Réf
61309
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
372
Date de décision
16/01/2023
N° de dossier
2022/8221/4628
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Obligation du banquier, Non-cumul des indemnités, Intérêts légaux, Inactivité du compte, Dommages-intérêts moratoires, Délai raisonnable, Confirmation du jugement, Compte bancaire débiteur, Clôture de compte, Arrêt du cours des intérêts
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce juge que l'établissement bancaire est tenu de procéder à la clôture d'un compte courant débiteur inactif dans un délai raisonnable, indépendamment de l'application rétroactive des dispositions de l'article 503 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait limité la créance de la banque au solde arrêté un an après la dernière opération, en se fondant sur une expertise judiciaire.
L'appelant soutenait principalement la violation du principe de non-rétroactivité de la loi et l'inapplicabilité de la circulaire de Bank Al-Maghrib relative au provisionnement des créances douteuses, tout en contestant le rejet de sa demande de dommages et intérêts pour résistance abusive. La cour, tout en reconnaissant l'erreur du premier juge sur l'application rétroactive de la loi, retient que l'obligation de clôture découle tant de la circulaire de Bank Al-Maghrib, qui s'impose aux établissements de crédit, que d'un usage judiciaire constant imposant la clôture dans un délai raisonnable ne pouvant excéder un an.
La cour rappelle que la finalité d'un compte courant réside dans la réciprocité des remises et que son maintien artificiel par la banque après la cessation de tout mouvement ne saurait justifier la capitalisation continue des intérêts. S'agissant des dommages et intérêts pour retard, la cour écarte le moyen en retenant que les intérêts légaux et l'indemnité pour simple retard de paiement ont la même nature indemnitaire et ne peuvent être cumulés.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم ق.ف.ل. بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/08/2022 يستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/01/2022 تحت عدد 524 ملف عدد 5200/8221/2021 و القاضي في الشكل: قبول الدعوى .
في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 47.759.91 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ وبتحميل المدعى عليها صائر الدعوى و برفض باقي الطلبات.
وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى الطاعن مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا واجلا وأداء.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه بناء على طلب فتح حساب بتاريخ 18/02/2008 فتح حسابا لشركة ك.ف. استفادت من خلاله هذه الاخيرة من تسهیلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح حساب وورقة نمودج التوقيع المرفقين ، و في هذا الإطار أصبحت شركة مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 301.550,33 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى ذلك من کشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام والموقوف في 29/04/2021 ، و حول ثبوت الدين، ان الدین ثابت بکشف الحساب البنكي الذي تعتبره المادة 156 من الظهير رقم 193-1-14 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ينص صراحة على ما يلي يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك ، و حول المطل والتعويض ، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذار الموجه للمدعى عليه لم يسفر عن أية نتيجة ايجابية ، وان صمود المدعى عليها وامتناعه التعسفي عن الاداء الحق بالمدعي اضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح، وانه يقدر التعويض عن هذه الاضرار بكل اعتدال في مبلغ6.000,00 درهم، و حول النفاد المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن و بدون كفالة نظرا لثبوت الدين بكشف الحساب البنكي عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، وأن المدعي محق في التوجه الى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دینه، و حول الاختصاص النوعي، أنه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية انها مختصة في الدعاوي المتعلقة بالعقود التجارية، وأن الحساب البنكي موضوع النازلة يعد عقدا بنكيا، وأن العقد البنكي يعد عقدا تجاريا طبقا لمقتضيات القسم السابع للكتاب الرابع من مدونة التجارة مما يجعل هذه المحكمة مختصة، ملتمسا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي المبلغ الاصلي الذي يرتفع 301.550,33 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 29/04/2021 إلى غاية الأداء الفعلي و الحكم عليها بأدائها لفائدة ق.ف.ل. مبلغ6.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة و تحميل المدعى عليه الصائرو تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصی، وارفق المقال بطلب فتح حساب و ورقة نمودج التوقيع و كشف الحساب السلبي الموقوف في 29/04/2021 بمبلغ 301.550,33 درهم و طلب تبلیغ انذار و محضر تبلیغ انذار.
وبجلسة 01/06/2021 رجع استدعاء المدعى عليها بملاحظة ان الشركة مجهولة بالعنوان فتقرر تنصيب قيم في حقها. و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 12/10/2021 القاضي بارجاع المهمة للخبير السيد محمد عادل (ب.) لانجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي و للنقط المحددة في قرار الارجاع.
و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد المديونية في مبلغ 123.553,36 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة مع الامر باجراء خبرة مضادة بجلسة 18/01/2022 جاء فيهما ان الخبرة التكميلية المنجزة من قبل الخبير السيد محمد عادل (ب.) باطلة شأنها شأن الخبرة الاولية ذلك انها جاءت ناقصة من حيث الدراسة و التحليل للوثائق الحسابية و لكون الخبير قام بحصر الحساب في تاريخ 30/09/2015 اذ تجاهل الطريقة المتبعة في النظام البنكي و ارتأى ان يوقف الحساب في سنة بعد اخر عملية بعد أن اصبح القرض الفلاحي مؤسسة بنكية سنة 2003 و ذلك عملا بالمادة 503 من م ت و الحال ان هذه المقتضيات غير واجبة التطبيق في نازلة الحال و الغى من تلقاء نفسه جميع الفوائد المدينية المحتسبة و الحال ان الفوائد تسري لفائدة البنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من م ت طالما ان المدين لم يبرئ ذمته كما ان الخبير لما أوقف الحساب في 30/6/2004 فانه حرف مقتضيات دورية والي بنك المغرب مما يجعل تقريره باطلا، و ان اكتفاء الخبير بتقديم في اطار خبرته جرد البيانات الموجودة في الوثائق المدلى بها من طرف البنك و قام بتطبيق خاطئ لمقتضيات المادة 503 من م ت و التي ادت لاستخلاص مبالغ للمديونية خاطئة لا علاقة لها بالمبلغ المطالب به من طرف البنك و الذي يعادل 301.550,33 درهم اضافة الى الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 29/04/2021 الى غاية الاداء الفعلي و الحال انه لم قام باخذ بعين الاعتبار الوثائق القانونية الحاتسمة في النازلة لا تمكن من تحديد المديونية المستحقة، لذلك يلتمس الامر باستبعاد تقرير الخبرة التكميلية للخبير محمد عادل (ب.) و التصريح ببطلانه و عدم أخذ ما ورد فيه بعين الاعتبار و الامر باجراء خبرة حسابية مضادة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات البنكية تكون مهمته القيام بنفس المهمة المحددة في الحكم التمهيدي بكل تجرد و موضوعية و دون التحيز لهذا الطرف او ذاك و وفق التقنيات البنكية الجاري بها العمل و حفظ حقه في الادلاء بمستنتجاته وفق ما يخوله القانون على ضوء نتائج الخبرة الجديدة المنتظر الامر باجرائها و في جميع الاحوال الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه ق.ف.ل. و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:
حول خرق والخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه :
ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي وهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن طلب فتح الحساب مؤرخ في 18/02/2008 وبالتالي فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة مما يجعله خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور ، وانه من جهة أخرى، وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحا اليه الحكم المستأنف فيما اعتمد على دورية والي بنك المغرب لحصر الحساب والحال انها ليست نصا تشريعيا ، فانه يجدر التذكير ان ديباجة دورية والي الصادرة بتاريخ 23/12/2002 اكدت على أن القسم الخامس من المخطط 2002/G بنك المغرب عدد /19 المحاسبي لمؤسسات القروض يقضي بتصنيف الديون في وضعية صعبة أو متعثرة و فرض على مؤسسات الائتمان أن تقوم بتغطية هذه الديون بمؤونات، و لهذا فإن هدف دورية بنك المغرب السابقة الذكر هو تحديد القواعد المطبقة في شأن تصنيف الديون وتغطيتها بمؤونات، وتبعا لهذه الدورية فإنه تم تصنيف الديون حسب المادة الثانية منه إلى وضعيتين ديون في وضعية سليمة و ديون في وضعية صعبة أو متعثرة و بخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة من دورية بنك المغرب السابقة الذكر حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء إلى ثلاث فئات: ديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها ديون مشكوك في استردادها و ديون غير قابلة أو ميؤوس من استردادها ، وانه في إطار تصنيف الديون في وضعية صعبة متعثرة المنصوص عليها في القسم الأول من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G، أشارت المادة 5 و 6 و 7 من هذه الدورية إلى مسألة ترتيب هذه الديون حسب حالة و طبيعة وضعية مديونية كل صنف من هذه الديون و دون الدخول في التفاصيل التقنية، حددت المواد السابقة الذكر تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 90 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها ، و 180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها ، وفي نفس الاطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون و المؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة متعثرة ، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة و تكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها، و بمعنى آخر و هذا هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها و اعتبارها فوائد محتفظ بها و من حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا ، و الحال ان البنك العارض اختار المطالبة بها قضائيا ، و تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونة، فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية ، و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه، و ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية ، والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء ، و هذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/7/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، و يستفاد من الرسالة الموما إليها أعلاه أن تصنيف الديون المتعثرة لا تبرئ ذمة المدينة، و أن دورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال و بتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء كما اعتمد ذلك الخبير المنتدب في الطور الابتدائي دون اي وجه حق و دون أي سند قانوني صحيح ، و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال ، و أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة وانه خلافا لما اعتبره الحكم المتخذ مجانبا في ذلك الصواب ، فانه يوجد فرق شاسع بين الفوائد القانونية والتعويض عن التماطل ، وانه من الثابت كون الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود يعتبر المدين في حالة مطل بالمطالبة القضائية ولو رفعت الى قاضي غير مختص ، و الى جانب هذا ، فان قضاء الحكم القطعي المستأنف برفض طلب التعويض بتعليل ناقص يجعله على كل حال علاوة على خرقه الفصل 50 من ق م م لكون نقصان التعليل يوازي انعدامه ، فانه خرق أيضا الفصلين 255 و 259 من ق ل ع ، و ان الفصل الاول يعرف بداية المطل في المدين وهنا المطل يبتدئ عند حلول اجل الوفاء بالالتزام فانه قد حل منذ توقف المدين عن الأداء اما الفصل الثاني وهو 259 من ق ل ع فهو يحدد عواقب المطل التي يقع تحت طائلتها المدين الذي ثبت مطله وهذا الفصل اي 259 الانف ذكره هو الذي يخول الحق للدائن المتضرر من مطل المدين حق التعويض في جميع الأحوال ، و أكثر من هذا وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم القطعي المستأنف ، فان الحكم للدائن بالفوائد القانونية لا يقوم بتاتا مقام التعويض عن مطل المدين ذلك ان الفوائد والتعويض كل واحد منهما أساسه مختلف عن الآخر ، و خلافا لما ارتأته محكمة الدرجة الأولى فالفوائد اساسها الفصل 871 من ق ل ع، و هكذا فان التعويض عن مطل المدين لترميم جزء من الخسارة اللاحقة بالدائن نتيجة مطل مدينه فأساسه مختلف وقانوني وهو الفصل 259 من ق ل ع ، و ان هذا ما أغفله كذلك الحكم القطعي المستأنف مجانبا في ذلك الصواب جزئيا وبالتالي يجدر تعديله والاستجابة لطلب التعويض المطلوب في المقال الافتتاحي للدعوى وهو مبلغ 17.000 درهم.
ان الاخطاء الفادحة التي وقع فيها الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتي اضرت بالبنك العارض وقادت بالحكم القطعي المستأنف الى الوقوع في نفس الخطأ لما تبنى هذه المستنتجات رغم خطئها، واخطأ الحكم القطعي المستأنف لما لم يستجب لملتمسه و يتمسك بهذا الملتمس في اطار الاثر الناشر للطعن بالاستئناف ، ملتمسا بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا الحكم بإبطال والغاء الحكم القطعي المستأنف جزئيا والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي الصادر قبله بتاريخ 29/6/2021 في نفس الملف الذي امر بإجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد محمد عادل (ب.) ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد : الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 47.759,91 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 301.55033 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 29/4/2021 الى غاية الأداء الفعلي ومبلغ 6.000 درهم كتعويض عن التماطل و الحكم على المستأنف عليها شركة ك.ف. بأدائها لفائدة ق.ف.ل. مبلغ 301.55033 درهم مع شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توفيق الحساب أي 8/9/2020 الى غاية الأداء الفعلي والحكم على شركة ك.ف. بأدائها لفائدة ق.ف.ل. مبلغ 6.000 درهم كتعويض عن التماطل و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل و احتياطيا ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه و الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة تعهد لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية ليقوم بنفس المهمة المسندة للخبير المنتدب في الطور الابتدائي بكل تجرد وموضوعية و حفظ حق البنك العارض في التعقيب على الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 02/01/2023 أفيد عن المستأنف عليها انها مجهولة بالعنوان والفي بالملف جواب القيم بخصوص عنوانها الوارد بالمقال الإستئنافي فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 16/01/2023.
التعليل
حيث تمسك الطاعن بأوجه استئنافه المبسوطة اعلاه.
وحيث لئن صح أن المادة 503 من مدونة التجارة التي نصت على " أنه اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر رصيد مدين سجله هذا الحساب وجب أن يوضع حد له بمبادرة من البنك لم تدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 22/8/2014، والحكم المطعون فيه الذي طبقها بأثر رجعي يكون قد خرق المادة 6 من الدستور التي تنص على أنه ليس للقانون أثر رجعي الا ان الثابت من وثائق الملف ولاسيما تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا ان أخر عملية دائنية سجلها الحساب الجاري كانت خلال سنة 2008 وبذلك فان المؤسسة البنكية واعتبارا لكون الحساب اصبح متوقفا فإنها ملزمة بحصره حتى يتحدد رصيده، وأنه عندما يتوقف الحساب عن اجراء دفعات متبادلة ، فان حركيته تتوقف ، وبالتالي يجب على البنك الدائن القيام بالإجراءات التنظيمية للمطالبة بالدين، خاصة وأنه لا يمكن ان تترك مسألة الحساب من عدمها تخضع لإرادة البنك وحده متى رأى ان مصلحته في قفل الحساب والا تركه مفتوحا رغم كونه لا يسجل أية عمليات دائنة ، وأن حركية الحساب التي تبرر إستمراره، ولذلك كان لا بد من وجود ضوابط تقيد من السلطة التقديرية للمؤسسة البنكية بخصوص قفل الحساب، وفي هذا الإطار فقد صدرت دورية والي بنك المغرب تحت عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 المتعلقة بتصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونات ، اما بخصوص تمسك الطاعن بكون الدورية المذكورة انما تخص علاقة المؤسسات البنكية ببنك المغرب فانه يتعين الإشارة إلى أنه وطبقا للقوانين المنظمة لنشاط مؤسسات الإئتمان ، فان بنك المغرب خول له المشرع مهمة الإشراف والتنظيم والرقابة على القطاع، وأن الدورية المشار اليها انما صدرت في اطار الدور الرقابي لبنك المغرب على عمل المؤسسات البنكية ، وبالتالي فان البنك الطاعن يكون ملزما بالتقييد بالإجراءات المشار اليها في الدورية، ومنها حصر الحساب بعد توقف حركيته لمدة سنة واحالته على قسم المنازعات، وانه بصرف النظر عن الدورية اعلاه، فقد إستقر العمل القضائي وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على ضرورة قيام البنك بحصر الحساب داخل اجل معقول ابتداء من اخر عملية قام بها الزبون ، وأنه لا حق له في الإستمرار في احتساب الفوائد البنكية بعد ذلك مالم يشترط ذلك صراحة بمقتضى العقد، وان المدة المعقولة لا يمكن ان تتجاوز سنة، ويبقى ما تتمسك به الطاعنة بخصوص خرق المادة 503 من م ت على غير اساس.
وحيث لما كان الثابت قانونا ان الفوائد القانونية هي فوائد مترتبة عن التاخير في الأداء ومنظمة بنص قانوني وهو الفصل 875 من ق ل ع ، وأن التعويض عن التماطل مقرر بمقتضى الفصل 263 من ق ل ع الذي يعترف بمبدأ حق الدائن بالتعويض في حالة عدم وفاء المدين بالإلتزام أو تأخره بالوفاء، وبذلك فان الفوائد القانونية تقوم مقام التعويض عن التماطل ولا يمكن الجمع بينهما على خلاف التعويض عن الضرر نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه والذي يجد سنده في الفصل 264 من ق ل ع والذي يجوز الجمع بينه وبين الفوائد القانونية لإختلاف الأساس القانوني ، وان الحكم المستأنف لما قضى برفض طلب التعويض عن التماطل يكون قد صادف الصواب.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وغيابيا بقيم.
في الشكل : بقبول الاستئناف
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر