Le manquement d’une banque à son obligation d’exécuter une ordonnance judiciaire de prélèvement sur salaire constitue une faute engageant sa responsabilité (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 79611

Identification

Réf

79611

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5262

Date de décision

07/11/2019

N° de dossier

2019/8220/4564

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1 - 32 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 492 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 106 - Dahir n° 1-93-147 du 15 moharrem 1414 (6 juillet 1993) portant promulgation de la loi n° 6-93 relative à l’exercice de l’activité des établissements de crédit et à leur contrôle
Article(s) : Non spécifié - Circulaire du Gouverneur de Bank Al-Maghrib n° 28/G/2006 du 05 décembre 2006 relative aux modalités d’établissement des relevés de comptes de dépôts bancaires (abrogée par la Circulaire n° 3/G/2010)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un établissement bancaire pour inexécution d'une ordonnance de saisie sur salaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de cette responsabilité et l'indemnisation du préjudice en résultant. Le tribunal de commerce avait condamné la banque au paiement des échéances de pension alimentaire non prélevées ainsi qu'à des dommages et intérêts. L'établissement bancaire appelant contestait la qualité à agir de la créancière, l'absence de preuve d'un préjudice indemnisable et le défaut de motivation du jugement au regard des relevés de compte produits. La cour écarte le moyen tiré du défaut de qualité à agir, la filiation, la minorité des enfants et la qualité de représentante légale de la mère étant établies par les pièces versées. Elle relève ensuite que les relevés bancaires produits par l'appelant ne concernaient pas la période litigieuse, rendant inopérant le grief de défaut de motivation. La cour retient que le manquement de la banque à son obligation légale d'exécuter l'ordonnance de saisie constitue une faute engageant sa responsabilité délictuelle. Le préjudice, consistant en la privation des fonds destinés à la pension alimentaire des enfants mineurs, est ainsi caractérisé et justifie l'octroi de dommages et intérêts. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 05/09/2019 تقدم بنك (م. ت. خ. إ.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 04/07/2019 حكم عدد 6836 ملف رقم 3126/8220/2019 القاضي بأدائه لفائدة المدعية مبلغ 12.500 درهم مستحقات مدة من غشت 2018 الى متم دجنبر 2019 وتعويض عن الضرر قدره 3.000 درهم وتحميل المدعى عليه الصائر ورفض باقي الطلبات.

حيث دفعت المستأنف عليها بعدم قبول الاستئناف شكلا لعدم توجيهه في مواجهتها أصالة عن نفسها ونيابة عن أبنائها القاصرين.

حيث إنه خلافا للدفع المثار فإن اجتهاد محكمة النقض دأب على جواز توجيه الاستئناف في مواجهة أطراف دون الأخرى منها القرار المستدل به عدد 2244 المؤرخ في 08/10/86 في الملف المدني عدد 384/95 منشور بمجلة المعيار عدد 11 ص 58 . وأنه فضلا على ذلك فإن الاستئناف ولئن كان قد قدم في مواجهة المستأنف عليها شخصيا فإن آثاره تنصرف الى أبنائها القاصرين لكون موضوع الدعوى يخصهم مما يتعين رد الدفع المثار لعدم وجاهته.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/08/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 05/09/2019 مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل و وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 05/03/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه سبق لها أن استصدرت حكما استعجاليا عن المحكمة الإجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2018 تحت عدد 109 في الملف الإستعجالي عدد 2405/2017 قضى لفائدتها باقتطاع مبلغ 2500 درهم من أجرة السيد أحمد (د.) بصفته أجير لدى البنك المدعى عليه ، و إحالته على حساب العارضة البنكي المفتوح لدى نفس المؤسسة البنكية وكالة حي [العنوان] تحت عدد [رقم الحساب]، و أن البنك المدعى عليه بدا في اقتطاع المبلغ أعلاه من تاريخ 28/03/2018 ، لكن البنك لم يف بالتزامه بالإقتطاع و الإحالة على رأس كل شهر بحيث توقف عن تحويل المبالغ المحددة بمقتضى الأمر الإستعجالي أعلاه، كما هو الحال بالنسبة لشهور غشت و شتنبر و اكتوبر و نونبر ودجنبر 2018، مما عرض مصالح ابتيها القاصرتين للضرر. و التمست الحكم على المدعى عليه بأداء مبلغ 12.500 درهم مستحقات المدة من غشت 2018 إلى متم دجنبر 2018، و تعويض عن الضرر قدره 10.000 درهم مع النفاذ المعجل و تحميله الصائر. و أرفقت مقالها بنسخة من أمر استعجالي صادر عن المحكمة الإجتماعية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2018 تحت رقم 109 ملف عدد 2405/2017، و صورة مصادق عليها من كشف حساب.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/04/2019 و التي عرض فيها أنه دأب على القيام بالتحويلات الشهرية بانتظام و بدون تأخير اعتمادا على نظام معلوماتي أوتوماتيكي للقيام بالتحويلات، و أن عطلا أصاب النظام المعلوماتي مما حال دون القيام بتحويلات المدة من شتنبر 2018 إلى دجنبر 2018، و فور اكتشاف الخلل تم تحويل مبلغ 10.000 درهم بحساب المدعية بتاريخ 15/01/2019 حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به، و فيما يخص تحويل شهر غشت 2018 لأنه تم تحويله إلى حساب المدعية بدون أي تأخير حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به، فيكون طلب المدعية غير مؤسس. والتمس الحكم برفض الطلب. وأرفق مذكرته بكشفي حساب.

و بجلسة 09/05/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن تلف النظام المعلوماتي يعني إلحاق الضرر بجميع الزبناء و ليس العارضة فقط، و أن مبلغ 10.000درهم الذي أحيل إلى حساب العارضة بتاريخ 15/01/2019 تم إلغاؤه من طرف المدعى عليه مباشرة بعد تحويله، إضافة إلى أن البنك عمد إلى قفل حساب العارضة دون طلب و دون مبرر قانوني، كما حدث بتاريخ 25/09/2018 و بتاريخ 25/03/2019 أي قبل حلول تاريخ الإقتطاع بثلاثة أيام، و أن ما أثير بخصوص تحويل مبلغ 2500 درهم بتاريخ 25/08/2018 فإنه مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به. والتمس رد دفوعات المدعى عليه و الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بكشف حساب.

و بجلسة 23/05/2019 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن البنك دأب على القيام بالتحويلات الشهرية بانتظام و بدون تأخير بمجرد أن يقوم السيد أحمد (د.) بوضع المبالغ بحسابه البنكي، و انه سبق للمدعية أن فتحت ملف تنفيذ في مواجهة السيد أحمد (د.) تحت عدد 4156/18 من أجل تنفيذ الحكم القاضي بواجبات نفقة البنتين، و تم تنفيذ بتاريخ 09/01/2019 حسب الثابت من محضر التنفيذ ووصل الأداء مما تكون معه مسؤولية البنك منتفية في النازلة. و التمس الحكم برفض الطلب. وأرفق مذكرته بصورة من محضر محاولة التنفيذ، و صورة من توصيل الأداء.

وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف البنك المحكوم عليه الذي أسس استئنافه على الأسباب التالية: مخالفة مقتضيات المادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، ان المدعية تقدمت أمام محكمة الدرجة الأولى بمقال يرمي الى أداء ما تخلد بذمة المستأنفة من المستحقات الناتجة عن نفقة ابنتيها وذلك عن الأشهر من غشت 2018 الى غاية متم دجنبر 2018. وان المدعية لم تقدم للمحكمة بما يفيد بأن الابنتين قاصرتين وبأنها والدتهما وذلك وفقا لما جاء في الفصل 32 من ق.م.م. وانه بالرجوع الى المادتين 1 من قانون المسطرة المدنية تؤكدان بأنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة في ذلك. وان المستانف عليها لم تحترم المقتضيات الشكلية المنصوص عليها في الفصلين السالفين الذكر مما يكون معه مقالها جاء غير مستوف للشروط الشكلية الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبوله. وبخصوص خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعويض والمحددة للمسؤولية المدنية، انه جاء في الحكم الابتدائي بأن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير التعويض المناسب والذي حددته في 3.000 درهم، وان القواعد التي تحدد التعويض عن الضرر في إطار المسؤولية المدنية تقضي وجوبا بضرورة إثبات الضرر الحاصل للمطالبة بالتعويض، بالإضافة الى العلاقة السببية بين الخطأ والعنصر السالف ذكره. وان التعويض وكما هو معلوم هو تلك الوسيلة لجبر الضرر والذي من المفترض أن يكون حالا ومحققا كما هو منصوص عليه في ق.ل.ع. وانه بالرجوع الى حيثيات الحكم ستستشف المحكمة بأن المستأنف عليها وفي جميع أطوار المرحلة الابتدائية لم تبرز الضرر الذي لحقها والذي يجعلها محقة في المطالبة واستحقاق التعويض. وان الضرر يجب إثباته والحال أن المستأنف عليها لم تثبت ولم توضح لمحكمة الدرجة الأولى الضرر الذي أصابها من جراء الأفعال التي تدعيها، مما يكون معه حكم المحكمة والقاضي بمنح المستأنف عليها التعويضات قد جانب الصواب مما يتعين معه إلغاؤه. وبخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه، أن الأحكام والقرارات والأوامر القضائية يجب أن تكون معللة من الناحيتين القانونية والواقعية وإلا كانت ناقصة التعليل، ولكي تكون معللة فيجب أن تجيب على كافة الدفوعات المنتجة في النازلة وأن تناقش جميع الحجج المقدمة من قبل الأطراف. وان محكمة الدرجة الأولى لم تناقش دفوعات العارضة والمستندة على أساس قانوني سليم وهو ما جاء في إحدى القرارات الصادرة عن محكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا – عدد 1979 المؤرخ في 11/10/2012 ملف اجتماعي عدد 1933/5/1/2010 والذي جاء فيه " يتوجب على المحكمة الإجابة على كل الدفوع المثارة أمامها تحت طائلة اعتبار قرارها ناقص التعليل". وان المحكمة قضت في حكمها المطعون فيه بالاستئناف بأداء العارضة للمستأنف عليها ما مجموعه 12.500 درهم عن الأشهر من غشت 2018 الى دجنبر 2018. وان العارضة سبق لها وأن أدلت للمحكمة بكشف حساب توضح من خلاله بأن المبلغ المطلوب أداؤه قد تم تحويله للمستأنف عليها بتاريخ 26/04/2019 وبالتالي تكون ذمة العارضة خالية من أي دين يتعين الوفاء به. وان كشف الحساب المدلى به من قبل المستأنفة والمستخرج وفقا لما جاء في المقتضيات القانونية وكذا دورية والي بنك المغرب تحت عدد 28 والصادرة بتاريخ 05/12/2006 تعد حجة معتبرة. وانه بالرجوع الى الفصل 492 من مدونة التجارة فإنه ينص " بكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليوز 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها". وأنه إذا كان الأصل في الكشوفات الحسابية الصادرة عن البنك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية. وان محكمة الدرجة الأولى لم تكلف نفسها عناء تفحص الوثائق المقدمة من قبل العارضة التي تأكد من خلالها أنها ينزل منزلة نقصان التعليل الموازي لانعدامه. لأجله تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه مع أصل طي التبليغ ونسخة من كشف الحساب لشهر أبريل 2019.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 10/10/2019 أن ما أثاره المستأنف من دفع شكلي وما اعتبره خرقا لمقتضيات المادة 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية لا أساس له من الصحة، ذلك أنه برجوع المحكمة الى ملف القضية يتبين لها ان العارضة استندت في مطالبها على الحكم القاضي بالاقتطاع من المنبع والمستند بدوره على حكم شرعي قاضي بالنفقة لفائدة الابنين في دليل قاطع على ان الدعوى المقدمة من طرف العارضة مستوفاة لكافة الشروط الشكلية القانونية ومستجيبة لمقتضيات المادتين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية بخلاف ما يزعمه المستأنف. أما ما أثاره المستأنف من عدم إثبات العارضة أن الإبنين قاصرين وأنها والدتهما فهو دفع مجاني ويكفي المحكمة الرجوع الى الحكم القاضي بالتطليق للشقاق المدلى بصورة شمسية منه ليتضح ان المحكمة مصدرته أشارت فيه الى أن الإبن إسلام (د.) مزداد بتاريخ 13/08/2008 فيما البنت خديجة (د.) مزدادة بتاريخ 20/05/2013 وأنه أسند حضانتهما الى العارضة وعلى منواله سار الحكم القاضي بالاقتطاع من المنبع والذي أصبح نهائيا وحجة في مواجهة المستأنف. ثم إن ما أثاره المستأنف من ان العارضة لم تثبت الضرر الذي أصابها من جراء الأفعال الثابتة في حقه إنما هي محاولة للالتفاف على الواقع ويكفي المحكمة الرجوع الى التعليل الرصين الذي جاء الحكم الابتدائي الذي ورد كالتالي" وحيث ان البنك يسأل مسؤولية تقصيرية إذا أخل بواجب يفرضه القانون وأعراف المهن البنكية، وان عدم اقتطاعه مبلغ 2.500 درهم من حساب أحمد (د.) وتحويله الى حساب المدعية خلال المدة من غشت 2018 الى متم دجنبر 2018 يعد خطأ يسأل عنها البنك ويلزم بالتعويض عنه". فمطالبة العارضة بالتعويض عن الضرر له ما يبرره من الناحية الواقعية والقانونية لاستيفائه كافة العناصر القانونية من خطأ ويتمثل في استنكاف المستأنف عن اقتطاع مبلغ 2.500 درهم شهريا من أجرة أحمد (د.) الذي هو في نفس الوقت مستخدم لدى المستأنف، والحال أن القانون يلزمه بذلك الاقتطاع، وان هذا السلوك غير مسؤول الصادر عن المؤسسة البنكية بنك (م. ت. خ. إ.) قد أضر بمصالح العارضة وهو ضرر حال ويتمثل في عدم استفادتها من تلك المبالغ في أجلها وهي ذات طابع استعجالي لتعلقها بالنفقة الشهرية للابنين القاصرين، فضلا عن التلاعب في حساب العارضة المفتوح لدى نفس المؤسسة وإقفاله دون علمها او طلبها و وضع مبالغ وسحبها مباشرة حتى تفوت عنها فرصة الاستفادة منها كما حدث بين تاريخ 15/01/2019 و 16/01/2019 كما هو ثابت من كشف الحساب البنكي المتعلق بالمدة من 06/04/2018 الى 01/04/2019. هذا وبرجوع المحكمة الى مقال الدعوى المقدم من طرف العارضة بتاريخ 05/03/2019 ستلاحظ أنها طالبت من خلاله بمبلغ 12.500 درهم الذي يشمل مستحقات المدة من فاتح غشت 2018 الى متم دجنبر 2018 والتي لا يوجد في الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف العارضة والصادرة عن المستأنف نفسه ما يفيد أنه اقتطعها من أجرة أحمد (د.) المستخدم لديه، علما أن هذه المهمة الملقاة على عاتق المستأنف يلزمه القيام بها بصفة شهرية دون أي تهاون أو تأخير، وان كشف الحساب المدلى به رفقة المقال الاستئنافي يتعلق بشهر أبريل 2019 لم يكن مطلوبا في الدعوى وما إدلاء المستأنف به إلا محاولة للمغالطة والتمويه. فالثابت إذن ان المبلغ المحكوم به والمتعلق بالمدة من فاتح غشت 2018 الى متم دجنبر 2018 ما زال في ذمة المستأنف الى الآن، وان محكمة الدرجة الأولى حينما قضت عليه بأدائه لفائدة العارضة كانت مصادفة للصواب ويتعين لذلك تأييدها فيما قضت به و رد الاستئناف وإبقاء الصائر على رافعه. وأرفقت مذكرتها بصورة شمسية لحكم شرعي – صورة شمسية لأمر استعجالي – عقد ازدياد الابن إسلام (د.) – عقد ازدياد البنت خديجة (د.) ونسخة أصلية لكشف حساب.

وعقب المستأنف بجلسة 24/10/2019 انه بالرجوع الى القواعد التي تنبني عليها المسؤولية التي تخول التعويض عن الضرر نجدها تنبني على ثلاث أركان أساسية أولها الفعل، تم الضرر والعلاقة السببية بين كل من الفعل والضرر. وإنه وكما هو معلوم فإن الضرر الموجب للتعويض يتعين إثباته وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال، على اعتبار أن المدعى عليها عرضت مجموعة من الوقائع التي لا تنبني على أي أساس قانوني ولا تبين الضرر الذي طالها طالما أنها سبق وأن توصلت بجميع المبالغ التي من المفترض أن يتم تحويلها لحسابها. وان الاجتهاد القضائي دأب على أن عبء إثبات العلاقة السببية بين الفعل والضرر يلقى على عاتق من يدعي أنه أصيب بالضرر كما جاء في القرار تحت عدد 3486 الصادر عن محكمة النقض (المجلس الأعلى سابقا ) في الملف المدني عدد 2676/1/3/2011 المؤرخ في 28/08/2012 بأنه " يتحمل المتسبب في الضرر تعويض المتضرر متى ثبتت العلاقة السببية بين الفعل والضرر المترتب عنه". وان الضرر الذي تزعمه المدعى عليها هو دفع لا أساس له من الصحة ويعوزه الإثبات القانوني الأمر الذي يجعل طلبها الحالي غير مبني على اعتبارات قانونية سليمة ويتعين رده، كما أنه لا علاقة سببية بين ما تدعيه وما حصل لها. وبخصوص حجية كشوفات الحساب المدلى بها من قبل العارض، ان العارض سبق له وأن أدلى للمحكمة بكشف حساب يوضح من خلاله بأن المبلغ المطلوب أداؤه قد تم تحويله للمستأنف عليها وذلك على شكل دفعات الأولى بتاريخ 01/04/2019 بمبلغ 2.500 درهم والدفعة الثانية بتاريخ 26/04/2019 بمبلغ 2.500 درهم والدفعة الثالثة بمبلغ 10.000 درهم أي أن المستأنف عليها تكون قد تسلمت ما مجموعه 15.000 درهم، وبالتالي تكون ذمة العارضة خالية من أي دين يتعين الوفاء به. وأن كشف الحساب المدلى به من قبل العارض والمستخرج وفقا لما جاء في المقتضيات القانونية وكذا دورية والي بنك المغرب تحت عدد 28 والصادرة بتاريخ 05/12/2006 تعد حجة معتبرة. وانه بالرجوع الى الفصل 492 من مدونة التجارة انها تنص " يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من محرم 1414 (6 يوليوز 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها". وانه إذا كان الأصل في الكشوفات الحسابية الصادرة عن البنك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية. وان الاجتهاد القضائي أكده هذا التوجه بحيث جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس تحت عدد 1686 في الملف عدد 369/2011 الصادر بتاريخ 08/12/2011 بأن " الكشف الحسابي الذي يتضمن مجمل المعاملات المجرات به ومفردات المديونية بوضوح له الحجة الثبوتية في مواجهة الموجه إليه" . وأن مستخرج الحساب يؤكد بأن العارض سبق وأن حول جميع المبالغ المالية للمستأنف عليها وبالتالي فإن طلبها الرامي الى الأداء يبقى دون أي مسوغ قانوني. لأجله يلتمس الحكم برد دفع المستأنف عليها لعدم جديتها وانعدام أساسها القانوني. وأرفق مذكرته بنسخة من مستخرج الحساب لسنة 2019.

وعقبت المستأنف عليها بجلسة 31/10/2019 انه برجوع المحكمة الى ملف القضية يتبين ان موضوع الدعوى يتعلق باقتطاع مستحقات العارضة من أجرة أحمد (د.) المستخدم لدى المستأنف ذاته وهو التزام قانوني أساسه الأمر الاستعجالي المبلغ إليهما معا والذي سبق للمستأنف نفذه في مراحل سابقة باستثناء المدة المطلوبة في الدعوى والمتعلقة بالشهور من غشت 2018 الى دجنبر 2018 وهي المدة التي لم يدل المستأنف بما يفيد اقتطاعها وإحالتها على حساب العارضة المفتوح لدى نفس المؤسسة البنكية في تلاعب مكشوف لمصلحة مستخدمه أحمد (د.) دون مراعاة لحجية وقدسية الأمر الاستعجالي القاضي بالاقتطاع من الأجرة وضدا على مصالح العارضة وطفليها . وعلاقة بما سبق فإن كشف الحساب المدلى به من طرف المستأنف يتعلق بسنة 2019 وهي مدة غير مطلوبة في الدعوى وما احتجاجه بها إلا محاولة منه لتحويل نظر المحكمة عن المدة المطلوبة، فمبلغ 2.500 درهم المحال الى حساب العارضة بتاريخ 01/04/2019 يتعلق بشهر مارس 2019 ومثاله المودع بتاريخ 26/04/2019 يتعلق بشهر أبريل 2019، أما مبلغ 10.000 درهم الذي أودعه المستأنف بحساب العارضة بتاريخ 26/04/2019 فإنه لم يبين ماهيته وما إذا كان يتعلق بالمستحقات المطلوبة في الدعوى أم لا، علما أن هذه الأخيرة بلغت 12.500 درهم كما جاء في الحكم الابتدائي لشمولها خمسة أشهر. و يتضح للمحكمة مما سبق أن الأسباب المؤسس عليها الاستناف غير جدية ولا تستند على أي أساس قانوني أو واقعي سليم مما يتعين معه ردها وعدم اعتبارها. لأجله تلتمس رد دفوعات المستأنف لعدم جديتها ولعدم وجاهتها والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية ونقصان التعليل الموازي لانعدامه.

حيث إنه بخصوص خرق مقتضيات المادة 1 و 32 من ق.م.م. المتمثل في عدم إدلاء المدعية بما يفيد أن البنتين قاصرتين وبأنها والدتهما، فإنه خلافا لما أثاره الطاعن فإن المستأنف عليها أدلت بنسختين من رسم الولادة حديثة التاريخ لكل من ابنتها إسلام وخديجة تبين بالاطلاع عليهما أن الأولى مزدادة بتاريخ 13/08/2008 والثانية بتاريخ 20/05/2013 وبالتالي فإنهما لازالتا قاصرتين وبخصوص الدفع بانعدام صفة المستأنف عليها فإن الثابت من الحكم القاضي بالتطليق للشقاق أنه أسند حضانة البنتين القاصرتين للمستأنف عليها، وأنه فضلا عما ذكر فإن الحكم القاضي بالاقتطاع من المنبع قد أخذ بعين الاعتبار فيما قضى به صفتها الثابتة وأحقيتها في استيفاء المبلغ المقرر اقتطاعه لفائدة البنتين معا، مما يتعين معه رد السبب لعدم وجاهته.

وحيث إنه بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه فإنه خلافا لما نعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فإنه بالرجوع الى وثائق الملف خصوصا الكشف المتمسك به من طرف البنك يتبين ان الاقتطاع المشار إليه بالكشف يتعلق بالمدة السابقة غير المدة موضوع المطالبة والذي يتعلق بالمدة من 01/08/2018 الى متم دجنبر 2018 وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما قضت بالأداء و أوردت ضمن حيثيات الحكم أن عدم اقتطاع مبلغ 2.500 درهم من حساب السيد أحمد (د.) وتحويله الى حساب المدعية خلال المدة بين غشت 2018 الى متم دجنبر 2018 يعد خطأ يسأل عنه البنك ويلزم بالتعويض عنه، يكون قد علل ما قضى به التعليل السليم.

وحيث إنه بخصوص عدم إثبات الضرر، فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها بصفتها طليقة المسمى أحمد (د.) قد استصدرت حكما قضى لفائدتها باقتطاع مبلغ 2.500 درهم شهريا من أجرة هذا لأخير المستخدم لدى بنك (م. ت. خ. إ.) وتحويله الى حسابها البنكي، وأنه ما دام المبلغ المقرر اقتطاعه يشكل نفقة الابنين القاصرين فإن عدم قيام الطاعن باقتطاع المبلغ من حساب أحمد (د.) وإيداعه بحساب المستأنف عليها يشكل خطأ في جانب الطاعن والذي لم يستطيع إثبات عدم ارتكابه ، وأن هذا الخطأ قد ترتب عنه ضرر تمثل في حرمان المستأنف عليها من تغطية نفقة ابنيها القاصرين ، مما تكون معه محقة في طلب التعويض عن الضرر اللاحق بها، مما يتعين معه رد السبب لعدم جديته وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعن الصائر .