Le droit du client de demander la clôture de son compte bancaire ne peut être subordonné au paiement préalable du solde débiteur (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65964

Identification

Réf

65964

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

7152

Date de décision

31/12/2025

N° de dossier

2025/8220/5487

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de clôture de comptes bancaires au motif de leur solde débiteur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation de l'article 503 du code de commerce avec le droit commun des obligations. Le tribunal de commerce avait en effet subordonné la clôture au règlement préalable de la dette du client.

La cour retient que le droit pour le client de mettre fin au compte à vue est une prérogative unilatérale qui ne saurait être conditionnée par l'apurement du solde débiteur. Elle rappelle qu'en application du principe selon lequel le droit spécial déroge au droit commun, les dispositions spécifiques du code de commerce priment sur les règles générales du code des obligations et des contrats.

La cour souligne que les droits de l'établissement bancaire sont préservés par la procédure de liquidation du compte prévue aux articles 504 et 505 du même code, laquelle permet d'arrêter le solde définitif dont le recouvrement peut être poursuivi par les voies de droit. En conséquence, le jugement entrepris est infirmé et la clôture des comptes est ordonnée sous astreinte.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد عدنان (ن.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 08/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 22/05/2025 تحت عدد 1975 ملف عدد 782/8220/2025 و القاضي في الشكل : بقبول الدعوى و في الموضوع برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه الى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 08/10/2025 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوفيا لكافة شروط قبوله صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

بناء على الحكم رقم 13732 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/12/12 والقاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء محليا للبت في النازلة وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالرباط مع ارجاء البت في الصائر الى حين صدور حكم في الجوهر .

وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبه المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/09/02 والذي يعرض فيه أنه زبون لدى المدعى عليه وسبق له ان فتح حسابين بنكيين، الأول لدى وكالة الالفة بالدار البيضاء والثاني بوكالة يعقوب المنصور الدار البيضاء، وأنه سبق له في مناسبات متعددة أن تواصل مع هذا الأخير من اجل اغلاق الحسابين البنكيين الا انه لم يتلق أي جواب مما حدا به إلى توجيه إنذارين توصلت به الوكالتين في شخص ممثليهما القانونيين بتاريخ 11/07/2024 بقيا دون جدوى، لذلك يلتمس التصريح بإغلاق الحسابين البنكيين للعارض المفتوحين لدى بنك (ق. ف.) وكالة الالفة الدار البيضاء حساب رقم [رقم الحساب] والحساب المفتوح لدى وكالة يعقوب المنصور الدار البيضاء رقم [رقم الحساب] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر. وبجلسة 2024/10/03 ادلى نائب المدعي بالوثائق التالية : كشفي حساب انذارين مع محضري تبليغ وشواهد تسليم

وبناء على مذكرتي جواب المدعى عليه المدلى بهما بواسطة نائبته بجلستي 2024/11/14 و 2025/05/08 جاء فيه أن المدعي يتوفر على حسابين بنكيين مفتوحين على التوالي تحت رقم [رقم الحساب] لدى وكالة المعاريف الدار البيضاء وحساب تحت رقم [رقم الحساب] لدى الصندوق الجهوي بالألفة التابعتين للعارض، ذلك أن المدعي أخفى على المحكمة الموقرة انه استفاد بتاريخ 26/07/2011 من خط التجاوز بمبلغ 34.000,00 درهم من حسابه رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة المعاريف ومنذ ذلك التاريخ لم يعمل المدعي على تسوية وضعيته تجاه البنك من أجل معالجة خط التجاوز الذي استفاد منه رغم كل المساعي الحبية التي استعملها العارض، أنه إلى حدود الآن، فإن حسابه الممسوك بدفاتر هاته الوكالة يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 228.784,24 ،درهم الحساب رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى الصندوق الجهوي بالدار البيضاء فأنه بتاريخ 19/04/2012 استفاد المدعى كذلك بحسابه المفتوح بدفاتر هاته الوكالة من خط التجاوز بمبلغ 10.000,00 درهم، وأنه منذ ذلك التاريخ لم يعمل على تسوية وضعيته تجاه البنك من أجل معالجة خط التجاوز الذي استفاد منه . وإلى حدود هذا التاريخ فإن حسابه الممسوك بدفاتر هاته الوكالة يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 62.711,26 درهم، وبعد ذلك عملت مصالح هاتين الوكالتين على ربط الاتصال به من أجل تسوية وضعيته تجاه البنك إلا أن جميع المحاولات الحبية من أجل تسوية هاته الوضعية بانت بالفشل. وبعد ذلك، لم تتوصل مصالح البنك بأي جديد من طرف المدعي ولم يثبت نيته في تسوية المديونية العالقة بذمته إلى أن تفاجأت مصالح البنك بالدعوى تقدم بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي يلتمس من خلالها طلبه إغلاق حسابه وان الغرض من هذه الدعوى هو التهرب من المديونية المتخلذة بذمته، فمطالبة البنك بإغلاق الحساب يكون مرتبطا بتسوية وضعية المدعي تجاه البنك، والعارض لا يمانع في إغلاق حسابيه شريطة أن يؤدي ما بذمته من المديونية المسجلة بحسابيه حسابه بوكالة المعاريف وضعيته محصورة بتاريخ 31/10/2024 بمبلغ 228.784,24 درهم وحسابه بالصندوق الجهوي للدار البيضاء وضعيته محصورة بتاريخ 31/10/2024 بمبلغ 62.711,26 درهم أما بخصوص طلب الغرامة فإن هذا الطلب غير مؤسس قانونا لوجود مديونية تجاه البنك العارض، وانه وبعدم أداء ما بذمته من مديونية ، فإن طلب الغرامة يبقى في غير محله مما يرجى معه من المحكمة الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.

وبناء على تعقيب المدعي المدلى به بواسطة نائبه بجلسة 2025/05/15 جاء فيه أنه من المعلوم قانونا، ان المادة 503 من مدونة التجارة بعدما تم نسخها وتعديلها من خلال القانون رقم 12-137- المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/09/2014، أصبحت تنص على ما يلي " : يوضع حد للحساب بالإطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون اشعار سابق اذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد اذا كانت المبادرة من البنك. كما ان مقتضيات المادة 504 من ذات القانون تنص على أنه : " عند اقفال الحساب، تمنح مدة التصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي." والمادة 505 تنص بدورها : طيلة فترة التصفية، تنقل الناتجة عن عمليات جارية يوم الاقفال الى الحساب. لا يؤدي قيدها الى انقضائها الا في الحدود التي تتم مقاصاتها مع الرصيد المؤقت الموجود يوم الاقفال مع احتمال تغييره بعد ذلك . " ومرد المواد المذكورة انه يبقى للزبون الحق في المطالبة بقفل حسابه دونما اجراء او انذار، كما نص المشرع بعد ذلك على الإجراءات التي تلي طلب قفل المسطرة وهنا نخص وجود فترة التصفية التي على اثرها يتم حصر وضعية الحساب وان ثبت وجود مديونية في ذمة الزبون فإنها تكون محل مطالبة قضائية من طرف البنك، واستنادا على ما ذكر فان البنك ملزم وفقا لما هو مسطر في المادة 503 من مدونة التجارة بالاستجابة لطلب العارض، دونما أي بحث في وجود مديونية من عدمه، لان ذلك لن يمس بحقوق البنك في المطالبة بالرصيد المدين المسجل بالحساب الشيء الذي يتعين معه رد جميع مزاعم البنك لعدم جديتها والحكم وفق طلب العارض لارتكازه قانونا ملتمسا رد جميع مزاعم المدعى عليه لعدم جديتها للحكم تبعا لذلك وفق طلب العارض لارتكازه قانونا

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن انه يعيب على الحكم المطعون فيه مجانبته الصواب حينما قضى برفض طلبه ، و أنه باستقراء تعليل محكمة البداية، سيتبين للمحكمة بعد نشر الدعوى عليها من جديد، أنه تعليل غير مرتكز ،قانونا خصوصا حينما ربط مقتضى الفصل 234 من ق ل ع بالمادة 503 وما يليها من مدونة التجارة التي بنيت عليها الدعوى الحالية، وذلك أن المشرع التجاري ما كان لتجود قريحته بالمادة 503 و ما يليها من مدونة التجارة، لو اكتفى بالعمل والاحالة على مقتضى الفصل 234 من ق ل ع ، ولكن المشرع اوجد هاته المكنة لتمكين زبناء البنوك الذين لم تعرف حساباتهم أية حركية لمدة فاقت السنة اغلاق اخر حساباتهم البنكية دون ربط هذا الاجراء بأي مقتضى قانوني اخر ، و أنه من المعلوم أن قاعدة " الخاص يقيد "العام هي قاعدة ثابتة ، ومدونة التجارة تعتبر قانونا خاصا أمام قانون الالتزامات و العقود، ومع ورود المادة 503 من المدونة ووضوح الفاظها ومعناها فانه لا مجال لربطها بفصل اخر من القواعد العامة طالما ان المادة 503 وما يليها مكتفية بذاتها، ويمكن اعمالها دونما حاجة الى التوسع في الفهم من خلال ربط طلب الاغلاق بالأداء، والحال ان طلب الاغلاق كان ليستجاب له والبنك كان عليه سلوك المساطر القضائية الكفيلة باستخلاص دينه في حال ثبوته ، وانه بالرجوع الى دورية بنك المغرب عدد 2022/DN 2/w المؤرخة في 2022/05/19 ، فان المادة 5 منه تلزم البنك باحترام المادة 503 من مدونة التجارة بقفل الحساب غير المشغل بعد سنة من اخر عملية بسجلة في حساب الدائنة او المدينة، لكن قبل ذلك فهو ملزم بإشعار الزبون خلال 60 يوما بواسطة رسالة مضمونة برغبته في الحفاظ على حسابه قبل اغلاقه في حالة عدم الجواب. أي أن المادة 503 من مدونة التجارة لم تلزم الزبون باتباع اي اجراء لقفل حسابه، والبنك هو الذي يتوجب عليه قانونا حين عدم تلقي اي جواب على الاشعار المبعوث لزبونه أن يقوم بغلق الحساب بعد مرور أجل 60 يوما ، و انه من البين واقعا وقانونا ان البنوك لا تقوم بإشعار الزبناء و سلوك المسطرة منصوص عليها اعلاه، مما تكون معه مطالبة البنك لزبونه بأداء مبلغ معين بعد توقفه عن تشغيل حسابه المدين لمدة سنة، تحتسب من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به، هي مطالبة غير قانونية اذ يتوجب على البنك اقفال الحساب بعد القيام بمسطرة الاشعار المنصوص عليها في المادة 503 مباشرة بعد تقاعس الزبون عن الاجابة عن فحوى الاشعار المذكور، وعليه وتأسيسا على ما سبق يكون ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه مخالفا لروح المادة 503 من مدونة التجارة ، و ما انتهت اليه محكمة الدرجة الأولى في تعليلها المعيب المانح الحق للمؤسسة البنكية في رفض طلب اغلاق الحساب خارقا للقانون وموجبا للإلغاء لان للبنك من المساطر ما يخوله المطالبة بحقوقه دونما تقييد الزبون بحساب ذو رصيد سلبي تترتب عليه المصاريف والذعائر دون وجه حق، ملتمسا بقبول الاستئناف الحالي وموضوعا الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب اغلاق حسابي العارض البنكيين المفتوحين لدى بنك (ق. ف.) وكالة الالفة ويعقوب المنصور بالدار البيضاء وبعد التصدي الحكم من جديد وفق مطالبه المسطرة بمقاله الافتتاحي للدعوى.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 27/11/2025 جاء فيها إن المستأنف لا زال يتمسك بطلبه إغلاق الحسابين البنكيين المفتوحين لدى وكالته ، وإن المستأنف لا زال يناقش مدى مشروعية طلبه في إغلاق الحسابين البنكين، ويتفادى مناقشة الالتزام بالمديونية الملقاة على كاهله تجاهه ، و ذلك أن الحسابين البنكيين العائدين للمستأنف إنما يسجلان رصيدا مدينا بمبالغ جد هامة، وهو الأمر الثابت من خلال الكشوف الحسابية المدلى بها من طرف المستأنف نفسه ، وإنه وبثبوت مديونية المستأنف تجاهه ، فإن إغلاق الحسابين البنكين يبقى رهينا بضرورة تسوية الوضعية الحسابية العائدة تجاه المؤسسة البنكية ، وإن المستأنف يحاول أن يعطي قراءة خاصة به للمادة 503 من مدونة التجارة ، وإن القراءة الصحيحة للمادة 503 من مدونة التجارة وبالضبط فقرتها الثانية وهي التي تخص القضية، تقتضي تخص القضية، تقتضي أنه وإن كان من حق الزبون طلب إغلاق حسابه البنكي، فإن ذلك يبقى رهينا بضرورة الحفاظ على المصالح التعاقدية للطرف الآخر في العملية التعاقدية وهو العملية التعاقدية وهو العارض وذلك بضرورة تسوية وضعية المدين الحسابية ، وإنه وإعمالا لمقتضيات الفصل 275 من ق.ل.ع، فإن مطل الدائن لا يكفي لإبراء ذمة المدين وأن محل التزام المستأنف يبقى مبالغ مالية مهمة لم يؤدها ولم يعرض أدائها حتى يمكنه التمسك بإغلاق الحساب البنكي ، وإنه وإعمالا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، فإنه لا يجوز للمستأنف أن يباشر الدعوى الناشئة عن عقد فتح الحساب البنكي وأن يطالب بإغلاق ذلك الحساب إلا بعد أن يؤدي أو يعرض ما هو ملتزم به بسحب الاتفاق ، وإنه وطالما أن الوضعية الحسابية للمستأنف تبقى مدينة تجاهه ، فإن الطلب بإغلاق الحسابين البنكيين يبقى سابقا لأوانه ويتعين رفضه، وإنه ومن جهة أخرى، فالمستأنف أخفى في مقاله الاستئنافي كونه سبق له أن استفاد بتاريخ 2011/07/26 من خط التجاوز بمبلغ 34.000,00 درهم من حسابه رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة المعاريف التابعة له، وإنه ومنذ ذلك التاريخ لم يعمل المستأنف على تسوية وضعيته تجاه البنك من أجل معالجة خط التجاوز الذي استفاد منه رغم كل المساعي الحبية التي استعملها ، وإنه إلى حدود الآن حساب المستأنف الممسوك بدفاتر هاته الوكالة يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 228.784,24 درهم أما بخصوص الحساب رقم [رقم الحساب] المفتوح لدى الصندوق الجهوي بالدار البيضاء فإنه بتاريخ 2012/04/19 استفاد المستأنف كذلك بحسابه المفتوح بدفاتر هاته الوكالة من خط التجاوز بمبلغ 10.000,00 درهم، وأنه منذ ذلك التاريخ لم يعمل على تسوية وضعيته تجاه البنك من أجل معالجة خط التجاوز الذي استفاد منه، و إن المستأنف وإلى حدود هذا التاريخ، فإن حسابه الممسوك بدفاتر هاته الوكالة يسجل رصيدا مدينا بمبلغ 62.711,26 درهم، و أنه بعد ذلك عملت مصالح هاتين الوكالتين على ربط الاتصال به من أجل تسوية وضعيته تجاه البنك إلا أن جميع المحاولات الحبية من أجل تسوية هاته الوضعية باءت بالفشل ، وأن مصالح البنك لم تتوصل بأي جديد من طرف المستأنف ولم يثبت نيته في تسوية المديونية العالقة بذمته إلى أن تفاجأ المستانف عليه بالدعوى التي تقدم بها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي يلتمس من خلالها طلبه إغلاق حسابيه ، وان الغرض من هذه الدعوى هو التهرب من المديونية المتخلذة بذمته، فمطالبة البنك بإغلاق الحساب يكون مرتبطا بتسوية وضعية المستأنف تجاه البنك ، كما انه لا يمانع في إغلاق حسابيه شريطة أن يؤدي ما بذمته من المديونية المسجلة بحسابيه، وانه ترتيبا عليه، واعتبارا للمناقشة القانونية أعلاه، يكون ما تمسك به المستأنف في طعنه لا يسعفه ولا يبرر ما تمسك به من طلبات، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنف كافة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 11/12/2025 جاء فيها انه بتمحيص جواب البنك، يتبين أنه نعى عليه اعطاؤه قراءة خاصة للمادة 503 من مدونة التجارة داعيا إياه الى قراءة الفقرة الثانية من نفس المادة بدعوى انها هي التي تخص النازلة ، وان المادة 503 من مدونة التجارة بفقرتها الوحيدة تنص على ما يلي: يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أى من الطرفين، بدون اشعار سابق اذا كانت المبادرة من الزبون مع مراعاة الاشعار المنصوص عليه فى الباب المتعلق بفتح الاعتماد اذا كانت المبادرة من البنك." أي ان المشرع لم يلزم الزبون العازم على قفل حسابه البنكي باية إجراءات يتعين عليه سلوكها، خلافا للبنك الذي يتعين عليه ان كان هو المبادر الى قفل الحساب ان يراعي الاشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد ، الشيء الذي يتبين معه ان محكمة الدرجة الأولى ومعها البنك هما من يعطيان قراءتهما الخاصة لهاته المادة الواضحة الالفاظ والمعنى، و ذلك انه من الثابت ان المادة 503 من المدونة لم تربط اطلاقا طلب قفل الحساب المقدم من الزبون بضرورة تسوية وضعيته المدينة تجاه البنك، هذا الأخير الذي له من المساطر ما يخوله لاستخلاص حقوقه دونما تقييد للزبون بحساب مع مرور الوقت تترتب عليه مصاريف وذعائر و عمولات وفوائد : تنقل مبلغا بسيطا كما هو الحال بالنسبة له الى مبلغ جد مهم وتطالبه به قصد الاثراء بلا سبب على حسابه في مقابل انعدام الاستفادة من اية خدمات بنكية او احقية المطالبة باي دين او اطلاع لان البنك يحجبه عنها ويلوح له دائم بالدين الذي يضخمه سنة بعد سنة ولو توقف حساب الزبون عن الاشتغال لسنوات طوال ، وان مقتضيات المادة 503 من المدونة واضحة ومكتفية بذاتها ولا تحتاج الإحالة على مقتضيات الفصلين 234 و 275 من ق ل ع التي يحاجج بهما البنك طالما ان القاعدة المعمول بها هي ان الخاص يقيد العام ، وانه للتدليل على حسن نيتها فقد سبق له ان انتقل الى الوكالتين البنكيتين المفتوح بهما الحسابين قصد تسوية وضعيته الا ان البنك كان يقابله دائما بالتسويف وهو الامر الذي اضر به مما حدا به إلى مكاتبة البنك بتاريخ 2018/07/04 برسالة كانت مضمونها تسوية وضعيته الحسابية واغلاق الملف وهي الرسالة التي توصل بها المستأنف عليه بتاريخ 2018/07/05 حسب الثابت من خلال الاطلاع على الرسالة المذكورة الا انه لم يتلق أي جواب، وانه وبتاريخ 2018/12/26 عاد برسالة أخرى لمطالبة البنك بتسوية وضعيته مذكرا إياه برسالته المتوصل بها من طرفه بتاريخ 2018/07/05 الا انه لغاية يومه لم يتلق أي جواب، وما كان من المستأنف عليه الا ان استمر في اثقال كاهله بمصاريف بنكية نقلت المبلغ المقترض من مبلغ لا يتجاوز 34,000,00 درهم الى مبلغ 228.78424 درهم كما جاء في الفقرة الأخيرة من الصفحة الثانية من مذكرة البنك امام المحكمة وخط تجاوز بمبلغ 10.000,00 درهم تضخم ليصل الى مبلغ 62.711,26 درهم كما أورد البنك في الصفحة الثالثة من جوابه ، وانه يتبين أن ما تمسك به البنك من كونه ربط الاتصال بالعارض قصد تسوية وضعيته مردود عليه و المحكمة بين يديها رسالتين بعثهما الى المستأنف عليه سنة 2018 قصد تسوية وضعيته ولم يتلق عليهما أي جواب واستمر بعدها في التردد على الوكالتين الا انه لم يكن يتلقى أي رد ومنع حتى من الاطلاع على كشوفاته الحسابية او الاستفادة من قروض باعتباره يشتغل تاجرا ، وان الثابت قانونا ان العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع والثابت من المادة 503 من مدونة التجارة ان للزبون الحق في وضع حد للحساب دونما الحاجة الى أي اشعار ، وهو ما أكدته دورية والي بنك المغرب المؤرخة ب 26.9.2014، مما يكون معه استمرار الحسابين البنكيين للمستانف من طرف البنك، واستمرار احتساب الفوائد عليهما يعتبر عملا غير مشروع لمخالفته الصريحة للمقتضيات القانونية خاصة وانه قد لحقته اضرار تتجلى في عدم احترام ارادته ومنعه من الحصول على اية معلومات او دين بنكي فضلا عن اثقال كاهله بمبالغ مالية غير مستحقة قانونا ومصاريف إضافية، مما كان معه طلبه الرامي الى اغلاق الحسابين البنكيين وجيها لارتكازه قانونا ، وعليه وتأسيسا على ما سبق، تكون الدفوعات التي ساقها البنك المحتجة على طلب اغلاق الحسابين لوجود دين ينازعه فيه على غير أساس من القانون المستتبع معه ، ملتمسا الحكم وفق طلبات العارض موضوع مقاله الاستيناف ومذكرته الحالية لارتكازهما قانونا.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/12/2025 جاء فيه إن المستأنف استند في جوابه على مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة وأدلى بصور شمسية لرسالتين ينازع المستانف عليه في مضمونهما ، وانه يؤكد على أن القراءة الصحيحة لمقتضى المادة 503 وما يليها من مدونة التجارة تنص على البنك أن يرفض طلبه في حالة حسابه البنكي و يبقى من جهة أخرى من حق البنك ان يرفض طلبه في حالة ما ادا لم يقم بتسوية وضعيته المدنية التي قد تكون ناتجة مصاريف أو عمولات أو فوائد ، وإن التطبيق السليم كذلك لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة تفيد أن الحساب يقفل بمبادرة من الزبون شريطة أن يكون هذا الحساب ليس مدينا وليس فيه رصيد سلبي، أما في حالة العكس ، فإن المدين الذي يريد قفل الحساب يتعين عليه الوفاء بالدين إعمال بمقتضيات الفصل 320 من ق.م.ل باعتبار العقد شريعة المتعاقدين ، وانه وان كان من حق الزبون طلب إغلاق حسابه البنكي، فإن ذلك يبقى مشروطا بضرورة الحفاظ على المصالح التعاقدية للطرف الآخر وذلك بضرورة تسوية وضعية المدين الحسابية ، وكذلك الفصل 231 من نفس القانون الذي يفيد أن الوفاء ينصب ليس فقط على الأصل وإنما أيضا على ملحقاته كذلك ، كما انه وجه للمستأنف رسالة انذارية توصل بها شخصيا بتاريخ 2021/06/10 يحثه بأداء ما بذمته وتسوية وضعيته تجاهه لكن بدون جدوى ، وإن المستأنف لم يبدي استعداده لتسوية وضعيته رغم الإنذار الموجه له والذي توصل به شخصيا ، وان، طلبه بإغلاق الحسابين الغرض منه التهرب من المديونية المتخلدة بذمته ، فمطالبته بإغلاق الحساب مرتبط بتسوية وضعية المستأنف تجاه البنك ، وان المستأنف يكون بذلك في حالة مطل حسب الفصل 275 من ق.ل. ع إلا إذا أدى مبلغ الالتزام أو قام بعرضه عينيا أو بإيداعه بصندوق المحكمة وهو ما لم يلتزم به المستأنف حتى الآن، و ترتيبا عليه، تكون دفوعات المستأنف غير منتجة ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف كافة الصائر

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/12/2025 حضر دفاع المستانف بالملف مذكرة تعقيبية لدفاع المستأنف عليه تسلم الحاضر نسخة والتمس اجل فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/12/2025.

حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب حينما قضى برفض طلبه الرامي الى إغلاق الحسابين البنكيين المفتوحين لدى المؤسسة البنكية المستأنف عليها بعلة عدم تسوية وضعيته المدينية مخالفا بذلك مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.

حيث إنه لما كان للمستأنف الحسابين البنكيين المفتوحين لدى المستأنف عليه الأول بوكالة الالفة الدار البيضاء تحت رقم [رقم الحساب] والثاني لدى وكالة يعقوب المنصور الدار البيضاء تحت رقم [رقم الحساب] وأنه يطالب بمقتضى دعواه إغلاقهما تطبيقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، فإن دفع المستأنف عليها بكون الطاعن لم يعمل على تسوية مدينية الحساب بعد أن استفاد بتاريخ 26/07/2011 من خط التجاوز بمبلغ 34.000,00 درهم في الحساب رقم [رقم الحساب] و من خط تجاوز بلغ 10.000,00 درهم استفاد منه بتاريخ 19/04/2012 في حسابه البنكي رقم [رقم الحساب] يبقى غير سديد مادام أن المادة 503 من مدونة التجارة حددت الكيفية التي يتعين اتباعها لوضع حد للحساب عندما نصت على أنه: يوضع حد للحساب بالاطلاع بإرادة أي من الطرفين، بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون ومع مراعاة الإشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك. غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به؛ وفي هذه الحالة، يجب على البنك قبل قفل الحساب، إشعار الزبون بذلك بواسطة رسالة مضمونة في آخر عنوان يكون قد أدلى به لوكالته البنكية؛ إذا لم يبادر الزبون داخل أجل ستين يوما من تاريخ الإشعار بالتعبير عن نيته في الاحتفاظ بالحساب، يعتبر هذا الأخير مقفلا بانقضاء هذا الأجل".

حيث إن المستأنف عليه لم يثبت بمقبول تشغيل الطاعن حسابه ة بعد توجيهه له الرسالتين سنة 2018 و أنه إعمالا للمقتضى المذكور فإنه يقع على البنك واجب إغلاق الحساب إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة.

حيث إن الحكم المستأنف عندما اعتبر ان طلب الطاعن الرامي إلى اغلاق الحسابين البنكيين المفتوحين لدى وكالتي المستأنف عليه سابق لأوانه في ظل وجود مديونية لم يثبت الطاعن أدائها لفائدة البنك يكون قد جانب الصواب لكون مسطرة إغلاق الحساب تقبل تسجيل عمليات جارية استنادا لمقتضيات المادتين 504 و 505 من نفس القانون بحيث جاء في المادة 504 ما يلي: "عند إقفال الحساب، تمنح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي". وجاء في المادة 505 ما يلي: "طيلة فترة التصفية، تنقل الديون الناتجة عن عمليات جارية يوم الإقفال إلى الحساب. لا يؤدي قيدها إلى انقضائها إلا في الحدود التي تتم مقاصتها مع الرصيد المؤقت الموجود يوم الإقفال، مع احتمال تغييره بعد ذلك" و بالتالي فإنه بإغلاق الحساب البنكي فإن المديونية في حالة ثبوتها فإنها لا تنقضي بإغلاق الحساب و لا يغير منها إغلاق الحساب من عدمه و أن محكمة أولى درجة لم تقم بإعمال مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة التي تلزم البنك بإغلاق الحساب بعد مرور سنة من تاريخ آخر عملية دائنة و يبقى مستند الطعن على سند صحيح من القانون يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب و الحكم من جديد على المستأنف عليه بإغلاق الحسابين البنكيين المفتوحين لدى المستأنف عليه الأول تحت رقم [رقم الحساب] والثاني تحت رقم [رقم الحساب].

حيث يتعين إشفاع القرار الاستئنافي بغرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مادام أن موضوع الطلب يتعلق بالحكم على المدين بالقيام بعمل مع إبقاء الصائر على المستأنف عليه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره، و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد على المستأنف عليه بإغلاق الحسابين البنكيين المفتوحين لديه الأول تحت رقم [رقم الحساب] والثاني تحت رقم [رقم الحساب] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و بتحميله الصائر.