Le banquier est tenu de restituer aux héritiers les avoirs d’un compte de dépôt d’un défunt en l’absence de saisie ou d’opposition formelle d’un tiers créancier (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65439

Identification

Réf

65439

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3910

Date de décision

21/07/2025

N° de dossier

2025/8220/2566

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de restitution d'un établissement bancaire dépositaire des avoirs d'un défunt face aux prétentions de ses héritiers. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire à verser le solde créditeur du compte aux héritiers, assorti des intérêts légaux. L'établissement bancaire appelant soutenait que sa rétention des fonds était justifiée, d'une part, par la nécessité d'obtenir un quitus fiscal et non une simple attestation de non-imposition et, d'autre part, par l'attente d'une régularisation avec la caisse de sécurité sociale ayant versé des prestations post mortem. La cour écarte ces moyens en retenant que l'établissement bancaire ne justifie d'aucun avis à tiers détenteur ou saisie émanant de l'administration fiscale, ni d'aucune opposition formée par l'organisme social, lequel avait pourtant été dûment informé du décès. Dès lors, la cour considère que la rétention des fonds, en l'absence de tout obstacle juridique avéré, constitue une résistance injustifiée de la part du dépositaire. Cette résistance fautive justifie la condamnation au paiement des intérêts légaux, le retard n'étant imputable qu'à la banque. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 09/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2025 تحت عدد 1794 ملف عدد 13717/8220/2024 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع: بأداء المدعى عليه بنك (ا.) لفائدة المدعين مبلغ172.600 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن مورثتهم السيدة أنيسة (ت.) قد توفيت بتاريخ 2022/04/20 ، تاركة مبلغا من المال في حسابها المفتوح لدى مؤسستكم تحت عدد [رقم الحساب] بوكالة المحمدية شارع [العنوان] يبلغ172.600,00 درهم وأنهم تقدموا الى البنك المدعى عليه أجل المطالبة بالمبلغ المذكور، حيث تم رفض طلبهم بعلة أن مبالغ من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كانت تضخ في الحساب الخاص بمورثتهم بعد وفاتها، وأنه و بناء على تعليمات البنك المسطرة في الرسالة المؤرخة ب 2023/01/23 راجعوا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل تبليغه واقعة وفاة والدتهم السيدة أنيسة (ت.) ، وأنهم استصدروا أيضا شهادة صادرة عن إدارة الضرائب تفيد عدم خضوعها لأي ضريبة ، و أنه ورغم تمكينهم المدعى عليها من جميع الوثائق المطالب بها الا أن هذه الأخيرة و لحد يومه لا زالت تتماطل في تسليمهم المبالغ المستحقة ، و ان ابن المورثة السيد عماد (ل.) و حسب ما يستفاذ من ملفه الطبي المرفق طيه، يعاني من مرض مزمن يتطلب مبالغ مهمة من أجل العلاج و التطبيب مما و أن حرمانه من هذه المبالغ اضر به ماديا خاصة و أنه عاطل عن العمل نتيجة لمرضه حيث لم يعد يقوى على الوقوف، و أنهم تواصلوا غير ما مرة مع البنك من أجل الحصول على المبلغ المتخلذ بذمته الا ان محاولاتهم باءت بالفشل، وحيث كانت هناك عدة محاولات اخرها الرسالة الانذارية التي توصل بها البنك بتاريخ 2024/10/24 و التي ظلت بدون جواب ، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعين مبلغ 172.600,00 درهم من قبل أصل الدين إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتعويض عن التماطل تحدده بكل اعتدال في في مبلغ50.000,00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .

وارفقوا المقال بكشف حساب و شهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة و افادة باستلام شهادة الوفاةاراثة و أصل رسائل الإنذار و أصل محضر تبليغ الإنذار

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/01/2025 جاء فيها أنه لم يسبق له أن رفض أداء الرصيد المتبقى في حساب المرحومة أنيسة (ت.) للورثة المدعين ، وأن ملفهم في انتظار التنفيذ للأسباب التالية :أن المدعين رغم إدلائهم ببعض الوثائق إلا أنهم لم يدلوا بشهادة تسجيل أو عدم تسجيل الهالكة بجداول الضرائب طبقا للمادة 100 من القانون 15/79 بمثابة تحصيل الديون العمومية ، و أن حساب المرحومة لا زال إلى تاريخ يومه يتضمن تحويلات لفائدتها من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وأنه من أجل تصفية الحساب وإمكانية إمداد الورثة بالرصيد المقيد به ، فإن العارض لا زال ينتصر إفادة الصندوق المذكور بالمبالغ التي أقدم على أدائها بعد وفاة المرحومة ليتم إرجاعها إليه وعدم تركها للورثة ، وهكذا ، يتضح جليا بأنه لم يسبق له أن رفض تمكين المدعين من حقوقهم المشروعة لكنه مضطر لاتخاذ جميع الاحتياطات قصد إعطاء كل ذي حق حقه وعدم صرف مبالغ غير مستحقة للورثة المدعين.

ومن حيث مطالبة المدعين بالفوائد : وأنه طبقا للفصل 870 من ق.ل. ع. فإنه ينص على أن اشتراط الفائدة بين المسلمين باطل ومبطل للعقد الذي يتضمنه سواء جاء صريحا ، أو اتخذ شكل هدية أو أي نفع آخر للمقرض أو لأي شخص غيره يتخذ وسيطا له.

من حيث التعويض :أن التعويض لا يستحق إلا في حالة الضرر الناتج عن المطل ؛وأنه في نازلة الحال ، فإنه لا يتلكاً في تمكين المدعين من المتروك في حساب المرحومة وإنما ينتظر إدلاء هؤلاء بجميع الوثائق المطلوبة بما في ذلك تحديد المبلغ الذي يتعين إرجاعه ب إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قبل تسليم المبلغ المتبقى للمدعين الشيء الذي تكون معه المطالبة بالتعويض غير جدية ويتعين استبعادها، ملتمسة الحكم برفض جميع مطالب المدعين و ترك الصائر على عاتقهم.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 06/02/2025 جاء فيها فبخصوص ادعاء البنك انه لم يسبق له رفض أداء رصيد المرحومة أنيسة (ت.) : انه من هذا الادعاء تفنده السنوات التي مضت منذ تاريخ وفاة المعنية بالامر و تقدم ورثتها الى البنك من أجل الاستفادة من المبلغ المودع في رصيدها، حيث أن هذه الأخيرة توفيت بتاريخ 2022/04/20 ، و أنه و بعد ترددهم عدة مرات استنفذت المدعى عليها تسعة أشهر من أجل مراسلتهم من أجل جلب الوثائق، أن المدعين قد بادروا الى جلب الوثائق المطلوبة و منها شهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة و المرفقة نسخة منها بالمقال الافتتاحي على خلاف ما ادعت المدعى عليها، و كما بادروا الى تبليغ شهادة الوفاة الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تنفيذا لما طالبتهم به البنك المدعى عليها و هو ما تؤكده الإفادة باستلام شهادة الوفاة و المرفقة أيضا نسخة منها بالمقال الافتتاحي ، و أن البنك المدعى عليها لم تستجب أيضا لرسالة الإنذار الموجهة اليها، و لم تعر العارضين و لا مبادراتهم أي اهتمام منذ سنة 2022 فهل يعقل أن اقتطاع المبالغ العائدة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و ضخها في حساب هذا الأخير و تسليمهم رصيد مورثتهم يقتضي 3 سنوات من الدراسة و المماطلة ؟ خاصة و أنه البنك يعلم جيدا تاريخ الوفاة من الشهادة المسلمة له و بالتالي يسهل عليه تحديد المبالغ التي ضخها الصندوق بعد هذا التاريخ و يسهل عليه انتقاصها من المبلغ العائد لمورثتهم و منحهم المباغ المتبقية خاصة و أن الورثة مصاب بمرض مزمن جعله قعيد الفراش و يقتضي علاجات باهظة الثمن بالإضافة الى أن له أبناء و مصاريف و هو ما فتئ الاخوة يرددونه للبنك من أجل أخده بعين الاعتبار لكنهم لم يعيروهم اي اهتماما.

بخصوص المطالبة بالتعويض :فانهم قاموا بتنفيذ ما طلب منهم وذلك بتبليغ شهادة الوفاة الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي اخبرهم موظفوه حرفيا بعد التردد عليهم لعشرات المرات بأن البنك هو المسؤول عن اقتطاع المبالغ اللاحقة لشهادة الوفاة و ضخها في حساب الصندوق و تمكينهم من المبالغ العائدة لهم و أن الصندوق لا يمكنه إلا ان يتوصل بشهادة الوفاة و تحيين المعلومات في نظامهم المعلوماتي أجل وقف ارسال مبالغ جديدة الى المرحومة أنيسة (ت.) و أن البنك هو من أن يقوم بالمتعين بعد توصله بشهادة الوفاة أيضا على اعتبار أن المبالغ يده هو س تحت الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، وأنهم لا يمكنهم بأي حال من الأحوال فرض ارادتهم لا على البنك و لا على الصندوق مما يجعلهم في موقف ضعف دام لثلاث سنوات حرموا فيها من الاستفادة من هاته الأموال التي احتفظ بها البنك تعسفيا، كما راكم فوائد من خلال التعامل بها غير بالضرر الذي سببه لهم مما يستدعي معه تعويضهم عن المماطلة التي دامت ثلاث سنوات و لا يمكن بأي حال من الأحوال الا أن تعتبر مماطلة موجبة للتعويض.

بخصوص المطالبة بالفوائد القانونية : أن الفصل 871 من ق ل ع اقرها اذا كان احد الطرفين تاجرا و هو حال البنك و هو ما يزكيه أيضا الفصل 872 الذي ينص على أن فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية، تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين ، وانه وأمام ما سبق واستنادا إلى الوثائق المرفقة والمعطيات الواضحة ، وان الموجبات المثارة تبرر الملتمسات الواردة في المقال الافتتاحي ، ملتمسين الحكم وفق مقالها الافتتاحي

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الطاعن مستندا على أنه بخصوص عدم امتناعه عن الأداء فإنه يؤكد عدم امتناعه عن تمكين المستأنف عليهم من مطالبهم المسطرة في المرحلة الابتدائية وأنه يريد فقط التقيد بالقوانين المعمول بها في هذا الباب التي تفرض ضرورة التأكد من براءة الذمة سواء الضريبية أو تلك المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قبل التصرف في الأموال حماية للمال العام فإن الطاعن بصفته مؤتمن على ودائع الأغيار ومودع لديه لأموال إدارة الضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ، يتحمل التزام نتيجة « Obligation de résultat » وأنه بهذه الصفة لا يحق له الإفراج عن هذه المبالغ إلا بعد توصله بما يفيد براءة ذمة المرحومة أنيسة (ت.) منها وأن إشعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بوفاة المرحومة أنيسة (ت.) لا يفيد براءة ذمتها من المبالغ التي تم تحويلها إلى حسابها بعد وفاتها وأن الطاعن بصفته بنك تقع على عاتقه مسؤولية الحفاظ على أموال الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وأنه لهذه الغاية أمسك عن تسليم مبلغ 172.600,00 درهم للمستأنف عليهم إلى حين استرجاع الصندوق المذكور لجميع المبالغ التي تم تحويلها عبر بنك الطاعن للمرحومة أنيسة (ت.) و بخصوص شهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة من حيث الخلط بين شهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة وشهادة الإبراء فإن السيد قاضي الدرجة الأولى اختلط عليه الأمر عندما اعتبر أن شهادة عدم التسجيل بجداول الضرائب تحل محل شهادة الإبراء وأنه كان يتعين على المستأنف عليهم الإدلاء بشهادة الإبراء الجبائي Attestation de quitus fiscal التي تفيد براءة ذمة المرحومة أنيسة (ت.) اتجاه إدارة الضرائب، وأنه قد تمت تصفية وضعيتها الضريبية بعد فحص دقيق بجميع إدارات الضرائب وأن الغرفة الإدارية بمحكمة النقض قد أكدت هذا الأمر بموجب قرارها عدد 59/2 الصادر بتاريخ 2017/01/26 ملف عدد 2015/2/4/3108 حيث أوضحت أن شهادة الإبراء الضريبي هي الوثيقة الوحيدة التي تثبت بشكل قاطع براءة الذمة الضريبية، ولا يمكن الاستعاضة عنها بشهادة عدم التسجيل ووثيقة عدم التسجيل بجدول الضريبة لا تفيد عدم وجود المديونية فإن شهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة المدلى بها من لدن المستأنف عليهم لا تفيد براءة الملزم من الضريبة بالفعل فإن شهادة عدم التسجيل في جدول الضريبة لا تفيد سوى أن مورثة المستأنف عليهم غير مدرجة حالياً ضمن جدول ضريبة معينة (مثلاً : الضريبة المهنية أو الدخل أو القيمة المضافة)، لكنها لا تنفي وجود ديون جبائية سابقة أو نزاعات معلقة أو حتى واجبات غير مصفاة عن سنوات سابقة نتيجة لنشاط سابق غير مصرح به أو تصفية غير منجزة وأنه شتان بين الوثيقتين وذلك لتعدد الضرائب وتعدد جداولها وأن شهادة عدم التسجيل في جدول معين وبقباضة بمدينة معينة لا يمتد أثرها إلى باقي القباضات وإلى باقي المدن وأن شهادة عدم التسجيل في جدول الضريبة لا تعتبر دليلاً كافياً على براءة الذمة الضريبية، ولا تغني عن شهادة الإبراء الضريبي الصادرة عن الإدارة الضريبية وهكذا وبناء على ما سبق توضيحه وكذا القرارات المذكورة أعلاه فإنه يتضح جليا أن شهادة عدم التسجيل في جدول الضريبة لا تكفي لإثبات براءة الذمة الضريبية وأن شهادة الإبراء الضريبي الصادرة عن الإدارة الضريبية هي الوثيقة الوحيدة التي من شأنها إثبات براءة ذمة المرحومة أنيسة (ت.) بشكل قانوني وبخصوص المطالبة بالفوائد القانونية فإن الحكم الابتدائي استجاب لطلب المستأنف عليهم المتعلق بالفوائد القانونية خرقا للمادة 870 من ق.ل. ع وأن الفصل 871 من ق . ل . ع . المستدل به ابتدائيا يتعلق بالقروض و ليس بالحسابات الجارية التي لا تدخل في هذا الخضم وأن ذات الفصل يوجب ضرورة وجود اتفاق صريح بشأن استحقاق الفوائد في الحسابات الجارية وأنه قبل منح الفوائد القانونية للمستأنف عليهم ، كان يتعين على السيد قاضي الدرجة الأولى التأكد من أحقيتهم في الحصول على المبلغ الموجود في حساب المرحومة أنيسة (ت.) لأن الفوائد القانونية لا تستحق إلا بعد استحقاق المبلغ الأصلي من جهة ومن جهة ثانية بعد تقاعس المدين عن الأداء بدون موجب حق في حين أن الأمر ليس كذلك في نازلة الحال وهكذا يتبين أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب و يتعين إلغاؤه، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا إصدار قرار بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي رد جميع مطالب المستأنف عليهم وترك الصائر على عاتقهم.

وأرفق المقال ب: أصل نسخة الحكم التبليغية وظرف التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليهم بجلسة 23/06/2025 عرض فيها أن الاستئناف غير مبني على أساس قانوني سليم وذلك لعدة اعتبارات فإن المستأنفة تدعي عدم امتناعها من تمكين الطاعنين من المبالغ التي تحت يديها والعائدة لمورثتهم السيدة أنيسة (ت.) في حين أن هذا الادعاء تفنده المطالبات التي باشرها الورثة منذ وفاة مورثتهم منذ ما يزيد عن 3 سنوات هذا من جهة و من جهة ثانية فان الطاعنين قد امتثلوا لجميع أوامر البنك و زودوه بجميع الوثائق المطلوبة و التي تمثلت في افادة تبليغ شهادة وفاة مورتثهم الى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعمدوا الى تبليغ الصندوق بشهادة وفاة والدتهم حتى يتمكنوا من تسهيل المساطر التي طالت لسنوات دون أن يتمكنوا من الاستفادة من المبالغ التي هي تحت يد البنك في حين أن احد الورثة اصيب بمرض عضال اقعده عن العمل وهو في امس الحاجة لهذه المبالغ من أجل تغطية ولو جزء بسيط من المصاريف العلاجية الباهظة الثمن وشهادة عدم التسجيل بجدول الضريبة وأن البنك غير موقفه من خلال المقال الاستئنافي فبعد أن جاء في مذكرة نائبه المدلى بها ابتدائيا بتاريخ 2025/01/23 أنه لم يسبق للبنك أن امتنع تسليم المطالبين المبالغ العائدة لهم و أن ملفهم في انتظار التنفيذ لعدم ادلائهم ببعض الوثائق وانهم لم يدلوا بشهادة تسجيل أو عدم تسجيل الهالكة بجدول الضرائب طبقا للمادة 100 من القانون 79/15 بمثابة تحصيل الديون العمومية وأنه بعدما أدلى المستأنف عليهم ابتدائيا بما يفيد تمكينهم للبنك فعلا من الوثيقة المطلوبة التي تفيد عدم تقييد مورثتهم في جدول الضريبة انتقل في مقاله الاستئنافي الى المماطلة أيضاً بالادعاء بأن قاضي الدرجة الأولى اختلط عليه الأمر عندما اعتبر أن شهادة عدم التسجيل في جدول الضريبة تحل محل الابراء، في حين أن البنك هو من اختلط عليه الامر وهو من طالب المستأنف عليهم بجلب شهادة عدم التسجيل في الضريبة وهو ما يؤكده ما جاء في مذكرة نائبهم الجوابية خلال المرحلة الابتدائية بتاريخ 23/01/2025 و أن ما جاء في المقال الاستئنافي لا يروم من ورائه البنك سوى المماطلة و تفويت الفرصة على المستأنف عليهم الاستفادة من المبالغ العائدة لهم وبخصوص النقطة المتعلقة بالفوائد القانونية فإن الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود واضح، حيث جاء فيه على أن اشتراط الفوائد يُفترض إذا كان أحد الطرفين تاجرا مما يجعل الشرط متحقق في نازلة الحال أضف الى ذلك أن الفصل 872 ينص على أن فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين وأنه على خلاف ما ذهبت اليه المستأنفة فان الفصل صريح بخصوص الفوائد المستحقة على الحسابات الجارية وأن البنك مدين للمستأنف عليهم بالمبالغ التي بين يديه ويماطل منذ سنوات في تسليمها الى مستحقيها في حين يراكم مبالغ من أجل المتاجرة بها وتكديس الفوائد من وراء ذلك، مما يجعل الشروط الواجب توفرها حسب المقتضيات القانونية الجاري بها العمل و المنصوص عليها في ق ل ع و في قوانين أخرى متوفرة في نازلة الحال و يجعل القاضي الابتدائي مصادفا للصواب في حكمه الابتدائي و معللا حكمه تعليلا منطقيا يتعين تأييده وذلك من اجل رفع الضرر عن المستأنف عليهم الذين لا يمكنهم باي حال من الأحوال فرض ارادتهم لا على البنك و لا على الصندوق مما يجعلهم في موقف عجز و ضعف داما لثلاث سنوات حرموا فيها من الاستفادة من أموال والدتهم التي احتفظ بها البنك تعسفيا ، ملتمسين الحكم بتأييد الحكم المستأنف والقاضي بأداء المدعى عليه بنك (ا.) لفائدة المدعين مبلغ 172,000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى تاريخ التنفيذ والصائر ورفض باقي الطلبات.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 14/07/2025 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 21/07/2025 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة في مقالها الاستئنافي.

وحيث أن الثابت و خلافا لما تمسك به البنك الطاعن أن المستأنف عليهم قد دعموا طلبهم بما يثبت أن مورثتهم تملك حسابا بنكيا لدى البنك الطاعن وأنها قد توفيت بتاريخ 20-04-2022 وأن البنك ثم إشعاره بالوفاة كما ثم اشعار الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بواقعة الوفاة و أنهم حصلوا على إشهاد بعدم خضوع مورثتهم للضرائب و بالتالي فإن تمسك المستأنفة بضرورة الإدلاء بوصل الإبراء مردود في غياب ما يثبت مباشرة أي حجز لفائدة إدارة الضرائب على المبالغ المودعة لدى البنك فضلا على أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على علم بواقعة الوفاة و لا يوجد بالملف ما يثبت أي اعتراض صادر عنه بخصوص تسليم المبالغ لفائدة المستأنف عليهم رغم اعلامه بالوفاة.

و أما بخصوص ما أثارته الطاعنة حول الفوائد القانونية فهو مردود طالما أن البنك الطاعن احتفط بالمبالغ المودعة لديه رغم اشعاره و رغم حصوله على الوثائق المتبتة و المبررة لحصول المستأنف عليهم على المبالغ المودعة لديه باسم مورثتهم وبالتالي وفي غياب ما يثبت أي تعرض على تسليمها من طرف أي جهة كانت.وبالنظر لتاخر البنك في تنفيد التزامه اتجاه الورتة الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه التصريح برد الاستئناف و بتأييده.

و حيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .