L’acceptation par la banque du paiement volontaire du principal d’une créance judiciairement reconnue l’oblige à donner mainlevée de l’hypothèque sans pouvoir réclamer les intérêts légaux (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59371

Identification

Réf

59371

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6005

Date de décision

04/12/2024

N° de dossier

2024/8202/2270

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la mainlevée d'une hypothèque pour extinction de la dette garantie, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur sur la base d'une première expertise concluant au paiement intégral. L'établissement bancaire prêteur soutenait que la dette subsistait, une seconde expertise diligentée en appel ayant chiffré un reliquat correspondant aux intérêts légaux dus au titre d'un précédent jugement de condamnation. La cour d'appel de commerce écarte cependant cette créance d'intérêts au motif que l'acceptation par la banque, sans réserve, des paiements échelonnés du débiteur après le jugement et jusqu'à l'apurement complet du principal caractérise une exécution volontaire et amiable de la décision. La cour retient que, faute d'avoir engagé une procédure d'exécution forcée qui seule aurait justifié la réclamation des intérêts légaux, le créancier est réputé y avoir renoncé en privilégiant un règlement amiable. Cette solution, protectrice du consommateur, conduit à considérer la dette principale comme éteinte par le paiement, privant ainsi la garantie hypothécaire de toute cause. Le jugement ayant ordonné la mainlevée est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم بنك ا. بواسطة محاميه بمقال مسجل ومؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/04/2024 يستانف من خلاله مقتضيات الحكمين التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية والقطعي تحت عدد 2198 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/03/2021 في الملف عدد 10295/8202/2019 القاضي برفع اليد عن الرهن المقيد على العقار موضوع الرسم العقاري عدد 45924/45 بتاريخ 28/03/2006 والتشطيب عليه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وبتعويض قدره 3000 درهم عن التماطل وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل: حيث بلغ الطاعن بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/03/2024 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدم باستئنافه بتاريخ 02/04/2024 أي داخل الأجل المحدد قانونا مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.

وفي الموضوع: حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان السيد سعيد (ا.) تقدم بواسطة محاميه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله أنه أبرم عقد سلف السكن مع المدعى عليه بتاريخ استفاد بموجبه من قرض للسكن بمبلغ 180.000,00 درهم على أساس أقساط شهرية بمبلغ 1200,00 درهم وبفائدة سنوية نسبتها 7,5 في المائة وان المدعى عليه وبتواطئ مع مديرة وكالة عمر الريفي السابقة السيدة فاطمة قاموا بسحب شيك بمبلغ 30.000 درهم عن طريق تزوير توقيع العارض وتم الاتفاق على اجراء صلح وفرض على العارض اقساط شهرية غير تلك المتفق عليها بداية وأصبحت مبلغ 1500 درهم شهرية للقسط ومع ذلك فانه سدد جميع الاقساط المترتبة بذمته قبل انصرام الاجل المحدد في العقد الا ان المدعى عليه رفض تسليمه رفع اليد على الرهن العقاري بل وامتنع ايضا حتى تسليمه كشف حساب بالأقساط وبالدين المسدد رغم تردده على المدعى عليه عدة مرات وفي كل مرة يماطله من اجل تسليمه رفع اليد وحتى كشف حساب بالدين المسدد وانه قد وجه انذار للبنك من أجل ذلك توصل به بتاريخ 14/05/2019 دون ان يمكنه من ذلك وأنه بعد سداد مبلغ القرض وابراء ذمته لم يبق للرهن اي موجب قانوني ويتعين رفعه وان البنك بتماطله في تسليمه العارض رفع اليد يكون قد الحق به ضررا ماديا ومعنويا من خلال عرقلة حقه في التصرف في العقار المذكور مما يتعين جبره بتعويض قدره 5000 درهم لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا على المدعى عليه بتسليمه رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بتاريخ 28/03/2006 تحت رقم 31 على الملك المسمى 20T044 ذي الرسم العقاري رقم 45/45924 الكائن بإقامة المبروكة بسيدي مومن الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ تبليغها بالحكم وتعويض عن التماطل قدره 5000 درهم واحتياطيا الحكم بالتشطيب على الرهن الرسمي المذكور وأمر السيد المحافظ العقاري بالدار البيضاء بالتشطيب عليه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر واحتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة الدين وسداده وحفظ حقه في التعقيب .

وعزز المقال بصورة من عقد قرض، رسالة إنذار ومحضر تبليغ، صورة من شهادة ملكية، صور من تواصيل أداء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/01/2019 جاء فيها أن المدعى عليه بالفعل استفاد من قرض سكني بمبلغ 153.000 وقرض تكميلي بمبلغ 27.000 درهم لمدة 18 سنة بمعدل فائدة 7,5 في المائة وان العارض لا يمتنع ولم يمتنع عن أداء رفع اليد عن اي دين تم ابراؤه بصفة نهائية وأنه للاستفادة من رفع اليد يستوجب الامر تسوية الوضعية المالية وأداء الدين المستحق وتوابعه بصفة تامة ونهائية تماشيا مع مقتضيات العقد الموقع عليه من الطرفين وان المدعي امتنع عن اداء الأقساط المتفق عليها اذ تخلد بذمته انذاك والى غاية 13/03/2010 مبلغ 97.749,58 درهم وأن العارض استصدر حكما في الموضوع بتاريخ 02/09/2010 قضى على السيد سعيد (ا.) بأدائه لفائدته مبلغ 93.149,58 درهم مع الفوائد القانونية والصائر وأن المدعى عليه بعد استصدار الحكم ادى اداءات جزئية محددة في مبلغ 1500 درهم لكن لم تستغرق كل الدين المستحق للعارضة اذ مازالت ذمته المالية اتجاه العارض مليئة إذ أن المدعي مازال مدينا للمدعى عليه بمبلغ 24.670,80 درهم لذلك يلتمس العارض الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي صائر الدعوى.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/01/2020 تحت عدد القاضي بإجراء خبرة حسابية على موضوع النزاع بين الطرفين عهدت مهمة القيام بها للخبير [المصطفى اكرام].

و بناء على تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط هذه المحكمة و الذي خلص فيه الخبير الى تحديد المديونية في مبلغ 7.434,68 درهم.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعى عليه المدلى بها بجلسة 25/11/2020 جاء فيها ان الخبير لم يبين كيف ابرأ ذمة المدعي بشكل علمي و محاسباتي و بأرقام و اكتفى بقول جملة لا تستقيم و رجل الأرقام بذ لم يوضح كيف خلص على ان المدعي ابرات ذمته بشكل علمي و حيسوبي الامر الذي يغيب في تقريره كما ان الخبير لم يراع أي اهتمام للعقود المدلى بها من طرفه و انه ينازع في جدة تقرير الخبير و ان الكشوف الحسابية رهن اشارة الخبير و ان القول و في غياب الكشوف الحسابية من تاريخ تسديد القرض 30/04/2006 فان المدعي قد أدى ما بذمته بمعنى بمفهوم المخالفة فان الخبير باطلاعه على الكشوف الحسابية التي هي رهن اشارته فان موقفه سيتغير و ان القول بان المدعي ذمته المالية خاوية في غياب الادلاء بالكشوف الحسابية امر مردود و يفرغ التقرير من كل حجية، لذلك يلتمس ارجاع المهمة الى الخبير خصوصا انه مستعد لإثبات العكس حسب ما جاء في التقرير و احتياطيا جدا الامر باجراء خبرة حسابية مضادة على نفقة المدعي.

و بناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة لنائب المدعي المدلى بها بجلسة 10/02/2021 ان الثابت من تقرير الخبرة انه أدى جميع ما بذمته من أقساط لفائدة البنك الذي امتنع عن تنفيذ التزامه بتمكينه من رفع اليد، ملتمسا الحكم وفق مقاله الافتتاحي.

وبعد تمام الاجراءات، صدر الحكم المستأنف وهو المطعون فيه بالاستئناف من لدن الطاعنة للأسباب التالية:

أسباب الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف مجانبته للصواب ونقصان التعليل الذي يوازي انعدامه وعدم الإجابة على دفوع أثيرت بصفة نظامية . ذلك أنه لما كان الطلب مرماه يهدف رفع اليد عن الرهن الرسمي المقيد بالرسم العقاري عدد : 45/45929 الكائن بإقامة مبروكة سيدي مومن الدار البيضاء وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتشطيب عليه. ومن المعلوم أن الرهن الرسمي كحق عيني تبعي مرتبط بالدين المضمون به الذي يزول بزواله ويبقى ببقائه . ومن المتفق عليه فقها قانونا وقضاء ان المدين لا يتحلل من التزامه الا بإثبات انقضائه بأحد الأسباب المعتبرة قانونا وفق مقتضيات الفصل 400 ق ل ع . وان قضت محكمة البداية تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحقق من قيمة الدين وجودا وعدما ، فإن المستانف كان له مأخذ عن ما خلص اليه الخبير في تقريره الذي جاء فيه أن المستأنف عليه وان أدى جزئ من الدين فانه لم يؤد الدين برمته. و دفع دفاع المستانف بكون ذمة المستأنف عليه لا زالت عامرة بمبلغ : 24.670.00 درهم التي يتعين استيفاؤها قبل الحكم برفع الرهن والتشطيب عليه. وأنه سبق واستصدر حكم عن المحكمة الابتدائية التجارية في مواجهة المستأنف قضى بأدائه للمستانف مبلغ 93.219.582 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 09/06/2010 الى تاريخ التنفيذ وتحميله الصائر وهو الحكم عدد 10/8124 الصادر بتاريخ 02/09/2010 في الملف رقم 2010/5/5508 . وكان حري بالخبير المنتدب على ذمة القضية خلال المرحلة الابتدائية اعتماد الحكم الصادر في مواجهة المستأنف عليه طالما ان الاحكام تعتبر حجة على الوقائع المضمنة بها ، واستنادا عليه يطالب المدين بما اداه تنفيذا للحكم والمبلغ المحكوم به، اما وان يقول بأداء الدين الذي بذمته من غير اثبات، فانه يبقى استنتاج غير مقبول ، سيما وانه تمسك امام محكمة البداية بعدم جدية التقرير وابداء استعداده لمده بالوثائق الثبوتية او اجراء خبرة مضادة على نفقته. وأن حكم البداية لما اعتبر ذمة المستأنف عليه خالية من المديونية اتجاه المستانف لم يجعل لقضائه أساس وجعله عرضة للإلغاء. وانه يتمسك بكونه لازال دائن للمستأنف عليه كما هو ثابت من الحكم المستدل به وما أنبنى عليه من كشوف حسابية الممسوكة بطريقة نظامية . وأن كشف الحساب يعتبر وسيلة اثبات وفق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها ويعتبر حجة ويعتمد في التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيه عكس مدرجاته. وان البنك لا زال دائن للمستأنف عليه ولم تبرئ ذمته من الدين المضمون برهن عقاري، مما يجعل امر الاستجابة الى طلبه الرامي الى رفع الرهن والتشطيب عليه سابق لأوانه.

والتمس لاجل ما ذكر الغاء الحكم المستانف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب ، واحتياطيا اجرا خبرة حسابية مع حفظ حقه في التعقيب والادلاء بمستنتجاته على ضوئها وتحميل المستانف عليه الصائر.

وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ وصورة من حكم ابتدائي.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 29/05/2024 جاء فيها أن ما يعيبه المستأنف عن الحكم الابتدائي كونه مجانبا للصواب وناقص التعليل يبقى عديم الأساس القانوني والواقعي، ذلك أن المستأنف دفعت بمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع الذي ينص بأن التحلل من الدين لا يكون إلا بالاداء حقا فإن المستانف عليه أدى جميع الأقساط وهذا ثابت بمقتضى الخبرة المأمور بها ابتدائيا، ذلك أن الخبير اعتمد على الدفاتر التجارية للمستأنفة وأن الخبرة كانت حضورية وأن الخبير بعد اطلاعه على كشوفات الحساب وجميع الوثائق الحسابية المدلى بها من الطرفين خلص إلى أنه أدى جميع الأقساط وأن ذمته فارغة من اية مبالغ. ودفعت المستأنفة انها استصدرت حكما في الملف عدد 2010/5/5508 بتاريخ 02/09/2010 قضى بأداء المستانف عليه لفائدتها مبلغ 93.219 درهم لكن ما فات المستأنفة أنه بعد صدور هذا الحكم فإن العارض استمر في الأداء وهذا ثابت بالوثائق التي اطلع عليها الخبير وارفقها بتقريره فلماذا استمرت المستأنفة في قبض المبالغ رغم صدور هذا الحكم. وبالتالي يتبين أن المستأنفة لم تأت بأي جديد.

والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم الابتدائي مع تحميله الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة29/05/2024 حضرها دفاع الطرفين وادلى نائب المستانف عليه بمذكرة جوابية تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 12/06/2024.

فصدر القرار التمهيدي تحت عدد 416 والقاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد [عبد الرحيم حسون]، والذي وضع تقريرا خلص فيه إلى تحديد المديونية بكل دقة وموضوعية في مبلغ : 36.158,18 درهم .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 20/11/2024 جاء فيها انه بمجرد وجود مديونية ثابتة بغض النظر على المبلغ المطالب فيه، فان طلب المستأنف عليها يبقى سابقا لأوانه ويستقیم رده و عدم اعتباره وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد. وأنه من خلال الاطلاع على تقرير الخبرة المنجزة في النازلة يتضح أن الخبير احترم النقاط القانونية التي حددتها المحكمة بكل موضوعية ولا معقب عليه في ذلك وأن المحكمة قررت تحقيق الدعوى من خلال اجراء خبرة حسابية للوقوف على مبلغ المديونية التي لا زالت بذمة المستانف عليه.

والتمس لأجل ما ذكر المصادقة على تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير [حسون عبد الرحيم]، والحكم على المستأنف عليه بأدائه للمستأنف مبلغ 36.158.18 درهم في مقابل رفع اليد عن الرهن العقاري المنصب على الرسم العقاري عدد 45/45924 والتشطيب عليه، والحكم بإلغاء وابطال الحكم المستأنف في ما جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب من جديد ، والبت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 20/11/2024 جاء فيها أن الخبرة المنجزة تمت في غيبة المستأنف عليه ودفاعه، ذلك أن الخبير المعين استدعى دفاع المستأنف عليه في عنوان لا علاقة به وهو حي مولاي عبد الله الزنقة 67 ، في حين إذا رجعت المحكمة إلى رأسية الدفاع ستعاين أن مكتبه يتواجد بحي الحداوية زنقة 25 الرقم 37 عين الشق البيضاء وكذلك الشأن بالنسبة للمستانف عليه، وبالتالي يتبين أن الخبرة لم تحترم الشكليات المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م مما جاء معه معيبة. وأن الخبير المعين اعتمد في تحديد المديونية والتي هي حسب تعريفه عبارة عن فوائد عن الحكم عدد 40/8124 الصادر بتاريخ 02/09/2010. في حين أن هذا الحكم هو حكم ابتدائي وغيابي، وأنه بعد هذا الحكم تعاوض مع المستانف وقامت بإعادة جدولة الدين وقام بأداء جميع الأقساط، وهذا ما أقر به المستأنف نفسه وكذلك الخبير الذي يشهد أن المستأنف عليه أدى جميع الأقساط. ناهيك عن القرار التمهيدي أمر الخبير بالاطلاع على عقد القرض وليس على الحكم الابتدائي الغيابي واحتساب فوائده ، وبالتالي يكون الخبير قد تجاوز اختصاصه وتجاوز قرار المحكمة. وأن ما قام به يمكن أن يقوم به المفوض القضائي، وأن الخبير تجاوز كذلك طلبات المستأنفة فهي تقول أن المستأنف عليه ذمته مليئة بمبلغ 24670 درهم، في حين أن الخبير كان بنكيا أكثر من البنك وحدد الفوائد في مبلغ 36156 درهم، وبالتالي يتبين أن الخبرة كان مجانبة للصواب ناهيك على أن القرض التكميلي طاله التقادم. وأن الخبرة بالتالي لم تعتمد على وسائل تقنية بل على وثيقة (حكم ابتدائي غيابي)، وبالتالي فإن طلب ارجاع الخبرة له ما يبرره.

والتمس لأجل ما ذكر إرجاع المهمة إلى الخبير قصد احترام مقتضيات المادة 63 من ق م م وكذلك التقيد بقرار المحكمة التمهيدي بالاطلاع على عقد القرض وليس الحكم الابتدائي. والإشهاد بتقادم القرض التكميلي.

وبناء على إدراج القضية 20/11/2024 ادلى خلالها نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة والفي بالملف مذكرة بعد الخبرة للأستاذ [اليوسفي]، تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 04/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث أقام المستأنف أسباب استئنافه على سند من القول إن الحكم المستأنف مجانب للصواب وناقص التعليل باعتبار أن ذمة المستأنف عليه ما زالت مثقلة بدين مقداره 24670 وأن الخبرة المنجزة لم تأخذ بعين الاعتبار الحكم القضائي الصادر بتاريخ 02/09/2010 في الملف رقم 5508/5/2010 ملتمسة أساسا: إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. احتياطيا: إجراء خبرة حسابية. وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وحيث إن الاستئناف ينقل النزاع إلى محكمة الدرجة الثانية على الحالة التي كانت عليها قبل صدور الحكم المطعون فيه وفي نطاق ما رفع عنه الاستئناف.

وحيث إن المحكمة وأمام منازعة المستأنف وما انتهى اليه خبير المرحلة الابتدائية، وبما لها من صلاحيات في سياق تحقيق الدعوى في إطار الاثر الناشر للاستئناف، قررت تمهيديا إجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد [حسون عبد الرحيم] قصد الاطلاع على عقد القرض أو أية اتفاقية تربط بين الطرفين.

تحديد الدين المترتب بذمة المستأنف عليه والقدر الذي تم تسديده و القدر الذي لم يسدد بعد بهذا الدين وبيان ما إذا كان لا زال مدينا للبنك المذكور بأية مبالغ أم لا والكل وفق الضوابط البنكية والتعاقدية الناظمة للعلاقة بين الطرفين في إطار ما هو مستحق وكذا المقتضيات القانونية المؤطرة للعلاقة بما فيها مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة. وإفادة المحكمة بكل ما هو ضروري لتنوير عناصر النزاع.

وحيث أودع هذا الأخير تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 16/10/2024، انتهى فيه إلى خلاصة مفادها أن المديونية العالقة بذمة السيد سعيد (ا.) تصل إلى 36.156,18 درهم وهي تمثل إجمالي الفوائد القانونية بنسبة 6% من تاريخ 09/06/2010 إلى 2016. بعدما اقترح اعتبار هذا التاريخ –اي 31/12/2016- هو تاريخ التنفيذ.

وحيث يؤخذ من ذات التقرير تسليم المستأنف –بنك ا.- بأداء المستأنف عليه- السيد سعيد (ا.)- المبلغ المحكوم به بما مقداره 93.927,02 درهم وهو ما يتأكد فعلا من استقراء التصريح الكتابي المدلى به من طرف المستأنف للسيد الخبير والذي ضمن فيه :

« ainsi après le prononcé dudit jugement M. SAID (A.) a effectué plusieurs versements aléatoires ; dont le dernier était en 2016 totalisant un montant de 93.927.02 DHS qui reste inférieur au montant de notre créance incluse et confirmée par jugement du 02/09/2010 ».

الأمر الذي ينبني عليه إقرار المستأنف بسداد المستأنف عليه لأصل الدين المحكوم به بموجب الحكم القضائي الصادر بتاريخ 02/09/2010 تحت عدد 8124 ملف رقم 5598/5/2010 والذي جرى منطوقه : ((بأداء المدعى عليه للمدعي مبلغ 93.249,58 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 09/06/210الى تاريخ التنفيذ وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات)). وأن أحق ما يؤاخذ به المرء إقراره على نفسه تكريسا لمقتضى المادة 416 من ق ل ع التي جرى سياقها الحرفي على أن : ((يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية)). ولما هو مقرر في الأصل من أن الكتاب كالخطاب.

وحيث إن حقيقة سداد أصل المبلغ تأكدت فعلا من خلال ليس فقط من خلال ما سطره الخبير [عبد الرحيم حسون] في تقريره حسبما تقدم تفصيله أعلاه، وإنما أيضا بما ورد في خبرة أول درجة المنجزة من طرف الخبير [مصطفى إبرام] الذي انتهى في تقريره إلى حقيقة مفادها أن ((المدعي قد أدى ما بذمته إلى حين إثبات العكس)).

وحيث إنه وعلى صعيد آخر من المناقشة القانونية، فإن ما تمسكت به المستأنفة من استحقاقها للفوائد القانونية برسم المبلغ المحكوم به بموجب الحكم القضائي المومأ إليه أعلاه، تبقى المطالبة على غير مهاد سليم من القانون، باعتبار معطيات النازلة وما أحيط بالمعاملة من ظروف تقطع كلها في الدلالة على أن طرفي الخصومة ارتضيا التنفيذ الطوعي لمقتضيات الحكم المذكور، بدليل استمرار المستأنف عليه في تأدية الأقساط المترتبة في ذمته إلى غاية تغطية كامل المبلغ المحكوم به، دون أية معارضة من لدن المستأنفة . الأمر الذي يعطي البرهان على صحة ما ساقه المستأنف عليه من كونه تفاوض مع المستأنف "بنك ا." على السداد بطريقة حبية.

وحيث إنه لما اختار المستأنف سداد المبلغ المحكوم به بالكامل من طرف المقترض –المستأنف عليه-، دون إبداء أدنى تحفظ من طرفه، فإن مؤدى ذلك كله من الناحية القانونية هو تقرير براءة ذمة المستأنف عليه من الدين الذي كان عالقا بذمته، ما دام أن المستأنف آثر عدم سلوك مسطرة التنفيذ الجبري في حقه، حتى يتسنى له المطالبة بقيمة الفوائد القانونية في إطارها. وأنهما ارتضيا تنفيذ الحكم تنفيذا طوعيا في إطار تسوية ودية بينهما. خصوصا وأن المستأنف عليه هو طرفا مستهلك، وأنه لا مجال لإرهاق كاهله بفوائد قانونية إضافية تخل بمركزه الاقتصادي في إطار العلاقة التي تربطه بالطرف المهني وهو البنك، بعدما سدد جميع المستحقات المترتبة في ذمته قبل البنك المذكورة كاملة غير منقوصة، وهو ما يستفاد صراحة من سياق المادة 108 من تدابير حماية المستهلك رقم 31.08، وعلى هذا، فإن ما اختطه خبير الدعوى [عبد الرحيم حسون] بخصوص الفوائد القانونية يعد من قبيل التزيد الذي لم يكن مطلوبا منه الخوض فيه، وأن مهمته اقتصرت في نظره في أصل الدين ليس إلا، حسبما تم تفصيله أعلاه. وهو ما لم تلتفت إليه المحكمة مقتصرة على الأخذ من ذات التقرير بما يطابق الواقع والقانون، وهو الجانب المتصل بإقرار البنك بأداء أصل المديونية، وهي الحقيقة الذي تجد لها أصلا ثابتا في واقع القضية حسبما تم إظهاره فيما تقدم.

وحيث إنه تفريعا عن كل ما سلف، واستناد إلى مبادرة المستأنف عليه للوفاء بأصل المبلغ وتبرئة ذمته منه إزاء المستأنفة مما يؤدي إلى انقضاء المديونية في جانبه عملا بصريح المادة 319 من ق ل ع التي اقرت انقضاء الالتزامات بالوفاء، وقد تم. فإنه أضحى مسوغا من الناحية القانونية الاستجابة لطلب رفع الرهن المضروب على العقار وأنه لا مبرر يسوغ الإبقاء عليه بعد الوفاء بكامل الدين، وان قضاء أول درجة برعايته لهذا النظر بأسانيده الواقعية والقانونية، يكون قد استقام على سديد القانون، صائبا وجه الحق فيه حريا بالتأييد ورد جميع الأسباب المثارة بشأنها لعدم وجاهتها.

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف

وفي الموضوع: .