La preuve du contrat de location d’un coffre-fort peut être rapportée par des relevés bancaires, engageant la responsabilité de la banque qui refuse l’accès à son titulaire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66225

Identification

Réf

66225

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4757

Date de décision

06/10/2025

N° de dossier

2025/8220/3570

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'accès à un coffre-fort, le tribunal de commerce avait rejeté l'action des ayants droit faute de production du contrat de location. La question soumise à la cour portait sur la possibilité de prouver l'existence d'un tel contrat par des présomptions, en l'absence d'écrit.

La cour d'appel de commerce retient que la production en appel de relevés de compte anciens mentionnant des prélèvements au titre de la location du coffre, corroborée par la détention de la clé par les ayants droit, constitue une preuve suffisante de la relation contractuelle. Elle en déduit que le refus de l'établissement bancaire de permettre l'accès au coffre, alors qu'il lui incombait de vérifier ses propres registres, caractérise une faute contractuelle.

Cette faute a privé la titulaire du coffre de la chance d'accéder à ses biens de son vivant, justifiant l'allocation de dommages et intérêts pour préjudice moral. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris, et statuant à nouveau, fait droit à la demande d'ouverture du coffre et alloue une indemnité aux ayants droit.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت ورثة السيدة خديجة (ي.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 02/07/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5016 بتاريخ 17/04/2025 في الملف عدد 11098/8220/2024 و القاضي : في الشكل : بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر .

في الشكل :

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن ورثة السيدة خديجة (ي.) تقدموا بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 2024/09/27 جاء فيه أنها كانت مستخدمة بإحدى الوكالات التابعة للبنك الشعبي لمدة تشاهر 14 سنة و انها رغبت في إبداع مجوهراتها الثمينة وعليها الذهبي بصندوق الأمانات التابع لهذا البنك و هو ما حصل. مقابل تسليمها لها مفتاح حامل ترقم 14-2-FICHETو أنهاأحيلت على التقاعد بتاريخ 2002/06/14 و ظلت . محتفظة بالمفتاح الغاية يومه و أنهارغبت في السنة الماضية في استرجاع مقتنياتها الثمينة المودعة بصندوق الأمانات. وجدت أن الوكالة مغلقة و تم تغيير مقرها دون إشهارهافبدأت بمراسلة البنك منذ 2023/06/12 لكن دون جدوى الغالية. جوابها بتاريخ 2024/01/31 طلبت منها احضار المفتاح والعقد أو أي وثيقة أخرى صادرة عنها لأنها تمكنت من إيجاد الخزينة الحديدية الخاصة بها غير انها وباعتبارها مستخدمة لديها لم تبرم معها أي عقد وهذا ما اعتدت عليه مع جميع المستخدمين و انها امراة مسنة مريضة غير قادرة على التنقل لديها في كل ما و أنها أصبحت محتاجة لفتح صندوق الامانات و استرجاع مجوهراتها من أجل من احتياجاتها الطبية والمعيشية و انها قد راسلتها آخر مرة بتاريخ 2024/07/04 من أجل تمكينها من فتح الصندوق الخاص بها ذي المفتاح الحامل ل 18-2 FICHETمع منحها أجل 7 أيام تحت طائلة اللجوء للقضاء، لذلك تلتمس الحكم بتمكينها من فتح الصندوق الخاص بها ذي المفتاح الحامل ل. 22-18 FICHETو استرجاع مقتنياتها الثمينة من حلي و مجوهرات و الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتها مبلغ 50,000,00 درهم كتعويض عن الضرر اللاحق بها جراء عدم تمكينها من فتح صندوق الأمانات الخاص بها و تحميل المدعى عليه الصائر، وعزز المقال بمحضر تبليغ شكاية رسالة جواب و محضر تبلیغاندار

و بناء على إدلاءنائب المدعى عليه بمذكرة تعقيب بجلسة 2024/11/21 جاء فيها أن المدعية لم تدل بالعقد الذي قد تكون أبرمته مع البنك أو أية وثيقة من شانها أن تثبت سبق استفادتها من صندوق الأمانات لديه و تحولها بالتالي الحق في المطالبة بتمكينها من فتحه و ان التوفرعلى مفتاح لا يعطي الحق لحامله بان يفتح أي صندوق للامانات لديه ما لم يتم الادلاء بالعقد الذي يخول ذلك من يتوفر على المفتاح حالة تحقق ذلك فعليا لا سيما وان حامل المفتاح يمكن ان يكون قد حصل عليه بطريقة أو بأخرى و لا تمنحه الصفة لفتح أي صندوق يمكن أن يخص طرفاأخرو هو مال يمكن أنيترتب عنه مسؤوليته حالة قدالإدلاء بما يثبت الصفة والصلاحية لذلك، لذلك يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه و تحميل رافعة الصائر.

و بناء على إدلاءنائب و المدعية بمقال إصلاحي مع مذكرة رد مرفقة بوثائق بجلسة 2024/12/05 جاء فيهما انه تسرب خطأ مادي يتعلق باسم مفتاح صندوق الأمانات الذي ترغب في استرجاعه و أن المفتاح الذي تتوفر عليه يحمل 22-18 FICHETو انها احيات على التقاعد سنة 2002 من شركة (م. ل. و.) و هي نفس السنة التي وقعت فيها مع المدعى عليه اتفاقية من اجل اندماج البنكين في 2002/09/26 و بموجبها التزم هذا الأخير بالمحافظة المستخدمي شركة (م. ل. و.) على جميع حقوقهم المكتسبة وتحمل جميع التزامات هذه الأخيرة تجاههم و انه لا يمكن للمدعى عليه أن يذكر اندماجه مع شركة (م. ل. و.) سنة 2002 و انها لم تبرم أي عقد أو اتفاقية عند حصولها على خزينة حديدية لدى مشغلتها شركة (م. ل. و.) والتي انتقلت جميع وكالاتها لديه و ان هناك شهود على هذه الواقعة ومستعدين للادلاء بشهادتهم امام المحكمة اثناء اجراء بحث، ملتمسة في المقال الإصلاحي الاشهاد لها بإصلاح مقالها بأن المفتاح التي تتوفر عليه يحمل رقم 18-2 FICHETو ليس - FICHET 14و في مذكرة رد الحكم وفق مقالها الافتتاحي و الحكم تمهيديا باجراء بحث بحضورها و شهودها، و ارفقت المذكرة بصورة شمسية المفتاح وتصريح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الخاص بها. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 2024/12/19 أكد من خلالها ما سبق، و ان المحكمة غير ملزمة باجراء بحث متى تبين لها وجه الحكم بناء على العناصر المتوفرة لديها في الملف المعروض عليها كما أنها غير ملزمة بإنذار الأطراف بما يثبت ادعاءاتهم، مضيفا ان المدعية بعدم اثباتها الخطا و تخلف ركن الضرر كشرطين لقيام المسؤولية يكون الطلب الرامي الى الحكم بالتعويض وسائر الطلبات الأخرى لا أساس له ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و رفضه موضوعا وتحميل المدعية الصائر برمته و ارفقت المذكرة بقرار محكمة النقض. وبناء على إدراج الملف بجلسة 2024/12/19 حضرها نائبا الطرفين و ادلتذة عن ذ/ (مد.) بمذكرة تعقيب تسلمت ذة (مش.) نسخة مرفقة باجتهاد قضائي، مما اعتبرت معه المحكمة القضية جاهزة فتم حجزها للمداولة والنطق بالحكم 2024/12/26 الجلسة

وبناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث

وبناء على جلسة البحث

وبناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعية جاء فيها أنالسيدة خديجة (ي.) توفيت بتاريخ 20 فبراير 2025، وقد تقدم ورثتها، وهم أبناؤها: آمال، وعبد اللطيف، وسمية، ووفاء، وحسناء (ل.)، بدعوى ضد البنك الشعبي المركزي، مطالبين بإصلاح المقال لرفعه باسمهم محل مورثتهم. وخلال البحث ، صرح ممثل البنك أن الاستفادة من صندوق الأمانات لا تتم شفوياً، مشيراً إلى احتمال حصول السيدة خديجة على مفتاح الخزنة خلال عملها بالبنك، دون أن يقدم أي وثيقة تثبت ملكية المفتاح لشخص آخر أو عقد كراء الصندوق الحديدي موضوع النزاع (18-2-FICHET). كما أكدت ابنتها آمال (ل.)، الموظفة السابقة بالبنك، أن والدتها كانت تملك خزنة تحتوي على حلي ومجوهرات، مودعة لدى "شركة (م. ل. و.)" قبل اندماجها مع البنك المدعى عليه، وقد تم إثبات ذلك بسجل يحمل اسمها. كما أدلت العائلة بجرد لمحتويات الخزنة مؤرخ بتاريخ 19 فبراير 2025. وبناء عليه، فإن دفوع البنك تبقى غير قانونية لعدم الإدلاء بالوثائق والمعلومات المطلوبة، مما يستوجب الإشهاد على إصلاح المقال ورفض دفوع البنك.

وبناء على تعقيب المدعى عليها جاء فيها أنه صرّح الممثل القانوني للبنك أن الاستفادة من صندوق الأمانات مشروطة بإبرام عقد رسمي يحدد شروط الاستخدام ومكان تواجد الصندوق، ويسلّم بموجبه مفتاح للزبون وآخر للبنك، مؤكداً أن معرفة الصندوق لا تتم إلا من خلال العقد. وأوضح أن المدعية كانت على علم بعملية الاندماج وأن تقاعدها جاء بعده، مشدداً على أن توفرها على المفتاح لا يمنحها الحق في فتح الصندوق دون إثبات قانوني، خاصة في غياب أي عقد أو وثيقة تثبت علاقتها بالصندوق موضوع النزاع. كما أشار إلى أن المدعية لم تطالب يوماً بوجود صندوق باسمها طيلة 21 سنة من تعاملهاالبنكي، ولم يظهر في حسابها أي اقتطاع لواجبات كراء الخزنة. واعتبر أن مجرد اشتغالها سابقاً بالبنك لا يخوّلها امتلاك أو استعمال خزانة حديدية، وأن حصولها على المفتاح قد يكون بطرق لا تمنحها الصفة القانونية. وبناءً عليه، أكد البنك أن الدعوى غير مؤسسة لغياب الإثبات وركن الضرر، ملتمساً رفض جميع الطلبات المتعلقة بفتح الخزنة أو التعويض.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعي عليها جاء فيها اثار ورثة الهالكة خديجة (ي.) أن البنك لم يدلِ بأي وثيقة تثبت هوية صاحب مفتاح الخزنة الحديدية موضوع النزاع، مؤكدين أن ابنتها آمال (ل.)، الموظفة السابقة بالبنك، صرّحت بأن والدتها كانت تملك خزنة تحتوي على حلي ومجوهرات. غير أن البنك ردّ بأن الإفصاح عن هوية صاحب الصندوق يخضع للسر المهني ولا يمكن تحديده إلا من خلال العقد، الذي لم تدلِ به المدعية أو ورثتها، كما لم يتم إثبات أي علاقة قانونية تربط الهالكة بالخزنة. وأوضح البنك أن وجود مفتاح لا يمنح الحق في فتح الخزنة دون عقد، وأن المدعية أقرت بعدم توقيع أي عقد مع البنك، ولم يسبق أن طالبت بخدمة كراء خزانة طيلة 21 سنة من تعاملها البنكي، كما لم يظهر في حسابها أي اقتطاع متعلق بكراء الخزنة. كما شكك البنك في مصداقية إشهاد جرد المحتويات الذي تم يومًا واحدًا قبل الوفاة. وأكد أن المسؤولية لا تقوم دون إثبات الضرر أو الخطأ، ما يجعل طلب التعويض وسائر الطلبات غير مؤسسة قانونًا، ملتمسًا من المحكمة الحكم وفق ما جاء في مذكرته التعقيبية ورفض الدعوى.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة حول العلاقة التعاقدية : إن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب فيما قضت به من عدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر و أنه بالرجوع إلى محضر جلسة البحث سيتبين للمحكمة أن الممثل القانوني للبنك المسأنف عليه لم يدلي بأي وثيقة تتعلق باسم الشخص صاحب مفتاح الخزنة الحديدية و لا أنكر أن هذا المفتاح لا يعود له و أن أم العارضين كانت مستخدمة لدى شركة (م. ل. و.) قبل إندماجها مع البنك الشعبي و أن مشغلتها إعتادت عدم إبرام أي عقود مع مستخدميها من أجل إستفادتهم من فتح حساب بنكي ، خزنة حديدية و أنهم يدلون للمحكمة بكشف حساب الأول يرجع ليناير 200105/01/01 LOCATION DECOFFRE 2001 / DEBIT 321,00و الثاني ليناير 2002 LOCATION DE COFFRE 04/01/02حاملين لاقتطاع مبلغ 321،00 درهم واجبكراء خزنة حديديةLOCATION DE COFFRE FORT و أن إحدى العارضات و هي السيدة آمال (ل.) إبنة السيدة خديجة (ي.) كانت مستخدمة بنفس البنك و حضرت للإندماج و أصبحت مستخدمة لدى البنك المستأنف عليه كما يتبين من الرسالة المرسلة من اللجنة الإنتقالية بتاريخ 2002/12/20 وكذلك شهادة الصادرة عن البنك المستأنف عليه بتاريخ 2025/06/03 تؤكد أن والدتها أودعت حليها و مجوهراتها بوكالة الحسن الثاني حساب عدد [رقم الحساب] و أن البنك المستأنف عليه يتوفر على نسخة ثانية من المفتاح الحامل ل 1 - 2 FICHET و لا يمكن فتح أي خزنة إلا بإستعمال المفتاحين و أن واقعة أداء واجب الكراء من طرف أم العارضين للبنك المستأنف عليه كما يتبين من كشوفات الحساب قرينة قاطعة على وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين دون الحاجة للإدلاءبعقد يتعين معه إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم القبول و الحكم من جديد بتمكينهم من فتح الخزنة الحديدية المودع لدى بنك المستأنف عليه .

حول محتويات الخزنة الحديدية: إن ام العارضين قبل وفاتها صادقت على إشهاد يجرد لمقتناتها المتواجدة بالخزنة الحديدية ذات المفتاح 18 2 FICHET و أنهم بعد وفاتها تمكنوا من إيجاد وصولات كل الحلي و المجوهرات المودعة بالخزنة الحديدية و التي إشترتها في سنوات مختلفة و قبل إحالتها على التقاعد سنة 2002، هذا الحلي و المجوهرات ذا القيمة العالية حاليا من حيث الثمن بعد مرور أكثر من 40 سنة على إقتناءها من طرف أم العارضين السيدة خديجة (ي.) .و يدلون رفقة هذا المقال بأصل 17 وصل من مختلف محالات الذهب و الصاغة الحاملة لإسم مورثتهم السيدة خديجة (ي.) أو إسم زوجها السيد عبد الرحمان (ل.) حيث إن البنك المستأنف عليه حرم أم العارضين من إمكانية فتح الخزنة الحديدية و بيع محتوياتها من أجل تلبية احتياجاتها خاصة المرضية و أنهم و بعد ظهور هذه الوثائق الجديدة محقين في المطالبة بتعويض مسبق عن هذا الضرر و المطالبة بخبرة حسابية من أجل تقدير قيمة الأضرار اللاحقة بمورثتهم ،ملتمسين الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها بتمكين العارضين من فتح الخزنة الحديدية ذات المفتاح 18 - 2 FICHET الخاصة بمورثتهم السيدة خديجة (ي.) الإستماع إلى الحكم على المستأنف عليه البنك الشعبي المركزي بأداءه لفائدتهم تعويض مسبق قدره 00 50.000 درهم مع الأمر تمهيديا بإجراء خيرة حسابية تعهد لخبير مختص من أجل تحديد قيمة الأضرار اللاحقة بمورثتهم جراء إمتناع المستأنف عليه من تمكينها من فتح خزنتها المودعة لديه و الحكم بتحميل المستأنف عليه الصائر.

أدلت: نسخة قصد التبليغ من الحكم المطعون فيه و أصل كشوفات بنكية صادرة عن شركة (م. ل. و.) و أصل الرسالة المرسلة من اللجنة الإنتقالية للعارضة آمال (ل.) و كذلك شهادة الصادرةعن البنك المستأنف عليه و أصل 17 وصل لمجوهرات من مختلف محالات الذهب و الصاغة الحاملة لإسم مورثهم .

و بجلسة 08/09/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يتجلى من عناصر الملف أن المرحومة خديجة (ي.) عملت في خدمة شركة (م. ل. و.) لمدة 34 سنة وبلغت سن التقاعد بتزامن مع عملية إدماج المؤسسة البنكية المذكورة من طرف العارض سنة 2002وبعد مرور أكثر من 20 سنة راسلت المرحومة خديجة (ي.) العارض مطالبة بتمكينها من فتح الخزنة ذات المفتاح رقم 18 - 2 FICHET ، موضحة أنها أكترتها لما كانت تعمل في خدمة شركة (م. ل. و.).وبما أن الأرشيف ال اي خلفته شركة (م. ل. و.) بشأن خدمة كراء الخزنات الحديدية لم يكن مظبوطا وكاملا، فإنه طلب من المرحومة خديجة (ي.) الحضور لفتح الخزنة مرفوقة بعقد كرائها وبالمفتاح رقم 18 - 2وادعت المرحومة أنها حصلت على مفتاح الخزنة دون أن توقع عقد كراء وهو شيء مستبعد، ولذلك فإن العارض وحفاظا على مسؤوليته فضل أن تعرض المرحومة المسألة على القضاء وتستصدر حكما يعطيها الصفة والحق في فتح الخزنة موضوع النزاعوإن المحكمة التجارية فسحت للمرحومة خديجة (ي.) المجال للإدلاء بما يثبت صفتها كمكترية للخزنة بأن أمرت بإجراء بحث، إلا أنها ظلت عاجزة عن الإدلاء بعقد الكراء أو بأي دلیل آخر زاعمة أن مجرد حيازتها للمفتاح يثبت صفتها كمكترية ويعطيها الحق في فتح الخزنة وسحب محتوياتها وأمام هذا الوضع أصدرت المحكمة التجارية وعن صواب حكما صرحت بمقتضاه بعدم قبول الطلب، وهو الحكم المستأنفإن المستأنفين أرفقوا مقالهم الاستئنافي بكشفي حساب صادرين عن شركة (م. ل. و.) ومفادهما أنه اقتطع من حساب مورثهم مبلغ 321 درهم برسم كراء سنة 2001 ومبلغ 321,00 درهم برسم كراء سنة 2022.عن هذا العنصر الذي أدلي به لأول مرة يشكل قرينة على أن المرحومة خديجة (ي.) تسلمت مفتاح الخزنة بصفتها مكترية، ولذلك فإنه لا يمانع في تمكينها من فتح الخزنة وسحب محتوياتها ،ملتمسا الحكم بتمكين المستأنفين من فتح الخزنة ذات المفتاح 18 - 2 FICHET وسحب محتوياتها و التصريح برفض طلب التعويض لعدم وجود ما يبرره.

و بجلسة 22/09/2025 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة تعقيب جاء فيها أن البنك المستأنف عليه بعدم أحقية إستحقاقهم لأي تعويض و الحال أن الخزنة الحديدية تحتوي على كل مقتنيات والدتهم الثمينة و التي أفنت حياتها في جمعها بل ذلك في أيامها الأخيرة كانت بحاجة للمال بإعتبارها ارملة متقاعدة مصابة بمجموعة من الأمراض المزمنة لغاية وفاتها أثناء سيران المسطرة أمام المحكمة الإبتدائية التجارية بل الأكثر من ذلك لم تكن قادرة حتى على التنقل لحضور جلسات البحث و تم الإدلاء بشهادة طبية تفيد حالتها الصحية أنذاك و منع الطبيب المعالج لها من مغادرة المنزل لذلك فمورثهم كانت بحاجة ماسة لفتح الخزنة الحديدية و بيع مقتنياتها ، خاصة أنها بدأت في مراسلة البنك منذ يونيو 2023 لكن دون جدوى مما يعد إمتناعا من البنك المستأنف عليه في تمكينها من فتح خزنتها و إسترجاع حليها و مجوهراتها التي تساوي أكثر من500.000.00درهممما يكونمعه العارضين محقين في المطالبة بإجراء خبرة طبقا للفصل 66 من ق.م.م من طرف خبير مختص من أجل تحديد قيمة المجوهرات المودعة في الخزنة الحديدية ذات المفتاح FICHET 2-18 و الأرباح التي كانت ستحقق لأم العارضين قبل وفاتها و لو تسلمتها و قامت ببيعها تم كذا درجة الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه نتيجة عدم تمكينها من فتح الخزنة منذ أول مطالبة سنة 2023 ،ملتمسين الحكم وفقا ما سبق تفصيله بالمقال الإستئنافي مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد قيمة الأرباح التي كانت ستحقق أم العارضين قبل وفاتها لو مكنها البنك المستأنف عليه من فتح الخزنة ذات المفتاح 18-22 FICHET و قامت قامت ببيع الحلي و المجوهرات تم درجة الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه نتيجة عدم تمكينها من فتح الخزنة منذ أول مطالبة سنة 2023 .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 29/09/2025 تخلفت نائبة المستانف و الفي بالملف تعقيب لهذه الاخيرة تسلمت ذة/ (ع.) عن ذ / (ه.) نسخة منهافتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 06/10/2025 .

التعليل

حيث أسس الطاعنون استئنافهم على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث عاب الطاعنون على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب بقضائه بعدم قبول طلبهم الرامي الى فتح الخزنة الحديدية المملوكة لهم و المتواجدة بصندوق الأمانات لدى البنك المستانف عليه تحت رقم 22-18 FICHET بعلة عدم توفرهم على العقد المثبت لصفتهم في الادعاء ، و الحال انهم اكدوا خلال جلسة البحث المجرى من قبل المحكمة ان مورثثهم و بصفتها مستخدمة انذاك لدى البنك المستانف قبل الاندماج حسب الثابت من الشواهد المدلى بها لم تلزم بابرام أي عقد شانها شان كافة زملائها الذين استفادوا من خزانات حديدية مماثلة و تمسكوا بوجود علاقة تعاقدية بين مورثثهم و بين البنك بدليل توفرها على مفتاح الخزنة كما ادلوا بكشفي حساب مورثثهم الأول عن الفترة 05/01/2001 و الثاني 04/01/2002 يثبتان فوترة أدائها لواجب كراء الخزنة الحديدية بمبلغ قدره 321 درهم .

و حيث ان المحكمة و بناء على الأثر الناشر للاستئناف المنصوص عليه بالفصل 146 من ق.م.م، و استنادا للكشوفات الحسابية المدلى بها من قبلهم رفقة المقال الاستئنافي ، صح لها ما تمسك به الطاعنون من ثبوت علاقة كراء الخزنة الحديدية بين مورثثهم و البنك المستانف عليه يعززها توفرها على المفتاح رقم 22-18 FICHET ، و الذي لا يمكن ان يتحوز به الا من يملك محتوياته و هو ما أكده البنك نفسه خلال جلسة البحث المجرى من طرف المحكمة التجارية مؤكدا توفر البنك على نسخة ثانية تحمل نفس الرقم ، كما لم يستطع البنك باعتباره الطرف الذي يتوفر على سجلات محاسبية بأسماء جميع المودعين و هوياتهم اثبات كون الخزنة ذات الرقم المذكور مملوكة لشخص اخر غير مورثة الطاعنين ، و لا اثبات كون الكشوفات الحسابية المدلى بها لا تعلق بالخزنة الحديدية موضوع النزاع ، كما كان حريا بالبنك و بمجرد مراسلته من قبل مورثة الطاعنين مراجعة السجلات و التأكد من تسجل الخزنة باسم الطاعنة من عدمه و بالتالي الاستجابة لطلب فتحها و انها لما لم يستجب لطلبها يكون قد ارتكب خطا عقديا و ضيع عليها فرصة استرجاعها قيد حياتها و التصرف في مقتنياتها وفقا لحاجياتها الشخصية و تسبب لها في ضرر معنوي مؤكد ، و به تكون جميع الدفوع المتمسك بها من قبل البنك غير مؤسسة قانونا و يتعين ردها ، و بالمقابل يبقى الاستئناف الحالي معتبرا و معززا بما يكفي من وسائل اثبات تؤكد وجود علاقة تعاقدية بين الطرفين بخصوص الخزنة الحديدية رقم 22-18 FICHETتخول صاحبتها حق فتحها بمجرد الطلب ، مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من عدم قبول الطلب شكلا ، و الحكم من جديد بقبوله ، و في الموضوع الحكم بتمكين الورثة الطاعنين من فتح الصندوق الحديدي ا الحامل لرقم . 22-18 FICHETو استرجاع مقتنياته ، مع أداء المستانف عليه لتعويض قدره 10.000,00 درهم .

و حيث يبقى طلب الطاعنين امام هذه المحكمة و الرامي الىإجراء خبرة من أجل تحديد قيمة الأرباح التي كانت ستحقق لمورثتهم قبل وفاتها تم درجة الأخطاء المرتكبة من طرف البنك المستأنف عليه نتيجة عدم تمكينها من فتح الخزنة منذ أول مطالبة سنة 2023 ، طلبا جديدا و حليفا لعدم القبول .

و حيث يتعين جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقوله شكلا و موضوعا بتمكين الورثة الطاعنين من فتح الصندوق الحديدي ا الحامل لرقم . 22-18 FICHETو استرجاع مقتنياته ، مع أداء المستانف عليه لتعويض قدره 10.000,00 درهم ، و جعل الصائر بين الطرفين بالنسبة .