Réf
57057
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4556
Date de décision
02/10/2024
N° de dossier
2086/8220/2024
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente forcée abusive, Saisie immobilière, Responsabilité bancaire, Réparation du Préjudice, Pouvoir d'appréciation du juge, Mainlevée de l'hypothèque, Faute de la banque, Dommages et intérêts, Créance éteinte, Contrat de prêt, Abus du droit d'agir en justice
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel contre un jugement allouant des dommages-intérêts à un promoteur immobilier, le tribunal de commerce avait retenu la faute d'un établissement bancaire dans la gestion d'un crédit et dans la conduite d'une procédure de réalisation forcée. L'appel principal soulevait la question de l'existence d'une faute et d'un abus de droit imputables à la banque, tandis que l'appel incident portait sur l'insuffisance de l'indemnisation allouée au titre de la perte de chance et du préjudice d'indisponibilité d'un actif immobilier.
La cour d'appel de commerce confirme la responsabilité de l'établissement bancaire en retenant une double faute. D'une part, une faute contractuelle pour avoir méconnu les stipulations du contrat de prêt relatives à l'ouverture d'un compte spécial et les dispositions de l'article 498 du code de commerce relatives à l'imputation des paiements.
D'autre part, un abus du droit d'agir en justice, caractérisé par la poursuite d'une procédure de vente forcée d'un immeuble alors même que des décisions de justice définitives avaient constaté l'extinction de la créance et ordonné la mainlevée des sûretés. La cour rappelle que la poursuite d'une exécution en connaissance de l'extinction de la dette constitue un usage abusif du droit de poursuite engageant la responsabilité délictuelle de son auteur au visa de l'article 78 du dahir des obligations et des contrats.
Concernant le quantum des dommages-intérêts, la cour considère que le promoteur ne rapporte pas la preuve que l'indemnité fixée par le premier juge, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, serait insuffisante à réparer le préjudice subi. En conséquence, la cour rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ع.م.ل. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي بتاريخ 30/03/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية والحكم القطعي بتاريخ 07/12/2023 تحت عدد 11682 ملف عدد 11521/8220/2022 و القاضي في الشكل:بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية تعويضا عن الضرر قدره 6.000.000,00 درهم و بجعل الصائر بينهما بالنسبة و برفض الباقي.
حيث تقدمت شركة ب.ا. بواسطة دفاعها ذ/ عز الدين الكرمي بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/05/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل :
حيث قدم الإستئنافين مستوفيان لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء انه بناء على الحكم رقم 3418 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/11/2022 في الملف رقم 2383/8220/2022 القاضي بعدم اختصاصها مكانيا للبت في النازلة وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدون صائر.
وحيث تقدم نائب المدعية بمقال افتتاحي بكتابة الضبط المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/07/2022 عرض فيه أن المدعية شركة تمارس نشاطها التجاري في ميدان الإنعاش العقاري في مدينة الرباط، وأنها تملك العقار ذي الرسم العقاري عدد 20579/50 وقد اتفقت مع المدعى عليها من أجل تمويل مشروع عقاري يشمل جزء من هذا العقار بقرض مالي صادقت عليه المؤسسة البنكية عليه في حدود 14.000.000,00 درهم، أفرز منه فقط مبلغ 6.324.000,00 درهم، وأن عدم احترام المدعى عليها لبنود العقد وتعسفها أدى بها إلى ارتكاب مجموعة من الأخطاء الجسيمة ألحقت بالمدعية عدة أضرار، مما يؤدي إلى قيام مسؤوليتها البنكية الكاملة، وأن هذا هو مناط الدعوى الحالية، وأوضح من حيث الاختصاص المحلي أن البند 16 من عقد القرض أسند الاختصاص للمحكمة التجارية بالرباط، وأنه يجوز مقاضاة الشركة مكان الفرع التابع للشركة الأم، وفي الموضوع أنه استنادا لعقد القرض المبرم بين الطرفين والذي أفرز منه فقط 6.324.000,00 درهم تم أداؤه من قبل المدعية على مراحل من 6/08/2012 إلى غاية 4/10/2013، لكن بالرغم من ثبوت أداء الاقتطاعات وأداء مبلغ الدين برمته من قبل المدعية، ارتأت المدعى عليها مقاضاتها، واستصدرت حكما غيابيا بقيم في مواجهتها قضى بأداء المدعية لفائدة المدعى عليها مبلغ 436.111,00 درهم، والذي تزعم بأنه يشكل المبلغ المتبقي الذي يمثل الفوائد، علما أتعا استخلصت مبلغ الدين برمته، وأن هذا ثابت من خلال الحكم القطعي عدد 1390 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 3288/8203/2016 بتاريخ 25/05/2017، وأنه بعد علم المدعية بالحكم الغيابي تقدمت بالطعن بالاستئناف صدر على إثره قرارا استئنافيا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6206 بتاريخ 5/12/2017 ملف عدد 4855/7802/2007، قضى بما يليفي الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.وفي الموضوع: باعتبار الاستئناف الأصلي وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعته الصائر وأنه تطبيقا لمقتضيات الفصل 418 و451 من ق ل ع فإن الأحكام والقرارات هي عنوان الحقيقة وتشكل حجة على ما ضمن بها من وقائع، وأن هذا ما يمكن قراءته من خلال مجموعة من الأحكام المستدل بها التي يستخلص منها أنه بالرغم من كون المدعية قد أدت الدين الذي كان بذمتها والذي كان من المفروض حسب عقد القرض أن يفتح له حساب خاص إلا أن المؤسسة البنكي احتفظت بالقرض بالحساب الجاري للمدعية خلافا لما هو منصوص عليه بالعقد، وضدا على الضوابط القانونية المعمول بها في هذا الباب المستمدة من مدونة التجارة والقانون البنكي، وأنه لما تقدمت المدعى عليها بالطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي عدد 6206 صدر قرار بنقض القرار وإحالته على محكمة الاستئناف التجارية للبت فيه من جديد، وأنه بعد النقض والإحالة أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت عدد 1230 بتاريخ 15/03/2021 ملف عدد 2584/8202/2022 قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب، وأن الحاصل من كل هذه الاحكام والقرارات أن الشركة العامة غير محقة في مطالبة المدعية بأي مبلغ بعد استيفاء دينها، وأنها حينما فعلت ذلك وطالب بمبلغ 576.111,00 درهم الذي اعتبرته بمثابة فوائد التأخير علما أن الدين قد تم أداؤه برمته فهذا يشكل خطأ جسيما يستلزم قيام المسؤولية البنكية وترتيب الآثار القانونية، وأنه تأسيسا على الأحكام النهائية القاضية بانتفاء المديونية استصدرت شركة ب.ا. أحكاما قضت برفع اليد عن الرهون الواقعة على العقار ذي الرسم العقاري عدد 20573 في إطار الملف عدد 2017/8232/4 بتاريخ 2018/04/24 والمؤيد بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدر البيضاء بتاريخ 2018/12/10 ملف عدد 2018/8222/5000، لكن ما يؤكد سوء نية المدعى عليها ورغبتها في الإضرار ب شركة ب.ا. عن قصد أنها قامت ببيع العقار بالمزاد العلني استنادا على الرهن الواقع عليه بالرغم من انتفاء المديونية بل الأنكى من هذا بالرغم من علمها التام واليقيني أن هناك حكم قضى برفع اليد عن الرهن تم تأییده من خلال قرار استئنافي وهي الأحكام الموما إليهما أعلاه من خلال المرفق رقم 5 . الأنكى هذا كله فإن ما يثير الاستغراب, هي أن المدعى عليها هي التي منحت القرض للعارضة واوقعت الرهن وتعلم جيدا قيمة العقار من خلال عقد الشراء الثوتيقي الذي هو محدد في مبلغ 20.934.000,00 درهم إلا انها قامت ببيع المزاد العلني بمبلغ 11.679.000,00 درهم مع العلم أن شركة ب.ا. اشترته سنة 2007 وقامت المؤسسة البنكية ببيعه بالمزاد العلني سنة 2019، وأنه اعتبارا لهذا الوضع واستنادا على الأحكام المومأ إليها أعلاه تم تبادل رسائل بين السيد المحافظ والسيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط التي تم فيها بيع العقار بالمزاد العلني أن أفضت إلى صدور قرار عن السيد رئيس المحكمة موجه إلى السيد المحافظ اعتبر من خلاله بيع العقار غير مؤسس على أي سند صحيح طالما أن شهادة التقييد الخاصة المؤسس عليها البيع المذكور أصبحت غير ذي موضوع بعد رفع اليد عن الرهن، وأنه بالرغم من كل هذه الأخطاء البنكية استمرت المدعى عليها في تعنتها ورفضت تسليم شركة ب.ا. رفع اليد عن الرهن تنفيذا للأمر الاستعجالي الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بوصفه قاضيا للمستعجلات بتاريخ 2019/07/31 أمر عدد 880 ملف عدد 2019/8101/712 وأن هذا ما هو ثابت من خلال محضر الامتناع المؤرخ ب 2019/11/26 المنجز من طرف السيد المفوض القضائي عبد الرحيم بوعود، وانه تأسيسا على هذه المرتكزات الواقعية والقانونية تقدمت المدعية بطلب أمام المحكمة التجارية بالرباط بطلب رام إلى بطلان إجراءات البيع الجبري الذي تم بناء على طلب المؤسسة البنكية فتح له ملف 2019/8213/4368 صدر في شأنه حكما تحت عدد 2198 بتاريخ 2020/12/3 قضى في الموضوع ببطلان بيع ذي الرسم العقاري عدد 50/20579 بالمزاد العلني بمقتضى المحضر المؤرخ ب 2019/08/2 وتحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات، وبعد عرض الملف أمام محكمة الدرجة الثانية بناء على الاستئناف الذي تقدمت به الشركة العامة في إطار الملف عدد 2021/8232/1168 صدر قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضى بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط المومأ إليه أعلاه، وأن المستخلص من كل هذه الوقائع الثابتة من خلال الأحكام والقرارات النهائية أن هناك التزام تعاقدي بين شركة ب.ا. كزبونة و بين المؤسسة الينكية موضوعه تسلیم قرض للعارضة بوصفها منشعة عقارية في ميدان العقار من أجل تمويل مشروع، لكن خلال سريان العقد المبرم بين الطرفين وحتى بعد انتهائه بعد أداء شركة ب.ا. لمبلغ الدين عن طريق استخلاص البنك لكل الأقساط، وان المدعى عليها ارتكبت مجموعة من الأخطاء البنكية تسببت في مجموعة من الأضرار المادية الجسيمة, الشيء الذي يؤدي إلى قيام المسؤولية الكاملة للمدعى عليها عن كل هذه الأخطاء استنادا على الأساس القانوني المتمثل في الفصلين 77 و 78 من قانون الالتزامات والعقود، وأن الخطأ البنكي في نازلة الحال يتجلى في شقين:الشق الأول: يتعلق بإخلال البنك بالالتزام التعاقدي، وتجليات هذا متعددة.و الشق الثاني: يتمثل في المطالبة بدين قضى بالوفاء واستمرارها في التحصيل عن طريق البيع الجبري للعقار بالرغم من صدور أحكام نهائية قضت بعدم ثبوت المديونية بصفة قطعية ويرفع اليد عن الرهن العقاري وأنه بخصوص إخلال البنك بالالتزام التعاقدي أوضح أن الطرفان اتفقا على أن يتم الإفراج عن مبلغ القرض من قبل البنك بالجانب المدين في حساب خاص سيتم فتحه لهذا الغرض في اسم المدين وهو الأمر الذي لم تلتزم به المدعى عليها عندما أفرجت عن القرض بالحساب الجاري للعارضة, فكانت الاقتطاعات التي قامت بها من هذا الحساب الجاري قد تمت خلافا لما اتفق عليه الطرفان وخلافا كذلك لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة التي ورد فيها : " إن الديون المسجلة في الحساب تفقد صفاتها المميزة وذاتيتها الخاصة وتعتبر مؤداة وآنذاك لا يمكنها أن تكون موضوع أداء أو مقاصة أو متابعة أو إحدى طرق التقييد أو التقادم بصورة مستقلة إلا إذا حولت باتفاق صریح إلى رصيد الحساب وأن المدعى عليها لم تثبت وجود آن اتفاق يقضي بتحويل مبالغ القرض إلى رصيد الحساب الجاري مما تكون معه التزامات شركة ب.ا. قد انقضت وهو الشيء الذي أقره القضاء بموجب القرار رقم 2017/7/6206 المؤرخ في 2017/12/5 ملف عدد 2017/8202/4855 وقرار محكمة النقض عدد 3/125 المؤرخ في 2020/06/11 وقرار محكمة الاستئناف التجارية بعد النقض رقم 1230 الصارد بتاريخ 2021/03/15 وأن قرار محكمة النقض المشار إلى مراجعه أعلاه إنما ورد ليحسم في عدم أحقية المدعى عليها في المطالبة بأي دين ويقر من جهة أخرى إخلال شركة ع.م.ل. بالتزاماتها الذي أقرته محاكم الموضوع، وأنه بالرجوع لكشوف الحساب البنكي للشركة المدعية يتبين ان أصل الدين والفوائد الاتفاقية وفواد التأخير قد تم الوفاء بها بواسطة اقتطاعات مباشرة من الحساب الجاري للعارضة وبعد ذلك يكون رصيد هذا الحساب لايسجل أي مديونية لصالح البنك وذلك منذ سنة 2013 كما هو واضح من الكشوفات الحسابية المرفقة بالمقال، ثم إن المدعى عليها أقرت بذلك أمام السيد الخبير جواد القادري بمناسبة إنجازه لتقرير الخبرة المامور بها من طرف المحكمة التجارية بالرباط إذ أكدت أن مبلغ 554.215,98 درهم الذي كان تدعي أنها دائنة به لفائدة شركة ب.ا. كان موطنا بالحساب الجاري للعارضة فتم تحويله إلى حساب المنازعات بعد أن توقف هذا الحساب سنة عن تسجيل عمليات دائنة ,وهذا إقرار صريح أن المبلغ الذي ادعت المدعى عليها بأنه دين لصالحها قد تم تسجيله في الحساب الجاري للعارضة ضدا على الاتفاق المبرم بين الطرفين وخلافا من جهة أخرى للفصول 494 و 498 من مدونة التجارة، وأن إخلال المدعى عليها بالاتفاق المبرم وكذلك لمقتضيات الفصول 494 و 498 أصبح حقيقة لا جدال فيها بموجب قرار محكمة النقض وقرار محكمة الاستئناف الصادر بتاريخ 2021/03/15 وهكذا يتجلى الخطأ البنكي في شقه الأول ويتجلى في عدم تخصيص حساب خاص لمبلغ القرض وإدراجه في الحساب الجاري بدون اي اتفاق مع شركة ب.ا. , واعتبارا لثبوت أداء أصل الدين فقد قضى القضاء رفض طلب الأداء المقدم من طرف المدعى عليها ورفض طلب الفوائد القانونية بالنظر لكون المبالغ المدرجة في الحساب الجاري باعتبارها فوائد ناجمة عن الدين الأصلي إنما نتجت عن مخالفة المدعى عليها للاتفاق المبرم , مما أدى إلى استخلاص اقتطاعات ضمن الحساب الجاري دون موجب قانوني، الشيء الذي أضر بالذمة المالية للمدعية.
.
.
وحول التعسف المتجلي في رفع دعوى البيع الجبري لعقار المدعية: أن المدعى عليها لم تكتف بالإضرار بمصالح المدعية برفع دعواها الكيدية التي تهم المطالبة بدین انقضى بالوفاء منذ سنة 2013 كما هو مفصل أعلاه إنما تعمدت ذلك في خرق سافر لقواعد التقاضي بحسن نية باللجوء إلى مسطرة البيع الجبري لعقار شركة ب.ا. دون أن يتم استدعاؤها للسمسرة ورغم عدم ثبوت المديونية، وأنه رغم صدور حكم عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2018/04/24 قضى بتسليم المدعى عليها لفائدتها رفع اليد عن الرهن الواقع على الرسم العقاري عدد 50/20579 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2018/02/10 بلغت به المدعى عليها بتاريخ 2019/04/18 فإن المدعى عليها رغم ذلك وخرقا لقاعدة التقاضي بحسن ورغم علمها اليقيني بخلو ذمة شركة ب.ا. من أي دين ارتأت اللجوء إلى مسطرة بيع عقار المدعية بالمزاد العلني، ومادام أن المديونية هي أساس سلوك مسطرة البيع الجبري للعقار المرهون والحال أن المدعى عليها كانت على علم بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 2018/12/10 القاضي برفع اليد عن الرهن العقاري وبالقرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 2017/12/5 القاضي بانعدام الديونية وان المقررات الصادرة بشأن المديونية قد صدرت بتاريخ سابق عن بيع العقار المرهون بالمزاد العلني وأن المدعى عليها كانت عالمة بذلك وبانقضاء المديونية وبما أن رفع اليد عن الرهن المنصب على عقار شركة ب.ا. ثم قبل البيع , مما يكون اللجوء إلى مسطرة البيع الجبري قد تم بشكل تعسفي ودون سند قانوني، إذ بزوال السبب الذي تم بيع العقار بموجبه يجعل جميع الآثار القانونية التي ترتبت عليه كأن لم تكن فضلا عن كون رئيس المحكمة التجارية بالرباط بشكل تعسفي ودون سند قانوني إذ بزوال السبب الذي تم بيع العقار بموجبه يجعل جميع أصدرت بتاريخ سابق عن إجراء البيع أمرا بتاريخ 2019/07/31 تحت عدد 880 في الملف عدد 2019/8101/712 قضى بأمر المدعى عليها بمنح المدعية رفع اليد عن الإنذار العقاري المقيد بالرسم العقاري عدد 50/20579 مما يكون معه أساس السند التنفيذي المؤسسة عليه مسطرة البيع الجبري لم يكون موجودا أصلا وهو والعدم سواء، وأن ما يؤكد سوء نية المدعى عليها في المساس بمصالح المدعية هو ممارستها لدعوى البيع الجبري لعقارها في العنوان الكائن ب 2 زنقة بني وارين تجزئة لوكي طريق زعير السويسي الرباط , في حين أن عنوانه الصحيح هو المضمن بالكشوفات الحسابية بحي السويسي وليس بطريق زعير وأن المدعى عليها كانت على علم بعنوان المدعية بدليل أنها ضمنته بالكشوفات الحسابية، وأصبح بذلك هو الموطن المختار، وأن هذا ما تأكد من صحته القضاء سواء بالحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2020/12/3 تحت عدد 2198 ملف عدد 2019/8213/4368 القاضي ببطلان بيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 50/20579 بالمزاد العلني وبالقرار الاستئنافي المؤيد له الصادر بتاريخ 2021/7/6 تحت عدد 3672 في الملف عدد 2021/8232/1168 أو القاضي بتأييد الحكم عدد 2198، وأنه يتجلى التعسف في التقاضي من طرف المدعى عليها في كون العمليات والسلوكات الصادرة عن المدعى عليها في أداء وظائفها تعتبر إخلالا لعقد الوكالة وفق المفصل أعلاه كما أن إصرار البنك على مقاضاة شركة ب.ا. رغم كون المديونية غير قائمة ولجوئها لمسطرة البيع الجبري رغم صدور أمر استعجالي برفع اليد عن الرهن وصدور قرارات قضائية برفع اليد عن الرهن إنما يشكل تعسفا في التقاضي طبقا لمقتضيات المادة 94 من قانون العقود والالتزامات، فالمدعى عليها ولئن كان من حقها اللجوء إلى القضاء فإن ممارسة حقها هذا يجب أن يتم في حدود مشروعة ومن غير تعسف بقصد الإضرار ب شركة ب.ا. فالبرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المدعى عليها استعملت حقها في التقاضي عدة مرات في مواجهة شركة ب.ا. بمقتضى مساطير متعددة مما يدل على سوء نيتها، وأنه جاء في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 390 مؤرخ في 1979/08/15 ملف مدني عدد 982/66 "أن الدعوى ان كانت حقا مشروعا حوله القانون للأشخاص لحماية حقوقهم من الضياع فإن استعمال ذلك الحق بشكل تعسفي يترتب عنه ضرر للذي استعمل ضده يثبت له الحق في التعويض". وأن المدعى عليها وإن كان حقها في التقاضي مضمون دستوريا وفق ما ينص عليه الفصل 118 من الدستور فإن استعمال هذا الحق ينبغي أن يتم في حدود مشروعة من غير تعسف يقصد منه إلحاق الضرر بالخصم مطبقا لمبدأ حسن النية في التقاضي عملا بالمادة من قانون المسطرة المدنية، وأنه رغم صدور حكم عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2018/04/24 المؤيد استئنافيا والمبلغ للمدعى عليها بتاريخ 2019/048/18 القاضي لفائدتها برفع اليد عن الرهن الواقع عن الرسم العقاري عدد 50/20579 من المدعى عليها بالرغم من ذلك من اللجوء إلى مسطرة بيع عقار المدعية بالمزاد العلني مما كلف هذه الأخيرة مصاريف باهظة تتجلى في رفع دعاوى بطلان البيع جرت بموجبها قرارات قضت ببطلان بيع العقار ذي الرسم العقاري عدد 50/20579 بالمزاد العلني مما مس بذمتها المالية من خلال اتفاقها لمصاريف زائدة وأتعاب الدفاع فضلا عن تفويت فرصة بيع عقارها واستثمار منتوجها التجاري في ظروف مريحة وفي الوقت المناسب، فضلا عن كون الامتناع في حد ذاته عن رفع اليد عن الرهون يشكل تعسفا في التقاضي تحتفظ شركة ب.ا. بحقها كاملا في المطالبة بالتعويض بخصوصه، وأن تعسف المؤسسة البنكية لم يقف عند هذا الحد بل تمادت في ذلك واستمرت في أسلوبها الرامي إلى الإضرار بالمدعية عن قصد دون المبالاة بالضوابط القانونية وتجليات هذا هو عدم الاستجابة لطلب رفع اليد عن الرهن رغم صدور مقررات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضى به، ذلك أن المدعي عليها رغم صدور قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2017/12/5 قضى برفض طلب أداء دين وحكم عن تجارية الرباط بتاريخ 2018/04/24 قضى بتسليم المدعى عليها رفع اليد عن الرهون الواقعة على العقار ذي الرسم العقاري عدد 50/20579 تحت طائلة غرامة تهديدة قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير عن التفيذ وقرار محكمة الاستئناف بتاريخ 2019/12/10 القاضي بالتأييد واستصدار شركة ب.ا. لمحضر امتناع مؤرخ في 2019/09/13 وثاني بتاريخ 2019/11/26 إلا أن المدعى عليها ضربت عرض الحائط بالمقررات القضائية المذكورة واستمرت في الإضرار بمصالح شركة ب.ا. وحرمانها من استثمار عقارها في إبانه وتسببها في لجوء شركة ب.ا. إلى سلوك عدة مساطر قضائية كلفتها مصاريف باهضة وأتعاب الدفاع فضلا عن تفويت فرصة بيع وبناء مشروع مرخص واستثمار منتوجها التجاري في ظروف مريحة، وأن المدعية تحتفظ لنفسها في سلوك المساطر المتعلقة بتصفية الغرامة التهديدية إن اقتضى الحال ذلك وتشير بمناسبة رفع دعواها الرامية إلى التعويض عن الامتناع عن رفع اليد عن الرهن بشكل في حد ذاته خطأ موجبا للتعويض طبقا لما استقر عليه العمل القضائي على مستوى أعلى درجاته. وأنه كما سبق البيان والتوضيح من خلال ما تم تبيانه أعلاه أن مسؤولية الشركة العامة عن الأخطاء السالفة الذكر ثابتة في نازلة الحال وذلك بتوافر الثلاثية المتمثلة في الخطأ والضرر والعلاقة السببية, مما يجعل شركة ب.ا. محقة في التعويض وهذا هو المستقر عليه قضاء، وأن المدعية محقة في الحصول على التعويض الملائم لحجم الأضرار المادية التي لحقتها على اعتبار أن الضرر بالمفهوم القانوني حسب ما ينص عليه الفصل 264 من قانون "الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام، يمكن للمحكمة تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه او الرفع من قيمته اذا كان زهيدا و لها ايضا ان تخفض من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي يقع باطلا كل شرط يخالف ذلك"، وأنه بالنظر للأخطاء المقترفة والمومأ إليها أعلاه فإن المدعية تضررت وتمثل ضررها في حرمانها من استغلال عقارها وإنجاز مشروعها الذي رخص له من طرف السلطات المعنية بعد طول عناء، وأن تلك الأخطاء المذكورة أعلاه أدت إلى غل يد المدعية في استتمار عقارها في إبانه وذلك مند انقضاء المديونية تجاه المدعى عليها بتاريخ 2013 وأصبحت منهمكة ومشغولة بالمساطر القضائية على مستوى محاكم الموضوع ومحكمة النقض مع ما يتطلب ذلك من مجهودات مادية ومعنوية ويمكن أن يضاف إلى الأخطاء التي تمر عبرها أخطاء أخرى والتي تشكل في حد ذاتها أضرارا مباشرة تسببت فيها المدعى عليها: الاقتطاعات من الحساب الجاري والتي تمت خلافا لما تم الاتفاق عليه ولما هو مسطر في الفصلين 494 و 498 من قانون الالتزامات والعقود مما جعل الديون المذكورة تفقد صفاتها المميزة , مما تكون معه ذمة شركة ب.ا. قد مست وتضررت من خلال استخلاص مبالغ مالية دون سند قانوني أو اتفاقي، عدم الأخذ بالوسائل الاحترازية في تسيير حساب شركة ب.ا. والضرب بعرض الحائط بدوريات بنك المغرب التي تفرض على الأبناك إعلام زبنائها لمخاطر القرض وبعد اتخاذ أي خطوة بالاقتطاع من الحساب الجاري دون استشارة شركة ب.ا. , مما كان عملها مخالف لدوريات بنك المغرب والاتفاق المبرم ولقانون الالتزامات والعقود طبقا لما ورد في القرارات القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي، تلطيخ وخدش بسمعة المدعية لدى الزبائن والممولين بإظهارها بمظهر المدين المفلس والحال أنها أوفت بالتزاماتها طبقا لما تم الاتفاق عليهكما يتمثل الضرر في فوات الربح والكسب على اعتبار أن المشروع العقاري المرخص به والذي مر بعدة مراحل وأصبح لا ينقصه إلا الشروع في البناء شلت حركته بسبب الأخطاء البنكية المفتعلة فضلا عن حرمانها من الضمانات الممنوحة ومن المشاركة في صفقات عمومية أخرى وعدم رفع الرهن على الحجوزات المضروبة تعسفا رغم صدور أحكام نهائية في هذا الصدد.وأن تحديد التعويضات المستحقة تتحكم فيها عدة عناصر ومعايير موكلة لأهل الاختصاص من أجل تحديد ثمن المتر المربع للعقار قبل البناء وبعد البناء مع تصنيف المنطقة التي يشيد عليها المشروع من حيث ما سمي ب Zoning استنادا على السعر المرجعي لإدارة الضرائب وكل هذا يتم ربطه بالأخطاء العمدية الجسيمة المرتكبة المؤسسة البنكية فضلا عن الأضرار المعنوية التي طالت شركة ب.ا. في سوق العقار بعدما كانت تعتبر من الشركات الرائدة في هذا الميدان تم بيع عقارها بالمزاد العلني بثمن بخس أقل بكثير من ثمن شرائه مما أدى إلى رواج شائعة إفلاسها بين المنعشين العقاريين وعامة الناس، وأنه ثمن بيع العقار في المزاد العلني هو 11.679.000,00 درهم، وثمن شرائه سنة 2007 قبل 12 سنة حسب الثابت من خلال العقد الرسمي التوثيقي الذي تتوفر عليه المؤسسة البنكية هو 20.934.000,00 درهم، وأن الثمن الحالي للعقار هو 81.410.000,00 درهم، وأنه لإثبات كل هذه المعطيات التقنية، تدلي المدعية بنسخة من تقرير خبرة تقويمية حرة منجزة من قبل الخبير نجيب (أ.)، لذلك التمس الحكم لفائدة المدعية بتعويض مسبق محدد في مبلغ 5.000.000,00 درهم، والحكم وتمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد التعويضات المستحقة لها بناء على الأضرار المادية الثابتة التي لحقتها، مع تحميل المدعى عليها الصائر.
فأجابت المدعى عليها أن المدعية قدمت دعواها في مواجهة البنك المدعى عليه الذي يتواجد مقره الاجتماعي بالدار البيضاء، وأنه بذلك تبقى المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة مكانيا للبت في الطلب، وأنه ينبغي لذلك التصريح بعدم الاختصاص المكاني وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب. وفيما يتعلق بالطلب دفع بكون المدعية لم تقم بإبراز قيام المسؤولية البنكية وما يستوجب ذلك من إثبات للخطأ والضرر والعلاقة السببية، وأن المدعى عليه (البنك) سبق أن تقدم بتاريخ 19/07/2016 بدعوى الأداء في مواجهة المدعية يتضح من خلالها أن البنك قد صادق لفائدتها على قرض لتمويل جزء مشروع بناء عقارات بمبلغ 14.000.000.00 درهم بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 2007/05/29، وان المدعية قد تقاعست عن الأداء وتخلد بذمتها مبلغ 554.215.98 درهم بدخول الفوائد والمصاريف لغاية 2022/05/22، وأن البنك وبالموازاة مع تقديمه لدعوى الأداء تقدم بتاريخ 2016/08/19 بطلب توجيه إنذار عقاري لكون المدعية قد مكنته من رهن على العقار ذي الرسم عدد20/20579، وحيث إنه قد صدر حكم عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2016/8203/2288 بتاريخ 2017 يقضي بأداء المدعية لفائدة البنك مبلغ 436.111.11 درهم مع الفوائد القانونية، وحيث إن الشركة ارتأت استئناف الحكم بتاريخ 2017/09/04 وحيث إنه صدر بتاريخ 2017/12/05 قرارا تحت عدد 6206 في الملف 2017/8202/4855 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يقضي بعدم قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي وفي الموضوع، وحيث إن البنك تقدم بالطعن بالنقض بتاريخ 2018/08/01،وحيث إن بتاريخ 2020/06/11 صدر قرار عدد 3/125 في الملف 2018/3/3/1500 عن محكمة النقض يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة، وأن بيع العقار تم في إطار الحجز التنفيذي مسطرة الإنذار العقاري إذ بيع العقار (من طرف المحكمة) في 2019/07/29 بمبلغ 11.679.000.00 درهم، وأنه إبرازا لمدى حسن نية البنك فإنه قام في 2019/09/27 بوضع رسالة تنازل عن البيع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية، وفي نفس اليوم وجه للسيد المحافظ على الأملاك العقارية رسالة إخبارية مرفقة بالتنازل عن البيع، وحيث إن المدعية حصلت على حكم عدد 1718 الصادر بتاريخ 2018/04/24 في الملف رقم 2017/8232/04 والقاضي بتسليم المدعى عليها رفع اليد على الرهن، وأن البنك المدعى عليه قد تقدم بالطعن بالاستئناف ضد هذا الحكم في 2018/08/07، وأنه على هذا الأساس أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في 2018/12/10 قرارا تحت عدد 5876 في الملف 2018/8222/5000 يقضي بتأييد الحكم القاضي برفع اليد، وحيث إن البنك أدلى للسيد رئيس المحكمة بالتنازل عن البيع فور تبليغه بالإعذار من طرف المفوض القضائي في 2019/09/13، وبذلك تبقى مسؤولية البنك منتفية، كما أنه وعلى عكس ما جاء به مقال المدعية فان المدعية لم تقم وإلى غاية يومه على تبليغ البنك بالأمر الاستعجالي عدد 880، أضف الى ذلك فعكس ما جاء في مقال المدعية فإن محضر الامتناع المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الرحيم بوعود لا يتعلق بتنفيذ هذا الأمر بل بتنفيذ الحكم القاضي برفع اليد في الملف 2017/8232/4 الصادر بتاريخ 2018/08/24، وأن المدعية لم تقم بأي إجراء بعد صدور الأمر عدد 1279 في الملف 2019/8101/1149 وهو كذلك الأمر الذي لم يبلغ للبنك وحيث ان المحكمة الابتدائية بالرباط أصدرت بتاريخ 2020/11/11 حكما تحت عدد 190 في الملف 2019/1402/279 يقضي بتسجيل وتقييد بيع العقار عن طريق المزاد، وحيث أن محكمة الاستئناف بالرباط قضت بتاريخ 2021/12/16 في قراراها عدد 163 بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي برفض الطلب، وحيث إنه ومما يزكي موقف البنك ويدحض مزاعم المدعية كذلك هو أنها تقدمت بتاريخ 2019/12/09 بمقال رامي الى بطلان العقار ذي الرسم عدد 50/20579،وحيث ان المحكمة التجارية بالرباط قضت في حكمها عدد 2198 الصادر بتاريخ 2020/12/03 ببطلان بيع العقار، وقد تم تأييده هذا من طرفا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لذلك التمس التصريح بعدم الاختصاص المكاني، وعدم قبول الطلب، وبرفضه مع تحميل المدعية الصائر.
و عقبت المدعية أن أن ما يثير الانتباه هو أن البنك بعد إقرارها بمبلغ الدين المحدد في مبلغ 14.000.000,00 درهم خلصت إلى كونها لازالت دائنة للمدعية بمبلغ 554.215,98 درهم، وأضافت البنك إلى إقرارها أنها تقدمت بدعوى رامية إلى الأداء في الموضوع وموازاة مع ذلك سلكت مسطرة الإنذار العقاري، وأنه بالوقوف على هذا الإقرار الصريح الصادر عن البنك فإنه يشكل الانطلاقة للمسؤولية الناتجة عن الخطأ البنكي وبعد هذا توالت الأخطاء وتعددت وهذا ما هو ثابت من أحكام وقرارات التي تشكل حجة على ما ضمن بها من وقائع تطبيقا لمقتضيات الفصل 418 من خلال قانون المسطرة المدنية، وأنه جاء في معرض مذكرة البنك أنها استصدرت حكما بالأداء بمبلغ 436.111,11 درهم في إطار الملف الابتدائي التجاري عدد 2016/8203/2288 الذي تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف في إطار الملف عدد 2017/8202/4855 تحت عدد 6202 بتاريخ 2017/12/5 الذي قضى بانتفاء المديونية وبعد الطعن بالنقض في هذا القرار من قبل المدعى عليها حاليا صدر قرارا عن محكمة النقض بتاريخ 2020/06/11 قرار عدد 3/125 ملف عدد 2018/3/3/1500 قضی وانتفاء المديونية بالنقض والإحالة لكن بعد الإحالة صدر قرار عن محكمة الإحالة قضى بإلغاء الحكم الابتدائي، كما أضافت البنك في معرض مذكرتها مضيقة أن العقار تم بيعه بالمزاد العلني بتاريخ 2019/07/29 زاعمة البنك أنها لا يمكنها أن تتحمل مسؤولية سلوك كتابة الضبط حينما باشرت هذه الأخيرة الإجراءات المعمول بها في إطار مسطرة الإنذار العقاري، وأن أول ملاحظة يجب إثارتها هي أن المؤسسة البنكية تحاول سرد كرنلوجيا الأحداث بطريقتها الخاصة دون الإدلاء بالحقائق الثابتة محاولة إبداء ما سمي بحسن النية وتحميل كتابة الضبط مسؤولية أخطائها، لكن على عكس ما تزعم المدعى علها فإن اللغة الوحيدة في هذا الملف هي لغة الوثائق التي يمكن من خلالها تمكين المحكمة من وضع النازلة داخل إطارها القانوني وتحميل الطرف المسؤول المسؤولية الكاملة عن الأخطاء المرتكبة مع ترتيب الآثار القانونية وهذا ما سيتم توضيحه من خلال ما يلي:
أن الحكم الابتدائي التجاري الصادر عن المحكمة التجارية في الملف عدد 2016/8203/2288 بتاريخ 2017/05/25 والذي قضى بأداء شركة ب.ا. لفائدة البنك مبلغ 436.111,11 درهم هو حكم تمكن البنك من استصداره في غياب شركة ب.ا. بعد تعيين قيم في حقها بعدما تعمد البنك عدم الإدلاء بالعنوان الصحيح الذي تبلغ فيه المدعية عادة، وأن النقطة الجوهرية في خضم تسلسل هذه الوقائع في أن الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي كان بتاريخ 2018/08/1 لكن تاريخ السمسرة كان بتاريخ 2019/08/2 وأن مؤدى هذا أنه إن كان البنك يدفع بأنه لم يبلغ بالقرار الاستئنافي عدد 6206 الذي قضى بإلغاء الحكم بالأداء الصادر في مواجهة المدعية، بعد معاينة انتفاء المديونية موضوع عقد القرض البنكي تم استخلاصه فإن الطعن بالنقض من قبل البنك يفيد بأنه له العلم اليقيني بالقرار الاستئنافي المومأ إليه أعلاه وبالرغم من ذلك واصل إجراءات بيع العقار بالمزاد العلني من أجل استخلاص مبلغ لا يشكل دينا بل ما هو إلا دين مزعوم لا أساس له من الصحة على اعتبار أن مبلغ الدين الحقيقي موضوع القرض البنكي تم استخلاصه فالسؤال الذي يستوجب طرحه إلى حدود هذه الوقائع هل يعقل أن يتم بيع عقار قيمته 20.934.00,00 درهم بمبلغ 11.679.000,00 درهم من أجل استخلاص مبلغ دين وهمي من مخيلة البنك لا وجود له، وأن الملاحظ أنه حينما أيقنت المؤسسة البنكية أنها هي المسؤولة عن هذا الخطأ الجسيم العقاري حاولت التذرع بعذر أكبر من الخطأ وهو أنها زعمت أنها لا يمكنها أن تتحمل مسؤولية سلوك كتابة الضبط التي قامت بالإجراءات المعمول بها في إطار مسطرة الإنذار العقاري، وأضاف البنك بأنه لإبراز حسن نيته وضع رسالة تنازل عن البيع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية كما وجه رسالة في نفس اليوم إلى السيد المحافظ مرفقة التنازل لكن هل يمكن أن يتقبل المنطق السليم أن تقوم البنك ببيع عقار قيمته بالملايير بالمزاد العلني بناء على دين لا وجود له وبعد إجراء السمسرة وإيداع المبالغ من طرف المشتري بصندوق المحكمة تصرح طالبة التنفيذ أي البنك بأنها تتنازل عن البيع، وأنه من هذا المنطلق يتضح جليا للمحكمة الموقرة أن جل المزاعم الواهية التي حاولت البنك من خلال الحجج والمستندات المدلى بها إثارتها من أجل التملص من المسؤولية لم ولن تقوى على الصمود أمام هذه الحقائق الثابتة، وأنه خلافا لما تزعم البنك من كونها لم تبلغ بالحكم عدد 1718 الصادر بتاريخ 2018/04/24 في الملف عدد 2017/8232/4 والقاضي بتسليم رفع اليد عن الرهون إلى المدعية فإن البنك على علم تام بأحكام التشطيب على الرهون حسب الثابت من خلال شهادة التسليم المؤرخة ب 2019/04/18 أي قبل تاريخ السمسرة . ( طيه نسخة من شهادة التسليم مرفق رقم 1 ) فالسؤال الذي يستوجب طرحه والحالة هذه لماذا لم تتنازل البنك بوصفها طالبة التنفيذ عن البيع قبل تاريخ السمسرة، وأن السؤال الثاني الذي يفرض نفسه في سياق هذه الوقائع لماذا واصلت البنك التنفيذ عن طريق البيع بالمزاد العلن بعد أن تقدمت بالطعن بالنقض في القرار عدد 6206 الذي قضى بانتفاء المديونية ؟ والحال أنه بعد صدور القرار الاستئنافي عدد 6206 القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي الصادر في الملف عدد 2016/8203/2288 والذي سبق أن قضى لفائدة البنك بمبلغ 436.111,11 درهم غيابيا بقيم في حق شركة ب.ا. ، فإنه لم يعد يحق للبنك مواصلة التنفيذ على الإطلاق طالما أن الحكم الابتدائي الذي كان يشكل سندا للتنفيذ تم إلغاؤه، ثم إنه لا يحق لها على الإطلاق بيع العقار ومواصلة إجراءات تنفيذ الإنذار العقاري طالما أن الدين تم أداؤه، وأن المبلغ المطالب به كان محل منازعة من قبل المدعية، وتم إلغاؤه من قبل محكمة الاستئناف، وأنه على عكس ما تزعم المدعى عليها فإن تعليل محكمة النقض مخالف لما أوردت في مذكرتها وهذا ما سيتضح للمحكمة الموقرة بعد الاطلاع على القرار عدد 3/125 الصادر عن محكمة النقض المدلى به، وخلافا لتلك المزاعم الواهية المثارة من قبل البنك فإن القرار الاستئنافي عدد 5876 الصادر في الملف عدد 2018/8222/5000 بتاريخ 2018/12/10 بلغ إلى المؤسسة البنكية بتاريخ 2019/04/18، وأن تعنت المدعى عليها لم يقف عند هذا الحد المتجلي في إنكار التوصل والتبليغ بل تعدى الأمر ذلك إلى درجة الرفض والامتناع عن التنفيذ وهذا ما هو خلال محضر الامتناع عن التنفيذ المنجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد الرحيم بوعود في ملف التنفيذ عدد 2019/8538/117 وأن الثابت من خلال محضر الامتناع المومأ إليه أعلاه أن السيد المفوض القضائي أعذر البنك بالتنفيذ بتاريخ 2019/05/27 لكنه رفض التنفيذ وذلك بتسليم شركة ب.ا. رفع اليد عن الرهون لكونه كانت له النية في مواصلة تنفيذ إجراءات تحقيق الرهن عن طريق البيع بالمزاد العلني، وأن هذا ما تحقق له حينما قام بتفويت الرسم العقاري عدد 50/20579 بتاريخ 2019/08/2، وأن ما يثير الاستغراب هو أن البنك يحاول التملص من المسؤولية ويزعم أن شركة ب.ا. هي التي لم تفتح ملف التنفيذ في القرار القاضي برفع اليد عن الرهن وبالتالي فهي ملزمة بتحميل مسؤولية قراراتها الشخصية حسب زعم المدعى عليها حاليا مستدلة على هذا بالقاعدة الفقهية اللاتينية Nemo Audifor التي لا تنطبق على الإطلاق على نازلة الحال وكما أسلفنا البيان والتوضيح فإن محضر الامتناع المومأ إليه أعلاه أحسن وسيلة إثبات تدحض جل مزاعم المدعى عليها وهو خير وسيلة للرد على اعتبار أنه إذا كان مناط الدعوى الحالية هو المسؤولية عن الأخطاء فإن الوقائع الثابتة هي التي تضع النازلة داخل إطارها القانوني وتمكن المحكمة من تشخيص مواطن الخطأ من أجل ترتيب الآثار القانونية، وأن الواضح من خلال المرفقات المدلى بها رفقة المذكرة الحالية أو المدلى بها سابقا رفقة صحيفة الدعوى أن جل مزاعم المدعى عليها لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الجدية طالما أن شركة ب.ا. هي المتضررة من الأخطاء الجسيمة المرتكبة من قبل البنك، وأن المدعية تدلي بمذكرة صادرة عن البنك مدلى بها في إطار الملف عدد 2020/8213/4368 أمام المحكمة التجارية بالرباط موضوعه هو الدعوى التي سبق أن تقدمت بها شركة ب.ا. الرامية إلى بطلان إجراءات البيع بالمزاد العلني استنادا إلى الأحكام المتحصل عليها من قبل شركة ب.ا. وهو الحكم القضائي القاضي بالتشطيب على الرهون والحكم القاضي بإلغاء المديونية، وأن المدعى عليها اعتبرت في مذكرتها الجوابية أن الدعوى الرامية إلى بطلان إجراءات البيع لم تقدم في وقتها استنادا إلى مقتضيات المادة 484 من قانون المسطرة المدنية لكون السمسرة تم إجراءها بعد بيع العقار لفائدة الغيار والتمست على إثر هذا الحكم بعدم قبول الدعوى بمعنى أنه بالرغم من انتفاء المديونية التي تم من خلال قرار استئنافي نهائي، وأنه بالرغم من الحكم برفع اليد عن الرهون وبالرغم من الحكم بإيقاف إجراءات البيع وبالرغم من كون هذه الأحكام تجعل مسطرة بيع العقار إجراء عديم السند القانوني فإن البنك لم يعتبر هذه الأحكام ووصل التنفيذ إلى أن حقق النتيجة هي بيع العقار بالمزاد العلني بناء على دين مزعوم هو والعدم سواسي، وأنه في هذا السياق لابد من إبراز إحدى تجليات سوء نية البنك حينما طالبت شركة ب.ا. بمبلغ 3.500.000,00 درهم من خلال الإنذار العقاري موضوع الملف عدد 2016/28/263 . وفيما بعد طالبت من خلال دعوى الأداء بمبلغ 554.215,98 درهم في حين أن المحكمة التجارية حكمت لفائدتها في غياب بمبلغ 436.111,00 درهم في إطار الملف عدد 2016/8203/2288 هذا الحكم الذي تم الغاؤه من خلال قرار استئنافي نهائي الذي قضى بإلغاء المديونية وهو القرار عدد 6206. كما أن محضر البيع بالمزاد العلني المؤرخ ب 2019/08/2 ينص على أن مبلغ الدين هو 3.500.000,00 درهم فهذا المعطى يوضح بجلاء أن هذا أسلوب يفتقر إلى الجدية فلا يحق للمؤسسة البنكية من حجم الشركة العامة أن تتعامل مع زبون بهذه الطريقة تطالب مبلغ لا أساس له من الصحة وفي كل لحظة تقوم بتغيير المبلغ حسب هواها علما أن الزبون أدى مبلغ الدين برمته ولم يعد البنك يستحق أي مبلغ وهذا ما هو خلصت إليه المحكمة من خلال الأحكام النهائية المومأ إليها أعلاه، وأنه تأسيسا على هذه المعطيات يتضح جليا البنك ارتكب عدة أخطاء جسيمة ألحقت ب شركة ب.ا. عدة أضرار وأبرز تجليات هذا هو المختصر من الأحكام والقرارات الصادرة في النزاع لذلك التمس الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرة الحالية.
و عقبت المدعى عليها إن المدعى عليها ترى أن المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة، لذلك يجب إحالة الدعوى على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، فيما يخص الدفع بعدم قبول الطلب، أن المدعية تجاهلت كذلك من خلال مذكرتها المعقب عليها الدفع الذي سبق للعارض أن آثاره بخصوص عدم قبول الطلب ، لكونها تلتمس إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويضات المستحقة لها بناء على الأضرار التي تزعمها، وأن البنك المدعى عليه يود التأكيد على أن الطلب يبقى مستوجبا للقول بعدم القبول لكون المحكمة لا يمكنها أن تأمر بإجراء من إجراءات التحقيق قصد إعداد الحجة للطرف المدعي وحيث إنه غني عن البيان أن الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار بأن مجرد طلب خبرة هو من باب إعداد الحجة لأحد الأطراف ولا يصلح لأن يكون موضوع ملتمس ،لأن المحكمة تبت في الطلبات الفاصلة لا في الطلبات التمهيدية أو الإجراءات التي وضع لها المشرع إجراءات خاصة . وحيث إن وعلى سبيل المثال لا الحصر يدلى طيه بقرار صادر عن محكمة النقض يمتنع معه البت في القضية، اعتبرت من خلاله بأنه حينما تكون الدعوى تهدف إلى الحكم بإجراء خبرة بهدف إعداد حجة فذلك صحبته قرار محكمة النقض الصادر عدد 246 الصادر بتاريخ 2022/04/13 في الملف عدد 2022/1/3/1311 وأن هذا الدفع هو الآخر لم تجب عليه بالمرة المدعية، وأنه ينبغي بالتالي التصريح بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على عاتقها. وأن المدعية تقر بكونها سلمت للبنك ضمانات عينية وشخصية ضمانا لأداء الدين، وأنه على عكس ما تحاول المدعية إبرازه ، فإن دين البنك دين ثابت بمقتضى الأحكام والقرارات الصادرة في دعوى الموضوع، ذلك أنه وكما تم بيانه فإن الحكم الابتدائي الصادر في الملف 2016/8203/2288 قضى بالأداء وهو الحكم الذي تم إلغاؤه بمقتضى القرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 2017/8202/4855 ، وهو بدوره القرار الذي تم نقضه من طرف محكمة النقض في إطار الملف عدد 18/3/3/1500 الصادر في شأنه قرار عن محكمة النقض بتاريخ 2020/06/11 وأن من خلال ذلك فإنه وإلى حدود 2020/06/11 يكون الحكم القاضي بالأداء هو الواجب الاعتماد عليه، وكما جاء في تعليل المحكمة التي قضت بعدم استحقاق الطاعنة لمبلغ الدين رغم أنه ناتج عن الفوائد المستحقة تنفيذا لاتفاقات صريحة في عقد القرض تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على أساس، وأن ما لم تناقشه المدعية وما سبق للبنك إثارته أن البيع تم في إطار مسطرة الإنذار العقاري التي تقدم بها البنك، وأن مسطرة الإنذار العقاري كانت رائجة خلال سريان الدعوى أمام محكمة النقض، وأن المهم في الأمر أن بيع العقار من قبل المحكمة كان بتاريخ 10/06/2019، وأن قرار محكمة النقض جاء بتاريخ لاحق، وأنه وبناء على ذلك لا يمكن تحميل البنك أي مسؤولية عن سلوك مسطرة الإنذار العقاري التي تبقى مقننة من الناحية المسطرية والقانونية، وإن تواريخ الأحكام والقرارات والإجراءات تفيد بأن ما اعتبرته المدعية في الصفحة 3 من المذكرة المعقب عنها يبقى عديم الأساس ، لكونه لا يمكن الدفع بمسؤولية البنك عن البيع فقط لكون البنك كان له العلم اليقيني بالقرار الاستئنافي ، إذ أن القرار الاستئنافي الذي تدفع به المدعية قد تم نقضه، وأنه بعد صدور قرار محكمة النقض فإن مبلغ الدين المطالب به لم يكن مبلغا وهميا كما جاء في مذكرة المدعية، وأن الحقائق ثابتة من خلال وثائق الملف والأحكام والقرارات الصادرة فيه تبقى هي تلك المشار إليها، التي تفيد بأن البيع تم بناء على شهادة التقييد الخاصة ولكون الدين كان ثابتا وحيث إنه بخصوص التساؤل الذي طرحته المدعية عن عدم تنازل البنك ، بوصفه طالب التنفيذ ، عن البيع قبل تاريخ السمسرة ، فإن البنك يود التأكيد على ما سبق إثارته من قبيل أن المدعية كانت هي الملزمة بسلوك مسطرة إيقاف التنفيذ إلى حين بت محكمة النقض، وأن المدعية نفسها تقر بأن الدين كان محل منازعة وأنه وإن تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف قبل محكمة النقض ، فإن محكمة النقض قد ألغت القرار الاستئنافي الصادر في الملف 2017/8202/4855. وأنه بخصوص محضر الامتناع عن التنفيذ المنجز من طرف المفوض القضائي ، فإنه وكما سبق بيانه فإن البنك بعد مواجهته بتنفيذ القرار الاستئنافي فيما قضى به من تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به من رفع اليد عن الرهن ، تقدم للسيد رئيس المحكمة بالتنازل عن مسطرة الإنذار العقاري، وأن القرار الاستئنافي القاضي بتأييد الحكم برفع اليد عن الرهن صدر في 2017/12/10 وأن المدعية انتظرت ما يفوق 9 أشهر لفتح ملف التنفيذ ، وهو ملف التنفيذ 2019/8538/117، وأنه بالرجوع إلى محضر التنفيذ المدلى به من طرف البنك طي مذكرته السابقة ، وكذا من طرف المدعية في مذكرتها المجاب عنها ، فإن البنك حينما ووجه بتنفيذ الحكم القاضي برفع اليد ، قام فورا بالإدلاء إلى السيد رئيس المحكمة بالتنازل عن البيع في تاريخ 2019/09/13 . برفع اليد لا يمكن تحميل البنك تبعاته وحيث إنه هكذا يتضح بأن تهاون المدعية في القيام بإجراءات التنفيذ المتعلقة بالحكم القاضي وحيث إن هذا يدحض ما جاء بالمذكرة المجاب عنها وبالضبط بصدر الصفحة 5 منها، وأن بيان هذه الوقائع ليس من باب التملص من المسؤولية حسب ما اعتبرت ذلك المدعية ولكن لإبراز هشاشة موقفها ومحاولتها الإثراء بلا سبب على حساب البنك زاعمة قيام مسؤوليته. وأنه على عكس ما جاء بالمذكرة المعقب عليها بكون محضر الامتناع هو أحسن وسيلة إثبات تدحض مزاعم البنك، فإن محضر الامتناع يبقى أحسن وسيلة للرد على المدعية لكون البنك فور تبليغه بالإعذار بالتنفيذ قام بإيداع التنازل عن مسطرة الإنذار العقاري، وكما جاء بالمذكرة ، فهذه الوقائع هي التي تضع الدعوى الحالية داخل إطارها القانوني وتبين عدم ارتكاب البنك لأي خطأ يستوجب مسؤوليته. وأن مما يبرز أن المدعية تحاول من خلال دعواها الحالية الإثراء بلا سبب على حساب البنك هي أنها تارة بكون عقارها قد تم بيعه وتارة أخرى تعتبر بأنها لا زالت مالكة لهذا العقار. وحيث إن ملكية العقار لم تعد موضوع أية مناقشة لكون البنك أدلى بما يفيد أن المدعية ولغاية تقديمها لدعواها الحالية لازالت هي التي تمتلك العقار، وأن ما أثارته المدعية بخصوص الفصل 35 من الدستور يبقى غير ذي موضوع، وأنه يكفي الرجوع لآخر حيثية ضمنتها المدعية في الصفحة 8 من المذكرة المعقب عنها والتي تعتبر من خلالها بأنها تضررت كثيرا بعد بيع عقارها بالمزاد العلني بالرغم من التشطيب على الرهن ورفع اليد وغل يدها وحرمانها من استغلال العقار كمنعشة عقارية، وأن المدعية التي تزعم أن جل برامجها الاستثمارية قد تبعثرت وأن سمعتها التجارية شوهت تبقى عاجزة عن الإدلاء بما يثبت ذلك، وأن ما ينبغي الوقوف عليه أن عقار المدعية لم يتم بيعه بالمزاد، وأنها لازالت تمتلك هذا العقار ، وأن الأحكام الصادرة بالتشطيب على الرهن ورفع اليد كانت صدرت بناء على طلبات قضائية تقدمت المدعية بها، وأن هذه الأخيرة بعد حصولها على هذه الأحكام والقرارات لم تقم بالإجراءات المتطلبة قانونا ومسطريا في إطار مسطرة الحجز التنفيذي ، ولم تقم في حينه بما يتطلب عليها القيام به ، وبذلك فإنه لا يمكن اعتبار مسؤولية البنك قائمة، ذلك أن من أبسط قواعد المسؤولية إثبات المدعية للخطأ والضرر والعلاقة السببية ، وهذا ما لم تقو على إثباته في دعواها الحالية، وأن الدفاع في دعوى لا يتحول إلا خطا يمكن أن ينشا له تعويض ، إلا إذا كان يمكن أن يشكل عملا يتسم بالغلط الموازي للتدليس ، وهذا ما جاء في قرار للمجلس الأعلى سابقا بتاريخ 58/12/09 تحت عدد 45 في الملف عدد 811 قرار منشور بمجموعة قرارات المجلس الأعلى المادة المدنية 1958 – 1996 ص 7. وأنه إنه وكما تم بيانه ، فإن البنك لم يرتكب أي خطا حينما كان يقوم بجميع المساطر والإجراءات القانونية التي خولها له القانون ، وأن الخطأ في هذا الملف يرجع بالأساس إلى المدعية التي لم تقم بمباشرة إجراءات تنفيذ الحكم القاضي برفع اليد إلا بعد تاريخ السمسرة . وأنه بناء على مقتضيات الفصل 77 ، فإن المدعية تبقى ملزمة بإثبات الضرر الحاصل لها (وأن هذا الضرر غير وارد في النازلة لكونها لازالت مالكة لهذا العقار)؛ وتبقى بالإضافة إلى ذلك ملزمة بإثبات أن الفعل الناتج عن السمسرة هو الذي تسبب لها في هذا الضرر ( وأن هذا الفعل غير ثابت لكون البنك أدلى بتنازله عن مسطرة الإنذار العقاري ) ؛ وأن تثبت كذلك خطأ البنك ( وهو الخطأ المنتفي في الملف لكون البنك كان يسلك المساطر التي خولها له القانون ).وأنه على عكس ما تحاول المدعية إيهام المحكمة به فإنه لا مجال للمسؤولية بناء على دعاوى قضائية لكون البنك باشر مساطر يسمح بها القانون، وأن ما تدعيه المدعية من كون برامجها الاستثمارية تبعثرت وأن سمعتها التجارية تشوهت يبقى غير ثابت، وتبقى عاجزة عن إثبات ذلك، خاصة وأنها تلتمس إجراء خبرة حسابية لتقدير الضرر، دون أن تتمكن هي من بيان هذه الأضرار التي تبقى منتفية في النازلة، وفيما يخص عدم جواب المدعية على ما أثاره البنك بخصوص الأمر الاستعجالي الصادر بتاريخ 2019/07/31، ذلك أنه كما سبق بيانه فإن المدعية قد أخفت أنه قد سبق لها بتاريخ 2019/06/12 ، أي قبل تاريخ السمسرة بمقال استعجالي رامي إلى التشطيب على التقييدات المسجلة بالرسم العقاري بما فيها الإنذار المقيد بتاريخ 2016/09/06 ، وأنه صدر أمر استعجالي عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 880 في الملف رقم 2019/8101/712 بتاريخ 2019/07/31 ، أي بعد تاريخ السمسرة ، يقضي بعدم قبول الطلب بشأن الرهون العقارية وبأمر البنك بمنح المدعية رفع اليد عن الإنذار العقاري، وأن المدعية لم تقم وإلى غاية يومه ، أي بعد مرور ما يزيد عن 3 سنوات من صدور هذا الأمر ، بتبليغ الأمر الاستعجالي. وأنه على عكس ما جاء بالمذكرة المعقب عنها ، فإن محضر التنفيذ المدلى به في الملف لا يتعلق بالأمر الاستعجالي عدد 880 ، بل يتعلق بتنفيذ الحكم القاضي برفع اليد في الملف 2017/8232/04 الصادر بتاريخ 2018/08/24 والذي تم تأييده بمقتضى القرار عدد 5876 الصادر بتاريخ 2018/12/10 الذي كما سلف بيانه انتظرت المدعية أكثر من 9 أشهر لفتح ملف التنفيذ بشأنه، وأن تراخي المدعية في قيامها بالإجراءات المخولة لها قانونا ، لا يمكن تحميل البنك تبعاته. وأنه مما يبرز سوء نية المدعية في التقاضي ، هو كونها تعتبر محضر صادر في إطار الملف عدد 2017/8232/04 يتعلق بالأمر الاستعجالي رقم 880 الصادر في 2019/07/31 ، وبناء عليه تدفع بقيام مسؤولية البنك، وأن حصول المدعية في 2019/07/31 على الأمر الاستعجالي عدد 880 في الملف عدد 2019/8101/712 كان يومين بعد تاريخ السمسرة التي كانت في 2019/07/29 ، وهنا كذلك انتظرت المدعية مرور أربعة أشهر لتقديم مقال استعجالي يرمي إلى التشطيب على الرهون ورفع اليد عن الإنذار العقاري والحجز التحفظي، وأن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط أصدر بتاريخ 2019/12/03 أي بعد خمسة أشهر من تاريخ السمسرة أمرا تحت عدد 1279 في الملف 2019/8101/1149 يقضي بعدم قبول طلب المدعية، وينبغي الرجوع إلى تعليل الأمر عدد 1279 المدلى به كذلك رفقة مذكرة البنك المدلى بها لجلسة 2022/09/15، ذلك أن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط حينما قضى بعدم قبول طلب المدعية الرامي إلى التشطيب على الرهون ورفع اليد عن الإنذار العقاري ، اعتبر في تعليله ما يلي: "وحيث إنه برجوعنا لمقال الدعوى والجواب عنه وظاهر وثائق الملف لا سيما القرار الاستئنافي عدد 5876 بتاريخ 2018/12/10 المؤيد للحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2018/04/24 تحت عدد 1718 والأمر الاستعجالي 880 الصادر عن نفس المحكمة ، يتضح منها أنه سبق البت في الطلب الحالي برمته وبالتالي يتعين على المدعية سلوك إجراءات تنفيذ القرارات القضائية وليس إعادة استصدار أخرى بنفس الموضوع".وأن هذا الأمر الصادر في الملف عدد 2019/8101/1149 ، هو الذي لا تود المدعية الجواب عنه ولا مناقشته، بدليل أنها ولغاية يومه لم تقم باستئنافه ولا بتبليغ الأمر الاستعجالي عدد 880 للبنك، وأن هذه المعطيات كلها تؤكد نية المدعية الإثراء بلا سبب على حساب البنك، وأن ما لم تناقشه كذلك المدعية من خلال مذكرتها المعقب عليها هو الدفع المثار من قبل البنك في الصفحة 7 من مذكرته المدلى بها بجلسة 2022/09/15 ، الذي يتعلق بكون الطرفين اللذين رسا عليهما المزاد كانا قد تقدما بدعوى بتاريخ 2019/11/01 ، أي قبل تقديم المدعية لمقالها الاستعجالي الرامي إلى رفع اليد ، ترمي إلى تسجيل البيع بالرسم العقاري ، وان المحكمة الابتدائية بالرباط أصدرت بتاريخ 2020/11/11 حكما يقضي بتسجيل وتقييد محضر البيع عن طريق المزاد ، وهو الحكم الذي تقدمت المدعية ضده بالطعن بالاستئناف في 2021/12/15 ، وهو الحكم كذلك الذي تقدم السيد المحافظ بالطعن فيه بالاستئناف بتاريخ 2021/12/17. وكما سبق بيانه فإن البنك اكتفى خلال هذه المسطرة من خلال مذكرته بالتزام الحياد ، والاكتفاء بالتأكيد على أنه سلم تنازلا على البيع ، وعلى هذا الأساس قضت محكمة الاستئناف بالرباط بتاريخ 2021/12/16 في قرارها عدد 163 بإلغاء الحكم القاضي بتسجيل البيع ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، وأن محكمة الاستئناف اعتبرت في تعليلها الذي جاء صريحا ما يلي :" أن البيع بالمزاد العلني بيع يجرى عن طريق القضاء لسبب من الأسباب التي حددها القانون ولعل أبرزها حالة تحقيق الرهن بنوعيه الرسمي والحيازي والسبب في نازلة الحال انتفى بتسليم الدائن للمدينة شواهد رفع الرهون العقارية والحجز التحفظي والإنذار العقاري ".وأن ما تجاهلته المدعية كذلك هو ما سبق للبنك إثارته بكون المدعية تقدمت في 09/12/2019 بمقال رام إلى بطلان بيع العقار وهي الدعوى موضوع الملف عدد 2019/8213/4368 التي تقر من خلال مقالها بعلمها المسبق بملف الحجز التنفيذي عدد 2016/28/263، وأن المدعية ومن خلال مقالها تعترف بتراخيها وتهاونها في القيام بالمساطر والإجراءات، وهنا كذلك يتضح بأن المدعية انتظرت مرور 4 أشهر على تاريخ السمسرة لتقديم دعوى بطلان البيع. وأنه بالرجوع إلى مقال المدعية فإنها التمست الحكم ببطلان البيع وأمر المحافظ على الأملاك العقارية بالتغاضي عن تسجيل ذلك بناء على مراسلة السيد رئيس المحكمة التجارية للسيد المحافظ، وأنه ينبغي الرجوع إلى ما تقر به المدعية وهو كون السيد رئيس المحكمة راسل السيد المحافظ واعتبر في مراسلته بأن محضر البيع غير مؤسس على سند صحيح ، لأن شهادة التقييد الخاصة بالرهن التي تم على أساسها البيع أصبحت بدون موضوع بعد رفع اليد عن الرهن قبل البيع، وعلى هذا الأساس قضت المحكمة التجارية بالرباط في 2020/12/03 ببطلان بيع العقار ، وهو الحكم الذي تم استئنافه من طرف الراسي عليهم المزاد، وأن البنك أمام محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء أكد بمذكرته المدلى بها لجلسة 2021/05/18 بأنه سبق له أن سلم للشركة شواهد رفع اليد عن الرهون الرسمية والعقارية والحجز التحفظي والإنذار العقاري المضروب بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2018/04/24 الذي قضى بتسليمه الشركة رفع اليد، وأن هذا الحكم قد تم تأييده بمقتضى القرار الاستئنافي عدد 5876، وأن السيد المحافظ على الأملاك العقارية قد استصدر أمرا عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط قضى بسحب موافقة الرئيس على البيع وتبعا لذلك فإن تقييد محضر البيع بالمزاد العلني في الرسم العقاري قد أصبح متجاوزا، وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قضت بناء على ذلك بتأييد الحكم القاضي ببطلان البيع، مما يتضح معه أن مسؤولية البنك تبقى غير قائمة بعد مرور 3 سنوات على تسليم البنك لشواهد رفع اليد، وبعد سلوك المدعية لعدة مساطر قصد بطلان البيع وإلغاء تقييد محضر البيع ، التي صدر في شأن البعض منها أوامر بعدم القبول ، وأخرى برفض الطلب ، وأنه خلال هذه المساطر كان البنك دائما يؤكد تسليمه شهادة رفع اليد ، ويلتزم الحياد في الدعاوى التي أقحم فيها والتي كانت سارية بين المدعية والراسي عليهم المزاد ، وأنه ينبغي الارتكاز على مراسلة السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط إلى السيد المحافظ على الأملاك العقارية ، والتي من خلالها يعتبر بأن محضر البيع غير مؤسس على سند صحيح لأن شهادة التقييد الخاصة بالرهن التي تم على أساسها البيع أصبحت بدون موضوع بعد رفع اليد عن الرهن قبل البيع المذكور، وكما تم إبرازه سابقا، فإنه لا يمكن تقديم أية دعوى في إطار المسؤولية البنكية، خاصة وأن تراخي المدعية في سلوك مساطر إيقاف الإنذار العقاري وتنفيذ الحكم القاضي برفع اليد، تبقى وحدها من تتحمل مسؤوليته، وأن ملكية العقار لم يطرأ بشأنها تغيير أو تفويت أو تشطيب، وأن ما تزعمه المدعية بضياع عقارها أو قيمته، في حين أنها لازالت تمتلكه، لا يمكن تحميل البنك تبعاته، لذلك التمس الحكم وفق ما جاء في المذكرة المدلى بها بجلسة 15/09/2022.
وبناء على إحالة الملف على هذه المحكمة استنادا إلى طلب الإحالة مع التنازل عن الاستئناف عن الحكم المومأ إليه أعلاه.
و عقبت المدعية ردا على ما أثارته المدعى عليها من أن العقار لا زال في ملكية المدعية التي لم تعمل على تطهيره، أن هذه الأخيرة تدلي بمحضر امتناع عن تنفيذ الرهن، ومحضر الامتناع عن تنفيذ الأمر القاضي بمنح المدعية رفع اليد عن الإنذار العقاري ورفع اليد عن الحجز التحفظي، وأن الأحكام والأوامر الصادرة بتطهير الرسم العقاري هي في مواجهة البنك وليس في مواجهة المحافظ، وأن شهادة الملكية المستدل بها من قبل المدعى عليها هي حجة عليها وتثبت أن العقار الذي تملكه المدعية حرمت من التصرف فيه وغلت يدها منذ سنة 2013 إلى تاريخ يومه بسبب الأخطاء المرتكبة من قبل البنك عن طريق المساطر الكيدية التي أدت إلى بيع العقار بالمزاد العلني بثمن بخس دون أن يستحق هذا العقار البيع لعدم توفر الشروط المنصوص عليها قانونا من أجل تحقيق الرهن ، وأن هذا ما يؤكده التنازل عن البيع الصادر عن البنك الذي يشكل خير دليل على قيام مسؤوليتها الكاملة عن كل الأخطاء طالما أن التنازل بعد الإضرار بمصالح المدعية لمدة 10 سنوات منذ سنة 2013 ما هو إلا وسيلة تثبت أحقيتها في الحصول على التعويض المستحق، وأن المبلغ المزعوم غير المستحق الذي طالبت به البنك بعد أن توصلت بكل مستحقاتها لا يخول لها على الإطلاق تحقيق الرهن العقاري وبيع العقار بالمزاد العلني خاصة وأن هذا الدين تم إلغاؤه من قبل المحكمة لعدم ثبوته، الشيء الذي يوضح أن المسؤولية البنكية لا جدال فيها، ملتمسا الحكم وفق المقال ومحررات المدعية.
و أجابت المدعى عليها و أكدت الدفع الشكلي بعدم قبول الدعوى لكون المدعية تلتمس الحكم بإجراء خبرة لإعداد الحجة، مستدلا بقرار لمحكمة النقض، وأن المدعية التي لم تستطع إثبات نقل ملكية عقارها تلتمس إجراء خبرة لتقويم الضرر المزعوم في حين أن العقار لا زال في ملكيتها، كما اكد باقي الدفوع والملتمسات السابقة، وأرفق المذكرة بصورة من قرار لمحكمة النقض عدد 246/1 بتاريخ 13/04/2022 في الملف رقم 1311/3/1/2021.
و أدلت المدعية بمذكرة ختامية جاء فيها أن المدعى عليها تحاول خلق خلط في المعلومات وإخفاء الحقائق لكنها تناست أن الأحكام والأوامر والقرارات الصادرة عن المحاكم بمختلف درجاتها الكاشفة عن الحقائق وعنوان الحقيقة وبالتالي فإن التعليق عليها من قبل الأطراف لن يؤثر في قناعة المحكمة، وأنه لا جدال أن المسؤولية البنكية إما أن تكون عقدية مصدرها عقد مبرم بين الطرفين وإما أن تكون تقصيرية وفي كلتا الحالتين لا بد من توافر العنصر الأساسية المؤدية لقيام هذه المسؤولية وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وقبل مناقشة المسؤولية التقصيرية لابد من التذكير بالمسؤولية العقدية الأولى وهي التي تشكل نقطة بداية النزاع وهي التي تمخضت عنها مجموعة من الأخطاء تندرج في إطار المسؤولية التقصيرية وتجد المسؤولية العقدية سندها في عقد القرض الرابط بين المدعية والمؤسسة البنكية والإخلال الرئيسي التي ارتكبته البنك يتجلى في أنه بالرجوع إلى البند 3 من عقد القرض يتضح أنه تم الاتفاق بن الطرفين على أنه سيتم تسجيل القرض في الجانب المدين في حساب خاص يتم فتحه من طرف البنك لهذا الغرض فهذا التزام تعاقدي على عاتق البنك الملزم تنفيذه احتراما لإرادة الطرفين على اعتبار أن العقد شريعة المتعاقدين وأن لم يفعل البنك هذا وأخل بهذا الالتزام فإن الخطأ البنكي غير قابل للجدال وثابت تنتج عنه المسؤولية البنكية الكاملة كما جاء في التعليل المؤسس عليه القرار الاستئنافي عدد 1230 الصادر بتاريخ 15/03/2021 ملف عدد 3584/8202/2020 الصادر في نفس النازلة وأن هذا الخطأ نتجت عنه عدة أضرار لحقت بها وتمخضت عنه عدة أخطاء وأخرى تندرج في إطار المسؤولية التقصيرية التي سبق جردها ومناقشتها من الدعوى والمذكرات السابقة وأن المدعية ستعمل من خلال المذكرة الحالية على إعادة بسطها باختصار ليتضح للمدعى عليها بجلاء أين هي تجليات المسؤولية البنكية، وأنه بالوقوف على هذه الأخطاء التي جاءت بعد الخطأ الأول المتمثل في الإخلال بالبند 3 من العقد يتضح أن البنك مسؤول عن هذه الأخطاء الثابتة التي نتجت عنها عدة أضرار جسيمة لحقت بها مع وجود علاقة سببية بين كل هذه الأخطاء والأضرار, الشيء الذي يجعل أن المدعية محقة في التعويضات الملائمة، وإذا كان البنك يعتبر أن البيع تم عن طريق كتابة الضبط وهذه الأخيرة هي المسؤولة فهذا ما هو إلا محاولة يائسة للتملص من مسؤولية ثابتة على اعتبار أن المسؤولية الكاملة تقع على المؤسسة البنكية من خلال إخلالها بالعقد أولا واستمرارها في الأخطاء عن طريق سلوك الإجراءات التعسفية المتمثلة في التعسف في استعمال الحق، وأن عملية بيع عقار تعلم البنك أن قيمته الشرائية محددة في مبلغ 20,934,000,00 درهم حسب الثابت من خلال العقد التوثيقي الذي تتوفر عليه البنك في حين أنها قامت ببيعه بمبلغ 11.679,000,00 درهم وأن البنك كدائن مرتهن هو الذي يتابع إجراءات البيع منذ تبليغ الإنذار العقاري إلى حين جلسة المزاد العلني مع العلم أن المساطير الكيدية التي تمارسها البنك بدأت خلال سنة 2013 إلى غاية سنة 2022 وطيلة هذه المدة ظل العقار معلق وغلت يد المدعية من التصرف والاستثمار لكن الغريب في الأمر أن البين من خلال المذكرة الأخيرة الصادرة عن المدعى عليها فإن هذه الأخيرة تعتبر أن الضرر ينتفي لكون العقار لازال في ملك المدعية وهذا ما يدفعها إلى إعادة طرح نفس السؤال الذي سبق أن قمت بطرحه وهو هل كانت ترغب المؤسسة البنكية في ممارسة مسطرة نزع الملكية للعارضة من أجل المنفعة الخاصة وما إذا يرغب البنك أن يتم بيع عقار بثمن بخس بالمزاد العلني أقل من نصف قيمته بالرغم من صدور قرار بانتفاء المديونية وبالرغم من صدور قرار برفع اليد عن الرهون وحينما أدركت المدعى عليها بأنها ارتكبت أخطاء تدلي بالتنازل عن البيع فهل هذا الأخير كاف لجبر الضرر وانتفاء المسؤولية وكما سبق البيان والتوضيح فإن الإخلال بالالتزام التعاقدي يتجلى في عدم احترام البنك للبند 3 من العقد وهي الانطلاقة للمسؤولية الناتجة عن الخطأ البنكي واستنادا على الإخلال بالبند 3 من العقد وعملا بمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة ارتكز التعليل الصادر عن محكمة الاستئناف من خلال القرار عدد 6206 القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 1930 والقول بانتفاء المديونية وبعد هذا القرار جاء الحكم الابتدائي عدد 1718 المؤيد من خلاله القرار الاستئنافي عدد 5876 والقاضي بتسليم المدعية رفع اليد عن الرهون وفي هذا السياق وفي وجب التوضيح أن المدعية أدت الدين بكامله المحدد في مبلغ 6.324,000,00 درهم أما الدين المزعوم الذي منحه الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط في غيابها والمحدد في مبلغ 436.113,119 درهم الناتج عن ما سمي بالفوائد فهو غير مستحق طبقا للمادة 498 من مدونة التجارة والبند 3 من العقد فإلى حدود هذه الوقائع الأولوية في مسار الأخطاء البنكية يتضح للمحكمة أن الخطأ الناتج عن عدم الالتزام بالاتفاقات المبرمة بين البنك والمدعية ثابت ولا جدال فيه وهذا ما هو ثابت من خلال الأحكام والقرارات المدلى بها التي تشكل عنوانا للحقيقة وحجة على ما ضمن بها من وقائع تطبيقا لمقتضيات الفصل 418 من قانون المسطرة المدنية فإذا كان الدين المزعوم من قبل البنك ناتج عن خطأ بنكي فإن كل الإجراءات التعسفية الموالية لهذا ما هي إلا تأكيد لرغبة البنك في التمادي في الأخطاء والتعنت والتعامل معها بسوء النية خلافا للقوانين والنظم الجاري بها العمل, الشيء الذي يجعل الخطأ البنكي لا ينحصر في ما هو عقدي بل أفضى إلى وقوع أخطاء أخرى نتجت عنها المسؤولية التقصيرية تذكر على سبيل المثال منها سوء نية البنك بيع عقارها بالمزاد العلني والمديونية منتفية من خلال القرار الاستئنافي عدد 6206 قبل تاريخ السمسرة بتاريخ 05/12/2017 ( 18 شهر قبل تاريخ السمسرة ) بل أكثر من ذلك بيع العقار بالمزاد العلني بعد استصدار المدعية حكما تجاريا تم تأيیده استئنافيا يأمر البنك بتسليمها رفع اليد عن الرهون المنصبة على العقار المذكور قبل تاريخ السمسرة قرار عدد 5876 بتاريخ 10/12/2018 والذي تم تبليغه للبنك بتاريخ 18/04/2019 5 أشهر قبل تاريخ السمسرة عكس ما يحتج به للبنك بيع العقار بالمزاد العلني بعد استصدار المدعية قبل تاريخ السمسرة أمرا استعجاليا عدد 880 يأمر بالبنك بتسليم رفع اليد على الإنذار العقاري والحجز التحفظي بتاريخ 31/07/2019 إجراءات تبليغ الإنذار العقاري وتاريخ السمسرة كلها مرت بواسطة القيم بسوء نية من البنك للإضرار بمصالح المدعية واستعمال العنوان الأسبق بسوء النية لإلحاق أضرار بها علما أن البنك على علم بالعنوان المختار لها والعنوان المختار للمدعية موجود على الكشوفات الحسابية للحساب الجاري للمدعية وموجود أيضا في كل الدعاوي الجارية ضد البنك والموازي لمسطرة تحقيق الرهن وأنها كانت حاضرة بدفاعها في جميع الدعاوي ضد البنك إلا في دعوى تحقيق الرهن وتاريخ البيع بالمزاد والتي تم تعيين قيم في حقها وإجراءات تبليغ الإنذار العقاري وتاريخ السمسرة معيبة بسوء نية من البنك و أن البنك لم يحرك ساكنا من أجل إيقاف إجراءات البيع بالمزاد سواء بتاريخ 10/06/2019 أو بتاريخ 02/08/2019 بعد زيادة الثلث مع العلم أنه تم تبليغ البنك طالب التنفيذ للسمسرة الأولى والثانية والبنك توصل بالخبرة ودفتر التحملات المنجز بتاريخ 26/05/2019 ولم يتعرض على ثمن الخبرة بسوء نية لإلحاق أضرار بها ( الخبرة ثمن الشراء سنة 2007 / ثمن بيع العقار بالمزاد سنة 2019 )، وأنه فيما يخص رسالة التنازل على البيع بعد تاريخ السمسرة لماذا لم يودع البنك التنازل على البيع قبل تاريخ السمسرة وتماطل البنك بسوء النية مرور تاريخ السمسرة وتحرير محضر بيع العقار عن طريق المزاد لوضع رسالة التنازل عن البيع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية والمحافظ وضع رسالة التنازل عن البيع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية والمحافظ بعد بيع العقار المزاد محاولة التملص من المسؤولية و السؤال المطروح هو ما هي الواقعة الجديدة أو التغير الذي طال الملف بين تاريخ السمسرة وتاريخ وضع رسالة التنازل عن البيع و ما هو السبب الذي دفع البنك على التنازل على البيع بعد تاريخ السمرة وما هي الغاية منه و تراجع البنك عن التنازل عن البيع في دعواه ملف عدد 4368/8213/2019 بسوء نية لإلحاق الضرر بها، تعرض البنك على طلبها فيما يخص دعوى أمر المحافظ التشطيب على الرهون والإنذار العقاري والحجز التحفظي ملف عدد 1149/8101/2019 ، وأنه تأسيسا على هذه المرتكزات الواقعية والقانونية يتضح للمحكمة أن المسؤولية البنكية قائمة في النازلة، ملتمسة الحكم وفق ما جاء بصحيفة الدعوى وجل مذكراتها.
و صدر الحكم التمهيدي تحت عدد 556 القاضي باجراء خبرة عهدت مهمة القيام بها للخبيرة سهام بوطيب.
و ألفي تقرير الخبرة المنجزة المودع لدى كتابة ضبط و الذي خلصت فيه الخبيرة الى تحديد قيمة التعويض على الحرمان من الاستغلال في مبلغ 11.371.529,50 درهم.
و أدلى نائب المدعية بمستنتجات بعد الخبرة مقرونة بطلب اجراء خبرة مضادة بجلسة 5/10/2023 جاء فيهما انه بالرجوع إلى الدارسة المعتمدة عليها من قبل الخبيرة يتبين انها خلصت الى كون المشروع كان جاهزا للتشييد منذ سنة 2014 مع إمكانية تحقيق ربح صافي محدد في مبلغ 138,709,710,00 درهم في حالة بيع جميع الشقق والمحلات و ثبوت تضررها بسبب تجميد رأس مالها الذي استثمرته من أجل شراء الأرض والذي قيمته 20,934,000,00 درهم، و ثمن المتر المربع ما بين 2018 و 2019 بالنسبة للشقق 26.000,00 درهم و45,000,00 درهم بالنسبة للمحلات التجارية و انه بالرغم من كون الخبيرة عاينت هذه المعطيات الثابتة المتصلة بقيمة المشروع وحجم الأضرار التي لحقتها جراء الأخطاء التي قامت بها البنك, الشيء الذي عل بدها وشل حركتهامنذ سنة 2013 إلا أن الخبيرة ارتكزت في تحليلها على دراسة خاصة بها تتمثل في أن الصرر المستنتج من هذه الخبرة هو التأخير في إنجاز المشروع وتحقيق الربح وليس فوات الربح الذي ستحققه الشركة مستقبلا بعد انتهاء المساطير القضائية انطلاقا من هذه الدراسة المعتمد عليها في الخبيرة الحالية فإن الخبيرة ميرت بين التأخير في تحقيق الربح وقوات الريح و ان الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بقوات الربح بصفة نهائية لكن نجد أنفسنا أمام تفويت الفرصة لأن هذه الأخيرة أمرا محتملا إلى أن قواتها أمرا محققا وعلى هذا الأساس يجب التعويض عنها ويشترط لحصول هذا التعويض أن يتوفر لدى المتضرر الأمل على تحقيق الكسب من هذه الفرصة وأن يكون تحقيق الكسب مؤكد حدوثه لو أن استفاد من تلك الفرصة وبالتالي فإن الخطأ هنا المترتب هو الفعل الذي تسبب في فوات الفرصة وليس الفرصة في حد ذاتها و أن التعويض في نازلة الحال هو نتيجة ضرر حال ومؤكد وليس ضرر محتمل وبيان هذا هو المعطيات الثابتة خلال الأرقام التي خلصت إليها الجبيرة من خلال تقريرها وبالتالي فإن ما سمته الخبيرة بالتأخير في الربح قد نتج عنه قوات الربح وقوات الفرصة على اعتبار أنها كان مرخص لها بإنجاز المشروع سنة 2014 وأدت الدين الذي بذمتها سنة 2013 وبهذا التاريخ كانت جاهزة للشروع في إنجاز المشروع ، والبين أن هذا المشروع كان سيستغرق سنتين أو على أبعد تقدير ثلاث سنوات بالبناء والبيع أي انها ستحقق الأرباح التي أشارت إليها الخبيرة المحدد في مبلغ 138.709.710,00 درهم سنة 2015-2016 فالواضح أن الطريقة المعتمدة من قبل الخبيرة في تحديد التعويض المستحق تستند على منطق التأخير في تنفيذ الالتزام و بذلك فإن التأخير والفوائد القانونية منظمة بنص قانوني هو الفصل 875 من ق ل ع، و ان الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بالتأخير في تنفيذ الالتزام بل بالتعويض عن تفويت الفرصة على اعتبار أنها فوتت عليها الفرصة بإنجاز مشروعها خلال ثلاث سنوات منذ سنة 2013 ولو حققت الأرباح المتوخاة لقامت باقتناء عقارات أخرى وأنجزت مشاريع أخرى وحققت ما كانت تسعى إليه من تحويل شركتها إلى مجموعة شركات رائدة في الميدان العقاري إذ أن هذه هي الفرصة التي كانت ستحقق خلال الفترة الزمنية منذ سنة 2013 تاريخ أداء الدين برمته إلى غاية يومه ولا يمكن تعويضها حتى لو قامت بإنجاز المشروع حاليا لأن الوقت بالنسبة للمستثمر هو الربح وضياع الوقت هو فوات الربح و انه على عكس ما ذهبت إليه الخبيرة في تحليلها فإن التأخير في نازلة الحال غير ناتج عن أضرار التماطل أو المماطلة في أداء دين أو تنفيذ التزام تعاقدي بل نحن أمام خطأ بنكي نتجت عنه اضرار جسيمة موجب للتعويض وأن هذا تسبب في تأخیر انجاز مشاريعها و هذا التأخير يصنف في إطار آثار الخطأ وهذا ما نتج عنه تفويت الفرصة عنها في تحقیق مشاريعها في الوقت المناسب ومؤدى هذا أن الفرصة التي اعتمدت عليها الخبيرة في تحديد التعويض لا تستقيم مع المعطيات الواقعية الثابتة طالما أن قوات الربح الناتج عن تفويت الفرصة ثابت وغير قابل للجدال و بذلك يجب أن يحدد التعويض الملائم الذي لا سندي سنة 2018 على خلاف ما ذهب إليه الحكم التمهيدي بل يجب أن يبتدئ منذ سنة 2013 لأنها أدت ما بذمتها سنة 2013 وأفرعت ذمتها من الدين الذي كان بذمتها وبالتالي فإن منعها من ممارسة نشاطها التجاري المتمثل في غل يدها بدون وجه حق بسبب الأخطاء والتعسف الذي مارسه البنك بعد اداء هذا الدين يجعل من تاريخ احتساب قوات الربح وتحديد التعويض الناتج على اثره يجب أن يحسب منذ سنة 2013 طالما أنه ثبت للمحكمة أن المساطير التي مارسها البنك فيما يتعلق بهذا النزاع هي مساطير كيدية وتم إلغاؤها و إبطالها و بالتالي فان ما خلصت إليه الخبيرة من تعويض هو جد مجحف في حق شركة ب.ا. لكونها ارتكزت في تحليلها على طريقة لا تتلائم مع معطيات الملف، لذلك تلتمس أساسا الأمر بإجراء خبرة مضادة من أجل تحديد التعويض المستحق للعارضة منذ 2013 إلى غاية 2021 و احتياطيا في حالة ما ارتأت المحكمة الأخذ بتقرير الخيرة فإنها تكون ملزمة بالالتماس بالمصادقة على تقرير الخبرة.
و بناء على باقي المذكرات المدلى بها بين الطرفين .
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب شركة ع.م.ل.
حيث تمسكت الطاعنة إنه وكما هو ثابت من محررات البنك المقدمة خلال المرحلة الابتدائية وبمذكرته المدلى بها لجلسة 2023/01/19 ، وقد تم تأكيده بمذكرته المدلى بها لجلسة 2023/02/23 ، فقد تقدمت بدفع شكلي و بعدم قبول الطلب لعدم جواز تقديم طلب إجراء خبرة كطلب وحيث إن البنك أكد ضمن مذكراته أن طلب المستأنف عليها يهدف فقط إلى طلب إجراء خبرة وهو ما يمنعه الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، فضلا عن كون الاجتهاد القضائي الصادر عن محكمة النقض مستقر على أنه لا يجوز تقديم طلب خبرة كطلب أصلي ، وإن لجوء المستأنف عليها إلى المطالبة بصفة تمويهية وتضليلية بتعويض مسبق قدره 5.000.000,00 درهم لكونها لا تهدف إلا للحصول على خبرة تقيم لها الحجة على مزاعمها و أن المستأنف عليها لن ثثبت الخطأ والضرر والعلاقة السببية ، و أن الاجتهاد القضائي مستقر على اعتبار بأن : دعوى الطاعن لم تكن مقبولة على الحالة التي قدمت عليها بموجب مقال أصلي يرمي إلى الأمر بتعيين خبير، وهي وسيلة للتحقيق ولإعداد الحجة ، وإنه ومن جهة ثانية ، فإن عدم إدلاء المستأنف عليها بالوثائق اللازمة المثبتة لنوع وحجم الأضرار اللاحقة بها ، يبقى معه طلبها الرامي إلى إجراء خبرة لتحديد حجم الخسائر المزعومة إنما الهدف منه هو توفير الحجة والإثبات ضد أحد الخصوم ، والحال أن الثابت من الإجرائية أن الخبرة تعتبر إجراءاً من إجراءات التحقيق ، وأن الخبرة في موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى ، بل مجرد وسيلة تستعين بها المحكمة للبت في جوهر النزاع وفق ما تنص عليه المادة 64 من قانون المسطرة المدنية ، وانه بالرغم من الدفع الشكلي المثار من جانب البنك ، وتقديمه قبل أي دفع أو دفاع ، فإن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على هذا الدفع الشكلي أو تعليل سبب عدم أخذها به مما يجعل حكمها خارقا لحق من حقوق الدفاع ويستوجب معه الحكم بإلغائه وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب
وبالرجوع إلى المقال الافتتاحي للمستأنف عليها ، يتضح بأنها تقدمت بدعوى المسؤولية على أساس ما كانت تزعم من أنها فقدت ملكية العقار ، وأنه وبعد إبراز البنك بأن ما تزعمه المستأنف عليها يبقى غير صحيح وإدلاء البنك بشهادة ملكية العقار حديثة العهد تفيد بأنها لازالت تمتلك هذا العقار ، اعتبرت المستأنف عليها بأن طلبها يبقى مبنيا على أساس النقص الحاصل لها من جراء الأرباح التي كانت ستجنيها مما اعتبرته مشروع بناء عقار ، وأن الحكم المستأنف في تعليله اعتبر بأن مسؤولية البنك تبقى ثابتة جراء ما قام به البنك من تحقيق الرهن وبيع العقار رغم صدور مقررات قضائية قضت بانتفاء المديونية والتشطيب على الرهون ، وبتسليم البنك رفع اليد ، ولكن ما جاء في هذا التعليل يبقى غير دقيق ذلك أن الحكم الإبتدائي اكتفى في تعليله بإعادة نسخ الوقائع دون مناقشتها ، وعلى أساس ذلك اعتبر الحكم الابتدائي بأن خطأ البنك يتمثل في احتسابه فوائد بنكية مخالفة لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة ونتج عن ذلك ضرر للمستأنف عليها حين قام البنك بمباشرة مسطرة تحقيق الرهن على العقار المرهون مستندا على مديونية غير حقيقية وناتجة عن عدم احترامه لشروط عقد القرض الرابط بين الطرفين ، و إن ما أثاره البنك من خلال محرراته ، ولم يعتمد عليه الحكم المطعون فيه في تعليله ، أن البنك كان قد باشر إجراءات الإنذار العقاري بناء على شهادة التقييد الخاصة في سنة 2016 ، أي قبل صدور أي حكم يقضي بانتفاء المديونية ، وأنه قد صدر حكم عن المحكمة التجارية بالرباط و أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء قد قضت بالغاء هذا الحكم ، الا ان العقار كان لم يبع بالمزاد في هذا الوقت، و إن محكمة النقض قد قضت بإلغاء القرار الاستئنافي القاضي برفض الطلب ، مما يعتبر أن دعوى الموضوع كانت قد رجعت إلى الوضعية الأولى التي كانت عليها هي أن المديونية لازالت قائمة بمقتضى سند تنفيذي وهو شهادة التقييد الخاصة ، وكذا بمقتضى الحكم القاضي بالأداء في الموضوع ، وأن البنك كان قد أودع بكتابة الضبط لدى المحكمة التجارية رسالة التنازل عن تنفيذ الإنذار العقاري والدعوى لازالت رائجة أمام محكمة النقض ، مما يفيد أن البنك كان قد أودع تنازله عن الإنذار العقاري ، وهو حاصل على حكم يقضي بالأداء في مواجهة المستأنف عليها ، وإنه وعلى هذا الأساس فإن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف من كون المؤسسة البنكية قد خالفت مقتضيات عقد القرض وقامت بالإفراج عن القرض إخلالا بمقتضيات البند الثالث واحتساب فوائد غير مستحقة ، يبقى كله من قبيل التعليل الغير المبني على أساس والغير المتعلق بموضوع الدعوى ، لأن هذه النقط كلها كان القضاء قد بت فيها بمقتضى المقررات والأحكام الصادرة فيما قبل ، وأن ذلك لم يكن موضوع دعوى المسؤولية بل نوقش في دعوى الأداء ، كان قد مارس إجراءات الإنذار العقاري سنة 2016 ، وأن القرار النهائي القاضي بانتفاء المديونية صدر سنة 2018 ، و أن البنك كان قد تنازل عن إجراءات الحجز العقاري قبل صدور القرار الاستئنافي النهائي بانتفاء المديونية ، و هكذا فإن ما جاء في تعليل الحكم المستأنف من كون شهادة التقييد الخاصة التي على أساسها تم بيع العقار قد أصبحت غير ذي موضوع بعد أن صدر الحكم بانقضاء المديونية يبقى غير ذي أساس لكون البنك كان قد تنازل عن إجراءات الإنذار العقاري قبل هذا التاريخ ، و إنه بالإضافة إلى ذلك فإن ما سار عليه تعليل الحكم المستأنف يبقى غير ذي أساس ، لكون المحكمة التجارية بالدار البيضاء لم تجب على ما أثاره البنك بخصوص تراخي المستأنف عليها في الحصول على شهادة رفع اليد ، وتراخي المستأنف عليها في إيقافها لإجراءات الإنذار العقاري بالخصوص ما أثير من كون أنه لا يمكن تحميل البنك الطاعن مسؤولية سلوك كتابة الضبط للإجراءات المعمول بها في إطار مسطرة الإنذار العقاري،وهكذا فقد أبرزت شركة ب.ا. في مذكرتها المدلى بها لجلسة 2023/01/19 تواریخوكرونولوجيا جميع المساطر التي عرفها هذا الملف في المرحلة السابقة بخصوص دعوى الأداء ، وقد فصل البنك بكونه قد سبق له أن تقدم بتاريخ 2016/07/19 بدعوى الأداء في مواجهة المستأنف عليها يتضح من خلالها أن البنك كان قد صادق لفائدتها على قرض لتمويل جزء من مشروع بناء عقارات بمبلغ 14.000.000,00 درهم بمقتضى العقد المبرم بتاريخ 2007/05/29 ، وأن المستانف عليها قد تقاعست عن الأداء وتخلد بذمتها مبلغ 554.215,98 درهم بدخول الفوائد والمصاريف لغاية 2015/05/22. وأن الطاعن وبالموازاة مع تقديمه لدعوى الأداء تقدم بتاريخ 2016/08/19 بطلب توجيه إنذار لكون المستانف عليها كانت قد مكنته من رهن على العقار ذي الرسم العقاري عدد 50/20579، و إنه من المقرر فقها وقضاء وقانونا بأنه ليس هناك ما يمنع سلوك الدائن لمسطرة الإنذار العقاري بالموازاة مع دعوى الأداء ، وإنه قد صدر حكم عن حكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 2016/8203/2288 بتاريخ 2017/05/25 يقضي بأداء ( المستأنف عليها لفائدة البنك مبلغ 436.111,11 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحميلها الصائر ، و إن الشركة ارتأت استئناف هذا الحكم بتاريخ 2017/09/04 ، و إنه صدر بتاريخ 2017/12/05 قرارا تحت عدد 6206 في الملف 2017/8202/4855 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يقضي بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي شكلا وفي الموضوع باعتبار الأصلي وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها أصليا الصائر وبرد الفرعي وتحميل رافعه الصائر ، و إن الطاعن تقدم بالطعن بالنقض بتاريخ 2018/08/01 ضد القرار الاستئنافي المذكور ، و إنه بتاريخ 2020/06/11 صدر قرار عدد 3/125 في الملف 2018/3/3/1500 عن محكمة النقض يقضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد ، و إن بيع العقار تم في إطار الحجز التنفيذي مسطرة الإنذار العقاري خلال سريان الدعوى أمام النقض إذ بيع العقار من طرف المحكمة في 2019/07/29 بمبلغ 11.679.000,00 درهم ، و إنه لا يمكن تحميل البنك مسؤولية سلوك كتابة الضبط للإجراءات المعمول بها في إطار مسطرة الإنذار العقاري ، و إنه وإبرازا لمدى حسن نية البنك فإنه قام في 2019/09/27 بوضع رسالة تنازل عن البيع بين يدي السيد رئيس المحكمة التجارية ، وفي نفس اليوم وجه للسيد المحافظ على الأملاك العقارية رسالة إخبارية مرفقة بالتنازل عن البيع المؤشر عليه من المحكمة التجارية، و فعلا ، فقد سبق للمستأنف عليها أن تقدمت في 2017/01/02 بمقال رامي إلى تسليمها شواهد رفع اليد عن العقارات ذات الرسوم العقارية عدد 50/20579 - 50/20580 -.50/20582-50/20581 وإنه وأمام المحكمة التجارية بالرباط وفي إطار الملف عدد 2017/8232/4 كانت المستانف عليها على علم تام بأن العقار 50/20579 هو موضوع مسطرة الإنذار العقاري ، بل وإن المستانف عليها نفسها أدلت بمراسلة المحافظ المؤرخة في 2017/01/09 والموجهة للسيد رئيس المحكمة التجارية والذي يوضح من خلالها السيد المحافظ أن هذا العقار هو موضوع الإنذار العقارى المقيد بتاريخ 2016/09/06 سجل 61 عدد 1683 ضمانا لدين قدره 3.500.000 درهم على كافة الملك المذكور ضد شركة برفكتصطندينك لفائدة شركة ع.م.ل. ، وان المستانف عليها حصلت على الحكم عدد 1718 الصادر بتاريخ 2018/04/24 في الملف رقم 2017/8232/4 والقاضي بتسليم الطاعنة لفائدة المستأنف عليها رفع اليد على الرهن ، و إن المستانف عليها بعد حصولها على هذا الحكم لم تقم بتبليغه للبنك ولم تباشر أي إجراء بشأن إيقاف تنفيذ الإنذار العقاري ، وإن الطاعن كان قد تقدم بالطعن بالاستئناف ضد هذا الحكم في 2018/08/07 ، و إنه وفي إطار دعوى رفع اليد اكتفت المستانف عليها بالإدلاء بمنطوق القرار الصادر في دعوى الأداء ، وعلى هذا الأساس أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في 2018/12/10 قرارا تحت عدد 5876 في الملف 2018/8222/5000 قضى بتأييد الحكم القاضي برفع اليد ، وإن ما لم يجب عليه الحكم المستأنف هو ما أثاره الطاعن والمستأنف عليها لم تحرك ساكنا منذ صدور القرار عدد 5876 في 2018/12/10 إلى غاية 2019/09/17 أي لمدة تفوق تسعة أشهر إلى أن قامت بفتح ملف التنفيذ للقرار 5876 وهو الملف عدد 2019/8538/117 ، وإنه هكذا فإن ما جاء في صدر الصفحة 34 من المستأنف في تعليل المحكمة بكونه قد صدر قرار يقضي بالحكم بتسليم البنك شهادة رفع اليد لكنه لم يقم بذلك ، يبقى غير ذي أساس ، ثم ان المحكمة التجارية لم تجب على ما أثاره البنك بخصوص المستأنف عليها في العمل تنفيذ مقتضيات هذا القرار وتبليغ البنك به إلا في 2019/09/17 ، وبمعنى آخر لماذا انتظرت المستأنف عليها كل هذه الفترة حتى يتم العقار من طرف كتابة الضبط وبالمزاد ، وأن يتم بعد ذلك سلوك مسطرة المسؤولية وهكذا تكون المستأنف عليها قد حصلت على تعويض عما يعتبر إضرارا بدون وقوعه لكونها لازالت تمتلك هذا العقار لعدم مصادقة السيد رئيس المحكمة التجارية على البيع بالمزاد ، و إن حسن نية البنك تبقى ثابتة من خلال ما تم إبرازه ، ولم يتم الرد عليه ، من كون البنك قد أدلى للسيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط بالتنازل على البيع فور تبليغه بالإعذار من طرف المفوض القضائي تنفيذا لمقتضيات القرار الصادر في 2018/12/10 القاضي بتأييد الحكم القاضي برفع اليد، ثم إن الابتدائي لم يجب على ما أثاره البنك بخصوص كون مسؤولية البنك تبقى منتفية لكون البنك أودع تنازله عن البيع بالرغم من أن دعوى الأداء كانت لازالت جارية والحكم الابتدائي القاضي بالأداء كان لازال هو الضابط في دعوى الأداء ، وأن جميع المساطر التي سلكها البنك كانت مساطر قانونية خاضعة الإجراءات قضائية مضبوطة ، و هكذا يتضح بأن تعليل الحكم المطعون فيه قد سلك منحى غير موضوع الدعوى الحالية وأنه لم يجب على ما أثاره البنك بكون الدعوى الحالية تبقى عديمة الأساس ، لأن المستأنف عليها لم تستطع إثبات أي خطأ يمكن أن يؤاخذ عليه البنك .
و عن مجانية الحكم المستأنف للصواب عند الحكم بمصادقته على تقرير خبرة السيدة سهام بوطيب الذي اقترح التعويض المستحق عن حرمان المستأنف عليها من استغلال العقار عن الفترة الممتدة من 2018/12/10 إلى غاية 2021/07/06 ، وأنه هكذا فإن الخبيرة ، وإن كان الطاعن يتحفظ بشأن نظرها في نقطة قانونية ، قد اعتبرت أن هذا التعويض مستحق عن الحرمان من الاستغلال ، إلا أن الحكم الابتدائي اعتبر أن هذا التعويض مستحق عن التأخير في إنجاز المشروع وتحقيق الربح ، وإن هناك فرق شاسع بين الحرمان من الاستغلال وبين التأخير في إنجاز المشروع وتحقيق الربح ، وإن هذا التناقض بين ما جاء في تقرير الخبرة وتعليل الحكم القاضي بالمصادقة على هذه الخبرة كان للقول برد الحكم الابتدائي ، ثم إنه وبالإضافة إلى ذلك ، فإن الطاعن يؤكد على أنه لم يكن هناك أي تأخير في إنجاز المشروع وتحقيق الربح ، وهذا ما أبرزه في مذكرته المدلى بها لجلسة 2023/10/05، لكون المستأنف عليها نفسها أدلت بدراسة لمكتب " 4 CONCEPT " مؤرخ في ديسمبر 2019 ، أي بتاريخ لاحق لتاريخ لتنازل البنك عن البيع ، وأن الخبرة قامت باحتساب الحرمان من الاستغلال عن العقار عن الفترة المتراوحة 2018/12/10 إلى غاية 2021/07/06 والحال أن الشركة المستأنف عليها لم يسبق قطعا أن حرمت من استغلال عقارها ، و يتبين هكذا أن الحكم الابتدائي لم يبسط الرقابة على الأخطاء المزعومة الواردة في تقرير الخبرة بل إنه قام بالاعتماد على أخطاء غير تلك الواردة في تقرير الخبرة وهي " أخطاء " حددها قضاة الموضوع في تعليلهم دون الرجوع إلى ما جاء في تقرير الخبرة، ودون الرجوع إلى الواقع و دون تبيان الأساس القانوني والواقعي للأخذ بما جاء في حكمهم ، وبالإضافة إلى ذلك ، فالمحكمة عند مصادقتها على تقرير خبرة السيدة بوطيب .
و فيما يخص عدم احترام الخبيرة للمهمة المسندة إليها بمقتضى الحكم التمهيدى فإن المحكمة كلفت الخبيرة بتحديد التعويض المستحق للمستأنف عليها بسبب حرمانها من استغلال عقارها على حالته عن المدة المتراوحة ما بين 2018/12/10 إلى غاية 2021/07/06 ، و إن الخبيرة التي لها تكوين مهندسة مساحة طبوغرافية عمدت في بداية تقريرها إلى إنجازه وكأنما الأمر يتعلق بتحديد قيمة العقار ، ثم لجأت بعد ذلك إلى الاعتماد على الدراسة التقنية المنجزة من مكتب الهندسة " 4 CONCEPT " الذي حدد فيها لفائدة صاحبة المشروع و بطلب منها الربح الصافي الذي تستحقه في حدود 14 مليار تقريبا ، وانه وحتى بالرجوع لهذا التقرير الذي اعتبرته الخبيرة صادر عن هذا المكتب فإنه غير موقع و يحمل عنوان ETUDE DE PROJET" وهو تقرير مؤرخ في دجنبر 2019 أي بتاريخ لاحق لتاريخ تنازل البنك عن البيع ، وأنه وبالاضافة إلى تقديم الخبيرة لهذا الربح الصافي الناتج عن المشروع كتعويض مستحق للمستأنف عليها، ارتأت الخبيرة كذلك التبرع على المستأنف عليها بمليار إضافي بالرغم من كون أن ما اعتمدت عليه في تقريرها لا يدخل في اختصاصها وأن المحكمة لم تكلفها بذلك، وذلك أن الخبيرة في الصفحة 6 من تقريرها التي عنونتها بتحديد قيمة الاستغلال اعتبرت أن المستأنف عليها قد تضررت من تجميد رأسمالها الذي استثمرته من أجل شراء الأرض في حدود 20.934.000,00 درهم ، في حين أن حكم التمهيدي لم يطلب منها ذلك و إن الخبيرة عينت نفسها قاضية في الملف حينما اعتبرت بأن الضرر المستند من هذه الخبرة هو التأخير في إنجاز المشروع وتحقيق الربح ، و إن هذه النقطة تبقى نقطة قانونية لا يحق لها إعطاء نظرها فيها ، وهي كذلك النقطة التي لم تبن عليها المستأنف عليها دعواها ، وإن الخبيرة ومن أجل إيداع تقرير على المقاس تناقضت في "دراستها" حينما اعتبرت أن أداء الدين قد تم في 2013 وهذا لا يهمها خاصة وأن هناك قرارات تواريخ لاحقة بخصوص دعوى الأداء ثم اعتبرت بأنه ينبغي استنتاج الصافي الذي حرمت منه الشركة من 2014 إلى 2021 ) وهذا ما لم يطلب خصوصا وأن الشركة لم تشرع في دراسة مشروعها في سنة 2019 وبعد البنك الحجز العقاري ( ثم بعد ذلك اعتبرت بأن مبلغ 138.709.710,00 درهم سوف وف تحققه الشركة مستقبلا بعد انتهاء المساطر القضائية ( وهذا ليس موضوع الملف ) ، و إن الخبيرة ومن أجل الزيادة في التبرع على المستأنف عليها ارتأت كذلك احتساب ما تم أداؤه من ضرائب للوقاية المدنية والوكالة الحضرية والضريبة الجماعية عن الأراضي المجهزة للوصول إلى 12.320.585,00 درهم معتبرة بأن التعويض عن الحرمان من الاستغلال سوف يمثل مجموع قيمة الضرائب المؤداة ومجموع النسبة المطبقة على فوات الربح حسب ما جاء في الصفحة 7 من تقريرها ، و إن احتساب ضرائب الوقاية المدنية و الوكالة الحضرية و الضريبة على الأراضي الغير المجهزة التي يبقى كل منعش عقاري ملزما بأدائها ينم وبوضوح على تحيز الخبيرة للمستأنف عليها وكأن الربح الصافي التي ستجنيه المستأنف عليها من مشروعها فيما يقارب 15 مليار سنتيم لا يكفيها لا هي ولا الخبيرة من أجل مطالبة البنك بأداء ما لا يتعدى 420 ألف درهم كتعويض عن الحرمان من الاستغلال ، و إن الخبيرة تمادت في احتساب المبالغ التي تلائم هواها بالاعتماد كذلك على ما اعتبرته حرمان الشركة من رأسمالها الذي استثمرته وهذا ما لم يطلب منها كذلك ، و أنها هكذا عمدت إلى اعتبار ما تم اقتراضه من البنك مصرحة أي الخبيرة بأنه قد تم تسديد مبلغ 6.324.000,000 درهم نهائيا عام 2013 ، و أنها كذلك يتضح بانها عمدت على نقل و إلصاق ما جاء في تصريح المستأنف عليها ليس إلا، و إن إقرار الخبيرة بذلك يعتبر بمثابة نظرها نقطة قانونية لا صفة لها في إبداء وجهة نظرها بشأنها كما أنها تجاوزت المهمة المسندة إليها التي حددت لها المدة من 2018/12/10 إلى غاية 2021/07/06 ، و أن هنا كذلك قامت باحتساب الضرائب التي اعتبرتها غير قابلة للاسترجاع وقيمة الاستثمار المجمد" و" اقترحت" تطبيق نسبة العائد الداخلي في حدود 10 Le Taux de Rendement Interne لكن حيث من خلال ذلك يثبت أن الخبيرة لم تدرك كنه المهمة المسندة إليها وهذا يدل على أن المستأنف عليها تسعى الى الحصول على مبالغ غير مستحقة بناء على تقرير خبرة لا علاقة له .بالدعوى ، و أن أول نقطة كان ينبغي عليها التطرق إليها هو هل فعلا قد تم حرمان المستأنف عليها من استغلال العقار أم لا ، وإنه بتصفح تقرير هذه الخبرة ، من قبل حتى ممن لا يكون ملما بالشؤون العقارية و بأبجديات الإنعاش العقاري والمحاسبة ، سيتضح له بأن الضرائب المؤداة عن مشروع عقاري تؤدى مرة واحدة وهي بالطبع غير قابلة للاسترجاع ، و ذلك أنه كيف يعقل المطالبة باسترجاع الضرائب المؤداة للوقاية المدنية و الوكالة الحضرية والجماعة (مجموعها 42 مليون سنتيم) في مشروع سكني من المفروض أن يدر على صاحبته ما يفوق 138 مليون درهم ، وهو المشروع الذي لم تشرع فيه المستأنف عليها إلى حدود وقوف الخبيرة بعين المكان ، وان هاجس تضخيم التعويض ( فقط لكون المدعى عليه بنك ) جعل الخبيرة تُقحِم في احتساب التعويض الذي لم تطلب منها المحكمة تحديده حتى مصاريف التسجيل العقاري بالمحافظة العقارية حين شراء المستأنف عليها للعقار ، و إن الخبيرة التي يبقى تخصصها هو الهندسة الطبوغرافية نصبت نفسها مستشارة في مجال المال والأعمال وارتأت مرة أخرى " اقتراح " تطبيق ما أسمته ب Taux de Rendement Interne في نسبة %10 دون بيان الأسس المعتمد عليها ، خاصة وأنه لا علاقة من ناحية المبدأ بالسادة الطبوغرافيين بنسب العائد الداخلي، و أنه ومن أجل التوضيح لا غير فإن تقنية نسبة العائد الداخلي Taux de Rentabilité Interne تستعمل في اختيار المشروع لأنها أداة لقياس عائدات الاستثمار وهو ما يسمى بالانجليزيةInternal Rate of Return وأن تعريف هذا المؤشر حسب ذوي الاختصاص هو كالتالي: Le TRI est un indicateur financier qui permet d'évaluer la pertinence d'un projet.
وبذلك فإن هذا العائد ليس إلا مؤشرا ماليا لدراسة نجاعة أي مشروع، وهنا يثبت أن السيدة الخبيرة ربما عمدت إلى نقل وإلصاق دراسة مكتب 4 CONCEPT الذي كان قد حدد هامش الربح الصافي للمستأنف عليها في مبلغ 138 مليون درهم و طبقت عليه هذا المؤشر المالي دون أدنى وجه حق، و إن دراسة نجاعة المشروع لا علاقة لها بالدعوى ، وأن الخبيرة لم يحدد لها ذلك في المهمة المنوطة بها، كما أنها تبقى غير مختصة ، وأن دراسة ما يعرف ب TRI ينبغي أن يقوم بها صاحب المشروع قبل اتخاذ قرار الاستثمار فيه ، وهذا ما لا يهم الملف الحالي في أي شيء ، عليها بذلك بعد تنازل البنك عن الحجز العقاري ، و هكذا يثبت أن ما اعتمدته هنا كذلك الخبيرة من نسبة 10 % عن العائد الداخلي لا علاقة له بالضرر المزعوم اللاحق بالشركة وهنا) كذلك عملت على نقل و إلصاق مصطلح ( من جراء حرمانها من استغلال عقارها و التسبب في تأخير تحقيق الربح ، وأن الطاعن يؤكد على أنه لم يتسبب في أي ضرر للمستأنف عليها وبأن الخبيرة من خلال تقريرها لم تستطع إبراز حرمان المستأنف عليها من استغلال عقارها ، وهي النقطة الوحيدة التي كانت حميدة في الحق التمهيدي ، و أنه ومما يؤكد عدم جدية تقرير الخبرة كذلك ، أن الخبيرة نفسها في الصفحة الموالية قامت بإضافة نسبة 10% كتحيين ( Actualisation دون إبراز على أي أساس اعتمدت ودون بيان حتى أسس هذا التحيين ، اللهم إن كانت الغاية منه فقط تضخيم التعويض لا غير ، و إن السيدة الخبيرة لا يمكنها أن تتنصب خبيرة في الشؤون المالية كذلك وتقوم باحتساب ما يلائمها دون أية قاعدة لا محاسبية و لا ضريبية وخارج نطاق اختصاصها وخارج نطاق المهمة المسندة إليها وانه بالاطلاع كذلك على الجدول المضمن بالصفحة 9 و بالعين المج دة دون استعمال الآلة الحاسبة سيظهر للمحكمة الأغلاط التي حصلت فيها الخبيرة حينما اعتبرت مجموع
36.074.425,48+ 32.794.932,26+ 29.813.574,78 + 27.103.249,80 + 24.639.318,00
36.681.868,03 + 43.650.054,84 48.015.060,32 هو 25.615.680,00، وفي الخانة المواجهة اعتبرت أن مجموع 191.303,77 + 43.650.054,8436.681.868,03 +2.224.358,96 هو 9.991.292,00 وهي أرقام مقدمة هكذا ، و هذا يكفي للقول بعدم اعتبار تقرير خبرة السيدة بوطيب و استبعاده والأمر بإجراء خبرة مضادة.
و عن عدم مناقشة الخبيرة للتصريح الكتابي المدلى به من طرف البنك : فإنه خلال اجتماع الخبرة المنعقد بتاريخ 2023/06/06 تم الاتفاق على أن يدلي كل طرف بتصريح كتابي ، و أن الخبيرة توصلت من المستأنف عليها بتصريحين الأول في 2023/06/21 والثاني في 2023/06/26 وهما التصريحين المقدمين خارج الأجل ، و إن الخبيرة توصلت من البنك بتصريح كتابي في 2023/06/16 داخل الأجل المحدد خلال الاجتماع ، وهو تاريخ سابق لايداع تصريح المستأنف عليها ، و إن أول ملاحظة هو أن الخبيرة توصلت بتصريح البنك داخل الأجل المضروب خلال الاجتماع الأول وهو أجل 10 أيام، في حين أن الطرف المدعي الذي أدلى بتصريحين كان ذلك بعد 20 يوما و 25 يوما على الاجتماع وخارج الأجل المحدد خلال اجتماع الخبرة الذي كان بحضور الأطراف ونوابهم ، وأنه ومن خلال صياغة تصريحي المستأنف عليها يثبت أنها كانت على اطلاع بتصريح البنك ، ولهذا الغرض مكنتها الخبيرة من أجلين إضافيين للإدلاء بتصاريحها ، وإن الملاحظة الثانية هو عدم احترام مبدأ التواجهية من قبل السيدة الخبيرة التي لم تسلم للبنك التصاريح الكتابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها لإبداء ملاحظاته بشأنها عكس ما أقدمت عليه حينما مكنت المستأنف عليها من التصريح الكتابي للبنك ، و إن عدم دراسة السيدة الخبيرة لتصريح البنك و عدم مناقشته والاكتفاء بالإشارة إليه ضمن فقات التقرير يجعل هذه الخبرة منجزة خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م ، وهي بذلك خبرة تنعدم فيها موضوعية والحياد ، وعدم احترام مبدأ التواجهية وخرق حقوق الدفاع ، مما كان ينبغي معه استبعاد تقرير خبرة السيدة سهام بوطيب ، و أنه ولبيان أن تقرير خبرة السيدة سهام بوطيب جاءت باطلة ينبغي التأكيد على ما جاء في تصريح البنك وهي النقط التي لم تجب عليها الخبيرة ، وإن المستأنف عليها حين تزعم بأنها حرمت من استغلال عقارها كان ينبغي عليها تبيان ذلك وأن تسلم للخبيرة الوثائق اللازمة لإثبات أنها كانت حقا قد شرعت في إنجاز مشروعها وهذا ما لا يمكن إثباته بمجرد دراسة لمكتب دراسات 4 CONCEPT الذي حدد بناء على طلبها الرابح الناتج وهو المؤرخ في دجنبر 2019 أي بعد تنازل البنك عن البيع ، و أن ما تم الادلاء به من وثائق من طرف المستأنف عليها قصد ايهام المحكمة ) بمساعدة (الخبيرة بكونها قد شرعت في إنجاز المشروع الذي توقف ، يبقى غير ذي أساس كما ستوضحه ذلك أن المستأنف عليها أدلت للخبيرة بتصريح كتابي مؤرخ في 2023/06/21 اكتفت من خلاله بالإدلاء بصور بعض العقود التوثيقية لبيع عقارات بمنطقة السويسي ، وهذا لا يهم الملف الحالي في شيء ، ثم أن المستأنف عليها في تصريحها المؤرخ في 06/16/ 2023 اعتبرت بأن هناك عدة أضرار مادية لحقت بها من جراء الأخطاء البنكية التي ارتكبها البنك بعدما حرمها من استغلال عقارها لمدة تزيد عن 10 سنوات وبيعه بالمزاد العلني بثمن بخس بالمقارنة مع ثمن شراء العقار ، و إن هذه الأخطاء البنكية لم تستطع المستأنف عليها إثباتها حيث إن المستأنف عليها كانت تحاول إيهام المحكمة بكون هناك ضرر حاصل لها من جراء بيع العقار ونقل ملكيته بثمن بخس، والحال أن العقار لازال في ملكيتها كما تم إبراز ذلك من خلال شهادة الملكية الحديثة المدلى بها في الملف خلال المرحلة الابتدائية ، و إنه وللتأكد من عدم جدية مزاعم المستأنف عليها ينبغي الرج طرفها للخبيرة وهو القرار الصادر في 2021/03/15 والذي يعتبر هو وحده القرار النهائي القاضي المديونية وعلى أساس ذلك الحكم بانتفاء مسؤولية البنك الذي منح المستأنف عليها شهاد قبل صدور هذا القرار ، وإن المستأنف عليها أدلت كذلك بوثائق لا علاقة لها بها هي أصلا : وأن الدراسة المنجزة عن المشروع الحاملة لعنوان Projet de Construction de la Résidence JnaneSouissi التي من خلالها يحتسب مكتب 4 Concept أن المشروع سيدر عليها ربح 138 مليون درهم ، وإن كانت غير موقعة فإنها وبما انها مدلى بها من طرف المستأنف عليها مؤرخة في دجنبر 2019، بعد تاريخ تسليم البنك شهادة رفع اليد ، وأن الوثيقة رقم 2 المعنونة برخصة البناء ) Autorisation de Construire لا تحمل لا رقم ة ولا توقيع الإدارة ولا تاريخ الرخصة وأن اسم الطلب المضمن فيها هو محمد علي (ع.) وليس المستأنف عليها وأنه ليس هناك ما يفيد حصول المستأنف عليها على أية رخصة بناء ، وأن المستأنف عليها أدلت للخبيرة بوثيقة معنونة ب :
Fiche de Demande de Permis de Construction de Lotissement et de Morcellement
لكن هذه الوثيقة هي الأخرى لا تهم الملف الحالي في الحالي في شيء لكونها مؤرخة في 2014 وفي اسم الطالب محمد علي (ع.) ، وليس الشركة المستأنف عليها ، وليس هناك ما يفيد إيداعها لدى السلطات الإدارية المختصة ثم إنها وثيقة تتعلق بالحصول على رخصة التجزئة و البناء و الاستخراج ، وأنه كان من اللازم على الخبيرة المختصة في الشؤون العقارية أن تكون ملمة بكون هذه الوثيقة لا تنفع في شيء عوض أن يتم تلقينها ذلك من خلال مستنتجات الخبرة ، وإن الشهادة الإدارية المدلى بها الصادرة عن مدير الوكالة الحضرية ليست إلا ورقة معلومات Note de Renseignements متعلقة ب 4 عقارات مقدمة بناء على طلب شخص قامت المستأنف عليها عمدا بإخفاء اسمه ، وهو طلب مقدم في 2007/04/09 ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها بمثابة ترخيص الوكالة الحضرية لإنجاز المشروع بصريح عبارة :
. "La présente de renseignements est délivrée, à titre indicatif
و إنه من المعلوم كذلك بأن رخص البناء لا تسلم من طرف الوكالة الحضرية بل من طرف الجماعة ، وإن هذا كله من الأمور التي كان ينبغي أن تكون الخبيرة المختصة في الشؤون العقارية على إلمام به، و و إن ذلك ثابت من خلال عدم وجود لا رخصة ولا تصميم و لا عقود مع مكتب الدراسات ومكتب المراقبة وكل المتدخلين في مشروع عقاري ، وإن السيدة الخبيرة تغاضت عن ذلك ( وهي الخبيرة المختصة في الشؤون العقارية حسب ما هو مدون بجدول الخبراء) لعدم بيان أن الدعوى تبقى عديمة الأساس ، وإن الخبيرة كان عليها كذلك أن تتيقن بكل بساطة من عدم وجود أي مشروع تزعم عليها أن البنك تسبب في وقف أشغاله فقط عند انتقالها لعين المكان والتأكد بأنه ليس هناك أية لافتة إدارية تحمل مراجع المشروع مع رقم الترخيص و جميع المعلومات التي ينبغي أن تكون بارزة في جميع المشاريع كما تلزم بذلك السلطات الادارية المختصة ، وإن البنك يؤكد على أن السيدة الخبيرة التي يبقى اختصاصها هو الهندسة الطبوغرافية و كلفت بإنجاز خبرة عقارية قد أبانت عن عدم تمكنها مما كلفت به وبكونها اعتمدت على وثائق لا تحمل إلا اسم مكتب دراسات ودراسة مؤرخة في دجنبر 2019 لتحديد تعويض خيالي لفائدة المستأنف عليها ضرر غير قائم و مسؤولية لا أساس لها إلا فيما تسعى المستأنف عليها إلى تحقيقه من إثراء بلا سبب حساب البنك ، و أنه لا يمكن الحكم لفائدة شركة تنوي القيام بمشروع سيدر عليها 15 مليار سنتيم من الأرباح فقط بناء على دراسة لمكتب دراسات منجزة بطلب من المستأنف عليها في تاريخ لاحق لتاريخ تنازل البنك البيع و في تجاهل تام لمحتويات الملف الذي لا يتضمن لا ترخيصا ولا تصميما ولا أي شيء ء من هذا القبيل ولا ما يفيد حرمان المستأنف عليها من استغلال العقار ، وان الحكم المطعون فيه لم يناقش لا من قريب ولا من بعيد ما آخذه البنك على تقرير الخبرة ، و إنه ومما يؤكد أن المستأنف عليها لا تحاول سوى الإثراء بلا سبب على حساب البنك ، هو أنه تقر من خلال نائبتها بأنها قد استصدرت بتاريخ 2019/07/31 الأمر الاستعجالي عدد 880 القاضي بتمكينها من رفع الحجز ، وإن هذا الإقرار قد سبق لها الإدلاء به أمام القضاء ، و إن هذا التاريخ الذي صدر فيه الأمر الاستعجالي هو سابق لتاريخ البيع ، و إنه وكما سبق للطاعن أن أكده في محرراتها السابقة ، فإنه لا يمكن مساءلة البنك من جراء تهاون المستأنف عليها في إيقاف البيع بعد حصولها على الأمر الاستعجالي القاضي بتمكينها من رفع اليد، و و هكذا ، فإن عدم الجواب على ما آخذه البنك على تقرير الخبرة يكفي هنا كذلك للقول بإلغاء الحكم الابتدائي بعدما ثبت بأن البيع بالمزاد قد تم في تاريخ لاحق للتاريخ الذي تنازل فيه البنك عن إجراءات الإنذار العقاري ، وأن النقطة المهمة في هذا الملف هو أن هذا البيع بالمزاد لم يصادق عليه السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط ، وزيادة على ذلك ، فالحكم المستأنف لم يجب على أوجه منازعة البنك في الأخطاء المزعومة التي حددها الخبيرة ، و بذلك البنك الطاعن يؤكد على أن كل ما جاء في تقرير خبرة السيدة بوطيب يبقى غير مرتكز على أساس ، وأن المبالغ التي حددتها الخبيرة تبقى محددة بطريقة مبالغ فيها وجزافية ، ولا تود منها سوى التبرع على المستأنف عليها بمبالغ غير مستحقة ربما لتمكينها من تمويل مشروعها الذي لم تشرع في إنجازه على حساب البنك ، وإن تعليل الحكم الابتدائي حينما اعتبر أن التعويض يبقى ناتجا كذلك عن ضياع مبالغ الضرائب غير القابلة للاسترجاع ، فإن هذا هو الآخر يوضح محاولة قضاة الدرجة الأولى التبرع بدورهم على المستأنف عليها لكون هذه الأخيرة لم تستطع الإدلاء بما يفيد أداءها ولو درهما واحدا من هذه الضرائب ولا أن ذلك يبقى غير قابل للاسترجاع حتى على فرضية وجوده ، وإنه يظهر بأن المبالغ التي حددتها الخبيرة وقضت التجارية بأدائها كتعويض للمستأنف عليها تكون غير ذي أساس ، خاصة وأن المستأنف عليها لم تحرم يوما من استغلالها لهذا العقار، وأن دراسة المشروع التي تقدمت بها هي نفسها مؤرخة في سنة 2019 ، أي بعد تنازل البنك عن إجراءات الإنذار العقاري ، وبأنه لا يمكن لا للخبير ولا لمحكمة الدرجة الأولى تحميل البنك هفوات المستأنف عليها ، إذ أن المستأنف عليها لن تستطيع الحصول على أي تعويضات لإنجاز مشروعها على حساب البنك وهو المشروع الذي لم يثبت أن البنك امتنع عن إنجازه ، و بذلك يكون المستأنف القاضي بأداء البنك لمبلغ هائل في حدود 6.000.000,00 درهم غير مؤسس ، وإنه يبقى هكذا من عجائب تقرير هذه الخبرة والحكم المطعون فيه أنهما حملا البنك مبلغا يفوق النصف مليار عما اعتبراه تأخيرا في إنجاز المشروع وتحقيق الربح عن مشروع تقدمت صاحبته نفسها بدراسة بشأنه في تاريخ لاحق للتواريخ الصادرة فيها جميع الأحكام والقرارات القضائية الصادرة سواء في دعوى الموضوع ، أو في دعوى البطلان ، أو في دعوى الحجز العقاري ، وبتاريخ لاحق لتنازل البنك عن الإنذار العقاري ، وإنه لا يمكن بالتالي تحميل البنك هذا المبلغ لكون البنك لم يتدخل قط في إيقاف إجراءات المشروع الذي باشرته صاحبته في ديسمبر 2019 ، و إنه وللأسف يثبت أن هاجس قضاة الدرجة الأولى كان هو محاولة إعطاء الشرعية لتقرير خبرة مبني على طلب والحكم بمبالغ هائلة ضد البنك ، والحال أن البنك قد نازع جملة وتفصيلا في التقرير المنجز لكون الخبيرة المختصة في الشؤون العقارية لم تستند على أية قواعد محاسبية ولا ضوابط بنكية ، ولا حتى على وقائع مادية ملموسة، و إن الحكم الابتدائي لم يجب على ما أثاره البنك من خلال مستنتجاته على ضوء الخبرة والأمر بإجراء بحث بحضور الخبيرة لمواجهتها بما جاء في تقريرها من نقط قانونية ومحاسبية تبقى خارجة عن اختصاصها ، و إنه يبقى من غير المعقول ومن غير المنطقي الأخذ بخلاصة الخبيرة المذكورة ، وهي أجحفت بحقوق البنك ، وأسقطت بجرة قلم ما جاء في تصريح البنك ، وما جاء من وقائع بأحكام و مقررات قضائية حائزة لقوة الشيء المقضي به ، وأسقطت بجرة قلم الدراسة المقدمة من طرف المستأنف عليها نفسها ، وأسقطت بجرة قلم التراخيص الإدارية الصادرة عن السلطات المختصة بتواريخ لاحقة لتاريخ جميع الإجراءات القانونية التي كان سبق للبنك مباشرتها ، وهي التراخيص الإدارية التي لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ، الصادرة بتاريخ لاحق كذلك لتنازل البنك عن الإنذار العقاري ، و إن البنك قد أدلى لمحكمة الدرجة الأولى مجددا بالتصريح الكتابي للخبيرة والوثائق المرفقة به ووضحها وفصلها كذلك في مستنتجاته بعد الخبرة ، إلا أن المحكمة التجارية لم تأخذها هي الأخرى بعين الاعتبار ، وإن التساؤل الذي يجب طرحه ، هو معرفة ما هي الغاية من الحكم للمستأنف عليها بمبالغ تفوق المبالغ التي تلزمها لإنجاز مشروعها وتحميل البنك ما يفوق نصف مليار سنتيم بعد صدور أحكام وقرارات نهائية وبعد تنازل البنك عن الحجز التنفيذي للعقار الذي بقي في ملكيتها ، والتي لم تتقدم بطلبات التراخيص الإدارية من أجل القيام بمشروعها إلا بعد صدور جميع الأحكام والقرارات القضائية في الملف ، وإنه ومن خلال ما سبق يتضح بأن الحكم المستأنف لم يقدم أي جواب على دفوع البنك وقام بالمصادقة على تقرير خبرة السيدة سهام بوطيب، ملتمسا شكلا بقبول الإستئناف وموضوعا بالغاء الحكم التمهيدي والحكم القطعي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية مضادة وتحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.
أسباب الإستئناف شركة ب.ا. :
وجاء في اسباب شركة ب.ا. لئن كان الحكم الابتدائي قد خلص إلى تحميل البنك المسؤولية عن الأخطاء التي ارتكبها ورتب الآثار القانونية بتحديد التعويض لفائدة شركة ب.ا. قصد جبر الأضرار إلا أنه لم يصادف الصواب في الشق المتعلق بقيمة التعويض المستحق والعناصر المعتمد عليها في تحديد هذا التعويض, مما جعل المبلغ المحكوم به لفائدة شركة ب.ا. جد هزيل مقارنة مع حجم الأضرار الجسيمة التي لحقت ب شركة ب.ا. والثابتة من خلال وقائع ومقررات قضائية صادرة عن المحاكم بمختلف درجاتها ، واعتبارا لكون الأحكام القضائية هي عنوان الحقيقة وحجة على ما ضمن بها من وقائع طبقا لمقتضيات الفصل 418 من قانون المسطرة المدنية ، فإن الثابت من خلال القرار الاستئنافي عدد 2017/6206 الصادر في الملف عدد 2017/8202/4855 بتاريخ 2017/12/5 أن المحكمة خلصت من خلال تعليلها أنه بالرجوع إلى عقد القرض المبرم بين الطرفين من خلال بنده الثالث يتبين أن البنك التزم بالإفراج عن مبلغ القرض من قبل البنك بالجانب المدين في حساب خاص سيتم فتحه لهذا القرض في اسم المدين وهذا الأمر الذي لم تلتزم به المؤسسة البنكية عندما أفرجت بالقرض بالحساب الجاري خرقا لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة وتكون بذلك حينما طالبت البنك الطاعنة بمبلغ سمي بالدين الناتج عن الفوائد لا وجود له وفي غير محله ، وان القاعدة المستمدة من هذا القرار الأخير هي أن " المؤسسة البنكية حينما لم تعمل على تخصيص حساب خاص للقرض تكون قد خالفت الاتفاق بين الطرفين ومؤدى هذا أن الخطأ البنكي ثابت والمتمثل في احتساب فوائد بنكية مخالفة لمقتضيات المادة 498 من مدونة التجارة وبالتالي فإن البنك حينما قام بمباشرة مسطرة تحقيق الرهن على العقار المرهون استنادا على مديونية غير حقيقية وناتجة عن عدم احترام شروط عقد القرض يكون قد ارتكبت أخطاء تؤدي إلى قيام المسؤولية البنكية خاصة وأن جميع القرارات القضائية الموماً إليها أعلاه الصادرة بشأن المديونية قد صدرت بتاريخ سابق عن بيع العقار المرهون بالمزاد العلني وأن البنك كان على علم بهذا وهذه هي تجليات الشق الثاني من الخطأ البنكي الذي قامت به المستأنف عليها والذي الحق بالطاعنة عدة أضرار مادية جسيمة أفضت إلى تجميد حركتها باعتبارها شركة تشتغل بالإنعاش العقاري بحيث ظل العقار ذي الرسم العقاري عدد 50/220579 مجمدا دون أن يمارس فيه أي مشروع منذ سنة 2013 إلى حد الآن بعد بيعه بالمزاد العلني للعموم بقاعة البيوعات بالمحكمة التجارية بالرباط دون علم الطاعنة استنادا على حكم صادر في غيبتها بعدما تم تنصيب قيم في حقها لكون البنك عمدت إلى توجيه الاستدعاء بعنوان لا تتواجد به الطاعنة ومخالف للعنوان الذي توجه إليه الكشوفات الحسابية بصفة اعتيادية ، وانه من أجل تحديد حجم الأضرار أصدرت محكمة الدرجة الأولى حكما تهميديا انتدبت من خلاله الخبيرة ذة/ سهام بوطيب من أجل تحديد التعويض المستحق حسب ما هو محدد بالحكم بالتمهيدي، وانه بالرغم من كون شركة ب.ا. أدلت للسيدة الخبيرة بكل الوثائق والمستندات التي أتبثت من خلالها الضرر الحاصل والملموس وهي : عقد شراء العقار بمبلغ 20.934,000,000 درهم و شهادة الزونينك ( Attestation de Zoning) صادرة عن إدارة الجبايات التي تحدد ثمن المتر المربع بالمنطقة و عقد البيع بنفس المنطقة لعقارات مجاورة التي تشكل عناصر المقارنة ، واستناد على هذه المعطيات الثابتة تم إجراء عملية حسابية حسب المساحة المشيدة التي سيتم بيعها بالمنطقة بثمن المتر المربع للشقق المبنية تبين أنه بعد خصم ثمن الأرض والتكاليف ستحقق شركة ب.ا. ربح محدد في مبلغ 138.709.710,00 درهم وهذا ما سيتم توضيحه بالتدقيق والتحليل الحيسوبي من دوي الاختصاص من خلال تقرير أدلت به الطاعنة للسيدة الخبيرة ، و إلا أنه بالرغم من كل هذه المعطيات خلصت السيدة الخبيرة إلى تحديد التعويض في مبلغ 11.372.000,00 درهم معتبرة أن التعويض في نازلة الحال مؤسس على التأخير تحقيق الربح وليس فوات الربح ، ولكن الأنكى هذا فإنه بالرغم من هزالة وضعف مبلغ التعويض المحدد من طرف الخبيرة فإن المحكمة استنادا على سلطتها التقديرية خلصت إلى تحديد التعويض في مبلغ 6.000.000,00 درهم، و فمن هذا المنطلق يتضح أن قضاء الموضوع الموكول له السلطة التقديرية في تخفيض التعويض او تعديله تحت رقابة محكمة النقض التي لا سلطة لها على هذا التعويض المحدد إلا من حيث التعليل ، فإن المعيار الواحد المعتمد في تقدير التعويض هو الضرر الذي يختلف حسب ظروف وملابسات كل قضية وبالتالي يبقى للقضاء سلطة تقديرية في تقدير ذلك التناسب الذي يجب أن يكون بين التعويض والضرر الحاصل على اعتبار أنه يجب أن يغطي التعويض بقدر الإمكان كل الأضرار التي تصيب المتضرر إضافة إلى هذا يجب على القاضي أن يراعي في تقدير التعويض الظروف والملابسات وفي هذا الصدد ذهب معظم الفقهاء إلى وجوب التقيد عند تقدير التعويض بالظروف الخاصة بالمتضرر لأن التقدير يقاس بمقدار الضرر ، ولكن ما يثير الاستغراب أنه بالرغم من ثبوت الأضرار المادية للتي لحقت بالطاعنة فإن الحكم الابتدائي أبى إلا أن يقلص من ذلك التعويض الهزيل الذي خلصت إليه السيدة الخبيرة من خلال تقريرها دون تبيان الأسباب والموجبات المؤدية إلى هذا ، وانه إن المستقر عليه قضاء أن المحكمة حينما تقلص أو تزيد عن ما خلص إليه السيد الخبير خلال تقريره فإنها ملزمة بتوضيح العناصر المعتمد وتعليل قرارها تعليلا كافيا من الناحية الواقعية والموضوعية، و واذا كانت السيدة الخبيرة قد حاولت التركيز من خلال تقريرها عند تحديد التعويض تأسيسا على الفرق بين التأخير في تحقيق الربح وقوات الربح واعتبرت أن الطاعنة لم يفتها الريح بل حصل لها التأخير في تحقيق الربح ، فإن المستقر عليه فقها وقضاء أنه مجرد تأخير المدين في الوفاء بدينه داخل الوقت المحدد المتفق عليه مع الدائن و بعد مضي مدة فإنه مجرد التأخير يشكل ضررا حالا ومحققا موجب للتعويض طالما أن الوقت في حد ذاته هو الربح وهو المال، والمستقر عليه شرعا أن مبدأ تعويض الدائن عن ضرره نتيجة الممطالة والتأخير في الوفاء مبدأ مقبول فقهيا ولا يوجد في نصوص الشريعة وأصولها ومقاصدها العامة ما يتنافى معه ، وإن كانت لم تسبب فوات الربح بصفة نهائية بل نتج عنه التأخير في هذا الربح كما جاء في تعليل الحكم الابتدائي فإن هذا يشكل موجبا يجعل الطرف المتضرر محق تعويض حجم الأضرار التي لحقت به ، وإذا كان الحكم الابتدائي قد ساير الخبيرة في نفس التوجه واعتبر أن شركة ب.ا. إن تأخرت في إنجاز المشروع ستنجزه وستحقق أرباح ولم تضرر إلا من حيث التأخير أي الوقت فالواضح من خلال التقرير المدلى به من قبل الطاعنة أن الأرباح التي كانت ستحقق لو تم إنجاز المشروع بالمقارنة مع قيمة العقار بالمنطقة الراقية التي يتواجد بها ستصل إلى مبلغ 138.709.710,00 درهم خلال ثلاث سنوات، و اعتبارا لكون عدم قدرة الطاعنة على إنجاز المشروع خارج عن إرادتها بل هو النتيجة المباشرة للأخطاء العمدية التي غلت يد شركة ب.ا. لمدة تزيد عن عشر سنوات بسبب المساطير الكيدية والتعسفية التي مارستها البنك على العقار دون موجب حق ولا قانون ، واعتبارا لكون التقرير التي أدلت به الطاعنة المنجز من قبل شركة 4 CONCEPT المؤسس على معطيات موضوعية واضحة حدد الأرباح في مبلغ 138.709.710,00 درهم فإنه من غير العدل أن يمنح للطاعنة تعويض يعادل 6 ملايين درهم لعلة واحدة وهي أنها لم يفتها الربح وكان عامل الوقت وإرغامها عن التوقف عن الممارسة رغما عنها لا يشكل ضرر موجبا للتعويض ، و فعلى العكس من ذلك فإن العمل القضائي والقانون المقارن في جميع التشريعات المستقر على مبدأ أساسي في التعويض هو أن عنصر الوقت يشكل عنصرا أساسيا في الوقت الراهن لاحتساب التعويض لأن الوقت هو المال في ميدان المال والأعمال والمشاريع والربح والقروض والفوائد تقاس بالوقت ليس إلا، وغني عن البيان أن الطاعنة إن أنجزت هذا المشروع خلال ثلاث سنوات كما كان محدد من خلال الدراسة لتمكنت من إنجاز مشاريع أخرى, وبالتالي فإن المدة التي منعت من خلالها الاستثمار بسبب الأخطاء البنكية هي التي تسببت في شل حركتها ومنعها من تحقيق ارباح ، وتأسيسا على كل هذه المرتكزات الواقعية والقانونية يتضح أن التعويض المحدد من قبل السيدة الخبيرة والذي تم تقليصه من قبل الحكم الابتدائي دون توضيح العناصر المعتمد عليها في تحديده يجعل ما انتهت إليه محكمة الدرجة الأولى غير جدير بالاعتبار في الشق المتعلق بتحديد التعويض وسيؤدي إلى إحالة الملف على الخبرة للمرة الثانية من أجل تحديد التعويض المستحق الذي يراعي فيها التناسب بين الأضرار وقيمة التعويض ومن هذا المنطلق وجب طرح السؤال الآتي : ما هي المعايير والعناصر المعتمدة من قبل محكمة الدرجة الأولى في حصر احتساب مدة التعويض ابتداء من سن 2018 مع العلم أن الخطأ البنكي الأساسي الذي أدى إلى قيام المسؤولية البنكية هو رفض البنك فتح حساب بنكي خاص للقرض كما هو متفق عليه بالعقد ومطالبة الطاعنة بدين لا وجود له وذلك خلال سنة 2013 علما أن الطاعنة أدت ما بذمتها خلال هذه السنة 2013 وأفرغت ذمتها لكن البنك أصر على المطالبة بتحصيل دين قضى بالوفاء ومارس جل المساطير انطلاقا من مركزه کدائن مرتهن في موقع قوة بطريقة تعسفية خلافا لما هو منصوص عليه قانونا تتمثل في الإنذار العقاري وتحقيق الرهن بعد المطالبة بدين لا وجود له وهمي ورفض التوقف عن هذه المساطير الكيدية والاستمرار في ممارستها ضدا على القانون بالرغم من الأحكام والقرارات الصادرة عن المحاكم بمختلف درجاتها إلى حين بيع العقار بثمن جد بخس بالمزاد العلني بالرغم من معرفة البنك اليقينية بقيمته وثمنه الحقيقي، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي المتخذ في الشق المتعلق بثبوت المسؤولية البنكية الناتجة عن الأخطاء المرتكبة من قبل المستأنف عليها وتعديله في الشق المتعلق بتحديد التعويض وذلك برفعه إلى الحدود المطلوبة والحكم تمهيديا بإجراء خبرة.
وبناء على مذكرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 29/5/2024 جاء فيها أن الشركة المستأنف عليها اكتفت خلال جلسة 2024/05/15 بطلب مهلة قصد الجواب على الاستئناف المقدم من طرف البنك مع ملتمس ضم الاستئناف المقدم من طرفها للاستئناف الحالي، و أن الملف تم تأخيره لجلسة 2024/05/29 لجواب شركة ب.ا. مع ضم الاستئناف الثاني المقدم من طرفها ، وأن البنك ولتفادي تداخل المذكرات فيما بينها يفضل الجواب على مقال الشركة الاستئنافي بعد ضمه في آن واحد مع مذكرة المستأنف عليها الجوابية على مقاله الاستئنافي ، ملتمسة تأخير الملف قصد تمكين البنك من الجواب في آن واحد على مقال الشركة الاستئنافي ومذكرتها الجوابية على مقاله الاستئنافي.
وبناء على المذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 29/5/2024 جاء فيها وانه ما يثير الاستغراب هو أن البنك من أجل محاولة رفع المسؤولية عنه يدعي أنه سلم شركة ب.ا. رفع اليد التنازل عن بيع العقار بالمزاد العلني وكان كل هذه المساطير والدعاوي خلال 10 سنوات في المحاكم لا تشكل أي ضرر بالنسبة للطاعنة وهذا أمر مرفوض على الإطلاق ولا يوجد إلا في مخلية البنك ليس إلا ، و إن المستأنفة تعیب على الحكم الابتدائي مجانبته الصواب لكونه وقع في تناقض ما جاء في تقرير الخبرة وما ورد بالتعليل معتبرة أن الحكم اعتبر التعويض مستحق عن التأخير أن الخبرة اعتبرته مستحق عن الحرمان ، وانه وخلافا لهذه المزاعم فبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح جليا أن الخبيرة حينما قامت بتحليل المعطيات الثابتة من أجل الوصول إلى استحقاق التعويض اعتبرت أن هذا التعليل لا يمكن أن يؤسس على قوات الفرصة بل على التأخير في تحقيق الربح معللة كونها لازالت محقة في إنجاز المشروع وان الضرر الحاصل هو التأخير وفي هذا السياق سار الحكم الابتدائي وبالتالي لا تدري من أين أتت المستأنفة بما سمي بالتناقض، وانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة والذي سيتم ضمه للملف الحالي ، و ستلاحظ المحكمة أن الطاعنة لا تتفق مع الطريقة المعتمدة من قبل السيدة الخبيرة وتعتبر أن التأخير في حد ذاته أنه كان طويل الأمد وتجاوز الحدود وألحق أضرار مادية جسيمة بالطاعنة فيكون قد فوت على الطاعنة مجموعة من الفرص وهنا لا بد من توضيح أن فوات الفرصة لا يعني فواتها بالمرة إلى الأبد بل تفويت الفرصة يتجلى في كون الطاعنة ستحرم من تحقيق تلك الأرباح التي كانت مخططة من خلال المشاريع والدراسات ، والمحكمة تقدر قيمة الفرصة بناء على مدى أهميتها وما تضمنه من إمكانية لتحقيق ما تؤدي إليه ، وإن المستقر عليه قانونا أن ثبوت مسؤولية البنك في حصول الضرر الناتج عن تفويت هذا التفويت الفرصة في تحقيق الأرباح المسطرة في المشروع وثبوت العلاقة السببية بين وذلك الضرر يقتضي الحكم للمدعي بالتعويض الملائم على ما فاته من كسب نتيجة الخطأ البنكي ، كما أن الخلاصة التي خلصت إليها السيدة الخبيرة لا ترقى إلى التعويض بالمفهوم الواقعي والقانوني خاصة وأن العناصر المبينة لمقدار التعويض جد واضحة وهي كالآتي : قيمة الأرض المستمدة من عقد الشراء وهي مجددة في مبلغ 20.934.000,00 درهم ، و تاريخ أداء الدين من قبل شركة ب.ا. لفائدة البنك وحصول الإبراء ، و تاريخ ارتكاب الخطأ البنكي وجسامته من خلال نسبة القصد ونسبة عدم التبصر، و تحديد الأضرار المادية بالنظر إلى نوعية النشاط التجاري للمتضررة خلال السنوات المحددة ، وفوات الفرصة في تحقيق الأرباح المسطرة من خلال إنجاز المشروع في إبانه، وانه بالرجوع إلى العملية الحسابية المفروض إعمالها والمتمثلة في تحديد عدد الشقق المبنية بالمشروع المعروضة إلى البيع وضربها بالثمن المحدد بسوق العقار بمنطقة حي الرياض بالرباط أو استنادا على التعريفة المحددة من قبل إدارة الضرائب للحصول على المستحق وهي عملية جد واضحة وهي عدد الأمتار تضرب في عدد المتر المربع ليتم الحصول على الخصاص في الأرباح الذي حرمت منه شركة ب.ا. ، ولكن المنطق الذي تعاملت به الخبيرة هو أن الطاعنةلم تحرم من عقارها بصفة نهائية بل أن الضرر الحاصل يتمثل في التأخير في تحقيق الربح وليس الحرمان ، وفهذا المنطق لا يستقيم مع الحقيقة الثابتة والتي مفادها أن غل يد الشركةالطاعنةوحرمنها استغلال عقارها بسبب الأخطاء العمدية المرتكبة من قبل البنك التي أفضت إلى بيع العقار بالمزاد العلني بدون وجه حق ولا قانون وعليه فإن الأمر في نازلة الحال لا يتعلق بنزع أجل المنفعة العامة حتى تقول بأن شركة ب.ا. لم تحرم من التملك, وبالتالي فإن الكل مسؤول عن الأفعال التي تصدر عنه وعن أخطائه التي تضر بالآخرين وهو ملزم بالتعويض ، و لما كانت الأخطاء البنكية ثابتة في النازلة وغير قابلة للجدل من خلال الأحكام والقرارات المستدل بها فإن مسألة التعويض هي المطروحة حاليا للنقاش وعلى هذا الأساس فإن الطاعنةتقدمت بطعنها عن طريق الاستئناف في الحكم الابتدائي الذي لم يجعل لقضائه أسس متينة في الشق المتعلق بالتعويض لكونه لم يبين العناصر والأساس القانوني المؤسس عليه هذا التعويض ، و على خلاف ما تزعم المؤسسة البنكية فإن المحكمة لم تصادق الصواب على تقرير الخبرة بل فعلت السلطة التقديرية في تحديد التعويض لتخلص إلى تحديد هذا التعويض المجحف ويحسن التوضيح في هذا السياق أنه حينما اعتبرت الخبيرة أن المسألة في النازلة لا تتعلق بفوات الربح بل في التأخير وزعمت البنك أن هذه النقطة القانونية تخرج عن اختصاص الخبيرة لكونها مسألة قانونية ، فإنه وجب التوضيح أن الخبيرة المكلفة من قبل المحكمة بتحديد التعويض ملزمة بوضع إطار تعتمد عليه في تحديد هذا التعويض والقول هل الأمر يتعلق بالفوات أو التأخير ، وإن كانت الطاعنة لا تتفق مع الخبيرة في مسالة التأخير للوصول إلى التعويض الهزيل لأن هذا التأخير في حد ذاته يؤدي إلى الفوات والحرمان من تحقيق الأرباح في إبانها، ملتمسة الحكم وفق ما جاء باستئناف الطاعنةوجل مذكراتها.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 26/06/2024 يؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي
وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد باقي الدفوعات المدلى بها .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 25/09/2024 حضر نائب المستأنف و أدلى مذكرة تعقيبية سلمت نسخة لنائب المستأنف عليها الذي أكد ما سبق فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 03/10/2024.
محكمة الاستئناف
في استئناف شركة ع.م.ل.
حيث يتمسك البنك الطاعن بأوجه استئنافه المسطرة أعلاه.
و حيث إنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في استخلاص الفعل المكون للخطأ وتقدير إخلال أحد الأطراف بالتزامه الموجب لمسؤوليته من عدمه، وتحديد الضرر وتقدير التعويض الجابر له و انالمستقر عليه فقها و قضاء أن البنك كمحترف في الميدان البنكي يبقى ملزما بتنفيذ التزاماته المهنية في مواجهة عملائه بكل الأمانة، و ان ثبوت الخطأ المهني في جانبه تقوم معه مسؤوليته المدنية الموجبة للتعويض، و ان الثابت للمحكمة من المقررات القضائية الصادرة بينه و بين المستانف عليها أن خطاه يتمثل في مخالفة مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 29/05/2007 حين افرج عن القرض في الحساب الجاري للمستأنف عليها عوض تخصيص حساب خاص بمبلغ القرض بالإضافة الى احتسابه فوائد بنكية مخالفة للمادة 498 من م ت الذي يقتضي ان تكون الديون المسجلة في الحساب تفقد صفاتها المميزة و ذاتيتها الخاصة فضلا على قيامه بسلوك إجراءات البيع القضائي لعقار الطاعنة بعد صدور قرار استئنافي- رقم 5876 بتاريخ 10/12/2018 قضى بتأييد حكم رفع اليد عن الرهون سيما و ان الشركة المستانف عليها لم تكن على علم باجراءات التنفيذ التي باشرها البنك التي تمت بعنوان مخالف لعنوانها رغم علم البنك بعنوانها الصحيح المضمن بالكشوفات البنكية و ان محكمة النقض قد اعتبرت في احد قراراتها ان – مبادرة البنك الى طلب تحويل الإنذار العقاري الى حجز تنفيذي و امتناعه عن تمكين المقترض من رفع اليد بالرغم من علمه اليقيني بانتفاء المديونية يعتبر معه تعسف البنك في استعمال الحق في التقاضي موجب للتعويض و يكون تطبيق المحكمة للفصل 78 من ق ل ع سليما- قرار 3/657 المؤرخ في 15/11/2017 ملف تجاري 1461/3/3/2016 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض في المادة التجارية -الجزء الثاني الصفحة 13. و بذلك تكون مسؤولية البنك المستأنف ثابتة من خلال اخلاله بما تم الاتفاق عليه عقدا مع المستانف عليها الشيء الذي يشكل خطاء بمفهوم القواعد البنكية و اعراف العمل البنكي و ان البنك بعدم اتخاذه الاحتياطات الاحترازية اللازمة يكون قد ارتكب خطأ و الذي نتج عنه ضرر للمستأنفة و ان هذا الضرر ترتب مباشرة عن الخطأ و بذلك تكون عناصر المسؤولية التقصيرية قائمة في حق الطاعن ولا مجال للدفع بانعدامها أمام ثبوت عناصرها المكونة لها وان الحكم المستأنف لما قضى بمسؤوليته لم يحد عن الصواب و انما طبق قواعد المسؤولية بعدما تأكد له ثبوت عناصرها، كما ان ما يتمسك به الطاعن من عدم موضوعية الخبرة المنجزة بخصوص التعويض الذي خلصت اليه يبقى هو الاخر على غير أساس مادام ان المحكمة قد عملت سلطتها التقديرية في تحديد التعويض بناء على الاضرار التي لحقت بالمستأنف عليها و لم تعتمد التعويض المحدد من طرف الخبير و ان ما خلصت اليه كان بناء على الأخطاء المرتكبة من طرف البنك الطاعن و حجم الاضرار التي لحقت بالمستأنف عليها مما يتعين معه رد ما جاء بالسبب لعدم صوابيته و تبعا لذلك رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه
في استئناف شركة ب.ا.
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة اعلاه
و حيث إذا كانت الطاعنةتتمسك بكون المبلغ المحكوم به لا يغطي الضرر الذي لحق بها ، فإنه استنادا للفصل 264 من قانون الالتزامات و العقود يكون التعويض استنادا لما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالإلتزام ، و هو ما يفيد ان المستأنفةتبقى مدعوة بمد المحكمة بكافة العناصر التي تساعدها في تحديد التعويض اللاحق بها أو على الأقل مدها بالعناصر والمعطيات الموضوعية التي يتأتى من خلالها سلوك إجراءات التحقيق بشأنها ، والحال أن الطاعنة لم تدل بما يدعم القيام بإجراء خبرة جديدة او ما يدحض ما جاء بالخبرة المعتمدة و يفرغها من محتواها الفني، و مادام أن التعويض يجب أن يكون موازيا لنوع الضرر الذي أصاب المتضرر و أن الطاعنة لم تدل بما يثبت أن المبلغ المحكوم به من طرف المحكمة غير كاف لجبر الضرر، مما يبقى معه المبلغ المحكوم به وفي إطار السلطة التقديرية للمحكمة هو المبلغ المستحق لجبر الضرر الناتج عن خطأ الطاعنة، و يتعين معه رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعته.
و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئنافين و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع :بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على عاتق رافعه.