La nullité d’un contrat de vente en l’état futur d’achèvement pour non-respect des formalités légales ne peut être invoquée par le vendeur, cette nullité étant édictée pour la seule protection de l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81315

Identification

Réf

81315

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5939

Date de décision

05/12/2019

N° de dossier

2019/8202/5087

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 255 - 618-1 - 618-3 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un promoteur immobilier au paiement de pénalités de retard, le tribunal de commerce avait qualifié l'acte litigieux de simple promesse de vente soumise au droit commun des obligations. L'appelant soulevait la nullité de la convention pour non-respect des formalités impératives applicables à la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, notamment celles prévues à l'article 618-3 du dahir des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce, procédant à une requalification de l'acte, retient qu'il s'agit bien d'une vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement au sens de l'article 618-1 du même code, dès lors que le paiement du prix était échelonné en fonction de l'avancement des travaux. Toutefois, elle écarte le moyen tiré de la nullité en jugeant que les formalités protectrices édictées par le législateur sont établies dans l'intérêt exclusif de l'acquéreur. Par conséquent, le vendeur ne peut se prévaloir de sa propre turpitude en invoquant le non-respect de ces dispositions pour se soustraire à ses obligations contractuelles, notamment au paiement de la clause pénale. La cour relève en outre que le retard de livraison est matériellement établi, le promoteur étant en état de demeure par la simple arrivée du terme convenu, conformément à l'article 255 du dahir des obligations et des contrats. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (س. ب. ر.) بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 07 أكتوبر 2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5922 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/06/2019 في الملف عدد 5009/8201/2019 و القاضي باداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 361.125,00 درهم كتعويض تعاقدي و بتحميلها الصائر.

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة وبذلك يكون الاستئناف مقدم داخل الاجل القانوني، و مستوف لباقي شروطه الشكلية صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن ايزفي (ك.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/4/2019 عرضت فيه أنها بتاريخ 27/02/2014 أبرمت مع المدعى عليها وعد بالبيع اقتنت بمقتضاه الشقة الكائنة بالطابق السفلي مساحتها 507 متر مربع بمبلغ إجمالي قدره 5.350.000,00 درهم موضوع رسم عقاري120553/01. وأن المدعى عليها التزمت بتمكين العارضة من شقتها بدجنبر 2015 مع امكانية تمديد تلك المدة 6 أشهر ليكون التسليم النهائي في شهر يوليوز 2016 كما هو مضمن بالمادة 8.1 من عقد الوعد بالبيع ، وأنه بحلول تاريخ التسليم المحدد في الوعد بالبيع المؤرخ في 27/02/2014 لم تف المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية وأن العارضة انذترها بذلك بتاريخ 26/05/2015 ثم بتاريخ 02/02/2016 وللمرة الثالثة بتاريخ 12/09/2017 ، وأن عملية التسليم في الاخير لم تتم إلا بتاريخ 23/01/2019 كما هو ثابت من الشهادة الصادرة عن الموثقة الاستاذة سعاد (ح.) وأنه يتبين من هاته المعطيات على أن عملية تأخير تسليم الشقة إلى العارضة استغرقت 29 شهرا ، وأنه انطلاقا من مقتضيات المادة 9.2 من عقد الوعد بالبيع فإن مبلغ جزاءات التأخير المستحق هو 668.750,00 درهم وأنه طبقا للمادة المذكورة فإن العارضة بعد أن تسلمت الشقة قد أنذرت المدعى عليها بأداء المبلغ المذكور بمقتضى رسالة انذار توصلت بها بتاريخ 20/03/2019 ، وأن المدعى عليها لم تبادر إلى أداء ما بذمتها ، والتمس الحكم بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 668.750,00 درهم الذي يمثل جزاءات التأخير المستحقة تعاقديا مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل .

وبناء على رسالة الوثائق للمدعية المدلى بها بواسطة نائبها المرفقة بنسخة من وعد بالبيع و شهادة تسليم شقة و رسائل إنذارية .

وبناء على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها عرض من خلاله أن ما أثار استغراب العارضة هو أن المدعية استندت في طلبها الحالي الرامي إلى الحكم بجزاءات التأخير على عقد وعد بالبيع، في حين أن العقد المذكور لا يمكن اعتباره كذلك، و انما هو مجرد عقد حجز في مشروع العارضة، وأن المدعية كانت على دراية و علم بأن الأمر لا يتعلق عقار في طور الانجاز، و انما ينصب على عقار سيتم انشاؤه مستقبلا قبل انشاء او تشييد الأساسات بالمشروع فيكون بذلك العقد المذكور جاء فقط لضمان حفظ أولوية المدعية في مشروع العارضة المزمع انشاؤه في المستقبل الى حين ابرام العقد الابتدائي بعد تشييد اساسات على مستوى الطابق الارضي، علما أن هذا العقد الابتدائي هو مرحلة جد متقدمة من مراحل التعاقد، بحيث تكون جميع عناصر العقد النهائي متوفرة، في حين أن العقد موضوع النزاع ابرم قبل الشروع في الاساسات و مهما يكن من امر، فقد الزم المشرع لابرام مثل هذا العقد الشروط العامة المطلوبة في محل الالتزام المتمثلة في التراضي و المحل و السبب المشروع، كما اوجب فيه كذلك أن يكون مشتملا على العناصر المذكورة في الفصل 618-3 و هي :- هوية الأطراف المتعاقدة - تاریخ و رقم رخصة البناء - الرسم الأصلي للعقار المحفظ موضوع البناء او مراجع الملكية، اذا كان العقار غير محفظ، مع تحديد الحقوق العينية و التحملات العقارية الواردة على العقار و اي اتفاق آخر عند الاقتضاء و ذكر ثمن البيع النهائي و كيفية ادائه و اجل تسليم البناء للمشتري والاشارة الى مراجع الضمانة البنكية التي يتعين على البائع تقديمها لفائدة المشتري حماية للأقساط المدفوعة من قبل المشتري للطرف البائع و ضرورة ارفاق الوثائق التي تؤكد وجود التصاميم المعمارية المتطلبة لانجاز البناء محل التعاقد السواء تعلق الأمر بتصميم المهندس او تصميم الاسمنت المسلح الذي ينجزه المهندس المكلف بوضع هذا النوع من التصاميم المعمارية مع ذلك كله فضلا عن دفتر التحملات و ضرورة ارفقا شهادة مسلمة من لدن المهندس المعماري تثبت واقعة الانتهاء الفعلي من انجاز الاساسات على مستوى الطابق الارضي للعقار، و أن يكون ذلك مطابقا لأصل التصاميم المعمارية و تصاميم الاسمنت المسلح هذا و تجدر الاشارة الى أن المشرع اوجب وبغض النظر عن ذاك ضرورة تحرير مثل هذه العقود في محرر رسمی او بموجب عقد ثابت التاريخ منجز من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة مخول لها تحرير هذه العقود، مع ملاحظة انه و عملا بمقتضيات الفصل 618-8 من القانون 00-44 ، فان المشرع اعتبر باطلا كل طلب او قبول اداءات قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي، في حين أنه بالرجوع الى العقد موضوع النزاع، نجده يفتقر لكل هذه البيانات و المعطيات الالزامية، مما يجعله و العدم سواء طالما أن ما بني على باطل فهو باطل، الشيء الذي يليق معه و الحالة هاته التصريح برفض الطلب، و التمس استبعاد جميع دفوعات المدعية و تمتيع العارضة بما أوردته من مطالب و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب .

وأنه بعد تبادل المذكرات صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته شركة (س. ب. ر.) ، و ابرزت في أوجه استئنافها ان المحكمة الابتدائية قد جانبت الصواب حينما اعتبرت أن العقد المدلى به هو عقد صحيح و منتجا لكافة آثاره القانونية بين طرفيه و لم يختل فيه أي ركن من اركانه و يبقى بالتالي خاضعا للقواعد العامة و تحديدا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وقضت تبعا لذلك باداء العارض في شخص ممثلها القانوني لفائدة المستأنف عليها مبلغ 361.125,00 درهم كتعويض تعاقدي و بتحميلها الصائر . ذلك أنه بمقتضى الفصل 618-9 من قانون الالتزامات و العقود لا يمكن ابرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز الا بعد انتهاء أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي، و لما كان العقد شريعة المتعاقدين طبقا للفصل 230 من ق.ل.ع، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما استبعدت طلب المدعى بطلان العقد المبرم بين الطرفين بناء على الفصل 618-3 معتبرة أن هذا العقد المبرم بين الطرفين لا يعتبر عقدا ابتدائيا لعقار في طور الإنجاز الذي لا يمكن ابرامه الا بعد الانتهاء من اشغال الأساسات، و کیفته بانه مجرد وعد بالبيع لا يخضع لمقتضيات الفصل المذكور، وما يترتب عنه من بطلان بسبب عدم تحريره في محرر رسمي او عقد ثابت التاريخ من طرف مهني مقبول و عللته بما جاء به من انه : لما كان الاتفاق بين الطرفين لم يطل عقارا في طور الإنجاز حسب الوصف الوارد في الفرع الرابع من الباب الثاني الذي يهم أنواعا خاصة من البيوع ... انما هو اتفاق على وعد بيع عقار سيتم انجازه، فهو بذلك لا يخضع للشكلية المنصوص عليها في الفصل 618-3 من ق.ل.ع و ما يرتبه من آثار وبالتالي فانجازه في عقد عرفي صحيح قانونا و منتج لآثاره اذ لم يختل فيه أي ركن، بناءا على ما ثبت لها من العقد المطلوب التصريح ببطلانه المبرم بين الطرفين، من أن الاتفاق تم بينهما في وقت لم يكن فيه البناء قد بدأ فعلا، حيث كان قد تم الحصول على رخصة بالاشتغال فقط، ولم تكن اشغال الاساسيات على مستوى الطابق الارضي قد انتهت، و انه تضمن فقط التزامات متبادلة حيث التزمت البائعة (المطلوبة) ببيع مسكن بالمواصفات الواردة بالعقد بعد انجازه، كما التزم المشتري (الطالب) بشرائه بالثمن و الشروط الواردة في عقد الوعد بالبيع، تكون قد كيف العقد التكييف القانوني الصحيح، وردت كافة دفوع الطالب الواردة بمقالة الإستئنافي و جاء قرارها معللا تعليلا كافيا و سیما و مرتكزا على اساس و غير خارق للمقتضيات المحتج بخرقها و الوسيلتان على غير اساس " إلا أنه بالرجوع الى العقد المبرم بين العارضة و المستانف عليها سنجد انه يتعلق بعقد حجز في مشروع العارضة الذي سيتم انشاؤه في المستقبل قبل تشييد او انشاء الأساسات على مستوى الطابق الأرضي بالمشروع، وبعبارة أخرى يمكن القول بان هذا العقد جاء فقط لضمان أولوية المستانف عليها في مشروع العارضة المقرر انشاؤه مستقبلا الى حين ابرام العقد الابتدائي . وأن وقائع القضية تبين أن الاتفاقات المبرمة بين الطرفين جاءت سابقة عن ابرام العقد الابتدائي وقبل الشروع في تشييد العقار، وهو الأمر الذي يتعارض مع مقتضيات الفصل 8-618 الذي جعل اي طلب او قبول اي أداء قبل توقيع العقد الابتدائي باطلا، وهو ما يترتب عنه بطلان أي اتفاق آخر، وفقا ما نصت عليه مقتضيات الفصل 308 من قانون الالتزامات و العقود التي نصت على أن " بطلان جزء من الالتزام ببطل الالتزام في مجموعه "

و أن المشرع قد الزم لإبرام مثل هذا العقد الشروط العامة المطلوبة في محل الالتزام و المتمثلة في التراضي و المحل و السبب المشروع، كما أوجب فضلا عن ذلك توفر العناصر المنصوص عليها في الفصل 3 68 من هوية الأطراف المتعاقدة. تاریخ و رقم رخصة البناء . الرسم الاصلي للعقار المحفظ موضوع البناء او مراجع الملكية، إذا كان العقار غير محفظ، مع تحديد الحقوق العينية و التحملات العقارية الواردة على العقار وأي اتفاق أخر عند الاقتضاء. و ذكر من البيع النهائي و كيفية ادائه . اجل تسليم البناء للمشتري. الاشارة الى مراجع الضمانة البنكية التي يتعين على البائع تقديمها لفائدة المشتري حماية للاقساط المدفوعة من قبل المشتري للطرف البائع. ضرورة ارفاق الوثائق التي تؤكد وجود التصاميم المعمارية المتطلبة لانجاز البناء محل التعاقد سواء تعلق الأمر بتصميم المهندس او تصميم الاسمنت المسلح الذي ينجزه المهندس المكلف بوضع هذا النوع من التصاميم المعمارية مع ذلك كله فضلا عن دفتر التحملات، و ضرورة ارفاق شهادة مسلمة من لدن المهندس المعماري تثبت واقعة الانتهاء الفعلي من انجاز الاساسات على مستوى الطابق الأرضي للعقار، وأن يكون ذلك مطابقا لأصل التصاميم المعمارية و تصاميم الاسمنت المسلح" .

وأنه خلال هذا النص الصريح، يتضح أن المشرع او جب توفر مجموعة من الشروط في العقد المبرم بين الطرفين و التي لا تجد لها محلا في نازلة الحال، دون أن نغفل أن المشرع لم يقتصر على ذلك فحسب وإنما نص كذلك على ضرورة تحرير مثل هذه العقود في محرر رسمي او بموجب عقد تابت التاريخ منجز من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة مخول لها تحرير هذه العقود مع ملاحظة انه عملا بمقتضيات الفصل 618-8 من القانون رقم 00-44، فإن المشرع اعتبر باطلا كل طلب او قبول أداءات قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي، في حين أن العقد موضوع النزاع، يفتقر لكل هذه البيانات و المعطيات الالزامية، مما يجعله و العدم سواء طالما أن ما بني على باطل فهو باطل. و أن المحكمة الابتدائية باعتمادها على مقتضيات العقد المذكور علی علته، يجعل حكمها غير وجيه و يتعين معه التصريح بالغائه و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. احتياطيا أن المحكمة الابتدائية لم تصادف الصواب عندما اعتبرت أن العارضة قد اخلت بالتزامات الملقاة على عاتقها، في حين ملف النازلة لا يشتمل سواء من قريب أو من بعيد على ما يثبت أن هناك تقصيرا او تماطلا في حق العارضة بشأن انجاز الأشغال المتفق عليها، على اعتبار أن هذه الواقعة تعتبر مادية و يمكن اثباتها بجميع وسائل الاثبات المقررة قانونا، ذلك فإن العارضة تبقى في حل من اي تعويض، وهو نفس الإتجاه الذي كرسته مجموعة من الاجتهادات القضائية نذكر منها على سبيل المثال قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/03/2011 في الملف عدد 5289/14/2007.

وانه بالتالي، وامام عجز المستانف عليها عن اثبات ان هناك تأخيرا او تماطلا في انجاز الاشغال و ما إذا كان هذا التماطل راجع العارضة من عدمه، فإن ما قضى به الحكم الابتدائي من تعويض يبقی غیر مؤسس قانونا و مجانبا للصواب، ويكون من المناسب التصريح بالغائه و بعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المطعون فيه .

و بناء على جواب المستأنف عليها الذي جاء فيه أن المستانفة تحاول أن تضفي على الوعد بالبيع المحرر بين الطرفين بتاريخ 27/02/2014 وصفا مغايرا للوصف القانوني الحقيقي مدعية دون وجه حق بانه لا يعدو أن يكون سوی عقد حجز في مشروع المستانفة في اطار ما يسمى العقود المتعلقة ببيع العقارات في طور الانجاز . وانها تحاول الالتفاف على حقوق العارضة عند مطالبتها بأبطال هذا العقد لكونه مخالفا لمقتضيات قانون 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الإنجاز الصادر بتنفيذه بالظهير الشريف رقم 309-02-1 المؤرخ في 03/10/2001. و أن المستانفة لا يمكنها بثاثا أن تدعى بان الوعد بالبيع موضوع النازلة قد تم انشاؤه في اطار ظهير 44.00 . ذلك ان مسطرة بيع العقارات في طور الإنجاز تخضع لضوابط حددها المشرع في الفصول: 1-618 ، 2-618 ، 3-618 ، 4-618 ، 5-618 ، 6-618 ، 7-618 ، 8-618 ، 9-618 ، 10-618 ، 11-618 ، 12-618 ، 13-618 ، 14-618 ، 15-618 ، 16-618 ، 17-618 ، 18-618 ، 19-618 ، 20-618 . و انه في نازلة الحال فان الوعد بالبيع المتمسك به من طرف العارضة قد تم التعاقد بشأنه بتاريخ 27/02/2014 والحال أنه إبان تحريره فان العقار لم يشرع بعد في بنائه على الاطلاق في حين أن المشرع اعتبر أن عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز لا يمكن إبرامه الا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي الفصل 5-618. وان المشرع ايضا في نفس الفصول حدد شكليات تحرير العقد الابتدائي وحدد الجهة المختصة لتحريره.

انه من الثابت في النازلة على أن الوعد بالبيع المحرر في 27/02/2014 قد تم التعاقد بشأنه دون أن يكون هناك أية بداية للاشتغال في المشروع السكني الذي كانت تعتمد المستانفة إنشاءه . وبالتالي فان تمسك المستانفة يبطلان الوعد بالبيع لا يستند على أي أساس سلیم ويتعين رده . وان الحكم الإبتدائي جاء مصادقا للصواب عندما أكد على أن المستانفة نفسها سبق لها أن اقرت بأن ملف النازلة خال مما يفيد وجود بداية فعلية للبناء وقت ابرام الاتفاق بين الطرفين او ان اشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي قد انتهت وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 5-618 من ق. ل.ع. مما اعتبره الحكم الابتدائي انه من غير المبرر التمسك بمقتضیات قانون رقم 44.00 المتعلق ببيع العقارات في طور الانجاز .و كان على صواب عندما اعتبر أن الوعد بالبيع المحرر في 27/02/2014 يبقى صحيحا ومنتجا لكافة اثاره القانونية بين طرفيه. وبالتالي فهو خاضع للقواعد العامة وتحديدا الفصل 230 من ق.ل.ع . والتمست رد دفوعات المستانفة وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به. واضافت أن الطاعنة تجاهلت عن قصد كافة الانذارات الموجهة اليها حول عدم احترامها لالتزاماتها التعاقدية المسطرة في الوعد بالبيع . والتي ذكرتها فيها بمقتضيات المادة 92 المشار اليها بالوعد بالبيع والتي جاء نصت على انه في حالة ما إذا تعذر على صاحب المشروع احترام التزاماته وتمكين المالك من شقته داخل الأجل المحدد فان صاحب المشروع يلتزم باداء 0,50 % من المبلغ الاجمالي الثمن الشقة عن كل شهر تاخير ". وبذلك تكون العارضة تكون قد التمسك تطبيق ما تم الاتفاق عليه بمقتضى وعد بالبيع المحرر في 27/02/2014 طبقا للقاعدة القانونية الصريحة المنصوص عليها بالفصل 230 من ق. ع ل والتي جاء فيها ما يلي : الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة المنئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون " .و التمست رد كافة دفوع المستانفة وتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به تحميل الطاعنة الصائر.

و بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة ، قصد النطق بالقرار بجلسة 05/12/2019 .

محكمة الاستئناف

و أسست الطاعنة اوجه استئنافها على أن الاتفاقات المبرمة بين الطرفين سابقة على العقد الابتدائي و قبل الشروع في تشييد العقار وهو الامر الذي يتعارض مع مقتضيات الفصل 8-618 الذي جعل أي طلب أو قبول اي اداء قبل توقيع العقد الابتدائي باطلا . فضلا على عدم وجود أي تقصير أو تماطل من جانبها .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطرفين اتفقا على أن تؤدي المستأنف عليها للطاعنة الثمن الاجمالي للشقة على اربع دفعات في مقابل التزام هذه الاخيرة باتمام انجازها داخل اجل محدد و هو دجنبر 2015 ، مع امكانية تمديده لمدة ستة أشهر اضافية ، أي أن أداء الثمن يكون تبعا لتقدم الاشغال و هو ما يجعل التكييف السليم للعقد المذكور ، بأنه بيع عقار في طور الانجاز حسب مقتضيات الفصل 618-1 من قانون الالتزامات و العقود وأن ما تمسكت به المستأنفة من عدم احترام الاتفاق المذكور للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 618-3 لا يسعفها ذلك أن البطلان مقرر لمصلحة المشتري الذي هدف المشرع الى حمايته وبالتالي إن السبب مردود على مثيرته ، البائعة منجزة الشقة. وأن ما اثارته المستأنفة من عدم اثبات التقصير أو التماطل في حقها بشأن انجاز الأشغال المتفق عليها ، غير منتج ذلك أنها ملزمة بإثبات انجازها الشقة داخل الاجل المتفق عليه وهو دجنبر 2015 وهو الامر غير الثابت في النازلة و أن المدين يكون في حالة مطل بمجرد حلول الاجل المقرر في السند المنشى للالتزام طبقا لأحكام الفصل 255 من قانون الالتزامات و العقود ، فضلا على أن المستأنف عليها أنذرتها بتسليم الشقة ولم تستجب ، كما أن شهادة الموثق السيد (ح.) تثبت أن تسليم الشقة كان في يناير 2019 أي بعد سنوات من تاريخ التسليم المتفق عليه مما يكون معه مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده ، و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر باعتبار ما آل اليه طعنها .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا تصرح.

في الشكل : قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف.