La mention erronée d’un défaut de provision sur une attestation de non-paiement de chèque engage la responsabilité de la banque du bénéficiaire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72816

Identification

Réf

72816

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2321

Date de décision

16/05/2019

N° de dossier

2019/8220/1652

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire présentateur pour l'émission d'une attestation de non-paiement d'un chèque mentionnant un motif erroné. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée à indemniser le tireur du chèque, poursuivi pénalement sur la base de ladite attestation. Saisie d'un double appel, la cour devait déterminer si la banque présentatrice pouvait s'exonérer de sa responsabilité en invoquant la simple transmission d'informations reçues de la banque tirée via le système de compensation électronique, et si le préjudice subi par le tireur justifiait une majoration de l'indemnité. La cour retient que l'établissement bancaire engage sa responsabilité dès lors qu'il ajoute, dans l'attestation de non-paiement, le motif d'absence de provision alors que la banque tirée ne lui avait notifié que l'irrégularité formelle du chèque, à savoir l'absence de la seconde signature requise. Elle écarte l'argument tiré de la simple retransmission d'informations, relevant que l'ajout d'un motif de rejet erroné constitue une faute distincte et directe. Concernant le montant de l'indemnisation, la cour considère que l'appelant n'apporte pas la preuve que le montant alloué par les premiers juges serait insuffisant à réparer son préjudice, celui-ci relevant du pouvoir souverain d'appréciation du juge du fond. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux recours et confirme le jugement entrepris en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 11/03/2019 تقدم السيد سليمان (ح.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم رقم 12584 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 20/12/2018 في الملف التجاري عدد 9304/8220/2018 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعي تعويضا قدره 50.000 درهم وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وتقدمت الشركة (ع. م. ل.) بتاريخ 26/03/2019 باستئناف لنفس الحكم المشار إليه أعلاه.

وحيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 28/09/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه سبق له أن سلم شيكا بنكيا تحت عدد 038604 بمبلغ 15.000 درهم، مسحوب عن بنك (ت. و.) لشركة (ل. ك.) إثر معاملة تجارية وذلك بصفته الممثل القانوني لشركة (س. ن.) التي تتوفر على حساب بنكي لدى نفس البنك تحت [رقم الحساب] حسب الثابت من صورة الشيك المدلى به، وأنه لما سلمها الشيك البنكي كان الحساب يتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليه حسب الإشهاد الصادر عن البنك، وأن الشركة المذكورة لما دفعت الشيك بحسابها الجاري لدى المدعى عليه رجعت الشهادة البنكية بملاحظة عدم وجود رصيد حسب الإشهاد المدلى به، الشيء الذي دفع الساحبة إلى تقديم شكاية لدى السيد وكيل الملك بابتدائية الجديدة بتاريخ 15/05/2018 ليتم اعتقال المدعي وتمت متابعته من أجل إصدار شيك دون توفير مؤونة طبقا للمادة 316 من مدونة التجارة، وأن تقصير المدعى عليه وتسليمه لشهادة بنكية غير صحيحة هو السبب المباشر في حصول أضرار مادية ومعنوية للمدعية نتيجة اعتقاله ومتابعته من طرف النيابة العامة، بحيث تضررت سمعته كما تعطلت أشغاله التي كان بصدد إنجازها بالشركة يوم اعتقاله وأكثر من ذلك فهو تعرض للاعتقال مرتين بسبب مذكرة البحث موضوع البرقية عدد 16756 التي صدرت في حقه بخصوص الشيك المذكور، بالإضافة إلى الغرامة التي ستصدر في حقه والتي لا تقل عن ربع قيمة الشيك، ملتمسا الحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأدائه للمدعي مبلغ 200.000 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع النفاذ المعجل وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بصورة من شيك، سجل تجاري، إشهاد، محضر الضابطة القضائية، صورة من شهادة بنكية.

وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعي والمؤدى عنه بتاريخ 11/10/2018 جاء فيه أنه تسرب خطأ مادي إلى المقال الافتتاحي تجلى في اسم المدعى عليه الذي هو الشركة (ع. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني ملتمسا الإشهاد له بإصلاح المسطرة واعتبار الاسم الأخير هو الصحيح بدل الشركة العامة المغربية للبنك.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 01/11/2018 جاء فيها أن الدعوى غير مرتكزة على أساس لأنه في حالة رفض أداء شيك من قبل البنك المسحوب عليه يسلم البنك للمدعي نيابة عن المسحوب عليها شهادة عدم الأداء لصالح المستفيد، وفي هذه الحالة فإنه على البنك المسحوب عليه أن يرسل بواسطة النظام المغربي للمقاصة الالكترونية للمدعى عليها الحالية كل البيانات المتعلقة بالحساب، وكذا كل البيانات المتطلبة طبقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد NG/G/97 المؤرخة في 18/11/1997، وهو ما تؤكده الاتفاقية المتعلقة بالتبادل الالكتروني للشيكات ولاسيما ما ورد بالصفحة 9 و 10 منها، مما لا يمكن معه تحميل المدعى عليها مسؤولية البيانات الواردة في الشهادة بعدم الأداء الصادرة عنها مادام أن البيانات الواردة بها صادرة عن البنك المسحوب عليه أي بنك المدعي، ملتمسا التصريح برفض الطلب. مرفقا مذكرته باتفاقية التبادل الالكتروني.

وبنا على المذكرة المدلى بها من طرف نائب بنك (ت. و.) بنفس الجلسة جاء فيها أن الدعوى قدمت بحضور البنك وليس ضده، ومادام أن البنك لا علاقة له بهذا النزاع إنه يتعين الحكم بإخراجه من الدعوى، فضلا على أن الثابت من الشهادة الصادرة عن البنك الحاضر في الدعوى فإن الثابت منها أنه تم رفض الشيك بسبب عدم توفره على التوقيع الثاني، بحيث أن الثابت من شهادة السجل التجاري لشركة (س. ن.) أن هذه الأخيرة ممثلة من طرف المدعي وكذا السيد فضال (أ.) بصفتهما مسيرين لها، وبالرجوع إلى الشيك المدلى به يتبين أنه يحمل توقيعا واحدا فقط، وأن الشهادة البنكية التي تفيد أن الحساب لا يتوفر على المؤونة والمنازع فيها من طرف المدعي التي تفيد أن الحساب لا يتوفر على مؤونة هي شهادة صادرة عن الشركة (ع. م. ل.) وليس بنك (ت. و.)، ملتمسا رفض الطلب.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 15/11/2018 جاء فيها أن المدعى عليها سلمت شهادة مطابقة للمعايير المطلوبة، وتشير صراحة إلى عدم توفر التوقيع الثاني، وأنه لا يمكن للمدعى عليها معرفة ذلك إلا في إطار المقاصة والتبادل الالكتروني للشيكات، وأن المدعي لا يتوفر على حساب بنكي لدى المدعى عليها حتى يمكنه التقدم بالدفوع في مواجهتها، وأن البيانات المتعلقة بالتوقيع لا علم لها بها وتبقى حكرا على بنك المدعي، وأن الشيك لا يحمل سوى توقيع واحد وأن النموذج 7 لا يشير إلى كون المسيرين المضمنة أسمائهم به يتصرفون بواسطة توقيعين فضلا على ان المدعى عليه لا يتوفر على القانون الأساسي للشركة لمعرفة ذلك، وأن المدعي كان على علم أن الشيك لن يتم صرفه لضرورة توقيعه من قبل المسير الثاني، مؤكدا دفوعاته ودفوع نائب البنك الحاضر في الدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب البنك الحاضر في الدعوى بنفس الجلسة جاء فيها أن الشهادة الصادرة عن البنك الحاضر في الدعوى تشير صراحة إلى أن سبب رفض أداء الشيك هو عدم توفره على التوقيع الثاني ولا تشير إلى المؤونة، مؤكدا دفوعه السابقة وأدلى بنسخة من نموذج التوقيع المتعلق بشركة (س. ن.)، ونسخة من شهادة تسجيل الشركة لدى السجل التجاري.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 22/11/2018 والتي جاء فيها أن المدعى عليها تقر بأنها سلمت للمستفيدة من الشيك شهادة بنكية تتوفر على معلومات خاطئة تفيد بأن الحساب لا يتوفر على رصيد، وأن ادعائها بأنها توصلت بالمعلومات عن طريق النظام البنكي الالكتروني من بنك (ت. و.) المسجلة الدعوى بحضوره، تكذبه الشهادة البنكية المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي للدعوى التي توضح بأن بنك (ت. و.) راسل المدعى عليها الكترونيا بعبارة أن الشيك لا يتوفر على التوقيع الثاني وتؤكده كذلك صورة الشبكة الالكترونية البنكية المدلى بها، مما تكون معه الشهادة الصادرة عن المدعى عليها هي السبب المباشر في حصول أضرار مادية ومعنوية للمدعي نتيجة اعتقاله ومتابعته والحكم عليه تبعا لذلك بتاريخ 12/10/2018 في الملف الجنحي عدد 7397/2018 عن المحكمة الابتدائية بالجديدة أدين فيه بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 3.800 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى مؤكدا مقاله الافتتاحي، مرفقا مقاله بصورة من الشبكة الالكترونية، ورقة المعلومات الملف الجنحي.

وبعد تبادل التعقيبات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من الطرفين.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف سليمان (ح.):

أسس الطاعن استئنافه على الأسباب التالية: أن كل حكم أو قرار يجب أن يكون معللا تعليلا كافيا وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه، وان المحكمة المصدرة لحكم المستأنف لئن تحققت من كون المستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) قد ضمنت بشهادة عدم الأداء المقدمة من طرفها للمستفيد من الشيك شركة (ل. ك.) معلومات خاطئة ومخالفة لما توصلت به من بنك (ت. و.) باعتباره المسحوب عليه وذلك باطلاعها على الشهادة الصادرة بتاريخ 13/08/2018 وكذا المستخرج الإلكتروني الصادر عن بنك (ت. و.) والمؤشر عليه من طرفه وباقي الوثائق المعززة لطلبه ، وتحققت من تضمين المستأنف عليها بشهادة عدم الأداء لعبارة أو عدم توفير المؤونة في الوقت الذي توصلت فيه من البنك المسحوب عليه بعبارة " عدم توفر التوقيع الثاني فقط" وبالتالي قيام العلاقة السببية بين خطأ المستأنف عليها والضرر، إلا أن ما قضت به من تعويض للمستأنف والمحدد في مبلغ 50.000 درهم يبقى جد هزيل ولا يغطي قيمة الأضرار الوخيمة اللاحقة به نتيجة تقديم المستفيد لشكاية للسيد وكيل الملك بالجديدة واعتقاله بسببها ومتابعته وادانته بشهرين حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة قدرها 3.800 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى بالإضافة الى تعطيل أشغاله باعتباره الممثل القانوني لشركة (س. ن.) وتضرر سمعته وتعرضه للاعتقال مرتين، مما يتعين معه الأخذ بعين الاعتبار التعويض المستحق عن مجموع الأضرار اللاحقة به جراء خطأ المستأنف عليها والتصريح برفع مبلغ التعويض الى الحد المطالب به ابتدائيا. لأجله يلتمس تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله برفع مبلغ التعويض المحكوم به للعارض في مواجهة الشركة (ع. م. ل.) في شخص ممثلها القانوني الى الحد المطالب به ابتدائيا وتحميل المستأنف عليها الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق مقاله بنسخة طبق الأصل من الحكم المستأنف ونسخ بعدد الأطراف.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف الشركة (ع. م. ل.) :

أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية: فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه وأن ما ساقه الحكم من تعليل يبقى غير مرتكزا على أساس ، ذلك أن البنك العارض تقيد بمقتضيات الاتفاقية الرابطة بين الطرفين بخصوص التبادل الالكتروني للشيكات ولا سيما ما ورد بالصفحة 9 و 10 منها. وان البيانات المتعلقة بالساحب وكذا كل البيانات المتطلبة طبقا لمقتضيات دورية بنك المغرب عدد NG/G/97 المؤرخة في 18/11/1997 توصل بها البنك العارض من البنك المسحوب عليه أي بنك المستأنف عليه وهي نفس البيانات التي ضمنها بالشهادة بعدم الأداء وأنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية البيانات الصادرة عن بنك المستأنف عليه. وان البنك المذكور قد أدلى خلال المرحلة الابتدائية بوثيقة مؤشر عليها من قبله وموقعة تفيد حسب ما جاء في تعليل الحكم المستأنف ورود عبارة ان التوقيع الثاني ناقص. وان المحكمة لم تكلف نفسها عناء التأكد من صحة الوثيقة المدلى بها التي تبقى من صنع بنك المستأنف عليه لتلافي انعقاد مسؤوليته في نازلة الحال. وانه من جهة أخرى فإن الوثيقة المدلى بها من طرف بنك المستأنف عليه لا تحترم الشروط المنصوص عليها في ق.ل.ع. بخصوص اعتمادها كوسائل إثبات على دعامة إلكترونية وبالتالي تبقى غير مجدية في نازلة الحال وهو ما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب. وانه تجدر الإشارة الى أنه باستقراء محضر الاستماع الى المستأنف عليه من قبل الضابطة القضائية عقب تقديم شكاية من طرف شركة (ل. ك.) يتبين للمحكمة ان المستأنف عليه صرح أنه سلم للمسمى حفيظ (م.) مبلغ 15.000 درهم بمقتضى شيك تحت عدد 38604، وأنه وقع عليه مذكرا المسمى حفيظ (م.) بأنه لا يمكن صرف قيمته ما لم يكن توقيع شريكه الى جانب توقيعه وان المستأنف عليه علم من شريكه ان المعني بالأمر لم يحضر الى مقر الشركة وأنه وقع بينه وبين الشخص الذي تسلم الشيك اتصالات بعد ذلك وطلب منه إحضار الشيك من أجل ان يضع عليه شريكه توقيعه إلا أنه لم يفعل ذلك ، وبالتالي سلم الشيك الى شركة (ل. ك.) المشتكية من أجل إصدار شيك بدون رصيد. وان الثابت من هذه التصريحات ان المستأنف عليه كان يعي تماما عواقب تقصيره في عدم الحرص على الحصول مسبقا على توقيع شريكه الى جانب توقيعه بالشيك قبل تسليمه الى المستفيد وهو ما ترتب عنه كل ما تكبده المستأنف عليه الذي كان له دور إيجابي فيما حصل له ولولا تهوره في نازلة الحال لما بادرت المشتكية الى التقدم بشكاية في مواجهته. وصرح المستأنف عليه أخيرا أن حساب شركته يتوفر على الرصيد لاستخلاص قيمته وأنه لم يرجع الى المستفيدة بملاحظة انعدام الرصيد بل انه أرجع بملاحظة انعدام التوقيع الثاني وأنه سيعمل على الإدلاء بشهادة تفيد أنه وقت تقديم الشيك للوفاء كان بحساب الشركة الرصيد الكافي لصرفه . وأنه على فرض صحة ما انتهى اليه الحكم الابتدائي فإن المستأنف عليه كان سيحل المشكل في ظرف وجيز بإدلائه بشهادة تفيد توفره على الرصيد وقت إصدار الشيك وأن تقصيره في ذلك كما هو الشأن بالنسبة لتسليم شيك يعلم أنه ينقصه التوقيع الثاني والمخاطرة بتسليمه الى شخص مجهول يتحمل مسؤوليته المستأنف عليه دون العارض الذي يبقى غير مسؤول خصوصا وأنه تقيد بكل الالتزامات المضمنة باتفاقية التبادل الالكتروني للشيكات وكذا بالمعلومات المرسلة إليه من قبل بنك المستأنف عليه، وبالتالي ولكل ما سبق ذكره يتبين أن ما انتهى إليه الحكم الابتدائي يبقى مجانبا للصواب فيما قضى به وهو ما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا التصريح بإخراج العارض من الدعوى بدون صائر.

وأجاب المستأنف سليمان (ح.) بجلسة 25/04/2019 ان مبررات الاستئناف لا ترقى لدرجة الاعتبار لأن المستأنفة لم تأت بأي سبب جديد وكل الدفوع سبق إثارتها ابتدائيا وقد أجاب عنها الحكم المطعون فيه بما فيه الكفاية. وان الشهادة الصادرة عن بنك (ت. و.) بتاريخ 13/08/2018 وكذا المستخرج الإلكتروني المدلى بهما ابتدائيا يؤكدان على أن المستأنفة ضمنت بشهادة عدم الأداء المقدمة من طرفها للمستفيدة من الشيك معلومات خاطئة لتلك التي توصلت بها من طرف بنك (ت. و.) (المسحوب عليه) ، وان هذا الخطأ الجسيم تضرر منه العارض ويستحق التعويض عنه وفق المبلغ المسطر بمقاله الاستئنافي. ومن جهة أخرى، فإن مقومات المسؤولية من ضرر وخطأ وعلاقة سببية قائمة في حق المستأنفة ولا يمكن ضحدها بمجرد استنتاجات تفندها التساؤلات التالية: لماذا لم تتقيد المستأنفة بالملاحظة الصادرة عن المسحوب عنه (بنك (ت. و.) ) وأضافت عبارة " عدم توفير المؤونة" بشهادة عدم الأداء. ألا يعد ضررا ماديا ومعنويا اعتقال العارض والحكم عليه بعقوبة حبسية وغرامة مالية وتعطل أشغاله بالشركة وتضرر سمعته. مما يستوجب معه عدم اعتبار مبررات الاستئناف والحكم وفق أقصى ملتمسات العارض المسطرة بمقاله الاستئنافي. لأجله يلتمس الحكم وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الاستئنافي.

وأجابت المطلوب الحكم بحضورها بجلسة 02/05/2019 ان السيد سليمان (ح.) أكد في الصفحة الأولى من مقاله الاستئنافي أن الدعوى الحالية هي فقط بحضور البنك العارض كما أن الشركة (ع. م. ل.) أكدت بدورها ذلك في الصفحة ما قبل الأخيرة من مقالها الاستئنافي. وبهذا فإن الدعوى والاستئناف الحالي قدما بحضور البنك العارض وليس ضده، وما دام ان العارض لا علاقة له بهذا النزاع فإنه يتعين بالتالي الحكم بإخراجه من الدعوى الحالية، وبصفة احتياطية فإن العارض يود التوضيح أنه يتجلى صراحة من الشهادة البنكية الصادرة عن البنك والمستدل بها من طرف سليمان (ح.) انه تم رفض الشيك بسبب عدم توفره على التوقيع الثاني، وانه يتجلى من شهادة السجل التجاري لشركة (س. ن.) أن هذه الأخيرة ممثلة من طرف السيد سليمان (ح.) وكذا السيد فضال (أ.) بصفتهما مسيرين لها. وبالرجوع الى الشيك المدلى به من طرف السيد سليمان (ح.) يتبين أنه يحمل فقط توقيع واحد وليس اثنين، وان الشهادة الصادرة عن البنك تفيد صراحة أن سبب رجوع الشيك بدون أداء هو عدم توفره على التوقيع الثاني، اضافة الى ذلك، فإن الشهادة البنكية التي تفيد أن الحساب لا يتوفر على المؤونة والمنازع فيها من طرف السيد سليمان (ح.) هي صادرة عن الشركة (ع. م. ل.) وليس البنك العارض. وتبعا لذلك فإن الدعوى الحالية لا تقوم على أي أساس ويبقى العارض في جميع الأحوال غير معني بها ما دام أن السيد سليمان (ح.) لم يوجه أي طلب في مواجهة العارض كما هو الشأن بالنسبة للشركة العامة ، ذلك أنه يتجلى صراحة من مقاليهما الاستئنافيين أن الدعوى هي بحضور العارض فقط وليس ضده.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 16/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الشركة (ع. م. ل.) على الحكم المطعون فيه فساد التعليل ونقصانه الموازي لانعدامه، ذلك انها تقيدت بمقتضيات الاتفاقية الرابطة بين الطرفين بخصوص التبادل الالكتروني للشيكات وان البيانات المتعلقة بالساحب وكذا كل البيانات المتطلبة طبقا لمقتضيات دورية بنك المغرب عدد N.G/G/97 المؤرخة في 18/11/1997 توصل بها من البنك المسحوب عليه وهي نفس البيانات التي ضمنها بالشهادة بعدم الأداء ، وأنه لا يمكن تحميله مسؤولية البيانات الصادرة عن بنك المستأنف عليه وان المحكمة لم تكلف نفسها عناء التأكد من صحة الوثيقة المدلى بها التي تبقى من صنع البنك المستأنف عليه لتلافي انعقاد مسؤوليته في النازلة.

وحيث إنه بمراجعة الشهادة الصادرة عن بنك (ت. و.) يتبين ان سبب رفض الشيك هو عدم توفره على التوقيع الثاني وأن الشهادة الصادرة عن الطاعنة المؤرخة في 07/03/2017 تفيد أن سبب عدم أداء الشيك عدم توفر الحساب على المؤونة وعدم توفر التوقيع الثاني.

وحيث إن تضمين الطاعنة شهادة عدم الأداء المقدمة من طرفها للشركة المستفيدة من الشيك في إطار عملية المقاصة معلومات خاطئة ومخالفة لما ورد في الشهادة الصادرة عن المسحوب عليه بنك (ت. و.) المفتوح به حساب المستأنف عليه وكذا المستخرج الإلكتروني الصادر عنه يجعل الخطأ ثابت في جانبها على خلاف ما تمسكت به، وأن منازعتها في الشهادة الصادرة عن البنك المستأنف عليه لكونها لا تحترم الشروط المنصوص عليها قانونا غير قائمة على أساس ما دام لم يتم الطعن فيها بمقبول. وان الحكم المستأنف لما قضى بمسؤوليتها البنكية استنادا لما جاء في تعليلاته لم يجانب الصواب وعلل ما قضى به التعليل السليم مما يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف سليمان (ح.) بخصوص التعويض المحكوم به، فإن الطاعن لم يدل بما يثبت ان المبلغ المحكوم به لا يوازي قيمة الضرر اللاحق به مما يبقى معه المبلغ المحكوم به في إطار السلطة التقديرية للمحكمة جابرا للضرر، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على أساس وتحميل المستأنف صائره .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.