La clôture d’un compte courant pour inactivité transforme la créance de la banque en une dette civile ordinaire, ne produisant que les intérêts légaux à compter de la demande en justice (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65735

Identification

Réf

65735

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5359

Date de décision

27/10/2025

N° de dossier

2025/8221/4514

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le montant d'une créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'obligation de clôture d'un compte inactif et le calcul des intérêts subséquents. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire à hauteur du solde arrêté par expertise, un an après la dernière opération créditrice.

L'appelant contestait l'application rétroactive de l'article 503 du code de commerce, dans sa version issue de la loi 134-12, et revendiquait le bénéfice des intérêts conventionnels jusqu'à la date de sa propre clôture de compte, ainsi que des dommages et intérêts pour résistance abusive. La cour écarte le moyen tiré de l'application rétroactive de la loi en retenant que la nouvelle rédaction de l'article 503 ne fait que consacrer une pratique judiciaire antérieure, fondée sur une circulaire de Bank Al-Maghrib, qui imposait déjà aux banques de clore un compte inactif depuis plus d'un an.

Elle rappelle qu'après la clôture, le solde débiteur devient une créance de droit commun ne produisant que les intérêts au taux légal, et ce, à compter de la demande en justice qui seule matérialise le retard du débiteur. La cour ajoute que les intérêts légaux ayant pour objet de réparer le préjudice né du retard de paiement, ils ne peuvent se cumuler avec une indemnité distincte pour le même fait générateur.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/08/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/04/2023 تحت عدد 3387 ملف عدد 10624/8221/2022 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع :بأداء المدعى عليها لفائدة المدعيمبلغ 45.940,83 درهم" خمسة و أربعون ألفا و تسعمائة و أربعون درهما و 83 سنتيما " عن اصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الى غاية تاريخ التنفيذ مع الصائر و برفض باقي الطلبات

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف و فق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه قد سبق له أن فتح حسابا لشركة (ه.) استفادت من خلاله هذه الاخيرة بعدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح حساب المرفق وفي هذا الإطار أصبحت شركة (ه.) مدينة للعارض بمبلغ أصلي يرتفع الى 148.976,07 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام والموقوف في 2022/06/06 , مؤكدا أن هذا الدين ثابت بكشف الحساب البنكي الذي تعتبره المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 12-03-29 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها وسيلة إثبات بين مؤسسات الائتمان و عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى ان يثبت ما يخالف ذلك ، ملتمسا سماع المدعى عليها شركة (ه.) الحكم عليها بأدائها لفائدة القرض الفلاحي للمغرب المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 148.976,07 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 2022/06/06 الى غاية الاداء الفعلي وسماع المدعى عليها شركة (ه.) الحكم عليها بأدائها لفائدة القرض الفلاحي للمغرب مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بكشف الحساب البنكي عملا بمقتضيات الفقرة الاولى من الفصل 147 من قانونالمسطرة المدنية وتحميل المدعى عليها الصائر.

و أرفق المقال ب: طلب فتح حساب وكشف الحساب السلبي وطلب تبلیغإنذارو محضر تبلیغإنذار .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 17/01/2023 حضر نائب المدعي و ألفي بالملف جواب القيم فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 24/01/2023.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 149 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/01/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (أم.) .

و بناء على تقرير الخبرة المودع من قبل السيد الخبير محمد (أم.) لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 27/02/2023 .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 28/03/2023 جاء فيها أساسا حول بطلان تقرير الخبرة المستمد من خرق و الخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م و فساد التعليل الموازيلانعدامه, فقد طبق السيد الخبير المنتدب المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك العارض في هذه النازلة بالرغم من أن هذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقود القروض جاءت على التوالي بتاريخ 2005، 2007،2006،2011 و الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه وأن ذلك الذي اكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 2020/6/25 في الملف عدد 2019/1/3/1466 معتبرة ما يلي : حيث ان المحكمة عللت قرارها بأن "الخبير راعى كل ما ذكر وقام بحصر الحساب بالتاريخ الذي يجب ان يقفل فيه وحدد مديونية الحساب بتاريخ قفله وبصفة قانونية في 2012/6/30 في مبلغ 68.124,54 درهم ويكون ما تمسك به البنك بهذا الخصوص بغير أساس " التعليل الذي يستشف منه أن قرار المحكمة إن كان سليما في اعتباره أن المادة 503 من مدونة التجارة هي الواجبة التطبيق على النزاع ، فان التعديل الوارد بها لم يدخل حيز التنفيذ الا بتاريخ 2014/9/11 تاریخ نشره بالجريدة الرسمية والقرار المطعون فيه الذي اعتبر انه كان على الطالب قفل الحساب بتاريخ 2012/6/30 قبل دخول التعديل حيز التنفيذ يكون قد طبق نصا قانونيا باثر رجعي خارقا بذلك الفقرة الثانية من الفصل 6 من الدستور ويتعين نقضه بخصوص ما قضى به من مبالغ للمطلوبة قبل دخول القانون رقم 12,134 المعدل للمادة 503 من مدونة التجارة حيز التنفيذ , فضلا عن ذلك فإن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في كل عقود القرض الانف ذكرها شرطا فاسخا يوجب تطبيق الفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المدعى عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره اعلاه , أما بالنسبة لإغفال الخبرة للفوائد المحتفظ بها بعد حصر الحساب فإن تقرير الخبير المنتدب السيد محمد (أم.) يفتقد للمصداقية والحياد ، فقد تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي رقم 149 الصادر عن المحكمة التجارية الموقرة بتاريخ 2022/01/24 و تعمد تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة وأنه وبعد الاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين انه حدد تاريخ آخر عملية دائنة في كونها ترجع الى تاريخ 2012/10/31 بمبلغ 2.800 درهم بواسطة تحويل بنكي فأسقط الاجل وحصر المديونية بتاريخ 2013/10/31 أيبعد سنة وبالتالي فإن السيد الخبير قام بحصر الحساب بتاريخ 2013/10/31 برصيد مدين بمبلغ 45.940,83 درهم من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به مع العلم ان المبلغ المصرح به من البنك العارض هو 148.976,07 درهم وبذلك فإن السيد الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك العارض ابتداء من تاريخ حصر الحساب الى غاية تاريخ إجراء الخبرة وأن الخبير السيد محمد (أم.) اغفل الفوائد المحتفظ بها بعد حصره للحساب والحال ان البنك العارض يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19/2002/G الصادرة بتاريخ 2002/12/23 التي نصت على انه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة) ينبغي ان تدخل هذه الفوائد في حساب الفوائد المحتفظ بها وكذلك المقتضيات الأخرى الواردة في الفصل 13 من نفس الدورية التي تأخذ بعين الاعتبار الفوائد المحتفظ بها في تكوين المؤونات لتغطية المخاطر ، وكذلك المقتضيات القانونية الصادرة بخصوص الفوائد المحتفظ بها فيما يتعلق بالجانب الضريبي لاستيفاء الديون المتواجدة في وضعية صعبة التي تفرض على الابناك التي هي بحكم القانون تخضع الى المراقبة المالية والضريبية للدولة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبة على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها ، المتعلقة بالديون المتواجدة في وضعية صعبة، وهذا ما اوضحته وذكرت به دورية المديرية العامة للضرائب رقم 2017/5 المؤرخة في 2017/02/03 المتعلقة ببعض الجوانب الضريبية المتعلقة بمؤسسات القروض وأن هذه المقتضيات انما تفيد قانونية احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تاريخ تصنيف مديونية الحساب لمواجهة تعسف المدين ومماطلته وتعنته في الوفاء بالتزاماته و في أداء المديونية المترتبة بذمته لفائدة العارض کمؤسسة بنكية ومالية وأن الفوائد المحتفظ بها تعتبر بمثابة تعويض عما فوته المدعى عليه على العارض من تحقيق للارباح بالإضافة الى الاضرار المادية الأخرى ، ، ملتمسا الامر باستبعاد مستنتجات الخبرة من ملف النازلة للمبررات السالفة والامر باجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد الى خبير مختص في المعاملات والعقود البنكية ليقوم بنفس المهمة بتجرد وموضوعية ودون تحامل على العارضة مع الاخذ بعين الاعتبار الفوائدالقانونية المحتفظ بهاوفي جميع الاحوال الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة حول خرق الحكم المستأنف للمادة 503 من مدونة التجارة : ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي ، ذلك ان الحكم المستأنف طبق، بأثر رجعي ، على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم -1-14- 142 بتاريخ 2014/8/22 والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 ، وانه بالرجوع الى الامر التمهيدي نجد انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، وإن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 2012/10/31 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2013/10/31 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 45.940,83 درهم ، وانه نازع البنك العارض في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت منه بأثر رجعي ، وانه بالرغم من ذلك فإن الحكم المستأنف ارتأى ان يساير السيد الخبير فيما ذهب اليه من تطبيق للمادة 503 المذكورة بتفسير ما ذهب اليه الخبير من انه يكون ربما قد طبق دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 و بالتالي فإن الحكم المستأنف يكون قد حاد عن الصواب بالتعليل المذكور المستند الى الدورية المذكورة كما سيلي توضيحه بعده ، و بالتالي اذا كان الحكم المستأنف قد اعتمد على استنتاج الخبير المعتمد على المادة 503 من مدونة التجارة فإن هذه المادة لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد السلف متضمن الشرط الفاسخ المشار اليه اعلاه ابرم قبل سنة 2014/9/11 وعقد القرض نفسه المؤسسة عليها دعوى الاداء التي الت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاریخ اخر قسط مؤدی ، و بذلك ، فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي ، وانه بالتالي ، فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134

، و ان اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في العقد الانف ذكره شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله أعلاه ، وهنا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه باقرار المدين المقترض بعدم الاداء وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المستأنف عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره أعلاه ، وانه ازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه ، فان هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف

الجزئي ، وان كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك العارض يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل بعينات منه اعلاه وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك العارض بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 148.976,07 درهم

و حول استحقاق العارض للفوائد المحتفظ بها : و ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ، وباعتمادها وتبنيها تعليل الخبير السيد محمد (أم.) الذي عمد في خلاصة تقرير الخبرة الى حصر المديونية بناء على المادة 503 من مدونة التجارة في مبلغ 45.940,83 درهم محصورة الفوائد في 2013/12/31 حسب رأيه ، وقام الحكم المستانف في تفسير ذلك الاستنتاج على انه يتوافق مع بل ويعد تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب رقم 19/G/2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة ، يكون قد اساءت تطبيق القانون وذلك للاعتبارات التالي : من حيث إن الفصل 29 من دورية والي بنك المغرب عدد 2002-11 الصادرة بتاريخ 2002/12/23 قد نص بصريخ العبارة على انه : " عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة ( متعثرة ) ينبغي ان تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها " وانه من حق البنك العارض المطالبة باستيفائها من الزبون اما حبيا أو عن طريق القضاء كما افاد بذلك بنك المغرب في رسالته رقم 2004/649 المؤرخة في 2004/07/12 ، وإن الأعراف البنكية المعمول بها وكذا الاجتهاد القضائي قار ومجمع على أن الفوائد تحتسب إلى غاية تاريخ الأداء الفعلي ، و ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب لما اعتمد كليا على تعليل الخبير السيد عبد الكريم (أس.) ويكون بذلك قد اساء تطبيق مقتضیات دورية والي بنك المغرب رقم /19/ج/ 2002 التي لا تنص في أي حال من الاحوال على ضرورة توقيف احتساب الفوائد سنة بعد تاريخ آخر اداء ، و فضلا عن ذلك ، فان دورية بنك المغرب ليست نصا تشريعيا ، كما ان بنك المغرب اصدرها لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الاشراف عليه وهي بنك المغرب و وزير المالية ، ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات القائمة بين البنك و زبنائه ، لان هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل ، و بالتالي يجب ان يكون المبلغ المحدد من طرف الخبير - على علاته - و الموقوف في 2013/12/31 مشمولا بالفوائد القانونية ابتداء من هذا التاريخ الى يوم الأداء ما دام ان الغاية من تشريعها هو تعويض الدائن المتضرر من امتناع المدين عن الأداء ، وانه يجدر بالتالي التصريح بكون الحكم المستأنف قد طبق المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي واساء في نفس الوقت تفسير دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 مما يناسب القول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف وعند التصدي الحكم بالرفع من المبلغ المحكوم به الى المبلغ المطالب به من البنك العارض كما هو وارد في مقاله الافتتاحي

حول فساد تحليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه، لاستحقاق البنك العارض للفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب 2011/06/29 وليس من تاريخ الطلب : وانه لما انقص الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب به من البنك العارض وحصره في مبلغ 45.940,83 درهم عوض المبلغ المطالب به من العارض والمحدد في 148.976,07 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه ، يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير محمد (أم.) لما علل قضائه بكون السيد الخبير وبصرف النظر عن تطبيقه لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة فان استناتج المذكور يتوافق مع دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 بعد تعديلها والتي يقضي فصلها السابع على ان الديون المتعثرة يجب تحويلها الى قسم المنازعات بعد مرور 360 يوم من ثبوت الأداء واعتبر ان السيد الخبير لما حدد تاريخ توقف الحساب بعد سنة من تاريخ التوقف عن الأداء يكون قد راعى ما امرت به المحكمة وراعى القوانين البنكية المعمول بها بخصوص وقف الحساب ، وانه بالرجوع الى الامر التمهيدي نجد انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة ، و إن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 2012/10/31 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2012/12/31 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 45.940,83 درهم ، وانه نازع البنك العارض في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت منه بأثر رجعي ، وانه قضى الحكم المستأنف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب ، وانه وبخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه، فإن البنك العارض يتستحق في كافة الاحوال مبلغ الدين المذكور إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي 2012/12/31 لغاية يوم التنفيذ وليس من تاريخ الحكم بخصوص الفوائد القانونية ، ان هذا إنما يوضح ان الحكم المستأنف باعتماده على تعليل الخبير بخصوص عدم احتساب الفوائد بعد قفله الحساب بتاريخ 2011/06/29 ، يكون قد علل قضاءه التعليل الفاسد الذي يوازي انعدامه والاجتهاد القضائي وللعمل القضائي القار لهذه المحكمة ، المستدل بعينات منه أعلاه ، وإن كل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بتاريخ احتساب الفوائد القانونية

و حول استحقاق العارض للتعويض عن المماطلة التعسفية وان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل ، طالما ان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه الا مرة واحدة ، والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق للعارضة كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين ،بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الاولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الاولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارضة كدائنة من التعويض عن مطل المدين ، ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة ان يثبت الدائن انه تعرض لضرر اضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية ، والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود ، وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب ، والتزيد في التعليل يعني فساده ويعني كذلك خرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض وبالتالي يجدر الغاء الحكم الابتدائي في هذا الشق المتعلق بالتعويض عن المماطلة التعسفية ، وعند التصدي الحكم من جديد بالتعويض المطالب به من العارضة كما هو وارد بالمقال الافتتاحي للدعوى وحيث بالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا وهو الحالي الحكم القطعي وهو الحكم رقم 3387 الصادر بتاريخ 2023/04/04 في الملف عدد 2024/8221/10624 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 149 الصادر قبله بتاريخ 2023/01/24 في نفس الملف الذي امر باجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد محمد (أم.) ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد : أساسا الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 45.940,83 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 148.976,07 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي من 2013/12/31 الى غاية الأداء الفعلي و الحكم ايضا للعارض بالتعويض عن التماطل المحدد في مبلغ 4.000,00 درهم و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه و ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات والقروض البنكية يقوم بالمهمة المنوطة به وفق ما يقتضيه القانون وفيما عدا ذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مبدأ المديونية والصائر

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 20/10/2025 و حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ع.) و الفي بالملف جواب القيم عن المستاتف عليها بملاحظة انها غير موجودة بالعنوان واعتبرت المحكمة الملف جاهزا لتقرر حجزه للمداولة لجلسة 27/10/2025.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستانف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث عاب المستانف على الحكم المستانف اخذه بتقرير الخبرة الذي طبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة باثر رجعي على التزاع على الرغم من كون المادة المذكورة لم تدخل حيز التنفيذ الا سنة 2014 و عقد القرض المؤسسة عليه الدعوى ابرم في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة قبل تعديل القانون رقم 134.12.

و حيث انه بغض النظر عن السند الذي اعتمده الخبير في اعمال قاعدة وقف الحساب و حصر رصيده النهائي بمرور اجل سنة على اخر عملية دائنة مسجلة فيه هل المادة 503 من مدونة التجارة كما وقع تغييرها بمقتضى القانون رقم 134.12 ام مقتضيات البند 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 بتاريخ 23/12/2002 , فان التعديل الذي ادخل على المادة 503 من مدونة التجارة و الذي أصبحت البنوك بمقتضاه ملزمة بوضع حد للحساب بمبادرة منها اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به يعتبر تكريسا للعمل القضائي الذي دابت عليه محاكم الموضوع و على راسها محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و الذي كان يلزم الابناك بحصر حساب الزبون و تحويله الى حساب المنازعات بمرور سنة على اخر عملية دائنة مقيدة بالضلع الدائن استنادا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه , و بالتالي فان تقرير الخبرة و معه الحكم المطعون فيه لم يخرقا أي مقتضى قانوني و الدفع المثار على غير أساس عرضة للرد.

و حيث ان الدفع المتعلق بالفوائد المحتفظ بها ينصب على المطالبة بالفوائد البنكية و راسملتها و المحتسبة منذ تاريخ 31/12/2013 التاريخ المحدد من طرف الخبير كتاريخ قانوني لوقف الحساب و حصره منذ مرور سنة على اخر عملية مقيدة بالضلع الدائن و الى تاريخ حصر الحساب من قبل المستاتف بتاريخ 6/6/2022 , و من المستقر عليه انه بعد قفل الحساب و المطالبة برصيده فان الأخير يتحول الى مجرد دين عادي و ان الفوائد المترتبة عنه هي الفوائد القانونية ما لم يوجد ما يثبت الاتفاق على استمرار حساب الفوائد البنكية الى ما بعد قفل الحساب و حصر رصيده النهائي و ما دام ان الحساب تم حصره بشكل قانوني بتاريخ 30/12/2013 و الملف يخلو مما يثبت الاتفاق على استمرار حساب الفوائد البنكية الى ما بعد قفل الحساب و حصر رصيده النهائي فان الفوائد المترتبة هي الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و ليس من تاريخ حصر الحساب على اعتبار ان الفوائد القانونية هي بمثابة تعويض عن التاخير في الأداء و التاخير في الأداء لا يترتب الا من تاريخ المطالبة و ليس من تاريخ حصر الحساب , و بالتالي فالدفع المتعلق باستحقاق الفوائد المحتفظ بها و سريان الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب يبقى بدون أساس عرضة للرد.

و حيث ان الفوائد القانونية و كما ذهب الى ذلك و عن صواب الحكم المستانف تعتبر في جوهرها تعويضا عن التاخير في الأداء و هو نفس ما يهدف طلب التعويض عن التماطل الى جبره و الحال ان الضرر الواحد لا يعوض عنه مرتين .

و حيث يتعين لاجله التصريح برد الاستئناف و تاييد الحكم المستانف و ابقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء .

و هي تبث علنيا وانتهائيا وغيابيا بقيم:

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.