La caution solidaire ayant renoncé au bénéfice de discussion ne peut s’opposer à l’action en paiement de la banque créancière (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 64021

Identification

Réf

64021

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

936

Date de décision

06/02/2023

N° de dossier

2022/8221/853

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et sa caution au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce examine la validité de l'engagement de caution et la force probante de l'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire sur la base d'un premier rapport d'expertise. L'appelant soutenait d'une part le caractère abusif de son engagement au regard des garanties réelles déjà constituées, et d'autre part l'irrégularité du rapport qui aurait validé une créance incluant indûment la valeur d'un effet de commerce. La cour écarte le moyen tiré du caractère abusif du cautionnement en rappelant que la caution solidaire a expressément renoncé au bénéfice de discussion et qu'aucune disposition légale n'interdit au créancier de poursuivre simultanément la réalisation des sûretés réelles et l'exécution des engagements personnels. Sur la contestation de la créance, la cour retient que la seconde expertise, ordonnée en cause d'appel, a valablement reconstitué l'évolution du solde débiteur en se fondant sur les documents produits par la banque, jugés suffisants malgré l'absence d'archives comptables antérieures à dix ans. Dès lors, et en l'absence de preuve d'un paiement libératoire, la cour confirme le jugement entrepris, le montant de la créance retenu par l'expert en appel étant supérieur à celui de la condamnation initiale et l'établissement bancaire n'ayant pas formé d'appel incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 18/02/2022 يستأنفان بمقتضاه الحكم القطعي رقم 3316 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 01/10/2019 في الملف عدد 3420/8201/2017 والقاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 420.221.84 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء وتحديد مدة الإكراه البدني في حالة عدم الأداء في الأدنى في حق الكفيل وتحميلهما الصائر بالنسبة ورفض باقي الطلبات، وكذا الحكم التمهيدي تحت عدد 573 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/07/2018 القاضي بتعيين السيد الخبير محمد (ج.) من أجل انجاز خبرة حسابية في الملف والحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/03/2019 تحت رقم 284 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير محمد (ج.) قصد تكليفه بإعادة استدعاء أطراف الدعوى ونوابهم بعناوينهم الصحيحة طبقا لمقتضيات المادة 63 من ق.م.م قصد حضور إجراءات الخبرة والعمل على تحديد المديونية بعد تاريخ 01/01/2005 مع إعداد تقرير مفصل و إيداعه بكتابة الضبط.

في الشكل : سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع : حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بمقال رام إلى الأداء أمام السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط جاء فيه كونها مكنت شركة م. من قرض يقدر بمبلغ 422.621,84 درهما وأن الكفيل السيد (إ.) يعتبر ضامنا شخصيا لديون شركة م. في حدود مبلغ 600.000 درهم مضاف إليه الفوائد والعمولات والصوائر والتوابع بمقتضى عقد الكفالة الشخصية والتضامنية المصححة الإمضاء بتاريخ 24 أكتوبر 2003 وأن جميع المحاولات الحبية التي بذلتها المدعية قد باءت جميعها بالفشل و كان آخرها الإنذار الموجه لها، ملتمسة الحكم عليهما بأداء المبلغ المذكور مع فوائدة القانونية والصائر والإكراه البدني في حق الكفيل. وأرفقت طلبها بنسخة مطابقة لأصل عقد القرض مصحح الإمضاء بتاريخ 25/07/2003 و04/08/2003 وكشف حساب يثبت المديونية ونسخة من محضر تبليغ إنذار لشركة م. ونسخة من إنذار مع محضر التبليغ موجه للعارض. وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 03/07/2018 القاضي بإجراء خبرة تسند مهام القيام بها للخبير محمد (ج.) الذي حددت مهمته في استدعاء الأطراف ونوابهم وذلك وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ثم الانتقال إلى المقر الاجتماعي للمدعية والاطلاع على وثائقها المحاسبية، وبعد التأكد من مدى مسكها بانتظام القيام بحصر مديونية المدعى عليها اتجاه المدعية الناتجة عن عقد فتح قرض بحساب جاري وعن الحساب البنكي موضوع الكشوف المرفقة بالمقال، وإفادة المحكمة بكل نقطة مفيدة للبت في النزاع، وأن السيد الخبير خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 436.792,84 درهما من تاريخ حصر لحساب 29/04/2016 إلى غاية الأداء. وبناء على تعقيب الطرفين بعد الخبرة وتمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان مستندين على أن الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به في مواجهتهما وذلك لعدم اعتباره للشروط التعسفية المتعلقة بعقد الكفالة رغم أن المستأنف عليها قد حصلت على ضمانة كافية وهي عبارة عن رهن رسمي من المرتبة الأولى للرسم العقاري رقم 17757/32 ورهن حيازي للأصل التجاري رقم [المرجع الإداري] إضافة إلى إرغامها للسيد (إ.) من أجل منحها ضمانة شخصية في حدود 600.000 درهما،رغم أنها قد قامت بتحقيق الرهن على العقار من أجل استخلاص دينها. كما أنهما يعيبان على الحكم المستأنف مصادقته على تقرير الخبرة المنجزة رغم طعنهما في محتواها، خصوصا وأن الخبرة المنجزة اعتمدت على مجرد تصريحات لممثل البنك الذي صرح أن حسابها سجل رصيدا مدينا بقي جامدا منذ أكتوبر 2004 إلى غاية أبريل 2016 كما اعتمد على رسالة البنك المؤرخة في 22/03/2005 الموجهة إليها والتي استنتج من خلالها أن الحساب الجاري لها سجل رصيدا مدينا بمبلغ 126.723,05 درهما دون أن يتأكد من خلال الانتقال إلى البنك ومراقبة حركية الحساب الجاري ونوع الاقتطاعات التي كانت تقوم بها البنك، والذي تعذر معه على السيد الخبير الحصول على وثائق المحاسبة بذريعة أن البنك يحتفظ بها لمدة 10 سنوات، مما اكتفى معه الخبير بالاعتماد على مجرد تصريحات البنك، كما أنه ومن جهة أخرى فانه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة نجد أن البنك يقر من خلال رسالته على أنها دائنة له بمبلغ 123.723,05 درهما فقط، وأن إضافة مبلغ 240.289 درهما الذي يمثل قيمة الكمبيالة التي توصل بها البنك والتي تحمل ضمانا احتياطيا إلى قيمة القرض لا يمكن قبوله ما دام البنك قد عجز عن تسجيله بالحساب نظرا لانعدام الحركات الدائنة. وأن البنك لم يدل بما يفيد أدائه لقيمة هاته الكمبيالة حتى يطالبهما باستخلاص قيمتها، مما تظل معه المطالبة باستخلاص دينها غير مبرر ويتعين رفضه، وأن السيد الخبير كان عليه أن يتأكد من كل هاته المعطيات قبل أن يضيف مبلغ الكمبيالة إلى مجموع الدين إضافة إلى الفوائد رغم انعدام أي وجود للكمبيالة المزعومة، وأنه وحتى بعد إرجاع المهمة للخبير من طرف المحكمة ومطالبتها إياه بالاكتفاء بتحديد المديونية بعد سنة 01/01/2005، فان تبريره لعدم تمكن البنك من إقفال الحساب بتاريخ 01/01/2005 طبقا للمادة 503 من مدونة لتجارة بسبب عدد العمليات التي سجلت في مدينية الحساب خصوصا مبلغ الكمبيالة ومصاريف تجديد العقد وعدة تحويلات المتعلقة بالتأمين يبقى غير مقنع وغير مرتكز على أساس ويخرج الخبير من دائرة اختصاصه وتطاوله على اختصاصات المحكمة التي تبقى لها لوحدها الصلاحية في قبول أو رفض التبرير المقدم من طرف البنك، مما يجعل الخبرة المنجزة تتسم بالمحاباة وعدم التزام الحياد المفروض فيها، مما يتعين معه استبعادها، والأمر بإجراء خبرة مضادة، لهذه الأسباب فهما يلتمسان أساسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصريح من جديد برفض الطلب واحتياطيا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وذلك بعد تعديله وحصر قيمة الدين في مبلغ 126.723,05 درهم. وأرفقا مقالهما بنسخة حكم تبليغية مع طي التبليغ. وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2022 أن التزام المستأنف هو التزام تضامني وباعتباره ضامنا شخصيا وفق ما هو ثابت من عقد الكفالة التضامنية والشخصية المصححة الإمضاء من طرف الطاعن الضامن، الذي يضمن بموجبها المستأنفة الأولى في أداء أي مبلغ متخلذ بذمة المدينة الأصلية شركة م. كيفما كان نوعه من أصل وفوائد وتوابع وصوائر تجاهها، وأن التعليل المعتمد من طرف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية المستأنف يثبت أن الدفع الذي أسس عليه الطاعن استئنافه غير مؤسس قانونا، كما أنه بالرجوع إلى عقد الكفالة التضامنية والشخصية يثبت أن المستأنف الضامن التزم في إطار التزامه التضامني بالتنازل.وأن المستأنف الضامن التزم بالتنازل صراحة بمقتضى عقد الكفالة الشخصية والتضامنية عن التمسك بالدفع بالتجريد. وأن الفصل 1137 من قانون الالتزامات والعقود ينص صراحة على ما يلي : " ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله : أولا : إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد، وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي : ... " مما لا حق معه للمستأنف الضامن بالتمسك أو الدفع بالتجريد أو التجزئة، بالنظر للالتزام التضامني الثابت بمقتضى عقد الكفالة الشخصية والتضامنية، وعليه تبقى جميع مزاعم المستأنف الثاني غير مرتكزة على أساس قانوني سليم. أما بخصوص ما أثاره المستأنفين من أنها قامت بتحقيق الرهن على العقار من اجل استخلاص دينها"، فإنها تود التأكيد على أنه ليس هناك ما يمنع من تحقيق الرهن والمطالبة بالدين، وفق ما استقرت عليه القضاء عموما من خلال مجموعة من الأحكام نذكر منها الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 30/01/2019 في الملف رقم 2162/8227/2017، مما يبقى معه الدفع المثار من طرف المستأنف في هذا الشق تحديدا، غير مرتكز على أي أساس قانوني ويتعين عدم الالتفات إليه. فضلا على أن المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته من الدين المطالب به.، وان المستأنفين لم يدليا بما يفيد أداء مجموع الدين المتخلد بذمة المدينة الأصلية، ولم يدليا بما يفيد براءة ذمته باعتباره ضامنا شخصيا في إطار ملف النازلة، واكتفى بالمناقشة المجردة، مما تلتمس معه استبعاد ما أثاره المستأنفان بهذا الخصوص لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم. وبخصوص ما أثير حول الخبرة المنجزة ابتدائيا ونتائجها، وما تم ادعاؤه بخصوص قيمة الكمبيالة فتبقى جميعها مناقشة غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم طالما أن الخبرة المنجزة ابتدائيا تولت تحليلها وتوضيحها والرد عليها. كما أنه وخلافا لما أثاره الطاعن فقيمة الكمبيالة لم يتم إضافتها إلى قيمة القرض كما زعم الطرف المستأنف، بل تم خصمها من الحساب الجاري وتمت إضافتها إلى الرصيد المدين لحساب المستأنفة الأصلية. وان الطرف المستأنف أتى بمجموعة من المزاعم بخصوص المبلغ المتخلد بذمته، والمثبت بكشف حساب مستوف لكافة الشروط المتطلبة قانونا، والذي يستمد حجيته وقوته الثبوتية من مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والفصل 118 من قانون مؤسسات الائتمان. وأنها من جهتها تؤكد أن الكشف الحسابي الذي أسست عليه المحتج به مستخرج من دفاترها الممسوكة بانتظام، ومعد وفق الكيفيات المحددة قانونا، ومستوف لكافة الشروط الشكلية والموضوعية المتطلبة قانونا. وأن المشرع المغربي أعطى حجية مطلقة للكشوف الحسابية ومنحها قوة ثبوتية، وفق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة، والفصل 118 من قانون مؤسسات الائتمان، التي تعطي للكشف الحسابي حجية قانونية وقوة ثبوتية، وتثبت قيام مديونية المستأنف، وذلك ما استقر عليه العمل والاجتهاد القضائي المغربي، مما يكون معه مجموع ما جاء في مزاعم وادعاءات الطرف المستأنف في هذا الإطار مردود على حالته، ويتعين معه استبعاده وأن الطرف المستأنف لم يدل بما يفيد براءة ذمته بخصوص مجموع المديونية المسجلة بحسابه، المطالب بها من طرفها واكتفى بالمناقشة المجردة وذلك كاف للوقوف على أن مزاعمه من خلال مناقشته تبقى مجردة وغير مؤسسة ومعدومة الأساس القانوني والموضوعي، لهذه الأسباب فهي تلتمس رد استئناف الطرف المستأنف وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفين الصائر. وأرفقت مذكرتها بنسخة من الحكم الصادر في الملف رقم 2162/8227/2017. وعقب الطاعنان بواسطة نائبهما بمذكرة جاء فيها أنه وعلى عكس مزاعم المستأنف عليه، فان تضمينه للشروط التعسفية بعقد الكفالة رغم أنه قد حصل على ضمانة كافية وهي عبارة عن رهن رسمي من المرتبة الأولى للرسم العقاري رقم 17757/32 ورهن حيازي للأصل التجاري رقم [المرجع الإداري] إضافة إلى إرغامه للسيد (إ.) من أجل منحه ضمانة شخصية في حدود 600.000 درهما رغم أنه قد قام بتحقيق الرهن على العقار من أجل استخلاص دينه يجعل عقد الكفالة باطلا، وأن تقرير الخبرة المنجزة اكتفى بالاعتماد على مجرد تصريحات البنك، ولم يتأكد من خلال الانتقال إلى البنك ومراقبة حركية، الحساب الجاري ونوع الاقتطاعات التي كانت تقوم بها البنك، والذي تعذر معه على السيد الخبير الحصول على وثائق المحاسبة بذربعة أن البنك يحتفظ بها لمدة 10 سنوات، مما يجعل الخبرة غير دقيقة. كما أنه ومن جهة أخرى فانه، وبالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة نجد أن البنك يقر من خلال رسالته على أنها دائنة لها بمبلغ 123.723,05 درهما فقط، وأن إضافة مبلغ 240.289 درهما الذي يمثل قيمة الكمبيالة التي توصل بها البنك والتي تحمل ضمانا احتياطيا إلى قيمة القرض لا يمكن قبوله ما دام البنك قد عجزت عن تسجيله بالحساب نظرا لانعدام الحركات الدائنة . وأن البنك لم يدل بما يفيد أدائه لقيمة هاته الكمبيالة حتى يطالبهما باستخلاص قيمتها، مما تظل معه المطالبة باستخلاص دينها غير مبرر ويتعين رفضه، وأن السيد الخبير كان عليه أن يتأكد من كل هاته المعطيات قبل أن يضيف مبلغ الكمبيالة إلى مجموع الدين إضافة إلى الفوائد رغم انعدام أي وجود للكمبيالة المزعومة، وانه وحتى بعد إرجاع المهمة للخبير من طرف المحكمة ومطالبتها إياه بالاكتفاء بتحديد المديونية بعد سنة 01/01/2005 فان تبريره لعدم تمكن البنك من إقفال الحساب بتاريخ 01/01/2005 طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة بسبب عدد العمليات التي سجلت في مدينية الحساب خصوصا مبلغ الكمبيالة ومصاريف تجديد العقد وعدة تحويلات المتعلقة بالتأمين يبقى غير مقنع وغير مرتكز على أساس ويخرج الخبير من دائرة اختصاصه وتطاوله على اختصاصات المحكمة التي تبقى لها لوحدها الصلاحية في قبول أو رفض التبرير المقدم من طرف البنك، مما يجعل الخبرة المنجزة تتسم بالمحاباة وعدم التزام الحياد المفروض فيها، مما يتعين معه استبعادها والأمر بإجراء خبرة مضادة. وبناء على إدراج الملف لجلسة 13/06/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 18/07/2022.فأصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير السيد احمد (ز.) الذي حددت مهامه في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين وتحديد المديونية المترتبة بذمة المستأنفين والناتجة عن عقد القرض بحساب جاري موضوع الكشوفات المرفقة بالملف وأيضا مدى استحقاق المستأنف عليها للكمبيالة موضوع الضمان الاحتياطي وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية بدقة. وعقبت الطاعنة بعد الخبرة بمذكرة جاء فيها انه قد خلص السيد الخبير في تقريره على أن الدين الذي يمكن اعتباره ما يزال عالقا بذمة شركة م. يبقى محصورا بتاريخ 29/4/2016 في مبلغ 436.792.84 درهما بما في ذلك الفوائد. وقد اعتمد السيد الخبير في تحديد المديونية على الوثائق المدلى بها من طرف البنك ، و اعتبرها كافية لإجراء هذه الخبرة رغم إقراره بكون كشف الحساب المدلى به من طرف البنك به عدة فراغات و لیس به تسلسل للعمليات الحسابية و أن تذرع البنك بأن الوثائق يتم نسفها بعد إربادها عشر سنوات هو مبرر غير مقبول لكون عقد القرض و إن كان يعود لسنة 2003، فان المستأنف عليها قد وجهت للعارض إنذارا بالأداء بتاريخ 14/9/2006 مما يفيد أن الملف برمته قد أحيل على قسم المنازعات منذ ذلك التاريخ و أنه كان لزاما على البنك الاحتفاظ بدفاتر المحاسبية التي تخص تلك الفترة إلى حين بت القضاء بت القضاء بمقتضى حكم نهائي. مما تكون معه الخبرة المنجزة لم تتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي و الذي حصر مهمة السيد الخبير في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين و ليس الاكتفاء بمجرد الكشوفات الحسابية التي كانت موضوع منازعة من طرفها. و أنه لا يمكن للسيد الخبير أن يعتمد على وثائق من صنع يد الأطراف، و الأخذ بالوثائق الصادرة عنها و الاعتماد على مجرد تصريحات لممثل البنك ، دون أن يتأكد من خلال الانتقال إلى البنك ومراقبة حركية الحساب الجاري و نوع الاقتطاعات التي كانت تقوم بها البنك، و حتى وان تعذر معه على السيد الخبير الحصول على وثائق المحاسبة بذريعة أن البنك يحتفظ بها لمدة 10 سنوات، فليس من حقه الاكتفاء بالاعتماد على مجرد تصريحات البنك ، و كشوف حساب سبق المنازعة فيها من طرف العارضة. و أنه كان لزاما على السيد الخبير أن يحرر تقريره باستحالة إجراء محاسبة لعدم توفر البنك على دفاتر محاسبية تفيد المديونية . أن السيد الخبير قد أغفل الجواب عن النقطة المسندة إليه في المهمة ، و المشار إليها في الحكم التمهيدي و المتعلقة بمدى استحقاق المستأنف عليها للكمبيالة موضوع الضمان الاحتياطي وتحديد المديونية على ضوئها . وانه و بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية نجد أن البنك تقر من خلال رسالتها على أنها دائنة للعارض بمبلغ 123.723.05 درهما فقط ، و أن إضافة مبلغ 240.289 درهما الذي يمثل قيمة الكمبيالة التي توصلت بها البنك والتي تحمل ضمانا احتياطيا إلى قيمة القرض لا يمكن قبوله ما دامت البنك قد عجزت عن تسجيله بالحساب نظرا لانعدام الحركات الدائنة. و أن البنك لم يدل بما يفيد أدائه لقيمة هاته الكمبيالة حتى يطالب العارضين باستخلاص قيمتها ، مما تظل معه مطالبة باستخلاص دينها غير مبرر و يتعين رفضه. و أن السيد الخبير كان عليه أن يتأكد من كل هاته المعطيات قبل أن يضيف مبلغ الكمبيالة إلى مجموع الدين إضافة إلى الفوائد، رغم انعدام أي وجود للكمبيالة المزعومة. و عليه فان الخبرة المنجزة لم تتقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي ، و أن السيد الخبير لم يحترم التي كلفته بها المحكمة و اعتمد فقط على تصريحات ووثائق أحد الأطراف رغم عدم قانونيتها مما يخرج الخبير من دائرة اختصاصه و تطاوله على اختصاصات المحكمة التي تبقى لها لوحدها الصلاحية في قبول أو رفض التبرير المقدم من طرف البنك . مما يجعل الخبرة المنجزة تتسم بالمحاباة و عدم التزام الحياد المفروض فيها، مما يتعين معه استبعادها، لأنها مجرد استنساخ للخبرة الاولى دون أن يكلف السيد الخبير نفسه عناء البحث والتقصي في موضوع الكمبيالة . مما يتعين معه التصريح باستبعاد تقرير الخبرة ، مع إرجاع المهمة للخبير قصد التقيد بمقتضيات الحكم التمهيدي . وبناء على القرار التمهيدي عدد 654 بتاريخ 18/7/2022 و القاضي باجراء خبرة حسابية. وبناء على تقرير الخبير احمد (ز.) المؤرخ في 2/12/2022 و الذي انتهى خلاله الى تحديد الدين العالق بذمة الطاعنة بتاريخ 29/4/2016 في مبلغ 436792,84 درهم بما في ذلك الفوائد. و عقبت المستأنف عليها بواسطة نائبتها بجلسة 2/1/2023 بمذكرة التمست خلالها المصادقة على الخبرة و تأييد الحكم المستأنف. وبناء على ادراج الملف بجلسة 2/1/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 6/2/2023. محكمة الاستئناف حيث تمسكت الطاعنات بالأسباب المفصلة أعلاه. وحيث انه وبخصوص ما اثير من طرف المستأنفين بخصوص الشروط التعسفية المتعلقة بالكفالة و يتوفر المستأنف عليها على كفالة رهنية كافية وبانها قامت بتحقيق الرهن فيبقى ادعاء مردود طالما ان الثابت من خلال الوثائق ان المستأنف عليه الثاني قدم كفالة شخصية تضامنية تعهد بمقتضاها لضمان اداء الدين المتخلذ بذمة المدينة الأصلية و انه قد تنازل عن الدفع بالتجريد بالتجزئة الأمر الذي يجعله ملزم وضامن شخصي لأداء ديون الشركة ، هذا فضلا على انه لايوجد قانونا ما يمنع الدائن من تحقيق الرهن و المطالبة بالدين في آن واحد طالما انه يستوفى دينه الا مرة عند التنفيذ. وحيث انه و بخصوص المنازعة في المديونية فقد اصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين و ان الخبير المعين جدد الدين في المبلغ المحدد في تقريره وهو 436792,86 درهم. وحيث ان منازعة الطاعنة بخصوص الخبرة المنجزة تبقى غير مؤسسة طالما ان الخبير المعين قد تقيد بالنقط المحددة في القرار التمهيدي و اطلع على الوثائق موضوع المعاملة بين الطرفين و اوضح ان المستأنفة قد استفادت من سلف موضوع العقد بالحساب الجاري بتاريخ 23/9/2003 و الذي استعمل تسهيلات الصندوق لمواجهة تكلفة الاستغلال و ان كشف الحساب الجاري للطاعنة سجل رصيدا مدينا بتاريخ 31/12/2004 في اطار التسهيلات المقننة بعقد السلف و ان دراسة العمليات الحسابية تبتدىء من هذا التاريخ اذ لم يتم تسجيل اية عمليات دائنة بالحساب الجاري للشركة المستأنفة بل فقط عمليات مدينة عدة يتعلق بمصاريف الحساب وعمولات العمليات و تحويلات والمصاريف المحتسبة عن كل ثلاثة اشهر و قد اسمرت العمليات هكذا حتى تاريخ 29/4/2016. حيث تم تسجيل رصيد مدين بمبلغ مدين بمبلغ 436792,84 درهم. وحيث أوضح الخبير ان الوثائق المدلى بها من طرف البنك كافية لاجراء الخبرة و ان الدفاتر التجارية للبنك ممسوكة نسبيا بانتظام حيث انه ليس هناك تسلسل للعمليات الحسابية بكشف الحساب و ان البنك برر ذلك ان الوثائق يتم نسفها بعد عشر سنوات.كما تبين للخبير من تحليل كشف الحساب المدلى به ان الدين محدد في المبلغ المحدد في تقريره. وحيث انه وبخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم موضوعية الخبرة و تناقضها فهو مردود طالما انه بمراجعة تقرير الخبرة يتبين وأن الخبير حدد المديونية و تفسيرها انطلاقا من تحديد الرصيد المدين في 29/4/2005 في مبلغ 133716,43 درهم و الذي ارتفع الى مبلغ 394285,22 درهم بعدما تم ادراج لمدينية الحساب مبلغ 260536,69 درهم هو مبلغ ورقة تجارية (كمبيالة) مصادق عليها مكفولة من طرف البنك اضافة الى احتساب المصاريف و انه بعد 29/7/2005 بقي الحساب مجمدا ولايسجل به سوى العمليات المدينية . وحيث انه وفي غياب ما يثبت الأداء او المنازعة الجدية في المديونية يبقى الاستئناف الذي تقدم به الطاعنات غير مرتكز على اساس قانوني و طالما ان الخبرة حددت مبلغ الدين في مبلغ يفوق المبلغ المحكوم به و في غياب اي استئناف فرعي وعملا بقاعدة لايضار أحد باستئنافه مما يتعين التصريح برد الاستئناف و بتأييده. وحيث يتعين تحميل المستأنفين الصائر. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا: في الشكل : سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي. في الجوهر: برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.