Réf
54911
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2221
Date de décision
25/04/2024
N° de dossier
2023/8221/4505
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Relevé de compte, Prêt bancaire, Intérêts de retard, Inactivité du compte, Expertise judiciaire, Devoir de diligence du banquier, Confirmation du jugement, Compte bancaire, Calcul de la créance, Absence de clôture
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant liquidé une créance bancaire sur la base d'une expertise judiciaire, la cour d'appel de commerce examine les modalités de clôture d'un compte courant et de calcul des intérêts. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une somme inférieure à celle réclamée par l'établissement de crédit.
L'appelant contestait la date de clôture du compte retenue par l'expert, au visa de l'article 503 du code de commerce, ainsi que le mode de calcul des intérêts et la force probante de ses propres relevés de compte. La cour écarte le moyen tiré de l'application de l'article 503, relevant son entrée en vigueur postérieurement à la conclusion du contrat de prêt.
Elle retient surtout que l'inertie de l'établissement bancaire, qui a omis de clôturer un compte inactif pendant une décennie tout en continuant d'y imputer des intérêts, rend ces derniers non exigibles pour la période d'inactivité, conformément aux usages bancaires. La cour valide par ailleurs le calcul de l'expert fondé sur le capital effectivement débloqué et non sur le montant total du prêt convenu.
Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم [ق.ف.ل.] بواسطة محاميه بتاريخ 25/10/2023 بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي يستأنف من خلاله الحكمين التمهيدي تحت عدد 786 بتاريخ 28/03/2022 والقاضي باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير [صبير محمد]، والقطعي تحت عدد 6297 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2022 في الملف عدد 7556/8221/2021 القاضي بأداء المستأنف عليه لفائدته مبلغ 149.804,76 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن [ق.ف.ل.] تقدم بتاريخ 12/07/2021 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أن المدعى عليه مدين لها بمبلغ 382.844,40 درهم, ناتج عن منحه قرضا بنكيا مقابل تسديده في نطاق استحقاقات قارة، وأنه رغم إنذاره بالأداء إلا أن ذلك بدون جدوى، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدتها مبلغ الدين 382.844,40 درهم ,مع الفوائد البنكية مع الضريبة على القيمة المضافة ,والحكم عليه بأدائه لها مقابل التعويض عن الضرر مع الحكم بالفوائد القانونية والنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفق الطلب كشف حسب و عقد منح سلف و رسالة إنذار مع محضر .
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 786 الصادر بتاريخ 28/03/2022 و القاضي بإجراء خبرة بنكية بواسطة الخبير [صبير محمد] ، خلص الى أن مبلغ السلف المشترك محدد في مبلغ 950.000,00 درهم , الذي تمت الموافقة عليه من طرف اللجنة الداخلية المركزية للقروض, الا أن البنك أفرج لفائدة المدعى عليه عن مبلغ اجمالي قدره 146.222,00 درهم أدى منها المدعى عليه فقط مبلغ 105.517,00 درهم بتاريخ 11/05/2010، و أن مبلغ الدائنية الحقيقية للبنك اتجاه المدعى عليه هو مبلغ 149.804,76 درهم منها مبلغ 146.222,00 درهم مبلغ الافراجات الإجمالي لفائدة المدعى عليه ومبلغ 109.099,76 درهم مقابل مجموع الفوائد الواجبة للبنك و مبلغ 255.321,76 درهم مقابل مجموع المديونية أصلا و فائدة .
و بناء على مذكرة تعقيب على الخبرة عرضت فيها المدعية جاء فيها أن الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 تطبيقا سليما , و حرمها من مجموعة من المبالغ كفوائد تأخير و فوائد بنكية و الضريبة على القيمة المضافة يتم احتسابها الى التاريخ الحقيقي لقفل الحساب و فوائد محتفظ بها يكون البنك محقا في استخلاصها الى غاية يوم التنفيذ تبعا لرسالة جواب والي بنك المغرب ، و أوضح أن آخر عملية تسديد قام بها المدعى عليه بمبلغ 105.517,00 درهم كانت بتاريخ 11/05/2010 حسب ما أكده الخبير ,و ان تاريخ حصر الحساب هو 11/05/2012 أي بعد مرور أجل السنة المحدد بمقتضى المادة 503 من مدونة التجارة مما يعد خرقا لهذه المادة ، و بالتالي فان مبلغ المديونية المحتسب بناء على تاريخ حصر الحساب يبقى غير مرتكز على أساس .
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تمسك الطاعن أن الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 قبل تعديلها تطبيقا سليما وأخطأ في تنزيلها عند تحديده لتاريخ قفل الحساب , عندما حدد تاريخ قفل الحساب في 11/05/2010 , باعتبار أن هذا التاريخ يوافق تاريخ آخر عملية دائنة قام بها المستأنف عليه، فجاء تقريره فيما خلص إليه بالنسبة لمديونية الحسابات على غير أساس , لما حرم البنك من مجموعة من المبالغ كفوائد تأخير و فوائد بنكية و ضريبة عن القيمة المضافة يتم احتسابها إلى التاريخ الحقيقي لقفل الحساب و فوائد محتفظ بها, يكون البنك محقا في استخلاصها لغاية يوم التنفيذ ، و لما كان الثابت من خلال تقرير الخبرة أن آخر عملية تسديد قام بها المستأنف عليه بمبلغ 105.517,00 درهم كانت بتاريخ 11/05/2010 فإن تاريخ حصر الحساب وجب أن يكون بتاريخ 11/05/2011 أي بعد مرور أجل السنة المحدد بمقتضى المادة 503 من مدونة التجارة, ثم ان تقرير الخبرة خرق المادة 7 من دورية والي بنك المغرب عدد 19/ و / 2002, كما أن الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليه لم يطبق مقتضيات المادة 497 تطبيقا سليما ,و استبعد مقتضيات هذه المادة التي تظل واجبة التطبيق، يكون قد خرق مقتضى قانونيا صريحا و خرق مقتضيات الفصل السادس من عقد منح سلف ، وأن الخبير توصل من البنك خلال جلسة الخبرة بالكشوفات الحسابية التي بينت بتفصيل كيفية احتسابه للفوائد والعمولات و مبلغها و تواریخها وجميع العمليات المجراة بالحساب و مفردات المديونية ، و هي كشوف حسابية مستجيبة لدوريات والي بنك المغرب و مطابقة لدفاتره التجارية الممسوكة من طرفه، وأن كشوف الحساب التي تعدها مؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تعتبر حجة في الإثبات طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة ، وطبقا للمادة 334 من مدونة التجارة التي أقرت مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية، وكذلك طبقا للمادة 156 من القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان المعتبرة في حكمها والصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 193-14-1 بتاريخ 24/12/2014 والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6328 بتاريخ 22/01/2015، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من أداء المستأنف عليه [سعيد (ي.)] لفائدته مبلغ 149.804,76 درهم ,مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 382.844,00 درهم , و الحكم على المستأنف عليه بأدائه لفائدة البنك الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 11/05/2010 الذي يوافق تاريخ حصر الحساب إلى غاية يوم الأداء التام لمبلغ الدين، مع تحميل المستأنف عليها الصائر، واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد بها إلى خبير حيسوبي مختص في الميدان البنكي ، مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء ما ستسفر عليه من نتائج .
وحيث أدرج الملف بجلسة 18/04/2024 حضرها [الاستاذ نصري] عن [الأستاذة بادو] و ألفي بالملف بمجموع البريد بملاحظة غير مطلوب ، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 25/04/2024.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى خرقه مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة المتعلق بتاريخ حصر الحساب, و البند السادس من عقد منح السلف و المواد 492 و 497 من مدونة التجارة المتعلق باحتساب الفوائد و العمولات و تاريخ سريانها.
و حيث إنه و بخصوص تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة, فإنه بالاطلاع على عقد القرض المبرم بين الطرفين يتضح انه محرر بتاريخ 6/10/1997, في حين أن المادة المتمسك بها لم تدخل حيز التنفيذ إلا سنة 2014, بعد التعديل المقرر بمقتضى الظهير شريف رقم 1.14.142 الصادر بتاريخ 22 أغسطس 2014 بتنفيذ القانون رقم 134.12, و بالتالي لا مجال للتمسك بها, و من جهة أخرى, فان تحديد تاريخ وقف الحساب البنكي تحكمه نقاط تقنية تتعلق بمراقبة الحركة الدائنية و المدينية للحساب, تمت مراعاتها من قبل الخبير, إذ بالرجوع لكشف الحساب المرفق بتقرير الخبرة يتضح أن حساب المستأنف عليه لم يعرف أية حركية لمدة عشر سنوات من 31/1/2000 لغاية 11/5/2010,إلا أن البنك لم يحصر الحساب, و بتاريخ 11/5/2010 قام المستأنف عليه بأداء مبلغ 105.517,00 درهم . بعدها لم يعرف حسابه أية حركية, و استمر الطاعن في احتساب فوائد التأخير لغاية 5/4/2021 في خلاف للأعراف البنكية و دوريات والي بنك المغرب, و أن حساب المستأنف عليه الذي توقف عن الحركة و الاشتغال منذ 31/01/2000 و لم يحل من طرف البنك على قسم المنازعات في أجل معقول، يجعل جميع الفوائد و العمولات المسجلة بعد تاريخ التوقف غير مستحقة و لا يمكن الحكم بها (قرار عدد 757 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/05/2011 ملف تجاري عدد 129/3/1/2011 منشور بسلسلة الاجتهاد القضائي عدد 4 ص 226 و ما يليها)، و يكون بذلك هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث انه و بخصوص تفعيل البند الخامس من عقد القرض, و المواد 492 و 497 من مدونة التجارة, فان الثابت من عقد القرض أن قيمة التمويل البنكي المتفق عليه هو 950.000,00 درهم , في حين أنه بالرجوع لتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [صبير محمد] , يتضح أن البنك لم يفرج سوى على مبلغ إجمالي قدره 146.222,00 درهم فقط, و أن المستأنف توقف عن صرف باقي أقساط القرض, و بالتالي فقيمة الفوائد المحتسبة من طرف الخبير كانت في حدود المبلغ المفرج عنه من طرف البنك, و ليس باعتماد مبلغ القرض الإجمالي, و أن الخبير خلص إلى أن قيمة الفوائد المستحقة بعد تصحيحها هي 109.009,76 درهم, و أن المديونية الإجمالية هي 255.321,76 درهم, يخصم منها مبلغ 105.517,00 درهم الذي قام المستأنف عليه بأدائه, ليبقى المبلغ المستحق للطاعن هو 149.804,76 درهم و يتعين تبعا لذلك رد هذا الدفع.
و حيث انه و بخصوص حجية كشوف الحساب ,فان محكمة البداية و في إطار إجراءات تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة حسابية لإعادة احتساب المديونية المضبوطة استنادا لكشف الحساب المدلى به من طرف الطاعنة و عقد القرض, مع احترام الضوابط و الأعراف البنكية المعمول بها,أما الفوائد القانونية و لئن كانت تحتسب من تاريخ حصر الحساب, فان الثابت من وقائع النازلة أن الطاعن لم يقم بحصر حساب الزبون وفق الضوابط البنكية رغم توقف الحساب عن أية حركية لمدة عشر سنوات, مما يجعل الفوائد المطالب بها عن هذه المدة غير مستحقة و يتعين رد هذا الدفع.
و حيث إنه ترتيبا على ذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده, مع رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق الطاعن و غيابيا في حق المستأنف عليه:
في الشكل:قبول الاستئناف.
في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء الصائر على رافعه.