La banque engage sa responsabilité en refusant de recevoir un chèque de son client au motif d’une discordance entre le montant en chiffres et en lettres (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58419

Identification

Réf

58419

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5402

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8220/4457

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité d'un établissement bancaire pour son refus de recevoir un chèque à l'encaissement. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de la banque et l'avait condamnée au paiement de dommages et intérêts. L'appelant soutenait que le refus était justifié par l'absence de mentions obligatoires sur le chèque et par la discordance entre le montant en chiffres et celui en lettres. La cour écarte ce moyen en relevant que le lieu et la date d'émission ne constituent pas des mentions requises à peine de nullité du chèque au sens de l'article 240 du code de commerce. Elle retient ensuite, au visa de l'article 247 du même code, qu'en cas de divergence entre le montant en chiffres et celui en lettres, ce dernier prévaut, de sorte que la banque se devait d'appliquer cette règle. La cour rappelle que l'établissement bancaire, en sa qualité de mandataire de son client, est tenu d'une obligation de diligence et ne pouvait refuser de présenter le chèque à l'encaissement, seul l'établissement tiré étant habilité à refuser le paiement. S'agissant de l'appel incident de la cliente qui contestait le montant de l'indemnisation, la cour considère que la réparation allouée relève du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond, faute pour la créancière de rapporter la preuve d'un préjudice supérieur. Dès lors, le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم ق.ع.س. بواسطة محاميه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 02/08/2024 يستأنف من خلاله الحكم عدد 6004 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2024 في الملف عدد 13993/8220/2023 القاضي بأدائه لفائدة المستأنف عليها تعويضا إجماليا عن قيمة الضرر اللاحق بها في مبلغ {10.000 درهم}، وبتحميل المدعى عليه المصاريف، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنف, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

وحيث إن الاستئناف الفرعي تابع للاستئناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما و اعتبارا لكونه قدم من ذي صفة ومؤدى عنه الرسم القضائي وطبقا لنص الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية يكون مقبولا شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن أميمة (ز.) تقدمت بتاريخ 20/12/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها تتوفر على حساب بنكي مفتوح لدى المدعى عليه بوكالة الحي الحسني، و تقدمت بتاريخ 2023/03/29 أمام الوكالة المذكورة بشيك مسطر تحت عدد 0350193 مسحوب على بنك ا. يحمل مبلغ إحدى عشر مليون سنتيما من أجل تحويل صرفه في حسابها المفتوح بين يديها، الا أن الوكالة المذكورة رفضت تسلم الشيك بحجة عدم مطابقة المبلغ بالحروف للمبلغ بالأرقام ,وأفادت أنها لا تسلم أي وثيقة بخصوص هذا الأمر حسب الثابت من محضر المعاينة المجردة المنجز في الموضوع، وأنه وطبقا لمقتضيات المادة 247 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه " إذا حرر مبلغ الشيك بالأحرف والأرقام في آن واحد اعتبر المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف", وأن المدعى عليه برفضه تسلم الشيك من أجل عرضه على المؤسسة البنكية المعنية وصرف قيمته في حسابها, يتحمل مسؤولية عدم الأداء, ملتمسة الحكم عليهبأدائه لفائدتها مبلغ 110.000,00 درهم قيمة الشيك عدد 0350193 , مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وتحميل المدعى عليه الصائر, مدلية بصورة شمسية لشيك، ومحضر معاينة.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة دفاعه المدلى به بجلسة 4/4/2024 جاء فيه أن القرص والسياحي لا صفة له في الدعوى الحالية,و أن المدعية لم تحدد سند مطالبتها بالأداءللمبلغ المطالب به,و احتياطيا في الموضوع فان رفض تسلم الشيك كان له ما يبرره واقعا وقانونا لعدم مطابقة ما هو مدون بالأرقام لما هو بالحروف، اذ انه لا يتضمن مكان و تاريخ إنشائه,وفق لما هو منصوص عليه قانونا، وكذا وفق اتفاقية التبادل بين البنوك لسنة 2014 والتي أكدت في مادتها السادسة (6) على إلزامية رفض المؤسسة البنكية استلام أي شيك لا يتضمن المعلومات والبيانات الإلزامية الخاصة به لاسيما تاريخ ومكان الإنشاء, و أنالمفوضة القضائية مريم (ع.) التي أنجزت بتاريخ 2023/03/29 محضر معاينة مجردة, لم تضمن فيه المعلومات الصحيحة المتعلقة برفض البنك لتسلم الشيك,موضحا انه عند تقديم الشيك كان لا يزال فارغا من تاريخ ومكان الإنشاء، وان تلك المعلومات تم ملؤها خارج المؤسسة البنكية ولم تتم الاشارة إليها في محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوضة القضائية مريم (ع.),و قد تمت التاريخ والمكان باللغة الفرنسية، في حين أن المبلغ مضمن بالحروف وكذلك المستفيدة مضمن اسمها (أميمة (ز.)) باللغة العربية,مضيفا أنه خلافا لما ضمنته المفوضة القضائية في محضرها، فإن الوثيقة لا تحرر إلا بعد قبول وتسليم الشيك أي وضع ختم البنك على ظهر الشيك وتوقيع المصدر للشيك,ثم انه بالرجوع إلى الشيك الحامل لرقم 0350193 فقد تضمن مبلغ درهم 11.000.000 درهم بالأرقام و مبلغ إحدى عشرة مليون سنتيم بالحروف، وأن النزاع يخص طرفيه كل من السعدية (ب.) بصفتها مصدرة الشيك والمدعية أميمة (ز.) بصفتها المستفيدة من الشيك, و يبقى ق.ع.س. لا علاقة له بالنزاع الخاص بالطرفين, ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب ، واحتياطيا إخراج ق.ع.س. من الدعوى لأجنبيته عنها, واحتياطيا جدا الأمر تمهيديا بإجراء بحث بحضور أطراف النزاع مع حفظ حقه في حضور مجرياته والتعقيب عليه.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة دفاعها المدلى به بجلسة 24/4/2024, أكد فيه أن العلاقة التي تجمعها مع المدعى عليه تحكمها قواعد الوكالة المنظمة بموجب الفصل 903 من ق.ل.ع. فالزبون له صفة الموكل والبنك له صفة الوكيل، وبالنظر لهذه الصفة فإن المدعى عليه ملزم بتنفيذ التعليمات التي يصدرها زبونه، وفي نازلة الحال فإن المدعية بإيداعها الشيك عدد 0350193 فإنها قد كلفت المدعى عليه باستخلاص قيمته لدى المسحوب عليه بنك ا., وأن رفض المدعى عليه تسلم الشيك بحجة عدم مطابقة المبلغ للأحرف بالمبلغ بالأرقام هو بمثابة امتناع عن تنفيذ ما كلفته به مما يترتب عنه مسؤوليته اتجاهها,مؤكدة ما سبق.

وبناء على تعقيب المدعى عليه بواسطة دفاعه المدلى به بجلسة 15/5/2024 أكد من خلاله ما سبق.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن في أسباب استئنافه ,أنه لا علاقة له بالشيك موضوع الدعوى الحالية، و قد قام بإرجاعه للمستأنف عليها ,لانه لم يكن يتضمن جميع المعلومات والبيانات اللازمة من أجل صرفه ، بما فيها تاريخ ومكان الإنشاء وفقا لما هو منصوص عليه قانونا ، وكذا وفق إتفاقية التبادل بين البنوك لسنة 2014 والتي أكدت مادتها السادسة على إلزامية رفض المؤسسة البنكية استلام أي شيك لا يتضمن المعلومات والبيانات الإلزامية الخاصة لاسيما تاريخ ومكان الإنشاء، كما أن المبلغ المضمن بالحروف محدد بإحدى عشر مليون سنتيم، في تناقض مع المبلغ المكتوب بالدرهم, وأن النزاع يخص طرفيه كل من السعدية (ب.) بصفتها مصدرة الشيك والمدعية أميمة (ز.) بصفتها المستفيدة من الشيك، و أن الطاعن لم يرتكب أي خطأ ولا يتحمل أي مسؤولية نتيجة قيامه بالتزاماته اتجاه المتعاملين معه، ملتمسا لذلك إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب لعدم جديته وموضوعيته، وتحميل المستأنف عليها الصائر، وأدلى بنسخة من الحكم المستأنف.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 17/10/2024 جاء فيها أن مسؤولية المستأنف مسؤولية عقدية تدخل في إطار عقد الوكالة بأجر، فالمستأنف عليها في إطار علاقتها التعاقدية وضعت بتاريخ 23/09/2023 الشيك المسطر عدد 0350193 المسحوب على بنك ا. بين يدي المستأنف من أجل صرفه في حسابها المفتوح بين يديه، و ان رفض تسلم المستأنف الشيك بعلة عدم مطابقة ما هو مدون بالأرقام لما هو وارد بالحروف دون تمكينها فورا بتفسير واضح و مكتوب بخصوص أسباب الرفض من أجل فسح المجال لاتخاذ ما يناسب للحفاظ على حقوقها هو بمثابة إخلال بمقتضيات العقد الرابط بينهما ترتبت عنه مسؤوليته، و بخصوص الاستئناف الفرعي فان الحكم الابتدائي كان صائبا فيما انتهى إليه من ترتيب مسؤولية المستأنف عليه و الزامه بتعويض المستأنفة عن الضرر الحاصل لها بسبب إخلال بمقتضيات عقد الوكالة بأجر, غير أنه لم يكن موفقا في الشق المتعلق بتقدير قيمة التعويض المقضي به مقارنة مع الضرر الحاصل لها و الذي يتصدره حرمانها من اتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوقها في الوقت المناسب، ويتعين الحكم بقيمة الشيك على شكل تعويض اعتبارا لكون البنك مؤسسة ائتمان و ملزم باتباع تعلیمات زبونه مع الحرص على بدل عناية الرجل المتبصر حي الضمير، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي فيما جميع ما قضى به مع تعديله و ذلك برفع مبلغ التعويض إلى القدر المطلوب في المرحلة الابتدائية، وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلة الابتدائية والاستئنافية.

وحيث أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية بجلسة 31/10/2024 أكد من خلالها ما سبق, ملتمسا عدم قبول الاستئناف الفرعي شكلا لعدم التطرق لوقائع الملف و مناقشة أسباب وموجباته, واحتياطيا من حيث الموضوع, فان مسؤولية البنك غير ثابتة, و لم يرتكب أي خطأ يوجب مسؤوليته العقدية , وأن الشيك موضوع النزاع تم تقديمه للبنك دون توفره على البيانات والمعلومات الإلزامية المنصوص عليها قانونا ملتمسا الحكم أساسا وفق ما جاء به بالمقال الاستئنافي ، واحتياطيا الأمر تمهيديا بإجراء بحث للوقوف على حقيقة الأمر ، مع حفظ حقه في حضور مجرياته والتعقيب عليه.

وحيث أدرج الملف بجلسة 31/10/2024 حضرها دفاع الطرفين وأدلى دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية تسلم الحاضر نسخة منها، فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 07/11/2024.

محكمة الاستئناف

1- في الاستئناف الأصلي:

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أن رفضه تسلم الشيك كان بعلة عدم توفره على البيانات اللازمة المتعلقة بتاريخ و مكان الإنشاء,و أن هناك تناقض بين المبلغ المضمن بالحروف و الأرقام, و انه لا علاقة لهب النزاع القائم بين المستأنف عليها و مصدرة الشيك.

و حيث انه فيما يخص السبب المتعلق بعدم استيفاء الشيك للبيانات الضرورية المتعلقة بمكان و تاريخ إنشائه و وجود تناقض في مبلغ الشيك, فانه بالاطلاع على صورة الشيك يتضح أنها تحمل مكان و تاريخ الإنشاء, و أن الطاعن لم يثبت أن تلك البيانات تمت كتابتها لاحقا بعد رفض تسلمه, ومن جهة أخرى فان مكان و تاريخ الإنشاء لا يعتبر من البيانات اللازمة لصحة الشيك طبقا للمادة 240 من مدونة التجارة, كما أن المادة 247 من مدونة التجارة تنص على انه إذا حرر مبلغ الشيك بالأحرف والأرقام في آن واحد, اعتبر المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف, و بالتالي و أمام وجود تناقض بين المبلغ المكتوب بالأحرف و بالأرقام كان على الطاعن تطبيق مقتضيات المادة 247 أعلاه, باعتبار أنالبنك مؤسسة ائتمان وملزمة باتباع تعليمات زبونها, يبقى رفضه تسلم الشيك للعلل أعلاه في غير محله, و كان عليه الاستجابة لتعليمات زبونته بدفع الشيك في حسابها,و إخطارها بعد ذلك بما يحول دون صرفه, و انه دفعه بأنه ليس طرفا في الشيك, على غير أساس, إذ أن المستأنف عليها توصلت بالشيك باعتباره وسيلة أداء, وحاولت تسليمه للبنك لضخه في حسابها بعد صرفه, إلا أن الطاعن برفضه تسلمه دون أي سبب جدي,يجعل مسؤوليته قائمة, باعتبار انه مطالب يبدل العناية اللازمة وتسلم الشيك على حالته وعرضه على المسحوب عليه بنك ا. الذي يبقى وحده المخول له إصدار شهادة معللة برفض تسلم الشيك وليس المستأنف,ليبقى السبب المؤسس عليه الطعن غير جدير بالاعتبار و يتعين رده, و يكون الحكم قد صادف الصواب عندما قضى بمسؤولية البنك, و يتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف.

2- في الاستئناف الفرعي:

حيث تنعى المستأنفة فرعيا على الحكم المطعون مجانبته الصواب,بدعوى أن التعويض المحكوم به لا يتناسب والضرر اللاحق بها.

و حيث انه و لئن ثبت للمحكمة أن البنك المستأنف عليه فرعيا قد ارتكب خطا برفضه تسلم الشيك, مما الحق ضررا بالمصالح المالية للمستأنفة فرعيا, حددته محكمة البداية في 10.000,00 درهم, إلاأنالمستأنفة لم تدل بأية وثيقة تفيد أنها تكبدت أضرارا, تتجاوز قيمتها مبلغ التعويض المحكوم به, و أن موقف البنك اثر علىسيرها العادي, إذ و لئن كان الضرر مفترض, إلا أن قيمته تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة, لتحديده و فق ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب، متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم وفاء بالالتزام, استنادا لما يدل به الأطراف, إذ يشترط في الضرر أن يكون قد وقع بالفعل أو حتمي الوقوع, و ما عدا ذلك لا يدخل ضمن الضرر المحقق التعويض, و ترتيبا عليه يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به, ويتعين لذلك تأييده و رد الاستئناف, مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي.

في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.