La banque engage sa responsabilité en refusant de payer un chèque au motif d’une insuffisance de liquidités en agence (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56003

Identification

Réf

56003

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3766

Date de décision

09/07/2024

N° de dossier

2024/8220/2628

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement allouant des dommages et intérêts au porteur d'un chèque, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation de la faute bancaire et du préjudice en résultant. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'établissement tiré pour refus de paiement.

L'appelant soutenait que le défaut de paiement n'était dû qu'à une insuffisance de liquidité passagère et que le préjudice, tiré d'une perte de chance commerciale, n'était pas établi. La cour retient, au visa de l'article 309 du code de commerce, que le refus de payer un chèque à sa présentation constitue en soi une faute, l'établissement bancaire étant tenu d'honorer les ordres de paiement qui lui sont donnés.

Elle juge que le préjudice est entièrement constitué par la seule privation de la disponibilité des fonds pour le porteur, sans qu'il soit nécessaire pour ce dernier de justifier de l'usage qu'il entendait en faire. La cour écarte en outre la demande additionnelle en paiement des intérêts légaux, au motif que l'indemnité allouée répare l'entier préjudice et que les intérêts ont également une nature indemnitaire.

Le jugement est par conséquent confirmé et la demande additionnelle rejetée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت بنك ا. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/04/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 12867 بتاريخ 15/02/2024 في الملف عدد 12867/8220/2023، القاضي : بأدائها لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره 10000.00 درهم وتحميلها الصائر.

كما تقدم ادريس (خ.) بواسطة دفاعه بطلب اضافي مؤدى عنه بتاريخ 27/05/2024 يلتمس من خلاله الحكم لفائدته بالفوائد القانونية .

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بنك ا. بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 15/04/2024 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 30/04/2024 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا .

وحيث ان الطلب الإضافي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه ادريس (خ.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 29/11/2023 عرض فيه، انه سبق له ان تقدم بتاريخ 01 فبراير 2023 إلى وكالة بنك أفريقيا تقاطع زنقة رشيدي و المحمدية، من أجل صرف شيكين تسلمهما من السيد حسن (ن.):

الشيك الأول رقمه 1975337 يحمل مبلغ 50.000,00 درهم.

الشيك الثاني رقمه 1975335 يحمل مبلغ 45.000,00 درهم.

ليتفاجأ برفض الوكالة البنكية لصرف الشيكين، رغم وجود المبالغ المالية بحساب صاحب الشيكين، بدعوى أن الوكالة لا تتوفر على سيولة كافية لأداء قيمة الشيكين، و أن الشيك وسيلة أداء فورية، ولأنه كان في حاجة ملحة لتلك المبالغ المالية لأعماله و معاملاته المالية والتجارية، فقد اضطر لاستدعاء المفوض القضائي لأجل إثبات امتناع الوكالة البنكية عن أداء المبالغ المالية المتضمنة في الشيكات، وبعد حضور المفوض القضائي أخبرتهم مديرة الوكالة بأنها ستسهر على تسليمهم المبالغ بعد الزوال في حدود الثالثة، وفي حدود الساعة الثالثة و النصف عاد و معه المفوض القضائي لأجل صرف الشيكين، غير أن مديرة البنك اصرت على عدم اداء الشيكين مدعية أنه ليست هنالك سيولة مالية بالبنك، وأن البنك ليس من حقه قانونا الامتناع عن أداء قيمة أية وسيلة أداء من ضمنه الشيكات، ما دام أنه ليس هنالك مانع قانوني، وحيث تنص المادة 267 من مدونة التجارة و انه قد تم تفويت فرصة ذهابه لأحد الأسواق الأسبوعية لشراء الماشية والعلف اذ يعمل فلاحا و تاجر مواشي ومنتوجات فلاحية، مما تسبب له في ضياع فرصة شراء الماشية بثمن مناسب و ربما بثمن رخيص، وتعنت البنك عن سوء نية في صرف مبالغ الشيكين بمبررات غير مقبولة، وهي عدم توفر البنك على سيولة كافية، رغم أنه كان بإمكانه التواصل مع الوكالات التابعة لنفس البنك وتوفير السيولة بسهولة، أو حتى التواصل من البنك المركزي لها و طلب السيولة و توفيرها له و منع تعرضه لضياع فرصة الذهاب للسوق الأسبوعي و إمكانية حصوله على طلباته من الماشية بثمن مناسب أو حتى رخيص، وهي فرص واردة و ممكنة بشكل كبير، خصوصا مع وجود سيولة مالية مهمة ستمكنه من شراء عدد لاباس به، لذلك يلتمس الحكم بالتعويض لصالحه بمبلغ (25.000,00) درهم والحكم بتحميل بنك ا. في شخص ممثلها القانوني مصاريف الدعوى، و عزز المقال بمحضر معاينة.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جواب بجلسة 04/01/2023 جاء فيها انه بالرجوع الى محضر المفوض القضائي فهو يتضمن وقائع أخرى حيث صرح المفوض القضائي أن المكلفة بالبنك صرحت له انه يمكن أداء مبلغ 50,000,00 درهم قيمة الشيك الاول و المبلغ الآخر موضوع الشيك الثاني وقدره 450.000,00 درهم ستطلب تزويد الوكالة بالمبلغ بعد ساعة وأن مقال المدعي تضمن كون الشيك الثاني يحمل مبلغ 45,000,00 درهم ومحضر المفوض القضائي 450.000.00 درهم و أضاف المفوض القضائي أنه رجع مع طالب الاجراء المدعي في نفس اليوم حوالي الساعة الثالثة زوالا اذ عاين التصريح سيتم صرف مبلغ 50.000,00 درهم حينها غادر المفوض القضائي وترك المدعي ينتظر صرف الشيك الثاني ولا وجود بالملف بما يثبت رفض البنك أداء قيمة الشيكات ، كما لم يدل المدعي بأية وثيقة تثبت رفض البنك أداء قيمة الشيكيين و ان محضر المفوض القضائي صرف معاينة صرف مبلغ 50.000,00 درهم وتركه للمدعي ينتظر صرف الشيك الثاني و انه بالتالي لاوجود لأي امتناع من طرف البنك على تسديد قيمة الشيكيين، لذلك يلتمس الحكم برفض الطلب و تحميل المدعي الصائر.

و بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/01/2024 جاء فيها أنه طلب من البنك إعطاءه مبرر الرفض كتابيا، غير أن هذا الأخير امتنع عن ذلك، مما اضطر العارض لاستدعاء المفوض القضائي لأجل إثبات امتناع الوكالة البنكية عن أداء المبالغ المالية المتضمنة في الشيكات، وبعد حضور المفوض القضائي أخبرتهم مديرة الوكالة بأنها ستسهر على تسليمهم المبالغ بعد الزوال في حدود الثالثة، مؤكدا سابق دفوعاته و ملتمساته.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة اسناد النظر بجلسة 08/02/2023 جاء فيها ان المدعي أسس دعواه على انه فوت فرصة شراء مواشي ثمن بخس و انه بالرجوع الى محضر المفوض القضائي فهو يشير الى تنقل المدعي الى البنك على الواحدة زوالا ، ومعلوم أن سوق المواشي يبتدئ فجرا وينتهي في العاشرة صباحا و ان دعوى المدعي تدخل في اطار طلب الاثراء غير المشروع، لذلك يلتمس الحكم وفق ما جاء بمذكرة الجواب السابقة.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2024 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف .

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم مجانبته للصواب ، لأنه بالرجوع لمحضر المعاينة يتبين بان البنك صرح بانه سوف يتم صرف مبلغ 50.000,00 درهم ولا وجود لمكا يفيد امتناع البنك عن أداء قيمة الشيك ولا وجود لما يثبت عدم صرف الشيكين ، كما انه بالرجوع الى المقال الإفتتاحي ، يلفى بان المستأنف عليه يشير من خلاله انه تقدم بصرف شيكين الأول بمبلغ 50.000,00 درهم والثاني بمبلغ 450.000,00 درهم دون ان يتقدم المستأنف عليه بمقال إصلاحي ، كما انه ادعى بانه تاجر للمواشي وان عدم صرف الشيكين فوت عليه فرصة شراء المواشي والحال ان أسواق المواشي تبدأ عملها في الصباح الباكر وتنتهي آخر الصباح ، في حين ان المستأنف عليه تقدم للبنك على الساعة الواحدة زوالا لصرف الشيكين وبعد فوات اشتغال سوق المواشي ، ، وانه لقيام المسؤولية البنكية يتعين توافر عناصر الخطأ والضرر والعلاقة السببية وانه لا يعتد بالخطأ إلا اذا كان هناك ضرر ثابت وعلاقة سببية بينهما ، وبأنه لا وجود لما يثبت خطأ البنك خاصة وان المفوض القضائي عاين التصريح برف الشيك الأول بمبلغ 50.000,00 درهم ومغادرته للمستأنف عليه ينتظر ولم يعاين عدم صرف الشيكين والتمس الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب ، وأرفق المقال بنسخة حكم وغلاف التبليغ .

وبتاريخ 28/05/2024 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع طلب إضافي عرض فيهما ان واقعة امتناع البنك عن صرف الشيكين تبقى ثابتة من خلال محضر المعاينة وان تعنت البنك الحق به ضررا وبالنسبة للطلب الإضافي فإنه يبقى محق في الحكم بالفوائد القانونية ، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وفي الطلب الإضافي بالحكم بالفوائدالقانونية من يوم النطق بالحكم مع تحديد مدة الإجبار في الأدنى

وبناء على ادراج القضية بجلسة 02/07/2024 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية اكد من خلالها ما ورد بالمقال الإستئنافي ملتمسا الحكم وفقه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 09/07/2024 .

محكمة الإستئناف

في الإستئناف الأصلي :

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المبسوطة أعلاه .

وحيث انه بخصوص الدفع بعدم امتناع البنك عن صرف الشيكين المقدمين إليه من قبل المستأنف عليه ، فإنه بالرجوع لمحضر المعاينة المنجز بتاريخ 01/02/2023 من قبل المفوض القضائي عبد الوهاب (م.) ، يلفى بأنه بنفس التاريخ توجه المستأنف عليه لدى الوكالة البنكية التابعة للمستأنف عليه من أجل صرف شيكين بمبلغ 50.000,00 درهم و 450.000,00 درهم فعبرت المسؤولة عن الوكالة عن رغبتها في صرف الشيك الحامل لمبلغ 50.000,00 درهم بينما الشيك الامل لمبلغ 450.000,00 درهم أخبرته بأنه يتعذر صرفه إلى غاية المطالبة بإحضاره وتمت مغادرة الوكالة البنكية دون صرف الشيك الحامل لمبلغ 450.000,00 درهم ، واستنادا للفصل 309 من مدونة التجارة، فإن المؤسسة البنكية تبقى مسؤولة عن الضرر الحاصل للساحب عن عدم تنفيذ أمره ، مما يجعل خطأ البنك كمؤسسة ائتمان ومودع لديها يفترض فيها صرفها للمبالغ المودعة لديها وقت تقديم الشيكات التي تعتبر ورقة أداء ، وهو الخطأ الذي ترتب عنه ضرر للمستأنف عليه تمثل في حرمانه وقت تقديمه الشيك الحامل لمبلغ 450.000,00 درهم من صرفه والحصول على المبلغ المذكور من أجل تلبية اغراضه التي من أجلها انتقل الى المؤسسة البنكية من أجل صرفه ، ويبقى ما تمسكت به الطاعنة من ان المستأنف عليه لم قم بإصلاح مقاله، لأنه تضمن عدم صرف شيك بقيمة 45.000,00 درهم وان الضرر المحتمل في تفويت شراء الماشية الذي ادعاه غير ثابت خاصة وان أسواق الماشية تنشط في الصباح الباكر وليس وقت الظهيرة مردود ، لأن المقال الإفتتاحي استند إلى محضر المعاينة الذي يتضمن عدم صرف شيك بمبلغ 450.000,00 درهم ، كما ان الضرر يبقى ثابت بحرمان المستأنف عليه من سيولة مبلغ الشيك وقت تقديمه للبنك دون حاجة للبحث ما اذا كان يرغب في صرفه في شراء الماشية أو غير ذلك ، مما يجعل الدفوع المتمسك بها من قبل البنك غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها ورد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

في الطلب الإضافي :

حيث التمس المستأنف عليه الحكم لفائدته بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به .

لكن ، حيث انه لئن كان المستأنف عليه قد لحقه ضرر جراء حرمانه من صرف شيك ، يستحق عنه التعويض ، فإنه لم يدل بما يفيد ان التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة به ، خاصة وان الفوائد القانونية لها أيضا صبغة التعويض عن التأخير في تنفيذ الإلتزام ، مما يتعين معه رد الطلب الإضافي وتحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا .

- في الشكل: قبول الإستئناف والطلب الإضافي .

- في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه وبرفض الطلب الإضافي مع تحميل رافعه الصائر.