Réf
77614
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4474
Date de décision
10/10/2019
N° de dossier
2019/8220/4043
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité délictuelle, Responsabilité bancaire, Préjudice du tiers bénéficiaire, Ouverture de compte bancaire, Obligation de vigilance du banquier, Faute de la banque, Délivrance de chéquier, Défaut de vérification de la capacité juridique, Client mineur, Chèque sans provision
Base légale
Article(s) : 486 - 488 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce retient la responsabilité délictuelle de l'établissement bancaire pour manquement à son devoir de vigilance lors de l'ouverture d'un compte et de la délivrance d'un chéquier à un mineur. Le tribunal de commerce avait condamné la banque à indemniser le bénéficiaire de plusieurs chèques revenus impayés. L'établissement bancaire appelant contestait sa faute, tandis que l'intimé, par appel incident, sollicitait le paiement d'un chèque supplémentaire pour lequel il avait déjà obtenu une condamnation au pénal. La cour confirme la faute professionnelle de la banque qui, au visa de l'article 488 du code de commerce, aurait dû vérifier la capacité juridique du tireur. Elle juge que cette faute est en lien de causalité direct avec le préjudice subi par le créancier, qui a légitimement cru en la capacité du porteur du chéquier. La cour écarte cependant l'appel incident, retenant que le créancier ayant choisi la voie pénale pour recouvrer la valeur d'un des chèques et y ayant obtenu une décision définitive, il ne peut en réclamer une seconde fois le paiement devant la juridiction commerciale, peu important les difficultés d'exécution de la première décision. Le jugement est confirmé après rejet de l'appel principal et de l'appel incident.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 25/07/2019 تقدم بنك (ق. ف. ل.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5591 بتاريخ 27/05/2019 في الملف عدد 3833/8203/2019 القاضي بأدائه للمستأنف عليه مبلغ 90.000 درهم مع تعويض قدره 5.000 درهم وتحميله الصائر.
وتقدم المستأنف عليه محمد (أك.) باستئناف فرعي لنفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه فيما قضى به من رفض أداء قيمة الشيك عدد 5970861 الحامل لمبلغ 61.790 درهم وفيما قضى به بخصوص التعويض.
حيث بلغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 19/07/2019 وتقدم باستئنافه بتاريخ 25/07/2019، مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ووفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.
وحيث مادام الاستئناف الفرعي ناتجا عن الاستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/03/2019 تقدم المدعي بمقال عرض فيه أنه يملك محلا تجاريا معدا للعقاقير و انه في إطار معاملته التجارية مع السيد رضى (أم.) قام بتزويد هذا الأخير بمجموعة من السلع بقيمة 151.790.00 درهم تم أداء مقابلها بواسطة 4 شيكات مسحوبة على بنك (ق. ف. ل.) على الشكل الآتي :
* شيك عدد :5970861 يحمل مبلغ :61.790,00 درهم .
* شيك عدد : 5970860 يحمل مبلغ :30.000,00 درهم .
*شيك عدد : 5970858 يحمل مبلغ 30.000,00 درهم .
* شيك عدد : 5970859 يحمل مبلغ 30.000,00 درهم .
وان العارض بعد تقديمه للشيكات موضوع المعاملة التجارية من أجل الاستخلاص تفاجأ أنها رجعت كلها دون مؤونة ليقوم بإنذار الساحب من أجل الأداء عن طريق رسالة بواسطة المفوض القضائي فتاح (ع.) إلا أنها بقيت دون جدوى و بعدها تقدم بشكاية في الموضوع أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بالبيضاء فتح لها الملف عدد : 10820/2017 والتي على إثرها تمت إحالة الملف على الضابطة القضائية لأجل البحث والتقديم بناء على تعليمات النيابة العامة ليتأكد بعد اعتقال الساحب انه قاصر لم يبلغ السن القانوني حيث صرح للضابطة القضائية أنه يتوفر على حساب جاري بمؤسسة (ق. ف. ل.) و كذلك يتوفر على دفتر شيكات مسحوب على نفس المؤسسة البنكية رغم عدم بلوغه سن الرشد القانوني مصرحا انه يتعامل في جميع معاملاته التجارية بالشيكات و في إطار تعميق البحث أعطت النيابة العامة تعليماتها للاستماع إلى مدير الوكالة البنكية المسحوب عليها الشيك ، هذا الأخير الذي أكد فعلا انه قام بفتح حساب باسم القاصر وانه مكنه من دفتر الشيكات مؤكدا انه ارتكب خطأ بفتحه حساب للقاصر. وأن الضابطة القضائية استرسالا في البحث قامت بالاستماع إلى وكالات بنكية أخرى تابعة لمؤسسات بنكية أخرى أكدوا لها جميعا عدم أحقية القاصر في فتح حساب و عدم إمكانية استصدار دفتر الشيكات لفائدة الساحب مؤكدين ان هذا العمل مخالف لقانون المؤسسات المالية. وانه فيما يخص مسؤولية البنك في إيقاع العارض في الغلط الناتج عنه ضرر مادي ان الثابت قانونا ان عقد الحساب البنكي هو عقد يربط بين البنك بصفته مؤسسة مودع لديها. أو موفرة للائتمان و بين العميل بصفته مودعا أو مقترضا وان هذا العقد بصورته تلك هو تصرف قانوني يستوجب من طرفيه التوفر على مجموعة من الشروط القانونية تحت طائلة بطلان هذا العقد، وهي الشروط الواردة في القانون الصادر في شتنبر 1993 المعتبر بمثابة قانون بنكي والقانون الصادر سنة 1997 المعتبر بمثابة مدونة التجارة وان من بين هذه الشروط صحة عقد الحساب البنكي حسب ما تقتضيه المادة 486 وما يليها من مدونة التجارة هو توفر الأهلية القانونية في طرفيه وان أهلية الشخص الطبيعي حسب مدونة الأسرة بلوغ الشخص لسن 18 سنة و ان فتح الحساب عن الأهلية القانونية أو توفره على حكم بالترشيد بصفة استثنائية كل ذلك من اجل ضمان سلامة المعاملات المالية وحماية المتعاملين وزبناء البنوك من كافة الأضرار التي قد تنتج عن هذا الأمر والحالة هاته فان البنك مسؤول مسؤولية كاملة في حالة الإخلال بأي شرط من هذه الشروط نتج عنه ضرر للأغيار وذلك في إطار المراقبة القبلية التي ألزمه بها المشرع التي تستوجب عليه الاطلاع ومراقبة الوضعية القانونية لطالب فتح الحساب، وعما إذا كانت سلطات هذا الطالب في التصرف والإرادة مقيدة بأي وجه من الأوجه لتلافي الآثار السلبية التي يمكن أن تنتج في هذا المضمار عن الاستعمال السيئ للحساب البنكي و التي يمكن ان تمس الاغيار و جميع الفاعلين الاقتصاديين وان البنك المدعى عليه في نازلة الحال لم يقم بمهامه في هذا الباب وفتح حسابا بنكيا لقاصر ضدا على المقتضيات القانونية الواجبة الإعمال بل ومنحه دفتر شيكات و التي أوقعت العارض في الغلط ودفعته إلى التعامل مع زبون البنك المذكور وان خطأ البنك الموجب للمسؤولية نتج عنه ضرر فادح للعارض تمثل في خسارته لأمواله بل وعدم الاستفادة منها لمدة من الزمن الأمر الذي فوت عليه فرصة الكسب ، هذا من جانب ومن جانب ثاني ان الطبيعة المهنية والنشاط الحرفي الذي يحترف البنك ممارسته ملزما باتخاذ كافة التدابير والإجراءات الاحترازية الكفيلة لصحة المعاملات البنكية وذلك لضمان وحماية مصالح الساحب والمستفيد وان البنك بفتحه لحساب بنكي للقاصر دون حضور ولي أمره و تمكينه من دفتر الشيكات يعتبر خطأ يكون محل المسؤولية وان العارض لحقه ضرر مادي ومعنوي جراء خطأ البنك و ذلك بتعامله مع القاصر الحامل لدفتر الشيكات ظنا منه انه تتوفر فيه الأهلية القانونية ما دام حائزا لدفتر الشيكات وانه على اثر خطأ البنك تكبد خسارة مادية وصل مجموعها إلى مبلغ 121.790 درهم لعدم أداء قيمة الشيكات التي رجعت كلها دون مؤونة إضافة إلى عدم استفادته من هذه المبالغ لمدة من الزمن، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدته مبلغ 151.790 درهم موضوع الشيكات المذكورة أعلاه بالإضافة إلى تعويض قدره 40.000 درهم مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق مقاله بصورة من محضر الضابطة القضائية وصور لثلاث شيكات مع شواهد عدم الأداء وصورة من شكاية إصدار شيك بدون رصيد ورسالة مع محضر تبليغها ومحضر امتناع وصورة لنسخة حكم جنحي عدد 225 و نسخة لقرار جنحي عدد 461.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 06/05/2019 أدلى المدعى عليهما بواسطة محاميهما الأستاذ محمد (ش.) بمذكرة جوابية يعرضان فيها بأن مطالب المدعي غير ذات موضوع على اعتبار أن المدعي سبق و أن تقدم بشكاية من أجل تسلمه شيكات دون مؤونة في مواجهة الساحب السيد رضى (أم.) ثم أن كان يتعامل مع هذا الأخير شخصيا وهو يعرف مسبقا من كونه قاصرا وأنه حاول إقحامهما في هذه الدعوى من أجل الإثراء بلا سبب وأنه عندما عرض الأمر عن المحكمة الجنحية تقدم بمطالبه المدنية في مواجهة الولي الشرعي للقاصر وأن الحكم الجنحي المحتج به حكم له بقيمة أصل الشيك بالإضافة إلى تعويض قدره 4000 درهم في مواجهة الولي الشرعي وأن هذا الحكم قد تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف. ومن جهة أخرى فان الشيك الرابع الذي يحمل مبلغ 30.000 درهم قد قدمه للاستخلاص بتاريخ 19/02/2018 أي بعد صدور الحكم الزجري مما يدل على أنه كان يحتفظ به على سبيل الضمان ثم أنه تقدم بشكاية تتعلق بالشيك الحامل لمبلغ 61.790 درهم والتي هي موضوع الحكمين المذكورين في حين أنه سكت عن الشيكات الثلاثة الواردة في دعواه الحالية و دون أن يوضح مصيرها أو السبب الذي جعله يحتفظ بها ملتمسين الحكم برفض الطلب.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/05/2019 أدلى المدعي بواسطة محاميه الأستاذ رضوان (ب.) بمذكرة تعقيبية يعرض فيها بأن المدعى عليه لم ينف قطعا أنه أبرم عقد حساب بنكي بصفته مؤسسة بنكية مع شخص قاصر دون حضور وليه القانوني وان هذا العقد بصورته تلك هو تصرف غير قانوني نتج عنه خسائر مادية للغير وأنه بصفته تاجرا تعامل مع الساحب على اعتبار انه شخص راشد مادام يحمل دفتر شيكات ويتحوز به مؤكدا ما جاء في مقاله، ملتمسا الحكم برد دفوعات المدعى عليهما و الحكم وفق مقاله الافتتاحي للدعوى.
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعى عليه الذي أسس أسباب استئنافه فيما يلي :
أنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف المطعون فيه بالاستئناف ستتأكد ان العارض تقدم بمذكرة جوابية مؤرخة في 02/05/2019 لجلسة 06/05/2019 ضمن فيها مجموعة من الدفوع التي تؤكد خلوه من المسؤولية المالية التي يحاول المستأنف عليه تحميله إياها. وأن الحكم المطعون فيه لم يتطرق لمضمون هذه المذكرة حتى يرد عليها بالرفض أو القبول، مما يشكل ذلك خرقا لحق من حقوق الدفاع المنصوص عليها قانونا والتي يؤدي عدم الالتزام بها إلى رد کل حكم لم يلتزم بها. ويتضح من خلال ما ذكر أعلاه، ان الحكم المطعون فيه ارتكب نفس الخطأ القانوني مما يجعله غیر منتج لأثره ويعرضه للرد. وبخصوص انعدام مسؤولية العارض المادية، فإنه برجوع المحكمة إلى النهج الذي سلكه المستأنف عليه بمطالبة العارض الحلول محل الساحب في الأداء بعلة أنه قاصرا وبالتالي لا يستقیم قانونا أن يحصل على دفتر الشيكات، وجواب العارض المشار اليه أعلاه وسكوت المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه يأكد ان الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب بتحميل العارض المسؤولية المادية والمالية في الأداء. وما يؤكد عدم قانونية حلول العارض في الأداء هو ما يلي :
- ان العارض سبق أن أكد بكون المستفيد (المستأنف عليه) يتعامل منذ مدة مع الساحب ويتسلم منه شيکات وهو على علم بأنه قاصر.
- ان المستأنف عليه يحتفظ بهاته الشيكات مع رفض ذلك قانونا، ويستمر في التعامل مع الساحب بحسب الاتفاق المبرم بينهما ضمنيا ولو لم يكن له أي دليل مادي.
- انه عندما وقعا في نزاع مادي بينهما تقدم في مواجهته بشكاية همت شيكا واحدا من ضمن الشيكات التي يتحوز بها. فكان ان صدر فيها حكم جرم الساحب وتم تأييده استئنافيا بعد ان حمل الولي المسؤولية في الأداء. ان المستأنف عليه لم يوجه دعواه آنذاك في حق العارض ولم يثر قط فرضية قاصر من غيره. ان المستأنف عليه وكما أشير إلى ذلك سلفا احتفظ بمجموعة من الشيكات واكتفي بتقديم الشيك رقم 5970859 والذي يحمل مبلغ 30.000 درهم وهو على علم باعتقال الساحب، مما يؤكد سوء النية ويستوجب ولحسن سير العدالة معاملته بنقيض قصده والتصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من حيث الأداء وبعد التصدي التصريح برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه صائر المرحلتين.
وأجاب المستأنف عليه مع استئناف فرعي بجلسة 12/09/2019 أنه على عكس ما جاء في طعن المستأنف فالحكم الابتدائي صادف الصواب في جميع ما قضی به وجاء حكمه معللا تعليلا سليما مواكبا لروح القانون وكذا ما استقر عليه العمل القضائي بخصوص المسؤولية البنكية، ذلك أن مسؤولية المستأنف قائمة من خلال فتحه لحساب جاري للساحب رغم كونه قاصرا و بدون حضور وليه الشرعي، إضافة إلى تسليمه دفتر شيكات كان من بينها الشيكات الأربعة المسحوبة لفائدة العارض، وان المعمول به قانونا في المجال البنكي أنه قبل فتح أي حساب جاري للساحب وتسليمه دفتر الشيكات وجب اتخاذ مجموعة من الاحتياطات اللازمة من بينها التأكد من هوية وموطن طالب فتح الحساب بناء على بيانات بطاقة تعريفه الوطنية طبقا لما تنص عليه المادة 488 من مدونة التجارة. وأن المستأنف قام بفتح حساب جاري دون التأكد من هويته وأن تسليمه دفتر الشيكات يعتبر خطأ نتج عنه ضرر للعارضة موجب للتعويض. وان العارض تعامل مع الساحب على أساس أنه راشد مادام أنه متحوز لدفتر الشيكات باسمه وسلمه بضاعة تم أداء ثمنها بواسطة أربع شيكات أرجعت كلها بدون أداء بسبب انعدام الرصيد مما تضرر معه العارض لفقده للسيولة المالية. وأن المستأنف عليه لم ينف قطعا أنه أبرم عقد حساب جاري للساحب على الرغم من کونه قاصر ودون حضور وليه القانوني. وان هذا التصرف غير قانوني نتج عنه خسائر مادية للغير. وان الخسائر المادية التي لحقت العارض جراء عدم حصوله على قيمة البضاعة التي تم بيعها للساحب كانت نتيجة خطأ المستأنف الذي أبرم عقد حساب جاري مع شخص قاصر. وان البنك قبل إبرامه أي عقد بهذا الخصوص يستوجب عليه التحقق من توفر مجموعة من الشروط التي سنها المشرع من بينها ما تقتضيه المادة 486 من مدونة التجارة التي تلزم تحقق أهلية طرفي العقد. وأنه أثبت أنه لم يستخلص قط ثمن البضاعة برجوع الشيكات الأربعة دون أداء لانعدام المؤونة، كما أنه اثبت انه لم ينفذ مقتضيات القرار الاستئنافي الجنحي لامتناع ولي القاصر على الأداء، وبذلك تكون المسؤولية البنكية للمستأنف قائمة وان جميع شروطها تحققت، وبذلك يكون من حق العارض الحصول على تعويض جراء ما فقده من مبالغ مالية وكذا جراء فقده للسيولة المالية لعدم استفادته من مبلغ الشيكات لمدة من الزمن فوت عليه فرصة الكسب وهي النتيجة التي خلص لها الحكم الابتدائي في تعليله عن صواب، مما يتعين معه تأييده مبدئيا. وبخصوص الاستئناف الفرعي، فان العارض يعيب على الحكم الابتدائي نقصان تعليله لما قضى برفض أداء قيمة الشيك عدد 5970861 الحامل لمبلغ 61.790 درهم بعلة أن العارض سبق له أن استصدر قرارا جنحيا قضى له بقيمة هذا الشيك، وهذا التعليل ناقص على اعتبار أن العارض أثبت بوثائق رسمية أنه باشر إجراءات التنفيذ في القرار الاستئنافي الجنحي إلا أنها بقيت دون جدوى حيث أرجع التنفيذ بمحضر إخباري لعدم وجود المنفذ عليه. وان أساس الدعوى أداء المستأنف عليه في الاستئناف الفرعي قيمة ما فقده العارض من أموال نتيجة خطأه وكذا تعويضه عن ذلك، وأن العارض لحقته خسارة مادية بقيمة 151.790 درهم موضوع أربع شيكات مسحوبة من القاصر أرجعت كلها بدون أداء. وأن الحكم الابتدائي قضى للعارض فقط بقيمة ثلاثة شيكات في حدود مبلغ 90.000 درهم ويتعين تعديل الحكم الابتدائي وذالك برفع مبلغ الأداء إلى 151.790 درهم بدل 90.000 درهم هذا من جانب. ومن جانب ثاني، مبلغ التعويض المحكوم به لفائدة العارض جد هزيل مقارنة مع ما لحقه من خسائر مادية ومعنوية وكذا لفقده للسيولة المادية وتعويض فرص الكسب عليه، وبذالك يتعين رفع مبلغ التعويض إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا، لهذه الأسباب يلتمس رد دفوعات المستأنف وبتأييد الحكم الابتدائي مبدئيا. وبخصوص الاستئناف الفرعي، بتعديل الحكم الابتدائي وذلك برفع مبلغ الأداء إلى 151.790 درهم والحكم برفع مبلغ التعويض إلى 40.000 درهم وإبقاء الصائر على المستأنف الأصلي.
وعقب المستأنف بجلسة 03/10/2019 ان العارض في شخص أعضاء مجلسه الإداري يؤكدون جملة وتفصيلا كل ما جاء في مقالهم الاستئنافي وما سبق شرحه أمام محكمة الدرجة الأولى. وان المستأنف عليه (المستأنف الفرعي) ينعى على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل والذي يوازي انعدامه لكنه فاته بأنه لو كان الحكم المطعون فيه ناقص التعليل لما قضى لفائدته بالأداء والتعويض وهذا ما سبق أن عابه العارض في مقاله الاستئنافي عندما أكد على ان الحكم المطعون فيه قد ساير المستأنف عليه في دعواه عندما حكم بمسؤوليته فيما يدعيه المستأنف عليه وأن المستأنف الفرعي يحاول أن يعوض على مبلغ سبق أن قضت المحكمة الزجرية به لفائدته، وبالتالي لا يمكن ان يحكم بمبلغ أكثر من مرة، كما أنه يتمسك بالرفع من التعويض وهذا ما يمثل الإثراء بلا سبب على حساب الغير، لأن العارض يرى بان المبالغ المحكوم بها غير قانونية، وبالتالي فهي موضوع الطعن بالاستئناف الأصلي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 10/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف خرقه لمقتضيات قانونية وكذا خرق حقوق الدفاع ومجانبته الصواب فيما قضى به من قيام مسؤوليته رغم انعدام مسؤوليته المادية ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب.
حيث بشأن السبب المتعلق بخرق حقوق الدفاع فانه على خلاف ما أثاره الطاعن في هذا الصدد فان المحكمة باطلاعها على أوراق الملف تبين لها ان المذكرة المؤرخة بتاريخ 02/05/2019 والمدلى بها بجلسة 06/05/2019 أمام المحكمة الابتدائية قد تم تضمينها بالحكم وان الدفوع المثارة من طرفه كون المدعي (المستأنف عليه) سبق ان تقدم بشكاية من اجل تسلمه شيكات بدون مؤونة في مواجهة الساحب رضى (أم.) الذي يدعي انه قاصر ولا يحق له تملك شيكات بنكية وان المدعي يعرف مسبقا من كون الساحب قاصر وبالتالي لا يحق له التعامل معه إلى غيرها من الدفوع المشار إليها بالمذكرة فان المحكمة قد أجابت على الدفوع الجوهرية وان عدم اجابتها على الدفع المتعلق ان المستأنف عليه يعرف مسبقا من كون الساحب قاصر وكان عليه ألا يتعامل معه فهو غير منتج ولا يترتب على عدم الإجابة عنه خرق حقوق الدفاع ما دامت المحكمة استندت للفصل في النزاع على الوثائق المعروضة عليها أما خرق الدفاع فانه لا مجال لإثارته ما دام الطاعن قد تسلم نسخة من المقال وأبدى أوجه دفاعه، مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم جديته.
وحيث بشأن السبب المتعلق بانعدام مسؤوليته فانه وكما ذهب إلى ذلك الحكم المطعون فيه وعن صواب فان الطاعن كان عليه قبل فتح الحساب الجاري للساحب ان يتأكد من هويته وذلك عن طريق تفحص بطاقته الوطنية والتأكد من سنه طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 488 من مدونة التجارة وعند توافر شروط القبول فتح حساب جاري باسمه، وان البنك بعدم اتخاذه الاحتياطات الاحترازية اللازمة يكون قد ارتكب خطأ وان هذا الخطأ نتج عنه ضرر للمستأنف عليه وان هذا الضرر ترتب مباشرة عن الخطأ وبذلك تكون عناصر المسؤولية التقصيرية قائمة في حق الطاعن ولا مجال للدفع بانعدامها أمام ثبوت عناصرها المكونة لها وان الحكم المستأنف لما قضى بمسؤوليته لم يحد عن الصواب وانما طبق قواعد المسؤولية بعدما تأكد له ثبوت عناصرها، مما يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف لصوابيته.
وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.
في الاستئناف الفرعي :
حيث انه خلافا لما تمسك به الطاعن فرعيا فانه ثبت من وثائق الملف الحكم الجنحي الصادر عن المحكمة الزجرية بتاريخ 12/02/2018 تحت عدد 225 الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 461 ان المستأنف فرعيا سبق الحكم لفائدته بقيمة الشيك عدد 5970861 الحامل لمبلغ 61.790 درهم بالإضافة إلى تعويض قدره 4.000 درهم وبالتالي لا يمكن ان يعوض عن هذا الشيك مرتين وان تمسكه انه باشر إجراءات التنفيذ في القرار الاستئنافي وبقيت بدون جدوى وحرر محضرا إخباريا بعدم وجود ما ينفذ عليه ومن حقه استيفاء قيمة الشيك الذي رفضت المحكمة القضاء به غير منتج ما دام قد اختار اللجوء إلى القضاء الجنحي وصدر قرار استئنافي عدد 461 قضى بتأييد الحكم الجنحي الذي قضى لفائدته بقيمة الشيك بمبلغ 61.790 درهم مع تعويض 4.000 درهم وانه طبقا لقاعدة من اختار لا يرجع يبقى ما ارتكز عليه في استئنافه الفرعي بهذا الخصوص غير فاعل في النزاع ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص التعويض فان الطاعن لم يثبت للمحكمة ما تم الحكم به من تعويض لفائدته لا يوازي الضرر اللاحق به، مما يتعين معه رد السبب لعدم وجاهته.
وحيث انه استنادا لما تقدم يتعين رد الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وغيابيا:
في الشكل :
في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.