Réf
69708
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2323
Date de décision
08/10/2020
N° de dossier
2020/8232/953
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet de la demande, Partage en nature, Indivision, Indemnité d'occupation, Force probante des copies, Force obligatoire de la convention, Exécution du jugement de partage, Convention de partage de jouissance, Co-indivisaire, Article 440 du DOC
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'opposabilité d'une convention de partage d'usage à des coïndivisaires ayants droit de l'un des signataires, dans le cadre d'une demande d'indemnité d'occupation. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, retenant l'existence d'une telle convention.
Les appelants soutenaient que cette convention n'était plus en vigueur suite à un jugement postérieur ordonnant la division en nature de l'immeuble, et qu'elle ne pouvait leur être opposée car produite en simple copie. La cour retient que la convention de partage d'usage demeure pleinement efficace et opposable aux ayants droit des signataires tant que le jugement ordonnant la division en nature n'a pas été exécuté et que le partage effectif n'a pas mis fin à l'indivision.
Elle juge qu'un tel jugement ne suspend ni n'annule les effets de la convention d'usage antérieure. La cour écarte en outre le moyen tiré de la production d'une simple copie, au motif que la discussion par les appelants du contenu même de l'acte leur interdit d'en contester la force probante sur ce seul fondement.
L'occupation des locaux par les intimés étant conforme à la convention, le jugement est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت مريم (م.) وصوريا (ع.) بواسطة محاميهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/01/2020 تستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 77 بتاريخ 08/01/2019 في الملف عدد 2279/8232/2018 ، القاضي برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعتيه .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنتين مريم (م.) وصوريا (ع.) بلغتا بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنفتين مريم (م.) وصوريا (ع.) تقدمتا بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/03/2018 , عرضتا فيه أنهما يملكان على الشياع العقار المسمى "(م. م.)" موضوع الرسم العقاري عدد R/11863 إلى جانب المدعى عليهم والذي هو عبارة عن بناية بها مجموعة من الشقق ومحل تجاري ومستودع وقبو ، والتي يستغلها المدعى عليه نوفل (ع.) في مزاولة نشاطه، وأنه سبق لهما ان أنجزتا معاينة واستجواب عن طريق المفوض القضائي الذي خلص في محضره إلى تواجد نوفل (ع.) واستغلاله إياه في بيع العقاقير والآيات الكهربائية ومواد الصباغة، ويعتمره لسنوات عديدة كما أثبتته الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ع.) في الملف العقاري عدد 197/1402/2011 بالمحكمة الإبتدائية بالرباط و التي أفادت ذلك، وان العارضتين لم يتوصلا بنصيبهما من مدخول المحل . لأجله يلتمسان الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تعويضا مسبقا قدره 2000.00 درهم ، والأمر بإجراء خبرة في قصد الوقوف على المحل التجاري ومعاينة النشاط الممارس به مع تقويم البضائع والسلع والتجهيزات التي يتوفر عليها و المتواجدة به أو بالمستودع أو بالقبو مع تحديد الأرباح التي يجنيها وتحديد نصيبهما منذ تاريخ تملكهما ، وأرفقتا المقال بنسخة من شهادة ملكية وأصل محضر معاينة ونسخة من عقد هبة و صورة من تقرير خبرة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 16/10/2018 والتي جاء فيها أن الطرف المدعي التمس الحكم له بتعويض مسبق و يبقى الطلب مرتبط بالطلب الأصلي الذي هو مطالبة المحكمة بإجراء خبرة فنية أي إجراء من إجراءات التحقيق لتوفير الحجة ضد الخصم ، وأن الخبرة هي إجراء من إجراءات التحقيق ولا يمكن أن تكون هدفا للدعوى ، كما أن الدعوى وجهت ضد من لا صفة له، ذلك أنه بالرجوع إلى الخبرة يتبين أن العقار متكون من عمارة طابق أرضي و أربع طوابق علوية بها شقق وأن هناك قسمة استغلالية بموجبها تستغل الجهة المدعية الجهة اليسرى بشققها وطوابقها تكتريها للغير وتستخلص مبالغ من جراء ذلك، فيما يستغل العارضان الجهة اليسرى، وان الخبرة المنجزة المدلى بها في الملف تم إنجازها بمناسبة ملف عقاري ابتدائي صدر به حكم ابتدائي اقترح إجراء قرعة قسمة العقار ما يجعل طلب الجهة المدعية بنصيبها من المحل التجاري لا يرتكز على أساس، وفي الموضوع، فإن الشركاء على الشياع يستغلون الشقق بمقتضى قسمة استغلالية ، وأن القسمة المذكورة لم تكن موضوع أي منازعة من الطرفين باستثناء الدعوى موضوع الملف عدد 97/1402/2011 التي صدر فيها حكم قطعي بتاريخ 07/04/2017 تحت عدد 105 عن المحكمة الإبتدائية بالرباط ، قضى بقسمة العقار عدد 11863/ر قسمة عينية و إجراء قرعة بين المقترحات، المحددة من طرف الخبير بتقريره المودع بكتابة الضبط بتاريخ 25/09/2013 ، وأن المدعيتين لم تستأنفا الحكم المذكور ولم تقوما بالمطالبة بتنفيذه ، و التمسوا أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا الحكم برفضه. و ارفقوا مقالهم بصور من نسخة من قسمة رضائية وعقد كراء ونسخة من سجل تجاري ونسخة من وكالة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعيتين بواسطة نائبيهما مع مقال إصلاحي مؤدى عنه بتاريخ 30/10/2018 والتي جاء فيها أن الطلب الأصلي هو الحكم لهما بتعويض مسبق ، وأن الأمر بإجراء خبرة ما هو إلا طلب تابع لطلب الأصلي مما يتعين رد الدفع بهذا الشأن ، و ان لهما الصفة في تقديم الدعوى لكونهما تملكان نصف العقار موضوع الرسم العقاري عدد 11863/ر وذلك من خلال شهادة الملكية المدلى بها في الملف وإدلائهما بتقرير الخبرة المرفق بالمقال الافتتاحي كان فقط لإثبات نصيبهما، و بخصوص القسمة الرضائية المدلى بها، فإنها لا تتضمن العارضتين فضلا عن كونها محط منازعة، ذلك أن السيد عبد اللطيف (ع.) هو الطرف الأول في القسمة الرضائية التي تقدم بها من أجل الخروج من الشياع، و هو الملف الذي صدر به الحكم عدد 105 ملف عدد 97/1402/2011 بتاريخ 07/04/2014 عن المحكمة الإبتدائية بالرباط ، وأنه بالرجوع إلى الحكم المذكور يستفاد أن هذا الأخير التمس المصادقة على الخبرة ، بخلاف المدعى عليهم الذين التمسوا الحكم باستبعادها مستدلين بخبرة الخبير محمد (م.) التي كانت أساس الحكم بالقسمة الرضائية، و أكثر من ذلك فإن القسمة الرضائية التي استدل بها الطرف المدعى تشير إلى المحل التجاري موضوع الدعوى، غير أنه بالرجوع إلى الخبرة موضوع الملف أعلاه، نجد الخبير محمد (ع.) يصف العقار ويشير إلى وجود متجر به قبو و مستودع مساحته 54 متر مربع كان في الأصل عبارة عن شقة، إلا أن المدعى عليهم غيروا معالمه ليستغلوه كمستودع لنشاطهم التجاري، و أن عقد الكراء المدلى به يثبت أن المدعى عليهم يستغلون المحل التجاري دون تمكينهما من نصيبهما، و في المقال الإصلاحي فإنهما يلتمسان الإشهاد لهما بإصلاح المسطرة، و الحكم لهما بأحقيتهما بالمطالبة بواجبات الاستغلال للمحل التجاري وتعويضهما عن ذلك، منذ تاريخ تملكهما والحكم وفق المقال الأصلي والإصلاحي.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم بواسطة نائبهم بتاريخ 14/12/2018 و التي جاء فيها أن المدعى عليه نوفل (ع.) يستغل المحل التجاري الذي مساحته 57 متر مربع و به قبو مساحته 14 متر مربع المتواجد على يمين مدخل العمارة المملوكة على الشياع ، بخلاف ما تمسك به الطرف المدعي من كونهم يستغلون المحل إضافة إلى المستودع وهو ما أكدته المعاينة المنجزة، و المدلى بها من طرفهم، و أكدوا كل ما سبق والتمسوا الحكم وفق مذكراتهم السابقة.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعيتين بواسطة نائبهما بتاريخ 25/12/2018 والتي أكدتا فيها ما سبق.
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 08/01/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنتان الحكم نقصان التعليل الموازي لإنعدامه لأن المستأنف عليهم لم يدلوا بالقسمة الرضائية، وان القسمة المدلى بهالا تشير إلى المحل التجاري المدعى فيه والمستغل من قبل المستأنف عليهم والمطالب بواجبات استغلاله ، وهو المحل المشار إليه في خبرة الخبير محمد (ع.) المدلى بها أثناء المرحلة الإبتدائية، والتي تشير إلى مستودع مساحته 54 متر مربع كان في الأصل عبارة عن شقة إلا ان المدعى عليهم غيروا وجه استعماله ومعالمه ليستغلوه كمستودع ، وهذا المحل التجاري هو غير المحل المشار إليه ضمن القسمة الرضائية والذي غير إلى متجر مساحته 57 متر مربع ، وان المنازعة في القسمة الرضائية تتجلى كذلك في الدعوى التي سبق أن تقدم بها الواهب للمستأنفتين عبد اللطيف (ع.) من أجل إجراء قسمة عينية للعقار ككل موضوع الرسم العقاري وفرز نصيبه والتي صدر بشأنها الحكم موضوع الملف عدد 97/1402/2011 بتاريخ 07/04/2014 ، وكان على المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الأمر تمهيديا بإجراء خبرة في إطار تحقيق الدعوى لمعرفة المحل المطالب بأداء واجبات استغلاله ومقارنته بالمحل المشار إليه في القسمة الرضائية ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الإفتتاحي ، وأرفق المقال بنسخة حكم .
وبتاريخ 10/0/2020 تقدم دفاع المستأنف عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها ان العارضين يستغلون المحل التجاري والمكري للسيد نوفل (ع.) أحد الورثة بعقد كراء سبق الإدلاء به ، وان القسمة الرضائية المدلى بها تم الإتفاق بشأنها بين العارضين وعبد اللطيف (ع.) الذي تصدق للطالبتين بنصيبه ، مما يجعلهم يحلون محله في جميع الإتفاقات والإلتزامات السابقة والتي تبقى هي سند الإستغلال في غياب أي حكم او اتفاق يحل محل القسمة الرضائية، وانه أمام غياب حكم قضائي يفصل في النزاع حول قسمة العقار فإن القسمة الرضائية تبقى ملزمة خصوصا وان جميع الأطراف تتصرف وتستغل شقق الملك المذكور ، والتمس رد الإستئناف لعدم ارتكازه على أساس.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 01/10/2020 تخلف لها دفاع المستأنف رغم التوصل فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 08/10/2020 .
محكمة الإستئناف
حيث تنعى الطاعنتان على الحكم المستأنف اعتماده على مجرد صورة شمسية لقسمة رضائية خلافا للفصل 440 من ق.م.م علاوة على انها لا تشير إلى المحل التجاري المدعى فيه ولم يكن من ضمن مشتملاتها ، كما أنها كانت موضوع منازعة قضائية من الواهب لهما عبد اللطيف (ع.) الذي صدر حكم ابتدائي بفرز نصيبه ، مما يتطلب إجراء خبرة لمعرفة المحل المطالب بأداء واجب استغلاله .
وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن المحل التجاري موضوع الدعوى (المشتمل على مستودع وقبو) يعتبر من مشتملات الملك المسمى (م. م.) موضوع الرسم العقاري عدد R/1183 والذي تملك فيه المستأنفتان على الشياع نسبة 10/40 بالنسبة لكل واحدة منهما بموجب عقد الهبة التوثيقي المؤرخ في 12/01/2015 من الواهب لهما عبد اللطيف (ع.) إلى جانب المستأنف عليهم اللذين يملك كل واحد منهم نسبة 5/40 ، وان العقار المذكور كان موضوع إشهاد على قسمة استغلال رضائية والتزام محرر من قبل الأستاذ جمال عبد الناصر (ع.) المحامي بهيئة الرباط بتاريخ 29/06/2010 وموقع عليه من قبل كل من عبد اللطيف (ع.) -الواهب للمستأنفتين- والمستأنف عليهم لطيفة (ح.) وعماد (ع.) ونوفل (ع.) وعادل (ع.) ، وبموجبه تم الإتفاق على أن يعهد للخبير محمد (م.) بإجراء قسمة استغلالية والذي تضمن تقريره الإتفاق على استغلال الطرف الأول (عبد اللطيف (ع.) الواهب) الطابق الأرضي والطابق الأول والثاني والثالث والرابع ويستغل الطرف الثاني (المستأنف عليهم) كل ما هو على يمين مدخل العمارة في الطابق الأرضي بما في ذلك المتجر ذي المساحة 57 متر مربع والقبو ، وإذا كان عبد اللطيف (ع.) (الواهب للمستأنفتين) تقدم بعد إجراء القسمة الرضائية بدعوى من أجل قسمة العقار وفرز نصيبه والتي صدر على إثرها حكم عن المحكمة الإبتدائية بالرباط بتاريخ 07/04/2014 ملف عدد 1402/97/11 قضى بقسمة العقار قسمة عينية ، فإن الحكم المذكور لا يمس حجية القسمة الإستغلالية المتفق عليها بين أطراف الدعوى والتي يبقى أمر العدول عنها متوقف على تنفيذ الحكم القضائي السالف الذكر الذي يفرز نصيب كل طرف بعد إجراء القرعة وينهي حالة الشياع من أساسها، مما لا يمكن معه للمستأنفتين التمسك بتوقف مفعول القسمة الرضائية والتي تخولهما بدورهما استغلال ما تم الإتفاق عليه طالما لم يصدر عن الأطراف اتفاق آخر بالعدول عنها او تنفيذ الحكم القاضي بالقسمة العينية كما ذكر . أما بخصوص ما يدفع به الطاعنتان من أن المحل التجاري لا يعتبر من مشتملات القسمة الرضائية التي لا يمكن الإعتماد عليها لمخالفتها للفصل 440 من ق.ل.ع فإنه يبقى مردود ، لأنه بالرجوع الى خبرة محمد (م.) المعتمد عليها في القسمة الرضائية يتضح بأنها تشير إلى المتجر والقبو ، كما ان مناقشة الطاعنتين لمضمون القسمة الرضائية يجعل دفعهما بمخالفتها لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع من دون أساس خاصة وان الفصل المذكور لا يمنع الأخذ بنسخ الوثائق الغير مشهود بمطابقتها لأصولها ، مما يكون معه الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل: قبول الإستئناف.
- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه .