Garantie bancaire : l’engagement inconditionnel de payer à première demande emporte qualification de garantie autonome, les termes clairs de l’acte prévalant sur son intitulé (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63429

Identification

Réf

63429

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4415

Date de décision

11/07/2023

N° de dossier

2023/8220/1141

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'un engagement bancaire et les conditions de sa mise en jeu. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement bancaire garant à payer le montant de la garantie au bénéficiaire. L'appelant soutenait que l'acte, intitulé "caution", constituait un cautionnement simple de nature accessoire, dont l'extinction suivait celle de la dette principale, laquelle n'était pas établie. La cour d'appel de commerce procède à une requalification de l'acte en garantie à première demande. Elle retient que, nonobstant son intitulé, l'engagement contenait les deux critères essentiels de la garantie autonome, à savoir l'obligation de payer "sans condition" et "dès la première demande". Dès lors, la cour écarte le moyen tiré du caractère accessoire de l'engagement et de l'éventuelle extinction de la créance garantie, jugeant ces éléments inopérants s'agissant d'une garantie indépendante du contrat de base. Au visa de l'article 461 du code des obligations et des contrats, la cour rappelle que la clarté des termes de l'acte, prévoyant un paiement inconditionnel, s'oppose à toute recherche de l'intention des parties. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ب.ا. بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/06/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5001 بتاريخ 12/05/2022 في الملف عدد 10145/8220/2021 ، القاضي بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 150.000,00 درهم و بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة ب.ا. بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها شركة ه. تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 14/10/2021 , عرضت فيه أنها تنشط في مجال استخراج وتصنيع، وتسويق الاسمنت والجبس ومشتقاتهما على الصعيد الوطني و انه في إطار معاملتها التجارية مع زبنائها، وقصد ضمان تنفيذ التزاماتهم على أحسن وجه،تسلم لها ضمانات بنكية لهذا الغرض وان المدعى عليه سلم لها ضمانا لدى أول الطلب لأداء المبالغ التي ستتخلد بذمة شركة ن.إ. مع تنازله الصريح عن الدفع بالتجزئة والتجريد بيانها كالتالي:الضمان عدد 165100087 المؤرخ في 2016/10/07 لضمان أداء مبلغ 150.000,00درهم، وأنها أرسلت للمدعى عليه من اجل تفعيل الضمان لدى أول الطلب المذكور وأداء مبلغ 150.000,00 درهم مند 2017/05/18، لكن بدون جدوى، وانه على اثر ذلك وجهت رسالة إنذار تندره من خلالها المدعى عليه على ضرورة تفعيل الضمان وأداء المبلغ المضمن به لكن بدون جدوى، لذلك تلتمس الحكم بأداء البنك م.ت.خ. لفائدتها مبلغ 150.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل و ترك الصائر على عاتق رافعه، و عزز المقال بضمان لدى اول طلب، مراسلة و محضر تبليغ رسالة إنذار .

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة بجلسة 23/12/2021 جاء فيها أنه بتاريخ 2016/10/07 سلم البنك كفالة بنكية بقيمة 150.000,00 درهم لفائدة شركة ه. المكفول وذلك لصالح شركة ن.إ.، وأن مدة الضمانة حددت في سنة واحدة تبتدئ من 2016/10/07 إلى غاية 2017/10/07 و انه بتاريخ 2017/05/18 توصل البنك برسالة من المدعية تطالب من خلالها بأداء قيمة الكفالة، و أن البنك بتاریخ 2017/05/19 توصل برسالة من طرف شركة ن.إ. بواسطة دفاعهم يطلبون من خلالها امتناع البنك عن صرف الضمانة البنكية لفائدة المدعية شركة ه. وذلك إلى حين البت في النزاع أمام المحاكم المختصة، و ان أن البنك توصل مرة ثانية بتاريخ 2018/10/17 برسالة جديدة من طرف شركة ن.إ. يتعرضون من خلالها من جديد على صرف مبلغ الكفالة للمدعية و أنه بتاريخ 2019/12/31 توصل البنك برسالة من طرف شركة ن.إ. بواسطة دفاعهم يطلبون من خلاله البنك من تمكينهم من مبلغ 150.000,00 درهم بالإضافة الى تعويض عن احتفاظ بالكفالة وقدره70.000,00 درهم، وأن شركة ن.إ. قد تقدموا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بدعویمن أجل إيقاف صرف الضمانة البنكية الممنوحة لفائدة المدعي إذ أصدرت المحكمة التجارية أمرا عدد 4617 بتاریخ 2017/10/06 في الملف عدد 2017/8109/4519 قضى برفض الطلب، كما تقدمت أيضا بطلب ثاني يرمي الى استرجاع مبلغ الكفالة اذ قضت المحكمة التجارية في حكمها الصادر بتاريخ 2018/01/18 أمرا قضائيا برفض طلبها ثم إن المدعية تقدمت في هذا الإطار بطلب ثالث استرجاع الكفالة البنكية اذ قضت المحكمة التجارية بتاريخ 2018/05/29 برفض طبلها فضلا ان شركة ن.إ. قد تقدمت للمرة الرابعة على التوالي أمام نفس المحكمة بطلب يرمي إلى أمره برفع اليد عن الضمانة البنكية مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية إذ قامت المحكمة التجارية بتاريخ2020/03/05 في الملف عدد 2020/8220/1367 حكما عدد 2008 قضی برفض الطلب، وأن المدعية قد تقدمت بدعواها الحالي بشكل مباشر وتعسفي على الرغم من علمها بوجود نزاع حول الضمان موضوع الدعوى الحالية بينها وبين المدين الرئيسي شركة ن.إ. بالإضافة لعلمها كذلك بأنه يجب تسوية هذا النزاع بينهما والمطالبة بسداد الدين للمدين الرئيسي قبل اللجوء للمطالبة بتفعيل الضمان وهو ما يبرر سوء نيتها في التقاضي و الحال أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بضمان بسيط صادر وفقا لأحكام المادة 1117 من ق.ل.ع الذي حدد الضمان وعرفه وان ضمانتها ذو طبيعة ثانوية فيما يتعلق بالالتزام الرئيسي لشركة نفاوي و اخوان إذ ان التزام البنك يخضع في واقع الأمر لتقاعس المدين الرئيسي في أداء التزاماته وان التزام البنك هو التزام تابع لإلتزام أصلي وبالتالي فان البنك لا يمكن أن يلتزم بأداء الكفالة إلا عند إعسار المدين الأصلي شركة ن.إ.، هذا بالإضافة الى ان المدعية تقدمت بدعواها في مواجهة البنك العارض بشكل أساسي فقط بحضور المدين الأصلي لشركة نفاوي وإخوانه دون تقديم أي مطالبة ضد هذا المدين الرئيسي و أنه ما دام أن الأمر يتعلق بمجرد كفالة بسيطة فلا يمكن الحكم على البنك مادام أنه لم تقدم أي طلبات في مواجهة المدين الرئيسي وكذلك لعدم وجود أي دعوى مقدمة من طرف المدعية في مواجهة شركة ن.إ. باعتبارها المدين الرئيسي، لذلك تلتمس أساسا الحكم بعدم قبول الطلب مع تحميل رافعه الصائر و احتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل رافعته الصائر، و أرفقت المذكرة بأمر وحكمين وتعرض على صرف ضمانة بنكية وتعرض على ضمانة بنكية ورسالة رفع يد عن كفالة.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة بجلسة 13/01/2022 جاء فيها أن الثابت أن الوثيقة التي اعتمدتها في الدعوى الحالية هي ضمان لأول طلب بدلیل إشارة عنوان الوثيقة إلى GARANTIE A PREMIERE DEMANDE، وان الاستقراء السليم للالتزام البنكي موضوع النازلة يفيد صراحة أن المدعى عليه منحها ضمانا لدى اول طلب وليس كفالة بنكية و انه بالرغم من إشارة عنوان الالتزام إلى صيغة كفالة، فإن استعمال المدعى عليه الصيغة الالتزام اللا مشروط باعتباره ضامن يثبت صراحة أن نيته في تحرير ومنح الالتزام اتجهت نحو خطاب الضمان أو الضمان لدى أول طلب، و ان الوثيقة المسلمة من طرف البنك المدعى عليه تشير صراحة إلى ما تم تعريبه نتعهد بصفتنا ضامنا، دون قيد أو شرط، بالأداء مقابل أول طلب كتابي، لفائدة شركة ه.م. في حدود مبلغ 150.000 درهم. "و أن هذا الالتزام لا يشترط عليها تجريد المدينة الأصلية مسبقا كشرط لتفعيل الضمانة البنكية .

وحيث انه مقتضيات وثيقة الضمان لدى أول طلب جاءت صريحة وواضحة ولا تحتاج إلى أي تأويل يذكر، وهو التزام مستقل تماما عن أي عقد مبرم بين البنك المدعى عليه وشركة ن.إ. كما ان الثابت كذلك أنها راسلت المدعى عليه لتفعيل الضمان منذ تاريخ 16/05/2017 و أن المدعى عليه اكتفى بشرط احترام اجل صلاحية الضمانة للمطالبة بتفعيلها، ولم يشر إلى أي شرط أخر من قبل تجريد المدينة الأصلية مسبقا و انه على عكس ذلك، تم الإشارة ضمن وثيقة ، الضمان الى ضرورة وضع استلام طلب الأداء لدي B.M.C.E. BANK قبل هذا التاريخ ، وان البنك سيعمل على الأداء داخل أجل 5 أيام من تاريخ التوصل و أن العبرة بمعاينة أن المدعى عليه التزم بدون قيد او شرط باداء مبلغ 150.000 درهم لفائدتها كما أن العبرة بمعاينة، أنه لم يسبق للمدعى عليه منذ توصله برسالة تفعيل الضمان بتاريخ2017/05/16، أن راسلها للإفصاح عن موقفه، او ان تعرض على تفعيل الضمان المطالب به عن طريق المطالبة أولا بتجريد المدينة الأصلية، لعلمه اليقين انه ملتزم اتجاه العارضة في اطار ضمان مستقل و بذلك فان ركني خطاب الضمان مستجمعان في الالتزام موضوع النازلة، مادام انه يشتمل على التزام البنك بالأداء عند اول مطالبة وان يكون هذا الالتزام بدون اعتراض، لذلك تلتمس رد كل مزاعم المدعى عليه جملة وتفصيلا والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، وأرفقت المذكرة برسالة المطالبة بتفعيل الضمان.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 03/02/2022 جاء فيها ان المدعية سبق لها و ان تقدمت بدعوى تعرض من خلالها أنها دائنة للمقامة الدعوى بحضورها بمبلغ 722.188,49 درهما معززة طلبها بمجموعة من الفواتير و ان هذه المحكمة أصدرت حكما بتاريخ 17/11/2020 في الملف عدد 1769/8235/2020 قضى بعدم قبول الطلب و معللا بان الفواتير المطلوب أداؤها هي من صنع المدعية و لا تحمل توقيع المدعى عليها أو تأشيرها فضلا على أنها لا تفيد قيام أية علاقة تعاقدية بين الطرفين و هو ما لا يدع مجالا لآي شك انتفاء علاقة المديونة بين الدائن الأصلي و المدين الأصلي المقامة الدعوى بحضورها باعتبار ان هذه العلاقة هي أساس الالتزام الأصلي المرتبط بالتزامها كالتزام تبعي و بذلك فان الالتزام الأصلي للمدعية انقضى بواسطة مقرر قضائي لانعدام اثبات المديونية و ان انقضاء الالتزام الأصلي يرتب انقضاء الالتزام التبعي و ان المؤسسة البنكية بصفتها الكفيل و باعتبار طبيعة التزامها الذي لا يعدو ان يكون إلا التزاما تبعيا فان الآثار القانونية المترتبة عن الالتزام الأصلي تسري بالتبعية على التزامها ذو الصفة التبعي وان الوثيقة الممنوحة من طرف المؤسسة البنكية لفائدة المدينىة الاصلية هي عقد كفالة عادية و تحمل العنوان التالي CAUTION دون اية عبارة اخرى و ان الثابت من الفقرة الثالثة من عقد الكفالة انها منحت ضمانة بنكية للمدعية باعتبارها كفيل للمدين الاصلي المقامة الدعوى بحضورها تصل قيمتها الى مبلغ 150.000,00 درهم و تعهد بأداء المبلغ للمدعية عند أول مطالبة و ان العقد المتمسك به من طرف المدعية هو عبارة عن عقد كفالة بنكية عادية كما يظهر من عنوانها تسري عليه الأحكام العامة المنصوص عليها في القسم العاشر من ق ل ع و ان التأويلات المزعومة من طرف المدعية تبقى مجرد تاويلات فارغة بعيدة عن الاطار القانوني السليم للعقد مؤكدة ان المؤسسة البنكية لم تتنازل بتاتا عن مسألة تجريد المدينة الاصلية من أموالها أولا قبل مطالبتها بتفعيل الكفالة أي ان عقد الكفالة المدلى به لا يتضمن أي تنازل عن ضرورة مطالبة المدينة الأصلية بالأداء أولا، لذلك تلتمس رد جميع دفوعات المدعية و تأكيد ملتمساتها المضمنة في مذكرتها المدلى بها في جلسة 23/12/2021 و مذكرتها التعقيبية الحالية ، و أرفقت المذكرة بقرار محكمة النقض.

وبناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تاكيدية مرفقة باجتهادات قضائية بجلسة 17/02/2022 التمست من خلالها رد كل مزاعم المدعى عليه جملة و تفصيلا و الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى، و أرفقت المذكرة بحكمين.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 10/03/2022 ان الاجتهادات القضائية المستدل بها لا تتعلق بموضوع النزاع مادام انها تخص الكفالة التضامنية الممنوحة من طرف البنك و ليس الضمان لدى أول طلب و ان الاجتهادات القضائية المدلى بها من قبلها تدخل في صميم موضوع الدعوى الحالية و ان ما تحتج به المدعية في هذا الإطار لا يرتكز على أساس و ان الثابت من وثائق الملف ان الأمر يتعلق بعقد كفالة محرر بتاريخ 07/10/2016 و لا وجود لما تحتج به المدعية " الضمان لدى اول طلب "، ملتمسة رد جميع دفوعات المدعية و تأكيد ملتمساتها المسطرة في جميع محرراتها السابقة و الحالية.

وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/05/2022 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف:

حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وخرق المقتضيات القانونية المنظمة لعقد الكفالة ، لأن التزام الطاعنة المتعلق بالكفالة يعتبر التزاما وثيقا بالإلتزام الأصلي للمكفول شركة ن.إ. حسب ما هو ثابت من عقد الكفالة ، وان البنك توصل من طرف شركة ن.إ. بإشعار بالتعرض على صرف الضمانة البنكية بتاريخ 19/05/2017 وانه العقد ينص على تسمية الكفالة والذي تسري عليه المقتضيات العامة ، وبخصوص عدم ثبوت الدين الأصلي موضوع الكفالة ، فإنه سبق لشركة ه. أن تقدمت بدعوى ضد شركة ن.إ. وصدر حكم قضى بعدم قبول الطلب بتعليل ورد ب هان الفواتير المطلوب ادائها من صنع المدعية ولا تحمل توقيع المدعى عليها وتأشيرتها ، مما يفيد انتفاء علاقة المديونية بينهما ويفيد أيضا انقضاء الإلتزام الأصلي موضوع الكفالة وباعتبار ان التزام البنك يعتبر التزاما تبعيا فإن آثار انقضاء الكفالة تسري على التزامه ، وان الوثيقة الممنوحة من قبل البنك هي وثيقة عادية كما يظهر من عنوانها وتسري عليها مقتضيات الفصلين 1117 و 1134 من ق.ل.ع ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق لمقال بنسخة حكم .

وبتاريخ 09/05/2023 تقدم دفاع المستأنف عليها شركة ه. بمذكرة جوابية جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الوثيقة تعتبر ضمانا لأول طلب بشكل صريح وواضح وليس كفالة تضامنية ومحددة الصلاحية بتاريخ 07/10/2017 ، وأنها راسلت البنك بتاريخ 16/05/2017 لتفعيلها وان ركني خطاب الضمان مستجمعين في الوثيقة والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وأرفق المذكرة باجتهادات قضائية .

وبتاريخ 06/06/2023 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني وليس بالألفاظ ، وان على المحكمة تكييف العقود التكييف الصحيح ، وبان التزام الطاعنة يبقى صريح وواضح والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 27/06/2023 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليها بمذكرة يؤكد من خلالها ما سبق ، وتقدم دفاع المستأنف عليها شركة ن.إ. بمذكرة دفاعية جاء فيها أنها لم تكن طرفا خلال المرحلة الإبتدائية وان عقد الكفالة غير مترجم للغة العربية وان الحكم أعطى لعقد الكفالة تفسيرا خاطئا وان الإنذار الموجه بصرف الكفالة تم تقديمه بتاريخ 12/05/2020 وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تجاوزت اختصاصها وأساءت تأويل العقود لأن خطاب الضمان يختلف عن الكفالة التضامنية وان مطالبة البنك برصف مبلغ الكفالة هو طلب تدليسي وتعسفي والتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلب ، وأرفق المذكرة بنسخة حكم وصورة من تبليغ إنذار ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 11/07/2023 .

محكمة الإستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم ، لأن التزامها يدخل في إطار عقد الكفالة المرتبط بالإلتزام الأصلي وبأنها توصلت من المكفولة بإشعار تطالبها من خلاله بعدم صرف الضمانة ، كما أن عقد الكفالة تسري عليه القواعد العامة وعدم ثبوت الدين الأصلي موضوع عقد الكفالة في حق المكفولة وان انقضائه يؤدي إلى انقضاء الكفالة .

لكن ، حيث إن الثابت من عقد الكفالة الذي سلمه البنك للمستأنف عليها شركة ه.م. أنه يتضمن ما يلي : « يلتزم بصفته كفيل تضامني مع شركة ن.إ. وبدون شروط بصفته ضامن بأداء ما مجموعه 150.000,00 درهم داخل أجل 5 أيام تحتسب من تاريخ أول توصل وبأن مفعول الكفالة يبتدئ من 07/10/2016 وينتهي بتاريخ 07/10/2017 » ، مما يفيد بأن الإتزام البنكي حسب العقد المدلى به هو التزام تضامني يؤديه بدون شروط لفائدة المستأنف عليها عند أول طلب ، أي أن البنك تعهد بواسطة كتاب صادر عنه بناء على طلب عميله، يلتزم فيه لصالح هذا الأخير في مواجهة شخص ثالث هو المستفيد بأن يدفع مبلغاً معيناً إذا طلبه المستفيد خلال أجل محدد في الخطاب . وهو ما يجعل التزام البنك بمقتضى عقد الكفالة هو عبارة عن خطاب الضمان، لأن الشرطان الأساسيان لقيامه المتمثلة في الإلتزام بالأداء عند أول طلب (اول توصل) وبدون اعتراض (بدون شرط) تبقى متوفرة فيه ، ومادام أن خطاب الضمان يعد من الضمانات البنكية المستقلة التي توفر بطبيعتها للمستفيد ضمان السيولة عند أول طلب وضمان عدم الاعتراض على الأداء لأي سبب كان، فهو بذلك ينشئ للمستفيد حقا مباشرا ونهائيا ومستقلا عن كل علاقة أخرى ، بخلاف عقد الكفالة الذي بمقتضاه يكفل شخص تنفيذ التزام بأن يتعهد الدائن بأن يفي بهذا الالتزام إذا لم يوف به المدين نفسه ، وبالتالي فمادام أن المستأنف عليها أشعرت البنك بتاريخ 18/05/2017 بتفعيل الضمان وداخل الأجل المحدد في عقد خطاب الضمان، فإن البنك يبقى ملزما وداخل أجل 5 أيام من توصله بتفعيل خطاب الضمان وتمكين المستأنف عليها من مبلغ 150.000,00 درهم، أما بالنسبة لما نعته الطاعنة من تفسير للعقد ، فإنه استنادا للفصل 461 من ق.ل.ع ، إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع عن البحث عن قصد صاحبها ، مما تبقى معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

- في الشكل : قبول الإستئناف .

- في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .