Exécution d’une garantie bancaire : la qualification de garantie à première demande emporte son indépendance à l’égard du contrat de base et de sa clause d’arbitrage (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75495

Identification

Réf

75495

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3677

Date de décision

22/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2710

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 231 - 451 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 306 - 327 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la qualification d'une garantie bancaire et sur l'opposabilité d'une clause compromissoire à son bénéficiaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du donneur d'ordre visant à interdire l'appel de la garantie. L'appelant soutenait que l'acte devait être qualifié de cautionnement accessoire et non de garantie autonome, et que la clause compromissoire stipulée au contrat principal devait faire obstacle à toute action judiciaire. La cour écarte le premier moyen en relevant que la qualification de l'acte en garantie à première demande, indépendante du contrat de base et payable sur présentation de factures, avait déjà été tranchée par une précédente décision d'appel revêtue de l'autorité de la chose jugée entre les mêmes parties. Sur le second moyen, elle rappelle, au visa de l'article 327 du code de procédure civile, que l'exception d'arbitrage est un moyen de défense à la disposition du défendeur pour contester la compétence du juge étatique, et non un moyen de fond que le demandeur peut invoquer pour obtenir la suspension de l'exécution d'une garantie. La cour retient que le donneur d'ordre, en saisissant lui-même la juridiction étatique, ne peut se prévaloir de la clause compromissoire pour paralyser les droits du bénéficiaire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 13/05/2019 يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12-03-2019 تحت عدد 2409 في الملف عدد 738/8201/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع : برفضه و تحميل رافعه الصائر .

في الشكل

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف،وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنفة تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/01/2019 عرضت فيه أنها بتاريخ 15 يونيو 2015 أبرمت مع المدعى عليها عقد امتياز بيع تلتزم بمقتضاه هذه الأخيرة بان تورد للعارضة مجموعة من السيارات الجديدة لنوع FIAT, FIAT PROFESSIONAL, ALFA ROMEO, JEEP على أن يقوم بتسديد ثمنها وفق شروط محددة بالعقد المبرم بين الطرفين وأنه ومن ضمن شروط العقد ان تلتزم العارضة من جانبها بوضع كفالة بنكية بالتضامن والتكافل لدى مؤسسات الائتمان الإيجاري وقد اختارت العارضة وضع الكفالة لدى مؤسسة بنك (ش.) بقيمة 5.000.000,00 درهم ومؤسسة بنك (م. ل. ت. خ.) بقيمة 30.000.000,00 درهم وان بنك (ش. ل. ر. ق.) منح العارضة كفالة بنكية بمبلغ 5.000.000,00 درهم المؤرخة في 17 يوليوز 2017 والسارية المفعول إلى غاية 20 يوليوز 2018 وان العارضة وفت ولازالت توفي الجهة المتعاقد معها بجميع التزاماتها اتجاهها إلا أن هذه الأخيرة أبلغتها أنها تزعم سحب مبلغ الكفالة من المؤسسات البنكية المذكورة أعلاه ومن دون سبب جدي يذكر وكذا من دون ان يتم حصر الحسابات النهائية بين الأطراف وأن هذا من شانه أن يخلق للعارضة وضعا مزريا قد يردي الى حافة الانهيار مادام نشاطها مرتبط بشكل كبير بما تستورده من المدعى عليها من سلع وخدمات وان البند 12 من عقد الامتياز ينص على أن جميع النزاعات الناشئة عن العقد المؤرخ في 15/06/2015 تعرض على مسطرة التحكيم طبقا للفصل 306 وما يليه من قانون المسطرة المدنية وتنفيذا للبند المذكور تقدمت العارضة بتاريخ 05/03/2018 برفع مسطرة تحكيمية لحل النزاع والمطالبة بالتعويضات على الضرر الذي تعرضت له بموجب فسخ العلاقات التجارية وأرسلت بتاريخ 06/03/2018 رسالة إلى المدعى عليها تحتها من خلالها على قرار اللجوء إلى مسطرة التحكيم وعن تعيين البروفيسور ألبيرتو (ر.) كمحكم لها وتدعوها بتعيين محكم ثاني لها وبتاريخ 19/03/2018 أبلغت العارضة بقرارها بتعيين السيد عبد الجليل (ش.) محكما لها وتقدمت المدعى عليها بمقال رام الى تعيين رئيس المحكمة التحكيمية وفتح له ملف عدد 4405/8101/2018 الذي على اثره صدر الأمر عدد 4767 بتاريخ 08/11/2018 بتعيين المحكم الأستاذ جهاد (أ.) محكم ثالث لذلك تلتمس الحكم بمنع المدعى عليها من سحب مبلغ الكفالة الممنوحة بتاريخ 17/07/2017 تحت عدد 8271008936 من المطلوب حضورها والمحددة في مبلغ 5.000.000,00 درهم إلى حين تصفية الحساب بين الطرفين في إطار مسطرة التحكيم ولكون هذا السحب يعد بمثابة فسخ للعقد المبرم بينهما من جانب واحد وتحميل المدعى عليها الصائر مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

وعزز المقال بنسخة طبق الأصل من عقد امتياز، نسخة طبق الأصل من كفالة بنكية، نسخة من كتاب، محضر تبليغ رسالة نسخة مقال ونسخة أمر.

و أجاب بنك (ش. ل. ر. ق.) بواسطة نائبه ان طلب المدعية له ما يبرره قانونا كما تم توضيح ذلك في المقال الافتتاحي المقدم من طرفها و تبعا لذلك فإنها تؤكد كل ما ورد في مقالها و الحكم لها وفق ما جاء فيه لوجاهة الطلب و قانونيته وتحميل باقي الأطراف الصائر.

و أجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بكون الطلب الحالي ينبثق من عقد مؤرخ في 15 يونيو 2015 وقد تم إبرامه لمدة محددة في ثلاث سنوات تنتهي بحلول 31 دجنبر 2017 الأمر الذي ترتب عنه انقضاء العقد طبقا للبند 7 منه وأن البند 12 من العقد المؤرخ في 15 يونيو 2015 ينص على أن جميع النزاعات المتولدة منه تعرض على مسطرة التحكيم طبقا للفصل 306 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية و تنفيذا للبند المذكور فإن الهيئة التحكيمية المكونة من ثلاث محكمين قد شكلت و هي بصدد إعداد وثيقة التحكيم للشروع في النظر في النزاع القائم بين العارضة و المدعية حول العقد وبذلك يقتضي معه الحكم بعدم قبول الطلب عملا بمقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية و العمل القضائي المستقر مما يجدر معه تأسيسا على ذلك التصريح بعدم القبول لوجود التحكيم وعرض النزاع على التحكيم ومن جهة ثانية أن المدعية تقدمت بالطلب الحالي ضدا في مقتضيات الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود المنظم لقوة الشيء المقضي به ذلك أن العارضة قد استصدرت في مواجهة بنك (ش. ل. ر. ق.) حكما عدد 7005 الصادر بتاريخ 17/07/2018 في الملف عدد 2859/8202/2018 قضى على البنك المذكور بأدائه لفائدتها مبلغ 5.000.000,00 درهم الممثل لذات مبلغ خطاب الضمان الذي تطالب المدعية بإيقاف سحبه بمقتضى الطلب الحالي وتم استئناف الملف من قبل بنك (ش. ل. ر. ق.) تحت عدد 4715/8220/2018 وقضت المحكمة بتاريخ 27/12/2018 في قراراها عدد 6438 بتأييد الحكم المستأنف وأن الدعاوى المذكورة قد رفعت بحضور المدعية وانه من شأن الاستجابة لطلب هذه الأخيرة المس بحجية الحكم المذكور ومن جهة ثانية فانه سبق للمدعية أن رفعت دعوى استعجالية رامية إلى إيقاف سحب الضمانة البنكية الا أن طلبها قد تم رفضه بمقتضى الأمر عدد 851 الصادر بتاريخ 26/02/2018 عن السيد قاضي المستعجلات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤيد أمام محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار عدد 2870 الصادر بتاريخ 04/06/2018 مما يناسب معه التصريح بعدم قبول الطلب لسبقية البت ومن جهة ثالثة أن المدعية سبق أن تقدمت بتاريخ 02/01/2019 بمقال مشابه رام إلى إيقاف سحب كفالة بنك (م. ل. ت. خ.) بمبلغ 30.000.000,00 درهم فتح لها ملف عدد 741/8201/2019 القاضي المقرر السيدة زينب الفاروقي وأنه صدر فيه حكم بتاريخ 28/02/2019 تحت عدد 1882 قضى بعدم قبول الطلب لذلك تلتمس العارض الحكم بعدم قبول الطلب.

و بعد الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته المدعية للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف اخطأ في تكييف الكفالة و لم يجب عن دفوعها و ناقص التعليل ذلك ان المحكمة لم اعتبرت العقد خطاب ضمان و الحال انه كفالة بصريح التعبير و اللفظ و إلى ذلك اتجهت إرادة الأطراف و هو يشير حسب تعريبه ( نلتزم بذلك باداء لفائدة شركة (ف. ك. أ. م.) عند طلبها الأول المبرر بالإدلاء بفواتير في حدود المبلغ الأصلي المحدد في 5.000.000,00 درهم جل المبالغ التي قد تكون مستحقة لها بأي صفة كانت من قبل شركة (س. أ.) بخصوص التسليمات الموقعة في إطار عقد الإمتياز المبرم بين شركة (س. أ.) و شركة (ف. ك. أ. م.) ) و أن العقد و إن أشار إلى أن الأداء يتم عند أول طلب مع الإلتزم بعدم المنازعة فيه فإنه يخلص إلى أنه مرتبط بصفة مباشرة بعقد الإمتياز الأصلي المبرم بين الطرفين و أن إلتزام البنك يقف على المعاملات التجارية بين الطرفين و التي ينظمها عقد الإمتياز و ما يمكن ان ينتج عن هته المعاملات من دين في ذمة الشركة المكفولة على ان يكون معترفا بها من لدن هذه الأخيرة و بالتالي فإن الأداء مرتبط بصفة مباشرة بعقد الإمتياز الأصلي و أنه ليس هناك علاقة بين التزم البنك بدفع قيمة خطاب الضمان للمستفيد و بين العلاقة التي تربط العميل مصدر الأمر للبنك بالمستفيد و هو ما يعبر بشرط الإستقلالية و هذا الشرط غير متوفر في العقد رقم 8271008936 لأن هذا الأخير يدور وجوده و نفاذ آثاره مع الإلتزام الأصلي أي عقد الإمتياز في حين ان الكفالة هو تعهد مرتبط بالإلتزام الأصلي و في نازلة الحال هذا الإلتزم هو عقد الإمتياز ثم إن الأصل في خطاب الضمان ان يكون متحررا و ألا يكون معلقا على شرط و الإلتزام الوارد في العقد المؤرخ في 17-07-2017 مشروط لأن القصد اتجه إلى الكفالة البنكية و انه علق على شرط إدلاء بفواتير مقبولة و التسليم الفعلي للسيارت أي أنه لا يجوز المطالبة بقيمة الخطاب إلا إذا تحقق الشرطين اللذين لم يتحققا. و أن العمل استقر على ذلك و أن تفسير العقود يتم عند عموض عباراتها و ألفاظها و لا يجوز إذا كانت عباراته واضحة و في حالة التأويل يبحث عن النية المشتركة للطرفين و أن عبارة العقد دالة على الكفالة و ليس خطاب الضمان و فيما يخص عدم تحقق الشرط الواقف فإن التزام البنك بالأداء عند أول طلب رهين بشرطين تقديم فواتير مثبتة للدين و غير منازع فيها و التسليم الفعلي للسيارت و الحكم المطعون فيه استبعد الشرطين و الحال أنه بتحقق الشرط الواقف ينهض التزام البنك و بعدم تحققه يزول و الطاعنة لا تعترف بحجية الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها و تنازع في مبلغها و تطلب من البنك عدم الاستجابة لطلب المستأنف عليها الرامي إلى تحقيق الضمانة و هذا يدل على أن هناك نزاع في المديونية و بالتالي شروط تفعيل الكفالة غير متوفرة و امتناع البنك قائم على أساس قانوني و أن للكفيل أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي و ان المستانفة لم تقدم اي فاتورة مقبولة و مرفقة بسند تسليم موقع من طرف الطاعنة توضح التسليم الفعلي للسيارات و ان البنك باعتباره هو الذي انشأ الوثيقة يعلم بالإلتزام الملقى على عاتقه و انه تمسك بكونه قبل التزام ناتج عن كفالة و ليس خطاب ضمان و فيما يخص سوء التعليل فإن المحكمة لم تتطرق لمسطرة التحكيم ذلك أن موضوع الدعوى يدخل ضمن الإلتزامات الناشئة عن عقد الإمتياز و البيع المبرم بين الطرفين ذلك أنه بموجب البند 11.6 التزمت الطاعنة بوضع كفالة بنكية بالتضامن لدى مؤسسات الإئتمان و اختارت وضعها لدى مؤسسة بنك (ش.) بقيمة 5.000.000 درهم و بنك (م. ل. ت. خ.) بقيمة 30.000.000 درهم و أن المستانف عليها أبلغتها بانها تزعم سحب مبلغ الكفالة من المؤسسات البنكية و من دون سبب جدي ودون حصر الحسابات و انه عند الخوض في العقد فإن الطرفين و بموجب البند 12 من العقد اتفقا على التحكيم في حال وجود أي نقاش أو نزاع بشان صحة او تأويل او تنفيذ هذا العقد و أن العقد شريعة المتعاقدين و المستانف عليها بلجوئها إلى القضاء دون مراعاة شرط التحكيم تشكل خرقا للبند المذكور و أن شرط التحكيم ورد عاما و البند 11.6 من العقد المذكور أعلاه و المتعلق بالكفالة البنكية يدخل في مجال تطبيق مقتضيات البند 12 من نفس المتعلق بإلزامية اللجوء إلى مسطرة التحكيم و ان التعهدات حسب الفصل 231 يجب تنفيذها بحسن نية و ان الدعوى الأصلية للمستانف عليها تبقى معيبة و يتعين عدم قبولها و أن مسطرة التحكيم قائمة حاليا و قامت الطاعنة بالشروع فيها و ارسلت بتاريخ 06-03-2018 إلى المستأنف عليها برسالة تحتها على اللجوء إلى مسطرة التحكيم و عن تعيين السيد ألبيرتو (ر.) كمحكم لها و تدعوها لتعيين محكم ثاني لها و ان المستأنف عليها ابلغتها بتاريخ 19-03-2018 بتعيين السيد عبد الجليل (ش.) محكما لها كما أصدرت المحكمة أمرا تحت عدد 4767 في الملف رقم 4405/8101/2018 بتعيين السيد جهاد (أ.) محكم ثالث وأشارت إلى إجتهادات قضائية ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع إلغاء الحكم الإبتدائي و بعد التصدي الحكم وفق المقال الإستئنافي بمنع المستانف عليها من سحب مبلغ الكفالة الممنوحة بتاريخ 17-07-2017 تحت عدد 8271008936 من المطلوب حضورها و المحددة في مبلغ 5.000.000 درهم إلى حين تصفية الحساب بين الطرفين في إطار مسطرة التحكيم القائمة بين الأطراف . و تحميل المستانف عليها الصائر . و ارفق المقال بنسخة من الحكم و صورة من الكفالة .

و أجاب بنك (ش.) المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 10-06-2019 بان طلب المستانفة له ما يبرره ملتمسا الحكم وفق مقال المستانفة و تحميل باقي الأطراف الصائر .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 15-07-2019 حضر نواب الأطراف و ادلى نائب المستانف عليها بمذكرة جوابية ورد فيها بكون عقد الضمان و بغض النظر عن عنوانه فإن محتواه و مضمونه يجعله يكتسي طابع خطاب الضمان بالنظر إلى ما ورد فيه من شرطان اساسيان و هما الأداء عند اول طلب و عدم الإعتراض و عدم مناقشة عقد التوزيع الموقع بينها و بين المستانفة و ان إلتزام البنك غير مرهون بأي شرط أساسي من قبيل قبول الفواتير من طرف المستانفة و أنه يمثل شكلية تكمن في إدلاء العارضة بقائمة الفواتير الممثلة لمبلغ الضمان المطلوب أداؤه و هي الشكلية التي امتثلت لها كما يظهر من القرارات و الأحكام الصادرة في الموضوع و أشارت إلى إجتهادات قضائية و أن الحكم المستانف ناقش التحكيم و انتهى إلى أنه ليس له أي اعتبار و أن شرط التحكيم لا يتعلق بخطاب الضمان و إنما يتعلق بعقد الإمتياز و هو ما اكد الفصل 12 من العقد ملتمسة تاييد الحكم المستانف و تحميل المستانفة الصائر و أرفقت مذكرتها بصورة من قرار رقم 6438 . و أكد نائب المستانفة المذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 22/07/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة , ذلك أنه و كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه , فالوثيقة موضوع النزاع رقم 8271008936 حسم القضاء بشأن كونها ليسن كفالة بنكية , و إنما خطاب ضمان يلتزم بمقتضاه البنك بالتسديد في حدود سقفها عند اول طلب من المستفيد معززا بفواتير دون أن يكون له الحق في التمسك بالدفوع المستمدة من العلاقة التي تجمع طرفي عقد الإمتياز . و ذلك بموجب القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بين أطراف النزاع تحت رقم 6438 بتاريخ 27-12-2018 في الملف رقم 4715/8220/2018 بتعليل ورد فيه ( و بالتالي فإن الأمر في النازلة يتعلق بخطاب ضمان مستندي يكفي فيه المستفيد تقديم طلب تفعيل الضمان مرفقا بالفواتير و لا يحق للبنك الضامن المنازعة في الفواتير او الدين كما ان التنصيص على وجوب إرفاق الطلب بالفواتير لا ينزع عن الالتزام وصف خطاب الضمان و إدخاله في خانة الكفالة , كما ان البنك لا يحق له التمسك بمطالبة الآمر له بوقف صرف خطاب الضمان بحجة المنازعة في الدين أو الفواتير بالنظر لطابع الاستقلالية و الكفاية الذاتية التي تميز خطاب الضمان عن الكافلة العادية ) و لا يبقى أي مسوغ لإعادة مناقشة تكييف العقد المذكور و تأويل بنوده , و الإختلاف القانوني بين عقد الكفالة و خطاب الضمان . أما القول بكون إلتزام البنك معلق على تقديم فواتير مثبتة للدين و غير منازع فيها , و على التسليم الفعلي للسيارات فيبقى مخالفا للواقع . ذلك ان طلب التفعيل ينبغي أن يكون مقرونا بتقديم فواتير تندرج في إطار عقد الإمتياز, في حدود سقف الضمان . و ليس شرطا ان تكون الفواتير مقبولة و مرفقة ببونات التسليم أو غير منازع فيها بدليل أن البنك لا يحق له البتة مناقشة الدين أو الالتزامات المتولدة عن العلاقة الأصلية التي تجمع بين طرفي عقد الإمتياز .

و حيث إن التحكيم هو قضاء خاص يركن إليه الأطراف لتسوية النزاعات بعيدا عن القضاء الرسمي للدولة سواء في إطار شرط تحكيمي أو إتفاق التحكيم . و الدفع به يملكه المدعى عليه , وبمقتضاه ينزع الاختصاص من المحكمة المعروض عليها النزاع لفائدة الهيئة التحكيمية . و لا يصلح في حد ذاته سببا للمطالبة بعدم تفعيل الكفالة أو المنازعة في الإلتزامات التي لا تكون إلا أما امام القضاء الرسمي او الإتفاقي . و المدعية باختيارها عرض نزاعها على القضاء الرسمي لا يبقى لها حق في الدفع بالتحكيم بدليل ما ورد في الفصل 327 من ق م م ( عندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية عملا باتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم وجب على هذه الأخيرة إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم ) مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده , و تأييد الحكم المستانف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لمآل الطعن .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.