Exception d’inexécution : Le vendeur ne peut s’en prévaloir pour justifier le retard de livraison lorsque le contrat met à sa charge l’obligation de construire et livrer le bien avant le paiement du solde du prix par l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74896

Identification

Réf

74896

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3387

Date de décision

09/07/2019

N° de dossier

2019/8202/2594

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 234 - 255 - 259 - 440 - 531 - 618-3 - 618-5 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'une vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement pour défaut de livraison, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'exception d'inexécution et de la mise en demeure. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acquéreur en prononçant la résolution du contrat aux torts du vendeur et en ordonnant la restitution des acomptes versés. Le vendeur appelant contestait le jugement, soulevant principalement l'invalidité de la mise en demeure et l'irrecevabilité de l'action en résolution au motif que l'acquéreur n'avait pas lui-même exécuté son obligation de paiement intégral du prix. La cour écarte le premier moyen en retenant que le vendeur était en état de demeure de plein droit par la seule échéance du terme contractuel de livraison, rendant la mise en demeure superfétatoire. Sur le fond, la cour juge que l'exception d'inexécution ne peut être opposée par le vendeur dès lors que le contrat instaurait une chronologie des obligations, imposant au vendeur de livrer l'immeuble avant que l'acquéreur ne soit tenu de solder le prix. Faute pour le vendeur d'avoir exécuté son obligation première et déterminante, l'acquéreur était fondé à solliciter la résolution du contrat en application de l'article 259 du code des obligations et des contrats. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ت. س.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد الله (ب.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 30/04/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 614 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 24/01/2019 في الملف عدد 11332/8201/2018 القاضي في منطوقه في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 27/12/2006 المتعلق بالشقة "AP.5.BLOC4 Acces A3 Etage2NB" الكائنة بمنطقة السعيدية وبإرجاع المدعى عليها للمدعي مبلغ 594.208,00 درهم وبأدائها لفائدته تعويضا عن التماطل قدره 30.000,00 درهم وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 17/04/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 30/04/2019، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 19/11/2018 تقدم المدعي بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه تعاقد مع المدعى عليها بتاريخ 27/12/2006 من أجل شراء عقار في طور الإنجاز بمنطقة السعيدية بياناته: AP-5 BLOC 4 ACCES A3 ETAGE 2 Nb، بثمن قدره 1.303.105,9 درهم، أدى منها مبلغ 594.208,00 درهم، وأن الأطراف أطروا العقد في إطار عقد بيع عقار في طور الإنجاز، والحال أن المشرع أوجب في عقود بيع هذه العقارات أن تكون خاضعة لأحكام الفصول 618-1 من ق.ل.ع، غير أن العقد لم يتم إنجازه وفق أحكام الفصل 618-2 من ق.ل.ع وخالف قواعد آمرة وهي المنصوص عليها في الفصول 618-3 و618-4 و618-5 من ق.ل.ع، مما يكون معه العقد المبرم باطلا، واحتياطيا فإن البند التاسع من العقد ينص على أن تسليم العقار يكون خلال أجل لا يتعدى 16 شهرا من تاريخ توقيع العقد الذي كان بتاريخ 27/12/2006، وأنه بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تاريخ التسليم لم تف المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، رغم إنذارها بواسطة المفوض القضائي السيد فيلاح (س.)، مما يكون معه محقا في المطالبة بفسخ العقد الإبتدائي طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع، و باسترجاعه المبالغ المؤداة.

والتمس الحكم ببطلان عقد بيع عقار في طور الإنجاز المؤرخ في 27/12/2006، وبأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 594.208,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و بأدائها تعويضا عن الضرر قدره 60.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر، واحتياطيا بفسخ عقد بيع عقار في طور الإنجاز المؤرخ في 27/12/2006 وبأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 594.208,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، و بأدائها تعويضا عن الضرر قدره 60.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.

وأرفق مقاله بالعقد الرابط بين الطرفين، ونسخة من الإنذار مع محضر تبليغه، وكشوف حسابية، ووثيقة صادرة عن المدعى عليها تثبت أداء الدعي مبلغ 594.208,00 درهم.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أن عقود بيع العقارات في طور الإنجاز تسلتزم شكلية معينة وهي وجوب تحريرها في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني مختص وذلك طبقا للفصل 618 من ق.ل.ع ، فالعقد الرابط بين الطرفين هو عقد حجز ولا يتضمن شروط العقد الإبتدائي لأنه خال من البيانات الإلزامية المنصوص عليها في الفصل 618-3 من نفس القانون، وبالتالي تكون القواعد العامة المنصوص عليها في ق.ل.ع هي الواجبة التطبيق، وبطلان العقد لا يكون إلا في الحالة التي ينقصه فيها أحد الأركان اللازمة لقيامه طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع، كما أن عقد بيع العقار في طور الإنجاز يرتب التزامين أساسيين متقابلين وهما التزام البائع بتشييد البناء طبقا للمواصفات المتفق عليها وخلال الآجال المحددة، والمشتري يلتزم بتسديد الثمن في شكل أقساط دورية طبقا للإتفاق وتبعا لتقدم الأشغال، ولا يمكن إبرام عقد بيع عقار في طور الإنجاز إلا بعد الإنتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي طبقا للفقرة الخامسة من الفصل 618، والحال أن العقد لا يتضمن ما يثبت الإنتهاء من أشغال الأساسات الأرضية، وأن الفسخ هو جزاء عدم تنفيذ أحد طرفي العقد لإلتزاماته، وطبقا للفصل 259 من ق.ل.ع فإن فسخ العقد لا يقع بقوة القانون ولا تحكم به المحكمة إلا إذا تأكد لها بأن التنفيذ العيني مستحيل، وان المدعي لم يثبت أداءه بقية الثمن المتفق عليه وبالتالي وطبقا للفصل 234 من ق.ل.ع لا يجوز له مباشرة هاته الدعوى إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي بقية الثمن وهو ما لم يثبته المدعي، وأن طلب استرجاع المبالغ هو نتيجة الفسخ و هو غير متوفر في نازلة الحال.

والتمست في الأخير الحكم بعدم قبول الطلب شكلا، ورفضه موضوعا.

وأرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 24/11/2016 تحت رقم 8554/1 ملف عدد 4045/1201/2016، وصورة من حكم صادر عن المحكمة الإبتدائية بطنجة.

وعقب المدعي بواسطة نائبه بمذكرة أوضح فيها أن العقد غير محرر وفق الشكليات المتطلبة قانونا باعتباره عقد بيع عقار في طور الإنجاز مما يجعله باطلا بقوة القانون، وأن الطرفين اتفقا على تنفيذ التزام على مرحلتين، الأولى تهم العارض الذي التزم في البند الرابع بأداء التسبيق المتفق عليه وهو ما تم تنفيذه، والثانية تلتزم فيه المدعى عليها ببناء العقار وبعد ذلك تخبر موكله بيوم و ساعة الحضور أمام الموثق لإتمام البيع وأداء بقية الثمن طبقا للبند 9 الفقرة 9، وأن البائعة التزمت بإنهاء الأشغال داخل أجل

16 شهر من تاريخ توقيع العقد الذي كان في 27/12/2006، أي أن تسليم العقار كان ينبغي أن يتم

في شهر أبريل 2008 مما يكون معه مطل المدعى عليها ثابتا، ملتمسا في الاخير الحكم وفق الطلب.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه

وهو الحكم الذي استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه بالرجوع إلى الإنذار الصادر عن المشتري والمقال الافتتاحي للدعوى يتضح أن كلا منهما تجاوز مقتضيات الاتفاق والعقد لكون الطرف المستأنف عليه قام بتبليغ الإنذار الذي على أساسه بنيت الدعوى إلى أطراف أخرى لا علاقة لها بالعقد لشركة (ض.) بمقرها الاجتماعي الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء، في حين أن الطرف الذي أبرم مع المشتري العقد هو شركة (ت. س.) الكائن مقرها الاجتماعي Station balenaire [adresse] SAIDIA، وهو ما يشكل خرقا للمادة 1/32 من ق.م.م و522 من ق.م.م.

من جهة أخرى فإن المستأنف عليه تقدم بدعواه ملتمسا فيها بطلان عقد البيع وفي نفس الوقت ملتمسا فسخ العقد مع إرجاع المبلغ المسبق والتعويض عن الضرر، وأن طلبا كهذا لا يستقيم لأنه لا يمكن الجمع بين طلب البطلان والفسخ على نفس العقد الواحد، فالقول بالبطلان يفيد القول بإعدام العقد وان العقد المعدوم

لا يمكن أن ينتج أي أثر، في حين أن الفسخ يطال العقد الصحيح المرتب لجميع آثاره بين أطرافه والذين لم ينفذ أحدهم الالتزام الملقى على عاتقه، والبطلان يقع على التصرف ذاته ويكون التصرف الباطل منعدما

ولا يمثل أي وضع مكتسب وينسحب البطلان على التصرف بأثر رجعي، وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه كانت موفقة في جزء من الحكم المطعون فيه لما اعتبرت أن العقد الرابط بين أطرافه أنه مجرد وعد ببيع شقة بعد أن اطلع المشتري على التصاميم، بحيث إن المشروع لم يكن قائما وقت التعاقد، كما أن العقد

لا يتضمن تاريخ ورقم رخصة البناء مما يجعله مخالفا لمقتضيات الفصلين 618/3 و618/5 المتعلق ببيع عقار في طور الانجاز وبالتالي يبقى خاضعا للقواعد العامة المنصوص عليها في المادة 230 من ق ل ع.

أما الشق المتعلق بالفسخ، فالفسخ يجوز لأي من طرفي التصرف حال إخلال الطرف الآخر بالتزاماته التي هو ملزم بها وفقا للتصرف القانوني ولا ينسحب الفسخ بأثر رجعي وأساس الفسخ ومنطقه هو في الالتزامات المتقابلة، لذلك فان الفسخ لا يكون إلا في العقود الملزمة للجانبين. وأيضا وتماشيا مع منطق المادة 234 من ق ل ع التي تنص : "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى

أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف".

وأنه بالرجوع إلى العقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليه فإن طلب الفسخ المقدم من المستأنف عليه يكون سابقا لأوانه وغير معتد به لعدم احترامه شروط المادة 234 من ق.ل.ع. فكان عليه قبل مباشرته دعوى الفسخ أن يثبت عرضه على العارضة ثمن البيع المتبقي في ذمته حتى يبرأ ذمته بخصوص الشق المتعلق به والمضمن بالعقد. فعدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ من العقد لا يجعله في حالة مطل أو في حالة الامتناع عن تنفيذ الالتزام الملقى على عاتقه، فالمشتري كذلك العقد يلزمه بتنفيذ التزامه المقابل حتى يمكنه مطالبة الطرف الآخر بما عليه، فمن التزم بشيء لزمه ولا يكون الفسخ إلا إذا كان الدائن مستعدا للقيام بالتزامه وقادرا على إعادة الحال إلى أصلها، ويجب أن يكون الدائن طالب الفسخ مستعدا للقيام بالتزامه الذي نشأ من العقد الملزم للجانبين فليس من العدل أن يخل هو بالتزامه ثم يطلب الفسخ لعدم قيام المدين بتنفيذ ما في ذمته من التزام.

ومن حيث عدم قانونية الإنذار، فأول ملاحظة لم تعرها محكمة الدرجة الأولى أهمية هو أن المستأنف عليه لا يقطن بالمغرب وله عنوان خارج التراب الوطني، وأن العارضة تعذر عليها تبليغ الأخير وإعلامه للسبب المذكور، والمشتري لماذا انتظر إلى غاية 05/07/2018 ليبلغ العارضة بإنذار تشوبه عدة اخلالات يجعله غير منتج من الناحية القانونية .

وأنه بالرجوع إلى عقد الحجز المبرم مع المستأنف عليه ومن خلال البند 11 من العقد يتبين أن الأطراف اتفقوا أن كل التبليغات المتعلقة بالعقد الحالي يجب أن تبلغ إليهم في عنوانهم المضمن بهذا العقد والمشار إليه بالبند 11 أي أن عنوان العارضة هو المشار إليه كمقر اجتماعي لها :

بSTATION BALENAIRE [adresse] SAIDIA

وبالرجوع إلى الإنذار المنجز من طرف المستأنف عليه نجده قد بلغ الإنذار الى شخص غريب عن العقد حيث قام بتبليغ شركة (ض.) بمقرها الكائن بطريق [العنوان] الدار البيضاء

وهو ما يشكل خرقا لشروط العقد بخصوص موطن التخابر. وهذا ما أشارت له المادة 258 من ق ل ع :

« لا اثر للإنذار الحاصل من الدائن إذا وقع في وقت أو في مكان لا يكون التنفيذ فيهما واجبا».

من جهة ثانية وبالرجوع إلى الإنذار يظهر أن موضوعه لا يتطابق مع العقار موضوع العقد فالإنذار يتحدث عن عقار يحمل العلامات التالية : APS-B4-A3 ETAGE 2-b في حين أن العقد الرابط بين شركة (ت. س.) موضوعة العقار المتواجد برأس الماء السعيدية إقليم بركان AP 5 B4 ACCES A3ETAGE 2N°b حسب ما ضمن بالبند 5 من العقد، فهناك فرق بين APS و5 AP وهذا الاختلاف بين العقار محل العقد مع العقار موضوع الإنذار بالعقار مما يجعلنا أمام عقارين مختلفين وهو ما لم تلاحظه المحكمة وقضت بفسخ العقد مع التعويض دون التمحيص ولا حتى استبيان العقار .

وملاحظة أخرى بالإنذار، ذكر بأن ثمن العقار حدد ب 1303105 درهم أدى المشتري عند العقد 222830,00 درهم و أدى الباقي على 4 دفعات مبلغ کل دفعة هو 26527,55 درهم وبعملية بسيطة لمجموعة 4 دفعات سنجدها تصل إلى 106110,2 درهم، وبالتالي فمجموع المبالغ هي 328940,2 درهم وليس 594208 درهم . وكان على المحكمة استحضار الإنذار وما ضمن به من مبالغ عند إصدار الحكم، فالمحكمة حينما قضت بفسخ العقد المؤرخ ب27/12/2006 دونما التيقن من كون الالتزام الملقى على عاتق العارضة ممكن تنفيذه أم غير ممكن والإنذار تضمن بشكل صريح قرار المشتري بفسخ العقد قبل أن تقضي به المحكمة وهو ما يفيد أن العارضة غير مسؤولة عن فسخ المشتري للالتزام التبادلي، اذ كان عليه ابتداءا إنذارها بإتمام عقد البيع وتنفيذ التزامها ويمنحها مهلة لهذا الغرض وان يتقدم بما يفيد الوفاء بالتزامه المقابل بأداء الباقي من ثمن البيع والمحكمة التجارية ما كان عليها الانسياق وراء الدفوع المغرضة للمشتري بل كان ولابد عليها التيقن من توفر شروط الفسخ قبل أن تقضي به. فدعوى الفسخ جاءت سابقة لأوانها على اعتبار أن المشتري كان له أن يطالب العارضة بتنفيذ التزامها ما دام تنفيذه ممكنا وبعدها وفي حالة عدم إمكانية تنفيذ التزامها اذ ذاك له الحق في طلب الفسخ العقد. والمادة 259 من ق ل ع نصت على هذا المقتضی : "اذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا فان لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد".

ومن حيث ثمن البيع، بالرجوع إلى العقد وبنده 4 والمعنون بثمن البيع و طرق الأداء والآجال نجد أن أطراف العقد اتفقوا على بيع العقار بمبلغ 1.303.105,9 درهم والعارضة توصلت بمبلغ 222.831,1 درهم شاملة للضريبة على القيمة المضافة فتوصلت بمبلغ 17.932,65 أورو و2510,57 أورو كضريبة على القيمة المضافة بسعر صرف محدد 10,9 درهم مقابل الاورو على اعتبار أن 27365.213 درهم (2510,57 أورو) من قيمة المبلغ المتوصل به لم تدخل في الذمة المالية للعارضة، اذ تم تحويلها للمصالح التابعة لإدارة الضرائب ومعه يبقى المبلغ المتوصل به فعليا والذي دخل في ذمة العارضة هو 195465.885 درهم. كذلك اتفق الأطراف أن يؤدي المشتري مبلغ 325.776,58 درهم على 14 دفعة قيمة كل واحدة 26527,55 درهم تبتدئ من 27/01/2007 وتنتهي في 05/02/2008 درهم وأن المدعي لم يدل بما يثبت أدائه للعارضة قيمة 14 دفعة والمحكمة لما قضت بفسخ العقد وبأداء العارضة للمدعي مبلغ 594.208,00 درهم دونما مراجعة بنود العقد ودونما احتساب ما توصلت به العارضة و ما لم تتوصل به جعلت فيما قضت به غير مرتكز على أساس سليم وأضر بمصالح العارضة خصوصا وأن الإنذار ذاته يشير أن المشتري حول للعارضة 4 دفعات فقط قيمة كل دفعة 26.527,55 درهم .

وأنه على فرض أن العارضة توصلت بمبلغ 222.831,1 درهم عند العقد ومجموع الدفعات 14 (325.776,58 درهم) = 548607,68 درهم فكيف قضت المحكمة بإرجاع العارضة للمدعي مبلغ 594.208,00 درهم، فالغريب أن المحكمة التجارية نحت منحى دفوع الطرف المدعي دون تمحيص

أو تدقيق، لوجود اختلاف كبير بين ما هو مضمن في العقد وبين ما يدعيه المشتري بخصوص قيمة المبالغ المحولة للعارضة وهذا في حد ذاته يطعن في صحة الحكم المطعون فيه ويجعله عرضة للإلغاء.

ومن حيث الكشوف الحسابية المدلى بها، فإن المستأنف عليه أدلى بنسخ من كشوف حسابية والعارضة تتمسك بمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع، فكل الكشوف الحسابية لا تشير إلى أن العارضة كانت تتوصل أو تستفيد من أي تحويل من حساب المستأنف عليه ولا بقيمة 14 دفعة.

والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة أو بحث وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه وغلاف التبليغ وصور من قرارات محكمة النقض.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 04/06/2019 جاء فيها ردا على المقال أنه بخصوص السبب المؤسس على خرق مقتضيات الفصلين 32 و522 من ق.م.م

فإن المستأنفة خلال المرحلة الابتدائية أثارت دفوعها في الجوهر دون أن تثير أي دفع شكلي يخص التبليغ

أو الإنذار كما يقضي بذلك الفصل 49 من ق.م.م. ومن جهة أخرى فإن حالات البطلان والإخلالات الشكلية والمسطرية لا تقبلها المحكمة إلا إذا تضررت مصالح الطرف فعلا، مما يكون معه السبب المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده. ومن حيث أن المستأنفة بلغت الإنذار إلى أطراف لا علاقة لها بالعقد لشركة (ض.)، وأن مقرها كائن بالمحطة الساحلية بالسعيدية، فإنه خلاف ذلك وباستقراء المحكمة للإنذار المؤرخ في 28/06/2018 سيتضح أنه بلغ للمستأنفة شخصيا في اسم ممثلها القانوني بواسطة المفوض القضائي فيلاح (س.)، وأن المستأنفة توصلت بالإنذار بصفة شخصية وأشرت عليه بطابعها دون أية منازعة وأن محضر التبليغ يعتبر حجة رسمية بما ضمن فيه ما لم يطعن فيه بالزور، وأنه بالرغم من كون منازعة المستأنفة في الإنذار منازعة مجردة ولا أساس لها من الصحة قانونا، كما سبق ذكره، فإن العارض يكون أصلا غير ملزم بأن يوجه للمستأنفة أي إنذار، مادام التزامها محدد الأجل في العقد المنشئ للالتزام ، ولذلك تكون المستأنفة في حالة مطل بمجرد حلول تاريخ ابريل 2008، الشيء الذي يكون معه ما أثارته المستأنفة بخصوص خرق مقتضيات الفصلين 32 و522 من ق.م.م لا أساس له من الصحة قانونا، مما يتعين رده، وبخصوص السبب المبني على خرق مقتضيات المادة 234 من ق.ل.ع، فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه باطلاع المحكمة على بنود العقد محل التزامات الطرفين سيتضح أن تنفيذه مجزأ على مرحلتين :

الأولى : تهم العارض الذي ألزمه العقد في البند الرابع بأداء التسبيق المتفق عليه وهو الشيء الذي التزم به، حيث أدی مبلغ التسبيق وفق ما هو ثابت في وثائق الأداء .

الثانية : تتعلق بالمستأنفة وتشمل تنفيذ بنود العقد أي بناء العقار خلال الأجل المحدد في العقد، ووفق المواصفات المتفق عليها، ثم بعد ذلك إخبارها العارض بيوم وساعة الحضور لإتمام العقد أمام الموثق، وأداء العارض لباقي الثمن، والكل وفق ما هو مفصل في البند 9 فقرة (3) من العقد، الشيء الذي لم تلتزم به المستأنفة عليها فلا هي احترمت الشكليات ولا الآجال المحددة في العقد لإتمام وتسليم المبيع.

وأن المستأنفة التزمت بانجاز أشغال البناء وتسليم العقار داخل أجل لا يتعدى 16 شهرا من تاريخ توقيع العقد الذي كان في 27/12/2006، أي أن تسليم العقار كان يفترض أن يتم على أبعد تقدير في شهر أبريل 2008 وأنه بعد مرور الأجل الاتفاقي على التاريخ الذي كان من المفترض أن يتسلم فيه العارض العقار، ظلت المستأنفة تماطله دون الإدلاء بما يفيد احترامها لالتزاماتها التعاقدية. وأن مطل المستأنفة ثابت وتجاوز في مداه (10 سنوات ) طبقا لأحكام الفصل 255 من ق.ل.ع.

وأن استقراء المحكمة لوثائق الملف، سيتضح خلوه مما يفيد تنفيذ التزامها ببناء الشقة داخل أجل

16 شهرا من تاريخ توقيع العقد الذي كان في 27/12/2006، أي أن التسليم كان مقررا في أبريل 2008 ، كما أنه ليس بالملف ما يثبت إكمالها الأشغال سواء في الأجل الاتفاقي أو بعد توصلها بالإنذار في 05/07/2018 أو حتی بعد رفع هذه الدعوى في 19/11/2018 مما يكون معه دفعها بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. غير مؤسس ويتعين التصریح برده. وإنه وطبقا للفصل 230 من ق.ل.ع فان الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون . وأن العارض طالب بحقه المخول قانونا في فسخ العقد واسترجاع المبالغ المؤداة والتعويض طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع وأن دفوع المستأنفة غير مبنية على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وأن العارض يلتمس ردها جملة وتفصيلا .

وبخصوص الدفع المثار حول ثمن المبيع، فإن المستأنفة اعتبرت أن مبلغ التسبيق المؤدى عند توقيع العقد هو 222.831,10 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة بمبلغ 27.365,00 درهم الذي تم تحويله لإدارة الضرائب معتبرة أن العارض غير محق في استرجاعه. وأن استقراء المحكمة لأحكام البند 4 من العقد الذي حدد ثمن البيع وطريقة الأداء سيتضح بجلاء أن العارض أدى مبلغ التسبيق المحدد في 222.831,1 درهم وبإقرار المستأنفة وأن باقي الدفعات بمبلغ 26527,55 درهم عن كل دفعة، وعددها 14 دفعة بمبلغ إجمالي قدره 371.385,1 درهم تم كذلك أداؤها ووفق ما هو محدد في البند 4 من العقد الذي حدد طريقة الأداء وأن العارض أدلى ب 13 کشف حساب بنكي يثبت أداء كل دفعة بمبلغ 26527,55 درهم وأن مجموع المبالغ المؤداة وهي موضوع الطلب والمحدد في الإنذار مبلغ 594208,00 درهم وأن كشوف الحساب البنكية تعتبر حجة في الإثبات ولم تكن محل أي طعن من قبل المستأنفة وإن كانت تقر بأداء هذه الدفعات،

وأن العارض وحسما لأي نقاش يدلي للمحكمة بإشهاد صادر عن المستأنفة "SITUATION CLIENT" تقر فيه بمبالغ التسبيق المؤداة من قبل العارض 594.216,80 درهما وأن دفوع المستأنفة غير مبنية على أي أساس قانوني أو واقعي سليم وان العارض يلتمس ردها جملة وتفصيلا وتأييد الحكم المستأنف . وأرفق المذكرة بإشهاد ونسخ قرارات.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 25/06/2019 والتي أكدت فيها دفوعاتها السابقة، مضيفة أن العقد الرابط بين الطرفين أنجز في إطار القواعد العامة المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود وأن العارضة وباعتبارها طرف في عقد حجز الشقة وبكونها تضررت من ممارسة المستأنف عليه لدعواه الحالية تجد نفسها محقة بالتمسك بسقوط دعوى الفسخ وسندها في ذلك مقتضيات المادة 531 من ق ل ع التي تنص على أن : " دعوى فسخ العقد ودعوى إنقاص الثمن أو تكملته وفقا للفصول السابقة يلزم رفعها خلال السنة التي تبدأ من التاريخ المحدد بمقتضى العقد لبدء انتفاع المشتري أو للتسليم أو من تاريخ العقد ان لم يحدد فيه تاريخ لبدء الانتفاع أو للتسليم وإذا لم ترفع تلك الدعاوى في الأجل المذكور سقطت ".

فالمشتري عند عدم ممارسة دعوى الفسخ داخل أجل سنة من تاريخ إبرام عقد الحجز أو من تاريخ التسليم الذي يتمسك به لا يخوله ممارسة دعواه الحالية، بل إنه قام بتأكيد إرادته بحجز الشقة موضوع الحجز وأن سكوته منذ انجاز عقد الحجز في 27/12/2006 إلى تاريخ وضعه لمقاله الافتتاحي في 19/11/2018 وطيلة المدة المذكورة يسقط به الحق في ممارسة دعوى الفسخ.

ومن حيث الإشهاد المدلى به من طرف المستأنف عليه فهو مجرد صورة شمسية لورقة تدعي أنها إشهاد بأداء مبلغ تسبيق قدره 594216,80 درهم وهي بذلك العارضة تسجل تحفظها مبدئيا على هذه الوثيقة وتستحضر خرقها للمادة 440 من ق.ل.ع. كما تشير أنها غير مذيلة ولا مشفوعة بختم أو طابع الشركة المستأنفة. ناهيك أن رأسية الوثيقة تتضمن اسم شركتين لا شركة واحدة وهذا ما يضعف من قيمتها وحجيتها .

ومن حيث انعدام ما يثبت وفاء المستأنف عليه بالتزامه المقابل وبالتالي انعدام موجبات الفسخ،

اتفق الأطراف أن البيع سيكون بثمن 1303105,9 درهم حسب البند 4 من الاتفاق وسبق وأن تسرب خطأ إلى مقالها وأقرت أنها توصلت بمبلغ 222.831,1 درهم أي ما يعادل 17932,65 أورو و2510,55 أورو كضريبة على القيمة المضافة غير أن الصواب أنه تتسلم مبلغ 222831,1 درهم أعلاه وأنها بموجب هذه المذكرة تستدرك الخطأ المشار إليه وتؤكد أنها لم تتوصل بعد بهذا المبلغ بل حاولت توضيح كيفية الأداء والمستأنف لم يبادر إلى تنفيذ ما التزم به ولم يدلي للمحكمة بحجة تفيد عرضه المبلغ الإجمالي للشقة موضوع عقد الحجز الذي يمثل 1303105,9 درهم وقد سبق للعارضة أن تمسكت بمقتضيات المادة 234

من ق.ل.ع التي تنص على أنه : " لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف".

ولا يكون الفسخ إلا إذا كان الدائن مستعدا للقيام بالتزامه وقادرا على إعادة الحال الى أصلها، ويجب أن يكون الدائن طالب الفسخ مستعدا للقيام بالتزامه الذي نشأ من العقد الملزم للجانبين فليس من العدل أن يخل هو بالتزامه ثم يطلب الفسخ لعدم قيام المدين بتنفيذ ما في ذمته من التزام.

ومن حيث الكشوف البنكية المدلى بها، المستأنف عليه أدلى بنسخ من كشوف حسابية، وأن العارضة تتمسك بمقتضيات المادة 440 من ق.ل.ع، فكل الكشوف الحسابية لا تشير إلى أن العارضة كانت تتوصل أو تستفيد من أي تحويل من حساب المدعي مما لا تعتبر معه حجة على توصل العارضة بأي تحويل لفائدتها

مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 25/06/2019 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/07/2019.

التعليل

حيث خلافا لما أثارته الطاعنة من كون الإنذار موضوع الدعوى بلغ لأطراف لا علاقة لها بالعقد الرابط بين الطرفين، مما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 32 و522 من قانون المسطرة المدنية، فإنه بالرجوع إلى الإنذار المؤرخ في 28/06/2018 المؤسسة عليه الدعوى الحالية يتضح أنه بلغ للمستأنفة في شخص ممثلها القانوني بمقرها الكائن بعمارة [العنوان] الدار البيضاء، وذلك بواسطة المفوض القضائي السيد فيلاح (س.) الذي أنجز محضر التبليغ المؤرخ في 05/07/2018 أفاد فيه أنه بالتاريخ المذكور انتقل إلى العنوان أعلاه، حيث يوجد المقر الاجتماعي للشركة الطاعنة، فوجد المسماة زينب (ن.) التي تسلمت الإنذار المؤشر عليه فوقعت عليه ووضعت خاتم الشركة، وذلك بصفتها مسؤولة بالشركة، وهو ما يخولها الصفة لتسلم الإنذار وفقا لمقتضيات الفصل 38 و516 من قانون المسطرة المدنية، وما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص يبقى في غير محله ومردودا عليها.

وحيث إنه علاوة على ما ذكر فإنه لما كانت المستأنفة قد التزمت بموجب العقد الذي يربطها بالمستأنف عليه بإنجاز أشغال البناء وتسليم العقار داخل أجل لا يتعدى 16 شهرا من تاريخ توقيع العقد الذي كان في 27/12/2006 فإنها تكون في حالة مطل بمجرد حلول الأجل وبالتالي يحق للمستأنف عليه أن يطالبها بالتنفيذ العيني أو بفسخ العقد دون ضرورة لتوجيه إنذار إليها وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود.

وحيث إنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة، فإنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يمنع من الجمع بين عدة طلبات في دعوى واحدة شريطة أن يكون هناك ارتباط فيما بينها، وفي النازلة فإنه مادامت المحكمة قد ردت الطلب في شقه المتعلق بالبطلان واستجابت له في الشق الثاني المتعلق بالفسخ، فإن ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص يبقى غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث إنه فيما يتصل بالسبب المتخذ من خرق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع فإن الثابت من العقد الرابط بين الطرفين وتحديدا البند 9 منه أنه رتب التزامات متقابلة في ذمة كل منهما، فالتزامات المشتري – المستأنف عليه- تتمثل في أداء التسبيق المتفق عليه، وهو ما قام هذا الأخير بتنفيذه فعلا، أما التزامات البائعة – المستأنفة- فتتمثل في إنجاز أشغال البناء وفق المواصفات المتفق عليها خلال أجل لا يتعدى

16 شهرا من تاريخ توقيع العقد الذي كان في 27/12/06 ثم بعد ذلك إخبار المستأنف عليه بيوم وساعة الحضور لإتمام العقد أمام الموثق وأداء المتبقى من الثمن.

وحيث إنه لم يثبت من مستندات الملف أن المستأنفة قد أوفت بالتزامها العقدي المتمثل في بناء العقار داخل الأجل المتفق عليه، كما لم يثبت أيضا أن المستأنفة وبعد توصلها بالإنذار المبلغ إليها بتاريخ 05/07/2018 قد بادرت إلى تمكين المستأنف عليه من الشقة وفق ما تم الاتفاق عليه بموجب البند 9 أعلاه من العقد الرابط بين الطرفين.

وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه إذا بين العقد الطرف الذي عليه أن يبدأ بتنفيذ التزامه أولا، فلا محل لتطبيق مقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إنه استنادا إلى ما ذكر يكون المستأنف عليه محقا في المطالبة بفسخ العقد واسترجاع الثمن عملا بمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع لذي يجيز للدائن إذا كان المدين في حالة مطل الحق في إجباره إما على تنفيذ التزامه إذا كان ذلك ممكنا أو طلب التحلل من البيع.

وحيث إنه بخصوص الدفع المثار حول ثمن المبيع فإن الثابت من وثائق الملف ومما لا تنازع فيه الطاعنة نفسها أن المستأنف عليه أدى مبلغ التسبيق المحدد في العقد في مبلغ 222.831,10 درهم وأن هذا الأخير قد أدلى بكشف حساب يتضمن مجموع المبالغ المؤداة وهي 594208,00 درهم والذي لم تدل المستأنفة بما يخالف ما تضمنه واكتفت بإثارة الدفع بخرق الفصل 440 من ق.ل.ع دون أن تنازع في مضمونه، مما يبقى معه ما أثارته بهذا الخصوص غير ذي أساس.

وحيث إنه بخصوص الدفع بسقوط الحق في ممارسة دعوى الفسخ استنادا إلى مقتضيات الفصل 531 من ق.ل.ع، فإن الدعاوى التي تسقط بمضي سنة تبدأ من التاريخ المحدد بمقتضى الفصل المذكور هي دعاوى إنقاص الثمن أو الزيادة فيه أو فسخ العقد إذا تبين نقصان أو زيادة في المساحة حسبما هو مقرر من أحكام في الفصول السابقة للفصل المذكور التي وردت في نطاق التزام البائع بتسليم الشيء المبيع للمشتري، مما لا مجال معه لتطبيق الفصل 531 من ق.ل.ع على هذه النازلة المتعلقة بإخلال البائع بالتزامه بتسليم المبيع داخل الأجل المتفق عليه في العقد.

وحيث يتعين بالاستناد إلى ما ذكر رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب فيما قضى به مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.