Crédit-bail – Vol du bien loué – Le locataire reste tenu au paiement des échéances en application du contrat, nonobstant l’existence d’une assurance (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77772

Identification

Réf

77772

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4533

Date de décision

14/10/2019

N° de dossier

2018/8202/5904

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 135 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur le recouvrement des échéances impayées d'un contrat de crédit-bail, la cour d'appel de commerce se prononce sur les effets de la résiliation judiciaire du contrat et sur l'opposabilité des clauses relatives à la perte du bien loué. Le tribunal de commerce avait condamné le crédit-preneur et sa caution au paiement d'une somme déterminée par une première expertise. En appel, le débiteur soulevait l'irrecevabilité de la demande en paiement au motif que le contrat avait été judiciairement résilié avant l'introduction de l'instance, et invoquait la garantie de son assureur suite au vol du bien. La cour écarte ce moyen en retenant que les stipulations contractuelles prévoyaient expressément que la résiliation n'éteignait pas l'obligation du preneur de régler les échéances impayées et les indemnités dues. Elle juge également que la clause de responsabilité du preneur en cas de perte totale du bien fait obstacle à ce qu'il se prévale du vol pour échapper à son obligation de paiement. La cour déclare par ailleurs irrecevable la demande d'intervention forcée de l'assureur, comme étant une demande nouvelle en appel. S'appropriant les conclusions d'une nouvelle expertise ordonnée en cours d'instance, la cour réévalue la créance du crédit-bailleur. Le jugement est en conséquence confirmé sur le principe de la condamnation mais réformé quant à son montant.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث الذي تقدم به المستأنف القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبه بمقال الاستئنافي بتاريخ 16/11/2018 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 09/05/2018 تحت عدد 4606 الملف التجاري عدد 10537/8209/2017 والقاضي في الشكل: بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ.70.385,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الصائر وبرفض باقي الطلبات وتحديد الإكراه البدني في حق الكفيل في الأدنى وبرفض باقي الطلبات .

كما تقدمت شركة (س. ط.) بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/09/2019، يرمي لإدخال شركة التأمين أكسا التأمين المغرب في الدعوى، وإحلالها محل العارضين في أي التزام يمكن أن ينجم عن العقد، مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

في الشكل:

في الاستئنافين الأصلي والفرعي:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفين مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانون ومستوفي للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا . وبالتبعية يتعين قبول الاستئناف الفرعي الذي قدم وفق مقتضيات الفصل 135 من ق م م .

وفي طلب الإدخال في الدعوى :

حيث إنه من المقرر فقها وقضاء أنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصماً أمام محكمة الدرجة الأولى، ذلك لأن طلب إدخال الغير لأول مرة في خصومة الاستئناف، يعني توجيه طلب جديد إليه، والقاعدة هي عدم قبول طلبات جديدة في الاستئناف، كما إن ذلك يتضمن انتهاكاً لقاعدة التقاضي على درجتين، إذ يؤدي هذا الإدخال إلى حرمان الغير من إحدى درجتي التقاضي. مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب الإدخال.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن شركة (ص.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2017 عرضت فيه أنها دائنة بأنها دائنة للمدعى عليها الأولى 111.255,92 درهما، والمتخلذ بذمتها حسب كشف الحساب المرفق بالمقال. وأن هذا الدين مضمون بكفالة تضامنية موقعة من طرف المدعى عليه الثاني، وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة معهما قصد الأداء باءت بالفشل. لذلك التمست الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لها متضامنين مبلغ الدين والفوائد والتعويض عن التماطل مع النفاذ المعجل وتحميلهما الصائر وتحديد الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيل.وأرفق المقال ب: كشف حساب، عقد قرض، عقد ضمان، ورسالة إنذار.

وحيث أجاب المدعى عليهما بواسطة نائبهما يردان فيه أن المبلغ المطلوب غير مستحق، لكون العارضة أدت مجموعة من الأقساط بواسطة فواتير وشيك، وأنها لم تتماطل في أداء الأقساط إلى غاية سنة 2015، وكانت تؤمن على السيارة لدى شركة التأمين أكسا التأمين المغرب إلا أنه بتاريخ 2015.04.25 تمت سرقة السيارة، ونظرا لأنها أمنت على كل المخاطر لدى شركة التأمين سند. لذلك تلتمس أساسا التصريح برفض الطلب واحتياطيا إجراء بحث، وبإدخال شركة التأمين سند لإحلالها محل العارضين في أي التزام يمكن أن ينجم عن العقد.وأرفق الجواب ب: وصل أداء الأقساط، شيك، شهادة تأمين محضر.

وحيث عقبت المدعية بأن الفواتير المدلى بها وكذا الشيك المسحوب عن التجاري وفا بنك المحرر باسم شركة أخرى لا علاقة لها بالعارضة، ويتعلقان بمدة سابقة لتواريخ الفواتير المطلوب أداؤها. ومن جهة أخرى فإن المدعى عليهما يقران بشكل واضح في الصفحة 2 من مذكرتهم الجوابية أن "أنهم قد أدوا مبالغ مهمة ولم يتماطلوا في أداء الأقساط إلى غاية سنة 2015".و المدعى عليهم وإلى حد الآن لم يدلوا بما يفيد براءة ذمتهم من المبلغ المطلوب خاصة وأن دين العارضة ثابت بموجب عقد القرض وكشف حساب وأن المدعى عليهم تخلفوا عن الأداء عن الأقساط الحالة عن المدد الممتدة من 2014.11.10 إلى تاريخ حصر الحساب في 2015.08.06. الأمر الذي يتعين معه رد كل مزاعم المدعى عليهم لبطلانها ومجانيتها والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للعارضة. و حول مقال إدخال الغير في الدعوى: فإن دفع المدعى عليهم بأنهم مؤمنين عل كل المخاطر التي يمكن أن تنجم عن العقد الرابط بينهم وبين العارضة لدى شركة التأمين سند وأن السيارة موضوع العقد قد تمت سرقتها مما يتعين إدخال شركة التأمين سند لتحل محلهم في أي التزام يمكن ان ينجم عن تنفيذ بنود العقد الرابط بين الطرفين هو زعم غير مبني على أي أساس قانوني، لكون العقد الرابط بين العارضة والشركة المدعى عليها ينص في بنده 10 المتعلق بالتأمين على أنه يضل المكتري مسؤولا بمفرده تجاه (ص.) عن تنفيذ العقد، ويلزمه أن يستمر في ضمان أداء الاستحقاقات حتى في حالة حدوث تلف كامل. و أن العقد الرابط بين الطرفين هو شريعة بينهما يقوم مقام القانون وهو عقد ملزم لهما في جميع بنوده وفصوله. لذلك يتعين رفض جميع مزاعم المدعى عليهم والحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للدعوى.وأرفق التعقيب ب: كشف حساب.

وحيث إنه بتاريخ 2018.01.17 أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية لتحقيق الدين أسندت للخبير السيد سمير ثابت الذي انتهى في تقريره إلى أن الأقساط الغير المؤداة محددة في 70.385,02 درهم.

وحيث عقبت المدعية بمذكرة أكدت فيها على أن الخبير لم يتقيد بالمهمة المسندة إليه واتسامه بعدم الحياد وعدم الموضوعية، واقتصر فقط بتصريحات المدعى عليها ولم يقم بأي مجهود تقني. لذلك تلتمس استبعاد الخبرة والأمر بإجراء خبرة مضادة تراعي مقتضيات الموضوعية.

وحيث عقب المدعى عليهما بكون خلاصة الخبير غير منطقية لكونه لم يطلع على الدفاتر التجارية للمدعية ولم يأخد بعين الاعتبار جميع الوثائق التي أدلت له بها العارضة والتي تفيد اداءاها لمبلغ 74.267,80 درهما، لذلك يلتمسان إرجاع المهمة للخبير لتدقيقها والتأكد من المبالغ المؤداة فعلا.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 02/05/2018 حضر نائب الطرفين فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 09/05/2018 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به وصادق على تقرير الخبرة واعتبر أن دين المستأنفة هو ما حدده الخبير في مبلغ 70.385,02 درهم بالرغم من منازعتها وطعنها في الخبرة والحكم المستأنف لم يناقش دفوع المستأنفة لكون هذه الأخيرة سبقت وان اعتبرت الفواتير المدلى بها لا تتعلق بالمدة المضمنة في كشف الحساب موضوع الفواتير عن المدة ما بين 10/11/2014 و 10/02/2018 وأن الشيك محرر باسم شركة أخرى وهي شركة (صو.) التي لا علاقة لها بالمستأنفة ويتعلق بمدة سابقة على تاريخ الفواتير وتعليل الحكم المطعون فيه لم يناقش ذلك وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير سمير ثابت لم تتقيد بمقتضيات الأمر التمهيدي لكون دين المستأنفة ثابت بكشف الحساب التي لها حجيتها في الإثبات طبقا لما سار عليه الاجتهاد القضائي وأن المستأنفة أثبتت وجود الدين وأن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد خلو ذمتها من الدين المطلوب والمطالب به بمقتضى كشف الحساب وعقد القرض , وان المستأنفة تلتمس التصريح بتعديل الحكم المستأنف والحكم للمستأنفة بالمبلغ الوارد في المقال الافتتاحي واحتياطيا إجراء خبرة مضادة . وأدلت بنسخة حكم .

وحيث أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرضت فيه أنها أدت مبالغ مهمة من الدين إلى غاية سنة 2015 وكانت تؤمن على السيارة لدى شركة التأمين أكسا التأمين المغرب كما هو ثابت من خلال شهادة التأمين وركنت السيارة أمام شارع [العنوان] بمراكش وبعدما رجعت لم تجد السيارة بمكانها حيث تمت سرقتها وتم تقديم شكاية في الموضوع كما هو ثابت من المحضر المدلى به في المرحلة الابتدائية وأنها أخبرت المستأنفة بهذه الواقعة وأنها مؤمنة لدى شركة التامين على جميع المخاطر ملتمسة التصريح برفض الطلب واحتياطيا إحلال المؤمنة محلها في الأداء مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف . والتمست في استئنافها الفرعي إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر والتصريح بإدخال شركة التأمين سند في الدعوى وإحلالها محل المستأنفين فرعيا في أي التزام ينشأ عنه العقد طبقا للفصل الثالث من العقد المتعلق بمواصفات العملية مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وحيث عقب نائب المستأنفة أصليا بكون أن المستأنف عليهم لم يدلوا بأي جديد وأن الشيك المدلى به من طرف المستأنف عليهم هو محرر باسم شركة (صو.) وليس باسم شركة (ص.) وان جميع الفواتير المدلى بها فإنها لا تتعلق بالمدة المضمنة بكشف الحساب موضع الفواتير المتعلقة بالمدد بين 10/11/2014 و 10/02/2018 وأن الشيك المسحوب عن التجاري وفا بنك المحرر باسم شركة أخرى لا علاقة لها بالمستأنفة ويتعلقان بمدة سابقة لتواريخ المطلوب أداءها والحكم المستأنف رد دفع المستأنفين فرعيا بعد وقوفه على أن المقترضة تظل مسئولة عن سداد الأقساط في حالة التلف الكامل للناقلة مما يكون معه التماس إدخال شركة التأمين في غير محله مما يتعين معه رد مزاعم المستأنف عليهم والحكم تبعا لذلك وفق المقال ألاستئنافي مع تعديل المبلغ الوارد بالحكم بمبلغ 111.255,92 درهم والحكم وفق المقال الافتتاحي للمستأنفة .

وبناء القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/02/2019 ، والقاضي بإجراء خبرة حسابية تسند إلى الخبير السيد عبد الكريم بوطازوت الذي عليه الاطلاع على العقد الرابط بين الطرفين، وتحديد الأقساط والمبالغ المؤداة من القرض وما يثبتها، وتحديد الدين العالق بذمة المستأنف عليها مع فوائد التأخير المستحقة.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 29/04/2019 ، والقاضي باستبدال الخبير عبد الكريم بوطازوت بالخبير موراد نايت علي.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 28/06/2019 ، والذي انتهى فيه الخبير إلى أن شركة (س. ط.) قامت بأداء مبلغ 47.790,88 درهما الذي يمثل الاستحقاقات الحالة ما بين 10/02/2014 و 10/10/2014، وبقي عالقا بذمتها مبلغ 94.465,38 درهما أصلا وفائدة إلى غاية 06/08/2015.

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة على تقرير الخبير، والذي التمس فيه المصادقة على تقرير الخبرة ، والحكم وفقها .

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها على تقرير الخبير، والمرفق بمقال إدخال الغير في الدعوى مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/09/2019، والذي جاء فيه بأنه بالرجوع المحكمة إلى تقرير الخبرة والحيثيات التي تضمنها، والخاصة إلى حلص إليها سوف يتبين لها بأن السيد الخبير لم يتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي، كما أكد بان العارضين مؤمنين لدى شركة التأمين اكسا عن سرقة السيارة، وأنهما منحا للمستأنفة تفويضا من أجل المطالبة بالتعويض، إلا أنه أورد في خلاصته عکس ما سطر في محتويات تقرير الخبرة ، إذ أنه أكد في الفقرة باء من الصفحة 6 من التقرير المعنونة الإطلاع على عقد التأمين لضمان الضياع الکلی للسيارة، على أنه استنادا للفصل العاشر بالشروط العامة للعقد، وبموجب بوليصة التامين رقم 130201210000 الملحقة بعقد الكراء رقم 73093730 الصادر عن شركة التأمين أكسا بتاريخ 28/01/2014 قامت شركة (س. ط.) بتأمين السيارة من نوع فورد ضد الحريق والسرقة في حدود مبلغ 12290000 درهم مقابل مبلغ ض.ق.م حدد في 40,28 درهم،وأن شركة (س. ط.) وافقت على تفويض شركة (ص.) في تمثيلها أمام شركة التأمين أكسا، والحصول نيابة عنها عن التعويضات المستحقة، ومن تمت يتضح أن المستأنفة مثلت العارضة في الحصول على التعويض عن سرقة السيارة موضوع القرض في حدود مبلغ 12290000 درهم، وبالتالي فإن طلب المسأنفة الحصول على المبالغ المسطرة في طلبها هو من باب الإثراء بدون سبب ، مادامت أنها حلت محل العارضة في الحصول على مبلغ 122900,00 درهم قيمة السيارة المسروقة، و هو الذي يمثل ثمن بيعها، كما أن العارضين أبرما عقد تأمين عن الوفاة، كما أوضحه السيد الخبير في الفقرة - ت - الصفحة 6 من التقرير، فان العارض السيد سعيد (س.) انخرط في عقد التأمين الجماعي رقم 830.012 لدى شركة سند من أجل تغطية القرض الممنوح له من طرف شركة (ص.) في حالة الوفاة مقابل أداء مبلغ 22,04 درهم خلال مدة 48 شهرا، وأن السيارة موضوع القرض تعرضت للسرقة، كما هو ثابت من خلال محضر الضابطة المدلى به في الملف، ولدى السيد الخبير، والذي يبين بشكل واضح بأن العارضة توقفت عن أداء الأقساط لظروف قاهرة ومشروعة، وأنها أخبرت المستأنفة بهذه الواقعة، وسلمتها موافقتها وتفويضها من أجل تسلم التعويض الناتج عن السرقة من شركة التأمين أكسا في حدود مبلغ التامين المحدد في ثمن سيارة وهو 12900,00 درهم، وهذا ما أكده السيد الخبير في تقريره، ولم يقم بخصم المبالغ المؤداة والتي أرفق تواصيل الأداء بتصريحه الكتابي المدلی به للسيد الخبير، وهذا مع الإشارة إلى أن المستأنفة حصلت على أمر قضائي صادر عن المحكمة التجارية بالدار يضاء تحت عدد 574 بتاريخ 27/11/2015 القاضي بفسخ العقد، وإرجاع الناقلة من نوع فورد، ليتبین بأن الدعوى الأداء لم تعد مبنية على أساس، وأنه لا يعقل أن تعتمد المستأنفة على عقد تم فسخه من طرف القضاء ، كما هو مبين من خلال الففرة – ح – الصفحة 7 من التقرير الذي عنونه السيد الخبير بالإطلاع على الأمر عدد : 5764 الذي جاء فيه بأنه بناء على المقال الاستعجالي الذي تقدمت به شركة (ص.) بتاریخ 07/10/2015 الذي عرضت فيه بأنها في إطار عقد الإئتمان الإيجاري عدد 730937 أكرت شركة (س. ط.) الناقلة من نوع فورد المسجلة بالمغرب تحت شدند 1974 WW ، مقابل استحقاقات محددة، غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها، لتصدر المحكمة التجارية بالدار البيضاء أمرها عدد : 5764 بتاريخ 23/11/2015 يقضي بفسخ هذا العقد، و بإرجاع الناقلة نوع فورد. مضيفة بأنه وانطلاقا من هذه المعطيات ومن المعطيات الجديدة التي تضمنها تقرير الخبير ، يكون طلب المستأنفة في غير محله، ويتعين التصريح برفض الطلب، وفي مقال إدخال الغير في الدعوی ، فالعارضة مؤمنة على كل المخاطر التي يمكن أن تنجم عن العقد الرابط بينها وبين المدعية لدى شركة التأمين سند، كما هو ثابت من خلال الشروط الخاصة للعقد، كما أنها مؤمنة على السيارة ضد السرقة والحريق لدى شركة التأمين اكسا، حسب ما هو مبين من خلال وثيقة التأمين المدلى بها في الملف، ومن خلال تقرير الخبرة، وان العارضة منحت وكالة للمستأنف من أجل الحصول على التعويض من شركة التأمين اكسا، والذي يعادل ثمن السيارة، مما يتعين إدخال شركة التأمين أكسا لتحل محل العارضة في أي التزام يمكن أن ينجم عن تنفيذ بنود العقد الرابط بين الطرفين،لأجله يلتمس رد الاستئناف الأصلي، والحكم وفق الاستئناف الفرعي والتصريح برفض الطلب، مع تحميل رافعته الصائر، وفي مقال ادخال الغير في الدعوی بقبوله شكلا ، وفي الموضوع التصریح بإدخال شركة التأمين اكسا في الدعوى وإحلالها محل العارضين في أي التزام يمكن أن ينجم عن العقد مع كل ما يترتب على ذلك قانونا.

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها ، والذي جاء فيه بأنها تدلي للمحكمة بنسخة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2015 تحت عدد 5764 موضوع الملف عدد 5097/8104/2015، والقاضي بفسخ عقد الائتمان الإيجاري مع إرجاع السيارة ، مما يكون معه طلب الطاعنة غير مبني على أساس، لكونه بني على عقد تم فسخه قضائيا بتاريخ 23/11/2015، في حين أن طلبها قدم بتاريخ 15/11/2017، مما يتعين معه رد الاستئناف الأصلي، والحكم وفق الاستئناف الفرعي والتصريح برفض الطلب.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 30/09/2019 حضر الأستاذ (ع.) عن المستأنفة، ووألفي بالملف مذكرة تعقيب على الخبرة صادرة عن نائب المستأنف عليه، فتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 14/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة أصليا، والمستأنفان فرعيا على الحكم المستأنف ما سطر بمقاليهما.

حيث تمسكت المستأنفة أصليا بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما قضى بالمصادقة على تقرير الخبرة ، على الرغم من العيوب التي شابته، والتي أثرت على كيفية احتساب المديونية، بينما تمسك المستأنف عليهما بأن طلب الطاعنة المقدم بتاريخ 15/11/2017 غير مبني على أساس، لكونه بني على عقد تم فسخه قضائيا بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/11/2015 تحت عدد 5764 موضوع الملف عدد 5097/8104/2015، وأنهما أبرما عقد تأمين لدى شركة التأمين سند، مما يتعين معه إحلالها محلهما في الأداء.

وحيث إن الثابت من خلال الفصل التاسع من العقد الرابط بين الطرفين أنه ينتج عن فسخ العقد بالإضافة إلى المستحقات غير المؤداة وتبعاتها، تعويضا يعادل مبلغ الأكرية التي لا تزال مستحقة إلى تاريخ الفسخ، وبذلك فإن معاينة فسخ العقد لا تمنع الطاعنة من المطالبة بالمستحقات التي لا يزال المستأنف عليهما مدينين بها، هذا من جهة، ومن جهة أخرى وأمام المنازعة في تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، أمرت محكمة الاستئناف التجارية، وفي نطاق سلطتها التقديرية في التحقيق في النزاع، بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى أن شركة (س. ط.) قامت بأداء مبلغ 47.790,88 درهما، الذي يمثل الاستحقاقات الحالة ما بين 10/02/2014 و 10/10/2014، وبقي عالقا بذمتها مبلغ 94.465,38 درهما أصلا وفائدة إلى غاية 06/08/2015.

وحيث إن الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لشروطها الشكلية خصوصا، وأن الخبير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م، كما أن ما توصل إليه الخبير في تقريره جاء مؤسسا على الوثائق المقدمة إليه مما يتعين معه اعتمادها وتبني نتائجها. وأما بخصوص الدفع المستمد من كون المستأنف عليها مؤمنة على القرض لدى شركة سند، فإنه ولئن كانت واقعة التأمين لدى الشركة المذكورة لا منازعة فيها، فإنه من الثابت من خلال العقد أن الطرفين اتفقا بموجب الفصل العاشر على أن حلول الطاعنة محل الشركة المكترية في حقوقها لا يترتب عليه أي تجديد للدين، إذ يظل المكتري مسؤولا بمفرده تجاه (ص.) عن تنفيذ العقد، ويلزمه أن يستمر في ضمان الاستحقاقات حتى في حالة حدوث تلف كلي، وهو ما طبقه الحكم الابتدائي عن صواب، فضلا على أن عقد التأمين الجماعي المبرم مع شركة سند يهم تأمين القرض في حالة الوفاة أو العجز فقط، ولا يتعلق بتأمين السرقة، علما أن التوقف عن أداء الأقساط من طرف المستأنف عليها يعزى حسب ادعائها إلى سرقة المركبة.

وحيث انه اعتبارا لما يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به ويتعين تأييده من حيث المبدأ ، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 94.465,38 درهم ،تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي، و بعدم قبول مقال الإدخال.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 94.465,38 درهم، تحميل المستأنف عليهما الصائر.