Crédit-bail : La dette du preneur, confirmée par expertise judiciaire, engage solidairement la caution commerciale (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58359

Identification

Réf

58359

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5365

Date de décision

05/11/2024

N° de dossier

2024/8222/3642

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un preneur et sa caution au paiement de loyers impayés au titre de contrats de crédit-bail mobilier, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature commerciale du cautionnement et la force probante d'une expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement de l'établissement de crédit sur la base d'un rapport d'expertise.

L'appel soulevait principalement l'incompétence de la juridiction commerciale pour connaître d'un cautionnement souscrit par une personne physique, la contestation du montant de la créance et l'illégalité de la contrainte par corps. La cour écarte l'exception d'incompétence en retenant que le cautionnement garantissant une dette commerciale constitue lui-même un acte de commerce.

Elle valide ensuite le montant de la créance, considérant que celui-ci est suffisamment établi par le rapport d'expertise judiciaire, non contredit par des éléments probants, qui a arrêté la dette après déduction du produit de cession d'un des biens financés. Enfin, le moyen tiré de l'illégalité de la contrainte par corps est jugé prématuré, cette mesure n'étant qu'une modalité d'exécution future conditionnée à un refus de paiement.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.م.ف. والسيد عبد السلام (ا.) بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2024 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2692 بتاريخ 06 /03/2024 في الملف عدد 1015/8209/2023 و القاضي بأدائها والسيد عبد السلام (ا.) تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 2.712.364,43 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ صدور الحكم إلى غاية تنفيذه، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى بالنسبة للمدعى عليه الثاني، وتحميلهما الصائر تضامنا، ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغ الطاعن عبد السلام (ا.) بالحكم الابتدائي رقم 2692 المؤرخ في 06/03/2024 ملف رقم 1015/8209/2023 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2024 حسب الثابت من غلاف التبليغ مما يكون معه طعنه بالاستئناف بتاريخ 14/06/2024 حسب البين من تأشيرة كتابة الضبط بمحكمة الاستئناف التجارية بفاس قد تم داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم من طرفه قد استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

وحيث لا دليل على تبليغ الطاعنة شركة س.م.ف. بالحكم الابتدائي مما يكون معه طعنها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن المقدم من طرفها قد قدم وفق باقي الشكليات المتطلبة قانونا فإنه يتعين كذلك قبول استئنافها شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة م.ل. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنه بموجب عقود الائتمان الإيجاري للمنقولات تحت عدد 79364-CM-0, 78158-CM-0 , 69165-CM-0 , 66910-CM-0 ، تخلد بذمة المدعى عليها ما مبلغه 2.906.189,14 درهم ناتج عن عدم أداء واجبات الكراء، كما هو ثابت من الكشوف الحسابية وعقود الإيجار و عقود الضمان و بعثت بعدة رسائل ودية للنزاع طبقا للمادة 433 من مدونة التجارة بقيت بدون رد. وأن المدعى عليه الثاني ضمن الديون الممنوحة للمدعى عليها الأولى؛ و اضطرت إلى سلوك عدة مساطر من أجل استيفاء دينها. الشيء الذي كلفها جهدا وعملا متواصلين بذلك فإنها تكون محقة في الحصول على تعويض عن المماطلة التعسفية تحدده بكل موضوعية في 290,000,00 درهم من أصل الدين وفقا لمقتضيات الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود. ملتمسة الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها مبلغ 2.906.189,14 درهم الذي يمثل أصل الدين، مع التعويض عن التماطل بمبلغ لا يقل عن 290.000 درهم، والكل مشفوع بالفوائد القانونية ابتداء من آخر توقف عن الأداء إلى تاريخ التنفيذ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحديد مدة الإكراه البدني في حقهما في الأقصى، وتحميلهما الصائر. وأرفقت مقالها بأصول كشوف الحساب رسالة إنذار مع وصولات الإرسال ، نسخ طبق الأصل من عقود الائتمان الإيجاري تحت عدد79364/CM/0, 78158/CM/0 , 69165/CM/0 , 66910/CM/0 ، نسخ طبق الأصل من عقود الكفالة تحمل نفس أعداد عقود الائتمان الإيجاري.

وبناء على جواب المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بتاريخ 13/03/2023 أن مقال الدعوى اقتصر على المطالبة بمبلغ إجمالي و لم يبين المدة المطلوب أداء واجب الكراء عنها ولا قيمة الأقساط المتخلدة مما يجعل الطلب مبهما و مخالفا لمقتضيات الفصل 23 من قانون م م ، و فضلا عن ذلك فإن المدعية أدلت إثباتا لمزاعمها بما سمته كشف حساب الذي هو مجرد بيان إجمالي من صنع المدعية لا يتضمن تفصيل الأقساط المؤداة و الغير المؤداة و مخالفا لمقتضيات المادة 157 من الظهير رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24 ديسمبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، التي تنص على أن حجية الكشوف البنكية تتوقف على ضرورة تضمينها البيانات المنصوص عليها وفقا للمقتضيات المحددة بمنشور والي بنك المغرب ولاسيما الدورية عدد 4/98 بتاريخ 05/03/1998 التي أوجبت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر أصل الدين والفوائد و العمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، وهو ما لا ينطبق على كشف الحساب المدلى به، و أن ما زعمته المدعية بخصوص تخلفها عن أداء الاستحقاقات لا اساس له من القانون ولا من الواقع و أن إدلائها بكشوفات البنكية المفصلة سيثبت بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت تؤدي أكثر من المستحق على اعتبار أن الاقتطاعات كانت تتم بحسابها البنكي عشوائي مع رفع غير قانوني لنسبة الفوائد البنكية التي كانت تقتطع بشكل مزدوج و مكرر. و اعتبارا لما ذكر فإن الدعوى على حالها تبقى مفتقرة للإثبات مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها .

وبناء على الحكم التمهيدي الأول عدد 465 المؤرخ في 20/03/2023 الصادر في هذا الملف

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير أحمد الصابري بتاريخ 29/05/2023.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائها بتاريخ 13/09/2023 على تقرير الخبرة الأول المنجز أنها أقامت الدعوى محل النزاع في مواجهة المدعى عليهم لأداء ما بذمتهم بدين محدد في مبلغ 2.906.189,14 درهم ولا تعرف كيف قام الخبير باحتساب مديونية المدعى عليهم وخصمها إلى مبلغ 2,800.966,81 درهم أي بفارق قدره 105.222,33 درهم و أن الخصم الذي قام بالخبير للمبلغ المذكور أعلاه ليس هناك ما يبرره خاصة أن الخبير المنتدب لم يلتزم بمقتضيات الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 20/03/2023 تحت عدد 465 خاصة في النقطة المتعلق بتحديد مجموع المديونية المتخلدة بذمة المدعى عليها بدقة والمتعلق بكشف الحساب موضوع الدعوى مع تفصيل عناصرها وبيان كافة العمليات المحاسبية المتعلقة بها وأساسها والمستندات موضوعها، و أن الخبير المنتدب لم يقم بتبيان الأساس الذي جعله يستنزل مبلغ 105.222.33 درهم على أساس أنها فوائد زائدة والحال أنه لم يقم بتاتاً ضمن تقريره باستقراء بنود عقد القرض والوقوف على مضمون عقود القرض وشروطها خاصة وأن الكشف الحساب المفصل يبين المديونية المتعلقة بكل عقد من عقود القرض وقيمتها وموضوعها وهو الأمر الذي لم يتطرق إليه الخبير ضمن تقريره، و لم يقم بإدراج ضمن تقريره الوثائق المسلمة له من طرف الشركة العارضة من عقود القروض والكفالة ونسخ من جداول الاستخماد و نسخة من كشوف الحساب حصر مديونية الشركة المدينة بتاريخ 09/12/2022 بعد خصم مبلغ السيارة موضوع العقد 0-69165-CM بمبلغ إجمالي قدره 2.906.189,14 درهم و تبعا لذلك فان ما استنتجه الخبير بتقريره يخالف ما تم الاتفاق عليه بين العارضة والمدين وفق ما ورد بعقود القرض والكشوف الحسابية المفصلة وجداول الاستخماد المطابق للقانون والفائدة المعتمدة به طبقا للسعر المعمول وهو ما يعد مخالفة للخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي والذي طالبه بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما العقود البنكية والكشوف الحسابية والدفاتر التجارية. وهو الأمر الذي مكنته منه من خلال الاطلاع على الوثائق المدرجة بالصفحة 2 و 3 من تقريره والتي لم يقم الخبير بمناقشتها ضمن تقريره، وبالتالي فإن ما انتهى إليه الخبير وفق الخلاصة المذكورة أعلاه يخالف الحقيقة و يخالف الشروط التعاقدية المنصوص عليها بعقود القرض محل النزاع . ملتمسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي المعين له والوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة من طرف العارضة بانتظام مع احترام شروط وبنود عقود القرض والتطرق إليهما بتقرير الخبير و الأمر باستبعاد الخبرة المنجزة لعدم دقتها و موضوعيتها وحيادها ومخالفتها لبنود عقود القرض وكشوف الحساب المفصلة وجداول استخماذ القروض والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة لقيام الخبير بتخفيض الديون العالقة بذمة المدينة من مبلغ 2.906.189,14 درهم إلى مبلغ 2.800.966,81 درهم في غياب الأساس المبرر لذلك.

وبناء على الحكم التمهيدي الثاني عدد 1417 المؤرخ في 20/09/2023 الصادر في هذا الملف.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 14/02/2024 على تقرير الخبرة الثاني أن طلبها الحكم بدين محدد في 2.906.189,14 درهم وأن الخبير حدد المديونية في مبلغ 2.712.364,43 درهم، أي بفرق قدره 193.824,71 درهم ناشئ عن استرداد وبيع السيارة موضوع العقد رقم 69165، وقام بتحديد قيمة المنقولات المذكورة أعلاه بكيفية تقديرية بعيدة كل البعد عن أي معطى فني وتقني خاصة وأن المنقولات المذكورة أعلاه لا زالت مستعملة ومستغلة من طرف المدين مما وجب عليه أداء فواتير صيانة تلك المعدات ودفع الأقساط الإيجارية وجميع الرسوم التعاقدية الأخرى الثابتة بما فيها القيم المتبقية والتي تمثيل مقابل الخدمة التي تقدمها للزبون من خلال إتاحة الفرصة له لاستغلال الناقلات المحدد ثمنها أعلاه من طرف الخبير بشكل جزافي خاصة وأنها لم تسترجع تلك المنقولات التي بحوزة المدعى عليها، وهو الشيء الذي أضر بحقوقها خاصة في النقطة المتعلق بتحديد مجموع المديونية المتخلدة بذمة المدعى عليها بدقة والمتعلق بكشف الحساب موضوع الدعوى، ولذلك فإن ما استنتجه الخبير بتقريره يخالف ما تم الاتفاق عليه بينها والمدين وفق ما ورد بعقود القرض والكشوف الحسابية المفصلة وجداول الاستخماد المطابق للقانون والفائدة المعتمدة به طبقا للسعر المعمول وهو ما يعد مخالفة للخبير لمقتضيات الحكم التمهيدي والذي طالبه بالاطلاع على وثائق الملف ولا سيما العقود البنكية والكشوف الحسابية والدفاتر التجارية، وبالتالي فإن ما انتهى إليه الخبير وفق الخلاصة المذكورة أعلاه يخالف الحقيقة ويخالف الشروط التعاقدية المنصوص عليها بعقود القرض محل النزاع ملتمسة أساساً الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد إنجازها وفق مقتضيات الحكم التمهيدي المعين له والوثائق المحاسبية المستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة من طرفها بانتظام مع احترام شروط وبنود عقود القرض والتطرق إليهما بتقرير الخبير وتحديد قيمة المنقولات موضوع العقود المذكورة أعلاه المستغلة من طرف المدعى عليها بعد معاينتها ومعاينة حالتها الميكانيكية والمادية والتقنية والفنية وتحديد قيمتها السوقية، واحتياطياً جدا الأمر باستبعاد الخبرة المنجزة لعدم دقتها وموضوعيتها وحيادها ومخالفتها لبنود عقود القرض وكشوف الحساب المفصلة وجداول استخماد القروض، والحكم تبعا لذلك بإجراء خبرة مضادة.

وبناء على استدعاء المدعى عليه الثاني بواسطة المفوض القضائي حسب شهادة التسليم المؤرخة في 28/02/2023 الذي توصل شخصيا.

وبعد مناقشة القضية. وتمام الاجراءات، صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة س.م.ف. والسيد عبد السلام (ا.).

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بالنسبة للكفيل عبد السلام (ا.) في الاختصاص النوعي: إن الاختصاص النوعي للمحاكم التجارية محدد على سبيل الحصر طبقا للمادة 5 و المادة 6 من القانون رقم 95-53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية. وأنه بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بكفالة مدنية خاضعة لقواعد قانون الالتزامات والعقود و كذا إلى صفته باعتباره كفيلا، فإن الدعوى الحالية تخرج عن الاختصاص النوعي المحدد للمحاكم التجارية، وأن المحكمة المختصة قانونا تكون هي المحكمة الابتدائية بالبيضاء. وأن الحكم صدر غيابيا في حقه وأن يتمسك بحقه في الدفع بعدم الاختصاص النوعي أمام المحكمة .

في الجوهر : فقد قضت محكمة الدرجة الأولى بأداء المدعى عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني والمدعى عليه الثاني تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 2.712.364.43 درهم في حين لم تبين المحكمة مدى تطابق عقود الكفالة مع عقود القرض المبرمة مع الشركة علما بأن عقود الكفالة محدودة السقف و أن الحكم المستأنف حينما قضى بأداء الكفيل بشكل تضامني مع الشركة دون تحديد قيمة الدين حسب كل عقد قرض على حدة و مطابقتها مع عقد الكفالة المخصص له يكون جاء متصفا بالإجمال في التعليل الموازي لانعدامه و يتعين تبعا لذلك إلغاؤه و مع الحكم من جديد برفض طلب الأداء في مواجهة الكفيل. وأنه من جهة أخرى فإن محكمة الدرجة الأولى قضت بإشفاع الحكم بالإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل عملا بمقتضيات المادة 636 من قانون المسطرة الجنائية، في حين أن نفس المادة تنص على أنه لا يمكن الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه بمجرد ما يبلغ المحكوم عليه 60 عاما، و الحال أنه يتجاوز عمره 60 عاما، هذا علاوة على أن تحديد مدة الإكراه البدني لا يستقيم والفصل 11 من الاتفاقية الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليها من طرف الدولة المغربية والتي لا تجيز سجن إنسان بسبب عدم قدرته على الوفاء بالتزام "تعاقدي و هو المبدأ الذي أقره المجلس الأعلى أخيرا بمقتضى قراره عدد 3515 بتاريخ 26/9/2000 في الملف المدني عدد 99/3/2051. وأنه تأسيسا على ذلك فإن الحكم المستأنف حينما قضى بتحديد مدة الإكراه البدني في حقه يكون غير مبني على أساس سليم ومعرضا للإلغاء.

وبخصوص الحكمين التمهيديين: فإنه بالرجوع إلى معطيات النازلة فإن المستأنف عليها لم تعزز دعواها بمقبول، ذلك أن كشف الحساب المدلى به مجرد بيان إجمالي من صنعها و لا يتضمن تفصيل الأقساط المؤداة والغير المؤداة و مخالفا لمقتضيات المادة 157 من الظهير رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24 ديسمبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، التي تنص على أن حجية الكشوف البنكية تتوقف على ضرورة تضمينها البيانات المنصوص عليها وفقا للمقتضيات المحددة بمنشور والي بنك المغرب ولاسيما الدورية عدد 98/4 بتاريخ 05/03/1998 التي أوجبت أن يبين كشف الحساب بشكل ظاهر أصل الدين و الفوائد و العمولات ومبلغها وكيفية احتسابها وتواريخها، وهو ما لا ينطبق على كشف الحساب المدلی به و ما کرسته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 159 الصادر بتاريخ 20/03/2014 في الملف عدد 2013/1/3/52 المنشور في التقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2014 ص 112. وأنه تأسيسا على ذلك فإن الدعوى تبقى مجردة من الإثبات و لا مبرر للأمر بإجراء خبرة على اعتبار أن القضاء لا يقيم حجة لأي طرف و من تم يكون الحكمين التمهيديين بإجراء خبرة في غير محلهما ويتعين إلغاؤهما .

وبالنسبة لدين شركة س.م.ف.: فإن محكمة الدرجة الأولى تكون قد جانبت الصواب حينما قضت المصادقة على الخبرة و بأداء المدعى عليها الأولى في شخص ممثلها القانوني و المدعى عليه الثاني تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 2.712.364.43 درهم. وأن محكمة الدرجة الأولى لتقضي بذلك قضت بإجراء خبرة المستأنف عليها أدلت إثباتا لمزاعمها بما سمته كشف حساب الذي هو مجرد بيان إجمالي من صنع المستأنف عليها لا يتضمن تفصيل الأقساط المؤداة و الغير المؤداة و مخالفا لمقتضيات المادة 157 من الظهير رقم 1.14.193 الصادر بتاريخ 24 دسمبر 2014 بتنفيذ القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها . وأن المستأنف عليهالم تعمل على احتساب قيمة السيارات المسترجعة و هي سيارة من نوع رانج روفير و سيارتين كبيرتين من نوع بوجو من سعة 9 مقاعد رغم استخلاص قيمتها بعد بيعها بالمزاد. وأنه فضلا عن ذلك فإن الفوائد المحتسبة لا أساس لها ذلك أن احتساب الفوائد يتوقف بعد ثلاث أقساط غير مؤداة في حين أن المستأنف عليها ظلت تحتسب الفوائد طيلة مدة التوقف عن الأداء، و أن إدلاء المستأنف عليها بكشوفات البنكية المفصلة سيثبت بما لا يدع مجالا للشك على أن مبلغ المديونية منعدم الأساس القانوني وتبعا لذلك الدعوى على حالها تبقى غير مؤسسة . ملتمسين لاجل ما ذكر بالنسبة للكفيل عبد السلام (ا.)، إلغاء الحكم المستأنف و الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للنظر في النازلة و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالبيضاء للنظر فيه طبقا للقانون. وفي الجوهر برفض طلب الأداء في مواجهة الكفيل. وبالنسبة لدين شركة س.م.ف.: إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بعدم قبولها. وتحميل المستأنف عليها الصائر . وارفقا مقالهما بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ والمقال في أصله مع النسخ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 24/09/2024 جاء فيها أن المستأنف الكفيل أثار دفعاً بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في النزاع باعتبار أن كفالته مدنية خاضعة لقانون التزامات والعقود ملتمساً الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء للنظر فيه طبقاً للقانون. وأن عقل الإئتمان الإيجاري وفق المادة 431 من مدونة التجارة هو عقد تجاري، وأن اختصاص البت فيه ينعقد للمحكمة التجارية وليس المدنية هذا فضلاً على أن الكفيل المستأنف كفالته كفالة تضامنية شخصية للمدينة الأصلية، وبالتالي فإن عقد الكفالة هو عقد تبعي للالتزام للمدينة الأصلية بموجب عقد الإئتمان الإيجار الذي وفق شروطه العامة وخاصة الفصل 24 نجد أن طرفي النزاع اتفقا اختصاص البت في الدعوى الحالية من اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر الذي يتعين معه رد مزاعم المستأنف في هذا الإطار لبطلانها .

وفيما أثير بشأن المديونية بالنسبة للطاعنين: فقد نازع الكفيل والكفيلة الأصلية في المديونية المحكوم بها وفي الكشوف الحسابية للشركة العارضة ملتمسين إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب للأداء في مواجهة الكفيل وبعدم قبول الطلب في مواجهة المدينة الأصلية. وأن الحكم المستأنف بعد جميع الدفوع المثارة من طرف المستأنفين قد أمر بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد الصابري وبعد منازعتها في الخبرة المنجزة أمرت بإجراء خبرة ثانية بواسطة الخبير محمد النعماني والذي حدد المديونية العالقة بذمة المدينة الأصلية في مبلغ 2.712.364,43 درهم والتي نازعت فيها على أساس أن الخبير قام بتحديد قيمة المنقولات موضوع عقود الإئتمان الإيجاري محل النزاع بكيفية تقديرية بعيدة عن كل معطى فني وتقني وقام بخصم مبلغ جد مهم من مجموع المديونية العالقة بذمة المدينة والمحددة في 2.906.189,14 درهم. وأن الحكم المستأنف اعتمد على الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني على كون المستأنفة مدينة للعارضة بمبلغ 2.712.364,43 درهم . وأن العقود انتهت مدتها كلها وأصبحت جميع الأقساط حالة ، وليس في الملف ما يفيد فسخها أو بيع المنقولات محل تلك العقود باستثناء العقد رقم 66165 الذي تم بيع المنقول المضمن فيه بمبلغ 350,000.00 درهم. وأن باقي تعقيبات المدعي على تحديد قيمة المنقولات من قبل الخبير غير منتجة لعدم أخذ المحكمة بها في تحديد الدين. وأن الخبرة المنجزة جاءت مستوفية للشروط الشكلية والموضوعية ولا يسع للمحكمة إلا المصادقة والتصديق بما خلصت إليه. ونصت المادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها على أنه يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال الفضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك. وأن مديونية المدعى عليها الأولى أصبحت ثابتة في الملف بمقتضى عقود الائتمان الايجاري وكشوف الحساب المرفقة وتقرير الخبرة المعتمد الشيء الذي يستلزم معه الحكم بالمبلغ المستحق المذكور أعلاه لارتكازه على أساس. وثبت للمحكمة أن المدعى عليه الثاني بصفته كفيل للشركة المدعى عليها الأولى المدينة، مما يبقى معه ملزم بالأداء تضامنا مع المدعى عليها الأولى بمقتضى عقد كفالة مصحح الإمضاء بتاريخ 22/12/2015 متعلق بالعقد رقم 66910 في حدود سقف مبلغ 446.583,37 درهم، وعقد كفالة مصحح الإمضاء بتاريخ 09/03/2016 متعلق بالعقد رقم 69165 في حدود سقف مبلغ 948.531.26 درهم، وعقد كفالة مصحح الإمضاء بتاريخ 16/01/2018 متعلق بالعقد رقم 78185 في حدود سقف مبلغ 1.544.451,09 درهم، وعقد كفالة مصحح الإمضاء بتاريخ 19/04/2018 متعلق بالعقد رقم 79364 في حدود سقف مبلغ 1.500.011,01 درهم . وأن طلب الفوائد القانونية يبقى مؤسس لتعلقها بحماية المبلغ المحكوم به لفائدة المحكوم له من التضخم إلى غاية استخلاصها وتنفيذها من المحكوم عليه، وأن طلب الحكم بالتعويض يبقى غير مؤسس، لأنه سبق وأن تمت الاستجابة للفوائد القانونية، التي وإن اختلف أساسها عن طلب التعويض إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن، وأن الضرر المترتب عن التأخير واحد لا يمكن جبره إلا مرة واحدة . وأنه تفاديا لامتناع الكفيل عن تنفيذ الحكم الصادر في مواجهته بالأداء تضامناً؛ فإن المحكمة ترتئي تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليه الثاني الكفيل. و بذلك فإن ما ينعيه الطرف المستأنف على الحكم المستأنف غير جدير بالاعتبار ويتعين رده. وأن الخبرة المنجزة ابتدائياً احترمت مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية لما قامت باستدعاء المستأنفين لحضور إجراءاتها وأنه تخلف عن الحضور معلنا توقفه عن سداد أقساط القرض. وبذلك تكون الخبرة المأمور بها ابتدائياً حضورية في مواجهة المستأنفين الذي تخلفا عن الحضور عن الحضور بجلسة الخبرة يوم 02/11/2023 بالرغم من استدعائه بواسطة البريد المضمون وتوصلهما بالاستدعاء بالنسبة للشركة المدينة الأصلية ودفاعها في 19/10/2023 وبالنسبة للكفيل في 23/10/2023. وأن الخبرة استجابت لجميع النقط المسطرة بالحكم التمهيدي ووقفت على الوثائق المستدل بها من طرف العارضة لإثبات المديونية العالقة بذمة المستأنفين من عقد القرض وجدول الاستحقاق وكشف الحساب المفصل للقرض وقامت بمناقشتها واستقراء معطياتها بالتفصيل. وعلى خلاف ما عرضه المستأنفين فإن وجه الإخلال في التزامات التعاقدية للمدينة الأصلية ثابت لتخلفه عن الأداء وفق الثابت من كشف الحساب وجدول استخماد القرض وعقد القرض والخبرة المنجزة ابتدائياً من طرف الخبير محمد النعماني. وأنه بمقتضى المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 106 من ظهير 06/07/1993 المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان فإن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك المفترض إمساكها بانتظام لها حجيتها الاثباتية في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته. وأن المستأنفين لم يقوما بمراجعة وثائق الملف أو أنه يتمادى في استعمال أسلوب التسويف والمماطلة وذلك باعتبار أن كشف الحساب الصادر عن العارضة يتضمن ما قامت المستأنفة من أدائه من أقساط وما بقي عالقاً بذمتها من دين. وأن الكشوف الحسابية المستخرجة من الدفاتر التجارية للعارضة الممسوكة بانتظام والذي استقر الاجتهاد القضائي على اعتبارها حجة لإثبات المديونية وذلك وفق القرارات المتعددة الصادرة على مختلف محاكم المملكة. وأن واقعة عدم الأداء الناتجة عن التعاقد الرابط بين العارضة والمستأنفين ثابتة انطلاقا من عقود القرض وعقود الكفالة التضامنية والكشوف الحسابية المفصلة. وبذلك تبقى مزاعم المستأنفين بشأن منازعته في كشف الحساب هي منازعة تنم عن مدى سوء نيته في التقاضي بغية التملص من أداء الدين العالق بذمته لفائدة الشركة العارضة. وبذلك فلا يمكن للمستأنفين تغيير شروط عقد القرض بناء على رغبتهم الانفرادية وما زعماه من مزاعم باطلة في مخالفة صريحة لمبدأ سلطان الإرادة ولقاعدة العقد شريعة المتعاقدين ولمقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود. وبذلك فإن المستأنفين يمارسان أسلوب التسويف والمماطلة مخالفة تماما لمقتضيات الفصول 319 و 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود. وأن الذمة العامرة لا تبرأ إلا بالأداء وحصول الوفاء، وأن الملف خال من أي وثيقة تفيد براءة ذمة المستأنفين من المبلغ المسطر الممسوكة بانتظام والخبرة الحسابية المأمور بها. بالكشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للشركة العارضة. وبذلك تبقى منازعة المستأنفين في الدين المحكوم به منازعة مجانية ومجردة من أي إثبات ويتعين ردها والحكم تبعاً لذلك بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لكونه جاء معللاً بشأن تخلف المستأنف عن الوفاء بالتزاماته التعاقدية اتجاه المستأنف عليها. ملتمسة لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على إخراج الملف من المداولة وإحالة الملف على النيابة العامة لوجود دفع بعدم الاختصاص.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المدلى بها بجلسة 22/10/20224 والرامية إلى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي لعدم جديته.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 22/10/2024 حضرها ذ/ بوستة عن ذ/ عراقي عن المستأنف عليها و الفي مستنتجات النيابة العامة بالملف و تخلف ذ/ الهزاز عن المستأنفة رغم سابق التبليغ فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 05/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عاب الطرف المستأنف على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من طرف الكفيل عبد السلام (ا.) فيبقى دفعا غير ذي أساس، فالأمر من جهة يتعلق بعقد ائتمان إيجاري وهو من العقود التجارية المسماة والمعلوم قانونا أن المحكمة التجارية تبقى مختصة للبت في النزاعات المتعلقة بالعقود التجارية فضلا عن كون الكفيل الطاعن قد كفل شركة تجارية وهو بذلك يعد الفعل بالنسبة اليه فعلا تجاريا بصريح المادة 1133 من ق ل ع مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخلال ما تمسكت به الطاعنة شركة س.م.ف. بخصوص مديونيتها فإن الثابت أن المحكمة المطعون في حكمها سبق لها أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد النعماني الذي اكد في تقريره المفصل أن الطاعنة مدينة للمستأنف عليها بمبلغ إجمالي قدره 2712364,43 درهم وأن العقود انتهت مدتها كلها وأصبحت جميع الأقساط حالة وليس بالملف ما يفيد فسخها أو بيع المنقولات محل تلك العقود باستثناء العقد رقم 66195 الذي تم بيع المنقول المضمن فيه بمبلغ 350000 درهم وتم استثناء منتوج البيع من مجموع الدين فأكد أن المديونية ثابتة في الملف بمقتضى عقود الائتمان الايجاري وكشوف الحسابات المرفقة وأمام عدم إدلاء الطاعنة بما يناقض مع ما خلص إليه الخبير وما هو مسطر في عقود الائتمان وكشوف الحسابات يتعين اعتبار الدفع المثار بخصوص الدين غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بعدم جواز إشفاع الحكم بالإكراه البدني في حق الكفيل فيبقى مردودا لأن الحكم إنما قضى بالإكراه في حالة امتناع الكفيل عن تنفيذ الحكم المطعون فيه الصادر في مواجهته بالأداء تضامنا وبالتالي فإن تنفيذ الإكراه البدني لن يكون إلا في حالة الامتناع عن التنفيذ مما يبقى معه الدفع المثار سابق لأوانه ويتعين بالتالي رده.

وحيث تكون الأسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة ويكون مآلها الرد مع تأييد الحكم المستأنف.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.