Crédit-bail : la compétence du juge des référés pour ordonner la restitution du bien en cas de non-paiement des échéances ne constitue pas une décision au fond (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 60149

Identification

Réf

60149

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6574

Date de décision

30/12/2024

N° de dossier

2024/8225/5455

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de crédit-bail immobilier, la cour d'appel de commerce examine les conditions de résiliation du contrat et de restitution du bien en référé. Le tribunal de commerce avait constaté la résiliation de plein droit pour défaut de paiement des échéances et ordonné la restitution de l'immeuble. L'appelant, crédit-preneur, soulevait la nullité de l'ordonnance pour vice de forme, l'incompétence du juge des référés au motif qu'il aurait statué au fond, ainsi que l'irrégularité des mises en demeure. La cour écarte le moyen tiré du défaut de signature du greffier sur la copie signifiée, en rappelant que cette obligation ne pèse que sur l'original de la décision. Elle retient ensuite, au visa de l'article 435 du code de commerce, que le juge des référés est spécialement compétent pour ordonner la restitution du bien après avoir constaté le non-paiement, sans que cette mesure ne constitue une atteinte au fond du litige. La cour valide par ailleurs la régularité des sommations délivrées au siège social du crédit-preneur. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 25/10/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2024 تحت عدد 2472 ملف عدد 1907/8104/2024 والذي قضى بمعاينة إخلال المدعى عليها بالتزاماتها التعاقدية، وبأن عقد الإئتمان الإيجاري عدد 1121010 قد فسخ بقوة وأمر المدعى عليها بإرجاع العقار المدعو "المنطقة الصناعية 75" موضوع الرسم العقاري عدد 19/19930 الكائن بالحي الصناعي طريق مارتيل تطوان الى المدعية مع تحميلها الصائر و التصريح بأن هذا الأمر مشمول بالتنفيذ المعجل بقوة القانون.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والأمر المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها في إطار عقد ائتمان إيجاري عدد 1121010 أكرت للمدعى عليها العقار المدعو "المنطقة الصناعية 75 موضوع الرسم العقاري عدد 19/19930 الكائن بالحي الصناعي طريق مارتيل تطوان مقابل استحقاقات محددة غير أن المكترية توقفت عن أداء الأقساط الحالة رغم إنذارها والتمست المدعية معاينة فسخ العقد الرابط بين الطرفين بالتاريخ أعلاه وامر المدعى عليها بارجاع العقار المذكور إليها مع الصائر والتنفيذ المعجل.

وأرفقت مقالها بالوثائق التالية: نسخة مطابقة الأصل من عقد الائتمان الايجاري- اصل كشف الحساب- إنذار - التبليغ إنذار - إنذار من اجل الفسخ أصل محضر تبليغ الإنذار الفسخ – أصل شهادة الملكية .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الأمر المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه حول تعليل الأمر المستأنف وبالرجوع الى المقتضيات القانونية المؤطرة لقضاء المستعجلات يتبين أن المحكمة لم ترتكز في تعليلها الأمر الاستعجالي على أساس قانوني سليم لبطلان الأمر الاستعجالي المستأنف لخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق م م على اعتبار أن شكليات الأحكام من النظام العام الإجرائي إذ ينص الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية على أنه تؤرخ الأحكام وتوقع حسب الحالات من طرف رئيس الجلسة والقاضي المقرر وكاتب الضبط أو من القاضي المكلف بالقضية، وكاتب الضبط إذا عاق القاضي مانع أصبح معه غير قادر على توقيع الحكم وجب إمضاؤه من طرف رئيس المحكمة داخل أربع وعشرين ساعة من التحقق من وجود هذا المانع وبعد الإشارة إلى أن منطوق الحكم مطابق للصيغة التي صدر عليها من القاضي الذي لم يتمكن من الإمضاء عليه ومصادق عليه من طرف كاتب الضبط إذا حصل المانع لرئيس المحكمة اتخذ نفس الإجراء وتولى التوقيع عن الحكم أقدم القضاة إذا حصل المانع لكاتب الضبط ذكر ذلك القاضي عند الإمضاء وأنه بالاطلاع على نسخة الحكم المبلغة إلى الطاعنة يتبين أنها غير موقعة من طرف كاتب ضبط الجلسة، ولم يتم الإشارة إلى المانع في ذلك وان هذا يعد خرقا لقاعدة مسطرية من النظام العام يكرسها الفصل 50 من ق .م.م وأن احترام شكليات الحكم من النظام العام الإجرائي كما نحا إلى ذلك عن صواب القرار الصادر عن المجلس الأعلى سابقا عدد 149 بتاريخ 2006/03/01 في الملف الإداري عدد: 05/587 والذي ورد فيه ما يلي " يترتب عن عدم بيان اسم هيئة المحكمة التي أصدرت الحكم أو الأمر واسم كاتب الضبط وتوقيعه الإيطال لتعلق مشتملات الأحكام بالنظام العام" منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 172 وما يليها '' وأن قضاء الموضوع ما فتئ يكرس المبدأ المتعلق بوجوب توقيع القاضي وكاتب الضبط على نسخة الحكم، نذكر على سبيل المثال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 2007/7/19 تحت عدد 958 في الملف عدد 06/1018 والذي جاء فيه ما يلي " يكفي أن يكون هذا الأمر مشتملا على اسم القاضي الذي أصدره وكذا اسم كاتب الضبط وأن يكون موقعا من طرفهما معا" منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 5 و 6 ص 372 وما يليها وعلى ضوء العناصر التي تم بسطها أعلاه متكاملة ومتضافرة فيما بينها يجدر التصريح ببطلان الأمر الاستعجالي المستأنف والغائه مع إرجاع الملف من جديد للمحكمة مصدرته قصد البت فيه طبقا للقانون وحول خرق وسوء تطبيق الأمر المستأنف لمقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والفصل 152 من ق م م فإن مقتضيات المذكورة تنص على أنه يمكن لرئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفي حدود اختصاص المحكمة أن يأمر بكل التدابير التي لا تمس أية منازعة جدية" وأن مقتضيات الفصل 152 من ق م م تنص على أن الأوامر الاستعجالية لا تبت إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضي به في الجوهر وأن الأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف قضى عن غير صواب بإرجاع العقار المدعى فيه إلى المستأنف عليها بعلة تدخل قاضي المستعجلات للحد من الأضرار طبقا لمقتضيات المادة 21 من المحدث للمحاكم التجارية وأن مضمون الامر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف تجاوز الإجراء الوقتي ليبت في جوهر النزاع وأن الأمر الاستعجالي غير المراكز القانونية للأطراف في خرق لمقتضيات الفصل 152 من ق.م .م وأنه لكن أعطى النص القانوني الإمكانية لقاضي المستعجلات لأخذ التدابير لدرء الأضرار إلا أن الأوامر الاستعجالية لا يمكنها بأي حال من الأحوال البت في جوهر الدعوى عبر تغيير المراكز القانونية والتعاقدية للأطراف وأن عقد الائتمان الإيجاري تحكم صحته شكليات خاصة منصوص عليها في مقتضيات المادة 431 وما يليها من مدونة التجارة وأنه لا يمكن لقاضي المستعجلات الأمر بإرجاع العقار دون الوقوف على صحة عقد الائتمان الإيجاري ومدى مطابقته للشكليات المنصوص عليها في المقتضيات المذكورة أعلاه وكذا تضمينه لعدة مقتضيات واجبة، إضافة إلى احترام مساطر الشهر العقاري بالمحافظة الواجبة قانونا، مما يستلزم معه الفصل في جوهر الحق، وهو ما يخرج عن اختصاص قضاء المستعجلات وأنه بناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه، يتبين أن الأمر الاستعجالي غير مبني على أساس قانوني سليم لبته في جوهر الحق خرقا لمقتضيات المادة 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والفصل 152 من ق م م مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد بعدم الاختصاص وحول بطلان الإنذارين الموجهين إلى الطاعنة لعدم توصل الممثل القانوني بهما خرقا لمقتضيات الفصل 516 من ق م م فإن المستأنف عليها تزعم في مقالها الافتتاحي أنه سبق لها توجيه إنذارين، الأول من أجل دعوة الطاعنة إلى التسوية الودية وفقا لمقتضيات المادة 433 من مدونة التجارة، والثاني من أجل الأداء تحت طائلة الفسخ وأنه بالاطلاع على محاضر تبليغ الإنذارين المذكورين، يتبين عدم تبليغهما إلى الممثل القانوني للشركة وأن الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي " توجه الاستدعاءات والتبليغات وأوراق الاطلاع والإنذارات والإخطارات والتنبيهات المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات والجمعيات وكل الأشخاص الاعتباريين الآخرين إلى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه وأن المشرع أسس لتبليغ الشركات وربط صحته بتوافر شرطين لازمين تبليغ الشركة بمقرها الاجتماعي المضمن بالسجل التجاري؛ تبليغ الممثل القانوني للشركة وأنه بالرجوع إلى محضري تبليغ الإنذارين المشار إليهما أعلاه المدلى بهم من طرف المستأنف عليها في الملف الحالي، فإنه لم يتم تبليغهما إلى ممثل الطاعنة القانوني مما يجعلهما فاقدين لكل حجية ولا يمكن بأي حال من الأحوال مواجهة الطاعنة بهما وترتيب الآثار القانونية عليهما وأن بطلان الإنذارات يترتب عنه بطلان مسطرة التسوية المنصوص عليها في المادة 433 من مدونة التجارة وبالتالي فإن الأمر المستأنف غير مبني على أي أساس قانوني سليم ، مما يكون معه إلغاؤه بناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه، و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب لكونه سابقا لأوانه بعد ثبوت عدم صحة الإخطارات الموجهة الى الطاعنة لعدم توصل ممثلها القانوني شخصيا بذلك وحول عدم ارتكاز الأمر المستأنف على أساس سليم لسوء تطبيق مقتضيات البندين 43 و 45 من عقد الائتمان الإيجاري فإن الأمر المستأنف قضى بفسخ العقد وإرجاع العقار دون التأكد من صحة احترام المستأنف عليها لمقتضيات التسوية الودية ومسطرة الفسخ المنصوص عليها في مقتضيات البندين 43 و 45 من عقد الائتمان الإيجاري وأنه باستقراء مقتضيات البندين المذكورين أعلاه، يتبين أنه يجب على المستأنف عليها توجيه إنذار أولي من أجل التسوية الودية من أجل الحصول على مقترح حل النزاع، وبعد استنفاذ الأجل الأول، تتوجه المستأنف عليها برسالة ثانية إلى الطاعنة تمنحها أجل 15 يوما من أجل الأداء تحت طائلة الفسخ وأنه بالاطلاع على مضمون الرسالة الثانية الموجهة إلى الطاعنة بعد انصرام أجل التسوية الودية فإنها لم تحترم مقتضيات الفصلين 43 و 45 المذكورين أعلاه وأن المستأنف عليها اعتبرت العقد مفسوخا من تاريخ انتهاء أجل التسوية الودية في سوء تأويل لمقتضيات البندين المذكورين من العقد وبالتالي فإن الفسخ المزعوم جاء سابقا لأوانه وأن الإنذار تضمن المطالبة بالأداء مع اعتبار أن الفسخ وقع بقوة القانون بعد انتهاء أجل التسوية المنصوص عليه في مقتضيات البند 43 من العقد موضوع النزاع الحالي وأن الأمر المستأنف ساير الإنذار في سوء تطبيقه وتأويله لمقتضيات البندين 43 و 45 من وأخذ بصحة الإنذار الثاني الذي اعتبر ان الفسخ وقع بقوة القانون بعد انصرام أجل التسوية الودية ومنح الطاعنة أجلا للأداء نتيجة الفسخ المزعوم وأن الأمر المستأنف استند على إنذار اعتبر أن الفسخ قائم بانصرام أجل التسوية الودية في سوء تطبيق لمقتضيات البندين 43 و 45 من العقد المتنازع فيه وأن الإنذار الثاني الموجه لها بكون بذلك غير منتج للفسخ لاعتباره هذا الأخير واقعا بانصرام أجل التسوية الودية، مما يجعله دون أي أثر قانوني وأن سوء تطبيق مقتضيات البندين 43 و 45 من العقد يجعل الأمر المستأنف غير مبني على أي أساس قانوني أو واقعي سليم ، ملتمسة قبول الاستئناف لوقوعه داخل الاجل شكلا وموضوعا الحكم بإبطال والغاء الأمر المستأنف وذلك في كل ما قضی به ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد أساسا الحكم ببطلان الأمر المستأنف لخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق م م واحتياطيا الحكم تبعا لذلك بإرجاع الملف للمحكمة مصدرة الأمر الاستعجالي المستأنف للبت في الطلب و احتياطيا جدا الحكم والتصريح بعدم قبول الطلب وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها.

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف وأصل طي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 16/12/2024 عرض فيها من حيث عدم جدية الدفع بعدم اختصاص القضاء الإستعجالي تمسكت الطاعنة بعدم اختصاص قاضي المستعجلات دن تبيان سند ذلك لرد الإحالة على المادة 435 من مدونة التجارة والتي تنص على أنه: "في حالة عدم تنفيد المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الإئتمان الإيجاري الواجبة بالأداء فإن رئيس المحكمة يختص بصفته قاضيا للمستعجلات الأمر بإرجاع العقار بعد معاينة واقعة عدم الأداء" ومن حيث عدم جدية الدفع ببطلان الأمر الإستعجالي دفعت الطاعنة إلى جانب دفعها أعلاه أن نسخة الأمر المطعون فيه التي تم أصل تبليغها بها غير موقعة من قبل السيد رئيس كتابة الضبط وجب بهذا الصدد التذكير بكون التوقيع المراد به بالفصل المحتج به الأحكام وليس نسخها وصورها . بهذا الصدد، فقد صدر قرار عن المحكمة النقض عدد 177 المؤرخ في 2003/03/20 وفي إطار الملف الإداري عدد 2002/1/4352 والذي جاء معللا بما يلي "543 لكن لما كان المقصود بتوقيع الحكم حسب الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية المحتج به هو توقيع الاصل لا النسخ أو الصور، ولما كان الاصل يحفظ بالمحكمة مصدرة الحكم أو القرار ويسلم لاطراف النازلة نسخا مشهودا بمطابقتها للاصل الذي يحمل توقيع الرئيس المقرر وكاتب الضبط فإنه لا مجال الاحتجاج بالخرق المذكور فضلا على أن الصورة المشهود بمطابقتها لأصلها للحكم المستأنف تفيد توقيع الحكم ممن ذكر فكان ما ضمن بالوسيلة بدون أساس'' قرار محكمة النقض عدد 177 المؤرخ ."2002/1/4/35 من تم يكون هذا الدفع غير منتج ويتعين معه رده ومن حيث عدم حجة الدفع بسوء تطبيق مقتضيات الأمر المستانف القانون دفعت الطاعنة بكون الأمر الرئاسي تجاوز الإجراء الوقتي للبت في الموضوع وأن المادة 435 من مدونة التجارة سبق أن ردت على هذه الوسيلة كما تم ذكره سلفا وقد كرس العمل القضائي هذه القاعدة حينما أشار في إحدى قراراته الصادرة عن محكمة النقض بتاريخ 11/10/13 تحت عدد 1215 في الملف التجاري عدد 10/453 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 75 ص 242 وما يليها والذي جاء فيه " في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الإئتمان الإيجاري الواجبة الأداء، فإن رئيس المحكمة بصفته قاضيا للمستعجلات مختص بمعاينة تحقق الشرط الفاسخ والذي لا يعني أنه بث في جوهر النزاع الذي يخرج عن مناط اختصاصه" ومن حيث عدم جدية الدفع ببطلان الإنذارات ومسطرة التسوية الودية والفسخ وأوردت المستأنفة الوسيلة المتعلقة بعدم تبليغها لممثلها القانوني. إنه لما ثبت للمحكمة بعد مطالعة محاضر تبليغ الإنذارات وجهت إلى ممثلها القانوني للشركة الطاعنة وبمقرها ومادام قد وقع التعريف بالمسؤول عن الشركة الذي حدد علاقته بهذه الأخيرة والتي يخوله الصلاحية للتبليغ يكون التبليغ قد تم بصفة قانونية وطبقا لمقتضيات الفصل 516 من ق.م.م والفصلين 38 و 39 منه ومن جهة أخرى، فإن الدفع بخرق مسطرة التسوية الودية والفسخ جاء مخالفا لبنود عقد الإئتمان فقد تم تبليغ رسالة الإنذار من أجل التسوية الودية قبل فسخ العقد إعمالا للمادة 433 من مدونة التجارة والأجل المنصوص عليه عقديا وفي نفس السياق، إذ تم تبليغ إنذار من أجل الفسخ إعمالا للمادة 45 من عقد الإئتمان في احترام تام للأجل المنصوص بها ومن تم يكون الدفع المشار إلى جانب باقي الدفوعات يعوزها الدليل ويتعين معه صرف النظر عنها، ومن تم رد الإستئناف المقدم وتأييد الأمر المستأنف تبعا لذلك مع تبني تعليله ، وجعل الصائر على عاتق رافعها .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 23/12/2024عرض فيها حول ثبوت سبب بطلان الأمر المستأنف المتخذ من خرق مقتضيات الفصل 50 من ق م م فإن المستأنف عليها تزعم عن غير صواب أن تمسك الطاعنة ببطلان الأمر الاستعجالي لخرقه مقتضيات الفصل 50 من ق م م غير جدي بعلة أن النص المذكور يتعلق بأصل الأحكام وليست صورها وأنه من جهة أولى، فإن الطاعنة أسست سبب استئنافها على نسخة الحكم التي تم تبليغها لها والتي تمثل طبق أصل النسخة الأصلية المحتفظ بها في الملف، وبالتالي فإن خلوها من توقيع كاتب ضبط الجلسة يجعلها باطلة بطلانا مطلقا عملا بمقتضيات الفصل 50 من ق .م.م وأنه من جهة ثانية، فإن سبب الاستئناف المتخذ أعلاه من النظام العام الإجرائي لمساسه بشكليات الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية، وبالتالي فإن المحكمة تثيره من تلقاء نفسها، مما يجعل هذه الأخيرة تراقب تلقائيا نظامية شكليات الأمر الاستعجالي المطعون فيه بالاستئناف ومدى احترامها لمقتضيات الفصل 50 من ق .م .م وأنه من جهة ثالثة، فإن الطاعنة أدلت بقرارين لمحكمة النقض لاحقين على تاريخ القرار المدلى به من طرف المستأنف عليها، واللذان أكدا صحة سبب استئناف الطاعنة ووجاهته نظرا لارتباطه بالنظام العام الإجرائي وبناء على العناصر التي تم بسطها أعلاه، يتبين أن دفع المستأنف عليها غير مؤسس مما يتعين معه رده والحكم وفقا لمقال الطاعنة الاستئنافي وحول ثبوت سبب الاستئناف المتخذ من سوء تطبيق مقتضيات البندين 43 و 45 من عقد الائتمان فإن المستأنف عليها تزعم أنها احترمت الإجراءات المنصوص عليها في مقتضيات الفصل 433 من مدونة التجارة وكذا بنود العقد وأنها لم تفند دفع الطاعنة المتعلق بسوء تطبيق مقتضيات البندين 43 و 45 من العقد الرابط بينهما واكتفت بالمنازعة غير الجدية دون أن توضح للمحكمة سبب فسخ العقد قبل أوانه وأن الفسخ المزعوم جاء سابقا لأوانه عملا بمقتضيات البندين المذكورين أعلاه وأن المستأنف عليها لم توضح سبب توجيه إنذار يتضمن المطالبة بالأداء مع اعتبار أن الفسخ وقع بقوة القانون بعد انتهاء أجل التسوية المنصوص عليه في مقتضيات البند 43 من العقد موضوع النزاع الحالي وأن سبب الاستئناف جدي وثابت لكون الأمر المستأنف أساء تطبيق مقتضيات البندين 43 و 45 من العقد واعتبر عن غير صواب أن الإنذار الثاني الذي اعتبر ان الفسخ وقع بقوة القانون بعد انصرام أجل التسوية الودية صحيحا وأن الأمر المستأنف استند على إنذار اعتبر أن الفسخ قائم بانصرام أجل التسوية الودية في سوء تطبيق لمقتضيات البندين 43 و 45 من العقد المتنازع فيه وأن الإنذار الثاني الموجه لها يكون بذلك غير منتج للفسخ لاعتباره هذا الأخير واقعا بانصرام أجل التسوية الودية، مما يجعله دون أي أثر قانوني وأن منازعة المستأنف عليها في سبب الاستئناف الحالي غير جدية لعدم تقديمها أي تفسير أو تأويل قانوني ولسوء تطبيقه مقتضيات البندين 43 و 45 من العقد ، ملتمسة الحكم وفق مقال الطاعنة الاستئنافي.

و بناء على إدراج الملف بجلسة 23/12/2024

تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة بجلسة 30/12/2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه .

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عدم توقيع نسخة الأمر الذي تم تبليغه إليها من قبل السيد رئيس كتابة الضبط فهو مردود طالما أن أصل الأحكام و الأوامر و القرارات الصادرة هي التي وجب أن تصدر موقعه ويتم حفظها بالمحكمة وأن النسخ أو الصور المسلمة للأطراف فلا يشترط فيها أن تكون موقعة وفقا للمادة 50 من قانون المسطرة المدنية إذ يتم تبليغ الأطراف وتسليمهم نسخا مشهودا بمطابقتها للأصل المحفوظ بكتابة الضبط وأن هذا لأصل هو الذي يحمل توقيع القاضي المقرر المصدر له وتوقيع رئيس الهيئة بالنسبة للأحكام و القرارات وكذا كاتب الضبط مما يبقى معه السبب المثار في غير محله ويتعين التصريح برده

وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول عدم اختصاص القضاء الاستعجالي وسوء تطبيق مقتضيات الأمر المستانف فهو مردود وفقا لمقتضيات المادة 425 من مدونة التجارة التي خولت الاختصاص للقضاء الاستعجالي في حالة عدم تنفيذ المكتري لالتزاماته التعاقدية المتعلقة بأداء المستحقات الناجمة عن الائتمان الايجاري الواجبة بالأداء وبالتالي فإن القاضي ولاستعجالي يبقى مختصا للبت في معاينة فسخ عقد الايجار الائتماني في حالة ثبوت لاحلال وإرجاع العقار موضوع عقد الايجار بناء على ذلك .

وحيث إنه ومن جهة ثانية فإن تدخل القاضي الاستعجالي لمعاينة اخلال المكترى التزاماته الناتجة عن عقد الائتمان الايجاري ليس من شأنه المساس بجوهر النزاع طالما أن الاختصاص مخول بمقتضى نص قانوني هو المادة 435 أعلاه ويبقى السبب المثار بدوره غير مؤسس ويتعين رده .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة ببطلان الإنذار من أجل التسوية وكذا البطلان من أجل الفسخ فإنه وخلافا لما تمسكت به المستأنفة وبالإطلاع على الإنذارين المطعون فيهما أنه تم توجيههما وفقا للمقتضيات المنصوص عليها قانونا في إطار قانون المسطرة المدنية إذ وجها الى الطاعنة في شخص ممثلها القانوني وبمقرها الاجتماعي وتوصل به المسؤول القانوني بالشركة وأن التبليغ جاء وفقا للمقتضيات الفصول 37 -38-39 و 516 ق م م كما أن تبليغ رسالة التسوية قد احترم مقتضيات الفصل 433 مدونة التجارة ونفس الأمر بالنسبة لرسالة الفسخ الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف .

وحيث يتعين تحميل المستأنف الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .