Crédit-bail : En l’absence de preuve du prix de vente du bien repris, la créance est fixée sur la base de la valeur comptable déterminée par l’expert judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59275

Identification

Réf

59275

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5939

Date de décision

28/11/2024

N° de dossier

2071/8222/2024

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné le preneur et sa caution au paiement des seules échéances échues d'un contrat de crédit-bail, après requalification des échéances à échoir en clause pénale et réduction de son montant, la cour d'appel de commerce était amenée à statuer sur l'étendue de la dette exigible. L'établissement de crédit-bail soutenait que le premier juge ne pouvait réduire d'office le montant de la clause pénale et devait faire application de la clause de déchéance du terme rendant l'intégralité de la dette immédiatement exigible.

Après avoir ordonné une expertise comptable, la cour retient les conclusions de l'expert pour fixer le montant de la créance. Elle écarte la contestation du crédit-bailleur relative à la valorisation des biens repris, faute pour ce dernier de produire les procès-verbaux de vente justifiant d'un prix inférieur à l'évaluation de l'expert.

La cour relève en outre que l'appelant lui-même sollicitait l'homologation du rapport, ce qui justifie d'arrêter la créance au montant qui y est fixé. Le jugement est par conséquent réformé sur le quantum de la condamnation et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت شركة ص. بمقال استئنافي بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 22/03/2024تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 7766الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/09/2023 في الملف عدد 5178/8209/2023والقاضيفي الشكل: بقبول الطلب الأصلي والإضافي وفي الموضوع:بأداء المدعى عليهما تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 500.282,9 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم الى تاريخ التنفيذ وتحميلهما الصائر تضامنا وتحديد الإكراه البدني في الأدنى في حق الكفيل ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :سبق البث فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 520 الصادر بتاريخ 18/10/2024.

في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي تعرض فيه حول عقد ايجار مع خيار الشراء تحت عدد 90379440 إن شركة ص. أبرمت مع شركة ا. عقد كراء مع خيار الشراء تحت عدد 90379440 قصد كراء ناقلة من نوع مان كما يتجلى ذلك من عقد كراء مع خيار الشراء إذ نص الفصل 9 من الشروط العامة لعقد كراء مع خيار الشراء على انه يفسخ بقوة القانون في حالة توقف المكترية عن اداء اقساط الكراء وحول الدين المستحق لفائدة المدعية أن شركة ا. أخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط الكراء وتخلد بذمتها مبلغ 694.014.57 درهم كما يتجلى ذلك من كشف حساب الأقساط غير المؤداة الموقوف في 15/06/2022 وحول ثبوت الدين إن الدين ثابت بمقتضى عقد الكراء المبرم بين الطرفين الذي يعد تعهدا معترفا به وحول الكفالات الشخصية أنه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة ا. قبل السيد محمد (ب.) منحها كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وذلك بمقتضى عقد الكفالة وحول ثبوت الدين إن الدين ثابت بمقتضى عقد كراء مع خيار الشراء المبرم بين الطرفين الذي يعد تعهدا معترفا به و حول المطل والتعويض وان المدعية وجهت للمدعى عليها شركة ا. انذار شبه قضائي قصد التسوية الودية للنزاع وانذار شبه قضائي ثاني قصد فسخ العقد بعد فشل محاولة التسوية الودية وانذار للكفيل لم يسفروا عن اية نتيجة إيجابية وإن صمود المدعى عليهما وامتناعهما التعسفي عن الأداء الحق بالمدعية أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته المدعية من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرص الأرباح وأن المدعية تقدر التعويض عن هذه الأضرار بكل اعتدال في مبلغ 6.000,00 درهم و حول النفاذ المعجل إذ يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد كراء مع خيار الشراء عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية و حول الاختصاص النوعي انه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية انها مختصة في النزاعات القائمة بين التجار و ان المدعية والمدعى عليهما يكتسبان صفة تاجر ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة ص. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 694.014.57درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم و الحكم على المدعى عليهما بأدائهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة ص. مبلغ 6.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقد كراء مع خيار الشراء طبقا لمقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية و تحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد محمد (ب.)، وعززت مقالها بعقد إيجار مع خيار الشراء تحت 90379440 وكشف حساب أقساط الكراء الموقوف في 15/06/2022 وعقد كفالة مصادق على توقيعه في 31/05/2021 وطلبات تبليغ انذار مع محاضرهم.

وبناء على مقال إصلاحي إضافي المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 12/06/2023 جاء فيه حول الطلب الإصلاحي أن سبق للشركة العارضة ان تقدمت بمقال رام الى الأداء في مواجهة شركة ا. وكفيلها السيد محمد (ب.) التمست بموجبه الحكم عليهما تضامنا فيما بينهما مبلغ 331.872,17 درهم الناتج عن كشف الحساب المتعلق بعقد ايجار مع خيار الشراء تحت عدد مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم وان خطأ ماديا تسرب معرض مقالها اذ التمست الحكم بأداء مجموع الأقساط المتعلقة بالقرض أعلاه واغفلت المطالبة بقيمة الأقساط مخصوم منه قيمة بيع السيارة الممولة والذي اصبح محددا في مبلغ 694.014,57 درهم و أنه تداركا للخطأ الانف الذكر ،فإنها تلتمس إصلاح مقالها الافتتاحي وذلك برفع المبلغ الأصلي من 331.872,17 درهم الى مبلغ 694.014,57 درهم مع الفوائد القانونية المطالب بها في المقال الافتتاحي للدعوى وحول الطلب الإضافي أنه بعد تقديمها للمقال الافتتاحي اتضح لها انه فضلا عن مديونيتها الثابتة بعقد ايجار مع خيار الشراء المتعلق بكشف الحساب الذي سبق الادلاء به فان المدعى عليهما شركة ا. وكفيلها السيد محمد (ب.) مدينين لها كذلك بمبلغ 693.292,41 درهم الناتج عن كشف حساب الأقساط المتعلق بعقد ايجار مع خيار الشراء تحت عدد 90379980 إذ تصبح المدعية دائنة لشركة ا. وكفيلها السيد محمد (ب.) في 694.014,57 درهم + 693.292,41 درهم = 1.387.306,98 درهم ، لذلك تلتمس حول الطلب الإصلاحي الإشهاد للمدعية بان تلتمس إصلاح مقالها الافتتاحي وذلك برفع طلبها الأصلي من 331.872,17 درهم الى مبلغ 694.014,57 درهم الناتج عن كشف حساب الأقساط الموقوف في 15/06/2022 المتعلق بعقد ايجار مع خيار الشراء تحت عدد 90379440 وحول الطلب الإضافي الإشهاد لها على انها ترفع طلبها الأصلي من 694.014,57 درهم الى 1.387.30698 درهم أي بإضافة مبلغ 693.292,41 درهم موضوع عقد إيجار مع خيار الشراء تحت عدد 90379980 و الحكم تبعا لذلك على شركة ا. وكفيلها السيد محمد (ب.) الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة ص. المبلغ الأصلي الذي يرتفع الى 1.387.306,98 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم وفيما عدا ذلك و الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي ، و عززت مذكرتها بنسخة من مقال رام إلى الأداء حامل لطابع المحكمة و أصل كشف حساب الأقساط الموقوف في 15/06/2022 وأصل عقد قرض تحت عدد 90379980 وأصل كشف حساب الأقساط الموقوف في 16/06/2022 وأصل عقد كفالة مؤرخ في 28/05/2021 وأصل عقد كفالة مؤرخ في 27/05/2023 وأصل عقد قرض تحت عدد 90379440 وأصل الإنذارات شبه قضائية مع محاضرها .

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

بخصوص مجانبة الحكم المستأنف جزئيا للصواب المستمد من نقصان التعليل الموازي لانعدامه:

حيث تتمسك الطاعنة بأن المحكمة اعتبرت أن الامر في نازلة الحال لا يتعلق بأداء الأقساط اللاحقة وانما الأمر يتحول الى تعويض مستحق لها بناء على إعمال مقتضيات الفصل 264 من مدونة التجارة.وجاء في تعليل المحكمة ما يلي: "وحيث ان اعتبار الأقساط اللاحقة تؤول الى تعويض اكدها قرار محكمة النقض عدد والصادر بتاريخ 7/01/2021 موضوع الملف التجاري عدد 1030/3/1/2020 والذي جاء فيه..... وهو تعليل اعتبرت فيه المحكمة وعن صواب أن الطالبة تستحق الأقساط الحالة إلى تاريخ فسخ عقدي الائتمان الايجاري وكذا باقي الأقساط بعده، وبذلك راعت في المديونية المستحقة للطالبة نتيجة ما ذكر مبلغ 348,46 درهما عن شهر دجنبر 2014 الحال والتعويض الذي راعت في تقديره باقي الأقساط غير المؤداة بعد الفسخ مع خصم قيمة الناقلتين بحسب القيمة السوقية لهما وقت الفسخ والتي تفوق قيمتها قيمة الأقساط الحالة الى تاريخ استصدار الأمرين بالفسخ، والمحكمة بنهجها المذكور تكون قد لا زمت بنود العقد كشريعة للمتعاقدين ومقتضيات الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، ولم يكن لينال من سلامة قرارها لمسك الطالبة من استحقاقها لفوائد التأخير والضريبة على القيمة المضافة والتعويض عن التماطل والمحكمة بنهجها المذكور تكون قد طبقت صحيح اتفاق الطرفين وخاصة البند 2/6 من عقد الائتمان الايجاري المحدد للتعويض المستحق للطالبة بعد فسخ العقد ، والذي هو في حقيقة الأمر تعويض جزائي تحكمه مقتضيات الفصل 264 الأنف ذكره الذي يعطي للمحكمة الحق في إعادة تقديره بالرفع او التخفيض مراعاة لحجمالضرر وجسامته..." ، وعلى فرض أن هناك محل لتطبيق مقتضيات هذا الفصل في نازلة الحال، فإن الخفض من التعويض ولئن أجاز المشرع للمحكمة إمكانية القيام به فهو في المحصلة النهائية هو تخفيض يهم مصلحة المدين ولا يمكن للمحكمة الحلول محل المدين والتمسك بدفوعات لم يتمسك هو بها لأن هذا يهدم مبدأ الحياد الإيجابي للقاضي المدني" الذي يضعه على مسافة واحدة بين أطراف الخصومة، ويجعله مقيدا بحدود طلباتهم ودفوعاتهم عدا تلك التي لها صلة بالنظام العام.وإثارة الدفع المتعلق باعتبار ان الامر يتعلق بتعويض بدل أقساط لاحقة، وان التعويض المستحق عن الشرط الجزائي هو دفع يخص المدين أي شركة ا. ومن معها، وهذه الأخيرة لم تتمسك بهذا الدفع لا هيكفيلها.وهذا يعني أن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م الذي يلزم المحكمة بالتقيد بطلبات الأطراف ، وان الاجتهاد القضائي القار أكد بهذا الخصوص ما يلي "حيث إنه وبالرجوع إلى الامر المستأنف تبين خلاله أنه استبعد الاتفاق المستدل به بعلة منتقدة مفادها أن المستأنف وإن أدت ثلاثة أقساط من المبلغ المتفق عليه بأنها امتنعت عن أداء الباقي مما يتعين معه ترتيب الشرط الجزائي المضمن في البند الأخير من الاتفاق المبرم بين الطرفين وإرجاعها الي الحالة التي كان عليها قبل إبرامه وان هذه العلة منتقدة مادام أن تطبيق الشرط الجزائي من عدمه لا يتعلق بالنظام العام وبالتالي لا يحق للمحكمة إثارته تلقائيا وتطبيقه دون طلب الطرف الذي يحتج به لفائدته.وبالتالي فإن ما جاء في الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى لها بالمستحقات التي حل أجلها فقط دون باقي المستحقات التي حلت بقوة القانون مباشرة بعد عدم أداء المستحقات تنفيذا لبنود عقدالقرض.وان هذا يستوجب إلغاء الحكم المستأنف جزئيا في هذا الخصوص، ولتقض محكمة الاستئناف التجارية الموقرة وهي تبت من جديد على المستأنف عليهما بالمبالغ المطالب بها صلب المقال الافتتاحي للدعوى مع تعديلها برفع المبلغ المحكوم به ابتدائيا من 500.282,9 الى مبلغ 1.387.306,98 درهم.

بخصوص الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة وفساد تعليله الموازي لانعدامه:

من الأفيد قبل كل شيء الإشارة الى أن النازلة الحالية تتعلق بعقد تمويل اقتناء سيارة بالسلف مع تقديم السيارة الممولة كرهن لضمان استخلاص القرض بالتسطير على الورقة الرمادية للسيارة المرهونة، وان عقد السلف يفيد صراحة ان الدين برمته يصبح حالا في حالة عدم أداء قسط واحد من الدين في أجله طبقا لعقد القرض موضوع الدعوى الحالية.وجاء في الحكم المستأنف بأنها مولت المستأنف عليها الملتزمة بمقتضى عقود القرض، والحال ان المستأنف عليها لما اخلت بالتزاماتها التعاقدية ولم تف بالأقساط الملتزمة بها، تخلد بذمتها مبلغ 1.387.306,98 درهم كما يتجلى من كشوف حساب المدلى بها خلال الطور الابتدائي.لكن حيث إن ما أثارته المحكمة لا يستند على أي أساس لا من حيث القانون أو من حيث الواقعذلك أنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة نجدها تنص على ما يلي: "يكون كشف الحساب وسيلة إثبات وفق شروط المادة 106 من الظهير الشريف رقم 1.93.147 الصادر في 15 من 1414 (6 يوليوز) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتها ، وان ما اعتبرته المحكمة في حكمها موضوع الطعن بالاستئناف يشكل خرقا لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة على اعتبار انه لم يأخذ بحجية كشف الحساب كوسيلة اثباتوتنص مقتضيات المادة 156 من القانون رقم 103.12 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ومراقبتهاعلى أنه: "يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى أن يثبت ما يخالف ذلك".وبالتمعن جيدا في المقتضيات المذكورة اعلاه سيتبين للمحكمة ان كشوف الحسابات اعتبرها القانون وسيلة اثبات بين المؤسسة وعملائها كيفما كانت صفتهم في المنازعات القائمة بينهم الى ان يثبت العكس ومؤدى ذلك ان المستأنف عليه مادام لم يدل بما يفيد دحض وتفنيد هذه الكشوف فإن طلبات العارضة وجيهة ويتعين أخدها بعين الاعتبار ،وفضلا عن ذلك، فان الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الاجل المعمول به في الاعراف والمعاملات البنكية والحال ان المديونية جاءت ثابتة بمقتضى عقد قرض و عقود كفالة و سند الدين الذي هو كشف حساب الجاري للمدينة الاصلية الذي جاء متوفر على كافة الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير رقم 178-05-1الصادر بتاريخ 14/2/2006 والموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 6/7/1993 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و 496 من مدونة التجارة، و استنادا الى المقتضيات التشريعية المذكورة فإن الكشوف الحسابية المنجزة من طرف الطاعنة باعتبارها مؤسسة ائتمان جاءت مستوفية لسائر الشروط المتطلبة قانونا على اعتبار انها مستخرجة من دفاترها وسجلاتها الممسوكة بانتظام، وبالتالي فإن المنازعة فيها تبقى منازعة سلبية لا أساس لها من الصحة ما دام أنها تضمنت جميع الشروط المتطلبة قانونا كما تم توضيحه أعلاه.وسيتبين للمحكمة مدى جدية طلبات العارضة من خلال ما تم بسطه أعلاه.

بخصوص الفساد الجزئي في تعليل الحكم المستأنف وعدم كفاية أصل الدين المحكوم به وخرقه للفصلين 230 و 260 ق. ل. ع

حيث تتمسك الطاعنة بأنه خلافا للتعليل الذي اعتمده الحكم المستأنف، فان العارضة لا تستحق فقط الاقساط السابقة التي حلت قبل تاريخ الفسخ فقط ذلك ان هذا التعليل خاطئ لمخالفته بنود العقد التي تنص انه في حالة توقف المقترض عن تسديد الاقساط فإن العقد يفسخ بقوة القانون وهذا ما حصل في النازلة الحالية وجراء هذا يصبح الدين حالا برمته الى نهاية العقد وتصبح جميع المستحقات الشهرية حالة بكاملها لفائدتها.وباقتصاره الحكم المستأنف بالأقساط التي حلت قبل الفسخ فقط يكون الحكم المستأنف مشوبا بفساد التعليل ولم يراع ارادة الطرفين المعبر عنها صراحة في العقد المنشئ للالتزام وجاء نتيجة لهذا مخالفا للفصل 230 من ق.ل.ع الذي يعتبر ان العقد شريعة المتعاقدين ذلك أن من التزم بشيء لزمه ، ومن جهة أخرى خلافا لما اعتبره الحكم مجانبا في ذلك الصواب، فشروط عقود القرض المبرمة بين الطرفين تفيد انه في حالة توقف المقترض عن الاداء واجبات الأقساط الشهرية عند حلول اجلها يترتب عليها فسخ العقد بقوة القانون وحلول جميع المستحقات حتى التي لم تحل بعد تصبح حالة الاجل. ونص عقد القرض الآنف الذكر ان فسخ العقد بإخلال المقترض عن تنفيذ التزاماته يجعل العارضة محقة في المطالبة إضافة الى الأقساط الحال الغير المؤداة قيمة الاقساط المتبقية من العقد مضاف اليها القيمة المتبقية.وانها تبقى مستحقة لجميع المبالغ المطالب بها كونها أصبحت حالة بمجرد عدم احترام المستأنف عليها لبنود العقود وأدائها للأقساط الحالة في إبانها تأسيسا على مقتضيات عقد القرض التي تشكل مقتضياتها شريعة المتعاقدين، وان المستأنف عليها التزما بمقتضياته وان من التزم بشيء لزمه.

بخصوص اعمال مقتضيات الفصل 146 من ق. م. م. لتوفر شروط التصدي:

حيث ينص الفصل 146 من ق. م. م. على أنه:" إذا ابطلت أو ألغت غرفة الاستئنافات بالمحكمة الابتدائية أو محكمة الاستئناف الحكم المطعون فيه وجب عليها ان تتصدى للحكم في الجوهر إذا كانت الدعوى جاهزة للبت فيها."واعمالا للنص القانوني المذكور فالملاحظ ان شروط التصدي متوفرة في نازلة الحال لكون المسطرة لم يجر فيها أي اجراء من إجراءات التحقيق، وبالتالي يجدر بالمحكمة الموقرة اثارته زد على ذلك فالدعوى الحالية جاهزةللبت فيهاوتطبيقا بقاعدة ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد.وان ضرورة التصدي ستجعل المحكمة تقضي وفق طلبها الواردة بمحرراتها.

بخصوص أحقية الطاعنة في الحصول على تعويض عن المماطلة التعسفية كما أوردتها في مقالها الافتتاحي:

فقد اعتبر الحكم المستأنف ان طلب التعويض يبقى غير مبرر بحيث لكن كان يختلف التعويض عن الفوائد القانونية من حيث الأساس القانوني، إلا أنهما يتحدان في كون الغاية من إقرار كل منهما هي جبر الضرر الذي قد يصيب الدائن وأن الضرر المترتب عن التأخير واحد لا يمكن جبره إلا مرة واحدة.وهذا التعليل صحيح أن إذا كانت الفوائد القانونية تسري من تاريخ حصول ثبوت واقعة التماطل عن الأداء إلى تاريخ السداد الفعلي إذ في هذه الحالة تكون جابرة للضرر، والحال أن المحكمة إنهما قضت بالفوائد القانونية من تاريخ الحكم، و أن المدة من تاريخ التوقف عن السداد إلى تاريخ صدور الحكم وما رتبته من أضرار للعارض بما في ذلك مصاريف التقاضي، وحرمانه استرجاع ناقلاته بعد صدور الأمر الاستعجالي بالفسخ غير مشمولة بالفوائد القانونية التي قضى بها الحكم المستأنف.ولهذا الفوائد القانونية التي قضى بها الحكم المستأنف واعتبرها جابرة للضرر ليست فعلا جابرة لهذا الضرر، ما يكون معه الطاعنة محقا في المطالبة بالتعويض عن المماطلة التعسفية وما رتبه من اضرار للعارض وذلك في حدود مبلغ 6.000.00 درهم ما كل ما يترتب عن ذلك قانونا و لأجله تلتمس التصريح بقبول الاستئناف شكلا والقول والحكم بإلغاء الحكم المستأنف رقم 7766 الصادر بتاريخ 13/09/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملفعدد 5178/8209/2023 فيما قضى به جزئيا.، و الحكم على المستأنف عليهما شركة ا. والسيد محمد (ب.) والحكم عليهما بأداء مبلغ 1.387.306,98 درهم لفائدة شركة ص. وذلك بعد الرفع من المبلغ المحكوم به ابتدائيا والقول والحكم على المستأنف عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة العارضة مبلغ 6.000 درهم كتعويض عن شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل لتوفر شروط الفقرة الأولى من الفصل 347 ق م م التي تحيل على الفصل 147 من نفس القانونوفيما عدا ذلك تأييد الحكم الابتدائي المتخذ فيما عدا ذلك مع ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليهما ، وادلت بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

وبناء على القرار التمهيدي عدد520 الصادر بتاريخ 18/07/2024والقاضي باجراء خبرة حسابية انتدبت للقيام بها الخبير السيد رشيد راضي الذي عليه تحديد المديونية بكل دقة مع بيان اصل الدين ومصدره مع الاخذ بعين الاعتبار قيمة الناقلتين، وذلك بالاعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين وقاعدة البيانات الالكترونية للطرفين وكافة الوثائق التي توجد بحوزتهما والتي لها علاقة بالنزاع مع تحرير تقرير مفصل بجميع العمليات المنجزة.

وبناء على تقرير الخبرة المدلى به.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 21/11/2024 من طرف نائب المستأنف عرض من خلالها ان الخبير رشيد راضي اودع تقريره بخصوص نازلة الحال الذي خلص من خلاله الى ان المديونية المترتبة بذمة الطرف المستأنف عليها لفائدة العارضة شركة ص. محددة في مبلغ 1.350.517,68 درهم بعد خصم ثمن البيع بمبلغ 1.160.000 درهم ومع قيمة محاسبتية عند الاسترجاع بمبلغ 1.551.500 درهم، وان الخبير قام بمهمته واودع تقريرا بتاريخ 21/10/2024 استنتج من خلاله ان الدين العالق بذمة شركة ا. المستأنف عليها لفائدة العارضة شركة ص. هو مبلغ 1.350.517,68 درهم وان مجموع القيمة الصافية المحاسبتية للمنقولات موضوع العقود التي لم يتم استرجاعها وبيعها تبلغ ما قدره 1.160.000 درهم، ومبدئيا يتعين المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد رشيد راضي مع شموله اصل الدين المحدد بالفوائد القانونية المطالب به والمحدد في مبلغ 1.350.517,68 درهم.

ومن جهة اخرى بخصوص مجموع القيمة المحاسبتية للمنقولات بتاريخ الاسترجاع التي حددها الخبير ، فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجز من قبله يتضح من خلاله انه عمد على تحديد القيمة المحاسبتية للمنقولات موضوع العقود في مبلغ 1.551.500,00 درهم والحال ان الناقلات موضوع النزاع تم استرجاعها وتم تنفيذ اوامر استرجاع الناقلات وبيع الناقلات بالمزاد العلني بمبلغ 1.160.000 درهم وتم خصمها من مبلغ المديونية المحدد في 2.510.517,68 درهم. و ان الخبير المنتدب علاوة على مجانبته للصواب فيما يتعلق بالقيمة المحاسبتية للمنقولات عند الاسترجاع، اذ ان تقييم هذه الناقلات المسترجعة والتي تم بيعها بالمزاد العلني وتحديد مبلغ بشكل تقديري على اساس القيمة المحاسبتية عند الاسترجاع مع العلم انه لا يمكن تقديره بناء على الوضع الذي كانت عليه هذه الناقلات التي لا يمكن بحال من الاحوال معرفة وضعها الميكانيكي حتى يتسنى تحديد قيمتها ، بل و الاكثر من ذلك فإنه لا يمكن تحديد قيمتها تكهنا دون اطلاعه على السيارة ومعرفة حالتها وبالتالي فإن تحديد مجموع القيمة المحاسبتية للمنقولات عند الاسترجاع في مبلغ 1.551.500,00 درهم مجانب للصواب. ولأجله تلتمس العارضة القول والأمر بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد رشيد راضي والذي حدد المديونية في مبلغ 1.350.517,68 درهم واضافة المذكرة الحالية الى ملف النازلة .وفيما عذا ذلك القول والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 21/11/2024ألفي بالملف مذكرة بعد الخبرة لنائبة المستأنفة و جاء فيها ملتمس المصادقة على الخبرة و فيما عدا ذلك الحكم وفق ما جاء في مقالها الإفتتاحي، فتقرر اعتبار الملف جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/11/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إن المحكمة وإعتبارا للأسباب المثارة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد رشيد راضي الذي خلص إلى إعتبار المديونية الثابتة في مواجهة المستأنف عليها لفائدة المستأنفة هي مبلغ 1.350.517,68 درهم بعد خصم القيمة المحاسباتية بتاريخ إسترجاع المنقولات والتي حددها في مبلغ إجمالي قدره 1.551.500 درهم، و أنه في غياب إدلاء الطاعنة بمحاضر بيع المنقولات فيبقى ما تمسكت به من كون مبلغ بيعها أقل من القيمة التي حددها الخبير غير جدير بالإعتبار ، و لما كانت الخبرة احترمت النقط الواردة بالقرار التمهيدي و التمس نواب الطاعنة المصادقة عليها، فإنه يتعين معه المصادقة عليها ،وتبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف فيما قضى به و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.350.517,68 درهم ، و لما كان ما قضى به الحكم المستأنف في الباقي يبقى موافقا للصواب، فإنه يتعين تأييده في الباقي و جعل المصاريف بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا بقيم للمستأنف عليها الأولى و غيابيا للمستأنف عليه الثاني:

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي

في الموضوع : بإعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 1.350.517,68 درهم و تأييده في الباقي و جعل المصاريف بالنسبة.