Réf
57831
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5046
Date de décision
23/10/2024
N° de dossier
2024/8222/3351
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt effectif global, Responsabilité contractuelle, Remboursement du trop-perçu, Protection du consommateur, Offre préalable de crédit, Obligation d'information du prêteur, Notice d'information, Déchéance du droit aux intérêts, Crédit à la consommation, Confirmation du jugement, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur les sanctions applicables en cas de non-respect du formalisme de l'offre préalable de crédit à la consommation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée de la déchéance du droit aux intérêts. Le tribunal de commerce avait condamné l'établissement prêteur à restituer un trop-perçu d'intérêts et à verser des dommages-intérêts, tout en rejetant la demande de déchéance totale du droit aux intérêts.
L'emprunteur soutenait que l'omission des conditions et du coût de l'assurance dans l'offre préalable devait entraîner cette déchéance en application de la loi sur la protection du consommateur. La cour écarte ce moyen en retenant que la notice d'information relative à l'assurance, annexée au contrat de prêt et signée par l'emprunteur, satisfait à l'obligation d'information prévue par l'article 119 de la loi 31-08 et supplée ainsi aux carences de l'offre.
En revanche, la cour confirme, sur la base des expertises judiciaires, que le prêteur a appliqué un taux d'intérêt effectif global supérieur à celui contractuellement fixé, justifiant ainsi la condamnation à restitution. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد عبد المجيد (ز.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 9451 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/1/2021 في الملف عدد 5644/8236/2020 والقاضي في الدفع بعدم الإختصاص النوعي: برفضه و في باقي الطلبات: في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع: بإرجاع المدعى عليها شركة و.س. للمدعي مبلغ 19.545,63 درهم، و بأدائها له تعويضا عن الضرر قدره عشرون ألف درهم (20.000,00 درهم) مع تحميلها المصاريف و رفض باقي الطلبات
و بناء على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف المستانف عليها المؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 23/09/2024
في الشكل :
حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه إلى الطرف المستأنف الذي تقدم بالاستئناف بتاريخ 06/06/2024 مما يكون معه الاستئناف قدم مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.
و حيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الاصلي و باستيفائه الشروط الشكلية يتعين التصريح بقبوله ايضا
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية و الذي يعرض فيه أن المدعى عليها و بمقتضى عقد قرض استهلاكي موقع في 26/12/2016 منحته مبلغ 250.000,00 درهم ، على أقساط 84 قسط من 05/02/2017 إلى 05/01/2024، بقيمة 4876,56 درهم شهريا، و بسعر فائدة قدره 11,39%، و أن هذا العقد سبقه عرض مسبق كما تفرض ذلك المادة 77 من القانون رقم 31.08 المتعلق بإحداث تدابير لحماية المستهلك، و أنه اكتشف عن طريق الصدفة أن السعر الفعلي الإجمالي المطبق على القرض الممنوح له هو 15.37 % و ليس 11,39% المتفق عليه، و أنه عمل على إنجاز خبرة حرة قام بها الخبير المصطفى (غ.) الذي خلص إلى أن " القسط الشهري بمبلغ 4876,56 درهم ناتج عن تطبيق شركة و.س. لسعر فعلي إجمالي بنسبة 15.37 %، و أن الفرق بين السعرين نتج عنه القسط المقتطع أعلاه هو الواجب اقتطاعه المحدد في 4332,00 درهم، أي بزيادة شهرية قدرها 545,00 درهم لمدة 84 شهر"، و أنه راسل المدعى عليها بتاريخ 29/11/2019 فأجابته بتاريخ 27/12/2019 بأنه استفاد من قرض بفائدة 12,09% شاملة لكافة الرسوم، فالمدعى عليها تقر صراحة بأن السعر المحتسب فعلا يخالف ما تم الإتفاق عليه ، كما أن العرض المسبق للقرض لم يضمن أي تحديد لشروط التأمين و لا تكلفته طبقا للمادتين 78 و 81 و دورية والي بنك المغرب رقم 18/G/13 بتاريخ 13/08/2019، و هذا ما دفعه إلى قبول التأمين لدى شركة W.A. ، و أن المشرع في المادة 89 من القانون رقم 31.08 حدد الجزاء الواجب إعماله على كل خرق للشروط المحددة قانونا عند إبرام عقد استهلاكي بحيث نص على أنه " يفقد المقرض الذي يمنح قرضا دون أن يسلم إلى المقترض عرضا مسبقا مستوفيا للشروط المحددة في المواد من 77 إلى 83 الحق في الفوائد، ولا يلزم المقترض إلا بإرجاع رأس المال وحده وفق جدول الاستحقاقات المقرر في هذا الشأن، أما المبالغ المحصلة برسم الفوائد فيردها المقرض أو تخصم من رأس المال المتبقي المستحق".
و التمس الحكم بفقد المدعى عليها لحقها في الفوائد المترتبة عن عقد القرض رقم AC 805000 بتاريخ 05/02/2017، مع التصريح بكونه ملزم بأداء رأسمال القرض فقط الذي يرتفع لمبلغ 250.000,00 درهم، و بخصم مجموع الفوائد التي دفعها للمدعى عليها، و الإحتفاظ بنفس جدول الإستحقاق لأداء باقي رأسمال القرض، و بأدائها لفائدته تعويضا ماديا و معنويا قدره 20.000,00 درهم، مع النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و بجلسة 17/09/2020 أدلى نائب المدعي برسالة أرفقها بصورة من عقد القرض، ونسخة من تحميل تطبيق مستخرج من الموقع الإفتراضي للمدعى عليها، و صورة مصادق عليها من تقرير خبرة، و صورة مصادق عليها من رسالة صادرة عن المدعي، و من جواب المدعى عليها مع ترجمته إلى اللغة العربية.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2020 و القاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير محمد النعماني الذي انتهى في تقريره أن المدعى عليها احترمت بنود العقد و احتسبت سعر فائدة بنسبة 11,39 % بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على مبلغ القرض المحدد في 250.000,00 درهم، و احترمت عقد الإنخراط في التأمين عن القرض الموقع من طرف الزبون، و أن قسط التأمين لا دخل له في احتساب الفوائد التي ترجع الإستفادة منها لشركة التأمين.
و بجلسة 17/12/2020 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة أوضح فيها أن المدعي مستهلك و أن موضوع الطلب يخص قرضا استهلاكيا مما تكون معه المحكمة المختصة هي المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء.
و التمس الحكم بعدم الإختصاص النوعي لهذه المحكمة و إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء.
و بجلسة 31/12/2020 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير خالف في تقريره الإعتراف الصريح للمدعى عليها بعدم احترام سعر الفائدة المتفق عليه و ذلك باعتمادها نسبة 12,09 % ، و أن تطبيق السعر الذي حدده الخبير في 11,39 % يفضي إلى استحقاق شهري لا يتعدى 4332,00 درهم عوض مبلغ 4876,56 درهم الذي تطبقه المدعى عليها، و أن الخبير خالف مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م و لم يجب على سؤال المحكمة " تحديد نسبة الفائدة الفعلية التي طبقتها المدعى عليها بخصوص عقد القرض رقم AC805000، و هل احترمت نسبة 11.39 % المتفق عليها أم لا ؟"، فهو تعدى حدود مهمته و لجأ إلى تحريف التعريف القانوني و المحاسباتي للسعر الفعلي الإجمالي و ضرورة اشتماله على مصاريف القرض بما فيها مصاريف التأمين، و أن الخبير حدد قسط التأمين في مبلغ 450,00 درهم شهريا رغم أن وثائق الملف لا تتضمن أي مبلغ محدد للتأمين، و أن الخبير تستر على تدليس و خروقات المدعى عليها.
و التمس استبعاد الخبرة المنجزة و الحكم وفق الطلب، و احتياطيا إجراء بحث لإستجلاء حقيقة الأمر، و احتياطيا إجراء خبرة جديدة.
و أرفق مذكرته بصورة من دورية والي بنك المغرب رقم 18/G/13 بتاريخ 19/08/2013، و صورة من رسالة المدعى عليها الترحيبية، و صورة من رسالتها الجوابية، و صورة من جدول استخماد القرض
و بنفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة.
و بناء على ملتمس النيابة العامة المؤرخ في 23/12/2020 و الرامي إلى رد الدفع بعدم الإختصاص النوعي و البت في النازلة طبقا للقانون.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/01/2021 و القاضي بإجراء خبرة جديدة كلف للقيام بها الخبير عبد الكريم أسوار الذي انتهى في تقريره إلى عدم احترام المدعى عليها لإلتزامها التعاقدي الإنفرادي بتطبيق السعر الفعلي الإجمالي بنسبة 10,99% من جهة ، و تجاوزها السعر الفعلي الإجمالي التعاقدي المتبادل المحدد في 11,39% من جهة أخرى، و أن المبلغ الإجمالي للزيادة التي أدائها المدعي لفائدة المدعى عليها تنحصر في مبلغ 22.237,60 درهم .
و بجلسة 29/04/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق الطلب.
و أرفق مذكرته بصورة من رسالة ترحيبية و صورة من رسالة جوابية صادرة عن المدعى عليها.
و بجلسة 06/05/2021 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم أسوار تفتقر إلى السند الذي يدعمها، فالخبير لم يأبه بوثائق و مستندات العارضة و لم يقم بتحليلها.
و التمس أساسا إرجاع المهمة للخبير قصد تحديد سند خرق شركة و.س. لإلتزامها التعاقدي، و احتياطيا إجراء خبرة مضادة.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/05/2021 و القاضي بغجراء خبرة حسابية جديدة كلف للقيام بها الخبير موراد نايت علي الذي انتهى في تقريره إلى عدم احترام المدعى عليها سعر الفائدة الإجمالي المحدد في العرض المسبق للقرض في 11,39% ، و اعتمادها بخصوص الأقساط الحالة ما بين 05/02/2017 و 05/07/2019 سعر فائدة إجمالي يتراوح بين 13,35% و 14,16%، كما أن المدعى عليها لم تحترم مقتضيات القانون رقم 31.08 بعدم توضيح مصاريف التأمين و نسبتها ضمن العرض المسبق للقرض، و أن مبلغ الزيادة عن السعر الفائدة المتفق عليه و المحدد في 11,39% خلال الفترة من 05/02/2017 إلى 05/07/2019 هو 13.806,05 درهم.
و بجلسة 23/09/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن ما انتهى إليه الخبير هو تزكية لما انتهى إليه الخبير الأول، لكنه أغفل المدة المستحقة على 05/07/2020 و ليس إلى 05/07/2019 أي 42 قسط فالعارض أدى فعلا 42 قسط و هو ما حددته الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الكريم أسوار.
و التمس إرجاع المهمة للخبير موارد نايت علي و احتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة و الحكم وفق الطلب مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على تقرير الخبرة التكميلي للخبير موراد نايت علي الذي انتهى فيه إلى أنه بإضافة الزيادة التي تضمنتها الأقساط المؤداة عن الفترة من 05/08/2019 إلى 05/07/2020 و المحددة في 5739,58 درهم يكون المبلغ الإجمالي للزيادات التي اداها المدعي للمدعى عليها هو 19.545,63 درهم.
و بجلسة 07/10/2021 أدلى نائب المدعي بمذكرة التمس فيها المصادقة على تقرير الخبرة الأصلي و التكميلي مؤكدا ملتمساته السابقة.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن المدعي تقدم بالوثائق في تاريخ لاحق و في غياب العارضة مما نتج عنه خرق مبدأ التواجهية، و أن الخبرة المنجزة تفتقر إلى السند الذي يدعمها.
و التمس الحكم أساسا بإرجاع المهمة للخبير و احتياطيا غجراء خبرة مضادة.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، أن الحكم المطعون فيه يبقى منعدم الأساس القانوني و منعدم الأساس القانوني و فيه تحريف لمضمون وثائق الدعوى و لحقيقة النصوص القانونية الواجبة التطبيق فضلا عن كونه جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه ، و أن البين من تعليلات الحكم المطعون فيه أنه رد طلب العارض الرامي للحكم باسقاط حق المستأنف عليها في الفوائد و ما يترتب عن ذلك من آثار وفق ما تم بسطه في الطلب الافتتاحي بتعليل غير صحيح و غير مصادف للصواب ، وأنه خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه و الذي حرف مضمون وثائق الدعوى و ما وجب تطبيقه بخصوصها من نصوص قانونية ، فإن العارض المسبق الذي قدم للعارض يبقى مخالف للقانون ناهيك عن الزيادة في الفوائد كما انتهى إلى ذلك الحكم الابتدائي، فمن جهة أولى ، فالحكم المطعون فيه حرف وثائق الدعوى و " اختلق مبلغ للتأمين دون تحديده صراحة و رغم انعدام التنصيص عليه لا في العقد المسبق ولا في أي وثيقة من وثائق الملف، وذلك فقط بالتلميح الى إمكانية استنتاجه من الفارق بين القسط الشهري بدون تامين بمبلغ 4.426,56 درهم مقارنة بالقسط الشهري مع التامين بمبلغ 4.876,56 درهم ، وإن هذا الاستنتاج الذي سقط فيه الحكم المطعون فيه، فضلا عن عدم قانونيته، فإنه لكي يكون له شيء من المصداقية، وجب أن يكون مقرون بالسعر الفعلي الإجمالي الذي اعتماده في حالة عرض قرض مسبق بدون ،تامين وذلك كي تتوفر الشفافية اللازمة لتمكين العارض من المقارنة بين الحالتين والسعرين التابعين لكل منهما قرض مع تامين قرض بدون تامین ، و إن ارتكاز الحكم المطعون فيه على مقتضيات المادة 79 وما يليها لتعزيز ما انتهى إليه ، هو سند قانوني غير ، ذلك أن المادة 79 والمادة 80 التي تليها من القانون رقم 31.08 يتعلقان معا ب: " عقد فتح الاعتماد" وليس ب: " عقد حدد المدة" كما هو الحال في هذه النازلة، و الدليل القانوني القاطع على ذلك، أن المادة 81 من القانون 31.08 تنص صراحة على أنه : فيما يخص القروض المحددة المدة، ينص العرض المسبق علاوة على الشروط السابق ذكرها في المادة 78 ، عن كل استحقاق على تكلفة التأمين وكذا جدولة التسديدات أو ان تعذر ذلك وسيلة تحديدها ، وكما ان المادة 82 التي تليها تزيد في التوضيح والتدقيق، اذ تنص على أنه : عندما يكون العرض المسبق مقرونا باقتراح تامين، يجب أن تسلم إلى المقترض مذكرة تتضمن مستخرجا من الشروط العامة للتأمين المتعلقة به، ولاسيما اسم المؤمن أو تسميته و عنوانه ومدة التأمين والمخاطر المؤمنة وتلك المستثناة من التأمين وإذا كان التأمين إجباريا للحصول على التمويل وجب التذكير في العرض المسبق بأن للمقترض أن يبرم تأمينا مماثل لدى مؤمن يختاره وإذا كان التامين اختياريا، وجب التذكير في العرض المسبق بالشروط التي يمكن منح القرض وفقها بدون تأمين ، والحال أن العرض المسبق موضوع الملف الحالي، وخلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه، لا يشتمل بتاتا لا على مبلغ التأمين وكلفته الاجمالية ونسبته رغم انه مقرونا باقتراح تامين، ولا على أي شرط يمكن وفقه بدون تامين، ومنها على الخصوص نسبة السعر ال الإجمالي الواجب تطبيقه في جب تطبيقه في هذه الحالة الأخيرة، أي قرض بدون تامين ، و أنه من ناحية ثانية، فالحكم المطعون فيه سقط في تناقض صارخ مع ما سبق أن أصدره من أحكام تمهيدية و ما ضمنه من تعليلات فيها ، فالبين من وثائق الدعوى أن محكمة البداية عللت سبب صدور الحكم التمهيدي عدد 999 بتاريخ 2021/05/20 بأن قالت حرفيا، في الفقرة 4 من الصفحة 5 منه مايلي: و إن المحكمة بعد اطلاعها على تقرير الخبرة تبين لها ان الخبير لم يحدد سنده في احتساب قسط التأمين القار في 450,00 درهم شهريا رغم ان المادة 76 من القانون رقم 08.31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك تنص على ان قسط القرض يجب ان يشمل مبلغ التسديدات بالدرهم عن كل استحقاق او اذا تعذر ذلك وسيلة تحديده، ويشمل المبلغ المذكور عند القضاء، تكلفة التأمين عندما يكون اجباريا للحصول على التمويل وتكلفة عملية التحصيل جزافي، وهكذا يظهر أن الحكم المطعون فيه سقط في نفس العيب الذي سبق أن عابته محكمة البداية هي نفسها عن حق على خلاصة الخبرة الأولى لعدم بيانها هي بدورها ما هو السند القانوني المبرر للادعاء وجود بيانات شروط التامين من قسط ونسبة وتكلفة اجمالية رغم خلو العرض المسبق وجميع وثائق الملف منها كليا وذلك بتأكيد من الخبرة الثالثة والأخيرة في هذا الصدد، وانه واضح من هذا المعطى ، أن الحكم القطعي اعتمد تعليل يتناقض مع وثائق الدعوى و مع ما أصدره هو نفسه من أوامر تمهيدية و ما اعتمده من تعليل بخصوصها ، و أنه من ناحية ثالثة، فالبين من وثائق الدعوى ، أن المستأنف عليها لم تحترم مقتضيات البند رقم 3 من المادة 78 التي سبق التطرق اليها في سياق عدم احترامها كذلك لنسبة الفائدة ، و إن الحكم المطعون فيه الذي لم يراع ما ذكر و اعتبر العرض المسبق محترم لما ينص عليه القانون استنادا لتعليل غير صائب فيه تحريف واضح لمضمون وثائق الدعوى و لحقيقة النصوص القانونية الواجبة التطبيق يبقى معه غير مرتكز أساس قانوني و واقعي سليم من المناسب الغاؤه لهذه العلل كلها ، و أنه من ناحية رابعة ، حيث ان تعليل الحكم المطعون فيه يستبطن تناقض صارخ، إذ أنه يقول الشيء وفي نفس الوقت نقيضه، ذلك أن عدم احترام نسبة الفائدة المتفق عليها أصله هو عدم احترام شكليات وشروط العرض المسبق، وليس خلاف ذلك، إن المادة 77 من نفس القانون 31.08 ، تؤكد على أن العرض المسبق يجب أن حرر بكيفية تمكن المقترض من تقييم طبيعة ومدى الالتزام المالي الذي يمكن ان يتعهد به وشروط تنفيذ العقد المذكور ، و تنص المادة 78 من ذات القانون في البند رقم 3 بصريح العبارة على ما يلي: " أن يحدد مبلغ القرض وعند الاقتضاء اقساطه المستحقة دوريا وطبيعة وموضوع العقد وكيفية ابرامه بما في ذلك ان اقتضى الحال شروط التأمين عندما يطالب المقرض به وكذا التكلفة الاجمالية المفصلة للقرض وسعره الفعلي الإجمالي عند الاقتضاء، ومجموع عمليات التحصيل الجزافي المطلوبة بالإضافة الى الفوائد مع التمييز بين تلك المتعلقة بمصاريف الملف وتلك المتعلقة بالمصاريف المؤداة عن كل استحقاق، و أنه يتضح بشكل جلي من خلال البند رقم 3 من المادة 78 ، أن المستأنف عليها لم قط شروط العرض المسبق خلافا لما جاء في الحكم المطعون فيه، مادامت أنها لم تبين شروط التأمين الاجباري ولا مبلغه، علاوة على أن التكلفة الاجمالية للقرض مغلوطة ومبالغ فيها بفعل عدم احترام نسبة السعر الفعلي الإجمالي المتعاقد عليه وذلك بشهادة الخبرتين (الثانية والثالثة المنجزتين في هذه النازلة، و استنادا لما سبق ، وخلافا لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه القاضي فقط بإرجاع الزيادة في الفوائد والقائل بأن البنك في هذه الحالة لا يسأل سوى عن المسؤولية العقدية اذا اخل بالتزاماته وأنها في اطار سلطتها التقديرية قررت تحديد التعويض عن خطأ في مبلغ 20.000,00 درهم فإن المادة 89 من القانون الخاص بحماية المستهلك رقم 31.08 تقول عكس ذلك وتنص صراحة على انه " يفقد المقرض الذي يمنح قرضا دون ان يسلم الى المقترض عرضا مسبقا مستوفيا للشروط المحددة في المواد 77 الى 83 الحق في الفوائد، ولا يلزم المقترض الا بإرجاع رأس وحده وفق جدول الاستحقاقات المقرر في هذا الشأن. اما المبالغ المحصلة برسم الفوائد فيردها المقرض أو تخصم من رأس المال المتبقى المستحق ، وان القراءة البسيطة و الواضحة للمادة 89 من القانون 31.08 ، تؤكد عند تطرقها للمبالغ المحصلة برسم الفوائد التي يجب ان يردها المقرض، أو يخصمها من رأس المال المتبقى، أنها تقصد بكل وضوح جملة الفوائد وليس فقط تلك المستخلصة زيادة وبدون مبرر، كما ذهبت الى ذلك المحكمة في تعليلها الخاطئ والقاضي برفض طلب العارض باسقاط مجمل الفوائد (الفقرة 7 من الصفحة 7) ، وان حاصل ما تقدم و ما يمكن أن يستخلص وثائق الملف والخبرات المنجزة وصريح النصوص القانونية كون العرض المسبق الذي قدمته المستأنف عليها للعارض كان غير مستوف للشروط ة في المواد من 77 الى 83 من القانون رقم 31.08 وذلك للأسباب التالية: احترام السعر الفعلي الإجمالي التعاقدي المحدد فقط في نسبة 11,39%وذلك بشهادة الخبرتين الثانية والثالثة و الغياب الكلي في العرض المسبق لبيانات شروط التامين من قسط ونسبة وتكلفة اجمالية عدم التنصيص في العرض المسبق على نسبة السعر الفعلي الإجمالي في حالة قرض بدون تامين ، ملتمسا بقبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا بالاستئناف و بعد التصدي التصريح و الحكم من جديد وفق طلب العارض الرامي للحكم باسقاط حق المستأنف عليها كليا في الفوائد مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفق الملتمسات و الطلبات المحددة في الطلب الافتتاحي المقدم ابتدائيا وتحميل المستأنف عليها الصائر .
وارفقت المقال بنسخة مطابقة من الحكم المطعون فيه .
وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/9/2024 جاء فيها أن المستأنف بني استئنافه بذريعة أن الحكم الصادر ابتدائيا جاء منعدم الأساس القانوني وفيه تحريف لمضمون وثائق الدعوى والحقيقة النصوص القانونية الواجبة التطبيق فضلا عن كونه جاء ناقص التعليل الموازي لإنعدامه ، وفي نفس الوقت يلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه جزئيا والحكم له بإسقاط حق المستأنف عليها أصليا كليا في الفوائد ، و أن ما جاء على مقال المستأنف لا يجد له أي أساس قانوني وواقعي سليم كون أن وفي مستهل مقاله الإستئنافي يصرح كون العرض المسبق المقدم له مخالف للقانون كما هو الشأن بالنسبة للفوائد، و كما أن العبارات التي سرد بها مقاله جاءت غير جديرة بتاتا بالاعتبار سيما وأنه عند ذكره عبارة "فالحكم المطعون فيه حرف وثائق الدعوى واختلق مبلغ للتأمين" يجعلنا نتساءل ماهية تكييف مقاله أهو بطبيعته مدني أم جنائي ، و فضلا عن ذلك، فما يريد المستأنف من وراء ما يزعمه سوى الاغتناء على حساب العارضة من كون أنه تم اعتماد سعر فائدة غير المحدد في القرض المسبق للقرض ، وأن كل ما يتعلق بالقرض المذكور وبكل بنوده و مشتملاته قد تم الإطلاع عليه وتدارسه من قبل العارضة والمستأنف وأن العرض المسبق يكون بمناسبة إما الموافقة أو رفض العقد الذي ينويان التعاقد عليه، وأن المستأنف قبل بالعرض المسبق ووقع وصادق على عقد القرض الذي قبل به وأعرب عن الإلتزام به، لكن بعد مضي عامين من توقيع العقد يصرح كون متفاجئ من سعر الفائدة وقسط التأمين مع الإشارة إلى كون أنه لم يعرب لا عن تحفظه ولا عن عدم رغبته في التعاقد ما يجعله كان مضطلعا مسبقا على العرض المسبق وعقد القرض ، وأنه وبمجرد قبول العرض المسبق يصبح عقد القرض تاما ، و إضافة إلى ذلك بالمقترض بعد قبوله بالعرض المسبق يجوز له التراجع عن الإلتزام داخل أجل سبعة أيام ابتداءا من تاريخ قبوله وذلك بإيداع إستمارة قابلة للإقتطاع المرفقة طيها بعد تاريخها والتوقيع عليها مقابل وصل يحمل طابع وتوقيع المقترض، وهذا ما لم يقم به المستأنف المقترض أي أنه قبل بالعرض المسبق ولم يتراجع عنه وانتقل إلى مرحلة الإلتزام بعقد القرض الذي أبرم ووقع وتم المصادقة على صحة إمضاءه ، و أن كل ما يحتج به الطاعن لا يجد له أي أساس كما أنه يفتقر إلى دليل ملموس وواقعي ، و في حين أن العارضة محترمة لبنود العقد وقد احتسبت سعر الفائدة المتفق عليه بالإضافة إلى القيمة المضافة على مبلغ القرض واحترمت كذلك عقد الإنخراط في التأمين عن القرض الموقع عليه ما يجعل العارضة في وضع سليم اتجاه المستأنف وأن ما يطمع إليه المستأنف هو أخد مبالغ لا أحقية له فيها وذلك في ظل انعدام أي سند قوي ينتج به ، و أنه ما دام المستأنف لم يدل برقم محدد لنسبة سعر الفائدة المحتسب فلا مجال للقول باسترجاع مبالغ مستخلصة بدون مبرر وتعويض عن الضرر مما يتعين رد الدفوع المشار إليها لعدم جديتها في المقال الإستئنافي
ثانيا عن الإستئناف الفرعي : أن تقريري الخبرة المنجزتين سواء الثانية أو الثالثة والتي صدرتا عن المحكمة بموجب الأحكام التمهيدية والتي كلف القيام بها للخبير عبد الكريم أسوار والخبير موراد نايت علي واللذين خلال قيامهما بالمهمة الموكولة لهم تجدهم لم يحددوا بالأرقام سعر الفائدة المحتسب، بل نجدهم يوعطون اعتباطياً وبمجانية مبلغا يسمونه بمبلغ الزيادة عن سعر الفائدة، وذلك في غياب تام إلى ما تم اعتماده من تقنيات لاحتساب هذا المبلغ المزعوم، وتبعا لذلك فالمحكمة لما حكمت باسترجاع ما أسمته بمبلغ الزيادة في سعر الفائدة دون التحقق من سعر فائدة محدد وليس الإعتماد على سعر فائدة إجمالي يتراوح بين 13.35 و 14.16% أي أنها كمن تكون قد رمت ثقلا كان عليها وأسمته بمبلغ زيادة في سعر الفائدة. علاوة على ذلك، فالخبرة الأولى والتي أمرت بها المحكمة الإبتدائية كأول خبرة منجزة عهد إليها الخبير محمد النعماني للقيام بها انتهى في تقريره أن العارضة احترمت بنود العقد واحتسبت سعر فائدة بنسبة 11.39% بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على مبلغ القرض المحدد في 250.000,00 درهم واحترمت عقد الإنخراط في التأمين عن القرض الموقع من طرف الزبون وأن قسط التأمين لا دخل له في احتساب الفوائد التي ترجع الإستفادة منها لشركة التأمين بما يجعل العارضة منتفية من جهتها الإخلال بالإلزامات التعاقدية ولا يجب أن تسأل عن أي مسؤولية عقدية وبالتالي فلاحق له في أي تعويض لكون لا يوجد ما يفيد أي خطأ صادر من البنك العارض ما يجعل الإستئناف الفرعي المقدم من العارض على أساس ، ملتمسة الحكم برده لعدم ارتكازه على أساس و عن الإستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من إرجاع مبلغ وتعويض عن الضرر مع ما يترب على ذلك من آثار قانونية و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر
وبناء على مذكرة تعقيب على استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 09/10/2024 جاء فيها في التعقيب على المذكرة الجوابية ، ان المستأنف عليها دفعت من خلال مذكرتها الجوابية بأنها احترمت شرط سعر الفائدة شرط التأمين المفترض تضيمنهما بكل عقد قرض استهلاكي .
و إن ما جاء في دفوع المستأنف عليها تبقى أمور غير صحيحة و بعيدة عن حقيقة وثائق الملف يتولى العارض تبيانها كما يلي: حول ادعاء احترام شرط سعر الفائدة : أنه خلافا لما زعمته المستأنف عليها ، فإن عدم احترامها لشرط سعر الفائدة فضلا على أنه أمر ثابت ثبوتا قطعيا بموجب الخبرتين القضائيتين المنجزتين ابتدائيا ، فإنها ربما نسيت كونها هي نفسها بلغت العارض برسالة اعتذار عن عدم تطبيقها لسعر الفائدة الاتفاقي كإقرار صريح و واضح صادر عنها هي نفسها ، و إن البين من وثائق الملف ، ولاسيما الرسالة الجوابية المؤرخة في 2019/12/27 ، الصادرة عن المستأنف عليها جوابا على رسالة التظلم التي تقدم بها العارضة ، أنها تتضمن إقرار و اعتراف صريح بعدم احترامها لسعر الفائدة ، و إن النسبة المذكورة و المصرح بها في الرسالة الجوابية كسعر فعلي إجمالي 12.09 ، تبقى مخالفة و تفوق سعر 11.39% المتفق عليه بين الطرفين و المضمن بالعقد والعرض المسبق المقدم للعارض و هو ما أصبحت تقر به في الدعوى الحالية بعد مواجهتها بالوثائق، ان المستأنف عليها رغم اعترافها وإقرارها الثابت في الرسالة الجوابية و المشفوع باعتذار للعارض ، فإنها و لحدود اليوم لازالت لم تتراجع عن ما زعمت أنه خطأ مما يعني انه ليس وليد خطأ او سهو بل هو مقصود عنوة للاغتناء غير المشروع على حساب العارض وفي تحد صارخ لكل القوانين والاعراف والاخلاق البنكية الجاري بها العمل ، و إن ما جاء في دفوع المستأنف عليها ليس من شأنه أن يطعن في الخبرتين القضائيتين المنجزتين ابتدائية و اللتين أكدتا عدم احترامها لسعر الفائدة ، الأمر الذي يتعين معه رد دفوعها في هذا الشأن لعدم ارتكازها على أساس .
و حول ادعاء احترام شرط التامين : وأنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها في هذا الشق ، فيكفي القراءة البسيطة و التفحص من ظاهر الوثائق، سواء لعقد القرض أو العرض المسبق ، ليقف المجلس ، على أنه لا وجود بهما لأي تحديد لشروط التأمين المطبق على القرض ولا لكلفة التامين عن كل استحقاق ولا للكلفة الإجمالية للتأمين معبر عنها بالمبلغ والنسبة المئوية المتعلقة بمجموع القرض كما تفرض ذلك المادتين 78 و 81 من قانون حماية المستهلك رقم 08-31 ودورية والى بنك المغرب رقم 1318/G/بتاريخ 19/08/13 في الفقرة ما قبل الاخيرة من الفصل 2 ، و إن العارض و اعتبارا لصفته كمستهلك و المستأنف عليها كمهني متخصص و استنادا لكون المشرع المغربي أفرد قواعد أكثر حمائية للمستهلكين مما يفرض ضرورة تطبيق قاعدة " القانون ا أولى بالتطبيق من العام " فان العارض يعيد التأكيد بشدة على ان تدابير لحماية المستهلك حدد الجزاء الواجب إعماله عن كل خرق لأي من الشروط المحددة قانونا عند ابرام عقود القرض الاستهلاكي ، و إن ما جاء في دفوع المستأنف عليها ليس من شأنه أن يطعن في الخبرتين القضائيتين المنجزتين ابتدائية و اللتين أكدتا عدم احترامها لسعر الفائدة ، الأمر الذي يتعين معه رد دفوعها في هذا الشأن لعدم ارتكازها على أساس
ثانيا : في الجواب على الاستئناف الفرعي : أساسا : من حيث الشكل: أن الاستئناف الفرعي يبقى مختل شكلا لعدم احترامه مقتضيات الفصل 142 من قانون المسطرة المدنية على الرغم من تعلقها بالنظام العام الاجرائي ، و إن الاستئناف الفرعي لا يتضمن مجموع البيانات المتطلبة قانونا و لم يتم إرفاقه بالمستندات يريد الطالب استعمالها ، و أنه من جهة ثانية ، أن الثابت من مقال الاستئناف الفرعي، أنه لم يطعن في الأحكام التمهيدية التي قضت باجراء الخبرات على الرغم من كونها كانت الأساس الذي تم اعتمداه للبت في الملف، ان الاستئناف كلها لا تعدو كونها مناقشة لما جاء في الخبرتين من نتائج الأمر الذي كان يتعين معه الإمكانية مناقشة مخرجات الخبرتين التي تم اعتمادهما ابتدائيا ، الطعن في الحكمين التمهيديين الذين يفرض القانون ضرورة الطعن فيهما و ليس الاقتصار على الحكم القطعي وحده، وأنه أمام عدم الطعن في الأحكام التمهيدية القاضية بإجراء الخبرات و التي تم اعتمادها عند البت في الحكم الابتدائي القطعي ، فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا ، و لذا لا يسع العارض إلا أن يلتمس منكم التصريح و القول بعدم قبول الاستئناف شكلا
احتياطيا : من حيث الموضوع: أن البين من أسباب الاستئناف الفرعي، أن المستأنفة حاولت الطعن في الخبرتين الثانية والثالثة المنجزتين في المرحلة الابتدائية دون أن تدلي بأي سند يؤيد ما تؤاخذه عليهما فيما يتعلق بشرطي سع وقسط التأمين و ما يرتبط بهما من تفصيلا قانونية و حسابية دقيقة ، و أنه فضلا عن كون المستأنف عليها لم تطعن في الأحكام التمهيدية ، فإن ما بسطته من أسباب في الام هي دفوع واهية و ليس من شأنها حتى اثارة الشك في مخرجات الخبرات المنجزة ابتدائيا ، و إن ما تتجاهله المستأنف عليها ، هو كون عدم احترامها لشرط سعر الفائدة هو فعل اعترفت به و اقرت به هي نفسها في رسالتها الجوابية المؤرخة في 2019/12/27 كما أن شرط التأمين لا وجود له بتاتا إد يكفي للتأكد من ذلك مجرد تفحص عقد القرض ذلك مجرد تفحص عقد القرض كما سبق تفصيله سواء ابتدائيا أو من خلال المذكرة الحالية ، ملتمسا التصريح برد دفوع المستأنف عليها لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم تبعا ذلك وفق طلب العارض المسطر في المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليها أصليا الصائر و في الجواب على الاستئناف الفرعي أساسا في الشكل بعدم قبول الاستئناف الفرعي واحتياطيا في الموضوع التصريح بأسباب الاستئناف لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم و الحكم تبعا ذلك برفضه
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 09/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2024.
محكمة الاستئناف
من حيث الاستئناف الاصلي:
حيث بسط الطاعن اسباب استئنافه على النحو المسطر اعلاه.
حيث دفع الطاعن بكون الحكم الابتدائي حرف وثائق الدعوى واختلق مبلغا للتأمين رغم عدم التنصيص عليه في العقد ولا في اية وثيقة اخرى والحال ان العرض المسبق لا يشتمل لا على مبلغ التأمين وكلفته الاجمالية ونسبته رغم انه مقرون باقتراح التأمين ولا على أي شرط يمكن منح القرض وفقه بدون تأمين ومنها على الخصوص نسبة السعر الفعلي الاجمالي الواجب تطبيقه في الحالة الاخيرة أي قرض بدون تأمين حسب ما تقتضيه المادة 82 من القانون 08-31 .
وحيث اجابت المستأنف عليها ان كل ما يتعلق بالقرض الممنوح للطاعن بكل بنوده ومشتملاته قد تم الاطلاع عليه وتدارسه بين الطرفين وان المستأنف قبل بالعرض المسبق ووقع وصادق على عقد القرض واعرب عن الإلتزام به دون تحفظ مما يجعله مضطلعا بشكل مسبق على العرض المسبق وعقد القرض.
وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف خاصة عقد القرض الموقع عليه بين طرفي الدعوى وكذا العرض المسبق للقرض فقد تبث للمحكمة وبصرف النظر عن مدى تحديد العرض المسبق للقرض لمبلغ تكاليف التأمين ونسبتها من القرض ان عقد القرض نفسه جاء ملحقا بمذكرة التأمين يعرف بالمخاطر التي يغطيها التأمين وتحدد جميع كيفيات تنفيذ التأمين " NOTICE D’INFORMATION " حسبما تقتضيه المادة 119 من قانون 08-31 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك والتي تنص على انه "عندما يعرض المقرض على المقترض او يلزمه بالانضمام الى عقد تأمين جماعي سبق له ان اكتتب فيه قصد ضمان التسديد الكلي او الجزئي لمبلغ القرض المتبقى المستحق او اداء مجموع او بعض أقساط القرض المذكور المستحقة في حالة وقوع المخاطر المنصوص عليها في هذا العقد فإنه يتعين وجوبا:
ان تلحق بعقد القرض مذكرة تعرف بمؤسسة التأمين ومقرها ومراجع التأمين والمخاطر التي يغطيها التأمين وتحدد جميع كيفيات تنفيذ التأمين."
وحيث ان الثابت من اوراق الملف وخاصة عقد القرض وملحقاته ان الطاعن وقع بعد الاطلاع على بنود العقد المرفق بمذكرة التأمين المشار اليها بالفصل اعلاه مما يبقى معه الدفع باختلاق الحكم الابتدائي لمبلغ التأمين غير مرتكز على أساس سليم ما دام ان الطاعن توصل كمقترض من البنك بجميع الوثائق الملحقة بعقد القرض ومنها مذكرة التأمين التي تحدد تفاصيله سواء من حيث مبلغ التأمين وكلفته الاجمالية والنسبة المحددة للاقتطاع مما يتعين معه رد الدفع المذكور لعدم وجاهته.
حيث انه تبعا لما ذكر يكون السبب المرتكز عليه للقول باسقاط حق البنك الكلي في الفوائد لا يرتكز على اساس قانوني سليم ويتعين رده وبالتالي التصريح بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به.
حيث انه يتعين ابقاء صائر الاستئناف الاصلي على رافعه بالنظر لما آل اليه طعنه.
من حيث الاستئناف الفرعي:
حيث بسطت الطاعنة فرعيا سبب استئنافها على النحو المسطر اعلاه.
حيث تعيب الطاعنة فرعيا على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به من استرجاع لمبلغ الزيادة في سعر الفائدة دون التحقق من سعر فائدة محدد وليس الاعتماد على سعر فائدة اجمالي يتراوح ما بين 13,35% و 14,16%وانها احتسبت سعر فائدة بنسبة 11,39% مع الضريبة على القيمة المضافة مما يجعلها غير مخلة بالتزاماتها التعاقدية وتنتفي اية مسؤولية عقدية من جانبها تستوجب الحكم بالتعويض والارجاع.
وحيث ان البين بمطالعة اوراق الملف وخاصة الخبرتين المنجزتين بالملف خلال المرحلة الابتدائية ان الشركة المقرضة لم تحترم سعر الفائدة المحدد في 11,39% في العرض المسبق لعقد القرض واعتمدت سعر فائدة بنسبة تتراوح ما بين 13,35% و 14,16% خلال الفترة ما بين 5/2/2017 الى 5/7/2019 بمبلغ قدره 13.806,05 درهم وباحتساب هذه النسبة لغاية 5/7/2020 يكون المبلغ المستحق هو 19.545,63 درهم وهو ما انتهى اليه الحكم الابتدائي عن صواب مما يتعين معه التصريح بتأييده .
حيث انه يتعين ابقاء ائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي
في الموضوع : تاييد الحكم المستانف و ابقاء صائر كل استئناف على رافعه