Convention de compte : L’interdiction contractuelle d’un solde débiteur fait obstacle à l’action en paiement de la banque (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55307

Identification

Réf

55307

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3018

Date de décision

30/05/2024

N° de dossier

2024/8221/1395

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en recouvrement d'un solde débiteur sur un compte professionnel de notaire, la cour d'appel de commerce examine la portée des clauses contractuelles interdisant une telle position. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement au motif que la créance n'était pas fondée.

L'établissement de crédit appelant soutenait que le solde débiteur, attesté par un relevé de compte, constituait une créance certaine et exigible. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant que la convention de compte stipulait expressément que le compte ne pouvait en aucun cas présenter une position débitrice et que l'établissement n'était pas tenu de payer les opérations en l'absence de provision.

Dès lors, en autorisant des opérations ayant généré un solde négatif, l'établissement bancaire a lui-même agi en violation de ses propres engagements contractuels. La cour considère par conséquent que la créance réclamée, née de cette violation, est dépourvue de fondement juridique.

Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم صندوق إ.ت. بواسطة دفاعه بمقال مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2024، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3127 الصادر بتاريخ 21/09/2023 في الملف عدد 1892/8222/2023 عن المحكمة التجارية بالرباط القاضي " بعدم قبول الطلب و تحميل رافعه الصائر".

في الشكل:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعن، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن صندوق إ.ت. تقدم بواسطة دفاعه بمقال للمحكمة التجارية بالرباط مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/12/2019 والذي عرض من خلاله بأنه قام بفتح حساب لفائدة المدعى عليها الموثقة [سناء (س.)] تحت عدد ،060810100010521018130182 وأنه نتيجة لذلك تخلذ بذمتها مبلغ 250.000,00 درهم ، وأن الموثقة المذكورة وعلى إثر شكايات موجهة ضدها من قبل زبنائها بشأن إصدار شيكات بدون رصيد وتصرفها في ودائع زبنائها غادرت التراب الوطني بتاريخ 21/09/2018 ، وأنه بناء على ذلك صدر أمر قضائي بتاريخ 05/10/2018 في الملف عدد 46/2018 قضى بتعيين الأستاذة [فتيحة (م.)] الموثقة بتمارة من أجل تسيير شؤون مكتب الموثقة [سناء (س.)] ، و التمس الحكم على المدعى عليها بأن تؤدي له مبلغ 250.000,00 درهم و مبلغ الدين الناتج عن كشف الحساب ، و مبلغ 5000,00 درهم كتعويض ، وأمر الأستاذة [فتيحة (م.)] بتسليم المبالغ المحكوم بها في مواجهة [سناء (س.)] ، وفي حالة العسر أو عدم كفاية مداخيل المكتب الحكم بإحلال صندوق ض.م. محل الموثقة في الأداء ، وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وتحميل المدعى عليها الصائر ، وأرفق مقاله بصورة لعقد فتح حساب وصورة لكشف حساب.

وبناء على المقال الإصلاحي مع إدخال الغير في الدعوى للمدعي بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2020/02/26 والذي عرض من خلاله بأنه سبق له أن تقدم أمام هذه المحكمة بمقال يرمي إلى الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدته مبلغ 250.000,00 درهم أصل الدين مع تعويض قدره 5000,00 درهم ، وأنه يوجه دعواه ضد كل من الموثقين بحضور كل من صندوق ض.م. والمجلس الجهوي والمجلس الوطني في الدعوى ، و التمس الأشهاد له بإصلاح المسطرة وفق ما أشير إليه أعلاه، والإشهاد بإدخال [شركة ت.س.] في الدعوى مع الحكم عليها بحلولها محل مؤمنيها في الأداء والحكم بالفوائد القانونية وفيما عدا ذلك الحكم وفق المقال الإفتتاحي.

وبناء على المذكرة الجوابية لصندوق ض.م. بواسطة نائبه بتاريخ 02/07/2020 ، و التي أجاب من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية بالرباط لأن المدعي أدلى باتفاقية فتح حساب والتي تعتبر من العقود البنكية والتي تختص بالبت فيها المحكمة التجارية بالرباط ، وأن الفصل 2.3 من الاتفاقية ينص على أنه لا يمكن أن تصدر عن الحساب أي حركة مدينة ، وأن ورغم ما تنص عليه الاتفاقية فإن المدعي يزعم أنه تخلذ بذمة الموثقة المدعى عليها دين قدره 250.000,00 درهم ، وأن هذا الادعاء مخالف لشروط الاتفاقية، وأن المدعي يتحمل تبعات أخطائه وتقصيره وخرقه لالتزاماته المنصوص عليها في الاتفاقية، وأن المادة 26 من القانون رقم 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق تنص على أنه يلزم كل موثق بالتأمين عن مسؤوليته المدنية ، وبالتالي فالأصل هو أن شركة التأمين هي الملزمة بالأداء وأن طلب المدعي في مواجهته ليس له ما يبرره لأن الموثق يتحمل مسؤولية أخطائه ويسأل عنها تجاه الغير شخصيا ، وبالتالي فإنه ملزم بالأداء لجبر الضرر الذي يزعم المدعي أنه لحقه بصفة شخصية وتحت ضمان شركة التأمين ، وأنه لا يمكن الحكم عليه إلا في حالة إثبات عسر الموثق ، و التمس الحكم وفق ما جاء في مذكرته، وأدلى بنسخة لقرارين صادرين عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ونسخة من شهادة الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية للمدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 01/10/2020 والتي دفعت فيها بعدم الاختصاص للمحكمة الابتدائية بالرباط لأن الأمر يتعلق بعقد بنكي والتي تختص للبت فيه المحكمة التجارية بالرباط ، كما دفعت بعدم قبول الدعوى شكلا لتقديمها قبل الأوان، لأن المادة 7 من اتفاقية فتح الحساب بعنوان إسناد الاختصاص تنص على أنه لا يمكن اللجوء إلى القضاء إلا بعد فشل المسطرة الودية أو التصالحية ، وأن المدعي لم يسلك أي مسطرة ودية قبلية لحل النزاع ، كما أنه لم يدل بعقد التأمين الذي يزعم أن المدعى عليها قد اكتتبته لديها، و التمست أساسا من حيث عدم الاختصاص النوعي التصريح بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بالرباط لانعقاد الاختصاص للمحكمة التجارية بالرباط ، واحتياطيا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المدعي الصائر ، واحتياطيا جدا التصريح بعدم قبول مقال المدعي الرامي إلى إدخالها في الدعوى وإحلالها في الأداء والحكم تبعا لذلك بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعي الصائر ، واحتياطيا حفظ حقها في التعقيب في الموضوع حال الإدلاء بأي عقد تأمين.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 08/10/2020 والذي عقب من خلالها بأن الدفع بعدم الإختصاص دفع مردود باعتبار أن المدعى عليها الأولى شخص غير تاجر ويمارس مهنة حرة ، وأن صندوق ض.م. أثار دفعا بكونه لم يدخل شركة التأمين باعتبارها هي الملزمة بالأداء وأنه أدخلها في الدعوى لكونها أبرمت اتفاقية جماعية مع الموثقين ، وأن صندوق الضمان هو الملزم بتقديم ما يفيد التأمين من أجل إخلاء مسؤوليته في ضمان الخطأ، المهني المرتكب من طرف المدعى عليها ، وأنه غير ملزم بالبحث في الذمة المالية للمدعى عليها لإثبات عسرها ، و أنه بخصوص سلوك المسطرة الودية أو التصالحية فإنه تقتضي وجود طرفي العقد من أجل الاتفاق على الصلح ، وان المدعى عليها بعد ارتكابها للأخطاء المهنية غادرت التراب الوطني دون وجهة معلومة مما يتعذر معه إجراء المسطرة الودية المذكورة ، وأن [شركة ت.س.] أبرمت اتفاقية جماعية مع الموثقين، وأن استمرار المدعى عليها في ممارسة مهامها رهين باكتتابها لعقد التأمين وبالتالي فالتأمين هنا مفترض ، وأن صندوق ض.م. أو الموثقة [فتيحة (م.)] بصفتها مسيرة مكتب المدعى عليها هم الملزمون بالإدلاء بما يثبت تأمين المدعى عليها عن أخطائها ، ملتمسا الحكم وفق مقاله وأدلى بأمر قضائي .

وبناء على الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بالرباط رقم 806 بتاريخ 15/10/2020 في الملف رقم 1719/ 1201/2019 والقاضي بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعيا للبت في الدعوى وباختصاص المحكمة التجارية بالرباط للبت في الملف مع إحالة الملف بدون صائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية لصندوق ض.م. بواسطة نائبه بتاريخ 04/02/2021 والذي أكد من خلالها ما جاء في مذكرته الجوابية السابقة ملتمسا الحكم له وفق ما جاء فيها.

وبناء على المذكرة التعقيبية للمدعي بواسطة نائبه بتاريخ 03/06/2021 والتي عقب من خلالها بأن المدعى عليها [سناء (س.)] هي التي لم توفي بالتزاماتها جملة وتفصيلا ، وأن صندوق ض.م. هو بمثابة أداة لتحقيق الأمن التعاقدي والهدف الأساسي منه هو أداء المبالغ لفائدة المتضررين أي أنه كلما توفرت شروط التعويض المنصوص عليها قانونا بغض النظر عن الظرفية الزمنية التي طولب خلالها الأداء ، ملتمسا استبعاد مزاعم المدعى عليه والحكم وفق مقاله وتحميل المدعى عليهم الصائر .

وبناء على المذكرة الجوابية لشركة التأمين سند بواسطة نائبها بنفس الجلسة والتي أجابت من خلالها بأن [شركة ت.س.] لم يعد لها وجود قانوني منذ صدور مقرر رئيس هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بتاريخ 21/09/2021 بسحب الاعتماد من مقاولة التأمين وإعادة التأمين سند الذي تم نشره بالجريدة الرسمية ، كما أن المدعي لم يدل بعقد التأمين الذي يزعم أن المدعى عليها قد اكتتبته معها، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول مقال إدخالها في الدعوى وتحميل المدعي الصائر، و احتيايطا الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل المدعي الصائر واحتياطيا جدا حفظ حقها في التعقيب في الموضوع حال إصلاح المدعي المسطرة و إدلائه بعقد التأمين.

وبناء على المقال الإصلاحي للمدعي و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 2021/06/15 والذي عرض من خلاله بأنه بود إصلاح مقاله وتوجيه الدعوى ضد [شركة ت.أ.س.] و الإشهاد له بذلك ، وأن شركة التأمين قد أبرمت اتفاقية جماعية مع الموثقين ، ملتمسا الاشهاد له بإصلاح المسطرة والقول بأن الدعوى موجهة ضد [شركة ت.أ.س.] بدل [ت.س.] ، والحكم وفق مقاله.

و بناء على القرار عدد 1966 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2023 ملف عدد 1057/8227/2023، و القاضي بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالرباط نوعيا للبت في الطلب و إرجاع الملف إليها لمواصلة الإجراءات طبقا للقانون.

و بتاريخ 21/09/2023 أصدرت المحكمة التجارية بالرباط الحكم المطعون فيه بالإستئناف.

أسباب الإستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم خرق الفصل 1 من ق.م.م و عدم الإرتكاز على أساس لأنه اعتبر العقد غير موقع من طرف المدعى عليها، و أنه كان على المحكمة أن تنذره بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده، و أن مخالفة المحكمة لهذا الفصل يجعل الحكم معرضا للبطلان و الإلغاء، و أنه خلافا لما ذهب ليه الحكم المستأنف فإنه أدلى بالعقد كاملا و متضمن لتوقيع الأطراف، و أنه يجهل بثر و ضياع الصفحة الأخيرة من العقد، و أنه أدلى رفقة المقال الإفتتاحي بعقد فتح الحساب و بكشوفات تفيد ثبوت المديونية، و هذا الكشف له حجيته طبقا للمادة 156 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها، و أنه يعتبر من ضمن مؤسسات الإئتمان طبقا للمادة 11 من نفس القانون، و أنه أثبت وجود الإلتزام طبقا للفصل 400 من ق.ل.ع، و أن المستأنف عليهما لم يثبتا براءة ذمتهما من المبلغ المطالب به، و التمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي و بعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليها [سناء (س.)] مبلغ 250.000,00 درهم مبلغ الدين الناتج عن كشف الحساب ، و مبلغ 5000,00 درهم كتعويض عن الضرر ، وأمر الأستاذة [فتيحة (م.)] بتسليم المبالغ المحكوم بها ، و تمتيعه بما جاء في المقال الإفتتاحي و الإصلاحي و مقال إدخال الغير في الدعوى، وتحديد الإكراه البدني في الأقصى في حق [سناء (س.)] وتحميلها الصائر، و أرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من عقد فتح الحساب.

و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم به صندوق ض.م. بواسطة نائبه بجلسة 09/05/2024، و التي جاء فيها أن الفصل 2.3 من العقد نص على أنه " لا يمكن أن تصدر عن الحساب حركة مدينة"، و أن الفصل 2.5 ينص على أن " صندوق إ.ت. غير ملزم بأداء الشيكات أو جميع العمليات المدينة كيفما كانت طبيعتها في غياب الرصيد أو في حالة رصيد غير كاف"، و رغم ذلك يزعم المستأنف أنه تخلذ بذمة المستأنف عليها الأولى مبلغ 250.000,00 درهم، و هذا الادعاء مخالف لشروط اتفاقية فتح الإعتماد، و أن المادة 26 من القانون رقم 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق تنص على أنه " يتحمل الموثق مسؤولية الأضرار المترتبة عن أخطائه المهنية، و الخطاء المهنية للمتمرنين لديه و أجرائه وفق قواعد المسؤولية المدنية ، ويلزم كل موثق بالتأمين عن هذه المسؤولية ، يبرم الموثق عقد التأمين قبل الشروع في ممارسة مهامه، ويلزم بالإدلاء كل سنة بما يفيد استمرار اكتتابه فيه تحت طائلة المتابعة التأديبية. يحدد بنص تنظيمي الحد الأدنى للتأمين" ، و يتبين من هذا النص أن المشرع ألزم الموثق بالتأمين عن أخطائه المهنية، و لذلك فشركة التأمين هي الملزمة بالأداء و هي مرحلة قبلية سنها المشرع في المادة 94 من القانون رقم 32.09 المتعلق بمهنة التوثيق، كما أن الموثق يسأل شخصيا عن أفعاله تجاه الغير طبقا للمادة 26 من نفس القانون، و لا يمكن الحكم على صندوق ض.م. إلا في حالة إثبات عسر الموثق طبقا للمادة 94 من نفس القانون التي جاء فيها" يهدف الصندوق إلى ضمان أداء المبالغ المحكوم بها لفائدة الأطراف المتضررة في حالة عسر الموثق أو نائبه وعدم كفاية المبلغ المؤدى من طرف شركة التأمين للتعويض عن الضرر أو عند انعدام التأمين..."، و لذلك يتعين قبل إقامة الدعوى ضد الصندوق البحث أولا عن الذمة المالية للموثق، و ثانيا في حالة ثبوت عسره إقامة الدعوى في مواجهة الصندوق، و العسر كما عرفه الفقه هو عدم كفاية أموال المدين لأداء الدين الذي حل أجله، و أن البحث عن أملاك الموثق يكون بالحجج الرسمية و الإدارية، كشواهد الملكية و الشواهد الصادرة عن بنك المغرب، و أن الموثقة المستأنف عليها تملك العقار موضوع الرسم العقاري عدد 41729/38 حسب الثابت من شهادة الملكية المدلى بها لاو لو أنه مثقل برهون لأبناك، و التمس رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف.

و بجلسة 23/05/2024 أدلى المستأنف بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن مصطلح غير ملزم الوارد في الفصل 2.5 من العقد لا يقصد به المنع ، بل إنه في حالة الأداء يكون الصندوق مستحقا فسترداد ما دفع من مبالغ، و إلا فإن الأمر يدخل في حكم الدفع غير المستحق كصورة من صور الإثراء بلا سبب، الذي يأخذ في نازلة الحال صورة الإثراء السلبي و المباشر و الذي يتحقق بتجنب المثري مصاريف لازمة من جهة و الذي ينتقل من ذمة المفتقر إلى ذمة المثري (المستأنف عليها [سناء (س.)])، و طبقا للفصل 66 من ق.ل.ع فإن " من تسلم أو حاز شيئا أو أي قيمة أخرى مما هو مملوك للغير بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه" ، و أن المثري قد يكون حسن النية أو سيء النية كنا هو الشأن في نازلة الحال، ذلك أن المستأنف عليها غادرت التراب الوطني بتاريخ 21/09/2018 عقب شكايات موجهة ضدها من أجل إصدار شيكات بدون رصيد، و أخلت بالتزامتها التعاقدية المنصوص عليها في الفصل 4.4 من الإتفاقية، و أنه يتعين الحكم بإحلال شركة التأمين محل المستأنفة الأولى في الأداء، و انه بالرجوع إلى القسم السادس من القانون رقم 32.09 فإن دور صندوق ض.م. هو أداء المبالغ المحكوم بها لفائدة الأطراف المتضررة في حالة عجز الموثق عن الأداء أو في حالة عدم كفاية المبالغ التي يجب أن تؤديها شركة التأمين، و أن إصدار شيكات بدون رصيد في حد ذاته عجز عن توفير المؤونة من طرفها، و التمس رد دفوع المستأنف عليه الرابع و الحكم وفق مقاله الإستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 23/05/2024 حضرها دفاع المستأنف و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 30/05/2024 .

محكمة الإستئناف

حيث يعيب الطاعن بأن الحكم خرق الفصل 1 من ق.م.م و غير مرتكز على أساس بدعوى أنه اعتبر العقد غير موقع من طرف المستأنف عليها الأولى، و كان على المحكمة أن تنذره بتصحيح المسطرة داخل أجل تحدده، و أنه أدلى بالعقد كاملا و متضمن لتوقيع الأطراف ، كما أدلى رفقة المقال الإفتتاحي بعقد فتح الحساب و بكشف حساب له حجيته طبقا للمادة 156 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيآت المعتبرة في حكمها يثبت المديونية.

لكن حيث إنه و إن كان يتبين من اتفاقية فتح الحساب المؤرخة في 24/07/2014 أنها تحمل توقيع المستأنف عليها الأولى [سناء (س.)]، فإن الفصل 2 من هذه الإتفاقية ينص على :

"2.3 Les comptes ne peuvent en aucun cas présenter une position débitrice.

2.5 Provision: La ص.إ.ت. n'est pas tenue de payer les chèques, ou toutes opérations en débit de toute nature, en l'absence de provision ou en cas de provision insuffisante".

أي أنه لا يمكن أن تصدر عن الحساب حركة مدينة، و أن المستأنف غير ملزم بأداء الشيكات أو جميع العمليات المدينة كيفما كانت طبيعتها في غياب الرصيد أو في حالة رصيد غير كاف، كما نص الفصل 3 من نفس الإتفاقية على:

"3.1 La ص.إ.ت. s'engage à ne prélever aucun frais et commission sur le compte Dépôts et Règlements sauf pour ceux qui sont relatifs aux opérations de transfert des fonds à l'étranger qui seront prélevés selon les tarifs appliqués par la ص.إ.ت. à sa clientele".

بمعنى أن صندوق إ.ت. التزم بعدم فرض أي رسوم وعمولات على حساب الودائع والأداءات باستثناء تلك المتعلقة بعمليات تحويل الأموال إلى الخارج والتي سيتم فرضها وفقًا للأسعار التي يطبقها صندوق إ.ت. على عملائه، و بما أن الثابت من كشف الحساب المدلى به أنه حدد مديونية المستأنف عليها الأولى في مبلغ 250.000,00 درهم، و أنه يتعلق بعمليات إيداع و سحب و أداء بواسطة شيكات فقط، و لم يبين طريقة احتساب المديونية ، فإنه يعتبر مخالفا لمقتضيات الفصلين 2.3 و 3.1 من اتفاقية فتح الحساب، و يكون طلب المستأنف بأداء هذه المديونية غير مرتكز على أساس .

و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا في حق المستأنف و المستأنف عليه الرابع و غيابيا في حق الباقي:

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.