Réf
56063
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3813
Date de décision
11/07/2024
N° de dossier
2023/8222/3647
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Résiliation de contrat, Principe de non-aggravation du sort de l'appelant, Indemnité de résiliation, Expertise comptable, Exigibilité anticipée de la créance, Défaut de paiement, Déduction de la valeur du bien financé, Contrat de financement, Confirmation du jugement, Clause de déchéance du terme, Calcul de la créance
Source
Non publiée
Saisi d'un appel portant sur l'étendue de la condamnation pécuniaire due par un emprunteur après la résolution de contrats de crédit, la cour d'appel de commerce précise le régime de la clause de déchéance du terme. Le tribunal de commerce avait limité la condamnation au montant des seules échéances échues avant la résolution, écartant la demande en paiement du capital restant dû. L'établissement de crédit appelant soutenait que la clause contractuelle rendait l'intégralité de la dette immédiatement exigible. La cour retient que si la résolution entraîne bien la déchéance du terme, les échéances à échoir revêtent alors le caractère d'une indemnité. Il convient dès lors d'imputer sur le montant de cette indemnité la valeur des biens financés dont la restitution a été ordonnée. Le montant de la créance, tel que recalculé par l'expert après cette imputation, s'étant révélé inférieur à la somme allouée par les premiers juges, la cour d'appel confirme le jugement entrepris en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée par son propre recours.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ص. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/07/2023 تستأنف بمقتضاه جزئيا الحكم عدد 2803 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/03/2023 في الملف عدد 9683/8209/2022 القاضي بأداء المدعى عليهما تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ الاكرية الحالة عن عقود القرض عدد 75801380 وعدد 90353810 وعدد 75870640 ما مجموعه مبلغ 147.743,20 درهم مع تحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المدعى عليه الكفيل في الأدنى ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ص. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها أبرمت مع شركة H.D.K. ط. عقد قرض تحت عدد 75801380 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 170.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل الثالث من الشروط الخاصة لعقد القرض وحول عقد قرض تحت عدد 75870640 ، شركة ص. أبرمت مع شركة H.D.K. ط. عقد قرض تحت عدد 75870640 مؤرخ في 16/11/2020 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 160.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل الثالث من الشروط الخاصة لعقد القرض المرفق طيه، و حول عقد قرض تحت عدد 90353810 ، ان شركة ص. أبرمت مع شركة H.D.K. ط. عقد قرض تحت عدد 90353810 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 370.000,00 درهم كما يتجلى ذلك من الفصل الرابع من الشروط الخاصة لعقد القرض ونص الفصل 12 من عقود القرض على انه في حالة عدم أداء قسط واحد من أقساط القرض حل اجله فان العقود ستفسخ بقوة القانون والدين بأكمله سيصبح حالا وحول الدين المستحق لفائدة العارض فان شركة H.D.K. ط. اخلت بالتزاماتها التعاقدية وتوقفت عن أداء أقساط القروض وتخلد بذمتها ما مجموعه 764.313,52 درهم وحول الكفالات الشخصية فانه لضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة H.D.K. ط. قبل السيد ادريس (خ.) منح العارضة كفالات شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد أو التجزئة وذلك بمقتضى عقود الكفالة الآتي بيانها : كفالة شخصية بمقتضى الفصل 14 من عقد القرض تحت عدد 90353810، وحول ثبوت الدين، فانه ثابت بمقتضى عقود القرض المبرمة بين الطرفين الذين يعدون تعهدا معترفا به، وحول المطل والتعويضان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذارين الشبه قضائيين الموجهين للمدعى عليها والكفيل لم تسفرا عن أية نتيجة ايجابية، وان صمود المدعى عليها وامتناعها التعسفي عن الأداء الحق بالعارضة أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبدته العارضة من جراء ذلك من خسائر وتفويت الفرص الأرباح، وأن العارضة تقدر التعويض عن هذه الأضرار بكل اعتدال في مبلغ 11.000,00 درهم ، وحول النفاذ المعجل انه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقود القرض عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، وحول الاختصاص النوعي فانه من بين اختصاصات المحاكم التجارية حسب الفصل 5 من القانون رقم 53.95 المحدث للمحاكم التجارية، انها مختصة في النزاعات القائمة بين التجار، وان المدعية والمدعى عليهما يكتسبان صفة تاجر، وحول الاختصاص المكاني، فان الفصل 25 من الشروط العامة لعقود القرض وكذا الفقرة الأخيرة من عقدي الكفالة نص على أن اختصاص المكاني يعود لمحاكم الدار البيضاء مما يجعل هذه المحكمة هي المختصة، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة ص. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 764.313,52 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم و الحكم عليهما بأدائهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة شركة ص. مبلغ 11.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة وتحميل المدعى عليهما الصائر بالتضامن فيما بينهما وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة - السيد ادريس (خ.).
وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف فساده الجزئي وعدم كفاية الدين المحكوم به وخرقه للفصلين 230 و 260 من ق.ل.ع، ذلك ان تعليل الحكم المستأنف هو تعليل خاطئ لمخالفته بنود العقد التي تنص على انه في حالة توقف المكترية عن تسديد الأقساط فان العقد يفسخ بقوة القانون، وهذا ما تم في النازلة وجراء هذا يصبح الدين حالا برمته إلى نهاية العقد وتكون مستحقة بكاملها للعارضة، وباقتصاره على الحكم بالأقساط التي حلت قبل الفسخ يكون الحكم المستأنف مشوبا بفساد التعليل ولم يراع إرادة الطرفين المعبر عنها صراحة في العقد المنشئ للالتزام وجاء نتيجة لهذا مخالفا للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يعتبر ان العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه.
ومن جهة أخرى، فان شروط عقود قرض والتأجير المبرمة بين الطرفين تفيد انه في حالة توقف المستأجرة عن أداء واجبات التأجير عند حلول اجلها يترتب عليها فسخ العقد بقوة القانون وحلول جميع المستحقات حتى التي لم تحل بعد تصبح حالة الأجل، وقد نص عقد القرض على أن فسخ العقدة بخطأ المكتري يجعل المكري محقا في مطالبة المكتري إضافة إلى الأقساط الحال الغير المؤداة قيمة الأقساط المتبقية من العقد إلى غاية تاريخ نهايته، علما ان العقد شريعة الطرفين ومطابق للفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي خرق أيضا من طرف الحكم الابتدائي وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، وان استحقاق العارضة حتى الأقساط المتبقية يكون مستمد بدوره من الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الذي يلتمس قاعدة من التزم بشيء لزمه لاسيما ان الآلات المكراة لم يتم التمكن من استرجاعها إلى غاية يومه.
وأكثر من ذلك، فان الحكم المتخذ جانب الصواب ما دام انه حتى بالنسبة لقيمة الاكرية الحالة قبل الفسخ، فانه لم يتم احتساب الا قيمة اصل الكراء الشهري دون فوائد التاخير الشهرية المحتسبة عنها والمستحقة بقوة بنود العقد الرابط بين الطرفين.كذلك الشأن بالنسبة لرسم الخدمات الجماعية ومصاريف الاسترجاع التي تم انقاصها بدون موجب حق خرقا لبنود العقد والفصل 230 ق.ل.ع.وما دام ان المستأنف عليها لم تقم بذلك وبالتالي أخلت بالتزاماتها المنصوص عليها في عقود القرض والتأجير فانه يبقى من حق المستأنفة شركة ص. أداء الخدمات الجماعية لفائدة الإدارة المعنية وبالرجوع على المستأنف عليها من اجل استخلاص ما أدته عنها من رسوم محلية والمطالبة بها قضائيا وتكون مستحقة بقوة القانون.
وحول مجانبة الحكم المستأنف جزئيا المتخذ للصواب المستمد من انعدام التعليل الموازي لانعدامه، فانه بخصوص عدم إدلاء العارضة بما يفيد سلوك مسطرة الفسخ قبل اللجوء الى تقديم دعوى الأداء، فقد قامت بتفعيل مسطرة الفسخ التي أسس عليها الحكم المستأنف جزئيا تعليله، مما يجعل الحكم المستأنف فاسد التعليل الموازي لانعدامه.
والأكثر من ذلك فإنه كان الأولى بالمحكمة ان تطلب تحديد البيانات غير التامة أو التي وقع إغفالها، وذلك تماشيا مع مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، وبذلك تكون الطاعنة قد سبق لها ان باشرت إجراءات دعوى معاينة فسخ العقد واسترجاع سيارة بسبب اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية، وفي هذا الصدد استصدرت عن المحكمة المدنية بالدار البيضاء الأوامر التالية : أمر عدد 1359 بتاريخ 06/04/2022 قضى بمعاينة اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وان العقد فسخ بقوة القانون والامر باسترجاع الناقلة من نوع MITSUBISHI المسجلة تحت عدد WW740969، الممولة بمقتضى العقد السلف عدد 75870640 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 160.000,00 درهم وكذلك أمر عدد 2653 بتاريخ 13/06/2022 قضى بمعاينة إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وان العقد فسخ بقوة القانون والأمر باسترجاع الناقلة من نوع VOLVO المسجلة تحت عدد WW749254، الممولة بمقتضى العقد السلف عدد 90353810 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 370.000,00 درهم وأيضا أمر عدد 1360 بتاريخ 06/04/2022 قضى بمعاينة اخلال المستأنف عليها بالتزاماتها التعاقدية وان العقد فسخ بقوة القانون والأمر باسترجاع الناقلة من نوع MITSUBISHI المسجلة تحت عدد WW655132 الممولة بمقتضى العقد السلف عدد 75801380 استفادت من خلاله هذه الأخيرة بقرض بمبلغ 170.000,00 درهم، وفي جميع الأحوال فان الدين ثابت بالنسبة لجميع القروض بمقتضى كشوف حسابية ثابتة لا بالنسبة للديون الحالة ولا بالنسبة للرأسمال المتبقي اللذين أصبحا حالين بمجرد إخلال المستأنف عليها بالتزامها بأداء الأقساط الشهرية في اجلها ولا مجال للمنازعة في شأنها والمدلى بها رفقة مقال العارضة خلال المرحلة الابتدائية، مما تبقى ما اعتبرته المحكمة في الحكم المطعون فيه لا أساس له من الصحة.
كما ان الكشوف الحسابية تتوفر على الحجية القانونية وهي وثيقة مثبتة للمديونية مستخرجة من نظام معلوماتي مسجل للجميع العمليات الدائنة والمدينة خاضعة لمقتضيات القانونية وتلك المتعلقة بمؤسسات الائتمان، علما ان الكشوف المنجزة من طرف مؤسسة الائتمان مستخرجة من دفاترها وسجلاتها الممسوكة لديها بكيفية منتظمة، ويتوصل عادة بإعلامات دورية تبين رصيده لدى البنك والأقساط المقتطعة والتي لم يسبق الطعن فيها في الوقت المناسب وهو 30 يوم من تاريخ توصله بها، وبناء عليه، وفي غياب وسائل قانونية وجيهة تثبت عكس ما ورد بالكشوف الحسابية، ومادام ان الطاعنة أثبتت وعن صواب ادعاءاتها بحجج دامغة وواضحة. وحول خرق الحكم المستأنف لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان ما أثارته المحكمة لا يرتكز على أي أساس لا من حيث القانون أو من حيث الواقع، وبالرجوع إلى مقتضيات المادة 156 من القانون رقم 103.12 يتبين ان كشوف الحسابات اعتبرها القانون وسيلة اثبات بين المؤسسة وعملائها كيفما كانت صفتهم في المنازعات القائمة بينهم إلى ان يثبت العكس أي ان المستأنف عليه مادام لم يدل بما يفيد دحض وتفنيد هذه الكشوف فإن طلبات الطاعنة وجيهة ويتعين أخدها بعين الاعتبار.فضلا عن ذلك، فان الكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات التي يتضمنها في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية، والحال ان المديونية جاءت ثابتة بمقتضى عقد قرض وعقود كفالة وسند الدين الذي هو كشف حساب جاري للمدينة الأصلية يتوفر على كافة الشروط المنصوص عليها في الفصل 118 من الظهير رقم 178-05-11 الصادر بتاريخ 14/2/2006 والموازي للفصل 106 من الظهير الصادر بتاريخ 6/7/1993 المنظم لممارسة المهن البنكية علاوة على انها تتوفر ايضا على كل الشروط المنصوص عليها في المادتين 492 و496 من مدونة التجارة وهو نفس الاتجاه الذي أكده اجتهاد محكمة النقض المجلس الاعلى (سابقا).
وحول إعمال مقتضيات الفصل 146 من ق.م.م لتوفر شروط التصدي، فان شروط التصدي متوفرة في نازلة الحال لكون المسطرة لم يجر فيها أي إجراء من إجراءات التحقيق، وبالتالي يجدر بالمحكمة إثارته زد على ذلك فالدعوى الحالية جاهزة للبت فيها، وتطبيقا لقاعدة ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد، ملتمسة إلغاء وإبطال الحكم المستأنف جزئيا والحكم وفق طلبات الطاعنة وبالرفع من اصل الدين من المقدار المحكوم به وهو 147.743,20 درهم إلى المقدار المطلوب في المقال الافتتاحي وهو 764.313,52 درهم وبأداء المستأنف عليهما على وجه التضامن فيما بينهما لفائدة الطاعنة المبلغ الأصلي الذي يصل إلى 15.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية وشموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ صدور الحكم وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل لتوفر شروط الفقرة الأولى من الفصل 347 من ق.م.م التي تحيل على الفصل 147 من نفس القانون وترك الصوائر على عاتق المستأنف عليها. وأرفقت المقال بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف ونسخة من الأمر عدد 1359 ونسخة من الأمر عدد 2653 ونسخة من الأمر عدد 1360.
وبتاريخ 19/10/2023 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير فريد غياتي والذي خلص في تقريره أن المديونية العالقة بذمة شركة H.D.K. ط. هي 743.047,32 درهم.
وبجلسة 14/03/2024 أدلت شركة ص. بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة التمست من خلالها المصادقة على الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد فريد غياتي فيما حدده من الدين العالق بذمة شركة H.D.K. ط. أي مبلغ 743.047,32 درهم وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في محرراتها السابقة.
وبتاريخ 21/03/2024 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا بإرجاع المهمة إلى الخبير السيد فريد غياتي للتقيد بمقتضيات القرار التمهيدي الذي اودع تقريره محددا مبلغ المديونية في مبلغ 78.369,32 درهم.
وبجلسة 04/07/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبير فريد غياتي غير موضوعي ولا يمكن التأسيس عليه، على اعتبار أن خصم الخبير لمبلغ 664.678 درهم من مديونية الطاعنة لا يدخل في نقط اختصاصه لا سيما أن المحكمة حصرت مهمة الخبير فقط في تحديد قيمة الناقلات وليس خصمها من مبلغ الدين رغم أنها لم تسترجع هذه الناقلة لغاية اليوم، الأمر الذي يكون معه الخبير قد خرق مقتضيات الفصل 59 من ق.م.م. لنقط خارج عن إطار مهمته المتعلقة بتحديد مديونية المستأنف عليها اتجاه الطاعنة.
وان تطرق الخبير المنتدب لهذه النقطة دون ان تكون محل مهمته ويخصم على إثرها ما اسماه بقيمة الناقلات بعد البيع من مبلغ المديونية يشكل خرقا سافرا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية مما يجعل تقرير الخبرة مستوجبا للإبطال والاستبعاد من ملف نازلة الحال.
وبالرجوع إلى ملحق تكميلي لتقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد فريد غياتي يتضح من خلاله انه عمد على تحديد قيمة احتمالية للسيارة التي تم تمويلها بمقتضى عقد القرض وخصم هذه المبلغ من المديونية المتخلدة بذمة المستأنف عليهما، والحال ان الناقلات موضوع النزاع لئن تم اصدار ثلاثة أوامر للطاعنة قصد استرجاعها منذ تاريخ 06/04/2022 بالنسبة لناقلتين MITSUBISHI و13/06/2022 بالنسبة ل VOLVO فإنه لم تتمكن من تنفيذ هذا الأمر واسترجاع الناقلات الممولة ومعرفة وضعيتها وحالتها وكذا قيمتها السوقية الحالية وذلك إلى حدود يومه، مما يكون الخبير المنتدب بنى استنتاجه على التخمين وهو ما لا يجوز.
وأن الخبير المنتدب علاوة على مجانبته للصواب فيما يتعلق بالمديونية التي حددها بخصوص هذا القرض، فإن تقييم هذه الناقلة غير المسترجعة وخصم مبلغ كقيمة تقديرية لا يدخل في اختصاصه ولا في المهمة المسندة إليه بل والأكثر من ذلك فإنه لا يمكن تحديد قيمتها دون اطلاعه على السيارة ومعرفة حالتها هذا في حالة إذا كانت لازالت موجودة أصلا، وبالتالي اعتبار ثمن البيع وخصمه من المديونية المحددة من طرفه. كما ان المهمة المسندة له لم تطلب منه بعد تقييم السيارة غير المسترجعة التي هي ملك للطاعنة خصمها من مبلغ المديونية مما يكون معه بقيامه بذلك قد تجاوز حدود مهمته.
فضلا عن ذلك، فإن تحديد ثمن بيع السيارة لا يمكن ان يتم الا بعد الاطلاع على السيارة المعنية ومعرفة حالتها، وهو الشيء الذي لم يقم به الخبير المنتدب مع العلم انها غير مسترجعة أصلا.
علاوة على ذلك، فإن الخبير المنتدب لم يتفحص السيارة المذكورة حتى يتسنى له تحديد ثمنها المضمن في تقريره والذي خصمه من المديونية الشيء الذي يجعل هذا الثمن غير منطقي ولا يمكن قبوله ولا خصمه من المديونية، عموما فإن السيد الخبير تجاوز حدود صلاحياته بخصمه قيمة السيارات من مبلغ المديونية وهو لا يتوفر على المعطيات الكافية، وأن الطاعنة لغاية يومه لم تسترجع السيارة موضوع القرض المذكور، علما ان مديونية المستأنف عليهما بخصوص هذه القروض تصل الى مبلغ ما مجموعه 743,047,32 درهم، ملتمسة الحكم باستبعاد الملحق التكميلي لتقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير السيد فريد غياتي لبطلانه وعدم ارتكاز مستنتجاته على أي أساس والأمر بالمصادقة على تقريره المودع بتاريخ 28/02/2024 الذي حدد الدين العالق بذمة شركة H.D.K. ط. في مبلغ 743.047,32 درهم وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 04/07/2024 حضر الأستاذ نصري عن الأستاذة بسمات وأدلى بمذكرة بعد الخبرة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 11/07/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه.
وحيث نعت الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب جزئيا فيما قضى به من عدم استحقاقها للأقساط الغير الحالة.
وحيث أدلت الطاعنة خلال هذه المرحلة بأمر صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1360 بتاريخ 06/04/2022 في الملف رقم 1173/8104/2022 وأمر عدد 1359 ملف عدد 1172/8104/2022 وبأوامر قضائية قضت بفسخ العقد الرابط بين الطرفين واسترجاع الناقلات موضوع الدعوى وما دام أن العقد قد تم فسخه فان جميع الأقساط قد أصبحت حالة، إلا أن الأقساط الحالة لسقوط مزية الأجل تعطى على شكل تعويض بعد خصم ثمن بيع الناقلات عند استرجاعها ومن هذا المنطلق أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد المديونية مع الأخذ بعين الاعتبار الأقساط غير المؤداة وأيضا الأقساط الحالة نتيجة سقوط الأجل مع تحديد قيمة بيع السيارات حسب قيمتها بتاريخ البيع أو قيمتها بتاريخ الاسترجاع.
وحيث خلص الخبير في تقريره إلى أن ثمن بيع السيارات بتاريخ الاسترجاع هو 664.678 درهم وبما أن المديونية العالقة في ذمة المستأنف عليها هي 743.047,32 درهم وبعد خصم قيمة السيارات فان باقي الدين هو 78.369,32 درهم، وبما أن الحكم المستأنف قضى للطاعنة بمبلغ قدره 147.743,20 درهم وبما أنه لا يضار أحد باستئنافه فانه لا يسع المحكمة إلا التصريح بتأييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.