Compte courant débiteur : L’obligation pour la banque de clôturer un compte inactif après un an, fondée sur l’usage et la jurisprudence, préexistait à la réforme de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66042

Identification

Réf

66042

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

7005

Date de décision

30/12/2025

N° de dossier

2025/8221/4512

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce précise le régime de clôture d'un compte courant débiteur pour la période antérieure à la réforme de l'article 503 du code de commerce. Le tribunal de commerce avait condamné le titulaire du compte au paiement d'un solde arrêté par expert, en faisant courir les intérêts légaux à compter de la demande en justice.

L'établissement bancaire appelant contestait l'application rétroactive des dispositions nouvelles de l'article 503 et soutenait que les intérêts légaux devaient courir dès la clôture du compte. La cour retient que, pour la période antérieure à la loi du 22 août 2014, en l'absence de disposition légale expresse, la clôture du compte courant devait intervenir un an après la dernière opération au crédit, conformément à un usage bancaire consacré par une jurisprudence constante.

Elle valide par conséquent le montant de la créance arrêté par l'expert sur la base de cette règle prétorienne, écartant toute facturation postérieure à la date de clôture ainsi déterminée. La cour fait cependant droit à la demande de l'appelant sur le point de départ des intérêts légaux, qui courent à compter de la date de cet arrêté de compte et non de la date de l'assignation.

Elle rappelle en outre que l'allocation d'intérêts légaux exclut toute indemnisation complémentaire pour préjudice de retard, le même dommage ne pouvant être réparé deux fois. En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme partiellement le jugement sur le seul point de départ des intérêts légaux et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 26/08/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4967 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2023 في الملف رقم 10628/8221/2022 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعية مبلغ 30.294,29 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والإكراه البدني في الأدنى والصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستأنف تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/12/2022 يعرض فيه انه فتح حسابا للمدعى عليه استفاد من خلاله هذا الاخير بعدة تسهيلات بنكية كما يتجلى ذلك من طلب فتح الحساب و في هذا الإطار أصبح المدعى عليه مدينا له بمبلغ أصلي يرتفع الى 122.590,58 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب والموقوف في 06/06/2022 و ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الانذار الموجه للمدعى عليه لم يسفر عن اية نتيجة إيجابية ، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 122.590,58 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 06/06/2022 الى غاية الاداء الفعلي والحكم عليه بأدائه لفائدة بنك (ق. ف. ل.) مبلغ 4.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة وتحميل المدعى عليه الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وارفق المقال بطلب فتح حساب و كشف الحساب السلبي و طلب تبلیغ انذار و محضر تبلیغ انذار.

وبجلسة 2022/12/29 رجع استدعاء المدعى عليه بملاحظة مجهول بالعنوان فتقرر تنصيب قيم في حقه.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2023/02/16 والقاضي بإجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير السيد جمال أبو الفضل الذي خلص في تقريره المؤرخ في 12 ابريل 2023 الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليه في مبلغ 30.294.29 درهم

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 2023/05/11 جاء فيها أنه وبالرجوع الى تقرير خبرة جمال أبو الفضل وخصوصا الى الصفحة رقم 5 منه عند الباب المتعلق بتحديد الدين ستعاين المحكمة أن السيد الخبير اعتمد عن طريق الخطأ لا نقول شيئا آخر وثائق محاسبية تتعلق بشخر اخر اسمه السيد جعفر (ج.) وليس بالمدعى عليه السيد صلاح الدين (م.) وأن الجدول المعتمد من الخبير لحصر الدين الوارد بالصفحة الخامسة من التقرير نجدها لا تتعلق بالمدعى عليه وان العميات المضمنة بذات الجدول لا تتعلق بحساب المدعى عليه وهي بالتالي مخالفة لكشف الحساب المدلى به من البنك وان الخبير قام بحصر الحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة التي اعتبرها بتاريخ 2012/05/31 في حين أنه لم يذكر مبلغ هذه العملية لا في استنتاجه ولا في تحليله إذ اكتفى بالاشارة الى رصيد الحساب بتاريخ 2012/05/13 ، وأن الخبير المنتتب طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 13-14-142 ، والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/09/11 و بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ، و ان الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه ، و بذلك، فان الخبير المنتدب قد اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة ، وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وانه وفي جميع الأحوال فان اعتماد الخبير على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في كل عقود الفرض مبرر الانف ذكرها شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله أعلاه ، وهذا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشريط الفاسخ لتحققه وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المدعى عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الأنف ذكره ،أعلاء، وانه ازاء خرق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه فان هذا يعرض استنتاجه للإبطال والالغاء الكلي مادام ان المبلغ المستنتج لا علاقة له بالمبلغ المطالب به من طرف البنك، وإن الخبير تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي، وقد تعمد تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة وبالتالي فإن السيد الخبير قام باعتبار أن الحساب كان بتاريخ 31/05/2011 بمبلغ 29.616.66 درهم أضاف فوائد بمبلغ 677,63 درهم عن الفترة بين 2012/04/01 و 2012/05/13 ، مع العلم ان المبلغ المصرح به من البنك هو 122.590.58 درهم ، وبذلك فإن السيد الخبير لم يحسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك ابتداء من تاريخ حصر الحساب إلى غاية تاريخ إجراء الخبرة ، و ان الخبير السيد جمال أبو الفضل قد اغفل الفوائد المحتفظ بها بعد حصره للحساب والحال أن البنك العارض يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 2002/19/ الصادرة بتاريخ 23/12/2002 التي نصت على انه : عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة) ينبغي أن تدخل هذه الفوائد في حساب الفوائد المحتفظ بها ، وكذلك المقتضيات الأخرى الواردة في الفصل 13 من نفس الدورية التي تأخذ بعين الاعتبار الفوائد المحتفظ بها في تكوين المؤونات لتغطية المخاطر، وكذلك المقتضيات القانونية الصادرة بخصوص الفوائد المحتفظ بها فيما يتعلق بالجانب الضريبي لاستيفاء الديون المتواجدة في وضعية صعبة ، التي تفرض على الابناك التي هي بحكم القانون تخضع إلى المراقبة المالية والضريبية للدولة في تصريحها الجبائي السنوي أي الضريبة على التصريح والادلاء بلائحة الفوائد المحتفظ بها ، وان الفوائد المحتفظ بها تعتبر بمثابة تعويض عما فوته المدعى عليه على العارض من تحقيق للأرباح بالاضافة الى الأضرار المادية الأخرى ملتمسا الحكم ببطلان تقرير الخبير جمال أبو الفضل وخروجه عن مهمته والامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة للمبررات السالفة الأمر باجراء خبرة جديدة ومضادة تعهد الى خبير مختص.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي وأن هذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 2014/9/11 وبالرجوع الى الامر التمهيدي يتضح انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وأن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 2011/05/31 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2012/05/31 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 30.294,29 درهم ونازع البنك العارض في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت منه باثر رجعي وبالرغم من ذلك فإن الحكم المستأنف ارتأى ان يساير السيد الخبير فيما ذهب اليه من تطبيق للمادة 503 المذكورة بتفسير ما ذهب اليه الخبير من انه يكون ربما قد طبق دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 وبالتالي فإن الحكم المستأنف يكون قد حاد عن الصواب بالتعليل المذكور المستند إلى الدورية المذكورة وبالتالي اذا كان الحكم المستأنف قد اعتمد على استنتاج الخبير المعتمد على المادة 503 من مدونة التجارة فإن هذه المادة لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد السلف متضمن الشرط الفاسخ المشار اليه اعلاه ابرم قبل سنة 2014/9/11 وعقد القرض نفسه المؤسسة عليها دعوى الاداء التي الت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر قسط مؤدى وبذلك فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون اثر رجعي" وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 و هنا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه باقرار المدين المقترض بعدم الاداء وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق ل ع الشيء الذي يجعل المستأنف عليه يواجه بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره اعلاه وأنه ازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه ، فان هذا يعرضه للابطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي وان كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك العارض يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل بعينات منه اعلاه وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة باصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك العارض بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 122.590,58 درهم كما ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وباعتمادها وتبنيها تعليل الخبير السيد عبد الكريم (أ.) الذي عمد في خلاصة تقرير الخبرة الى حصر المديونية بناء على المادة 503 من مدونة التجارة في مبلغ 122.590,58 درهم الموقوف بتاريخ 2012/05/31 حسب رأيه ، وقام الحكم المستانف في تفسير ذلك الاستنتاج على انه يتوافق مع بل ويعد تطبيقا لمقتضيات دورية بنك المغرب رقم 19/G/2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة يكون قد اساءت تطبيق القانون وان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب لما اعتمد كليا على تعليل الخبير السيد عبد الكريم (أ.) ويكون بذلك قد أساس تطبيق مقتضيات دورية والي بنك المغرب 19/ج/2002 التي تنص في أي حال من الأحوال على ضرورة توقيف احتساب الفوائد سنة بعد تاريخ آخر أداء وفضلا عن ذلك فان دورية بنك المغرب ليست نصا تشريعيا كما ان بنك المغرب اصدرها لغرض تنظيم العلاقة بين البنك وسلطة الاشراف عليه وهي بنك المغرب و وزير المالية ولا تتعلق بالتالي هذه الدورية بالعلاقات القائمة بين البنك وزبنائه لأن هذه العلاقات تخضع للنصوص التشريعية الجاري بها العمل وبالتالي يجب أن يكون المبلغ المحدد من طرف الخبير على علاته و الموقوف في 2012/05/31 مشمولا بالفوائد القانونية ابتداء من هذا التاريخ الى يوم الأداء ما دام ان الغاية من تشريعها هو تعويض الدائن المتضرر من امتناع المدين عن الأداء ويجدر بالتالي التصريح بكون الحكم المستأنف قد طبق المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي واساء في نفس الوقت تفسير دورية والي بنك المغرب عدد 2002/G/19 كما أنه لما انقص الحكم المتخذ من اصل الدين المطالب به من البنك العارض وحصره في مبلغ 30.294,29 درهم عوض المبلغ المطالب به من العارض والمحدد في 122.590,58 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير جمال أبو الفضل لما علل قضائه بكون السيد الخبير تبين له ان البنك العارض لم يقم بحصر الحساب قبل انصرام سنة من تسجيل اخر عملية دائنة وهو تاريخ 2012/05/31 بعد مرور سنة من تاريخ اخر عملية دائنة قام بها المدعى عليه ترجع لتاريخ 2011/05/31 بحيث انه لم يعرف حساب المدعى عليه أي حركية منذ التاريخ المذكور و الحال ان الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة اوجبت على البنك وضع حد للحساب المدين اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مقيدة به كما انه وقبل دخول مقتضيات هذه المادة حيز التنفيذ بتاريخ 11 شتنبر 2014 بمقتضى القانون رقم 12.134 فقد اوجبت المادة 7 من دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31 دجنبر 1993 و المعدلة سنتي 95 و 23 دجنبر 2022 تحت عدد 2002/G/19 المؤسسات البنكية بإحالة الحساب على قسم المنازعات داخل اجل أقصاه 360 يوم عندما لا يتم تسجيل أي حركية في الجانب الدائن لحساب الزبون وبالرجوع الى الامر التمهيدي يتضح انه امر الخبير بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وأن الخبير المذكور قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واعتبر ان حساب المستأنف عليه قد تم تجميده بتاريخ 2011/05/31 وقام الخبير بوقف الحساب الجاري بتاريخ 2012/05/31 لمرور سنة على تجميد الحساب الجاري وحدد بالتالي الرصيد المدين للحساب الجاري للمستانف عليه في مبلغ 30.294,29 درهم ونازع البنك العارض في الخبرة المذكور ونازع في تطبيق الخبير للمادة 503 من مدونة التجارة التي طبقت منه بأثر رجعي وقضى الحكم المستأنف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه فان العارض يستحق في كافة الاحوال مبلغ الدين المذكور اضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي 31/05/2012 لغاية يوم التنفيذ وليس من تاريخ الحكم بخصوص الفوائد القانونية و ان الحكم المستأنف باعتماده على تعليل الخبير بخصوص عدم احتساب الفوائد بعد قفله الحساب بتاريخ 2011/06/29، يكون قد علل قضاءه التعليل الفاسد الذي يوازي انعدامه والاجتهاد القضائي وللعمل القضائي القار لهذه المحكمة كما ان الحكم المطعون فيه اعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل طالما ان الضرر الواحد لا يمكن تعويضه الا مرة واحدة والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود في حين ان التعويض المستحق للعارضة كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو لفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء محل المدين تخضع معايرة للفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الأولى من الفصل 264 من نفس القانون ليس فيهما لا هذا ولا ذاك ما يحرم العارضة كدائنة من التعويض عن مطل المدين ومن كفله الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة أن يثبت الدائن انه تعرض لضرر الشافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب والتزيد في التعليل يعني فساده ويعني كذالك خرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض لذلك يلتمس البنك العارض الغاء الحكم القطعي المستأنف جزئيا والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 301 الصادر قبله بتاريخ 2023/02/16 في نفس الملف الذي امر باجراء خبرة حسابية اسند مهمة القيام بها للخبير السيد جمال أبو الفضل وبعد التصدي الحكم من جديد أساسا بالرفع من اصل الدين من مبلغ 30.294,29 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 122.590,58 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي من 2012/05/31 الى غاية الأداء الفعلي والحكم ايضا للعارض بالتعويض عن التماطل المحدد في مبلغ 4.000,00 درهم مع شمول القرار بالنفاذ المعجل وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها واحتياطيا الامر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها الى خبير مختص في المعاملات والقروض البنكية يقوم بالمهمة المنوطة به وفق ما يقتضيه القانون وفيما عدا ذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من مبدأ المديونية والاكراه والصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم قطعي ونسخة حكم تمهيدي وصورة من قرارين استئنافيين

و بناء على إدراج الملف بجلسة 16/12/2025 الفي بالملف جواب القيم عن المستأنف عليه مفاده ان المطلوب غير معروف فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 30/12/2025.

حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا غير سليم عندما قام بإنقاص مبلغ الدين، وساير ما انتهى إليه الخبير جمال أبو الفضل في تقريره، معتبرا أن هذا الأخير خلص إلى أن البنك لم يقم بحصر الحساب قبل انصرام سنة عن آخر عملية دائنة المسجلة بتاريخ 31/05/2011، وأن تاريخ حصر المديونية هو 31/05/2012، مما يكون معه الحكم قد طبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بأثر رجعي، رغم أن هذه المادة لم تدخل حيز التنفيذ إلا بتاريخ 11/09/2014، والحال أن العقد الرابط بين الطرفين يتضمن شرطا فاسخا تحقق بعدم أداء المدين.

لكن وحيث إن النزاع في نازلة الحال يتعلق بحساب جار مفتوح باسم المستأنف عليه بصفته زبونا، وأن الثابت من وثائق الملف أن المديونية المطالب بها ناتجة عن هذا الحساب الذي لم يشهد أي حركة دائنة منذ تاريخ 31/05/2011، حسب كشوف الحساب المحتج بها، والتي لا يوجد بالملف ما يفيد خلافها، وهي فترة سابقة على نسخ المادة 503 من مدونة التجارة وتعويضها بمقتضى القانون رقم 134.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.14.142 بتاريخ 25 من شوال 1435) 22 أغسطس 2014) بحيث انه خلال هذه المرحلة لم يكن المشرع قد حدد طريقة خاصة لقفل الحسابات الجارية، وإنما ترك سلطة تقدير ذلك للمحكمة، التي تستخلص نية الزبون في عدم الاستمرار في تشغيل الحساب من خلال سلوكه المتمثل في التوقف عن استعماله وإهماله مدة زمنية كافية على نحو يستفاد منه عدم رغبته في استمرار فتحه.

وحيث استقر التوجه القضائي خلال تلك الفترة على أنه يتعين على البنك، في حالة توقف الزبون عن استعمال الحساب، القيام بالترصيد الفعلي له وحصر المديونية بعد مرور سنة على آخر عملية دائنة، استئناسا بالأنظمة المعمول بها في القطاع البنكي، وهو ما كرسه قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/02/2009 تحت عدد 1037 في الملف عدد 108 و4128/08، المنشور بمجلة في رحاب المحاكم عدد 3 ص 165 وما يليها، والذي جاء فيه: "عدم تسجيل الحساب البنكي اية حركية في الجانب الدائن يلزم المؤسسة البنكية - طبقا لدورية والي بنك المغرب – بإحالة الحساب على قسم المنازعات داخل أجل أقصاه سنة".

وحيث عزز هذا التوجه قرار حديث لمحكمة النقض عدد 36 الصادر بتاريخ 12/01/2023 في الملف عدد 393/3/2/2020، الذي أكد أن قفل الحساب بعد مرور سنة على توقف حركيته ينسجم مع الاجتهاد القضائي المستقر قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة والذي يلزم قيام البنوك بقفل الحسابات البنكية غير المشغلة والتي لم تعرف أي حركة دائنة، وأنه بعد قفل الحساب لا تبقى مستحقة سوى الفوائد القانونية.

وحيث إنه سعيا من المحكمة للتحقق من صحة المديونية المطالب بها، أمرت بإجراء خبرة أنجزها الخبير السيد جمال أبو الفضل، كلف من خلالها بالاطلاع على كافة الوثائق المتوفرة، والتحقق من مصداقية العمليات المدونة في كشوف الحساب ومدى انسجامها مع القوانين والضوابط البنكية، والتأكد من وجود الدين واحتساب الفوائد المترتبة عنه والتحقق من تطبيقها بشكل قانوني.

وحيث أنجز الخبير مهمته، وخلص في تقريره إلى أن الحساب الجاري للمستأنف عليه المسجل تحت رقم [رقم الحساب] عرف آخر عملية دائنة بتاريخ 31/05/2011 بمبلغ 2.000 درهم، وأن الرصيد المدين بتاريخ 31/05/2012 بلغ 30.294,29 درهم معتبرا أن هذا التاريخ يشكل تاريخ القفل القانوني للحساب، وأن الدين النهائي المحدد يشمل أصل الدين والفائدة إلى غاية هذا التاريخ.

وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من أن المحكمة سايرت تعليل الخبير عبد الكريم (أ.) وأساءت تطبيق دورية والي بنك المغرب رقم 19-G -2002 المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه لا يتضمن أي تقرير منسوب للخبير المذكور، كما أن محكمة البداية لم تعتمد أي عنصر من هذا القبيل، مما يجعل هذا الدفع غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن المبالغ المطلوبة عن الفترة السابقة على تاريخ القفل القانوني للحساب الجاري تبقى ثابتة بمقتضى كشوف الحساب ومستحقة قبل حصره.

وحيث إنه طالما أن تاريخ القفل القانوني المعتمد للحساب الجاري هو 31/05/2012، فإن المبالغ المطالب بها عن الفترة اللاحقة لهذا التاريخ، لكونها ناتجة عن احتساب فوائد بعد قفل الحساب تعد غير مستحقة ويتعين رفض الطلب بشأنها، إذ لا يحق للبنك الاستمرار في احتساب الفوائد والجزاءات بعد ترصيد الحساب، استئناسا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 06/01/2011 تحت عدد 16 في الملف عدد 191/10، المنشور بالمجلة المغربية للدراسات القانونية والقضائية عدد 7، ص 301 وما يليها.

وحيث تمسك المستأنف بكون تاريخ سريان الفوائد القانونية هو تاريخ قفل الحساب في 29/06/2011 وليس تاريخ الطلب، غير أن الثابت من تقرير الخبرة المعتمد أن تاريخ حصر الحساب هو 31/05/2012، مما يجعل الفوائد القانونية مستحقة ابتداء من هذا التاريخ طبقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.

وحيث إن الفوائد القانونية تشكل تعويضا عن الضرر الناتج عن التأخير في الأداء، والضرر الواحد لا يجوز التعويض عنه مرتين، الأمر الذي يتعين معه رفض طلب التعويض عن التماطل.

وحيث انه تبعا لما ذكر يتعين اعتبار الاستئناف وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص تاريخ سريان الفوائد القانونية وذلك بجعل سريانها من تاريخ 31 -5-2012 الى غاية التنفيذ وتأييده في الباقي وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا وغيابيا بقيم في حق المستانف عليه

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره وتعديل الحكم المستانف فيما قضى به بخصوص تاريخ سريان الفوائد القانونية وذلك بجعل سريانها من تاريخ 31 -5-2012 الى غاية التنفيذ وتأييده في الباقي وتحميل الطرف المستأنف عليه الصائر.