Compte courant débiteur : la clôture du compte après un an d’inactivité est d’application immédiate et met fin au cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64447

Identification

Réf

64447

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4543

Date de décision

19/10/2022

N° de dossier

2021/8222/5574

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créance bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application dans le temps de l'article 503 du code de commerce relatif à la clôture du compte courant débiteur. Le tribunal de commerce avait réduit la créance de l'établissement bancaire et substitué les intérêts légaux aux intérêts conventionnels en se fondant sur un rapport d'expertise. L'appelant soutenait principalement la non-rétroactivité de la nouvelle rédaction de l'article 503 et son inapplicabilité à un contrat de prêt distinct du compte courant. La cour écarte ce moyen en retenant que les opérations de prêt transitant par un compte courant sont soumises au régime de ce dernier. Elle juge que la modification de l'article 503, imposant la clôture du compte après un an d'inactivité, ne fait que consacrer une pratique judiciaire antérieure et s'applique avec un effet immédiat aux situations en cours, sans violer le principe de non-rétroactivité des lois. La cour rappelle qu'après la clôture du compte, la créance devient un simple passif civil ne produisant plus que les intérêts au taux légal, sauf stipulation contractuelle expresse contraire. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé sur le quantum de la condamnation pour y inclure l'indemnité contractuelle initialement écartée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 10/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تمهيدي القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير أسوار (ع.) و الثاني قطعي صادر بتاريخ 15/12/2020 تحت عدد 7315 في الملف رقم 1786/8222/2020 القاضي باداء المدعى عليهم لفائدة المدعي في حدود مناب كل واحد منهم من التركة مبلغ 217.814,10 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى يوم التنفيذ و بتحميل المدعى عليهم لصائر الدعوى تضامنا فيما بينهم ورفض باقي الطلبات .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و اداء فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17/01/2020 عرض من خلاله أن الصندوق (و. ل. ف.) غير اسمه التجاري وأصبح يسمى القرض (ف. ل.) كما يتجلى ذلك من الجريدة الرسمية المرفقة طيه ،و أن العارض ابرم مع مورث المدعى عليهم المرحوم أحمد (ن.) عقد رهن رسمي مصادق عليه في 28/06/2001قبل على إثره منح العارض رهنين من الرتبة الأولى و الموالية على مطلبي التحفيظ عدد 23 /28290و 23 / 18136 وذلك لضمان أداء مبلغ 200.000,00 درهم تضاف إليه الفوائد الاتفاقية والتوابع والمصاريف المرفق طيه وقد نصت الفقرة 3 من الفصل 11 من العقد الأنف ذكره أعلاه على انه تصبح ديون البنك حالة الأداء برمتها أصلا وفوائد وعمولات ومصاريف وتعويضات إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجلها و أن العارض دائن لمورث المدعى عليهم أحمد (ن.) بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.292.109,72 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي كما يتجلى ذلك من کشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للعارض الممسوكة بانتظام و المرفق طيه و ان الدين ثابت بمقتضى عقد رهن رسمي الأنف ذكره أعلاه ، علاوة على ذلك فان الدين ثابت بكشف الحساب البنكي ، و ان الظهير الشريف رقم 178-05-1 الصادر بتاريخ 14/02/ 2006بتنفيذ القانون رقم 03-94 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها يعتبر بدوره في المادة 156 من الظهير رقم 1/14/193 الصادر بتاريخ 24/12/ 2014بتنفيذ قانون رقم 03 /12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي نصت صراحة على أنه"يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان، في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها

وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى أن يثبت ما يخالف ذلك ، وأن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا رسالة أخر إنذار الموجهة للمدعى عليهم لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية ، و ان صمود المدعى عليهم وامتناعهم التعسفي عن الأداء ألحق بالعارض أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده العارض من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح و قد نص الفصل 9 من عقد رهن رسمي المذكور أعلاه على أن القرض (ف. ل.) محق في المطالبة بنسبة 5% من المبلغ المطالب به قضائيا كتعويض تعاقدي في حالة اللجوء إلى العدالة و أن العقد شريعة المتعاقدين وأنه والحالة هاته فإن العارض محق في المطالبة بمبلغ 64.605,48 درهم درهم كتعويض تعاقدي و قد نص الفصل 7 من عقد رهن رسمی وکشف الحساب السلبي الأنف ذكرهما أعلاه على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 12% بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة و أن الفوائد الاتفاقية حددت في السعر المتفق عليه أي 12% تضاف إليها نقطتين كفوائد التأخير أي 14% مما يكون معه العارض محق في المطالبة بها ، و أنه يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد رهن رسمی وبكشف الحساب السلبي اللذان يعدان تعهدا معترفا به عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لفائدة القرض (ف. ل.) المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 1.292.109,72درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسبة 14% تضاف اليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب 24/10/2018 و الحكم عليهم بأدائهم لفائدة القرض (ف. ل.) مبلغ 64.605,48 درهم كتعويض تعاقدي و شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة و تحميل المدعى عليهم الصائر و القول والحكم أيضا في حالة امتناع المدعى عليهم عن أداء المبالغ المحكوم بها بتحقيق الرهن والبيع بالمزاد العلني للعقار المملوك للمدعى عليهم المدعو "حانوت (ن.)" الكائن بإقليم اليوسفية جماعة سيدي احمد المركز البالغ مساحته 60 سنتيار المتكون من حانوت موضوع مطلب التحفيظ عدد 23 / 18136 ، وذلك لضمان أداء مبلغ 200.000,00 درهم بالإضافة إلى الفوائد الاتفاقية والتوابع والمصاريف والمسجل بالمحافظة العقارية بأسفي والمرهون لفائدة القرض (ف. ل.) بعد تحديد الثمن الانطلاقي لبيعه بواسطة خبير و تحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى. وأدلى ب:كشف حساب-محضر إخباري-طلب تبليغ إنذار-شهادة عن المحافظة العقارية- نسخة طبق الأصل من عقد رهن رسمي-صورة من الجريدة الرسمية.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 15/09/2020 تحت عدد 595 و القاضي بإجراء خبرة عهد للقيام بها إلى الخبير السيد أسوار (ع.) الذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه إلى أن مديونية المدعى عليهم محددة في مبلغ 217.814,10 درهم .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة للمدعي المدلى بها بواسطة نائبته عرضت فيها أن السيد الخبير أساء تأويل دورية والي بنك المغرب التي لا مجال لتطبيقها في النازلة باعتبار أن بنك المغرب أوضح في رسالة صادرة تحت رقم 649/2004 أن عملية تصنيف الديون تهم العمل الرقابي تجاه المؤسسات الائتمانية و ليس هذه الأخيرة و زبنائها ، وأن البنك يبقى مستحقا للفوائد البنكية و القانونية بقوة القانون ( مستشهدة باجتهادات قضائية ) ، كما أن الخبير خرق مقتضيات الفصل 29 من دورية ولي بنك المغرب عدد G19 ، وأن تصنيف الديون المتعثرة هو أمر لا يعني الزبون و إنما هو أمر داخلي يتعلق بترتيب البيت الداخلي لمؤسسات الإئتمان ، كما أنه لا مجال لتطبيق المادة 503 من مدونة التجارة، ملتمسةً إجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم بالفوائد القانونية انطلاقا من 17/03/2007.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن انه بخصوص خرق والخطأ في تطبيق المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة مفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على أنه ليس للقانون إثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م وفساد التعليل الموازي لانعدامه وان الحكم القطعي المستأنف اعتمد على مستنتجات الخبرة المنجزة والحال أن تقرير الخبير المنتدب في الطور الابتدائي شابته مجموعة من الاخلالات في تحديد المديونية ولم يقم بدراسة الوثائق البنكية التي أدلى بها البنك العارض والتي تثبت الدين المتخلذ بذمة المستأنف اعتمادها لاستخلاص مبلغ المديونية اضافة إلى الفوائد المتفق عليها عقدیا و ان الخبير المنتدب قام بحصر الحساب بطريقة مبهمة ضاربا عرض الحائط الوثائق التي قدمها البنك العارض والتي تثبت صحة المديونية المحتسبة وصحة تاريخ وقفها معتمدا في ذلك على أسس قانونية وبنكية لا مجال للمنازعة فيها و أن استنتاج الخبير يدل على اعتماده بطريقة اعتباطية لمقتضيات الماد 503 من مدونة التجارة والحال أنها غير واجبة التطبيق، مادام أن الأمر لا يتعلق بحساب بالاطلاع، وانما بقرض مسدد باستحقاقات قارة واكتفي بجرد المعطيات الموجودة بالوثائق المحاسبية واغفل احتساب الفوائد الكاملة ولم يقم بتمحيص واخذ بعين الاعتبار وثائق البنك العارض وأكثر من ذلك، فان الخبير المنتدب جانب الصواب وخاصة فيما يخص تاريخ حصره للحساب والذي اعتمد في اطارها على مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة الذي أساء تأويلها وتبعه في ذلك الحكم المطعون فيه وهذا ما سار عليه اجتهاد جدید صادر عن محكمة النقض بتاریخ 2019 القرار عدد 175/3 في الملف التجاري عدد: 2017/3/3/1998 وأن كل هذا يوضح أن الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك العارض یكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي المستدل به أعلاه،وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتی بخصوص هذه النقطة المتعلقة بأصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك العارض بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية وهو مبلغ 1.292.109,72 درهم و أن الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي، ذلك أن الحكم المستأنف طبق بأثر رجعي على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانونرقم 12-134 الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 142-14-1 بتاريخ 22/08/2014منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290بتاریخ 11/09/2014وبالتالي والذي بموجبه تم نسخ و تعويض المادة 503من مدونة التجارة وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداءمن 2014/9/11 وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد القرض المؤسسة عليه دعوى الأداء التي آلت الى صدور الحكم المستأنف جزئيا ابرمت في ظل الصيغة القديمة للمادة 503من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي إلزام بأن ينحصر باقي الدين بدون أداء بمجرد مبالغ اقساط القروض غير المؤداة في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر قسط مؤدی وبذلك فان الحكم المستأنف أخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وبالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وأن اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة أو المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال بالنظر لوجود في عقد القرض الانف ذكره شرطا فاسخا مثلما سلف شرحه وتحليله أعلاه وهنا يرجح على هذا وجوبية اعمال الشرط الفاسخ لتحققه وخضوع هذه الحالة ليس للمادة 503 من مدونة التجارة وانما للفصل 260 من ق.ل.ع، الشيء الذي يجعل المستأنف عليهم يواجهون بالشرط الفاسخ وبصيرورة الدين برمته واجب الوفاء به ومطابقة الشرط الفاسخ للفصل 260 الانف ذكره أعلاه وفي هذا الاطار استقرت محكمة النقض في اجتهاد حديث لها الغرفة التجارية القسم الثالث موضوع قرارها عدد 175/3 الصادر بتاريخ 27/03/2019 في الملف التجاري عدد 1998/3/3/2017 وهو اجتهاد مبدئي اعتبرت فيه محكمة النقض أن المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها لا تطبق باثر رجعي ،ولا تنطبق صياغتها الحالية على مديونية زبناء الأبناك لكي تعود إلى ما قبل تاريخ دخول المقتضى الجديد للمادة 503 من مدونة التجارة التي لا تدخل صيغتها الحالية حيز التطبيق الا بدأ من 22/08/2014 لان عدم جواز تطبيقها بمفعول رجعي على العلاقات بين بنك مقرض وزبونه المقترض لا تجيزه الفقرة الاخيرة من الدستور الذي تنص انه ليس للقانون مفعول رجعي وازاء خرق الحكم المستأنف ايضا للمادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرضه للإبطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي وحول استحقاق البنك العارض للفوائد الاتفاقية وخرق الحكم المستأنف للفصل 230 من ق.ل.ع بهذا الخصوص ايضا وخرق الفصل 461 من نفس القانون والفصل 3 من.م.م فان الحكم المستأنف بشموله الجزء المحكوم به من أصل الدين بالفوائد القانونية والحال ان الطرفين اتفقا في عقد القرض بشرط صريح على فوائد التأخير الاتفاقية وحددا نسبتها في 14% من تاریخ توقيف الحساب يكون الحكم المستأنف خرق الفصل 3 من ق م م، الذي يمنع على محاكم الدرجة الأولى أن تغير اسباب وموضوع طلبات الاطراف ويوجب عليها البث طبقا للقواعد القانونية المطبقة على النزاع وهي هنا الشروط العقدية التي تتضمن فوائد اتفاقية وليست قانونية ومراعاة نسبتها المتفق عليها صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وبهذا يكون الحكم المستأنف خرق ايضا الفصل 230 من ق ل ع الذي يوجب على محكمة الدرجة الأولى مراعاة شروط العقد التي تشكل شريعة المتعاقدين وليس عدم مراعاتها مادام انها شروط صحيحة ومطابقة للقانون وباستبدال طبيعة الفوائد من الاتفاقية المتفق عليها عقديا الى قانونية بدون اي موجب يكون الحكم المستأنف وخرق ايضا الفصل 461 من ق ل ع الذي يمنع تأويل العقد إذا كانت شروطه صريحة وهنا الطرفان اتفقا صراحة على فوائد اتفاقية وليس قانونية وحول خرق الحكم المستأنف للفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع أن الحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة 2 من الفصل 264 من ق.ل.ع، لما اعتبر أن الاستجابة لطلب الفوائد القانونية يجعل طلب التعويض الاتفاقي غير مبرر والحال أنه متفق عليه صراحة في السند العقدي المنشئ للالتزام وتحديده في نسبة 5 بالمائة من الدين المستحق فضلا على ان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن الحكم بالتعويض التعاقدي وتنص الفقرة 2 من الفصل 264 من ق ل ع بكيفية صريحة ايضا لا تحتاج لتأويل وبرفض طلب التعويض التعاقدي يكون ايضا الحكم القطعي المستأنف هنا مخالفا للنصوص القانونية المستدل بها اعلاه، ومشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه و على ضوء كل هذه النقاط يجدر تعديل الحكم القطعي المستأنف والاستجابة من جديد لطلبات البنك العارض وحول خطأ الحكم الابتدائي القطعي المستأنف في تأویل دورية والي بنك المغرب 19/ج/2002 المؤرخة في 02/12/2320 المتعلقة بمراقبة مؤسسات الائتمان وإلى جانب هذا ايضا فالحكم الابتدائي القطعي المستأنف جاء مشوبا بخرق وخطأ وسوء تأویل دورية والي بنك المغرب رقم 19/ج /2002 المؤرخة في 2002/12/23 المتعلقة بمراقبة مؤسسات الائتمان المعتمدة لما اعتمدها الحكم الابتدائى القطعي المستأنف وباعتماده اياها اعتبر أن الحساب اقفل بقوة القانون بتاريخ 2007/3/17 والحال أن المدلول الصحيح لمقتضيات دورية والي بنك المغرب الأنف ذكرها جاءت في الحقيقة تتضمن مجموعة من القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها ولزوم تغذيتها بمدخر ( احتياطي - مؤونة) وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم الابتدائي المستأنف، فان الدورية الأنف ذكرها اعطت للبنك الحق في الاستمرار في احتساب الفوائد البنكية ولو تم ترصيدها وخلافا لما اعتبرته عن خطأ الحكم الابتدائي القطعي المستأنف والذي جعله ايضا يخرق مقتضيات الدورية الأنف ذكرها ويخطئ في تأويلها وفي تطبيقها هو ايضا يتجلی من کون ترصيد الحساب هو عملية تتم في إطار المحاسبة الداخلية الخاصة بالبنك وهذا هو ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب للمحامين السادة رشيد (ص. د.) وفتيحة (ب.) ووجهت لهما شرحا وتفسيرا للمقتضيات الحقيقية المقصودة صلب دورية بنك المغرب وأن هذا هو ما اوضحه البنك العارض في مقاله الاستئنافي ويتجلی خرق الحكم الابتدائي المستأنف وخطئه في تطبيق وتأويل مدلول تلك الدورية من الرسالة التوضيحية المشار اليها اعلاه وبالتالي، وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم الابتدائي المستأنف محرفا وخارقا بذلك دورية والي بنك المغرب، فان هذه الدورية لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب داخل اجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء، وان الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا او عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة للنازلة الحالية وان الدليل على هذا أيضا هو ان الاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم القطعي المستأنف هو انه لم يقتصر على خرق ومخالفة الدورية الأنف ذكرها وانما جاء مخالفا ايضا لاجتهاد محكمة النقض الذي ذكر بفحوى والمدلول الصحيح لنفس هذه الدورية من ذلك أن محكمة النقض في قرارها عدد 601 الصادر بتاريخ 30/4/2008 تحت عدد 601 في الملف عدد 292/3/1/2005 الذي ذكر به البنك العارض في الصفحة 9 من مقاله الاستئنافي وفي هذا السياق فغن محكمة النقض اكدت نفس توجهها التفسيري السليم و بالنظر لكل هذه الخروقات، فانه يجدر الحكم وفق ما ورد في المقال الاستئنافي للبنك العارض وحول تمسك البنك العارض بملتمس اجراء خبرة حسابية جديدة ان الاخطاء الفادحة التي وقع فيها الخبير المنتدب في الطور الابتدائي والتي أضرت بالبنك العارض وقادت بالحكم القطعي المستأنف إلى الوقوع في نفس الخطأ لما تبني هذه المستنتجات رغم خطئها و لحسن سير العدالة وانارة المحكمة والحفاظ على الوضوح والشفافية تقتضي منطقيا الأمر بإجراء خبرة جديدة التي التمسها البنك العارض في الطور الابتدائي، وأخطا الحكم القطعي المستأنف لما لم يستجب لملتمسه، والقرض (ف. ل.) يتمسك بهذا الملتمس في هذا الخصوص ايضا في إطار الاثر الناشر للطعن بالاستئناف و بالنظر لكل ما سلف شرحه يجدر تعديل الحكم المستأنف ومن جديد الاستجابة لكامل طلبات البنك العارض التي انصب عليها الاستئناف والتي تم تحليلها أعلاه وحول ضرورة شمول الحكم بالإكراه البدني في الأقصى في حق المستأنف عليهم فإن الحكم المستأنف رفض طلب تحديد مدة الاكراه البدني في حق الورثة دون أن يعلل حكمه طبقا لمقتضيات الفصل 50 من ق م م الذي ينص على أن الأحكام يجب أن تكون معللة دائما وكذا المادة 635 من قانون المسطرة الجنائية .

لذلك يلتمس التصريح بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع الحكم بتعديل الحكم القطعي المستأنف جزئيا بخصوص النقاط التي انصب عليها الاستئناف والحكم أيضا بإبطال وإلغاء الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2020/11/24 وبعد التصدي الحكم من جديد بتعديل الحكم المتخذ جزئيا بخصوص مبلغ الدين المحكوم به وذلك برفعه من مبلغ 217.814,10 درهم إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا وهو 1.292.109,72 درهم أي بزيادة مبلغ 1.074.295,62 درهم الذي أسقطه الحكم المتخذ بدون موجب حق وبإبطال وإلغاء الحكم المتخذ جزئيا فيما قضى به من رفض فوائد التأخير الاتفاقية، والحكم من جديد للعارض بالفوائد الاتفاقية محددة في 14%، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب وبإبطال وإلغاء الحكم المتخذ فيما قضى به من رفض التعويض التعاقدي المطالب به ابتدائيا، والحكم من جديد للعارض به والمحدد في مبلغ 64.605,48 درهم وتأييد الحكم المتخذ فيما عدا ذلك و تحميل المستأنف عليهم الصوائر الابتدائية والاستئنافية تضامنا فيما بينهم و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المستأنف عليهم واحتياطيا في جميع الأحوال الأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة ينتدب لها خبير مختص في المعاملات البنكية ومعروف بجديته وموضوعيته لكي ينجز بكل تجرد وتحري مهمته ذلك قصد التأكد أن الدين المطالب به من طرف البنك العارض هو المتخلذ بذمة المستأنف عليهم وحفظ حق البنك العارض نتائج الخبرة المنتظر الأمر بإجرائها في هذه الحالة الادلاء بمستنتجاته وفق ما يخوله القانون على ضوئها .

وادلى نسخة مطابقة للأصل من الحكم القطعي المستأنف.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 13/04/2022 جاء فيها أنه أساسا في الشكل حول رفع الدعوى في غير موطن موروث العارضين وخرق الفصل 32 من ق م م فقد رفع المستأنف دعواه في مواجهة موروث العارضين في العنوان الكائن في مركز [العنوان] اليوسفية ،والحال أن هذا العنوان يتعلق بعنوان العقار موضوع الضمانة الرهنية الذي لم يسبق لمورث العارضين أن اتخذه عنوانا شخصيا فعنوانه مورث العارضين الشخصى هو ما ضمن في كشف الحساب المرفق بالمقال الافتتاحي للمستانف الكائن في [العنوان] YOUSSEFIA وان رفع المستأنف دعواه بسوء نية وتعمد في غير عنوان موروث العارضين يكون بذلك قد فوت عليهم درجة من درجات التقاضي وان المحاكمة العادلة تمر عبر درجتين للتقاضي ووان جرمان المستأنف العارضين من حق الدفاع عن حقوقهم أمام قضاء الدرجة الأولى يجعل دعواه معيبة شكلا ومخالفة للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء بصيغة الوجوب والإلزام بضرورة مقاضاة الطرف في الخصومة في موطنه أو محل إقامته وان المشرع حرص على ضرورة احترام شكليات رفع الدعوى في الفصل 32 من ق م م ونص على ذلك بصيغة الوجوب والإلزام "يجب" وان المستأنف عندما رفع دعواه ضد موروث العارضين في عنوان ليس بعنوانه يكون قد خرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية والحق ضررا بالعارضين، مما يستوجب معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وهو ما استقر عليه العمل القضائي في جميع درجاته إذ جاء في قرار المجلس الأعلى سابقا عدد 2325 بتاريخ 29/06/1994 في الملف عدد 93/4469 فالعارضين حرموا من حق الدفاع عن مصالحهم أمام قضاء الدرجة الأولى ، مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وحول عدم قانونية كشف الحساب المدلی به أدلى البنك المستأنف في مقاله الافتتاحي بكشف حساب غير نظامي ومخالف للقانون وان المعتمد عليه كحجة أمام المحاكم هو الكشوفات الحسابية المحترمة للفصل 492 من مدونة التجارة و 106 من القانون المنظم لمؤسسات الإئتمان و اشترطت المادة 492 من مدونة التجارة في كشوف الحساب حتى يتم قبولها لدى المحاكم أن تحترم الشروط المضمنة في الفصل 106 من القانون المنظم المؤسسات الإئتمان و أن والي بنك المغرب تنفيذا للنصين القانونين أعلاه، أصدر بتاريخ 5 مارس 1998 دورية رقم 4/ج/1998 بخصوص الشكليات النظامية المتعين على مؤسسات الإئتمان التقيد بها في إعداد الكشوفات الحسابية منها الفصل 1 عبارة كشف حساب ، تسمية المؤسسة البنكية ، عنوان مقرها الإجتماعي، الوكالة المفتوح لديها الحساب ، عناصر تعريف صاحب الحساب و العملية الممسوك بها الحساب إذا كان ممسوكا بالعملة الصعبة والفصل 2 نص العملية الحسابية، مبلغ العملة، بیان دائنية أو مديونية المبلغ، تاریخ الإستحقاق، نسبة الفائدة المطبقة فعليا عندما يتعلق الأمر بعرض أو عملية إيداع مقابل الفائدة، طريقة احتساب الفوائد، سعر التحويل، طبيعة كل عمولة ثم تحميلها طبيعة و مبلغ جميع المصاريف و الرسوم المقتطعة الفصل 3 نصت الدورية في هذا الفصل على أن الكشوف يجب أن تبرز بدا و انتهاء الفترة الزمنية المنجزة من أجلها هذه الكشوف و أن تبرز الرصيد الأصلي و النهائي لتلك الفترة وان كشف الحساب المستدل به من طرف البنك المدعي لا يشتمل على جميع البيانات المذكورة أعلاه و بالتالي فحجيته ناقصة كما أن كشف الحساب لا يتضمن الرصيد الدائن والمدين الموروث العارضين منذ سنة 2006 الذي توقف فيه حسابه عن الحركية ، فبرجوع المحكمة لهذا الكشف ستجده اعتمد حسابات سنة 2014 إلى 2018 دون أن يشير لوضعية حساب موروث العارضين منذ سنة 2006 و قد استقر العمل القضائي في أعلى مستوياته على نزع الحجية من الكشوفات الحسابية متى لم تحترم مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة و كذا الفصل 106 من قانون مؤسسات الإئتمان، إذ جاء في قرار المجلس الأعلى سابقا عدد 1152 بتاريخ 09/11/2005 الصادر في الملف التجاري عدد 954/3/1/2005 منشور في كتاب الدليل العملي في المنازعات البنكية للأستاذ نبيل (أ.) مما يتعين معه الحكم بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب لهذه العلة واحتياطيا في الموضوع عاب المستأنف على الحكم المستأنف خرق المادة 503 من مدونة التجارة والفصل 6 من الدستور وذلك أن الخبير حسب زعمه طبق هذه المادة بأثر رجعي على حساب موروث العارضين المقفل سنة 2006 والحال أن هذه المادة لم تدخل حيز التنفيذ إلا في سنة 2014 لكن أن الخبير طبق دورية والى بنك المغرب التي تلزم الأبناك بضرورة قفل الحسابات البنكية التي لم تسجل أي حركية داخل اجل سنة فدورية والي بنك المغرب 2002/9/ G المتعلقة بقفل الحسابات البنكية التي لا تعرف اية حركية داخل أجل سنة ، ولئن كانت لا تلزم زبناء البنك لأنهم ليسوا طرفا فيها إلا أنها تلزم الأبناك بضرورة قفل الحسابات وإحالتها على قسم المنازعات وان الحكم المستأنف قد صادف الصواب بعدما علل قضاءه في هذه النقطة مما يتعين معه رد هذا السبب من الاستئناف و حول الفوائد الاتفاقية حيث عاب المستأنف على الحكم المستأنف خرق الفصل 230 و 461 من ق ل ع والفصل 3 من قانون المسطرة المدنية بعدما لم يقض له بالفوائد الاتفاقية بنسبة 14% من تاريخ توقيف الحساب أي من سنة 2006 وان المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا أن الفوائد الاتفاقية تسري على زبون البنك قبل فسخ عقد القرض وقبل حصر الحساب وإحالته على قسم المنازعات أما بعد حصر الحساب وإحالة الملف على قسم المنازعات والفوائد الاتفاقية لا يبقى لها محل وتطبق مكانها الفوائد القانونية لان العقد أصبح مفسوخا ولا ينتج الفوائد الاتفاقية وإنما الفوائد القانونية المنصوص عليها في الفصل 871 من ق ل ع وفي هذا الصدد استقر العمل القضائي في هذه النقطة بالذات على عدم اعتبار الفوائد الاتفاقية بعد حصر الحساب ، و حول السبب من الاستئناف المتعلق بالإكراه البدني فقد عاب المستأنف على الحكم المستأنف انعدام التعليل بعدما رفض طلبه الرامي إلى تحديد الإكراه البدني وان العارضين لا دخل لهم في هذا الملتمس مورثهم وليس على ذممهم المالية المستقلة ، إذ التنفيذ سينصب على تركة وبالتالي فلا يستساغ قانونا إجبار العارضين بأداء دین البنك بالإكراه البدني والحال انه مشمول بضمانات رهنية مما يبقى معه هذا السبب من الاستئناف على غير أساس و حول المصاريف القضائية حملت محكمة الدرجة الأولى العارضين أداءهم بالتضامن المصاريف القضائية لمبلغ يفوق 1.300.000 درهم والحال أن الدين المحدد من الخبير لا يتعدى مبلغ 217.000 درهم وفي هذه الحالة يتعين على المحكمة أن تقضي بجعل الصائر بالنسبة وليس بالمبلغ المطالب به فالمحكمة تطبق القانون الواجب التطبيق ولو لم يطلب الأطراف ذلك صراحة طبقا للفصل 3 من قانون المسطرة المدنية مما يتعين معه الحكم بجعل الصائر بالنسبة عوض تحميله كاملا للعارضين وحول الدين الحقيقي برجوع المحكمة لمبلغ التسهيلات البنكية التي استفاد منها موروث العارضين في حسابه الجاري سنة 2001 ستجده محددا في مبلغ 200.000 درهم وان موروث العارضين كان يؤدي أقساط القرض من سنة 2001 إلى غاية 2006 تاریخ قفل الحساب وبالتالي فسيكون مبلغ الدين المتخلد في ذمة موروث العارضين اقل من 200.000 درهم أما مبلغ 1.292.109,72 درهم المطالب به من طرف المستأنف (ما يناهز ستة أضعاف قيمة التسهيلات البنكية ) فهو دين غير حقيقي وينم عن عدم مسك حساب مضبوط، مما يستوجب معه الحكم بعدم قبول الدعوى استناد للدفوع الشكلية المبسوطة سلفا من العارضين ، ملتمسين أساسا في الشكل التصريح بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا الخرق الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ولعدم قانونية الكشوفات الحسابية المدلى بها في الملف واحتياطيا في الموضوع التصريح برفض الطلب.

و بناء على ادلاء نائبة المستأنفة بمذكرة بجلسة 27/04/2022 جاء فيها أنه المستأنف عليهم دفع بخرق العارض لمقتضيات الفصل 32 من ق.م.م بتوجيهه دعوى الأداء ضد مورث المستأنف عليهم في العنوان الكائن في مركز سيدي أحمد الرقم 22 اليوسفية، في حين أن مورثهم لم يسبق له أن اتخذه عنوانا شخصيا و برجوع المحكمة إلى عقد الرهن الرسمي والذي وقع الادلاء به في المرحلة الابتدائية رفقة المقال الافتتاحي، فإن العنوان المتخذ من قبل موروث المستأنف عليهم هو العنوان الوارد بالمقال الافتتاحي والاستئنافي للعارض ومن جهة أخرى فإن الفصل 17 من نفس العقد المشار إليه أعلاه ينص على أنه لتنفيذ بنود هذا العقد فقد تم اختيار مقر الإقامة بالنسبة للزبون بالعنوان السالف الذكر أي العنوان المنصوص عليه بالعقد، مما يكون دفع المستأنف عليهم على غير أساس ويتعين رده كما زعم المستأنف عليهم بأن كشف الحساب المدلى به مخالف لدورية والي بنك المغرب ومقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة، دون أن يبينوا الخلل الشكلي أو الموضوعي الذي يعتري الكشف الحسابي المدلى به وأن الكشف الحسابي المستدل به من طرف البنك العارض مستخرج من محاسبته الممسوكة بانتظام ويتضمن كل العمليات التي تمت في الحساب ويبين بوضوح نسبة الفائدة المتفق عليها والمحتسبة من قبل العارض، وكذا العمولات ومبلغها وكيفية احتسابها، ويتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 2014/12/24 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها و لا يخفى على المستأنف عليهم أن الكشوف الحسابية الصادرة عن الأبناك تتوفر على قوة إثبات وتعتبر حجة يوثق بها وتعتمد في المنازعات القضائية طالما لم يثبت الزبون المتعلق به الكشف الحسابي انه نازع في البيانات والتقييدات في الأجل المعمول به في الأعراف والمعاملات البنكية وهو ثلاثون يوما من تاريخ توجیه کشف الحساب وان الاجتهادات القضائية متواترة على إعطاء الحجية المقصودة تشريعا للكشوف الحسابية، وبذلك يكون الكشف الحسابي المدلى به من طرف العارض حجة اثبات أمام محكمة لعدم ثبوت خرقها أي مقتضي من المقتضيات القانونية المنصوص عليها في مدونة التجارة أو الدوريات المنظمة لهذا المجال وحول سوء فهم وتأویل دورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2002 ذلك أن المستأنف عليهم أكدوا على أن الحكم المستأنف اعتمد دورية والي بنك المغرب لحصر الحساب وليس المادة 503 وبالتالي حصرہ سنة 2006 بدل التاريخ المعتمد من طرف البنك العارض لكن ان المدلول الصحيح لمقتضيات دورية والي بنك المغرب الأنف ذكرها جاءت في الحقيقة تتضمن مجموعة من القواعد الاحترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها ولزوم تغذيتها بمدخر ( احتياطي - مؤونة) وهي خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحي اليه الحكم الابتدائي واکده المستأنف عليهم، فان الدورية الانف ذكرها اعطت للبنك الحق في الاستمرار في احتساب الفوائد البنكية ولو تم ترصيدها كما انه وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحي اليه الحكم الابتدائي والذي جعله أيضا يخرق مقتضیات الدورية الأنف ذكرها ويخطئ في تأويلها وفي تطبيقها، هو ايضا يتجلى من كون ترصيد الحساب هو ع تتم في إطار المحاسبة الداخلية الخاصة بالبنك.

وهذا هو ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب للمحامين السادة رشيد (ص. د.) وفتيحة (ب.) ووجهت لهما شرحا وتفسيرا للمقتضيات الحقيقية المقصودة صلب دورية بنك المغرب وبالتالي، وخلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحي اليه الحكم الابتدائي خارقا بذلك دورية والي بنك المغرب، فإن هذه الدورية لا تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحساب داخل اجل سنة من تسجيل آخر عملية اداء وان الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالبة بها اما حبيا او عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة للنازلة الحالية والدليل على هذا أيضا هو اجتهاد محكمة النقض ذكر بفحوى والمدلول الصحيح لنفس هذه الدورية من ذلك أن محكمة النقض في قرارها عدد 601 الصادر بتاريخ 2008/4/30 تحت عدد 601 في الملف عدد 292/3/1/2005 والذي ذكر به البنك العارض في الصفحة 9 من مقاله الاستئنافي وحول عدم إمكانية تطبيق المادة 503 على نازلة الحال فإن موضوع نازلة الحال غير خاضع لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة، ذلك أن ما نصت عليه هذه المادة من ضرورة حصر الحساب بعد سنة من آخر عمليه دائنة به لم يأت إلا مع التعديل الذي جاء به القانون 12-134 المنشور بالجريدة الرسمية في 2014/9/11 ، وأن القانون لا يسري مفعوله ويصبح نافدا إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية وبالتالي فإن التعليل الذي تبناه السيد الخبير مخالف للفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور وان مبدأ عدم رجعية القوانين من المبادئ الدستورية التي لا يجب مخالفتها إلا استثناء وبموجب نص خاص وصريح وهو ما نصت عليه محكمة النقض في قرار حديث رقم 875/1 الصادر بتاريخ 23/12/2021 الملف عدد 394/3/3/2020 ومن جهة أخرى فإن المادة 797 من مدونة التجارة وان المادة 503 من مدونة التجارة جاءت في الكتاب الرابع الشيء الذي يستوجب التطبيقه أن يكون العقد مبرم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي بعد 2014/09/11 وهذا لا ينطبق على نازلت الحال مما يستوجب استبعاد تطبيقها وهذا ما أكدته محكمة النقض في اجتهادها القار ولذلك فإن دفع المستأنف عليهم على غير أساس ويتعين رده وحول الدفع بعدم استحقاق الفوائد الاتفاقية فقد دفع المستأنف عليهم بأن الفوائد الاتفاقية تسري على الزبون قبل فسخ عقد القرض وقبل حصر الحساب وإحالته على قسم المنازعات، وبعد حصر الحساب فإن الفوائد الاتفاقية لا محل لها وأن الفوائد القانونية في الواجبة التطبيق، معتبرين أن موقف محكمة الدرجة الأولى قد صادفت الصواب في ذلك وأن الفسخ الذي يتحدث عنه المستأنف عليهم لا محل له في نازلة الحال، على اعتبار أن حصر الحساب لا يعني فسخه، وأن فسخ العقد يكون بموجب حكم قضائي وان محكمة الدرجة الأولى لما رفضت الحكم بها، تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع التي تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين، علما أن العقد ينص على استمرار احتساب الفوائد الاتفاقية حتى بعد حصر الحساب وأن المحكمة ملزمة بتطبيق مقتضيات العقد المشار إليه أعلاه عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع كما جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالبيضاء وان المحكمة ستتدارك هذا الإغفال وستلغي الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الفوائد الاتفاقية وستقضي من جديد بشمول المبلغ المحكوم به بالفوائد الاتفاقية بنسبة 14% إلى تاريخ حصر الحساب من طرف البنك العارض، وليس من طرف الخبرة خلال مرحلة الدرجة الأولى نظرا للاخلالات التي وضعها العارض أعلاه، واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف البنك العارض وفي الختام طالب المستأنف عليهم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تحديد مدة الاكراه البدني في حقهم على اعتبار انهم فقط ورثة، وتحميلهم الصائر، علما أنهم لا يجب ان يتحملوا الا جزءا منه وأن الدين الحقيقي أقل من المطالب به و تجدر الإشارة في الختام إلى أن المستأنف عليهم لم يطعنوا بالاستئناف في الحكم المذكور حتى يمكنهم المطالبة بإلغاء ما جاء فيه من طلبات، مما تبقى الدفوع غير جديرة بالاعتبار والرد ، ملتمسا رد دفوع المستأنف عليهم لعدم ارتكازها على اساس قانوني و الحكم وفق ملتمسات البنك العارض المسطرة بمقاله الاستئنافي وأدلى بنسخة من قرار محكمة النقض .

و بناء على القرار التمهيدي عدد 389 بتاريخ 11/05/2022 القاضي باجراء خبرة حسابية .

و بناء على تقرير الخبرة .

و بناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 21/09/2022 جاء فيها أنه حول خرق تقرير الخبرة للقانون في حصر الحساب فإن السيد الخبير قام بحصر الحساب بتاریخ 2007/03/31 حسب ما جاء في الصفحة 5 من تقريره، دون تحديد السند القانوني المعتمد في ذلك، وأن حصره للحساب بهذه الطريقة فيه خرق المقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة إذا كانت هي المقصودة، وخرقا أيضا لدورية والي بنك المغرب وهو ما سيتم توضيحه من طرف العارض بعده وحول خرق مقتضيات المادة 503 و797 من مدونة التجارة والفصل 6 من الدستور فإن العارض يثير انتباه المحكمة إلى أن حصر الحساب في التاريخ المحدد من طرف السيد الخبير والمشار اليه أعلاه، مخالف لمقتضيات المادتين 503 و797 من مدونة التجارة والفصل 6 من الدستور المراجع سنة 2011 ذلك أن ما نصت عليه المادة 503 من مدونة التجارة من ضرورة حصر الحساب بعد سنة من آخر عمليه دائنة به لم يأت إلا مع التعديل الذي جاء به القانون 12-134 المنشور بالجريدة الرسمية في 11/09/2014 وأن القانون لا يسري مفعوله ويصبح نافدا إلا بعد نشره في الجريدة الرسمية وأن المادة 503 من مدونة التجارة جاءت في الكتاب الرابع الشيء الذي يستوجب لتطبيقه أن يكون العقد مبرم بعد دخول هذا القانون حيز التنفيذ أي بعد 2014/09/11 وهذا لا ينطبق على نازلة الحال مما يستوجب استبعاد تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة، لكون كل العقود المبرمة بين العارض والمدعى عليهم سابقة لسنة 2014.

وبالتالي أن التعليل الذي تبناه السيد الخبير مخالف للفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص على أنه: "... ليس للقانون أثر رجعى"، كما يكون قد بت في نقطة قانونية يعود اختصاص البت فيها للمحكمة وأن دوره لا يتجاوز نقط فنية محددة في الامر التمهيدي وليس نقط قانونية طبقا للفصل 59 من ق.م.م وأن مبدأ عدم رجعية القوانين من المبادئ الدستورية التي لا يجب مخالفتها إلا استثناء وبموجب نص خاص وصريح و سيتبين أن ما خلص إليه السيد الخبير تحديد تاريخ حصر الحساب مخالف لمقتضيات الفصل 503 و797 من مدونة التجارة والفصل 6 من الدستور مما يتعين معه استبعاده وعدم أخذه بعين الاعتبار.

وحول خرق دورية السيد والي بنك المغرب وتبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض وفي إطار القواعد المتعلقة بتكوين المؤونة المنصوص عليها في القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 6/19/2002، أكدت المادة 13 منه على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية، وهذا يدل أيضاً على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بمفهوم المادة 29 فوائد محتفظ.

يستنتج بشكل واضح من ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 19/2002/G الصادرة بتاريخ 2002/12/23 والقواعد والمقتضيات الواردة في هذه الدورية، أنها تتعلق بمسألة تصنيف الديون في إطار تطبيق القواعد الاحترازية التي تخضع لها البنوك ومؤسسات الائتمان، وأن عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 أنها قد نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية.

لهذا يتضح أن الغرض المقصود من مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 وكما أكدته حرفيا ديباجة هذه الدورية، هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو اعفائهم من الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء، وهذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب. ويمكن اعتبار تطبيق مقتضيات دوريات بنك المغرب أمر واقع في إطار تطبيق القواعد الخاصة على المجال البنكي إلى جانب القانون البنكي ودورية بنك المغرب، وكذلك إلى جانب قوانين المالية والمدونة العامة للضرائب والدوريات الصادرة عن وزارة المالية.

وأن تقضي المحكمة بإضافة الفوائد المحتفظ بها إلى مبلغ المديونية، خصوصا وأن المقتضيات المتعلقة بالفوائد المحتفظ بها بعد تاریخ تصنیف أو حصر مديونية الحساب تبقى في إطار قانوني لمواجهة تعسف المدين ومماطلته وتعنته في أداء مديونيته لفائدة القرض (ف. ل.) كمؤسسة بنكية ومالية، حيث تعتبر هذه الفوائد المحتفظ بها بمثابة تعویض على ما تم تفويته عليها من تحقيق أرباح، بالإضافة إلى الأضرار المادية الأخرى، ولذلك يطلب القرض (ف. ل.) احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تصنيف الحساب أو حصره وفق المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 2002/19 ، ملتمسا أساسا الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد مهمة القيام بها لخبير مختص في ميدان المعاملات البنكية للقيام بها بكل موضوعية وفي احترام للمقتضيات أعلاه و احتياطيا شمول المبلغ المحدد من طرف الخبير بالفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب من الخبير أي 31/03/2007 إلى تاريخ الأداء الفعلي طبقا لمقتضيات المادة 495 من مدونة التجارة.

و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليهم بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 21/09/2022 جاء فيها أن ما خلص إليه الخبير في تقريره ينم عن عدم مسك محاسبة نظامية ومضبوطة دى البنك المستأنف الذي يطالب بمبلغ يتجاوز ست مرات مبلغ التسهيلات البنكية المتعاقد من شأنها إلا أن الخبير لم يقم بخصم الأقساط التي أداها موروث العارضين قيد حياته للبنك المستأنف الثابتة في كشوفات الحساب التي أدلى بها هذا الأخير من مبلغ القرض المحدد في 200.000 درهم ، ملتمسا ارجاع المهمة للخبير لخصم الاقساط التي أداها مورث العارضين للبنك المستأنف من مبلغ التسهيلات البنكية و حفظ حقهم في الادلاء بمستنتجاتهم بعد الخبرة .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 21/09/2022 والفي بالملف مذكرة المستنتجات بعد الخبرة لنائب المستأنف عليهم وحضر نائبا الطرفين وأدلت نائبة المستأنفة بمذكرة بعد الخبرة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 19/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسباب المفصلة أعلاه .

و حيث نازع المستأنف في تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الابتدائية و معه الحكم المطعون فيه لكونهما قاما بتطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بشكل خاطئ و بشكل رجعي .

و حيث أمرت المحكمة تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير أحمد (ص.) مع تحديد مهمته في الإطلاع على وثائق الملف و على الوثائق التي بحوزة الطرفين و على الدفاتر المحاسبية للبنك الممسوكة بانتظام و على ضوئها تحديد المديونية المتخلذة بذمتة مورث المستأنف عليهم لفائدة المستأنف مع الأخد بعين الاعتبار مصدر المديونية و مختلف العمليات الدائنة و المدنية التي عرفها الحساب و آخر عملية دائنة مسجلة فيه .

و حيث خلص الخبير في تقريره إلى كون أخر عملية دائنة مسجلة في الحساب كانت بتاريخ 06/03/2006 و أنه بتاريخ 31/03/2007 سجل الحساب رصيد مدينا قدره 217814.10 درهم من تاريخ أخر عملية دائنة مسجلة فيه و أن التعويض الاتفاقي بنسبة 5% يصل مبلغ 10890,70 درهم و أن مجموع المديونية إلى غاية 31/03/2007 هو 228704.80 درهم .

و حيث إن التقرير احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م ، كما أنه تفيد بالمهمة المسندة إليه ، مما يستدعي المصادقة عليه .

و حيث دفع المستأنف بعدم إمكانية تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة على النزاع الحالي استنادا لقاعدة عدم رجعية القوانين.

و حيث إن الأمر في النازلة يتعلق بالمطالبة بالرصيد السلبي للحساب بالإطلاع و إن كان الأمر يتعلق بأقساط قرض مسدد باستحقاقات على اعتبار أن العمليات المتعلقة بالقرض كانت تتم عبر الحساب بالإطلاع و بالتالي فإنه لا يمكن فصلها عن الحساب بالإطلاع لكونها تشكل فقط مجرد مفردة من مفرداته حسب المادة 498 من مدونة التجارة و على هذا الأساس فإن الدفع بكون المادة 503 من مدونة التجارة لا تطبق على النزاع يبقى أمرا مردودا .

و حيث تنص المادة 503 من مدونة التجارة على أنه يوضع حد للحساب بالإطلاع بإرادة أي من الطرفين بدون إشعار سابق إذا كانت المبادرة من الزبون و مع مراعاة الأشعار المنصوص عليه في الباب المتعلق بفتح الاعتماد إذا كانت المبادرة من البنك غير أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذ توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به و هذه المادة جاءت لتكريس عمل قضائي دأبت هذه المحكمة على السير فيه قبل صدور التعديل الذي لحق المادة المذكورة و كان يقضي بقفل حساب الزبون و تحويله إلى قسم المنازعات داخل أجل 365 يوما من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة فيه و بالتالي فإنه لا مجال للتمسك بعدم إمكانية تطبيق المادة المذكورة بأثر رجعي على النزاع هذا من جهة و من جهة ثانية فإن المادة تقر مسألة تقنية في كيفية تعامل البنك مع حساب الزبون و التعديل الذي جاءت به المادة المذكورة يطبق بأثر فوري على جميع الحسابات البنكية التي لم يتم إقفالها و استخراج رصيدها النهائي بعد مرور سنة من تاريخ أخر عملية دائنة حيث أن البنك يكون ملزما بتطبيق نص المادة على جميع الحسابات التي تحقق فيها الشرط من تاريخ سريان أثر التعديل .

و حيث أنه و بعد حصر الحساب و المطالبة القضائية بالدين فإنه يتحول إلى مجرد دين عادي لا يرتب سوى الفوائد القانونية ما لم ما لم يوجد اتفاق بين طرفي الحساب على ترتيب الفوائد الاتفاقية حتى ما بعد قفل الحساب .

و حيث انه و تمشيا مع مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و ما خلص إليه الخبير من كون اخر عملية دائنة مقيدة بالحساب ترجع إلى 06/03/2006 و أن البنك لا يستحق الفوائد الأتفاقية من تاريخ قفل الحساب فإنه يتعين التصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 228704.80 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 228704,80 درهم مع تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .