Réf
63807
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5557
Date de décision
17/10/2023
N° de dossier
2022/8221/3256
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Preuve de la créance bancaire, Intérêts légaux, Expertise judiciaire comptable, Effet dévolutif de l'appel, Date de la dernière opération au crédit, Condamnation solidaire, Compte courant bancaire, Clôture de compte, Cautionnement solidaire, Arrêt du cours des intérêts conventionnels
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la date de clôture d'un compte courant débiteur et ses effets sur le calcul des intérêts conventionnels. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en paiement de l'établissement bancaire irrecevable au motif que le relevé de compte produit n'était pas suffisamment détaillé.
En appel, le créancier soutenait que les intérêts conventionnels devaient courir jusqu'à la date de mise en recouvrement contentieux du dossier. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que, par application de l'article 503 du code de commerce, le compte courant est réputé clôturé de plein droit à l'expiration d'un délai d'un an à compter de la dernière opération, indépendamment de la date à laquelle le créancier a formellement engagé les poursuites.
La cour écarte par conséquent le calcul des intérêts conventionnels au-delà de cette date de clôture légale et homologue le rapport d'expertise ayant arrêté le solde débiteur. Le jugement est infirmé et, statuant par voie d'évocation, la cour condamne solidairement la société débitrice et sa caution au paiement du solde arrêté par l'expert, majoré des intérêts au taux légal, tout en rejetant la demande de clause pénale pour éviter un double dédommagement.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم ق.ف.م. بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5623 بتاريخ 03/11/2020 في الملف عدد 1004/8222/2020 و القاضي بعدم قبول الطلب وابقاء الصائر على رافعته.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 30/05/2023 تحت عدد 584.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ق.ف.م. تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه عرض فيه انه حول العقود المبرمة بين الطرفين بخصوص عقد سلف بالحساب الجاري المصادق على توقيعه في 7/7/2015 فإن المدعي ابرم مع شركة س.م. عقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه في 7/7/2015 استفادت من خلاله من مجموعة من خطوط اعتماد كما يتجلى بيانها كالتالي تسهيلات بنكية في حدود مبلغ 300.000.00 درهم . ضمان الخط التجاري لفائدة شركة س.أ. حدود مبلغ 300.000.00 درهم ونص الفصل 11 من عقد القرض الأنف ذكره، على انه إذا لم يتم تسديد الاستحقاقات الحالة في اجلها بموجب هذا العقد أو أي سلف أخر فان ديون البنك تصبح حالة برمتها أصلا وفوائد ومصاريف ، وحول الدين المستحق لفائدة البنك المدعي فإن شركة س.م. لم ترتئي الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وأصبحت في هذا الإطار مدينة للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع إلى 378.913.76 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي كما يتجلى ذلك من كشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعي الممسوكة بانتظام الموقوف في 14/5/2019 ، وحول الكفالات الشخصية فلضمان أداء جميع المبالغ التي ستصبح بذمة شركة س.م. قبل السيد عبد الاله (ك.) MR ABDELILLAH (K.) منح العارضة كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل الصريح عن الدفع بالتجريد او التجزئة في حدود مبلغ 600.000.00 درهم وذلك بمقتضى عقد الكفالة مصادق على توقيعه في 1/7/2015 ، وحول ثبوت الدين فإن الدين ثابت بمقتضى عقد القرض الأنف ذكره الذي يعد تعهدا معترفا به وبكشف الحساب البنكي الذي تعتبره المادة 156 من الظهير رقم 193-14-1 الصادر بتاريخ 24/12/2014 بتنفيذ القانون رقم 12-03 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها بنص صراحة على ما يلي '' يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل اثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما الى أن يثبت ما يخالف ذلك '' وعلاوة على ذلك فان الدين ثابت بسند لأمر بمبلغ 600.000.00 درهم ، وحول التعويض التعاقدي فإن جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على أداء هذا الدين وكذا الإنذارات الموجه للمدعى عليهما لم تسفر عن أية نتيجة ايجابية ونص عقد القرض المشار إليه على أن ق.ف.م. محق في المطالبة بنسبة 10% من المبلغ المطالب به قضائيا ، كتعويض تعاقدي وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن صمود المدعى عليهما وامتناعهما التعسفي عن الأداء ألحق بالمدعي أضرارا فادحة تبررها مصاريف رفع هذه الدعوى وكذا ما تكبده المدعي من جراء ذلك من خسائر وتفويت لفرض الأرباح والحالة هاته فان المدعي محق في المطالبة بمبلغ 37.891.37 درهم كتعويض تعاقدي أي: ( 378.913.76 درهم x 10%) وحول فوائد الاتفاقية نص الفصل 17 من عقد القرض الأنف ذكره على أن الفوائد الاتفاقية حددت في نسبة 10 % مما يجعل العارض محق في المطالبة بها ، وحول النفاد المعجل يتعين شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين بعقد القرض،سند لأمر وكذا كشف الحساب الذين يعدون تعهدا معترفا بهم عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وأن المدعي محق في التوجه إلى العدالة قصد استصدار سند تنفيذي يمكنه من استيفاء دينه ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما الفائدة ق.ف.م. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 378.913.76 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب الى غاية الأداء الفعلي وسماع المدعى عليهما بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة ق.ف.م. مبلغ 37.891.37 درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة نظرا لثبوت الدين المدعم بعقد القرض وسند الامر وكذا كشف الحساب عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية وتحميل المدعى عليهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد عبد الإله (ك.). وأرفق المقال بعقد سلف بالحساب الجاري مصادق على توقيعه وكشف حساب أقساط القرض وعقد كفالة مصادق على توقيعه وسند لأمر وطلب تبليغ إنذار شبه قضائي ومحضر تبليغ إنذار .
و بناء على إدلاء المدعى عليهما بمذكرة جواب بواسطة نائبهما بجلسة 27/10/2020 التي جاء فيها أن ما ذهبت إليه المدعية في دعواها غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم، وتشوبه مجموعة من المغالطات والتناقضات ذلك أن ما ادعته بخصوص الدين المستحق لها، والمحدد في مبلغ 378913.76 درهم، فان هذا القرض لا علاقة له بالشركة، وإنما يتعلق بعقد قرض السكن الذي ظل العارض يؤدي الأقساط الشهرية المحددة في مبلغ 2900.00 درهما شهريا، ابتداء من 1/9/2015 إلى متم 14/5/2019 وجب فيها 2900 درهم x 45 شهرا = 130500.00 درهم وأنه بإجراء عملية بسيطة سيتضح للمحكمة، أن ما ذهبت إليه المدعية في دعواها غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم، وأن هدفها الإثراء على حساب الغير ليس إلا ، أضف إلى ذلك أن المدعية اختلط عليها الأمر حينما ربطت مديونية شركة س.م. بالقرض السكني الذي اقترضه السيد عبد الإله (ك.)، وأنه بإجراء عملية بسيطة سيتضح للمحكمة أن العارض ظل يؤدي ما بذمته بانتظام إلى غاية 14/5/2019 عکس ما تدعيه المدعية، ولإثبات الوضعية الصحيحة، فان العارض لا يرى مانعا في إجراء خبرة حسابية تعهد لأحد الخبراء المختصين في هذا المجال. ، أما بخصوص ما ذهبت إليه المدعية حول أداء مبلغ 300.000.00 درهم تسهيلات بنكية، فانه برجوع المحكمة إلى الوثائق المرفقة بمقالها، فإنها لم تدل بما يفيد، استفادة العارض من التسهيلات البنكية وحتى شركة س. سيما وأن القاعدة القانونية والفقهية واضحة في هذا المجال "... من التزم بشيء لزمه"، وأن عجز المدعية عن الإدلاء بذلك أمام بخصوص الكفالة الشخصية للعارض، فان هذا الطلب يبقى بدوره في غير محله، سيما وأن المدعية كان لزاما عليها إقامة دعوى في مواجهة الشركة وعند عجزها عن الأداء، والقيام بكافة المساطر القانونية يمكن اللجوء للكفيل في هذا المجال مما يتعين معه التصريح برد طلبها ،أضف إلى ذلك أن القرض الممنوح لشركة س. وليس القرض البنكي الممنوح للعارض يحدد حسب الاتفاقية المبرمة بين الطرفين سنويا، وتؤدى عنه الفوائد القانونية على رأس كل سنة، وهو الشيء الذي حاولت المدعية إخفائه ، ملتمسا عدم القبول شكلا وموضوعا التصريح تبعا لذلك أساسا برفض طلبها، واحتياطيا وأمام الغموض الذي يلف ملف النازلة بتعيين أحد السادة الخبراء الحيسوبيين المختصين في هذا المجال، مع حفظ حق العارضة في التعقيب عليها.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المطعون فيه بالاستئناف من طرف شركة ق.ف.م. .
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تقم بإنذار المستانف من أجل الإدلاء بكشف حساب مفصل حسب مدلول الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية واعتبرت الطلب تبعا للملك مجردا ويتعين التصريح بعدم قبوله. وأن التعليل الذي نحا اليه الحكم المستأنف يكون تبعا لذلك مخالفا للفقرة الرابعة من الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية والتي تنص على أنه يتعين على القاضي عند الاقتضاء طلب تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها، وهذا ما لم تقم به المحكمة مصدرة الحكم المستأنف ولم تمكنه من تقريب وجهة نظره للمحكمة حتى يتسنى للمحكمة تكوين صورة واضحة على ملف القضية. وأن الحكم المستأنف يكون تبعا لذلك قد خرق الفقرة الرابعة من الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية .
و حول مطابقة كشوفات الحساب المدلى بها من طرف المستانف لدورية بينك المغرب و كذا المادتين 492 و 118 من مدونة التجارة فانه يكفي بالرجوع الى كشف الحساب المدلى به من طرف البنك للتأكد من انه يتوفر على كل الشروط المنصوص عليها في الفصل 1 و 3 من دورية بنك المغرب المعتمدة في تعليل المحكمة التجارية وكذا المادتين 492 و 118 من مدونة التجارة و انهما يشيران بشكل واضح الى مبلغ المديونية و مصدرها و تاريخ استحقاقها وتاريخ وقف الحساب في 14/05/2019 والى سعر الفائدة المطبقة و الذي تمت الاشارة اليه كالتالي : % 10 Taux Appliqué. ويجدر التذكير ان الحجية التي يتوفر عليها كشف الحساب البنكي الانف الذكر مستمدة من صريح نص الفصل 156 من القانون رقم 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والذي يعتبر الكشوف الحسابية البنكية تتوفر على حجية ويوثق بالبيانات المقيدة بها تعتمد عند التقاضي طالما لم يثبت من ينازع فيها العكس. وهكذا تكون الكشوف الحسابية التي تعدها مؤسسات البنكية وفق الكيفية التي يحددها بنك المغرب في الميدان القضائي باعتبارها وسائل اثبات بين المؤسسات وزبنائها. وأكثر من ذلك فان الفصل 106 من القانون المنظم للمهن البنكية الذي ينص على ان كشوف للحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفية التي يحددها والي بنك المغرب بعد موافقة لجنة مؤسسات الائتمان تعتمد في الميدان القضائي باعتبارها وسائل إثبات بين المؤسسات وعملائها من التجار في المنازعات التي تنشأ فيما بينهم. وكان على المحكمة الابتدائية اجراء خبرة حسابية تعهد لخبير في المحاسبات لتنوير المحكمة و احتساب المديونية التي استحال عليها ترصيدها او مطالبة نائبة المدعي للادلاء بكشف حساب مفصل للكشف الاصلي كما هو جاري به العمل القضائي عوض أن تصرف النظر بشكل كلي عن كشف الحساب المدلى به و تعتبره منعدم الحجية. وتكون بذلك خرقت مقتضيات الفصل 106 من القانون المنظم للمهن البنكية. وتبعا لذلك فان كشف الحساب المدلى به لا يمكن المنازعة فيه او عدم اعتباره كحجة اثبات ما دام ان طبيعة هذا كشف الحساب صادر عن مؤسسة بنكية خاضعة لرقابة بنك المغرب و حساباتها مراقبة لها حجية قضائية ثابتة طالما لم يقع اثبات عكس ما ورد فيهما و هو الشيء الغير الوارد في الدعوى الحالية بدليل عدم حضور المستأنف عليها الاولى و عدم ادلاء المستأنف عليه الثاني بما يتبت عكس ما هو مقيد بكشفي الحساب المدلى بهما من طرف المستانف. و هذا ما اجمع عليه الاجتهاد القضائي لقضاء الدرجة الثانية وكذا المجلس الأعلى على إعطاء الحجية المقصودة تشريعيا بالكشوف الحسابية الصادرة عن مؤسسات الائتمان واعتبارها حجة كافية تثبت دائنية المؤسسة ومديونية الزبون المدين المقامة عليه دعوى الأداء. وامام عدم منازعة المستأنف عليهما في مضمون كشفي الحساب المحتج بهما من طرف المستانف وأمام عدم الإدلاء بعكس ما جاء فيهما وامام توفر كشف الحساب على جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها قانونا فان كشفي الحساب المدلى بهما يبقيان وسيلة اثبات للمديونية عكس ما جاءت به المحكمة التجارية في تعليلها الذي جانب الصواب . ولا يوجد ما يمنع المستانف في الادلاء بكشف حساب مفصل يؤكد مضمون ومحتوى للكشف المدلى به سابقا والمتعلق بالشركة المستأنف عليها .
وحول تطبيق شروط التصدي عملا الفصل 146 ق م م فإن شروط التصدي متوفرة في هذه النازلة لكون المسطرة لم يجر فيها اي اجراء من اجراءات التحقيق بالتالي يكون الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية متوفر وان هذا النص ورد بصيغة الوجوب. ومادام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد عملا بالفصل 146 من قانون المسطرة المدنية فان المستانف يدلي بكشف الحساب المفصل . والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليهما شركة س.م. والسيد عبد الاله (ك.) بأدائهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة ق.ف.م. المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 378.913,76 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الطلب الى غاية الاداء الفعلي وبأدائهما معا وعلى وجه التضامن مبلغ 37.891,37 درهم كتعويض تعاقدي . والامر بشمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد عبد الاله (ك.) وترك كل الصائر ابتدائيا واستئنافيا على عاتق المستأنف عليهما. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف وكشف حساب مفصل.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 16/05/2023 حضرها الاستاذ مداح عن الاستاذة العمراني ورجع جواب القيم في حق شركة س.م. انها لا تتواجد بالعنوان ورجعت شهادة التسليم السيد عبدالله (ك.) انه لا يتواجد بالعنوان المدلى به في جواب القيم، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 30/05/2023. فصدر القرار التمهيدي عدد 584 والقاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير رشيد راضي الذي وضع تقريرا خلص فيه إلى أن مديونية المستأنف عليها بلغت 319.612,43 درهم مع حصر الحساب بتاريخ 15/11/2018.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 03/10/2023 جاء فيهاأنه حول بطلان تقرير خبرة السيد رشيد راضی لعدم ارتكازه على اساس قانوني في اطار عدم احتسابه للفوائد المحتفظ بها و التي تظل من حق البنك بقوة القانون، فلئن اعترف الخبير بوجود مديونية متخلدة بذمة المدعى عليها، الا أنه حرم البنك من حقه المشروع في احتساب الفوائد المودعة في الحساب الجاري وذلك في الفترة الممتدة من تاریخ اخر عملية دائنة الى تاريخ حصر الحساب والحال ان الفوائد تسري لفائدة البنك بقوة القانون عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة طالما ان المدين لم يبرئ ذمته وهذا النص خاص يقدم على القواعد العامة للقانون. و اكثر من ذلك فان الفصل 872 من ق ل ع ينص صراحة على ان :" فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين ابتداء من يوم ثبوت تقديمها". ويتضح ان الخبير المنتدب أجحف في حق البنك وانقص بدون موجب حق مبالغ مستحقة لفائدته كما خرق وأساء تطبيق مقتضيات الفصل 503 من مدونة التجارة التي لم تحرم البنك من الاستمرار في استخلاص الفوائد طالما ان المدين لم يبرئ ذمته من الدين اصلاوفائدة. والتمس لاجل ما ذكر الحكم وفق كل ما ورد في مقاله الافتتاحي وحفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء الخبرة المنتظر الامر بإجرائها.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 03/10/2023 حضرها الأستاذ نصري عن الاستاذة العمراني وأدلى بمذكرة بعد الخبرة وسبق تنصيب قيم في حق المستأنف عليهما، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 17/10/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب لعدة اعتبارات سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المشار إليها آنفا.
وحيث قضت محكمة البداية بعدم قبول الطلب استنادا لعدم الإدلاء بكشف بنكي مفصل والحال أن الطاعنة سبق لها الإدلاء بوثائق أخرى (عقد سلف، كشف حساب، عقد كفالة، سند لأمر ومحضر تبليغ إنذار) وأن حكم المحكمة المطعون فيه يستشف منه استنفاذ هذه الأخيرة ولايتها على النزاع برد طلب البنك واستنادا لمقتضيات المادة 146 من ق.م.م فإن محكمة الدرجة الثانية في حالة جاهزية القضية تملك حق التصدي المخول لها قانونا.
وحيث لتحقيق الدعوى أمرت المحكمة بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير رشيد راضي الذي حدد تاريخ آخر عملية دائنية في 16/11/2017 وطبقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة يكون تاريخ قفل الحساب بعد مرور سنة فحدده في 15/11/2018 فخلص إلى كون الدين محدد في 319.612,43 درهم.
وحيث إن ما يترتب عن تحديد تاريخ قفل الحساب يؤثر على مبلغ الدين الذي سيرتفع حتما إن احتسبت الفوائد الاتفاقية بعد القفل مع ما يترتب عنها من فوائد، وهو تصرف واقعي وقانوني يسهل على البنكي معرفته ويبقى رهينا بوضعية الحساب هل لا زال في حالة حركية أم جمده الزبون مؤقتا والمستشف من وقائع الدعوى أن المستأنفة لم تقم بإحالة ملف القرض على قسم المنازعات وبالتالي حصر الحساب إلا بتاريخ 14/05/2019 والحال أن الخبير المعين قد خلص في تقريره إلى أن آخر عملية دائنة كانت في 16/11/2017 وبالتالي يكون تاريخ قفل الحساب هو 15/11/2018 اي لا يجوز احتساب الفوائد الاتفاقية بعد تاريخ 15/11/2018 مما يكون معه الدفع المثار من طرف المستأنفة المشار إليه في مستنتجاتها بعد الخبرة بخصوص حرمانها من طرف الخبير من احتساب الفوائد إلى غاية تاريخ حصرها الحساب (14/05/2019) دفعا غير مبني على أساس ومخالف لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة.
وحيث إن المحكمة بتدقيقها للخبرة المأمور بها وجدتها موضوعية واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا فكانت حضورية مما ارتأت معه المحكمة المصادقة على الخلاصة المضمنة بها.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه الثاني عبد الاله (ك.) ضمن الشركة المستأنف عليها بالتضامن في حدود مبلغ 600.000 درهم حسب الثابت من الكفالة المصادق عليه بتاريخ 1/7/2015.
وحيث يتعين تبعا لذلك إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنف عليهما على وجه التضامن لفائدة المستأنفة مبلغ 319.612,43 درهم.
وحيث إن الفوائد القانونية لها صبغة تعويضية وبالنظر لكون الطرفين تاجرين فإنه يفترض اشتراط هذه الفوائد طبقا لما ورد في الفصل 871 من ق.ا.ع مما ارتأت معه المحكمة احتسابها من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ ورد طلب التعويض الاتفاقي تفاديا للحكم بتعويضين عن نفس الضرر.
وحيث إن الإكراه البدني وسيلة شرعها المشرع لإجبار الشخص المدين الذاتي على الوفاء بالتزاماته التعاقدية المالية لذلك ارتأت المحكمة تحديده في حق الكفيل عبد الإله (ك.) في الحد الأدنى.
وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل المستأنف عليهما الصائر تضامنا.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وغيابيا بقيم:
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول
في الموضوع :باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا وموضوعا بأداء المستأنف عليهما تضامنا لفائدة المستأنفة مبلغ 319.612,43 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ الأداء وتحديد مدة الإكراه البدني في حق المستأنف عليه الثاني عبد الاله (ك.) في الحد الأدنى وتحميلهما الصائر تضامنا ورفض الباقي.