Clôture du compte bancaire : le contrôle judiciaire sur la date de clôture d’un compte inactif s’exerçait avant même la réforme de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55403

Identification

Réf

55403

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3117

Date de décision

04/06/2024

N° de dossier

2024/8221/2664

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les modalités de clôture d'un compte courant débiteur et sur l'application dans le temps des dispositions de l'article 503 du code de commerce. Le tribunal de commerce, se fondant sur une expertise judiciaire, avait limité la condamnation du débiteur au solde arrêté un an après la dernière opération au crédit, écartant les intérêts et frais facturés postérieurement par la banque. L'établissement bancaire appelant soutenait principalement que le premier juge avait fait une application rétroactive de la loi nouvelle modifiant l'article 503 du code de commerce, et contestait subsidiairement le point de départ des intérêts légaux ainsi que le rejet de sa demande de dommages et intérêts. La cour écarte le moyen tiré de l'application rétroactive de la loi, retenant que, même antérieurement à la réforme de 2014, la pratique judiciaire et les circulaires de Bank Al-Maghrib imposaient déjà aux banques de procéder à la clôture des comptes inactifs dans un délai d'un an à compter de la dernière opération créditrice. Dès lors, en validant la méthode de l'expert qui avait arrêté le compte à une date conforme à ces usages, le tribunal n'a pas violé le principe de non-rétroactivité. La cour juge en outre que les intérêts légaux courent valablement à compter de la demande en justice et que leur octroi suffit à réparer le préjudice du créancier, en l'absence de preuve d'un dommage exceptionnel justifiant une indemnisation complémentaire. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم ق.ف.ل. بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 03/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 6067 بتاريخ 15/06/2023 في الملف عدد 10615/8221/2022 والقاضي بأداء المستانف عليه لفائدته مبلغ 1797,87 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والصائر والإكراه البدني في الأدنى ورفض باقي الطلبات.

كما يستانف الحكم التمهيدي عدد 303 الصادر بتاريخ 16/02/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير السيد جمال ابو الفضل.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة مما يكون معه طعنها قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن بالاستئناف المقدم من طرفها قد استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن ق.ف.ل. تقدم بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه يعرض فيه انه بناءا على طلب فتح حساب استفاد من خلاله المدعى عليه بعدة تسهيلات بنكية في هذا الإطار أصبح مدينا للمدعي بمبلغ أصلي يرتفع الى 92.580,60 درهم ناتج عن عدم تسديده لرصيد حسابه السلبي المفصل كما يتجلى ذلك من كشف الحساب الموقوف في 03/06/2022 ، و ان جميع المحاولات الحبية قصد الحصول على اداء هذا الدين وكذا الانذار الموجه للمدعى عليه لم يسفر عن اية نتيجة ايجابية، ملتمسا الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المدعي المبلغ الاصلي الذي يرتفع الى 92.580,60 درهم مع الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب أي 03/06/2022 الى غاية الاداء الفعلي ومبلغ 3.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية والحكم المنتظر صدوره بالنفاد المعجل رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة وتحميل المدعى عليه الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى.

وارفق المقال بورقة نمودج التوقيع و كشفوف حساب وطلب تبلیغ انذار ومحضر تبلیغ انذار

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/02/2023 والقاضي باجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير السيد جمال أبو الفضل الذي خلص في تقريره المؤرخ في 19 ابريل 2023 الى تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليه في مبلغ :1797,87 درهم .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 04/05/2023 جاء فيها حول المادة 503 كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 من مدونة التجارة والخطأ في تطبيق الصيغة المعدلة بمفعول رجعي على نازلة الحال وخرق الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور الذي ينص على انه ليس للقانون اثر رجعي وخرق الفصل 50 من ق م م و فساد التعليل الموازي لانعدامه : حول تاريخ حصر الحساب: وتبعا لذلك قام بحصر الحساب بعد مرور سنة عن آخر عملية دائنة المذكورة أعلاه والتي اعتبرها بتاريخ 25/4/2008 بمبلغ 9.108,33 درهم ، و لئن قام الخبير بمعاينة آخر عملية دائنة مرة أخرى بعد أكثر من 7 سنوات عن تاريخ 25/4/2008 الذي اعتبره هو تاريخ حصر الحساب لما عاين ان المدعى عليه قد قام بدفع مبلغ 4.297,73 درهم بنفس حسابه البنكي، لكنه لم يرتب على ذلك الأثر القانوني المحدد بالمهمة التي انتدب من أجلها بل قام فقط باستنزال مبلغ 4.297,73 درهم المذكور من مبلغ المديونية العالقة بذمة المدعى عليه دون ان يتقيد بحدود المهمة المنوطة به من المحكمة ، و بذلك يكون السيد الخبير قد خرج فعلا عن حدود مهمته وقام بحصر الحساب بتاريخ 25/4/2008 وهو تاريخ سابق لما هو ثابت لديه من خلال الوثائق التي بحوزته ورغم معاينته للتاريخ الذي ضخ فيه المدعى عليه بحسابه مبلغ 4.297,73 درهم في الخانة الدائنة من الحساب الذي هو بعد سبع سنوات أي بعد سنة 2015 مادام لم يحدد بدقة تاريخ دفع المبلغ المذكور واكتفى بكونه تم بعد أكثر من 7 سنوات ، و ان الخبير رغم معاينته لتاريخ آخر عملية دائنة في حساب المدعى عليه أي بعد 7 سنوات من 25/4/2008 الا انه قام بحصر الحساب بتاريخ 25/4/2008 مما يجدر معه استبعاد خبرته من ملف النازلة والامر باجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في العمليات البنكية وللتقيد بما هو مامور به بمقتضى الحكم التمهيدي دون تجاوزها. وأن الخبير طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي على البنك العارض في هذه النازلة مقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142- بتاريخ 22/8/2014 والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة، وبالتالي فهذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/9/2014 ، وانه بالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال ، وان الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة لم تكن تتضمن أي الزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية حساب فيه، و بالتالي فان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134 ، و ان المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال كون المدعي قام بضخ مبلغ 4.297,73 درهم في حسابه بعد سنة 2008 ب 7 سنوات أي بعد سنة 20015 ، وكما انه قام بتأويل خاطئ لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة و التي لم يكن عليه تطبيقها في نازلة الحال، ذلك الذي أدى به الى استخلاص مبلغ مديونية خاطئ لا علاقة لها بالمبلغ المطالب به من طرف البنك و الذي يعادل مبلغ اجمالي قدره 77.892,98 درهم اضافة الى الفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ توقيف الحساب الى غاية الاداء الفعلي والتعويض بمبلغ 3.000 درهم، و ان ما يمكن استنتاجه أن هناك فرق شاسع بين مبلغ المديونية المطالب بها من طرف البنك و الذي حصر المديونية و عن صواب في حدود مبلغ 77.892,98 درهم في اطار مقاله الافتتاحي والذي كان معززة بالوثائق المحاسبتية المستخرجة من الدفاتر التجارية للبنك العارض الممسوكة بانتظام و بين ما توصل إليه الخبير و ان الخبير تجاوز حدود المهمة التي حددها له الحكم التمهيدي رقم 116 الصادر عن المحكمة التجارية الموقرة بتاريخ 19/01/2023 ، وقد تعمد الخبير تجاهل دوريات والي بنك المغرب ذات الصلة بموضوع الخبرة وقام بحصر الحساب بتاريخين مختلفين واعتمد على التاريخ الأول في تحديد المديونية ، و إنه وبعد الاطلاع على تقرير الخبير المذكور يتبين انه حدد تاريخ آخر عملية دائنة في كونها ترجع الى تاريخ 25/4/2007 بمبلغ 2.000,00 درهم ، فأسقط الاجل وحصر المديونية بتاريخ 25/4/2008 أي بعد سنة بمبلغ 9.108,33 درهم ، رغم انه ثبت لديه ان المدعى عليه قام بضخ مبلغ 4.297,73 درهم في حسابه المذكور بتاريخ بعد أكثر من سبع سنوات من التاريخ الذي حصر فيه الخبير خطأ الحساب الذي هو 25/4/2008 وهو تاريخ بعد سنة 2015 أي عن تاريخ آخر عملية دائنية في حسابه وفقا لما هو منصوص عليه في المهمة ، ولم يتقيد بالتالي بحدود مهمته ، و فضلا عن ذلك فإن السيد الخبير لم يحتسب الفوائد القانونية المطالب بها من البنك العارض ابتداء من تاريخ حصر الحساب الى غاية تاريخ إجراء الخبرة ، و انه يؤكد على السند القانوني للفوائد المحتفظ بها وفق قواعد بنك المغرب وخاصة المادة 29 من دورية بنك المغرب رقم 19/2002/G الصادرة بتاريخ 23/12/2002 ، ان هذه المقتضيات انما تفيد قانونية احتساب الفوائد المحتفظ بها بعد تاريخ تصنيف مديونية الحساب لمواجهة تعسف المدين ومماطلته وتعنته في الوفاء بالتزاماته و في أداء المديونية المترتبة بذمته لفائدة العارض کمؤسسة بنكية ومالية ، وحيث ان الفوائد المحتفظ بها تعتبر بمثابة تعويض عما فوته المدعى عليه على العارض من تحقيق للارباح بالإضافة الى الاضرار المادية الأخرى ، وفي هذا الاطار اكدت الرسالة رقم 2004/649 المؤرخة في 12/7/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب الى المحامين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون ، ملتمسا التصريح ببطلان تقرير الخبير جمال أبو الفضل وخروجه عن مهمته و الامر باستبعاد مستنتجاته من ملف النازلة للمبررات السالفة وباجراء خبرة جديدة ومضادة والحكم وفق ما ورد في المقال الإفتتاحي.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه ق.ف.ل..

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة كما تم تعديلها بموجب القانون رقم 12.134 وذلك بمفعول رجعي، ومقتضيات المادة الفريدة من القانون رقم 134-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1-14-142 بتاريخ 22/08/2014 (منشور بالجريدة الرسمية عدد 6290 بتاريخ 11/09/2014 صفحة 6810 والذي بموجبه تم نسخ وتعويض المادة 503 من مدونة التجارة. وأن هذه المادة لم تدخل حيز التطبيق الا ابتداء من 11/09/2014. وبالتالي فهي لا تنطبق على نازلة الحال لأن عقد فتح حساب ابرم قبل 11/09/2014 أي في ظل الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة ولم تكن تتضمن أي إلزام بأن ينحصر باقي الدين بدون اداء في حدود سنة ابتداء من تاريخ اخر عملية دائنة. وبذلك، فان الحكم المستأنف أخطأ لما طبق على نازلة الحال الصيغة المعدلة للمادة 503 المعدلة من مدونة التجارة وبالتالي فالحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الاخيرة من الفصل 6 من الدستور التي تنص صراحة انه "ليس للقانون أثر رجعي". وان النازلة الحالية تنطبق عليها الصيغة القديمة للمادة 503 من مدونة التجارة السابقة لتعديلها بموجب القانون رقم 12.134. وان اعتماد الحكم المستأنف على المادة 503 من مدونة التجارة سواء القديمة او المعدلة لا مبرر له لأن المادة 503 من مدونة التجارة من اساسها لا تنطبق على نازلة الحال. وانه ازاء خرق الحكم المستأنف ايضا المادة 503 من مدونة التجارة وخرقه الفقرة الأخيرة من الفصل 6 من الدستور وفساد تعليله الموازي لانعدامه، فان هذا يعرضه للإبطال والالغاء جزئيا في حدود ما انصب عليه الاستئناف الجزئي. وأن كل هذا يوضح ان الحكم المستأنف بانقاصه لأصل الدين المستحق للبنك يكون اعتمد ايضا على تعليل فاسد يوازي انعدامه لمخالفته الفصلين 230 و 260 من ق ل ع والاجتهاد القضائي ، وكل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بأصل الدين والذي بشأنه يتمسك البنك بالمبلغ المطلوب في المرحلة الابتدائية و هو 92.580,60 درهم.

وحول فساد تعليل الحكم المستأنف الموازي لانعدامه، لاستحقاق البنك للفوائد القانونية من تاريخ السيد جمال أبو الفضل قفل الحساب أي في 28/05/2011 وليس من تاريخ الطلب 06/12/2022 وبطلان تقرير الخبرة المنجزة من الخبير السيد جمال ابو الفضل. وأنه لما أنقص الحكم المتخذ من أصل الدين المطالب به من البنك وحصره في مبلغ 1779,87 درهم عوض المبلغ المطالب به من البنك والمحدد في 92.580,60 درهم وبالتعليل المذكور أعلاه، يكون قد اعتمد على تفسير واستنتاج الخبير السيد جمال أبو الفضل لما علل قضائه بكون الخبرة أنجزت وفقا للنقط التقنية الواردة بالحكم التمهيدي ولذلك ارتأت اعتمادها وقضت لفائدة العارض بمبلغ 1779,87 درهم فقط. ونازع البنك في مستنتجات الخبير الانف ذكره بموجب مذكرته المدلى بها في الطور الابتدائي بجلسة 18/05/2023 وأوضح في مذكرته الانف ذكرها ان تقرير الخبرة يفتقد للمصداقية والحياد وان الخبير حدد المديونية بطريقة اعتباطية في المبلغ الانف ذكره ضاربا عرض الحائط الوثائق البنكية المستخرجة من نظام معلوماتي قانوني ومعمول به قانونا وقام بتأويل الفصل 503 من مدونة التجارة التأويل الخاطئ لما حصر الحساب بتاريخ سابق التاريخ دخول المادة المذكورة حيز التطبيق في سنة 2015 وانه اغفل احتساب الفوائد المحتفظ بها تطبيقا لدوريات والي بنك المغرب ذات الصلة. ورغم ذلك، فان المحكمة التجارية بمراكش ارتأت ان تساير الخبير في مستنتجاته وتقضي لفائدة البنك بمبلغ لا يتعدى 1779,87 درهم ومن دون الحكم له بالتعويض عن المماطلة التعسفية. وأن الخبير قد علل استنتاجه بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة واوقف الحسابات بالتاريخ المذكور أعلاه وحدد بالتالي الرصيد المدين لحساب المستأنف عليه في مبلغ 1779,87 درهم من دون ان يحدد الفوائد القانونية المستحقة للبنك بعد قفل الحساب. وقضى الحكم المستأنف بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب وليس من تاريخ توقيف الحساب. وبخلاف التعليل الفاسد للحكم المتخذ المذكور أعلاه، فإن البنك يستحق مبلغ الدين المذكور إضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير أي 28/05/2011 لغاية يوم التنفيذ. وان الحكم المستأنف باعتماده على تعليل الخبير بخصوص عدم احتساب الفوائد القانونية بعد قفل الحساب بتاريخ 28/05/2011 واعتماده على تاريخ الطلب 06/12/2022 كتاريخ لبداية احتساب الفوائد القانونية، يكون قد علل قضاءه التعليل الفاسد الذي يوازي انعدامه والاجتهاد القضائي وللعمل القضائي القار لهذه المحكمة المستدل بعينات منه اعلاه. وأن كل هذا يجعل الحكم المستأنف مستوجبا للتعديل حتى بخصوص هذه النقطة المتعلقة بالفوائد القانونية

و حول استحقاق البنك للتعويض عن المماطلة التعسفية وان الحكم بالفوائد القانونية لا يغني عن التعويض: فإن الحكم المطعون قضى برفض طلب التعويض عن المماطلة التعسفية واعتبر ان الحكم بالفوائد القانونية يعتبر تعويضا عن الضرر ولا يمكن القضاء بالتعويض الى جانب الفوائد القانونية مرتين لكونهما يشكلان وجهين لعملة واحدة. والحال ان الفوائد القانونية لها نظام خاص بها مستقلة ، اساسها الفصل 875 من قانون الالتزامات والعقود، في حين ان التعويض المستحق للبنك كذلك اساسه مغاير ومستقل وهو الفصل 259 من نفس القانون الذي يخول الحق في التعويض في جميع الاحوال ولا يحرم الدائن من التعويض بسبب وجود فوائد قانونية مترتبة عن الدين بل ان التعويض عن الضرر الحاصل جراء مطل المدين تخضع معاييره للفقرة الأولى من الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، والتي ليس فيها كذلك لا في الفصل 259 الانف ذكره ولا في الفقرة الأولى من الفصل 264 من نفس القانون ما يحرم البنك كدائن من التعويض عن مطل المدين ومن كفله، الشيء الذي يجعل الحكم المطعون فيه باتجاه مخالف والذي يعتبر كون الحكم بالفوائد القانونية يغني عن الحكم بالتعويض عندما تحكم بالفوائد افترضت انه يشترط بالضرورة ان يثبت الدائن انه تعرض لضرر اضافي يستحق عنه تعويض لا تغطيه الفوائد القانونية ، والحال ان هذا الشرط غير موجود في الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي يكون هذا التعليل من قبيل التزيد فحسب، والتزيد في التعليل يعني خرق والخطأ في تطبيق الفصل 259 من قانون الالتزامات والعقود الذي يخول للدائن الحصول على التعويض. والتمس لاجل ما ذكر إبطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا، والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي رقم 303 والحكم وهي تبت من جديد بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في العقود والمعاملات البنكية وحفظ حق البنك في التعقيب عليها. وفيما عدا ذلك الحكم بالرفع من أصل الدين من مبلغ 1779,87 درهم الى كامل المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو 92.580,60 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب الى غاية الأداء الفعلي. والتعويض عن المماطلة التعسفية المحدد في مبلغ 3.000 درهم. وشمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه. وترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليه. وارفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من الحكم التمهيدي و نسخة من قرارين استئنافيين كعمل قضائي.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 28/05/2024 حضرها الأستاذ نصري عن الأستاذ عراقي وادلى بشهادة تسليم المستأنف عليه لعربي (ع.) الذي توصل بواسطة بنت اخيه مريم ولم يحضر، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 04/06/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن اسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث بخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وتطبيق مقتضياتها بأثر رجعي فيبقى دفعا مردودا لأن الثابت قانونا والمستقر عليه قضاءا أنه قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة فقد داب العمل القضائي على إخضاع عملية قفل الحساب لرقابة القضاء وعدم ترك يد الابناك طويلة في هذا المجال لا من حيث السبب المعتمد في قفل الحساب ولا من حيث التاريخ المعتمد للقول بذلك لترتيب آثار قفل الحساب.

ورد في قرار لمحكمة النقض صادر قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة ما يلي:

((أن ما يترتب عن تحديد تاريخ قفل الحساب يؤثر على مبلغ الدين الذي سيرتفع حتما ان احتسبت الفوائد الاتفاقية بعد قفل الحساب مع ما يترتب عنها من ضريبة على القيمة المضافة وهو تصرف واقعي وقانوني لا يجوز لمن يدفع به أو يدافع بانعدامه أن يفترض تاريخ قفله بل يبقى ذلك رهينا بوضعية الحساب هل لا زال في وضعية متحركة أم جمده الزبون مؤقتا لاسباب يسهل على البنكي معرفتها... لذلك لا يمكن اخضاع تاريخ قفل الحساب لارادة المؤسسة البنكية إلا إذا تحقق ما ذكر وهي خاضعة في ذلك لمراقبة القضاء)).

قرار عدد 6 بتاريخ 08/01/2014 في الملف التجاري عدد 931/3/1/2012 مجلسة قضاء محكمة النقض عدد 79 سنة 2015 ص 168 وما بعدها.

وحيث ترتيبا على ما ذكر فإنه وقبل تعديل المادة 503 دأب القضاء على اعتبار أن المادة "7" من دورية بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31/12/1993 والمعدلة سنتي 1995 ودجنبر 2002 تحت عدد 19/G/2002 توجب على البنك إحالة الحساب على قسم المنازعات داخل أجل اقصاه 360 يوم عندما لا يتم تسجيل أية حركية في الجانب الدائن لحساب الزبون والجلي من وثائق الملف أن الخبير جمال ابو الفضل المعين من طرف المحكمة المطعون في حكمها وهو المختص في العمليات البنكية اتضح له أن آخر عملية دائنية سجلت في الحساب كانت بتاريخ 28/05/2010 مما يكون معه تاريخ قفل الحساب محدد بعد مرور سنة في 28/05/2011 بما مجموعه 1797,87 درهم وما دام أن المستانفة بدلا من إحالة الملف على قسم المنازعات ارتأت رغم أنه في فترة جمود تسجيل فوائد الرصيد المدين ومصاريف مسك الحساب واستمرت إلى غاية حصره من طرفها بتاريخ 03/06/2022 الشيء الذي يجعل ما تمسكت به الطاعنة بخصوص تطبيق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة باثر رجعي غير مؤسس ويتعين رده.

راجع كذلك ما ورد في قرار محكمة النقض عدد 999 مؤرخ في 11/08/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 ورد فيه:

((ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف الطالب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أية حركية دائنة أو مدينة من تاريخ 05/03/1996 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ اخر كشف ورتبت عن ذلك أن المطلوب (صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الأولى من المادة 503 من مدونة التجارة واعتبرت أن ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على اساس فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى .... والوسيلة على غير اساس)).

القرار أورده الأستاذ فوناني: قفل الحساب البنكي الذي توقف صاحبه عن تشغيله قبل وبعد تعديل المادة 503 من مدونة التجارة: مقال منشور بمجلة القضاء التجاري العدد التاسع / العاشر خريف 2017 ص 59 وما بعدها.

وحيث فيما يخص الدفع بعدم احتساب الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب المحدد من طرف الخبير فيبقى مردودا بالنظر لكون الطاعنة نفسها اخطأت في قفل الحساب وتمادت في احتساب فوائد بنكية ومصاريف الحساب في خرق واضح للاعراف البنكية المسطرة من طرف بنك المغرب ثم إنها فضلا عن ذلك سبق أن التمست في مقالها احتساب الفوائد القانونية من تاريخ توقيفها للحساب اي 03/06/2022 مما يكون معه ملتمسها الرامي إلى احتساب هذه الفوائد من تاريخ قفل الحساب من طرف الخبير 28/05/2011 غير مؤسس الشيء الذي يجعل احتساب هذه الفوائد في الحكم المطعون فيه من تاريخ الطلب قد بني على اساس سليم ويبقى القرار المستدل به غير مكتسي لصبغة الاجتهاد القضائي لعدم صدوره عن محكمة النقض بشكل متواتر عليه أو بغرفتين مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم واجهته.

وحيث بخصوص الدفع بعدم تحديد التعويض التعاقدي فيبقى بدوره دفعا غير مؤسس لأنه وإن كان السند القانوني للحكم بالفوائد القانونية مختلف عن السند المبرر للحكم بالتعويض فإن غايتهما معا ترمي إلى التعويض عن الضرر والمحكمة المطعون في حكمها التي تبث لها أن الفوائد القانونية كافية لجبر الضرر اللاحق بالطاعنة لم تكن ملزمة بالحكم بالتعويض التعاقدي في غياب وجود ضرر استثنائي يبرر ذلك مما يكون معه الدفع المثار بخصوص التعويض التعاقدي غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث إن المحكمة غير ملزمة بتعقب أقوال الخصوم ومستنداتهم وجميع حججهم وحسبها أن تقيم قضاءها على ما يصلح من الأدلة المنتجة في الدعوى والكفيلة بتبرير قضاءها وما دام أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية كانت موضوعية ومنجزة من طرف خبير مختص في العمليات البنكية فإنه لا مجال للامر من جديد بإجراء خبرة أخرى فضلا عن كون الطاعنة لم تدل للمحكمة بأي مقبول يدحض ما خلص اليه الخبير المعين مما يكون معه الدفع بإجراء خبرة بنكية جديدة غير مبني على اساس ويتعين رده.

وحيث لذلك فإن الاسباب المتمسك بها من طرف الطاعنة غير وجيهة مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.