Clôture de compte bancaire : L’obligation de clore un compte inactif pendant un an, issue de la circulaire de Bank Al-Maghrib, s’impose à la banque et arrête le cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 64024

Identification

Réf

64024

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

946

Date de décision

06/02/2023

N° de dossier

2022/8222/4168

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant arrêté une créance bancaire à une date antérieure à la clôture effective du compte, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'obligation de l'établissement de crédit de mettre fin à un compte courant inactif. Le tribunal de commerce avait limité la créance en application de la règle imposant la clôture après un an d'inactivité, tandis que l'établissement bancaire appelant invoquait une circulaire de Bank Al-Maghrib pour justifier la poursuite du cours des intérêts. La cour retient que l'inactivité du compte pendant un an constitue une manifestation de volonté implicite du client de le clore, règle consacrée par la jurisprudence bien avant la modification de l'article 503 du code de commerce. Elle juge que la circulaire invoquée, relative au classement prudentiel des créances, n'a pas pour effet de déroger à cette obligation de clôture qui s'impose à la banque. Par conséquent, le solde débiteur devient une créance ordinaire à l'issue de ce délai, ne produisant d'intérêts légaux qu'à compter de la demande en justice. La cour écarte également la demande de dommages et intérêts pour retard, considérant que les intérêts légaux constituent la juste réparation de ce préjudice, ce qui la conduit à confirmer le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم [ق.ف.ل.] بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 26/07/2022يستأنف بمقتضاه الحكم القطعي عدد 13690الصادر بتاريخ 30/12/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد5436/8221/2021 القاضي في الشكل : بقبول الدعوى. في الموضوع :بأداء المدعى عليها " [شركة ر.ك.]" لفائدة المدعي "[ق.ف.ل.]" مبلغ الدين وقدره 68.425،22 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميل خاسر الدعوى الصائر ورفض باقي الطلبات. في الشكل: حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا. وفي الموضوع: حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 21/05/2021 والذي عرض فيه أنه أصبح دائنا للمدعى عليها بمبلغ 424.804،60 درهما ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي وأن الدين ثابت بمقتضى طلب فتح حساب وبكشف الحساب البنكي المدلى به وأن جميع المحاولات الحبية قصد الأداء باءت بالفشل رغم توجيه إنذار في الموضوع لأجل ذلك التمس الحكم على المدعى عليها بأدائها له مبلغ الدين وقدره 424.804،60 درهما مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ وقف الحساب إلى غاية التنفيذ وبأدائها له تعويضا عن التماطل قدره 8000 درهم والنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وأرفق مقاله بكشف حساب ورسالة إنذار وطلب فتح حساب وشهادة التشطيب على البنك المغربي لإفريقيا والشرق نتيجة إدماجه؛ وبناء على المذكرة المرفقة بالنموذج "ج" المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤرخة في 10/06/2021؛ وبناء على الأمر التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16/09/2021 القاضي بإجراء خبرة بنكية عهد بها للخبير [محمد عادل بنزاكور]؛ وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المذكور المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/11/2021؛ وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة دفاعه المؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 22/12/2021 والتي أفاد من خلالها بكون الخبير جانب الصواب في تقريره المنجز بخصمه لمبلغ 275.247،89 درهما دون تبرير وأنه لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق المحاسبية المدلى بها من طرف البنك وأنه لم يرتكز على أي أساس قانوني لتحديد تاريخ حصر الحساب وكذا تطبيق سعر الفوائد المحتسبة وأنه لم يلتزم بما جاء في الحكم التمهيدي وأن تقرير الخبرة المنجز باطل وأن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها واعتبارها فوائد محتفظ بها ومن حق البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا حسب دورية والي بنك المغرب والتمس الحكم بصرف النظر عن الخبرة المنجزة والأمر بإجراء خبرة مضادة والحكم وفق مقاله الافتتاحي. وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية : أسباب الاستئناف حيث ان الحكم المستأنف طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة باعتماده مقتضيات المادة الانف ذكرها وكذا دوريات والي بنك المغرب التي تنص على تقييد مؤسسات الائتمان بوضع حد للحساب بمبادرتها اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من اخر عملية دائنة مقيدة به، لكن ان الديون البنكية تدخل في نطاق المعاملات التجارية وبالتالي تخضع لمدونة التجارة بحسب طبيعتها و كذلك للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود غير انها في نفس الوقت تخضع في تدبيرها الدقيق ايضا الى القواعد الخاصة التي تحكم المجال البنكي المنصوص عليها في القانون البنكي و دوريات بنك المغرب وكذلك الى المقتضيات المتعلقة بالجانب الضريبي المنصوص عليها في مدونة الضرائب او الدوريات الصادرة عن ادارة الضرائب والمالية، ويلاحظ ان هناك ازدواجية تخص خضوع الديون البنكيةللمقتضيات العامة المنصوص عليها في مدونة التجارة و قانون الالتزامات و العقود، وكذلك الى مقتضيات القواعد الخاصة الى تحكم المجال البنكي، إلا انه تبعا للقاعدة الفقهية والقضائية التي تفيد ان النص الخاص يقدم على النص العام أو يقيده، فإنه يتعين الأخذ بالقواعد الخاصة المنصوص عليها في القانون البنكي و في دوريات بنك المغرب وحيث أن المديونية المطالب بها والتي هي موضوع هذه الخبرة تعتبر في حكم الديون البنكية التي توجد في وضعية صعبة أو المتعثرة؛ فإنها تخضع للمقتضيات الواردة في دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 والتي لم يرتأى الخبير اعتمادها او العمل بها في اطار الملف الحالي. وبذلك ، فان الحكم المستأنف اخطأ لما طبق على نازلة الحال المادة 503 من مدونة التجارة. حيث أكدت ديباجة دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 الصادرة بتاريخ 23/12/2002 على أن القسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض، يقضي بتصنيف الديون في وضعية «صعبة أو متعثرة » وفرض على مؤسسات الائتمان أن تقوم بتغطية هذه الديون بمؤونات. ولهذا فإن هدف دورية بنك المغرب السابقة الذكر هو تحديد القواعد المطبقة في شأن تصنيف الديون وتغطيتها بمؤونات وتبعا لهذه الدورية فإنه تم تصنيف الديون حسب المادة الثانية منه، إلى وضعيتين ديون في وضعية سليمة وديون في وضعية » صعبة أو متعثرة »، و بخصوص الديون المتواجدة في وضعية صعبة صنفتها المادة الرابعة من دورية بنك المغرب السابقة الذكر حسب درجة المخاطر الناتجة عن عدم الاستيفاء، إلى ثلاث فئات: ديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها ديون مشكوك في استردادها وديون غير قابلة أو ميؤوس من استردادها. حيث في إطار تصنيف الديون في وضعية صعبة ( متعثرة) المنصوص عليها في القسم الأول من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002، أشارت المادة 5 و 6 و 7 من هذه الدورية إلى مسألة ترتيب هذه الديون حسب حالة وطبيعة وضعية مديونية كل صنف من هذه الديون ودون الدخول في التفاصيل التقنية، حددت المواد السابقة الذكر تاريخ الترتيب ابتداء من تاريخ آخر عملية دائنة في 20 يوما أي 3 أشهر بالنسبة للديون على وشك أن يكون مشكوكا في استردادها ، و 180 يوما أي 6 أشهر بالنسبة للديون المشكوك في استردادها و 360 يوما أي سنة بالنسبة للديون الميؤوس من استردادها. وفي نفس الاطار نصت المادة 29 من نفس الدورية في اطار المقتضيات التقنية المتعلقة بالتقييدات الخاصة بالديون والمؤونات الواردة في القسم الثالث منها على أنه عند احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي أن تدخل في حساب الفوائد المحتفظ بها. بمعنى أنه بعد تصنيف الدين في وضعية صعبة وتكوين مؤونته فإنه تحتسب فوائده المحتفظ بها و بمعنی آخر هذا و هو الأهم فإن عملية تصنيف الدين لا توقف احتساب الفوائد اللاحقة بل ينبغي احتسابها و اعتبارها فوائد محتفظ بها البنك المطالبة بها حبيا أو قضائيا. وحيث تبعا للقسم الخامس من المخطط المحاسبي لمؤسسات القروض الذي يفرض تصنيف الديون وتغطيتها بالمؤونة فإن القسم الثاني من دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 المتعلق بتكوين المؤونة، أكدت بمقتضاه المادة 13 على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة على ضوء الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. و هذا يدل أيضا على مشروعية الفوائد التي تحتسب بعد تصنيف الحساب والتي تعتبر فوائد محتفظ بها بنص المادة 29 كما سبق توضيحه. حيث والحال ان عملية تصنيف الديون لا تعني وقف احتساب الفوائد بدليل أن المادة 29 من الدورية نصت على أنه في عملية احتساب الفوائد المتعلقة بالديون في وضعية صعبة (متعثرة)، ينبغي ادخالها في حساب الفوائد المحتفظ بها، كما أن المادة 13 من دورية والي بنك المغرب نصت على تحديد مبلغ المؤونة لتغطية الديون المتواجدة في وضعية صعبة، انطلاقا من الفوائد المحتفظ بها وقيمة الضمانات المنصوص عليها في الفصل 15 من نفس الدورية. والغرض هو تصنيف الديون لغرض تكوين مؤونات كافية لتغطية الديون المتعثرة منها وليس عدم احتساب الفوائد أو إعفاء المدينين من أداء ما بذمتهم أو من الفوائد الناتجة عن التأخير ، وهذا ما أكدته الرسالة رقم 649/2004 المؤرخة في 12/07/2004 الموجهة من طرف بنك المغرب إلى المحاميين المطالبين باستفسارات بخصوص قواعد تصنيف الديون. وأكدت هذه الرسالة ما سبق توضيحه أي أن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم، و جاء فيها ما يلي : .... والهدف من تصنيف الديون هو تكوين مؤونات كافية لتغطية المتعثر منها وليس إعفاء المدينين من قسط من ديونهم. لذا فإن تصنيف الديون كديون متعثرة لا يعفي زبناء مؤسسات الائتمان من أداء ما بذمتهم بما في ذلك الفوائد والمصاريف وكذلك الفوائد الناتجة عن تأخير الأداء على أساس العقود التي تربطهم. وفي ما يتعلق بملاحظتكم التي مفادها أن الخبراء يعتبرون في تقاريرهم الموجهة إلى المحاكم أن الدورية المذكورة تلزم البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل أجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية في هذا التاريخ فهذا التأويل خاطئ لما جاء في دورية بنك المغرب.وقد نصت هذه الأخيرة في المادة 7 على ضرورة تصنيف الديون بعد مرور 360 يوم دون استيفائها في خانة الديون غير القابلة للاسترداد. أما فيما يتعلق بالفوائد المترتبة عن هذه الديون فيجب احتسابها في حساب يسمى "الفوائد المحتفظ بها" ومن حق البنك المطالبة باستيفائها من الزبون، أما حبيا وإما عن طريق اللجوء إلى القضاء وكقاعدة احتياطية للمؤسسات المصرفية، لا يجوز احتسابها ضمن مداخيلها إلا عند استيفائها" وحيث يستفاد من الرسالة المومأ إليها أعلاه أن تصنيف الديون المتعثرة لا يبرئ ذمة المدين وأندورية والي بنك المغرب لا تلزم البنوك بإقفال و بتجميد الحساب داخل أجل سنة من تسجيل آخر عملية أداء و أن الفوائد المترتبة عن الديون من حق البنك المطالب بها إما حبيا أو عن طريق القضاء كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال. حيث أصدرت محكمة النقض مجموعة من القرارات إعتبرت فيها أن الدورية عدد 19 لسنة 2002 صدرت عن والي بنك المغرب في إطار سلطته الرقابية على نشاط مؤسسات الائتمان وهي تتضمن مجموعة قواعد احترازية لكيفية التعامل مع الديون المتعثرة والميؤوس منها، وللزوم تغطيتها بمدخل احتياطي أو مؤونة . -بخصوص استحقاق البنك العارض للفوائد القانونية بقوة القانون : حيث جدير بالذكر هنا الحكم القطعي المستأنف ، اغفل البت في الفوائد المستحقة للبنك العارض لا سيما وان البنك الدائن يستحق الفوائد القانونية عملا بالمادة 495 من مدونة التجارة التي تفيد انه تسري الفوائد بقوة القانون لفائدة البنك" وان الحكم المستأنف أغفل البت في التعويض عن التماطل في حين ان التعويض يكون مقابل اخلال المدين بالتزامه التعاقدي وعدم أدائه ما بذمته داخل الاجل المحدد. علاوة على ذلك ، فان الاجتهاد القضائي لمحاكم الاستئناف وكذا محكمة النقض مستقر على اعتبار أن الابناك تستحق فوائد قانونية منذ تاريخ قفل الحساب إلى تاريخ وفاء المدين بالدين المستحق للمؤسسة البنكية. -بخصوص فوائد التأخير الاتفاقية: حيث أن الحكم المستأنف لم يقضي لفائدة العارض بمبلغ التعويض عن التماطل دون أي تعليل بالرغم من أنه التمسه من خلال مقاله الافتتاحي للدعوى، وحدده بكل اعتدال في 8000,00درهم .وأن طلب التعويض عن التماطل له ما يبرره خصوصا أمام ثبوت توجيه البنك العارض رسالة إنذار للمستأنف عليها من أجل حثها على الوفاء بالتزاماتها و عدم امتثالها بالرغم من جميع المساعي الحبية معها.وأن رفض طلب التعويض عن التماطل لا يوجد ما يبرره. لهذه الأسباب يلتمس البنك العارض القول ان الاستئناف يرتكز على أسس قانونية وجيهة وله ما يبرره واخذه بعين الاعتبار والقول والحكم بابطال والغاء الحكم المستأنف جزئيا والقول والحكم بإلغاء الحكم التمهيدي . ولتقض محكمة الاستئناف التجارية وهي تبت من جديد: -الحكم بالرفع من اصل الدين من مبلغ 68.425,22 درهم الى المبلغ المطلوب في الطور الابتدائي وهو424.804,60 درهم -الحكم على المستأنف عليها [شركة ر.ك.] بأدائها لفائدة [ق.ف.ل.] مبلغ 424.804,60 درهم مع شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توفيق الحساب الى غاية الأداء الفعلي. -الحكم ايضا بالرفع من مبلغ التعويض الواجب أدائه من طرف المستأنف عليها [شركة ر.ك.] لفائدة البنك العارض بمبلغ 8000,00 درهم - شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347 من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون لتوفر شروطه. - ترك الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها. وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 02/01/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 06/02/2023. محكمة الاستئناف حيث عرضت الطاعنة اوجه استئنافها المشار اليها أعلاه. حيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة بخرق وسوء تأويل المادة 503 من مدونة التجارة , والمؤسس على حصر الحساب داخل اجل سنة من تاريخ اخر عملية دائنة مسجلة به, والحال ان الامر يتعلق بدين بنكي يخضع للضوابط البنكية ولا سيما دورية والي بنك المغرب عدد 19/G/2002 , فإنه يتعين الإشارة الى ان الامر يتعلق بتسهيلات بنكية استفادت منها المستأنف عليها في اطار الحساب الجاري المفتوح لدى البنك, وهو الحساب الذي يتضمن تقييد العمليات الدائنة والمدينة , التي تتم بين الطرفين من خلال الحساب المذكور, والذي يمكن استخراج رصيده عند انتهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين, والغاية من استمرار الحساب البنكي مفتوحا, انما يكون من اجل تسجيل العمليات الدائنة والمدينة, وانه بتوقف الحساب عن تسجيل عمليات دائنة, فإن الزبون يكون قد توقف عن تشغيل حسابه البنكي, وبذلك فالبنك المفتوح لديه الحساب , يكون ملزما بحصر الحساب واستخراج الرصيد المترتب عنه , واذا كان سلبيا فيمكنه المطالبة قضاء بالدين المستحق, وحتى لا تبقى الحسابات البنكية مفتوحة رغم عدم تسجيل اية عمليات دائنة, فإن بنك المغرب, باعتباره الجهة المشرفة على القطاع لما له من دور رقابي على عمل الابناك, فقد تدخل من خلال اصدار الدورية المشار الى مراجعها أعلاه بتاريخ 23-12-2002 المتعلقة بتصنيف الديون و تغطيتها بالمؤونات, وبذلك فالبنك وتطبيقا للدورية المذكورة , يكون ملزما بحصر الحساب واحالته على قسم المنازعات داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, اما بخصوص تمسك الطاعنة بتفسير الدورية المذكورة من كونها لا تعني زبناء الابناك وانما هي تعني التدابير الاحترازية, فإنه يكون غير مؤسس قانونا, على اعتبار ان الاجتهاد القضائي, دأب على تفعيل الدورية المذكورة وذلك من خلال حصر الحسابات البنكية التي لا تسجل اية عملية دائنة خلال اجل سنة , وذلك اعتبارا لكون توقف الزبون عن تشغيل حسابه البنكي خلال مدة سنة, انما هو تعبير ضمني عن رغبته في حصر الحساب المذكور, كما ان مسألة حصر الحساب الذي لا يسجل اية عمليات دائنة لا يمكن تركها للإرادة المنفردة للبنك, وتبعا لذلك فإن الاجتهاد القضائي دأب على تفعيل الدورية المشار اليها أعلاه, باعتبارها ملزمة للابناك لكونها صادرة عن بنك المغرب , باعتباره الجهة التي خصها المشرع بالدور الرقابي على عمل الابناك, و ولذلك فإن الاجتهاد القضائي قد استقر وقبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة على الزام البنك بقفل الحساب وذلك خلال اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, وهو الامر الذي اكده قرار لمحكمة النقض تحت عدد 999 المؤرخ في 11/8/2011 في الملف عدد 600/3/1/2011 الذي جاء فيه ما يلي:”لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها من مستخلص كشف الحساب المدلى به من طرف المطلوب (البنك) أن الحساب البنكي لم يسجل أي حركية دائنة او مدينية من تاريخ 5/3/96 إلى غاية 30/11/2006 تاريخ أخر كشف، ورتبت عن ذلك أن المطلوب (الزبون صاحب الحساب) قد أهمل الحساب المذكور ووضع حدا لتشغيله حسب الفقرة الاولى من المادة 503 من مدونة التجارة، واعتبرت ان ما يطالب به البنك من مبالغ على سبيل الفوائد البنكية ومصاريف الحساب غير مرتكز على أساس، فجاء قرارها غير خارق لأي مقتضى، مستندا على أساس قانوني معللا بما يكفي والوسيلة على غير أساس". وحيث انه وفضلا عن كون الاجتهاد القضائي المشار اليه هو الذي قننه المشرع من خلال تعديل المادة 503 من مدونة التجارة, بتاريخ 11/09/2014 , والتي أصبحت تلزم الابناك بقفل الحساب البنكي داخل اجل سنة من تاريخ تسجيل اخر عملية دائنة, فإن الحساب البنكي للمستأنف عليها توقف عن تسجيل اخر عملية دائنة به مند 16/07/2008 الا ان الطاعنة لم تقم بقفل الحساب الا بتاريخ 29/04/2021 , وبذلك فإن البنك لم يتقيد بمقتضيات دورية والي بنك المغرب المشار اليها أعلاه, كما لم يتقيد بمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة بعد دخولها حيز التطبيق, وتبعا لذلك فإن السبب المثار يكون مردودا. وحيث انه فيما يخص تمسك الطاعنة باستحقاقها الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب, فإنه يتعين الإشارة الى انه وبعد حصر الحساب, فإن الدين يصبح دينا عاديا, وتكون الفوائد القانونية مستحقة من تاريخ الطلب, وبذلك فالسبب المثار يكون مردودا. وحيث انه فيما يخص الطاعنة باستحقاقها التعويض عن التماطل, فإن الامر يتعلق بالتعويض عن التأخير في الوفاء بالالتزام , وان الحكم بالفوائد القانونية يعتبر تعويضا , طالما ان الطاعنة لم تثبت للمحكمة ان الفوائد القانونية المحكوم بها غير كافية لجبر الضرر الناتج عن التأخير في الوفاء بالالتزام, وتبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه مصادفا للصواب ويتعين تأييده وحيث ان الصائر تتحمله المستأنف عليها. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا في حق المستأنفة وغيابيا بقيم في حق المستأنف عليها. في الشكل: بقبول الاستئناف فيالموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.