Clôture de compte bancaire : Les débits inscrits par la banque après la clôture sont inopposables au client en l’absence de convention contraire (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54903

Identification

Réf

54903

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2175

Date de décision

24/04/2024

N° de dossier

2024/8221/623

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un relevé de compte courant pour des écritures passées après la clôture du compte. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement formée par un établissement bancaire à l'encontre de son client. L'appelant soutenait pouvoir se prévaloir d'un relevé de compte pour des dettes inscrites après la clôture du compte et son transfert au contentieux. Se conformant à la doctrine de la Cour de cassation, la cour d'appel de commerce rappelle qu'en application de l'article 504 du code de commerce, la clôture du compte courant interdit toute nouvelle inscription, sauf stipulation contractuelle contraire. La cour relève, au vu du rapport d'expertise, qu'une partie de la créance réclamée avait déjà fait l'objet d'un jugement antérieur et que le surplus correspondait à des débits enregistrés postérieurement à la date de clôture. Faute pour l'établissement bancaire de justifier d'un accord l'autorisant à procéder à de telles écritures, la cour retient que le relevé de compte produit perd sa force probante pour les opérations litigieuses. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة ت.و.ب. بواسطة دفاعها والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/02/2014 والذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر بتاريخ 28/12/2011 تحت عدد 11002 في الملف عدد 6780/6/2010 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الشكل : بعدم قبول المحكمة علنيا ابتدائيا وحضوريا .

في الشكل:

حيث إن لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنفة مما يكون معه الاستئناف واقع داخل الأجل القانوني و مستوف لباقي لشروط الشكليةالمتطلبة قانونا وبالتالي فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية - المستأنفة- تقدمتبتاريخ 02/06/2010 مفاده أنها دائنة للمدعى عليه وإلى غاية 09/02/2010 بما قدره 297.511,93 درهم من قبل كشف حساب وأن المدعى عليه امتنع عن الأداء رغم المساعي الودية والإنذار الموجه إليه عن طريق المحكمة و التمست الحكم عليه بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد البنكية من تاريخ 30/11/2007 مع النفاذ المعجل وتحديد الإكراه البدني في الأقصى وارفقت المقال بكشف حساب .

وحيث أجاب المدعى عليه – المستأنف عليه - بمذكرة أشار بها على وجود تناقض ورد في ملتمس المدعي حيث يطالب بالفوائد القانونية من 30/11/2007 والحال أنه أشار في مقاله انه دائن للعارض إلى غاية 09/02/2010 بالمبلغ المسطر في مقاله مما يجعل الكشوفات المدلى بها محل نقاش ومشكوك في مصداقيتها، كما أن المدعي لم يدل بكونه كان يبلغ العارض بنسخ من الكشوفات البنكية، لهذا التمس أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا إجراء خبرة حسابية .

وحيث عقبت المدعية بمذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية التمس بواسطته إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى المقال الأصلي في الملتمسات النهائية وذلك بالقول بأن المدعى عليه مدين للعارض بمبلغ 297.511,93 درهم إلى غاية 09/02/2010 بدل 30/11/07 والتمس الحكم وفق المقال مؤكدا على أن العارض يتوفر على عقد رهن أبرمه مع المدعى عليه وعلى عقد كمبيالة يفيدان ان ذمة المدعى عليه عامرة له بالمبلغ المطلوب

وحيث تقدم نائب المدعى عليه بمذكرة أوضح بها على أن المدعي سبق له ان تقدم بنفس الطلب الحالي وادلى بنفس الكشوفات البنكية المدلى بها رفقة المقال الحالي وأن هذا الطلب صدر فيه حكم بتاريخ 18/05/2009 كما ان المدعي يتقاضى سوء نية حين أثار في مذكرته الجوابية ان الدين ثابت بمقتضى عقد الرهن وكمبيالة والحال أنه لا يوجد ضمن الوثائق المدلى بها أي عقد أو كمبيالة، كما ان الكشوفات البنكية المدلى بها تشير إلى أقساط دين أديت لشركة و.م. علما أن العارض لم يسبق له أن وقع أي عقد او منح الإذن للمدعي قصد اداء الأقساط المسطرة في الكشوفات المدلى بها من طرفه وأكد في الأخير الحكم برفض الطلب وأرفق المذكرة بمقال افتتاحي وكشوفات بنكية وحكم ابتدائي

وحيث تقدم نائب المدعي بمذكرة اشار بها على ان الدين موضوع الحكم عدد 6040 يتعلق بكشف حساب عدد 00353V12698321970 أما الدين موضوع الدعوى الحالية فإنه يتعلق بكشف الحساب العادي رقم 353A300112/ ومن جهة أخرى فإن المدعى عليه سبق وأن أبرم مع العارض عقد قرض بمبلغ 50.000 درهم يؤديه على شكل اقساط شهرية ولمدة 18 شهر تبتدئ من تاريخ 28/09/05 وتنتهي في 28/02/07 وبنسبة الفائدة 8% وقد نص الفصل 10 من العقد بأنه في حالة عدم أداء قسط واحد فإن للعارض الحق في إشعار المقترض بسقوط الأجل المنصوص عليه في الفصل 3 وله ان يطالبه حالا بأداء مجموع دينه من رأسمال وفوائد وقسط التأمين على أن تبقى الفوائد حقا مكتسبا له على سبيل التعويض وكل تأخير في أداء واحد أو أكثر من الاستحقاقات يترتب عنه حتما أداء فوائد التأخير حسب السعر المحدد لهذا القرض مع إضافة 2% وبالتالي فإن ما أثاره المدعى عليه غير مبرر و لا يلتفت إليه .

وحيث ادرجت القضية بجلسة 14/12/2011 حضرها الطرفان وأسند النظر فتقرر حجز النازلة للمداولة والنطق بالحكم في جلسة 28/12/2011على اثرها صدر الحكم المطعون فيه والمذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث إن المستأنفة تقدمت بمقال استئنافي تمسكت فيه بكون الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 118 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان ذلك أن كشف الحساب يعتر وسيلة إثبات بين النك وعملائها وأن مشاركة الزون في تشغيل الحساب الجاري تجعله على بينة تامة بكل عملية تمكنه من مراقبة سير العمليات الحسابية وهذه المراقبة تخوله مطالبة البنك تصحيح أي غلط يقع في مفردات الحساب الجاري إما في حينه أو عد إشعاره بقفل الحساب بصفة مؤقتة أو نهائيا وأن أي منازعة خارج هذا الإطار غير جديرة بالاعتبار لكون كشف الحساب الذي تعده مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها تعتبر وسيلة إثبات تعتمد في الميدان القضائي إلى أن يثبت ما يخالفها طبقا للفصل 492 من مدونة التجارة و, وأنه أمام عجز المستأنف عليه عن إدلائه ولو بداية حجة لإثبات ما دون الكشف الحسابي المدلى به تجعل المفردات الواردة بالكشف الحسابي صحيحة إلى ان يثبت مخالفتها للحقيقة وأنه هو الملزم الإثبات , كما أن الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود ذلك أن المستأنفة أثبتت وجود الالتزام وكان على المستأنف عليه أن يثبت انقضاءه بالأداء والمستأنفة أثبتت الدين بكشف الحساب وان المستأنف عليه عجز عن إثبات أداء ما تخلد بذمته مكتفيا بالقول المجرد الشيء الذي لا ينال من حجية كشف الحساب علاوة على أن الحكم عدد 6040 أسس على كشف حساب رقم 110 122 13001 353 والكشف الحسابي المدلى به في الدعوى الحالية فإنه يخص الحساب رقم 113 300 A 353 ولا علاقة له بالحكم 6040 وتكون بذلك المحكمة قد خرقت المادة 492 من مدونة التجارة و 118 من القانون البنكي وقلبت قواعد الإثبات وخرقت القوة الثبوتية لكشوفات الحساب المدلى بها وغللت قرارها تعليلا ناقصا وعرضت حكمها للإبطال والإلغاء ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق المقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وحيث أجاب المستأنف عليه بواسطة محاميه بمذكرة جوابية عرض فيها بكون الطرف المستأنف يتقاضى بسوء نية لأنه سبق أن تقدم بواسطة دفاعه الأستاذ خالد بلعكيد بمقال فتح له ملف عدد 9433/2008 يزعم من خلاله أنه دائن له إلى غاية 31/11/2007 بمبلغ 8378338 درهما مدليا بكشف حساب عدد 211003 A353 وأن الكشف الحالي كان موضوع دعوى صدر بشأنها حكم تحت عدد 6040 قضى عليه بالأداء , وأن كشف الحساب المدلى به في المقال الحالي يفيد أداء أقساط لفائدة و.إ. والتي لم يسبق أن استفاد منها من اي قرض أو منحها أي إذن بأداء الأقساط المسطرة في كشف الحساب وأن المستأنف لم يدل بأية وثيقة تقيد أنه قام بفتح حسابين بنكيين ملتمسا رد استئناف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف . مدليا بصورة لمقال وصورة لحكم ابتدائي .

وحيث أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها بأن الامر ليس فيه أي تناقض وأن المستأنف عليه يحاول من دون جدوى أن ينازع في الحجية الثابتة لكشف الحساب المدلى به من طرفها , وأنها بعد أن تقدمت بمقالها الافتتاحي أدلت بجلسة 02/03/2011 بمقال إصلاحي التمست فيه القول بأن المستأنف عليه مدين لها بملغ 297.511,93 درهما إلى غاية 09/02/2010 بدلا من 30/11/2007 المدون خطأ بالمقال الافتتاحي وتكون بذلك الدعوى قد قدمت بشكل صحيح منذ تاريخ إيداعها كتابة الضبط مؤكدة دفوعاتها السابقة المتعلقة بحجية كشف الحساب وملتمسة رد جميع دفوع المستأنف , كما أن الحكم عدد 6040 الصادر في الملف رقم 9433/2008 أسس على كشف حساب رقم 110 122 13001 353 والكشف الحسابي المدلى به في الدعوى الحالية فإنه يخص الحساب رقم 113 300 A 353 والمتعلق بالمبلغ المطالب به 297.511,93 درهم الذي لا علاقة له بالحكم عدد 6040 مما تكون معه مزاعم المستأنف عليه بعيدة عن الواقع وأن إنكار الدين لا يسقط الحجية عن كشف الحساب وأن الحكم المطعون فيه أساء تطبيق المقتضيات القانونية خاصة منها أحكام المادة 492 من مدونة التجارة والمادة 118 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق طلبها.

وحيث أجاب المستأنف عليه سبق للمستأنف عليه بأن الكشف المستند عليه في المديونية كان موضوع دعوى صدر بشأنها حكم تحت عدد 6040 قضى عليه بالأداء , وأن كشف الحساب المدلى به في المقال الحالي يفيد أداء أقساط لفائدة و.إ. والتي لم يسبق أن استفاد منها من اي قرض أو منحها أي إذن بأداء الأقساط المسطرة في كشف الحساب وأن المستأنف لم يدل بأية وثيقة تقيد أنه قام بفتح حسابين بنكيين ملتمسا رد استئناف الطاعنة وتأييد الحكم المستأنف .

وحيث أصدرت هذه المحكمة بتاريخ 09/07/2014 أمرا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية يقوم بها الخبير رشيد راضي الذي أنجز المهمة المسندة له وحدد الدين الذي بذمة المستأنف عليه في 83.783,38 درهم

وحيث عقب نائب المستأنفة بكون الخبير لم يلتزم بقواعد المحاسبة البنكية مختصرا دين المستأنفة في مبلغ 83.783,38 درهم نتيجة لحذفه مجموعة من العمليات الحسابية المسجلة في مدينية الحساب المدين والمرتبطة بالأجالات الغير المؤداة بتاريخها وهي العمليات المتعلقة بالقرض العقاري وحاول تبرير ذلك بكون البنك المستأنف لم يمده بالوثائق التي طلبها منه والمتعلقة بجدول استخماد القرض في حين أن البنك بعث الوثائق للخبير بتاريخ 15/10/2014 وأن الخبير لم ينجز تقرير إلا بتاريخ 26/11/2014 كما هو ثابت من صورة الفاكس المدلى بها مما تكون خبرته جاءت مخالفة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ومتعارضة مع الحكم التمهيدي ملتمسا إرجاع المهمة للخبير أو الأمر بإنجاز خبرة جديدة تراعى فيها جميع الوثائق المدلى بها وتحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية . مدليا بصور لعقد قرض وصورة لجدول استخماد القرض .

وحيث عقب نائب المستأنف عليه بكون الخبير قام بالمهمة المسندة ‘ليه وانتهى في خلاصة الخبرة بكون المستأنف عليه كان يتوفر على حساب واحد تم تحويله لحساب المنازعات وأن هذا الحساب كان موضوع الحكم عدد 6040 الصادر عن المحكمة التجارية في 18/05/20099 وان مزاعم المستأنف بكون المستأنف عليه كان يتوفر على حسابين غير صحيحة كما أن الطرف المستأنف لم يدل بعقد القرض الذي يزعم أنه يربطه بالمستأنف عليه ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف .

وحيث أودع الخبيربتاريخ 17/06/2015 تقريره التكميلي الذي أوضح فيه بكون مجموع الاقتطاعات تخص قرض و.إ. وهي اقتطاعات مستحقة لفائدته وقام بتسجيلها بعد إقفال حساب السيد رشيد (م.) وتحميله إلى حساب متنازع فيه بتاريخ 15/08/2008 واستمر في ذلك بعد إقفال الحساب وبعد صدور الحكم عدد 6040 الذي يخص نفس الحساب والزيادة في دين رشيد (م.) تجاه البنك .

وحيث عقب البنك المستأنف بكون الخبير لم يبرز في تقريره العناصر المالية والحسابية التي اعتمدها فيما انتهى إليه من نتائج ولم يلتزم بقواعد المحاسبة البنكية ولا قواعد احتساب الفوائد الاتفاقية والتأخيرية وقواعد الضريبة على القيمة المضافة ولم يحدد المديونية بكل دقة واهما بالدرس والتحليل جميع العمليات الحسابية المرتبطة بالدين مع أنها تتعلق بالقرض العقاري المحدد في مبلغ 1135000 درهم وان الخبير لم يذكر الوثائق المسلمة له من كطرف البنك ولم يعرها أي اهتمام مما يجعل الخبرة غير سليمة وغير قانونية إذ لم يطلع الخبير على الوثائق الخاصة بالنازلة ومنها عقد القرض وعقد الرهن الموقع بين الأطراف وأن النط هو الطرف الأصلي في هذه الوثائق وان شركة و.إ. هي وكيل فقط وان صفة البنك تعطيه كامل الصلاحية في استخلاص دينه عن طرق تحويل الأقساط المحددة في الاتفاق من الحساب المفتوح إلى عقد القرض اعتبار لكون البنك هو المقرض وان البنك لم يقم إلا بتنفيذ بنود عقد القرض وما اتفق عليه الطرفين والذي يكون قانونا واجب التطبيق وان الخبير حرف ما اتفق عليه الأطراف صراحة مخالفا بذلك الفصل 230 من ق ل ع ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف الحكم وفق طلبات المستأنف وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وحيث عقب المستأنف عليه بكونه يتوفر على حساب واحد عدد 353130011226 وهو موضوع الحكم عدد 6040 الصادر بتاريخ 18/05/2009 وان البنك قام بعد عملية ادماج بنك و. مع ت.و.ب. بتحويل هذا الحساب إلى ت.و.ب. وان تقرير الخبرة أظهر أن المستأنف عليه لا يتوفر إلا على حساب واحد وهو موضوع الدعوى المقدمة من طرف المستأنف وان هدا الحساب تم توقيفه بتاريخ 30/11/2007 والمستأنف يحاول توظيف الحجية التي أعطاها المشرع للكشوفات البنكية في الإثبات للمطالبة بدين غير مستحق لأنه هو المصدر لتلك الكشوفات البنكية في الإثبات وذلك للمطالبة بدين غير مستحق وان الدين يبقى غير مستحق بعد إقفال الحساب وصدور حكم بشأنه تحت عدد 6040 ملتمسا التصريح بتأييد الحكم المستأنف . مدليا بصورة من مقال.

وبناء على القرار الإستئنافي الصادر في النازلة بتاريخ 26/10/2015 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليه للمستأنف مبلغ 213.728,55 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وجعل الصائر بالنسبة.

وحيث طعن رشيد (م.) بواسطة نائبه بالنقض في القرار المذكور ، فأصدرت محكمة النقض القرار عدد 330/3 بتاريخ 19/09/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه بعلة : (حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت فيما قضت به من إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء الطالب للمطلوب مبلغ 213.728.55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى ما جاءت به من أن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة يقوم بها الخبير رشيد راضي الذي أنجز المهمة المسندة إليه وانتهى في تقريره إلى أن الاقتطاعات التي قام بها البنك مستحقة لفائدته وقام بتسجيلها بعد إقفال حساب رشيد (م.) وتحويله إلى حساب متنازع فيه بتاريخ 2008/08/15 واستمر في ذلك بعد إقفال الحساب وبعد صدور الحكم عدد 6040 الذي يخص نفس الحساب، في حين تنص المادة 504 من مدونة التجارة على انه عند إقفال الحساب تمنح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد المدين" ومؤداه أن إقفال الحساب مهما كان سببه أو الطرف الذي بادر إليه يؤدي حتما إلى الإمساك عن تقييد ديون جديدة بالحساب المقفل ما لم يكن هناك شرط صريح بمقتضى العقد يسمح بذلك، والمحكمة التي ثبت لها من خلال تقرير الخبرة أن البنك المطلوب عمد إلى أداء اقتطاعات مستحقة لفائدة شركة و.إ. وقيدها بحساب الطالب بعد قفله وتحويله إلى حساب المنازعات بتاريخ 2008/08/15 ، وهذه التقييدات هي التي استند إليها في المطالبة بمبلغ 297.511,93 درهما موضوع الدعوى، رغم أنها مبالغ مالية استمر البنك في تقييدها بحساب الطالب بعد قفله وإحالته على المنازعات، لم تراع الآثار المترتبة عن قفل الحساب وخرقت بذلك المقتضيات المذكورة أعلاه، فعرضت قرارها للنقض.)

وبناء على إحالة الملف من جديد على محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي منعقدة بهيئة أخرى .

وبجلسة 28/02/2024 تقدم دفاع المستأنف عليه بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن القرار الإستئنافي المنقوض لم يحترم مقتضيات الفصلين 503 و 504 من مدونة التجارة ومقتضيات والي بنك المغرب لأنه لا حق له في تقييد أي مبالغ في الحساب بعد قفله ولا حق له بالمطالبة بأي مبالغ تجاه المستأنف عليه ملتمسا تأييد الحكم المستأنف ورد الإستئناف .

وبتاريخ 13/03/2024 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة توضيحية التمس من خلالها الحكم وفق مذكراته السابقة وأرفقها بدوية والي بنك المغرب .

وبناء على إدراج القضية بجلسة 03/04/2024 تخلف لها دفاع المستأنف رغم سابق الإمهال للجواب ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 24/04/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث إن محكمة النقض نقضت القرار الإستئنافي السابق بعلة ( حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه استندت فيما قضت به من إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء الطالب للمطلوب مبلغ 213.728.55 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى ما جاءت به من أن الثابت من وثائق الملف أن المحكمة أمرت تمهيديا بإجراء خبرة يقوم بها الخبير رشيد راضي الذي أنجز المهمة المسندة إليه وانتهى في تقريره إلى أن الاقتطاعات التي قام بها البنك مستحقة لفائدته وقام بتسجيلها بعد إقفال حساب رشيد (م.) وتحويله إلى حساب متنازع فيه بتاريخ 2008/08/15 واستمر في ذلك بعد إقفال الحساب وبعد صدور الحكم عدد 6040 الذي يخص نفس الحساب في حين تنص المادة 504 من مدونة التجارة على انه عند إقفال الحساب تمنح مدة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد المدين" ، ومؤداه أن إقفال الحساب مهما كان سببه أو الطرف الذي بادر إليه يؤدي حتما إلى الإمساك عن تقييد ديون جديدة بالحساب المقفل ما لم يكن هناك شرط صريح بمقتضى العقد يسمح بذلك، والمحكمة التي ثبت لها من خلال تقرير الخبرة أن البنك المطلوب عمد إلى أداء اقتطاعات مستحقة لفائدة شركة و.إ. وقيدها بحساب الطالب بعد قفله وتحويله إلى حساب المنازعات بتاريخ 2008/08/15 ، وهذه التقييدات هي التي استند إليها في المطالبة بمبلغ 297.511,93 درهما موضوع الدعوى، رغم أنها مبالغ مالية استمر البنك في تقييدها بحساب الطالب بعد قفله وإحالته على المنازعات، لم تراع الآثار المترتبة عن قفل الحساب وخرقت بذلك المقتضيات المذكورة أعلاه، فعرضت قرارها للنقض.) .

وحيث يترتب على النقض والإحالة ، عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة ، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها ، مع التقيد بالنقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من ق م م.

وحيث انه من بين الدفوع التي يتمسك بها المستأنف عليه ان الدين الذي يطالب به البنك بمبلغ 83.783,38 درهما سبق الحكم به وباقي المبالغ أديت لفائدة و.إ. بالرغم من انه لم يسبق له أن منح أي إذن للبنك من اجل أداء أقساط القرض لفائدة و.إ. .

وحيث إن الثابت من تقرير خبرة رشيد راضي كوثيقة من وثائق الملف أن الرصيد المدين بمبلغ 83.783,38 درهما هو موضوع الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2009 أما بالنسبة لمبلغ 213.728,55 درهما ، فهو يخص قرض و.إ. وانه طالب البنك من أجل تمكينه من عقد القرض وجدول اهتلاكه ووثيقة حلوله محل و.إ. في استخلاص الدين ولم يدل له بأي وثيقة .

وحيث انه بالنسبة لمبلغ 83.783,38 درهما ، فإنه تم الحكم به لفائدة البنك حسب الحكم عدد 6040 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/05/2009 ملف عدد 9433/5/2008 ، وهو المبلغ الذي تم حصره من قبل البنك بتاريخ 31/08/2008 ، حسب ما هو ثابت من كشف الحساب المعتمد من قبل الحكم المذكور ، مما يفيد بأن العلاقة موضوع الحساب البنكي الممسوك من قبل البنك مع المستأنف عليه تم وضع حد لها بإحالة الحساب على المنازعات ، واستنادا للمادة 504 من مدونة التجارة فإنه عند وضع حد للحساب واحالته على المنازعات تمنح مهلة لتصفيته وبانتهائها يتحدد الرصيد النهائي ، مما يفيد بأن البنك يبقى ملزما عند قفله للحساب بتصفية الرصيد الذي تم قفله دون أن يبادر إلى تسجيل تقييدات لاحقة أخرى إلا عند وجود اتفاق على ذلك ، ومادام ان الخبرة كوثيقة من وثائق الملف خلصت إلى أن مبلغ الدين 213.728,55 درهما يتعلق بمديونية تخص و.إ. وتم تقييدها بحساب المستأنف عليه ابتداء من تاريخ 30/10/2008 وبعد إقفال الحساب بتاريخ 31/08/2008 دون أن يدلي البنك سواء للمحكمة أو للخبير بما يفيد وجود اتفاق على تسجيل المديونية المذكورة بحساب المستأنف عليه المقفول أصلا ، فإنه لا يمكن له اعتبار كشف الحساب المذكور وسيلة إثبات للمديونية، طالما ان ما قام به البنك يخالف الضوابط والقواعد البنكية ، مما تبقى معه الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف غير مرتكزة على أساس سليم ويتعين ردها ورد إستئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا

بناء على قرار محكمة النقض عدد 330/3 بتاريخ 19/09/2023

- في الشكل:

- في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .