Réf
65792
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4919
Date de décision
09/10/2025
N° de dossier
2024/8222/860
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Taux d'intérêt contractuel, Solde créditeur du client, Recalcul du solde, Opérations de crédit, Expertise judiciaire comptable, Demande reconventionnelle, Compte courant, Clôture de compte, Application d'intérêts excessifs, Affacturage
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les modalités de liquidation d'un compte courant et de crédits connexes, notamment sur la détermination de la date d'arrêté du compte et l'application des taux d'intérêt conventionnels. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en paiement de l'établissement bancaire et, faisant droit à la demande reconventionnelle du client, l'avait condamné à restituer un trop-perçu.
L'appelant contestait principalement la méthodologie de l'expertise judiciaire, soulevant la question de la date de clôture du compte au regard de l'article 503 du code de commerce et celle de la validité de l'application de taux d'intérêt majorés en vertu des stipulations contractuelles. Après avoir ordonné une nouvelle expertise, la cour retient que l'expert a correctement fixé la date d'arrêté du compte à l'expiration d'un an suivant la dernière opération créditrice.
Elle valide également les conclusions de l'expert retenant que l'établissement bancaire avait appliqué des taux d'intérêt supérieurs aux taux conventionnels et n'avait pas correctement imputé un versement substantiel destiné à apurer un contrat d'affacturage. La cour relève que ce versement a non seulement soldé la créance d'affacturage mais a rendu le compte global créditeur en faveur du client.
En conséquence, la cour d'appel de commerce réforme le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation, qu'elle réduit sur la base du nouveau rapport d'expertise, et le confirme pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم بنك (ش.) بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 12/01/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الأول الصادر بتاريخ 04/10/2021 والثاني الصادر بتاريخ 21/02/2022 وكذا الحكم القطعي عدد 12137 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2022 في الملف عدد 9548/8222/2020 القاضي في الشكل: بقبول المقالات وفي الموضوع في المقال الأصلي برفضه وتحميل رافعه المصاريف وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليه الفرعي بأدائه لفائدة الطرف المدعي الفرعي مبلغ 1.945.325,90 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/05/2024.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعي بنك (ش.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 02/12/2020 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه في إطار نشاطه البنكي منح المدعى عليها الاولى قرضا بنكيا مضمون بكفالة تضامنية للمدعى عليه الثاني إلا أن المدينة توقفت عن في الأداء إلى أن تخلذ بذمتها ما قدره مبلغ 2.687.980,52 درهما امتنعت عن أدائه، ملتمسا الحكم عليهما بادائهما له المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية ابتداء من 30/04/2020 إلى يوم الاداء التام ومبلغ الضريبة على القيمة المضافة وتعويض عن الضرر الناتج عن التماطل والذي تحدده المحكمة وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل بالرغم مما يخوله القانون من وسائل الطعن وتحميلهما الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني. وأرفق المقال بمقتطف حساب وعقد القرض وعقد الكفالة وعقد العولمة ورسالتي الإنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدمت بها الطرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 28/12/2020 يدفع من خلالها في الشكل بأن الوثائق المدلى بها تخص شركة (أ. ع. ك.) والسيد محمد أمجد (أ. ع.)، مما تكون معه الدعوى موجهة ضد غير ذي صفة كما دفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة، ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى على حالتها شكلا وتحميل الطرف المدعي الصائر وفي الدفع بعدم الاختصاص التصريح بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في الدعوى والذي ينعقد للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، واحتياطيا مع حفظ حقها في التعقيب والإدلاء بالوثائق في حالة إحالة الملف على المحكمة المختصة وتصحيح الدعوى مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها وإدلاء المدعي بمقال إصلاحي رام من خلاله إصلاح الخطأ المتسرب لمقاله بجعل الاسم الصحيح للمدعى عليها الأولى هو شركة (أ. ع. ك.) والاسم الصحيح للمدعى عليه الثاني هو محمد أمجد محمد أحمد (أ. ع.) والحكم عليهما وفق ملتمسات المقال الافتتاحي، صدر بتاريخ 18/01/2021 حكم عارض قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المدعى عليها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/06/2021 عرضت فيه أنها حصلت على قرض مضمون بمقتضى فاتورة مستحقة على المكتب الشريف للفوسفاط الذي تقاعس عن الأداء، واستمر الوضع على هذا الحال وتمت مراسلته وإنذاره لأداء مبلغ الضمان بصرف الفاتورة بمبلغ 2.500.000,00 درهم، مما دفعه إلى إجراء تحويل بنكي مباشرة بتاريخ 13/01/2021 لأداء قيمة الفاتورة بمبلغ 2.573.543,73 درهما بحساب العارضة موضوع القرض المفتوح لدى المدعي عدد [رقم الحساب]، وبالتالي يكون المدعي قد توصل بقيمة القرض، ملتمسة التصريح برفض المقال الأصلي وفي مقال الإدخال بقبوله قصد الحلول محل العارضين في أداء أي فوائد قانونية أو تعويض لفائدة الطرف المدعي ما ما يترتب عن ذلك قانونا. وأرفق المقال بصورة من وصل أداء فاتورة ومستخرج مراسلات إلكترونية.
وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 27/09/2021 دفع من خلالها بأنه ليس طرفا في النزاع وأن طالبة الإدخال لم تتقيد بالفقرة الأولى من الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وبالمقتضيات الآمرة للقسم العاشر من نفس القانون ويتعين التصريح بعدم قبول طلب الإدخال ويلتمس إخراجه من الدعوى.
وبتاريخ 04/10/2021 صدر حكم تمهيدي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير محمد صبير في تقريره أن المدعى عليها دائنة للبنك بمبلغ 137.835,52 درهما.
وبناء على مذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية ومدلى بهما من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/01/2022 التمست من خلالها أساسا التصريح بإرجاع المهمة للخبير قصد إعادة تأسيس وإنشاء الفوائد المستحقة لفائدة المدعي على أساس سعر الفائدة 7٪ في حدود مبلغ 153.000,00 درهم وتحديد المبلغ الواجب إرجاعه لها مع ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا الأمر بخبرة مضادة ثانية واحتياطيا جدا التصريح برفض مطالب المدعي لثبوت توصله بقيمة القرض وزيادة وفق ما خلص إليه الخبير في تقريره، وفي المقال المضاد الحكم على المدعى عليه فرعيا بنك (ش.) في شخص ممثله القانوني بأدائه لها مبلغ 137.980,00 درهما المستخلصة من لدنه دون وجه حق مع الفوائد القانونية المترتبة عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا وتحميله الصائر.
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة مع جواب على المقال المضاد المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2022 جاء فيها أن تقرير الخبرة اعترته مجموعة من العيوب التقنية والموضوعية اذ خرق الخبير مقتضيات الفصل 3 من عقد فتح القرض المؤرخ في 17/09/2013 والبند 2 من ملحقي عقد فتح قرض، وكذا الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ومقتتضات المواد 492 و497 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون رقم 12.103، وأدرج عمليات حسابية أفضت إلى ما خلص إليه ولم يحترم الفصل 2 من الظهير المنظم لمهنة الخبراء، ملتمسا أساسا استبعاد تقريره والأمر بإجراء خبرة مضادة يعهد للقيام بها لخبير حيسوبي في الميدان البنكي مع حفظ الحق في التعقيب واحتياطيا الحكم وفق مقاله الافتتاحي، وفي المقال المضاد التصريح برفضه وتحميل المدعى عليها أصليا الصائر.
وبناء على مذكرة المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدخل في الدعوى بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2022 يلتمس من خلالها إخراجه من الدعوى لكونه أجبني عن النزاع القائم بين الطرفين.
وبتاريخ 21/02/2022 صدر حكم تمهيدي ثاني القاضي بإجراء خبرة ثانية يعهد للقيام بها للخبير محمد أمان التي أنجز تقريره ووضعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 09/06/2022.
وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 27/06/2022 دفع من خلالها بكون تقرير الخبرة اعترته مجموعة من العيوب الموضوعية والقانونية، وأنه أخطأ في احتساب المديونية وجانب الصواب فيما ذهب إليه عند إعادة احتسابه للفوائد، واعتمد سعر الفوائد دون إضافة النسبة المنصوص عليها في البند 3 من عقد فتح القرض وملحقيه وبالتالي فإن الفوائد التي عمد الخبير إلى خصمها من المديونية تكون مستحقة للبنك بدون منازع، وأن الخبير توصل من البنك بالكشوفات الحسابية التي بينت بتفصيل كيفية احتسابه للفوائد والعمولات ومبلغها وتواريخها وجميع العمليات المجراة بالحساب ومفردات المديونية، وتجاهل تلك الكشوفات الحسابية واحتسب المديونية دون أن يبين العمليات التي سلكها في ذلك والتي أفضت إلى ما خلص إليه في ما يتعلق بالفوائد الزائدة رغم انه مبلغ مبالغ فيه بشكل كبير ولا دليل على إثباته من طرف الخبير.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2022 دفع من خلالها بكون الخبير عندما احتسب مبلغ دائنية العارض فقط في مبلغ 1.945.325,90 درهم يكون قد أجحف في حقه، مما يبرر ضرورة إرجاع المهمة إليه قصد إتمامها، كما أنه قام باحتساب قيمة الكفالة باعتماد معدل الصرف المعمول به من طرف البنك بتاريخ 24/01/2018 عوض المعمول به بتاريخ الكفالة، ملتمسا إرجاع المهمة إليه قصد مراجعة الخطأ الذي تسرب إلى تقريره وذلك فيما يخص إضافته مبلغ 85.292,89 درهم كزيادة احتسبها ضمن تسبيق من طرف الفاكتورينغ لم تستفد منه العارضة اطلاقا وكذا إعادة احتسابه لفوائد الفاكتورينغ المتراكمة بعد تسييل الكفالة من 24/01/2018 وكذا إعادة احتساب قيمة الكفالة المسيلة باعتماد معدل الصرف المعمول به من طرف بنك المغرب بتاريخ 24/01/2018 وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مستنتجات العارض السابقة.
وبناء على المذكرة والمقال المضاد المؤدى عنه الرسوم القضائية المدلى بهما من طرف المدعى عليه بواسطة نائبته بجلسة 12/12/2022 أكد من خلالها ما جاء في مذكرته بعد الخبرة مضيفا بخصوص الطلب المضاد قبوله شكلا وفي الموضوع الحكم على بنك (ش.) بأدائه لفائدة محمد أمجد (أ. ع.) مبلغ 1.945.325,90 درهما يضاف إليه الفوائد القانونية بنسبة 6 في المائة من تاريخ الطلب مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل وجعل كافة الصوائر على عاتق بنك (ش.) وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مستنتجات العارض السابقة.
وبتاريخ 26/12/2022 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث ينعى الطاعن على الحكم مجانبته للصواب فيما قضى به لما اعتمد على خلاصة تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد امان رغم الاختلالات الفنية والحسابية التي اعترتها، ذلك أنه بالرجوع إلى تقريره يتضح أنه ارتكز في كل العمليات الحسابية المضمنة به على احتساب الفوائد وعلى المديونية المتعلقة بالفاكتورينغ، والحال أن الثابت من التقرير المذكور ومن كشوف الحساب أن المستأنف عليها استفادت من خطوط اعتماد ومن تسهيلات الصندوق بمبلغ 25.000.000 درهم وخصم تجاري بمبلغ 35.000.000 درهم، غير أنه بالرجوع إلى الصفحة الأخيرة من التقرير يتبين أنه اعتمد فقط على حساب الفاكتورينغ في تحديد المديونية دون المبالغ الأخرى للقرض واعتبر الرصيد الدائن للحساب الجاري بمبلغ 1.457.264,06 درهما وأضاف إليها المديونية المتعلقة بعقد الفاكتورينغ وخصم منها مبلغ التحويل الصادر عن المكتب الشريف للفوسفاط بتاريخ 18/01/2021، رغم أن هذا التحويل لم يتم في وقته وهو ما سيؤدي حتما إلى إنتاج فوائد على المبلغ الذي استفادت منه المستأنف عليها في إطار الفاكتورينغ والمحدد في مبلغ 2.000.000 درهم كما هو متفق عليه في العقد، وهو الأمر الذي أغفله الخبير ولم ينتبه إليه بحيث لم يكلف نفسه عناء التدقيق في مبلغ المديونية بل قام بعملية بسيطة بأن قام بضم مبلغ الرصيد الدائن للحساب الجاري موقوف بتاريخ 31/01/2019 بمبلغ 1.457.264,06 درهما إلى المديونية المتعلقة بالفاكتورينغ بمبلغ 2.085.292,89 درهما وخصم منها مبلغ التحويل من المكتب الشريف للفوسفاط بتاريخ 18/01/2021 بمبلغ 2.573.354,73 درهما ليخص إلى أن الدين العالق بذمة الطاعن لفائدة المستأنف عليها هو 1945.325,90 درهما دون أن يكون هذا المبلغ الذي خلص إليه الخبير بعمليات حسابية دقيقة ومحددة في إفقال تام للفوائد المستحقة له عن التأخير في سداد دين الفاكتورينغ والذي لم تؤديه المستأنف عليها إلا بتاريخ 18/01/2021 أي بعد تاريخ سريان الدعوى الحالية وبعد قفل البنك للحساب بتاريخ 2019/04/30.
كما أن الخبير محمد أمان أغفل تطبيق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة تطبيقا سليما عند احتسابه للمديونية بالنظر إلى بداية تاريخ القرض كما هو مضمن بعقد فتح القرض وبملحقيه ونسبة الفائدة المعتمدة والبند الذي يسمح للبنك بتطبيق نسبة الفائدة القصوى كما هي متعارف عليها وبالنظر كذلك إلى تاريخ بداية السداد والمبلغ الغير المؤداة في أجلها الفوائد التي تنتجها اتفاقيا وتأخير، اعتبار أن الرصيد المدين للحساب ينتج ديون الفائدة لصالح البنك كل 3 أشهر وما أنتجته هذه الفوائد من رأسمال ينتج بدوره فوائد عن التاريخ السابق لتاريخ قتل الحساب طبقا للمادة المذكورة، وبذلك فإن الخبير عند احتسابه للمديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليها لم يطبق مقتضيات المادة 497 لما استبعد مقتضيات هذه المادة التي تظل واجبة التطبيق، وهو ما أكده العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بفاس (قرار عدد 73 الصادر بتاريخ 02/01/2006 ملف عدد 05/96) وان الفوائد الاتفاقية أو بتعبير أصح التعاقدية تجد أساسها في مقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات والعقود والمادتين 495 و497 من مدونة التجارة، وبذلك تكون محكمة الدرجة الأولى قد جعلت ما قضت به ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه ويتعين التصريح تبعا لذلك باستبعاد تقرير الخبرة.
من جهة أخرى، فإن الخبير لم يطبق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة تطبيقا سليما وأخطأ في تنزيلها عند تحديده لتاريخ قفل الحساب، والحال أنه طبقا لمقتضيات المادة المذكورة، فإن تاريخ حصر الحساب يتم سنة بعد تسجيل آخر حركية دائنة، وفي هاته الحالة فقد حدد تاريخ حصر الحساب في 31/12/2013 أي سنة بعد تسجيل آخر حركية دائنة وهي كما سبق الذكر على شكل تحويل بمبلغ 300.000,00 درهم في 31/12/2012، والخبير لما قام بقفل الحساب اعتمادا على المادة المذكورة على أساس أن آخر عملية دائنة سجلت بحساب المستأنف عليها كانت بتاريخ 24/01/2018 بمبلغ 27.181.440,00 درهما والحال أن الأمر خلاف ذلك كما هو ثابت من خلال كشوف الحساب المدلى بها من طرف البنك، يكون قد أساء تطبيق مقتضيات المادة أعلاه وجاء تقريره فيما خلص إليه بالنسبة للمديونية على غير أساس ومنتقدا لما حرم البنك من مجموعة من المبالغ كفوائد تأخير وفوائد بنكية وضريبة على القيمة المضافة يتم احتسابها إلى التاريخ الحقيقي لقفل الحساب وفوائد محتفظ بها يكون البنك محقا في استخلاصها يوم التنفيذ تبعا لرسالة جواب والي بنك المغرب.
كما أن تاريخ قفل الحساب يكون بالغ الأهمية بالنظر إلى الآثار التي يرتبها وهو ما أكدته محكمة النقض (قرار عدد 6 الصادر بتاريخ 08/01/2014 ملف عدد 931/3/1/2012 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 79 سنة 2015 الصفحة 168 ) وبذلك فإن ما انتهى إليه الخبير عند تحديده للمديونية لم يكن مرتكزا على أساس قانوني سليم لما طبق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة تطبيقا في غير محله، فكان بذلك التقرير قد جاء خرقا للمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وبالتالي يتوجب عدم اعتماده واستبعاده.
وتأسيسا على ذلك يكون ما انتهى إليه الحكم المستأنف قد جاء ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وغير مرتكز على أساس قانوني لما اعتمد خبرة حسابية جاءت خرقا لمقتضيات المواد 497 و503 من مدونة التجارة ومختلة تقنيا من حيث افتقادها للدقة في احتساب المديونية وفي العمليات الحسابية التي أجراها الخبير في هذا الشأن، ويتعين تبعا لذلك أساسا التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم تصديا من جديد وفق المقال الافتتاحي وذلك بأداء المستأنف عليهما شركة (أ. ع. ك.) في شخص ممثلها القانوني و محمد أمجد محمد أحمد (أ. ع.) مبلغ 2.687.980,52 درهم المطالب به ابتدائيا مع الفوائد العادية، والفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب إلى غاية يوم الأداء التام لمبلغ الدين. واحتياطيا التصريح بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد الأمر بإنجازها لخبير حيسوبي مختص في الميدان البنكي والعمليات البنكية، مع حفظ حق الطاعن في التعقيب على تقرير الخبرة على ضوء ما سيسفر عنه من نتائج مع تحميل المستأنف عليهما الصائر.
وبجلسة 28/03/2024 أدلت المستأنف عليها شركة (أ. ع. ك.) ومحمد امجد محمد احمد (أ. ع.) بواسطة نائبهما بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على أساس ولا يمكن أخذه بعين الاعتبار لافتقاره في آن واحد إلى الجدية والأساس القانوني، ذلك ان الخبير المنتدب اعتمد في تحديد الدين انطلاقا من الحساب الجاري لشركة (أ. ع. ك.) الذي أعاد احتساب سلاليم الفوائد المتعلقة به مع تطبيق نسبة الفائدة المتعاقد عليها المتمثلة في نسبة 7% إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على سقف الاعتماد المسموح به بمبلغ 25.000.000 درهم ونسبة الفائدة 11,95 % و12,45 % إضافة إلى ذلك قام الخبير باحتساب الفوائد الناتجة عن عمليات الفاكتورينغ المحتسبة من طرف بنك (ش.)، وأخذا بعين الاعتبار للتحويل من المكتب الشريف للفوسفاط بتاريخ 18/01/2021 خلص الى استنتاج ان شركة (أ. ع. ك.) هي الدائنة لبنك (ش.) بمبلغ 1.945.325,90 درهم وهو ما تمت المصادقة عليه من طرف الحكم المتخذ مصادفا بذلك الصواب، مما يبرر ضرورة صرف النظر عن جميع مزاعم بنك (ش.) الواردة في هذا الصدد.
ومن جهة أخرى، فانه وفقا لما عاينه الخبير محمد أمان، فانه لم يسبق للبنك ان اتفق عقديا مع العارض على أساس إعادة احتساب الفوائد كل 3 أشهر، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض.
إضافة الى ذلك، فان رسملة الفوائد يتطلب توافر مجموعة من الشروط تتمثل أهمها في ضرورة وجود حساب جاري بين الطرفين وان يكون هذا الحساب في حالة اشتغال وان يلتزم البنك بإرسال لكشف الحساب وكذا كشف رسملة الفوائد التي تتم على أساس الرصيد الموجود يوم إرسال مستخرج من كشف الحساب، وفي نازلة الحال وبغض النظر عن عدم وجود أي اتفاق كتابي صريح تجيز من خلاله شركة (أ. ع. ك.) لبنك (ش.) رسملة الفوائد فانه لم يسبق للبنك ان وجه لها أي كشف حساب بنكي يتضمن لرسملة الفوائد في إطار الحساب الجاري، وبالتالي يكون لا حق لبنك (ش.) في رسملة الفوائد لشركة (أ. ع. ك.) لما سلف شرحه أعلاه ثم لكون هذه الأخيرة قد وضعت في مسطرة الإنقاذ بموجب الحكم رقم 114 الصادر بتاريخ 29/07/2021 في الملف رقم 119/8315/2021 عن غرفة المشورة لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مما يستوجب صرف النظر عنه وعدم أخذ بعين الاعتبار.
فضلا عن أن دورية والي بنك المغرب الصادرة بتاريخ 31 دجنبر 1993 والمعدلة سنتي 1995 و23 دجنبر 2002 تحت عدد 19G2002 جاءت واضحة في المادة 7 حينما أوجبت على المؤسسات البنكية بإحالة الحساب على قسم المنازعات داخل اجل أقصاه 360 يوما عندما لا يتم تسجيل أي حركية في الجانب الدائن الحساب الزبون، وبالتالي فان دورية والي بنك المغرب واضحة هنا فيها تلزم على البنوك بإقفال وتجميد الحسابات داخل اجل سنة من آخر عملية جرت في الحساب وبالتالي عدم احتساب الفوائد البنكية من هذا التاريخ، وفي نازلة الحال و كما اعتبره الخبير المنتدب محمد امان فان تاريخ آخر عملية سجلت في الحساب الجاري لشركة (أ. ع. ك.) تمت بتاريخ 31/01/2019 وبالتالي فلا يحق للبنك الاستمرار في اقتطاع الفوائد بعد سنة من تاريخ حصر الحساب هذا مع الإشارة إلى ان شركة (أ. ع. ك.) خضعت لمسطرة الإنقاذ بتاريخ 29/07/2021 وان من آثار فتح المسطرة هو إيقاف سريان الفوائد عملا بالفصل 692 من مدونة التجارة، وهذا ما استقرت عليه قرارات محكمة النقض.
كما التمس بنك (ش.) إجراء خبرة جديدة يعهد الأمر بانجازها لخبير حيسوبي مختص في الميدان البنكي والعمليات البنكية والحال ان هذا الملتمس لن يعدو أن يكون سوى من قبيل المماطلة والتسويف ليس الا سيما وأمام سلامة الخبرة المنجزة من طرف السيد محمد امان وعجز المستأنف عن الطعن فيها باية وسائل جدية، مما يتعين معه صرف النظر عن الملتمس المذكور، ملتمسين رد جميع مزاعم البنك والحكم برفضه وصرف النظر عنه وتأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك كافة الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق بنك (ش.).
وبجلسة 18/04/2024 أدلى المكتب الشريف للفوسفاط بواسطة نائبه بمذكرة جواب جاء فيها أنه وقع إدخال العارض في الدعوى من طرف مدعى عليها والمدعية في الطلب المضاد شركة (أ. ع. ك.) في الدعوى، مما وجب التذكير به كون النزاع قائم بين المدعي أصليا بنك (ش.) المقرض، والمدعى عليها أصليا شركة (أ. ع. ك.) المقترضة، وبالتالي فإنه أجنبي عن هذا النزاع وليس مدينا لأي طرف بمبلغ ما وهذا ما أكده الخبير القضائي محمد أمان في تقريره المعتمد من طرف المحكمة التجارية في إصدار الحكم المستأنف، إذ جاء في الصفحة رقم 9 منه ما يلي ((... وبالتالي فإن المكتب الشريف للفوسفاط نفذ التزاماته تجاه شركة (أ. ع. ك.) بخصوص أداء فاتورة بمبلغ 2.576.543,73 درهم )) وعليه فان الاستئناف موجه ضد شركة (أ. ع. ك.) لأن الطاعن مقتنع كون العارض أجنبي عن النزاع، ويتعين الحكم بإخراجه من الدعوى.
وبجلسة 18/04/2024 أدلى الطاعن بواسطة نائبته بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة واضحة وصريحة ولم تشترط وجوب وجود اتفاق بين الطرفين على رسملة الفوائد وهو ما يفيد ان الرصيد المدين للمقترض يرتب فوائد محصورة بشكل دوري عن كل ثلاثة أشهر، هذه الفوائد التي تشكل رصيدا لفائدة البنك المقرض يرتب بدوره فوائد لفائدة هذا الأخير أن رسملة الفوائد وتكوينها لرصيد دائن ينتج بدوره فوائد لفائدة البنك المقرض منصوص عليها بنص القانون ومعمول بها في الميدان البنكي ولا حاجة لوجود اتفاق بين الطرفين على ذلك، ليكون بذلك ما تمسك به المستأنف عليهما بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين التصريح برده ويكون الخبير قد خرق مقتضيات المادة 497 المذكورة وجعل بالتالي تقريره غير سليم وغير مرتكز على أساس قانوني، ومن ثمة يكون الحكم المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم ولم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به.
من جهة أخرى، فإن مقتضيات دوريات والي بنك المغرب لا علاقة لها بتاريخ قفل الحساب وإنما تضمنت مقتضيات احترازية بالنسبة للديون المتعثرة والديون التي تكون محط شك في استخلاصها طريقة تصنيفها كما أن العمل القضائي اعتبر أن دوريات والي بنك المغرب لا تخص لا من قريب ولا من بعيد تاريخ قفل الحساب وتحويله إلى قسم المنازعات، كما أن اعتماد مقتضيات المادة 7 من دورية والي بنك المغرب قد وضع له حد قبل تعديل المادة 503 من مدونة التجارة من خلال جواب السيد والي بنك المغرب على رسائل مؤسسات الإئتمان حول المادة 7 من دورته رقم 19 /و/2002 ليكون بذلك ما ركن إليه المستأنف عليهما في هذا الشق من جوابهما على غير أساس ومجانبا للصواب وهو ما يتعين معه التصريح باستبعاده وعدم الالتفات إليه.
فضلا عن أن الثابت من تقرير الخبرة أن الخبير حدد تاريخ قفل الحساب في 31/01/2019 وبعد هذا التاريخ يصبح دين البنك دينا عاديا تسري عليه الفوائد القانونية، والحال أن خضوع المستأنف عليها لمسطرة الإنقاذ لم يقع إلا بتاريخ 29/07/2021 أي بعد مرور أكثر من سنتين على حصر حسابها و تحديد تاريخ قفله من طرف الخبير ومؤدى ذلك أن ما تمسكت به المستأنف عليها بهذا الشأن غير جدير بالاعتبار، ملتمسا التصريح برده والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي للعارضة.
وبتاريخ 23/05/2024 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير محمد النعماني الذي خلص في تقريره إلى أن الدين الذي لازال بذمة المستأنف عليها لفائدة البنك محدد في مبلغ 1.481.915,41 درهما بما في ذلك الفوائد التعاقدية بسعر 7 % إلى غاية .2018/12/31
وبجلسة 13/02/2025 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة اعترته مجموعة من العيوب و النقائص سواء من حيث خرقه للمقتضيات القانونية الواردة بالفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة أو خرقه للقاعدة القانونية المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، ذلك أن الخبير لم يصادف الصواب في تحديده لتاريخ حصر الحساب في 2021/12/31، إذ بالاطلاع على مقتطف الحساب الخاص بالمستأنف عليها، فان آخر عملية دائنة تمت بحسابها كانت بتاريخ 04/10/2019 بمبلغ 375.035,25 درهما، وبالتالي فإنه بتطبيق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على أنه وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشعيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، وبالتالي فإن التاريخ الصحيح لحصر الحساب هو 23/01/2019 وليس التاريخ المحدد من طرف الخبير، علما ان تحديد تاريخ حصر الحساب له أهمية قصوى سواء من حيث الفوائد ومبلغ الدين وغير ذلك حسبما أكدته محكمة النقض من خلال القرار عدد 6 الصادر بتاريخ 8 يناير 2014 في الملف التجاري عدد 931/3/1/2012، وبالتالي فإن الخطأ في تحديد تاريخ الحساب سيؤثر على مبلغ المديونية الحقيقية، والخبير لما أخطا في تحديد تاريخ حصر الحساب بدقة يكون قد خالف مقتضيات الفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة وجعل تقريره غير مرتكز على أساس قانوني سليم ومعيب.
ومن جهة ثانيه، و على فرض صحة التاريخ الذي حدده الخبير كتاريخ آخر عملية دائنة بالحساب في 24/01/2018 فإنه باعتبار أجل السنة المنصوص عليه في مقتضيات الفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة، فإن تاريخ حصر الحساب لا يكون في 31/12/2018 كما حدده الخبير في تقريره وإنما بتاريخ 23/01/2019، والملاحظ كذلك أن الخبير لم يحتسب الفوائد عن السنة التي تمثل المدة من تاريخ أخر عملية دائنة بحساب المقترض إلى تاريخ حصر السنة وفق المتفق عليه طبقا لمقتضيات المادة 3 من عقد فتح قرض المؤرخ في 13/09/2013 وهو بذلك يكون قد أخطا في تاريخ حصر الحساب وفي المبلغ الحقيقي للمديونية فجعل العمليات التي أفضت به إلى ما خلص إليه في تقريره عمليات حسابية غير صحيحة وبالتالي خرق القواعد القانونية المحتج بها أعلاه و لم يكن موفقا في المهمة التي أنيطت به، مما يستوجب التصريح باستبعاد تقرير الخبرة والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة.
علاوة على ان الخبير خصم من مبلغ المديونية مبلغ 957.047,74 درهما كفوائد عن المدة من 01/07/2017 إلى غاية 31/03/2018 تحت ذريعة أن البنك طبق عن هذه المدة فائدة بنسبة 12,45 في المائة بدلا عن السعر التعاقدي 7 في المائة بالنسبة لتسهيلات الصندوق وهي ذريعة وعلة خاطئة مخالفة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين والقوة الملزمة للعقد والفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.
وبالرجوع إلى الفقرة 2 من الملحق المؤرخ في 18/10/2016 لعقد فتح القرض المؤرخ في 17/09/2013 فإنها نصت على أنه (( عند حلول تاريخ استحقاق القروض الواردة في هذا الملحق فإنه يمكن مراجعة نسبة الفائدة المطبقة بشأنها.)) وحسب هذا الملحق لعقد فتح القرض فإن تاريخ استحقاق جميع الديون هو 31/01/2017، بالتالي فإن أي عملية تتم بعد هذا التاريخ تطبق عليها النسبة القصوى للفائدة في احتساب الفوائد إلى حين التسديد الكلي لمبلغ الدين، واعتبارا لهذه المقتضيات فإن الخبير يكون قد حرم البنك من مبلغ 957.047,74 درهما كفوائد عن المدة من 01/07/2017 إلى غاية 31/03/2018 وبالتالي يكون تقرير الخبرة غير مرتكز على أساس قانوني ومنتقدا موجبا لاستبعاده والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة.
أيضا خرق الخبير مقتضيات المادة 1 من دورية والي بنك المغرب عدد 4/9/2010، لأن مؤسسات الائتمان لها حق التفاوض بحرية مع زبنائها حول أسعار الفوائد السنوية، وبذلك فإن مقتضيات هذه المادة جاءت منسجمة في روح مضمونها مع الأساس القانوني والقاعدة المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود.
و لما كانت العلاقة التعاقدية الرابطة بين العارضة و المستأنف عليه محكومة بمقتضيات الفقرة 2 من المادة 2 من ملحق العقد المؤرخ في 2016/10/18 لعقد فتح قرض المؤرخ في 2013/09/17 كما هو مشار إلى نصها أعلاه فإنها تظل مقتضيات واجبة التطبيق.
واستنادا إلى ما ذهبت إليه محكمة النقض بضرورة احترام الخبير لتوصيات السلطة المالية الوصية والتي تجد أساسها في دورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/2006 المؤرخة في 23/10/2006 والتي تم تعديلها بمقتضى الدورية رقم 18/ج/2013 والتي نصت على أنه في مثل هذه النوازل يتم تطبيق سعر فائدة غير السعر التعاقدي بشرط عدم تجاوز سعر للنسب المحددة في المواد 4 و 8 و 9 من هذه الدورية وذلك تطبيقا لقرار وزارة المالية الصادر بتاريخ 29/09/2006 والمتعلق بالسعر الأقصى للفوائد التعاقدية لمؤسسات الائتمان، وبالتالي فإن الخبير لما طبق سعر الفائدة التعاقدي عند احتسابه للمديونية يكون قد حاد عن الصواب و خرق المقتضيات الواردة أعلاه وخصم من مبلغ المديونية دون مبرر مسوغ قانوني مبالغ مالية مستحقة للبنك العارض طبقا للقانون الواجب التطبيق، فجاء بذلك تقريره منتقدا ومشوبا بخرق المقتضيات القانونية المحتج بها، ملتمسا التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد النعماني والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد الأمر بإنجازها لخبير حيسوبي مختص في الميدان البنكي مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ما ستسفر عليه من نتائج.
وحيث أدلى المستأنف عليهما شركة (أ. ع. ك.) STE (A. E. C.) ومحمد أمجد محمد احمد (أ. ع.) بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير انحرف عن مقتضيات القرار التمهيدي الذي حدد مهمته في تحديد المديونية المتعلقة بكل قرض والفوائد المترتبة عنها حسب النسب المتفق عليها انطلاقا من تاريخ إبرام كل قرض، أي في نازلة الحال انطلاقا من عقد فتح القرض المبرم بتاريخ 17/09/2013 بين العارض وبنك (ش.) وكذا ملحق هذا العقد المبرم بتاريخ 28/01/2016 لكن الخبير ارتأی انحيازا منه للبنك ان ينطلق من مراجعة الوثائق انطلاقا من 30/09/2016 وهذا ما تسبب في كون تقريره جاء مليئا بالأخطاء الغير مبررة حيث ان الخبير لم يقف عند هذا الحد بل لم يأخذ بالوثائق المدلى به لها من لدن العارضة واكتفى بتلك المدلى بها من طرف بنك (ش.) باعتبار ان وثائق العارضة ومحاسبتها الممسوكة بانتظام لا تحل محل الدفاتر التجارية للبنك.
كما ان انحياز الخبير لبنك (ش.) وصل لدرجة ان هذا الأخير أصبح يصدر أحكاما وقررات بكون محاسبتها لا يتعين الأخذ بها ويجب استبعادها لفائدة الوثائق البنكية التي هي الوحيدة التي عمل على اعتمادها بالرغم من الأخطاء الواردة بها، وعلى أي فان تقرير الخبير محمد النعماني بناءا على ما جاء من مغالطات مستوجب لاستبعاده من الملف علاوة على كون كل ما ورد فيه من مستنتجات لا يمكن أخذها بعين الاعتبار، مما يجدر معه الأمر بإرجاع المهمة إليه لكي يتمم مهمته بكل موضوعية وتجرد وجدية وذلك للتأكد من ان شركة (أ. ع. ك.) هي الدائنة لبنك (ش.) بمبلغ 1.945.325,90 درهما وهو ما تمت المصادقة عليه من طرف الحكم المتخذ مصادفا بذلك الصواب وفق ما سبق التوصل اليه من لدن الخبير السابق محمد امان.
وبخصوص الأخطاء التي وقع فيها الخبير محمد النعماني، فانه قام بدراسة سطحية للملف اعتمادا فقط على ما املاه عليه بنك (ش.) وما قدم له هذا الأخير من وثائق في استبعاد تام لتصريحات العارضة ووثائقها المقدمة له، علما أن القرار التمهيدي حدد مهمته في تحديد المديونية المتعلقة بكل قرض والفوائد المترتبة عنها حسب النسب المتفق عليها انطلاقا من تاريخ ابرام كل قرض، أي في نازلة الحال انطلاقا من عقد فتح القرض المبرم بتاريخ 17/09/2013 بين العارض وبنك (ش.) وكذا ملحقه المبرم بتاريخ 28/01/2016 لكن الخبير ارتأى انحيازا منه للبنك المستأنف ان ينطلق من مراجعة الوثائق انطلاقا من 30/09/2016 ولم يعتمد اطلاقا تصريحات العارضة التي طالبته بضرورة احترام مقتضيات القرار التمهيدي وبالتالي دراسة الكشوفات الحسابية البنكية انطلاقا من 17/09/2013.
كذلك ان الخبير بعدم دراسة الكشوفات الحسابية انطلاقا من سنة 17/09/2013 وما عرفتها هذه الأخيرة من حركات دائنية ومدينية وما ترتب عنها من احتساب الفوائد غير قانونية ومبالغ فيها من لدن البنك جعل ما أسس عليه هذا الأخير تقريره لا ينبني على أي أساس محاسباتي.
أيضا بخصوص خطأ الخبير في تطبيق نسبة الفائدة المطبقة من لدن بنك (ش.) على العارضة خلافا لما هو متفق عليه عقديا، إذ أنه ضمن تقريره اكتفى بالتركيز على معدلات الفائدة المشار اليها بإشعارات بنك (ش.) والذي لا يمثل المعدل الحقيقي الذي تم تطبيقه ودليل ذلك انه في سنة 2017 قام بنك (ش.) بتطبيق معدل فائدة بنسبة 12,45 % ابتداء من شهر مايو وذلك بشهادة ممثل البنك، لكن الخبير اكتفى بإعادة احتساب الفوائد انطلاقا من شهر يوليوز وهذا بحد ذاته يعد خرقا سافرا من لدن الخبير وانحيازا منه لفائدة البنك دون موجب حق، وهو الأمر الثابت من خلال صور من قوائم إعادة احتساب الفوائد المتعلقة بسنة 2014 و 2015 و 2016 و 2017 و 2018 بالسعر القانوني المتفق عليه عقديا أي 7 في المائة والذي لم يرتئ احتسابه الخبير المنتدب، علما ان العارضة ادلت للخبير بهذه القوائم المحاسبية وفق ما جاء في تقريره، إلا ان الخبير لم يعرها لا هي لا تصريحات العارضة بأي اهتمام، وفي هذا الإطار لو ان الخبير قام بإعادة احتساب سلاليم الفوائد للحساب الجاري للشركة انطلاقا من تاريخ إبرام عقود القرض مع تطبيق نسبة الفائدة المتعاقد عليها المتمثلة في نسبة 7 % إضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة على سقف الاعتماد المسموح بمبلغ 25.000.000 درهم ونسبة الفائدة 11,95 % و12,45 % ) المحتسبة خطئا من لدن البنك خارج إطار التعاقد، كما يتبين من سلالم الفوائد، لتبين له ان بنك (ش.) قام زائدة بمبلغ 1.998.136,37 درهم يتعين خصمه مما حدده الخبير النعماني في خلاصة تقريره.
ومن جهة أخرى، لو ان الخبير محمد النعماني اعتمد في تقريره على المبادئ المحاسبية الصرفة المنصوص عليها في المادة 503 من مدونة التجارة سجل الحساب الجاري لشركة (أ. ع. ك.) آخر عملية دائمة بتاريخ 24/01/2018 عن طريق تحويل من الخارج بمبلغ 27.181.440,000 درهم وتجمد الحساب الجاري للشركة بعد هذا التاريخ ولم يعد يسجل الا العمليات المتعلقة بالفوائد المدينة والعمولات والمصاريف وطبقا لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة كان على الخبير النعماني ان يوقف رصيد الحساب الجاري لشركة (أ. ع. ك.) بتاريخ 31/01/2019 لكونه يوافق مرور سنة على تجميد الحساب الجاري للشركة مع الأخذ بعين الاعتبار الفوائد المدينة الموقوفة إلى غاية 31/12/2018 حيث لو قام الخبير محمد النعماني باحترام ذلك ولو قام بإعادة احتساب سلالم الفوائد للحساب الجاري للشركة من 31/12/2012 إلى 30/04/2019 لكان يستخلص كون رصيد الحساب الجاري لشركة (أ. ع. ك.) دائن بمبلغ قدره 1.037.513,75 درهم موقوف بتاريخ 31/01/2019
كما أن الخبير المنتدب لو قام بدراسة وثائق الملف دون أي انحياز لأي طرف سيعاين ان الوثائق المدلى له بها من لدن بنك (ش.) نفسه وكذا الدفاتر التجارية للعارضة توضح ان كشف حساب الفاكتورينغ يوضح كون مديونية شركة (أ. ع. ك.) المتعلقة بالفاكتورينغ تتحدد في مبلغ 2.085.292,89 درهما موقوف بتاريخ 30/04/2020، علما أن بنك (ش.) توصل بتاريخ 15/01/2021 بتحويل بنكي من المكتب الشريف للفوسفاط بمبلغ 2.573.543,73 درهما بخصوص الفاتورة الثانية الصادرة عن شركة (أ. ع. ك.) وانه بعد توصل البنك الشعبي بهذا المبلغ تكون شركة (أ. ع. ك.) قد سددت مديونيتها اتجاه بنك (ش.) المتعلقة بالحساب المدين للفاكتورينغ، بل وتصبح هي الدائنة للبنك بمبلغ 1.945.325,90 درهما، الأمر الذي يستوجب إرجاع المهمة للخبير محمد النعماني قصد مراجعة الأخطاء التي تسربت إلى تقريره وذلك فيما يخص ضرورة تحديد الدين انطلاقا من تاريخ إبرام عقود القرض أي 17/09/2013 وكذا ضرورة إعادة احتساب الفوائد المطبقة من لدن البنك بنسبة 7 في المائة وكذا عدم أخذه بعين الاعتبار مبلغ 2.573.543,73 درهم الذي توصل به البنك من المكتب الشريف للفوسفاط لفائدة حساب شركة (أ. ع. ك.) مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على تقرير الخبرة الحسابية المنتظر الأمر بإرجاعها للخبير محمد النعماني وفيما عدا ذلك الحكم وفق ما ورد في مستنتجاتها السابقة
وحيث أدلى المكتب الشريف للفوسفاط بواسطة نائبه بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها انه وقع إدخاله في الدعوى من طرف المدعى عليها والمدعية في الطلب المضاد، شركة (أ. ع. ك.)، علما ان النزاع قائم بين المدعي أصليا بنك (ش.) المقرض، والمدعى عليها أصليا شركة (أ. ع. ك.) المقترضة، مما وجب بيان ان العارض أجنبي عن النزاع وليس مدينا لأي طرف بمبلغ ما وهذا ما أكده الخبير القضائي محمد امان في تقريره، ملتمسا إخراجه من الدعوى.
وبتاريخ 20/03/2025 صدر قرار تمهيدي بإجراء خبرة بواسطة الخبير حسن الرايس.
وبعد حجز الملف للمداولة بجلسة 17/04/2025، تقرر إخراجه من المداولة بناء على إدلاء دفاع المستأنف بما يفيد أداء صائر الخبرة وتبليغ الخبير.
وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص من خلاله إلى أنه لم تبق أي مديونية في ذمة المستأنف عليها وعلى العكس وجب على البنك المستأنف إرجاع مبلغ 1.286.433,41 درهم المحتسب بشكل خاطئ كالتالي : إرجاع مبلغ 723.156,35 درهم المتعلق بالحساب الجاري إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 24/01/2019 وإرجاع مبلغ 573.543,73 درهم المتعلق بالفارق في تسديد فاتورة الفاكتورينج بتاريخ 15/01/2021 مع أداء المستأنف عليها لمبلغ 10.266,67 درهم المتعلقة بفوائد حساب الفاكتورينج إلى غاية حصر الحساب بتاريخ 24/01/2019
وبجلسة 02/10/2025 أدلت شركة (أ. ع. ك.) بواسطة نائبها بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير حسن الرايس عندما احتسب مبلغ دائنية العارض اتجاه المستأنف عليها فقط في مبلغ 1.286.433,41 درهم يكون قد اجحف في حقها سيما وان نفس المهمة سبق ان قام بها الخبير محمد امان بناءا على الحكم التمهيدي الصادر عن محكمة الدرجة الأولى، والذي خلص في تقريره الى تحديد دائنية العارضة اتجاه بنك (ش.) في مبلغ 1.945.325,90 درهم، وان العبرة ان الخبير حسن الرايس عاين ضمن خلاصة تقريره ان بنك (ش.) قام باحتساب مبلغ الفوائد وذلك بتطبيق نسبة %12,45 و11,95 % في الاغلاقات الفصلية عند تجاوز خط تسهيلات الصندوق ورغم تطبيق السعر الأقصى لاسعار الفائدة التعاقدية TMIC في بعض الاغلاقات الفصلية، فان مبلغ الفائدة المحتسب من طرف البنك كان مبالغ فيه و كذلك بالنسبة للاغلاقات الفصلية بحيث طبق البنك نسبة مغايرة على النسبة التعاقدية 7 % على الأرقام المدينة في حدود خط تسهيلات الصندوق مما أدى الى مبلغ الفائدة محتسبة بشكل خاطئ ذلك ان عدم احترام النسب التعاقدية من طرف البنك عند احتساب الفوائد الفصلية أدى الى فارق بمبلغ 1.164.372,84 درهم تم احتسابه بشكل خاطئ.
وبخصوص حساب الفاكتورينغ فقد أشار الخبير حسن الرايس ضمن خلاصة تقريره الى ان تسجيل عملية دائنة بتاريخ 15/01/2021 تسديدا لفاتورة الفاكتورينغ بمبلغ 2.573.573,73 درهم وانه بهذه العملية تم تسديد كليا الرصيد المدين آنذاك بمبلغ 2.000.000 درهم لحساب الفاكتورينغ لذلك وجب خصم الفارق أي 573.543,73 درهم من مديونية المستأنف عليها، وعلى أي فان الخبير حسن الرايس عند توصله ضمن خلاصة تقريره الى دائنية العارضة اتجاه بنك (ش.) في مبلغ 1.286.433,41 درهم عوض مبلغ 1.945.325,90 درهم الذين تدين به العارضة للمستانف عليها كما سبق ان توصل الى ذلك الخبير السابق محمد امان الا انه بالنظر لطول النزاع القائم بين الطرفين والإجراءات المتخذة في اطاره، ملتمسة المصادقة على تقرير خبرة الخبير حسن الرايس فيما خلص اليه بعد إضافة الفوائد القانونية لفائدتها على ذات المبلغ ابتداءا من تاريخ حصر الحساب.
وبنفس الجلسة أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها أن تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير حسن الرايس شابته عدة عيوب ونقائص تقنية وقانونية من قبيل خرقه لمقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة والفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، على اعتبار ان الخبير لم يصادف الصواب عند تحديده لتاريخ حصر الحساب في 24/01/2019 بالنسبة للحساب الجاري و15/01/2021 بالنسبة لفاتورة الفاكتورينغ 24/01/2021
كما حدد الخبير تاريخ قفل الحساب بالنسبة لحساب الفاكتورينع بتاريخ 24/01/2019 استنادا إلى المادة 11 من دورية والي بنك المغرب رقم 19ج2002 ورتب على ذلك أن تاريخ قفل حساب الحساب الجاري هو التاريخ الذي يجب فيه أن يتم حصر حساب الفاكتورينغ، والحال أن دورية والي بنك المغرب لا علاقة لها بتحديد تاريخ قفل الحساب طبقا لما استقر عليه العمل القضائي، وبالتالي فإن مقتضيات الفقرة 2 من المادة 503 من مدونة التجارة التي تنص على وجب أن يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك إذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة به، هي الواجبة التطبيق بالنسبة لتحديد تاريخ حصر حساب الفاكتورينغ وليس دورية والي بنك المغرب، والحال أن تحديد تاريخ حصر الحساب له أهمية قصوى سواء من حيث الفوائد ومبلغ الدين وغير ذلك، وبالتالي فإن الخطأ في تحديد تاريخ الحساب سيؤثر على مبلغ المديونية الحقيقية، والخبير لما أخطا في تحديد تاريخ حصر الحساب بالنسبة لحساب الفاكتورينغ وبني ما توصل إليه على المادة 11 من دورية والي بنك المغرب 19 2002 يكون قد خرق مقتضيات المادة 503 من مدونة التجارة وجعل ما خلص إليه غير مرتكز على أساس ويستوجب تبعا لذلك التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرفه.
ومن جهة ثانيه، فإن الخبير لم يحتسب الفوائد عن السنة التي تمثل المدة من تاريخ آخر عملية دائنة بحساب المقترض إلى تاريخ حصر الحساب وفق المتفق عليه طبقا لمقتضيات المادة 3 من عقد فتح قرض المؤرخ في 13/09/2013، وهو بذلك يكون قد أخطا في تاريخ حصر الحساب وفي المبلغ الحقيقي للمديونية فجعل العمليات التي أفضت به إلى ما خلص إليه في تقريره عمليات حسابية غير صحيحة وخرق القواعد القانونية المحتج بها ولم يكن موفقا في المهمة التي أنيطت به، كما أن حجم الاختلاف بين تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسن الرايس وتقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد صبير ابتدائيا والخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني من حيث الخلاصات والعمليات الحسابية المعتمدة، وهو ما يستوجب استبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسن الرايس والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة فاصلة ومستجيبة للعمليات البنكية والقواعد القانونية المؤطرة لها.
ومن جهة أخرى، فان الخبير خصم من مبلغ المديونية مبلغ 1.164.372,84 درهم بالنسبة للحساب الجاري كفوائد بعلة مفادها أن البنك طبق عن هذه المدة سعر فائدة بنسبة 12,45 في المائة بدلا عن السعر الفائدة التعاقدي 7 في المائة بالنسبة لتسهيلات الصندوق وهي علة خاطئة ومخالفة لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين والقوة الملزمة للعقد المستمدة من مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع.
وبالرجوع إلى مقتضيات الفقرة 2 من الملحق المؤرخ في 18/10/2016 لعقد فتح القرض المؤرخ في 17/09/2013 وحسب الملحق لعقد فتح القرض، فإن تاريخ استحقاق جميع الديون هو 31/01/2017، وبالتالي فإن أي عملية تتم بعد هذا التاريخ تطبق عليها النسبة القصوى للفائدة في احتساب الفوائد إلى حين التسديد الكلي لمبلغ الدين، وان الاتفاقات التي تنشأ بين الأطراف على وجه صحيح تقام مقام القانون بالنسبة لمنشئيها ما لم يتم الاتفاق على تعديلها استنادا لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، وعليه فإن الخبير يكون قد حرم البنك من مبلغ 957.047.74 درهم كفوائد وخرق بالتالي مقتضيات الفقرة 2 من المادة 2 من ملحق عقد القرض وكذا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، كما ألزم البنك بإرجاع المبلغ المذكور للمستأنف عليها فجعل بذلك تقرير الخبرة بعيدا عن الموضوعية وغير مرتكز على أساس قانوني وموجبا لاستبعاده والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة.
وبخصوص خرق الخبير لمقتضيات المادة 1 من دورية والي بنك المغرب عدد 4/و/2010 ، فإنه يكون لمؤسسات الائتمان التفاوض بحرية مع زبنائها حول أسعار الفوائد السنوية، وبذلك فإن مقتضيات المادة المذكورة جاءت منسجمة في روح مضمونها مع الأساس القانوني والقاعدة المنصوص عليها في الفصل 230 من ق.ل.ع. والعمل القضائي المحكمة، واستنادا إلى ما ذهبت إليه محكمة النقض بضرورة احترام الخبير لتوصيات السلطة المالية الوصية والتي تجد أساسها في دورية والي بنك المغرب عدد 19/ج/ 2006 المؤرخة في 23/10/2008 والتي تم تعديلها بمقتضى الدورية رقم 18/ج/2013 والتي نصت على أنه في مثل هذه النوازل يتم تطبيق سعر فائدة غير السعر التعاقدي بشرط عدم تجاوز سعر الفائدة الأقصى للنسب المحددة في المواد 4 و8 و9 من هذه الدورية وذلك تطبيقا لقرار وزارية المالية الصادر بتاريخ 29/09/2006 والمتعلق بالسعر الأقصى للفوائد التعاقدية المؤسسات الائتمان، وبالتالي فإن الخبير لما طبق سعر الفائدة التعاقدي عند احتسابه للمديونية يكون قد حاد عن الصواب وخرق المقتضيات الواردة أعلاه وخصم من مبلغ المديونية دون مبرر أو مسوغ قانوني مبالغ مالية مستحقة للبنك طبقا للقانون الواجب التطبيق، ولما كانت العلاقة التعاقدية الرابطة بين العارضة والمستأنف عليها محكومة بمقتضيات الفقرة 2 من المادة 2 من ملحق العقد المؤرخ في 18/10/2016 لعقد فتح قرض المؤرخ في 17/09/2013 فإنها تظل المقتضيات الواجبة التطبيق، فجاء بذلك تقرير الخبرة منتقدا ومشوبا بخرق المقتضيات القانونية المحتج بها، ملتمسا التصريح باستبعاد تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير حسن الرايس والأمر بإجراء خبرة حسابية جديدة يعهد الأمر بإنجازها لخبير حيسوبي مختص في الميدان البنكي مع حفظ حقه في التعقيب على ضوء ما ستسفر عليه من نتائج.
وحيث أدرج الملف بجلسة 02/10/2025، ادلى دفاع المستأنف ودفاع المستأنف عليه الاول والثاني بتعقيبهما على الخبرة، كما تخلف الأستاذ (د.) رغم سابق الامهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/10/2025.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم استند الى تقرير الخبرة المنجزة من طرف محمد أمان رغم الإخلالات التي اعترتها، اذ أنه لتحديد المديونية اعتمد على حساب الفاكتورينغ والحال ان المستأنف عليها استفادت من خطوط اعتماد وتسهيلات في الصندوق وخصم تجاري، فضلا عن أنه أغفل تطبيق مقتضيات المادة 497 من مدونة التجارة ولم يطبق مقتضيات المادة 503 تطبيقا سليما.
وحيث نازع البنك في التقرير المنجز من طرف الخبير محمد النعماني، بدعوى أنه خرق مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة والفصل 230 من ق.ل.ع، لأنه أخطأ في تحديد تاريخ حصر الحساب، كما أنه خصم من المديونية مبلغ 957.047,74 درهما كفوائد عن المدة من 01/07/2017 لغاية 31/03/2018 دون وجه حق، مما جعل تقريره مشوبا بعدة عيوب الأمر الذي يستوجب استبعاده.
وحيث نازع الطرف المستأنف عليه في الخبرة المنجزة بدعوى أن الخبير استند في تقريره إلى أسس غير سليمة، لأنه لم يحدد المديونية انطلاقا من تاريخ إبرام عقد القرض وأخطأ في تطبيق نسبة الفائدة المطبقة من طرف البنك خلافا لما هو متفق عليه، كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار مبلغ 2.573.543,73 درهما الذي توصل به المستأنف من المكتب الشريف للفوسفاط لفائدة حساب شركة (أ. ع. ك.).
وحيث إن المحكمة وأمام المنازعة المثارة من الطرفين بشان الخبرة المذكورة مما ارتات معه استبعادها وقضت تمهيديا باجراء خبرة جديدة خلص بموجبها الخبير حسن الرايس في تقريره بأنه لم تبق أي مديونية بذمة المستأنف عليها، وان البنك يتعين عليه إرجاع مبلغ 1.286.433,41 درهما لها المحتسب بشكل خاطئ.
وحيث نازع المستأنف في الخبرة المذكورة، بدعوى ان الخبير خرق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 530 من مدونه التجارة عندما استند في تحديد تاريخ حصر الحساب بالنسبة لحساب الفاكتورينغ لدورية والي بنك المغرب رقم 19 ج 2002 والتي لا علاقة لها بتحديد تاريخ حصر الحساب، كما خرق مقتضيات الفقرة 2 من المادة 2 من ملحق عقد القرض والفصل 230 من ق.ل.ع. عندما خصم من مبلغ المديونية مبلغ 957.047,74 درهما كفوائد خارقا بذلك توصيات السلطة المالية التي تخول لمؤسسات الائتمان التفاوض بحرية مع زبنائها حول أسعار الفوائد السنوية.
وحيث انه بالرجوع إلى الخبرة المطعون فيها، يلفى ان الخبير المعين وبعد استدعائه للأطراف ونوابهم، قام بالاطلاع على العقود المبرمة بين الطرفين ودراستها وتحليلها ووقف على ان آخر عملية دائنة عرفها الحساب الجاري كانت بتاريخ 24/01/2018 فقام بتحديد تاريخ وقف الحساب في 24/01/2019 أي بعد مرور سنة عن تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة بالحساب، وهو ما يتماشى مع مقتضيات المادة 530 من مدونة التجارة، وبناء على ذلك قام بتحديد تاريخ حصر جميع القروض التي استفادت منها المدينة الأصلية في 24/01/2019 بما فيها حساب الفاكتورينغ استنادا لمقتضيات البند 11 من دورية بنك المغرب رقم 19 ج 2002 والتي تنص على انه في حالة تواجد عدة قروض وإحالة أحد منهم إلى قسم المنازعات، فان ذلك يؤدي إلى إحالة جميع القروض الأخرى، كما قام الخبير بتحديد مديونية كل الحساب على حدة والفوائد المترتبة عنها ووقف على أن البنك لم يحترم الفوائد المتفق عليها بخصوص الحساب الجاري كما انه عند تطبيق السعر الأقصى لأسعار الفائدة التعاقدية عند تجاوز تسهيلات الصندوق، فان مبلغ الفائدة المحتسب مبالغ فيه، مما أدى إلى فارق بمبلغ 1.164.372,84 درهما، كما ان حساب الفاكتورينغ سجل عملية دائنة تتعلق بتسديد فاتورة بتاريخ 15/01/2021 بمبلغ 2.573.543,73 درهما، وعلى إثرها تم تسديد الرصيد المدين الذي كان محددا في 2.000.000 درهم، مما يتعين معه خصم مبلغ 573.543,73 درهما لفائدة المستأنف عليها، مستنتجا في تقريره انه لم تبق أي مديونية بذمة المستأنف عليها ووجب على البنك إرجاع مبلغ 1.286.433,41 درهما الممثل لمجموع المبلغين أعلاه بعد خصم مبلغ 10.266,67 درهما لفائدة البنك والمتعلقة بفوائد حساب الفاكتورينغ إلى غاية حصر الحساب في 24/01/2019.
وحيث ان الخبرة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية وتقيد الخبير من خلالها بالمقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وبما اتفق عليه الأطراف في عقود القروض وملحقاتها، وخلصت إلى نتيجة مطابقة لما خلصت إليه الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية من حيث انعدام مديونية المستأنف عليها الأولى، وأنها هي الدائنة للبنك عكس الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد النعماني التي لم تأخذ بعين الاعتبار العملية الدائنة التي عرفها حساب الفاكتورينغ وأفضت إلى انعدام المديونية، إذ انه لم يأخذها بعين الاعتبار وقام بخصم مبلغ المديونية المحددة في 2.000.000 درهم من مبلغ 518.084,59 درهم الذي يمثل الرصيد الدائن للمستأنف عليها ليخلص إلى أنها مدينة بمبلغ 1.481.915,41 درهم، مما تبقى معه جميع المآخذ المثارة بشأن الخبرة من طرف الطاعن غير مرتكزة على أساس ويتعين استبعادها مما ارتأت معه المحكمة المصادقة عليها، وترتيبا على ما ذكر التصريح باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في 1.286.433,41 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل : سبق البت في الاستئناف بالقبول.
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في 1.286.433,41 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.