Réf
55323
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3036
Date de décision
30/05/2024
N° de dossier
2085/8222/2024
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Prêt bancaire, Mandat de souscription, Invalidité permanente, Exclusion légale, Délai de déclaration, Déclaration de sinistre, Code des assurances, Charge de la preuve, Assurance emprunteur, Arrêt des prélèvements
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la suspension des prélèvements au titre d'un contrat de prêt, la cour d'appel de commerce se prononce sur la mise en jeu de la garantie invalidité en l'absence de production de la police d'assurance par l'emprunteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'emprunteur en ordonnant au prêteur de cesser les prélèvements sur sa pension d'invalidité. L'établissement bancaire appelant soutenait que la preuve du contrat d'assurance n'était pas rapportée, que la déchéance de la garantie était encourue faute de déclaration du sinistre dans le délai légal et que l'invalidité n'était pas établie par une expertise médicale. La cour écarte ces moyens en retenant que l'existence de l'assurance est établie tant par une clause du contrat de prêt conférant mandat au prêteur de la souscrire que par l'aveu de ce dernier lors de l'instruction. Elle rappelle ensuite, au visa de l'article 2 du code des assurances, que les dispositions relatives au délai de déclaration de sinistre sont inapplicables en matière d'assurance de prêt. La cour considère enfin que les attestations de perception d'une pension d'invalidité par des organismes sociaux constituent une preuve suffisante et probante de la réalisation du risque, rendant une expertise médicale superfétatoire. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم البنك ش.م. بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ25/03/2024يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1770 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/02/2024 في الملف عدد 4893/8202/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه المصاريف.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المدعي مصطفى (ع.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 07/11/2022 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه يشتغل لدى المؤسسة البنكية البنك ش. ولأجل ذلك استفاد من المؤسسة المشغلة من قرض استهلاكي بنكي بقدر 888.000,00 درهم مسلم له من طرف البنك ش.، وان هذا الأخير يقتطع شهريا من أجرته مبلغ 5305,89 درهم لمدة تمتد 25/05/2015 والى 25/11/2034 ، وان المؤسسة البنكية المقرضة، وبمجرد إبرام عقد القرض، قامت بالتامين عليه بنسبة 100% لدى شركة ت.ت.م.م.ت. بتاريخ 25/07/2015 ، وأنه استفاد من معاش الزمانة منذ تاريخ 01/07/2018 بسبب عجزه الدائم عن مزاولة عمله لدى المؤسسة البنكية وأصبح يتقاضى مبلغ 4200,00 ردهما شهريا من ص.و.ض.ا. ويتوصل كذلك دوريا بمبلغ 20.400,12 درهما كل ثلاثة أشهر إلى حين بلوغه سن التقاعد حسب ما يستفاد من الشهادة الطبية المحررة من طرف الطبيب ادريس (ع.) وكذا من شهادة الاستفادة من معاش الصادرة عن ص.و.ض.ا. والمؤرخة في 28/07/2022 وكذا الشهادة الصادرة عن شركة ا.ت.م. والمؤرخة في 02/08/2022 ، وأن الطرف المدعى عليه الأول البنك ش. لازال يقتطع من معاش الزمانة الخاص به الأقساط الشهرية للقرض المذكور ضاربا عرض الحائط انتهاء مسطرة الخبرات الطبية التي عرض عليها من طرف المؤسسة المشغلة التي انتهت باستفادته من معاش الزمانة لعجزه الكلي عن العمل، وكذا عدم تفعيل المؤسسة المقرضة لبنود عقد التامين على القرض البنكي لحصول شرط العجز الدائم للمقترض ، وأنه تضرر كثيرا من تعسف الطرف المدعى عليه الأول، بحيث اصبح محروما من معاش الزمانة بشكل كلي ومطلق ولا يجد من يسد به رمقه وما يؤدي به واجب التطبيب والجلسات العلاجية النفسية وكذا المصاريف الصيدلية، فضلا عن أداء واجب الاعتناء والإنفاق على أسرته الصغيرة خصوصا وان لديه طفلين يتابعان دراستهما الابتدائية، وأنه قام بإشعار المؤسسة البنكية المقرضة وكذا شركة التامين بتاريخ 21/10/2019 بعجزه الدائم عن العمل وباستفادته من معاش الزمانة وأن معاش الزمانة يستفيد منه الأجير في الوقت الذي ينتسب فيه عجزه البدني إلى العمل الإداري، ويخوله ص.و.ض.ا. وكذا شركة ت.ا.م. والتي حلت محلها ت.م.م.ت.، وذلك بناء على طلب الأجير ومشغله ، وأنه وبثبوت إصابته بعجز كلي حسب الشهادة الطبية والمحررة من طرف الدكتور ادريس (ع.) يكون الخطر المؤمن عليه قد تحقق وبالتالي انقضاء الدين في مواجهة المقترض، وينتقل المقرض إلى البدل المتفق عليه مع شركة التامين وأن النتيجة المذكورة تستتبع حلول شركة ت.ت.م.م.ت. محله في اداء باقي أقساط القرض البنكي موضوع العقد وبالتالي إعفائه من اداء أقساط القرض للبنك المدعى عليه ، ابتداء من تاريخ إعلامه للبنك المقرض وشركة التامين طبقا للمادة 20 من مدونة التأمين المتست قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بإلزام الطرف المدعى عليه الأول البنك ش. بتنفيذ مقتضيات عقد قرض الاستهلاكي الرابط بينهما والمؤمن عليه لدى شركة ت.ت.م.م.ت. وبوقف اقتطاع الأقساط الشهرية لعقد القرض المذكور ابتداء من فاتح يوليوز 2018 مع إحلال شركة ت.ت.م.م.ت. محل مؤمنها في الأداء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 05/12/2022 جاء فيها أنه وتعزيزا لدعواه وإثباتا لصفته في الادعاء يدلي للمحكمة بالوثائق التالية:عقد قرض استهلاكي ولائحة الأقساط الشهرية للقرض البنكي وشهادة صادرة عن شركة ت.ا. مؤرخة في 2022/08/02 وشهادة الاستفادة من معاش صادرة عن ص.و.ض.ا. و شهادة صادرة عن البنك ش. مؤرخة في 2022/09/12 ونسخة طبق الأصل لشهادة طبية مؤرخة في 2019/02/28 بها مدة العجز الجزئي الدائم 90% و شهادة طبية مؤرخة في 2022/03/02 وشهادة مقتطف حساب بنكي لشهر ماي 2015 تفيد أداؤه لقسط التامين على القرض بحسب مبلغ 31164,17 درهم وورقة أداء الأجر لشهر يوليوز .2022 ، ملتمسا ضم هذه الوثائق لملف النازلة والحكم لفائدته بما ورد بمقاله الافتتاحي من مطالب مختلفة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 30/01/2023 جاء فيها بأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة نوعيا للبت في النزاع الحالي ما دام أن موضوع العقد المتحجج به من قبل المدعي هو قرض استهلاكي سب الإقرار الصريح الصادر عن المدعي نفسه و حسب كذلك عنوان صورة العقد المرفق بالمقال الافتتاحي، فإن عقد القرض المذكور و كذا النزاع الحالي القائم عليه هما خاضعان للقانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك كما تم تعديله بموجب القانون رقم 78.20 القاضي بتغيير المادة 202 من القانون المذكور، وجاء في المادة 202 من القانون 31.08 كما تم تعديلها أنه " في حال نزاع بين المورد والمستهلك رغم وجود أي شرط مخالف فإن الاختصاص القضائي النوعي ينعقد حصريا للمحكمة الابتدائية "وأنه كما هو معلوم قانونا و معمول به قضاء، فإن القواعد المتعلقة بالاختصاص النوعي تعد من النظام العام و تبعا لذلك و تطبيقا للمقتضيات القانونية الآمرة المنصوص عليها في المادة 202 من قانون حماية المستهلك كما وقع تعديلها، يتعين على المحكمة والحكم بعدم الاختصاص النوعي للبث في النزاع الحالي و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء ، ومن حيث الدفع بعدم القبول فإن المدعي تقدم بمقاله الافتتاحي في مواجهة البنك ش. كمدعى عليه أول وأنه بالرجوع للمرفقات المدلى بها من قبل المدعي نفسه خاصة نسخة عقد القرض الاستهلاك يتبين بأنها تخص البنك ش.م. و ليس البنك ش. كما جاء في ادعاء المدعي ، و كما هو معلوم فقها و معمول به قضاء فإن من تناقضت أقواله مع حججه بطلت دعواه خاصة و ان اسم الشركة هو البنك ش.م. و ليس البنك ش. لتمييزه عن باقي الشركات الحاملة لاسم البنك ش.ج. ، وأن المدعي أسس ملتمساته الواردة في مقاله الافتتاحي في مواجهة البنك من جهة على عقد القرض الاستهلاكي الذي يربطه بالبنك و من جهة أخرى على عقد التأمين الذي يربطه ". مزاعمه الواردة في المقال " ب ت.م.م.ت. في حين أن المدعي لم يدل من جهة لا بأصل ولا حتى بنسخة من عقد التأمين المزعوم، ولم يدل من جهة أخرى بما يفيد طلبه أو إشعاره أو إخباره للجهة المؤمنة عن أداء أقساط القرض الاستهلاكي بالعجز الذيطاله حسب زعمه و ذلك حتى تتأكد المحكمة من مزاعم المدعي الواردة في مقاله الافتتاحي، خاصة تلك المتعلقة بالمبلغ موضوع الضمان الذي يزعم بخصوصه المدعي أنه مؤمن بنسبة 100%و تتمكن كذلك المحكمة من بسط رقابتها على باقي مزاعم المدعي من خلال الاطلاع على الشروط العامة والخاصة من عقد التأمين المزعوم، بما فيها تلك المتعلقة باحترام أجل التصريح المتفق عليه بوقوع حالة العجز الكلي الدائم لدى المؤسسة المُؤَمِنة وما إذا كان سبب العجز المزعوم من قبل المدعي يدخل ضمن نطاق ضمان عقد التأمين من عدمه وأن المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية تلزم المدعي بضرورة إرفاق طلبه بكافة المستندات التي تثبت ما يدعيه بخصوص ما يزعمه من إعمال شروط عقد تأمين غير موجود قط بين طيات الملف قصد تمكين البنك من مناقشته بما يحمي مصالحه و حقوقه المتعلقة بالقرض الممنوح للمدعي بموجب العقد المتفق عليه وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود ويظهر بكل جلاء للمحكمة بأن المدعي لم يدل قط بما يثبت مزاعمه باستفادته من تأمين على العجز الكلي الدائم الذي يضمن بموجبه سداد الأقساط المستحقة للبنك خاصة و أن هذا الأخير لا يمكن له بأي حال من الأحوال إيقاف اقتطاع الأقساط المذكورة إلا بعد إثبات المدعي من جهة وجود عقد التأمين المزعومو من جهة أخرى قيام المدعي بالإجراءات الرامية إلى تحمل المؤسسة المؤمنة على تسديد القرض عبء الحلول محل المدعي في تسديد القرض الاستهلاكي خاصة سلوكه مسطرة الإشعار و الإخبار التي تقع على عاتقه، ملتمسا أساسا من حيث الاختصاص الحكم بعدم الاختصاص النوعي للبت في النزاع الحالي و إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و احتياطيا موضوعا الحكم بعدم القبول شكلا مع إبقاء الصائر على المدعي مع حفظ حقه في الجواب و التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المدعي للمسطرة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية بجلسة 06/02/2023 جاء فيها بان المدعي لم يدل بعقد التامين، وأن الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ينص على انه ''يجب أنترفق بالطلب المستندات التي ينوي المدعي استعمالها تحت طائلة عدم قبول الطلب . ، كما أن المادة 11 من مدونة التأمينات تنص على أنه يجب أن يحرر عقد التأمين كتابة بحروف بارزة وأنه استنادا الى ما سبق، فان طلب المدعي جاء مجردا من أي وثيقة تثبت صفته في الادعاء، ومن حيث عدم اللجوء الى التحكيم فإنه بصفة احتياطية فإن المدعى عليها في جميع عقود التأمين التي تبرمها مع المؤمن لهم تضمنها بندا متعلقا بالتحكيم من خلال أطباء الأطراف حين التنازع حول وجود حالة عجز المؤمن له من عدمها وذلك قبل اللجوء الى القضاء كما يتضح من الشروط العامة لعقد التامين التي تعتبر تمديدا للاتفاقات المنصوص عليها في الشروط الخاصة لوجود ارتباط عضوي بين هذه الأخيرة وبين الشروط العامة وأن الشروط العامة رفقته تنص بشكل صريح في المادة وهو ما تعريبه" في حالة خلاف بين الطرفين المتعاقدين حول حالة العجز لدى المؤمن له سيلجأ الطبيبان الذين يعينهما الطرفان الى طبيب ثالث للفصل بينهما في غياب اتفاق حول هذا التعيين سيختار رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء هذا الطبيب بطلب صاحب المصلحة في التعجيل ويتحمل كل طرف اتعاب طبيبه ويتحمل الطرفان مناصفة بينهما اتعاب الطبيب الثالث وكذا كل المصاريف المتعلقة بتعيينه وبإنجازه للمهمة'' وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على أنهعندما يعرض نزاع مطروح أمام هيئة تحكيمية عملا باتفاق تحكيم على نظر إحدى المحاكم وجب على هذه الأخيرة إذا دفع المدعى عليه بذلك قبل الدخول في جوهر النزاع أن تصرح بعدم القبول إلى حين استنفاد مسطرة التحكيم أو إبطال اتفاق التحكيم إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا، وأنه بناء على الفصل 230 من ظهير الالتزامات والعقود فإن العقد شريعة المتعاقدين ولذلك فإنه في حالة وجود عقد تأمين موقع من طرف المدعى عليها و في حالة ادلاء المدعي بهذا العقد فإنه لا محالة سيكون متضمنا لبند التحكيم قبل اللجوء إلى القضاء من أجل الحسم في وجود حالة العجز لديه او انعدامها وهو اتفاق ملزم له ولا يمكن التنصل منه إلا بإرادة الطرفين المشتركة، في حين نجد أن المدعي لجأ إلى القضاء وقام بتوجيه الدعوى ضد المدعى عليها دون استنفاد مسطرة التحكيم عملا بالفصل 327 المذكور ، مما يتعين معه تطبيق الجزاء المنصوص عليه في ذات الفصل والتصريح بعدم قبول الدعوى، ومن حيث عدم إشعار المدعى عليها بالعجز المزعوم وسقوط الحق في الضمان فإن طلب المدعي بحلول المدعى عليها محله في أداء الدين لا أساس له لكون المدعي لم يحترم المقتضيات الموجبة لإحلال المدعى عليها محله في أداء الدين المستحق للمدعى عليه البنك ش. ومن ذلك المادة 20 من مدونة التأمينات ، ويتضح للمحكمة أن المدعي لما أصابه العجز المزعوم ابتداء من تاريخ 13/10/2017 كما هو ثابت من خلال الشهادة الطبية للدكتور ادريس (ع.) المدلى بها من طرف المدعي فانه لم يسارع إلى إخبار المدعى عليها بالأمر وفق ما ينص عليه البند 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات المذكورة ، وأن المدعى عليها لم تتوصل بأي اشعار من طرف المدعي بخصوص حدوث العجز المزعوم، في حين إن المادة 20 تنص على أنه يجب أن يتم إشعار المؤمنة وذلك بمجرد العلم وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة (5) أيام الموالية لوقوع الحادثة وأن من أدلى بحجة فهو قائل بما فيها ولا يمكنه التهرب من مضامينها وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض وأن الفقرة 3 من المادة 20 من مدونة التأمينات تقضي بأنه يترتب عن انصرام الأجل المحدد لإعلام المؤمن بالحادث سقوط الحق إلا في حالة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض مستقر على أن عدم اعلام المؤمن في الاجل المحدد يؤدي إلى سقوط الحق في الضمان وذلك من خلال العديد من القرارات ، ومن حيث انعدام شروط تفعيل الضمان فإن المدعى أدلى رفقة مقاله الافتتاحي بشهادتين طبيتين محررة من طرف الدكتور إدريس (ع.) وأنه بناء على الشهادة الطبية المؤرخة في 2019/02/28 ، فإن عجز المدعي هو عجز جزئي مقدر في 90 بالمائة وبالتالي فإنه لا يعاني من نسبة عجز كلي دائم لكون الشهادتين الطبيتين اللتان ادلى بها المدعي لا يستفاد منها انه لا يستطيع مباشرة أي عمل يدر عليه دخلا او انه في حاجة دائمة الى مساعدة وأن من شروط قيام الضمان ايضا ألا يتوفر المدعي على أي دخل الا ان الثابت من خلال شهادة الاستفادة من المعاش الصادرة عن ص.و.ض.ا. ان المدعي يتقاضى اجرا شهريا قدره 4200,00 درهم وأن المدعي يتوصل كذلك بشكل دوري بمبلغ 20.400,00 درهم كل ثلاثة أشهر من شركة ا.ت.م. الى حين بلوغه سن التقاعد ، وبناء عليه فان شروط الاحلال لا تتوفر في المدعي طبقا للبند 9 من الشروط العامة لعقد التامين، ومن حيث التقادم وسقوط الحق فإنه بالرجوع إلى الشهادة الطبية المدلى بها من طرف المدعي فإنها تفيد انه أصيب بالعجز المزعوم بتاريخ 13/10/2017 ، في حين أنه لم يتقدم بالدعوى الحالية إلا بتاريخ 07/11/2022 ، أي بعد مرور أكثر من خمس سنوات على بداية العجز وبناء عليه فإن طلب المدعي قد سقط بالتقادم طبقا للمادة 36 من مدونة التأمينات ، واحتياطيا جدا من حيث نطاق الضمان فإن المدعي التمس في مقاله إحلال المدعى عليها محله في الأداء دون تحديده لتاريخ بداية هذا الحلول لكن طلب المدعى لا أساس له لكون الإحلال لا يكون إلا في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد والمصاريف وغيرها ويكون بتاريخ حدوث العجز الكلي والدائم أو الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض طبقا للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين ، ملتمسا أساسا من حيث الصفة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وحيث عدم اللجوء الى التحكيم الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا موضوعا التصريح بسقوط الضمان والتصريح بانعدام الضمان والتصريح بسقوط الطلب للتقادم وتبعا لذلك الحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر واحتياطيا جدا من حيث نطاق الضمان حصر الحلول في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد والمصاريف وغيرها ويكون بتاريخ حدوث العجز الكلي والدائم أو الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض طبقا للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين.
و أرفقت مذكرتها الجوابية بنسخة من الشروط العامة لعقد التأمين.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 06/02/2023 جاء فيها بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء: حيث انه وعلاوة على ما تم الدفع بخصوص عدم الاختصاص النوعي من طرف المؤسسة البنكية يبقى عقد القرض الممنوح للطرف العارض هو عقد قرض تضامني Crédit de consolidation شمل مجموعة من القروض يقدر مبلغ 888,000,00 درهم ولمدة 19 عشر سنة ونصف ، ويمتد من 25/05/2015 والى 25/11/2034 ، ومنح له لأجل تمويل شراء سكن رئيسي وأنه ولئن كان من المسلم به ان العمليات البنكية ومنح القروض والتسهيلات البنكية تعتبر عملا تجاريا بالنسبة للمؤسسة البنكية عملا بمقتضيات الفقر السابعة من المادة 6 من مدونة التجارة ، فانه حتى بالنسبة للمقترض او المستفيد من التسهيلات البنكية، فان الفقه والقضاء استقرا على اعتبار القروض والتسهيلات البنكية التي تعقدها البنوك في نشاطها المعتاد عملا تجاريا مهما كانت صفة المقترض ومهما كان الغرض الذي خصص له القرض او التسهيلات البنكية الممنوحة وأنه علاوة على ذلك فان المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية تنص على ان هذه المحاكم تختص بالبت في الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية ، وأنه بصفته الطرف المقترض يؤكد لجوئه للقضاء التجاري لعرض نزاعه مع المؤسسة البنكية امامه، مما يوفر له الحماية القانونية، ويتمسك بان النزاع بشان عقد القرض البنكي يدخل في نطاق الاختصاص للحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبخصوص الدفع بعدم قبول مقال الدعوى شكلا فإن عقد القرض يقر بوجود عقد التامين والذي بدونه لا يمكن للمدعي ان يستفيد من القرض ، خاصة وان البند 25 من عقد القرض ينص على وجود تامين على الوفاة وعلى العجز الجزئي الدائم وان عقد التامين ملحق بعقد وأن مقتضيات المادة 118 من قانون حماية المستهلك تنص ان يتضمن في فقرتها الخامسة على أن عقد القرض يجب أن يتضمن الشروط والتأمينات والضمانات العينية والشخصية التي يتوقف عليها إبرام العقد وأن المادة 119 من نفس القانون في فقرته الأولى تؤكد وجوبا على انه تلحق بعقد القرض مذكرة تعرف بمؤسسة التامين ومقرها ومراجع التامين والمخاطر يغطيها التامين وتحدد الكيفيات التي ينفذها التامين ، وهكذا فانه يبقى من باب العبث إبرام عقود القروض بدون وجود عقود تامين ، وأنه يؤكد للمحكمة بان عقد التامين يبقى محتكرا طرف المدعى عليهم، وان ما تتشبث به المؤسسة البنكية هو غير جدي ويتعين عدم اعتباره ، وأن المادة الثانية من مدونة التأمينات استثنت تأمينات القروض من نطاق تطبيقها وبالتالي لا مجال أمام المؤسسة البنكية ونيابة عن الجهة المؤمنة لمجابهة العارض بمقتضيات المادة 20 من نفس القانون مما يبقى معه هذا الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده وبخصوص المقال الإصلاحي فإن الطرف المدعي وعند تقديمه لمقال الدعوى موضوع نازلة الحال اغفل ذكر الاسم الكامل للمؤسسة البنكية المدعى عليها وأنه ولأجل ذلك فان الطرف المدعي يلتمس من المحكمة الإشهاد بتقديمه لمقاله الإصلاحي والذي يؤكد من خلاله بان مطالبه موجهة ضد البنك ش.م. وليس البنك ش. مع تسجيل ملتمسه الرامي إلى الحكم لفائدته بما ورد في مقاليه الأصلي والإصلاحي من مطالب مختلفة ، ملتمسا بخصوص المقال الأصلي رد جميع دفوعات الطرف المدعى عليه مع الحكم لفائدة العارض وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي من مطالب مختلفة وبخصوص المقال الإصلاحي قبول المقال الإصلاحي شكلا وموضوعا الاشهاد للطرف المدعي باصلاحه لاسم المؤسسة البنكية بجعله البنك ش.م. بدلا من البنك ش. فقط واعتبار المطالب المضمنة بالمقال الافتتاحي مقدمة في مواجهته.
وبعد إدلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الرامية الى التصريح بالاختصاص النوعي للبت في الدعوى صدر الحكم رقم 1344 القاضي بالاختصاص النوعي للبت في الدعوى مع حفظ البت في الصائر.
وبناء على مذكرة المدعي التعقيبية مع مقال أضافي مؤدى عنه والمدلى بهما بواسطة نائبه بجلسة 15/05/2023 والذي أكد فيها دفوعه السابقة وبخصوص مقاله الإضافي فإن العقد محتكر من طرف المدعى عليهما وأن تقدمه بهذا المقال الإضافي جاء لإرغام المدعى عليه الأول بالإدلاء بعقد التأمين الموقع بين الطرفين عملا بمقتضيات المادة 16 من قانون احداث المحاكم التجارية ملتمسا من الناحية الشكلية قبول المقال ومن الناحية الموضوعية الحكم بأمر المدعى عليه البنك ش.م. بالإدلاء بعقد التأمين المنصوص عليه بعقد القرض والحكم بتفعيل بنوده والحكم بإحلال شركة ت.م.م.ت. محله في أداء ما تبقى من أقساط القرض.
وبناء على مذكرة المدعى عليه الأول الجوابية في الشكل المدلى بها بجلسة 05/06/2023 والذي أجاب فيها أن المدعي لم يدلي لا بأصل ولا حتى بنسخة من عقد التأمين ولم يدل بما يفيد طلبه أو اشعاره أو اخباره للجهة المؤمنة عن أداء أقساط القرض الاستهلاكي بالعجز الذي طاله حسب زعمه حتى تتأكد المحكمة من موضوع الضمان والاطلاع على الشروط العامة والخاصة من عقد التأمين بما فيها احترام أجل التصريح ونطاق الضمان ، وأنه هو من يقع عليه عبء الاثبات وفي المقال الإضافي أنه أجنبي عن الوثيقة المراد إلزامه بالإدلاء بها ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب.
وبناء على مذكرة المدعي المدلى بها بجلسة 22/06/2023 ومذكرته التعقيبية الأخرى المدلى بها بجلسة 21/09/2023 والذي أكد من خلالها ما سبق.
وبناء على مذكرتي المدعى عليها الثانية، الأولى المدلى بها بجلسة 07/09/2023 والثانية المدلى بها بجلسة 12/10/2023 والتي أكدت من خلالهما نفس دفوعها وأوجه دفاعها السابقة.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1643 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/10/2023 والقاضي بإجراء بحث.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 14/11/2023 حضرها الطرف المدعي وأكد جملة وتفصيلا ما جاء في مقاله الافتتاحي مؤكدا أن لديه تأمين بعد أن فوض البنك المقرض للقيام بذلك.
وبناء على جلسات البحث المنعقدة بتاريخ 19/12/2023 والتي صرح فيها الممثل القانوني للبنك ش. أن المدعي لديه عقد تأمين وأن اكتتاب عقد التأمين كان عن طريق تفويض ممنوح للبنك كما صرحت الممثلة القانونية لشركة التأمين أنه في غياب بوليصة التأمين لن تتمكن من التأكد ما إذا كان المدعي مؤمن لديها أم لا والتمس ممثل البنك مهلة للإدلاء بعقد التأمين.
وبناء على جلستي البحث المنعقدتين بتاريخ 02/01/2024 و23/01/2024 واللتان أكدا فيهما ممثل البنك ش. أنه تخابر مع مؤمنة المدعي وهي شركة ت.م.م.ت. ولم يدلي بعقد التأمين بالرغم من امهاله مرة أخرى في حين تمسكت ممثلة شركة التأمين بنفس التصريح.
وبناء على مذكرة شركة ت.ت. بعد البحث المدلى بها بجلسة 08/02/2024 والتي أكدت فيها نفس دفعها المتعلق بصفة المدعي، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا.
وبناء على مستنتجات المدعي بعد البحث المدلى بها بنفس الجلسة والذي ذكر فيها بما راج في جلسات البحث مضيفا أن الدفع بانعدام التأمين يعتبر دفعا شكليا يجب التقدم به قبل كل دفع أو دفاع والحال أن شركة التأمين بادرت مند البداية الى مناقشة الموضوع وبالتالي أقرت بوجود عقد التأمين والذي بدونه لا يمكن للطرف المدعي أن يستفيد من القرض مؤكدا أيضا أن شركة التأمين سبق لها أن عرضته على خبرة طبية تم اجراؤها بواسطة مستشارها الطبي، ملتمسا الحكم وفق كتاباته السابقة.
وبتاريخ 15/02/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف
أسباب الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكمين المستأنفين خرق المقتضيات الآمرة المنصوص عليها في الفصلين 1 و 32من قانون المسطرة المدنية والفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود والتي سبق لها أن تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية لعدم إدلاء المستأنف عليه بعقد التأمين المبرم مع ت.م.م.ت.، ولعدم إدلائه بما يفيد ترخيصه للبنك المستأنف بإبرام عقد التأمين المذكور نيابة عن المستأنف عليه، و لعدم إدلائه بما يفيد طلبه أو إشعاره أو إخباره له نفسه ولا الجهة المؤمنة عن أداء أقساط القرض الاستهلاكي بالعجز الذي طاله وذلك داخل الآجال القانونية المعمول بها ، وأنه بالرغم مما ذكر ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قضت بقبول طلب المستأنف عليه شكلا في غياب تام للوثائق والمستندات المذكورة التي تمكنها من بسط رقابتها على صحة مزاعم المستأنف خاصة تلك المتعلقة بمقدار المبلغ موضوع الضمان الذي يزعم بخصوصه المستأنف عليه أنه مؤمن بنسبة %100 وتلك المتعلقة باحترام أجل التصريح المتفق عليه بوقوع حالة العجز الكلي الدائم (النهائي) لدى المؤسسة المُؤَمِنة، وما إذا كان طبيعة العجز المزعوم وسببه يدخلان ضمن نطاق ضمان عقد التأمين من عدمه،كما أن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود لما قضى بوقف اقتطاع الأقساط الشهرية المتعلقة بعقد القرض المبرم بين مصطفى (ع.) و البنك ش.م. منذ 01/07/2018 تحت طائلة غرامة تهديدية قردها 600 درهم عن كل يوم تأخير، وانه يظهر جليا بأن الحكم المستأنف أعدم عقد القرض المنشأ على وجه صحيح لما قضى بوقف تنفيذه و بأثر رجعي و في غياب أي أساس قانوني سليم يجيز ذلك ، وأنه بالرجوع لبنود عقد القرض، سيتجلى للمحكمة بأن طرفيه اتفقا على كافة الشروط العامة و الخاصة و على الخصوص مبلغ القرض 880.000,00 درهم و مبلغ أقساطه 5305,89 درهم و مدته التي تمتد من 25/05/2015 إلى 25/11/2034 ، وبالاطلاع على كافة بنود عقد القرض سيتجلى بأنه لا وجود لأي بند صريح وواضح يجيز أو يرخص أو يفوض المستأنف عليه للطاعن إمكانية اكتتاب عقد التأمين نيابة عنه وأنه بالرغم من كل ذلك قررت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف وقف تنفيذ العقد المذكور اعتمادا على مزاعم المستأنف عليه بخصوص تعرضه لعجز لم تتأكد المحكمة المذكورة من صحته ولا طبيعته و لا أصله. و دون أن تتأكد ما إذا كان العجز المتحجج به يعد مشمولا بضمان التأمين (المفترض) من عدمه، واعتمدت المحكمة على تأويل خاطئ و استنتاج غير مؤسس للبند المتعلق بالضمانات لتقول بوجود تأمين وتقول بإخراج شركة التأمين من الدعوى وتنسب العجز المزعوم من قبل المستأنف عليه للتأمين المفترض و تحكم تبعا لذلك بوقف تنفيذ العقد وما تبعه من أضرار مادية جمة لحقت بالبنك الطاعن ،كما أن تعليل الحكم المستأنف القاضي بوقف اقتطاع الأقساط الشهرية موضوع عقد القرض، اعتمد على استنتاجات و فرضيات غير مؤسسة صادرة عن المحكمة مصدرته التي استنتجت وجود عجز بناء على وثائق لا علاقة لها بملف النازلة تخص العلاقة الشغلية الرابطة بين المستأنف عليه والطاعن وأعدمت محتوى وثائق شغلية أخرى أدلى بها المستأنف عليه نفسه كشهادة العمل الصادرة بتاريخ 12/09/2022 عن البنك تفيد أن هذا الأخير لا يزال يشتغل لديه منذ 02/01/1989 ويتقاضى أجرا قدره 6.983,29 درهم و اعتمدت شهادة صادرة عن ا. تفيد أن المستأنف عليه يعاني من عجز دائم ويتقاضى أجرا دوريا قدره 20.400,12 درهم و اعتمدت شهادة صادرة عن ص.و.ض.ا. تفيد أن المستأنف عليه يعاني من عجز دائم و يتقاضى أجرا شهريا قدره 4.200,00 درهم ، ذلك أنها لم تقم حتى بعرض المستأنف عليه على خبرة طبية قضائية تواجهية لتتحقق من صدق مزاعمه وتمكنها من الجزم بأن العجز المزعوم من قبل المستأنف عليه هو عجز كلي دائم موجب الضمان والتأمين خاصة و أنه سبق للمستأنف عليه أن أقر من خلال مقاله الافتتاحي أنه يشتغل لدى البنك و أدلى بشهادة صادرة عن هذا الأخير تفيد أن المستأنف عليه لا يزال يشتغل لدى البنك ش.م. ، وبذبك يتجلى للمحكمة بأنه لا مجال للقول بوجود عجز كلي دائم يمكن تأسيس عليه وقف أداء أقساط القرض ما دام أن المستأنف عليه لا يزال قادرا على الشغل و الكسب بدليل اشتغاله إلى غاية يومه لدى المستأنفة ، وبذلك يكون الحكم المستأنف متسما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه ،ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم المطعون فيه تأسيسا عليها أو لتلك التي يمكن الوقوف عليها ا عقب اطلاعه على وثائق هذه القضية وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم القبول و احتياطيا برفض الطلب و احتياطيا جدا بعرض المستأنف عليه مصطفى (ع.) على خبرة طبية قضائية.
وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الحكم التمهيدي رقم 1643 و نسخة تبليغية من الحكم القطعي رقم 1770 وأصل طي تبليغ الحكم المستأنف
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليه مصطفى (ع.) بجلسة 25/04/2024 التي جاء فيها بان عقد التأمين البنكي يؤكد على وجود عقد التأمين والذي بدونه لا يمكن له أن يستفيد من القرض البنكي خاصة البند 25 منه الذي ينص على وجود عقد التأمين على الوفاة وعلى الحجز الجزئي الدائم ، وان عقد التأمين ملحق بعقد القرض وهذا ما أكده ممثل القانوني للمستأنف خلال جلسة البحث المتعقدة بتاريخ 14/11/2023 بحيث أكد على وجود عقد تأمين على عقد القرض البنكي الذي نفذ بتاريخ 27/05/2015 باقتطاع قسط إجمالي للتأمين حسب مبلغ 31.164,17 درهم من حسابه البنكي وأضاف بأن الشركة المؤمنة هي ت.م.م.ت. وأنه لم يتم الاحتفاظ بعقد التأمين بملف القرض البنكي بحجة أن عقد التأمين قد تم إرساله للجهة المؤمنة ، كما أن مقتضيات المادة 118 من قانون حماية المستهلك تنص في فقرتها الخامسة على أن عقد القرض يجب أن يتضمن الشروط والتأمينات والضمانات العينية والشخصية التي يتوقف عليها إبرام العقد ن وأن المادة 119 من نفس القانون تؤكد وجوبا على أنه تلحق بعقد القرض مذكرة تعرف بمؤسسة التأمين ومقرها ومراجع التأمين والمخاطر التي يغطيها التأمين وتحديد الكيفيات التي ينفذها التأمين ، وأن محكمة الدرجة الأولى وقفت على تحقق العجز الحاصل له بموجب الشهادة المؤرخة في 02/08/2022 الصادرة عن شركة ت.ا. والتي تؤكد استفادته من معاش العجز الدائم حسب مبلغ 20.400,12 درهم ابتداء من فاتح يناير 2020 فضلا عن شهادة المعاش عن العجز الصادرة عن ص.و.ض.ا. المحددة للمعاش ابتداء من فاتح يوليوز 2018 ملتمسا الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف دفاع المستأنف عليها ت.م.م.ت. بجلسة 09/05/2024 والتي جاء فيها بأن ملف النازلة خال من عقد التأمين وأنه على الرغم من كون المستأنف عليه مصطفى (ع.) هو الملزم بإثبات ادعاءاته إلا أن المستأنف البنك ش.م. لم يتمكن من إيجاد أي عقد تأمين مبرمبين المستأنف عليهما، وأنه في غياب هذا العقد الذي يغطي مخاطر العجز والوفاة فإنها لا يسعها إلا أن تتمسك بانعدام الصفة ملتمسة رد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإحلال
وبناء على إدراج الملف بجلسة 23/05/2024 حضر خلالها دفاعي المستأنف عليهما وأكد دفاع المستأنف ما سبق ،فتقرر اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 30/05/2024
محكمة الاستئناف
حيث يعيب الطاعن على الحكمين المستأنفين خرق المقتضيات الآمرة المنصوص عليها في الفصلين 1 و 32من قانون المسطرة المدنية والفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود والتي سبق لها أن تمسكت بها خلال المرحلة الابتدائية لعدم إدلاء المستأنف عليه بعقد التأمين المبرم مع ت.م.م.ت.، ولعدم إدلائه بما يفيد ترخيصه للبنك بإبرام عقد التأمين المذكور نيابة عنه ، و لعدم إدلائه بما يفيد طلبه أو إشعاره أو إخباره له نفسه ولا الجهة المؤمنة عن أداء أقساط القرض الاستهلاكي بالعجز الذي طاله وذلك داخل الآجال القانونية المعمول بها ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تتأكد من صحة العجز وما إذا مشمولا بضمان التأمين من عدمه، ذلك أنها لم تقم حتى بعرض المستأنف عليه على خبرة طبية قضائية تواجهية لتتحقق من صدق مزاعمه وتمكنها من الجزم بأن العجز المزعوم من قبل المستأنف عليه هو عجز كلي دائم موجب للضمان والتأمين
وحيث إنه بالرجوع إلى البند 25 من عقد القرض المتعلق بالضمانات يتبين بأنه ينص صراحة على تفويض المقترض المستأنف عليه للبنك المستأنف بإبرام عقد التأمين عن الوفاة والعجز خاصة وأن الأمر في نازلة الحال يتعلق بقرض عقاري الذي لا يمكن للبنك المستأنف الإقدام على إبرامه بدون تغطيته بعقد التأمين ضمانا لحقوقه من الضياع ، خاصة وأن الممثل القانوني للبنك المذكور أكد خلال جلسة البحث المنعقدة خلال المرحلة الابتدائية على وجود عقد تأمين على عقد القرض البنكي الذي نفذ بتاريخ 27/05/2015 باقتطاع قسط إجمالي للتأمين حسب مبلغ 31.164,17 درهم ، وأن اكتتاب التأمين تم عن طريق تفويض البنك مضيفا بأن الشركة المؤمنة هي ت.م.م.ت. وأنه لم يتم الاحتفاظ بعقد التأمين بملف القرض البنكي بحجة أنه تم إرساله للجهة المؤمنة ، وبالتالي فإن البنك المستأنف هو الملزم بالسهر على إيجاد عقد التأمين ،كما أن مقتضيات المادة 119 من قانون حماية المستهلك تنص تؤكد وجوبا على أنه تلحق بعقد القرض مذكرة تعرف بمؤسسة التأمين ومقرها ومراجع التأمين والمخاطر التي يغطيها التأمين وتحديد الكيفيات التي ينفذها التأمين ، ومن جهة أخرى فإن المادة 2 من مدونة التأمينات تنص صراحة بأنه لا يتعلق هذا الكتاب إلا بالتأمينات البرية ، ولا تطبق أحكامه على التأمينات البحرية ولا على التأمينات النهرية ولا على تأمينات القروض ... وبالتالي مقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات المتمسك بها من طرف المستأنف والمتعلقة بإشعار المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن لا مجال لتطبيقها في نازلة الحال،كما أن الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة الشهادة الصادرة عن شركة ت.ا. بتاريخ 02/08/2022 بأن المستأنف عليه يعاني من عجز دائم ويتقاضى أجرا دوريا قدره 20.400,12 درهم ابتداء 01/01/2020كما أن الشهادة الصادرة عن ص.و.ض.ا. تفيد هي الاخرى بأنه يعاني من عجز دائم و يتقاضى أجرا شهريا قدره 4.200,00 درهم عن معاش الزمانة ابتداء 01/07/2018 مما يدل دلالة قطعية على تحقق العجز الدائم المؤمن عليه طبقا للتفويض الممنوح للمستأنف دون حاجة إلى عرض المستأنف عليه على خبرة طبية والمتمسك بها من طرف المستأنف ، مما تكون معه دفوع هذا الأخير غير مرتكزة على أي أساس قانوني سليم ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع :برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه