Arrêté de compte : La date du premier impayé est retenue pour un contrat de prêt antérieur à la réforme de l’article 503 du Code de commerce (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 54971

Identification

Réf

54971

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2367

Date de décision

02/05/2024

N° de dossier

2024/8221/1285

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'appelant, un établissement de crédit, contestait un jugement ayant liquidé sa créance à un montant inférieur à celui réclamé, sur la base des conclusions d'une expertise judiciaire. Il soutenait principalement que l'expert avait retenu à tort la date du premier impayé pour arrêter le compte courant, en violation des usages et en l'absence de disposition légale impérative applicable.

La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la date d'arrêté du compte doit être fixée au premier incident de paiement non régularisé. Elle relève que le contrat de prêt stipulait lui-même l'exigibilité de la totalité du solde dès le premier impayé, rendant légitime l'arrêté du compte à cette date.

La cour précise en outre que les dispositions de l'article 503 du code de commerce, relatives au délai d'un an pour la clôture d'un compte inactif, n'étaient pas applicables au contrat litigieux, conclu antérieurement à la loi de 2014 les ayant instituées. Quant au second moyen tiré d'une réduction injustifiée d'une autre partie de la créance, la cour le rejette comme non étayé, l'expert ayant procédé à une reconstitution comptable détaillée et conforme aux pièces versées.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الشركة ع.م.ل. بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 05/02/2024 تستأنف من خلاله الحكمين التمهيديين الأول بتاريخ 30/05/2023 والقاضي باجراء خبرة حسابية والثاني بتاريخ 21/09/2023 والقطعي تحت عدد 11394 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/11/2023 في الملف عدد 3079/8222/2023 القاضي بأداء المستانف عليهم تضامنا لفائدتها مبلغ 17.904.129,84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ مع حصره بالنسبة للمستانف عليهم الثاني و الثالث و الرابع و الخامس في حدود مبلغ 16.800.000,00 درهم و تحديد الاكراه البدني في الأدنى في حق المدعى عليهم الثاني و الثالث و الرابع و الخامس، وتحميلهم الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن الشركة ع.م.ل. تقدمت بتاريخ 07/03/2023 بمقال امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء, جاء فيه أنها ابرمت مع المدعى عليها الأولى شخصيا ونيابة عن الشركة و.ل.و.م. عقد قرض مشترك بمبلغ 16.800.000,00 درهم بتاريخ 2014/08/13, كما ابرمت معها ايضا عقد قرض ضمان أوكسجين بمبلغ 715.000,00 درهم بتاريخ 2020/12/31 ,إلا انها لم تنفذ التزاماتها عن أداء فابرمت معها من جديد بروتوكول اتفاق بتاريخ 02 أبريل 2021 تم بموجبه تحويل المكشوف إلى قرض يسدد من خلال 60 مشاهرة, و رغم ذلك لم تقم بأداء أقساط القرضين و اصبحت مدينة بمبلغ أصلي يرتفع إلى 18.516.317,58 درهم موقوف في 1/3/2022, و أن كلا من ليندة , سمية ,صوفيا وعبد الله (ر.) كفلوا ديون الشركة المدينة ازاء في حدود مبلغ 16.800.000 درهم , إضافة إلى الفوائد والمصاريف والعمولات والتوابع , بمقتضى أربعة عقود كفالة مؤرخة ب18 غشت 2014, ملتمسة الحكم عليهم تضامنا بأدائهم لفائدة الشركة ع.م.ل. شخصيا ونيابة عن الشركة و.ل.و.م. ( الصندوق المركزي للضمان سابقا ) مبلغ الدين الأصلي الذي يرتفع إلى 18.516.317,58 درهم ، مع حصره بالنسبة للكفلاء في 16.800.000,00 درهم، مع الفوائد البنكية ابتداء من 1/3/2022 تاريخ توقيف احتساب الفوائد لغاية التنفيذ , واحتياطيا الحكم بالفوائد القانونية و تعويضا عن التماطل قدره عن 50.000,00 درهم ,شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلهم الصائر, وتحديد مدة الإكراه البدني في أقصى ما ينص عليه القانون بالنسبة للكفلاء.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بالوثائق التالية:

- صورة مشهود بمطابقتها لأصل عقد فتح القرض المشترك.

- صورة مشهود بمطابقتها الأصل بروتوكول الاتفاق المتعلق بقرض ضمان أوكسجين.

- صورة مشهود بمطابقتها لأصل كفالة السيد عبد الله (ر.) .

- صورة مشهود بمطابقتها لأصل كفالة السيدة ليندا (ر.).

- صورة مشهود بمطابقتها لأصل كفالة السيدة سمية (ر.).

- صورة مشهود بمطابقتها لأصل كفالة السيدة صوفيا (ر.).

- أربعة كشوف الحساب المتعلقة ب الشركة ع.م.ل. مشهود بمطابقتها لدفاتر العارض التجارية.

- كشف الحساب المتعلق ب الشركة و.ل.و.م. (الصندوق المركزي للضمان سابقا).

- صورة من الجريدة الرسمية المتضمنة لقانون تحويل الصندوق المركزي للضمان إلى شركة مساهمة تحمل تسمية "الشركة و.ل.و.م.".

- رسائل الإنذار الموجهة للمدينة الأصلية و الكفلاء مع أصل محاضر المفوض.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة جوابية جاء فيها أنهم لا علاقة لهم ب الشركة و.ل.و.م. التي تعتبر من الأغيار ,اذ ان القرار الوزاري عدد 22.849 المؤرخ في 15 أبريل 2022 ، لم يتم بمقتضاه تغيير تسمية الصندوق المركزي للضمان إلى الشركة و.ل.و.م. فقط, و إنما بنقل بعض الصناديق التي كانت تدبر من قبل صندوق الضمان المركزي إلى الشركة و.ل.و.م. وفقا لما جاء في المادة الأولى من القرار المذكور, و لم يتطرق إلى إحلال الشركة و.ل.و.م. ش.م محل صندوق الضمان المركزي في استمرار تنفيذ التزاماته أو المطالبة بحقوقه و تحصيل ديونه ، علما أن هذه الصلاحية أو الصفة شرط من النظام العام لا يمكن استنتاجه ضمنا ,و انما يستوجب النص عليه صراحة , ومن جهة ثانية فإن عقد فتح الاعتماد المشترك CONTRAT D'OUVERTURE DE CREDIT CONJOINT المستدل به من قبل المدعية موقع من قبل الصندوق المركزي للضمان، المؤسسة العمومية الخاضعة للقانون عدد 47-95 الصادر بتاريخ 7 غشت 1996 ، بصفته مدبرا لصندوق التمويل المشترك المسمى " تمويل" "TAMWIL " ,في حين أن القرار الوزاري المستدل به لم ينص على نقل صندوق التمويل المشترك تمويل TAMWIL لفائدة الشركة المحدثة, و من جهة أخرى فان كشوف الحساب المدلى بها غير نظامية و مخالفة لقانون مؤسسات الائتمان و لدورية والي بنك المغرب عدد 3/6/10 المؤرخة في 3 ماي 2010 المتعلقة بالشروط إعداد الكشوفات الحسابية ، التي حددت البيانات الواجب تضمينها بكشف الحساب وأبرزها هوية المؤسسة البنكية - التسمية - العنوان - المقر الاجتماعي أو الوكالة - عناصر تعريف صاحب الحساب - رقم الحساب – نسبة الفائدة المطبقة وكيفية احتساب الفوائد وباقي المصاريف وقد جاءت مدونة التجارة لتضيف بعض الشروط بمقتضى المادة 491 وهو ضرورة توصل الزبون المنازع بكشف الحساب، ثم ان كشف الحساب الصادر عن الشركة و.ل.و.م., غير صادر عن مؤسسة الائتمان, و أن الجهة المصدرة لها, ليست لها صلاحية إصدار كشوفات حساب بالمفهوم القانوني المنصوص عليه في القانون البنكي ومدونة التجارة ودورية والي بنك المغرب,و بالنسبة لرسائل الإنذار الموجهة اليهم فإنها مجرد مطالبة لا تثبت امتناعهم صادرة عن جهة لا صفة لها في التقدم بالدعوى، و من جهة أخرى فان الشركة ع.م.ل. قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية في احتساب عدد الأقساط الواجبة و أن هذه المنازعة لا تزال رائجة أمام المحاكم مما يستحيل معه حصر المديونية, ويستوجب إيقاف البت إلى حين الحسم في لكم المنازعة حول تعسف البنك في غلق حساب ضمان أوکسیجین الذي تطالب المدعية من خلال مقالها الافتتاحي بمبلغ الدين المترتب على الاتفاقية الموقعة بتاريخ 30 مارس 2021, التي التزمت بها المدعى عليها وفق مقتضيات البروتوكول , إلا أن المدعية قامت بغلق الحساب المتعلق به والمطالبة بباقي المديونية, و أنهم بمجرد توصلهم بالإنذارات الموجهة لهم بتاريخ 13 و 14 فبراير 2023 من أجل الأداء، عرضوا التسوية الودية بشرط تحديد المديونية الحقيقية وفقا لما هو قانوني وتعاقدي, قصد فض النزاع وديا حفاظا على المؤسسة التعليمية وحماية حقوق التلاميذ ، إلا أنهم فوجئوا بدعوى المدعية, ملتمسين عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا رفض الطلب ,مدلين بنسخة حكم عدد 3670 و نسخة رسالة ,نسخة دورية والي بنك المغرب.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب جاء فيه انه طبقا للقانون 20/36 المادة 13 انه لا يترتب عن تحويل صندوق الضمان المركزي إلى شركة مساهمة أي توقف عن مزاولة النشاط, و تعتبر أملاك الشركة وحقوقها و التزاماتها وامتيازاتها و تصرفاتها واتفاقياتها وعقودها والنظام الأساسي و العقود الخاصة بمستخدميها و التراخيص الممنوحة لها في المغرب و خارجه, هي تلك التي كانت لصندوق الضمان المركزي عند تاريخ تغيير شكله القانوني, مضيفا ان كشوف الحساب المدلى بها لإثبات المديونية و الصادرة عن الشركة و.ل.و.م. لها حجيتها باعتبار أن الشركة المذكورة تعتبر مؤسسة ائتمان طبقا للقانون رقم 44.20 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6903 492 ,و بخصوص الدفع بوجود منازعة تتعلق بتنفيذ عقد فتح الاعتماد و الصادر بشأنها الحكم عدد 3670بتاريخ 2021/04/08 في الملف عدد 2020/8220/2638 ، فإنه برجوع المحكمة لهذا الحكم يتضح أنه يتعلق بنزاع حول احتساب عدد استحقاقات القرض اذ تم احتسابها على أساس 35 قسط بدل 34 قسط المتفق عليه وهو ما تم فعلا تداركه ، إلا أن المدعى عليها توقفت عن أداء أقساط هذا القرض حسب الثابت من كشف الحساب المدلى به , مؤكدة ما سبق.

و بناء على الحكم التمهيدي رقم 902 الصادر بتاريخ 30/05/2023القاضي باجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد المومن والي علمي, و الذي تقرر استبداله بمقتضى الحكم التمهيدي رقم 1439 بالخبير عبد المجيد الرايس, بعد رجوع طي استدعائه بملاحظة انه رفض المهمة بدعوى انه متقاعد.

و بناء على التعقيب بعد الخبرة لنائب المدعية المدلى به بجلسة 23/11/2023 جاء فيه أن الخبير اقتطع مبلغ 614.188,00 درهم من المديونية, لاعتماده تواريخ حصر حساب,غير تلك المعتمدة من طرف البنك, إذ قام بحصر حساب المدعى عليها في 29/09/2021 عوض تاريخ 01/03/2022, رغم ان حصر الحساب لا يتوقف على إرادة الطرفين , و انه ليس هناك أي مقتضى قانوني يستوجب حصر الحساب في اجل معين, و انه بالرجوع الى ما أورده الخبير في الصفحة 8 من تقريره فإن اخر استحقاق تم اداؤه كان بتاريخ 02/07/2021 مما يتعين معه حصر الحساب بعد اجل سنة من هدا التاريخ , و انه كان يتعين على الخبير حصر الحساب بتاريخ 02/07/2022 و ليس بتاريخ 29/09/2021, و ان الأكثر من ذلك فالمدعى عليها أدت بتاريخ 01/04/2022 اخر استحقاق عن قرض ضمان اوكسيجين حسب ما اورده الخبير بالصفحة 12 من تقريره, و مع ذلك فإنه قام بحصر هدا الحساب بتاريخ 01/05/2022 أي بعد مرور شهر عن اخر عملية, و ان اعتماد الخبير على تواريخ مختلفة لحصر الحساب أدى الى حرمانه من مبالغ مهمة ناتجة عن احتساب الفوائد المستحقة, ملتمسا أساسا استبعاد تقرير الخبرة و الامر باجراء خبرة مضادة و احتياطيا الحكم وفق مطالب المدعية مع شمول المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية ابتداء من 29/09/2021 تاريخ حصر الحساب المعتمد من طرف الخبير.

و خلال نفس الجلسة ادلى نائب المدعى عليهم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها ان الخبير لم يحترم آجال الاستدعاء طبقا للفصل 40 من ق م م, إذ أن جميع الكفلاء لم يتوصلوا و أن الشركة توصلت بتاريخ 6/10/2023 , بينما موعد القيام بالخبرة محدد في 12/10/2023 بالدار البيضاء, رغم أن مقر الشركة يتواجد بمدينة وجدة, و أن التقرير تضمن معطيات لا علاقة لها بالملف, كمحضر الحضور الذي تضمن وقائع و أشخاص لا علاقة لهم بملف الدعوى, و انه غير مرفق بالوثائق و التصاريح التي تقدم بها الأطراف, كالتصريح الكتابي التي توصل به الخبير بتاريخ 12/10/2023, إضافة لعدم تأكد الخبير أن الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل المدعية منسجمة مع الضوابط البنكية و دورية والي بنك المغرب ,و من مدى تطبيق البنك لسعر الفائدة بشكل قانوني, كما لم يطلع على الدفاتر التجارية للمدعي, ملتمسين أساسا عدم قبول الدعوى و في الموضوع رفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة مضادة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في أسباب استئنافها, أن تقرير الخبير عبد المجيد الرايس حرم الشركة ع.م.ل. والشركة و.ل.و.م. من مبلغ مهم قدره 614.188,00 درهم بدون أي مبرر قانوني سليم، نتيجة اعتماده على تاريخ حصر حسابات المستأنف عليها بتواريخ غير تلك المعتمدة من طرف البنك، اذ أن الخبير قام بحصر حساب المستأنف عليها في 29/09/2021 عوض تاريخ حصر الحساب المعتمد من طرف البنك في 01/03/2022، رغم أن حصر الحساب لا يتوقف على إرادة الطرفين، وأنه ليس هناك أي مقتضى قانوني يستوجب حصر الحساب في أجل معين ، وحتى إذا ما اعتمدت بعض الاجتهادات التي تستوجب حصر الحساب داخل أجل سنة من آخر عملية بنكية مقيدة ، فإنه بالرجوع إلى ما أورده الخبير بالصفحة 8 من تقريره ، فإن آخر استحقاق تم أداؤه كان بتاريخ 02/07/2021 مما يتعين معه حصر الحساب بعد أجل سنة من هذا التاريخ، وأنه كان يتعين على الخبير حصر الحساب بتاريخ 02/07/2022 وليس بتاريخ 29/09/2021، وأكثر من ذلك أن المستأنف عليها أدت بتاريخ 01/04/2022 آخر استحقاق عن قرض ضمان اوكسجين حسب ما أورده الخبير بالصفحة 12 من تقريره، ومع ذلك فإنه قام بحصر هذا الحساب بتاريخ 01/05/2022 ، أي بعد مرور فقط شهر عن آخر عملية، وأن اعتماد الخبير على تواريخ مختلفة لحصر حسابات المستأنف عليها أدى إلى حرمانها من مبالغ مهمة ناتجة عن احتساب الفوائد المستحقة قانونا، و من جهة اخرى فان الخبير خفض دين الشركة و.ل.و.م. إلى مبلغ 8.702.917,65 درهم ,و حرمها من مبلغ 340.347,80 درهم بدون أي مبرر مقبول، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي بتعديل الحكم المستأنف وذلك برفع المبلغ المحكوم به من 17.904.129,84 درهم إلى 18.516.317,58 درهم، واحتياطيا بإجراء خبرة حسابية جديدة تعهد لخبير مختص في العمليات البنكية قصد إعادة احتساب المديونية بالاعتماد على تواريخ حصر الحساب الصحيحة، وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد إجراء الخبرة، وتحميل المستأنف عليهم الصائر, و ارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف .

وحيث ادلى المستانف عليهم بمذكرة جوابية بجلسة 04/04/2024 جاء فيها أن العبرة بعدد الأقساط الغير مؤداة لا بتاريخ حصر الحساب ، و انه كان على الخبير تحديد مديونيتهم من خلال الوثائق والمستندات على أساس الأقساط الغير مؤداة، وليس على أساس تاريخ حصر أو قفل الحساب البنكي، و من جهة اخرى فالبنك ارتكب العديد من الأخطاء في جدول الاستخماد وكذا في سعر الفائدة المطبق المخالف لسعر الفائدة التعاقدي، وهو ما أكده تقرير الخبير مراد نايت علي بتاريخ 4 مارس 2021 في الملف عدد 2020/8220/2638 ، مقتصرا إلى الإشارة في مستهل تقريره إلى أن استدعاء الأطراف عبر ما أسماه "بالمناولة"، إلا أنه وبمجرد الاطلاع على التقرير يتضح أن جميع الكفلاء لم يتوصلوا؛ و أن شركة م.م.أ.ج. المتواجدة بمدينة وجدة توصلت بتاريخ 6 أكتوبر 2023، علما أن موعد القيام بإجراءات الخبرة محدد في 12 أكتوبر 2023 بالدار البيضاء في حين أنه أبلغ المستأنفة بتاريخ 3 أكتوبر 2023 رغم أن مقره بنفس المدينة الدار البيضاء؛ و أن حضور ممثل عنهم لا يعني انتفاء هذا المس بحقوقهم، كما أن عدم احترام آجال الاستدعاء ينعكس سلبا على ظروف الدفاع والإعداد؛ ومن جهة أخرى، لم يتم ارفاق التقرير بشواهد التسليم أو محاضر التبليغ ,و بمراجعة الصفحة الثالثة من التقرير يتبين أنه جاء فيها "حضور الأطراف لخبرة يوم 18/01/2023 حضرت الاستاذة بلقاضي زينب عن مكتس الاستاذة سليمة بكوشي وكمال بشي دفاع الشركة ع.م.ل. وحضرت الاستاذة غيثة منطرش دفاع السيدة حليمة (ش.)، ووقعت الحاضرتان على محضر الحضور"، إلا أن هذه الوقائع وهمية ولا علاقة لها ولا للاشخاص المذكورين فيها ولا للاستاذة الواردة اسماؤهم بها بملف الدعوى ، ثم أن الخبير اغفل تصريحم الكتابي الذي توصل به بتاريخ 12 أكتوبر 2023 ، ثم ان الخبير أخل بمهمة التأكد من مدى تطبيق البنك لسعر الفائدة بشكل و مدى احترام البنك لسعر الفائدة التعاقدي, و هل هو غير شامل للضريبة أو سعر فائدة إجمالي فعلي، وكيفية احتساب الفوائد بناء على سعر الفائدة الإتفاقي، ملتمسين رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي و الحكم برفضه مع حفظ حقهم في التقدم باستئناف فرعي, مدليين بصورة من تقرير الخبير موراد نايت علي.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تأكيدية بجلسة 25/04/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها تنازع في الدين المترتب في ذمتها وفي نفس الوقت تقدمت بدعوى موضوع الملف عدد 2024/8220/967 تعترف وتقر من خلالها بالمديونية وتلتمس منحها مهلة لإرجاعها، ثم إنها سبق و أن تقدمت بدعوى للتعويض في إطار المسؤولية البنكية ضمنتها بعض الدفوع من تلك الواردة في مذكرتها الجوابية، إلا أن المحكمة التجارية ردتها وقضت برفض الطلب، حسب الثابت من الحكم عدد 2424 الصادر بتاريخ 29/02/2024 في الملف عدد 2023/8220/13200، ملتمسة الحكم وفق مقالها الاستئنافي, و أدلت بصورة مقال افتتاحي وصورة للحكم عدد 2424 .

وحيث أدرج الملف بجلسة 25/04/2024 حضرها دفاع الطرفين، وأدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليهم، فتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 02/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن الحكم المستأنف مجانبته الصواب, باعتماده تقرير الخبير عبد المجيد الرايس الذي خصم مبلغ 614.188,00 درهم من مجموع المديونية باعتماده تواريخ حصر حسابات المستأنف عليها غير تلك المعتمدة من طرف البنك، كما تم خفض مبلغ 340.347,80 درهم من دين الشركة و.ل.و.م. بدون مبرر.

و حيث إنه و بخصوص خصم مبلغ 614188.00 درهم باعتماد تواريخ حصر حساب المستأنف عليها مخالفة لتلك المعتمدة من طرف البنك, فإنه بالرجوع لتقرير الخبرة الصفحة 8 منه, يتضح أن الخبير اعتمد لحصر الحساب على البند 11 من عقد القرض المشترك, الذي ينص على انه يمكن قفل الحساب الجاري و يصبح رصيده مستحقا, في حالة عدم أداء احد الاستحقاقات المحددة في مخطط التسديد, و تبعا لذلك تم حصر القرض بتاريخ 29/9/2021 تاريخ أول استحقاق لم يتم أداؤه, سيما و أن عقد القرض المشترك تم توقيعه بتاريخ 13/8/2014,و تصحيح الإمضاء بتاريخ 18/8/2014, في حين أن تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة, التي حددت اجل السنة لحصر الحساب لم تدخل حيز التنفيذ, إلا بمقتضى التعديل المقرر بموجب الظهير الشريف رقم 1.14.142 الصادر بتاريخ 22‏ أغسطس 2014 بتنفيذ القانون رقم 134.12, و أن الحساب الذي توقف عن الحركة و لم يحل من طرف البنك على قسم المنازعات في أجل معقول، يجعل جميع الفوائد و العمولات المسجلة بعد تاريخ التوقف غير مستحقة و لا يمكن الحكم بها (قرار عدد 757 صادر عن محكمة النقض بتاريخ 26/05/2011 ملف تجاري عدد 129/3/1/2011 منشور بسلسلة الاجتهاد القضائي عدد 4 ص 226 و ما يليها)، و يكون بذلك هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.

و حيث انه و بخصوص السبب المتعلق بخفض مبلغ 340.347,80 درهم من دين الشركة و.ل.و.م., فان الطاعنة لم تحدد سند المنازعة, سيما و أن محكمة البداية و في إطار إجراءات تحقيق الدعوى قضت بإجراء خبرة حسابية, و أن الخبير قام بإعادة احتساب المديونية المضبوطة استنادا لكشوف الحساب المدلى به من طرف الطاعنة و عقود القرض, مع احترام الضوابط و الأعراف البنكية المعمول بها, بتفصيل تحديد الاستحقاقات الواجب أداؤها, و احتساب فوائد التأخير بتدقيق حسب الجدول المضمن بتقرير الخبرة, و كذا و خصم المبالغ المؤداة, مما يجعل الدفع غير جدير بالاعتبار.

و حيث إنه ترتيبا على ذلك يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده, مع رد الاستئناف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل:قبول الاستئناف.

في الموضوع: برده و تأييد الحكم المستأنف, مع إبقاء الصائر على رافعه.