Le point de départ du délai de prescription quinquennale d’une créance bancaire est la date de clôture du compte et non la date de conclusion du contrat de prêt (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81741

Identification

Réf

81741

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6414

Date de décision

26/12/2019

N° de dossier

2018/8221/5994

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 111 - Dahir n° 1-11-03 du 14 rabii I 1432 (18 février 2011) portant promulgation de la loi n° 31-08 édictant des mesures de protection du consommateur
Article(s) : 5 - 496 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 380 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur commerçant au paiement de soldes débiteurs et ordonnant la vente du fonds de commerce nanti, la cour d'appel de commerce examine la recevabilité et le bien-fondé de l'action en recouvrement. Le tribunal de commerce avait intégralement fait droit à la demande de l'établissement bancaire. L'appelante contestait l'action en soulevant l'irrecevabilité pour défaut de médiation consumériste et vice de la mise en demeure, ainsi que la prescription quinquennale de la créance. La cour écarte les fins de non-recevoir, faute pour la débitrice de prouver les conditions d'application de la médiation et la mise en demeure ayant été régulièrement signifiée. Surtout, la cour rappelle, au visa de l'article 380 du dahir des obligations et des contrats, que le point de départ de la prescription quinquennale de l'action en recouvrement du solde d'un compte ne court qu'à compter de la clôture de celui-ci, et non de la date de conclusion des contrats de prêt. Elle valide en outre l'expertise judiciaire menée en appel, jugeant que la convocation retournée avec la mention "non réclamé" vaut notification régulière dès lors qu'elle a été expédiée à l'adresse déclarée par la partie qui a négligé de la retirer. Le jugement est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت فوزية (ز.) بواسطة دفاعها الاستاذ ياسر (ب.)، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 12616 بتاريخ 13/12/2017 في الملف عدد 7765/8210/2017 الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء والقاضي عليها بأداء مبلغ 286634,46 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وفي حالة عدم الأداء بيع الأصل التجاري المرهون بجميع عناصره المسجل تحت رقم 2830 بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بابن احمد بعد تحديد الثمن الافتتاحي للبيع بواسطة خبرة والإذن للمدعي باستخلاص دينه في حدود المبلغ المضمون بالرهن مباشرة من كتابة الضبط، مع النفاذ المعجل في الشق المتعلق ببيع الأصل التجاري والصائر والاكراه البدني في الأدنى.

في الشكل :

حيث سبق البث في المقال الاستئنافي بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/01/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ونسخة الحكم المستأنف، ان المستأنف عليه بنك (ش. ج.) تقدم بتاريخ 23/08/2017 بمقال لتجارية البيضاء عرض فيه انه دائن للمدعى عليها فوزية (ز.) بمبلغ 286634,46 درهما، ناتج عن القرضين اللذين استفادت منهما مقابل رهن على أصلها التجاري عدد 2830 وانها امتنعت عن الاداء رغم جميع المساعي، ملامسا الحكم عليها بأدائها له المبلغ المذكور مع الفوائد الاتفاقية والضريبة على القيمة المضافة وتعويض عن التماطل قدره 30000,00 درهم ومبلغ الغرامة الاتفاقية بنسبة 10% مع الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب وهو 25/03/2016 مع النفاذ المعجل والصائر والإكراه البدني في الأقصى.

واستنادا الى مقتضيات المادتين 114 و 118 من مدونة التجارة بيع الأصل التجاري عدد 2830 بجميع عناصره المسجل بالسجل التجاري بابتدائية بن احمد والإذن للعارض باستخلاص دينه من منتوج البيع مباشرة وأرفق مقاله بنسختي عقدي قرض ونسخة من عقد رهن المعدات والعتاد وبيان تجديد، وبيان امتياز الرهن على الأصل التجاري وكشوف حساب ومحضر إخباري ونسخة من نموذج "ج".

وبجلسة 06/12/2017 أدلت المدعى عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها ان المقال غير مقبول شكلا لعدم ادلاء المدعي بما يفيد سلوكه مسطرة الوساطة المنصوص عليها في المادة 111 من قانون حماية المستهلك ولعدم إدلائه بالإنذار الذي تم توجيهه لها وان المحضر الإخباري لا يقوم مقامه وكذا لعدم وجود ما يفيد عدم أدائها لأقساط القرض فضلا عن ان قرض الاستهلاك يتعلق بالعارضة شخصيا والعقد المتعلق بتسهيلات التسليف يتعلق بصيدلية (م.) وكان على البنك مقاضاة صيدلية (م.) في شخص فوزية (ز.) كمالكة للأصل التجاري في دعوى مستقلة عن دعوى قرض الاستهلاك، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى.

وفي الموضوع فإن الدين المطالب به قد طاله التقادم طبقا للمادة الخامسة من مدونة التجارة ،فضلا عن ان جدول الاستخماد الخاص بالقرضين يصعب معهما تحديد المديونية، سيما وان الكشف المستدل به غير كاف لاثباتها، لانه يخالف دورية والي بنك المغرب ، مما يتعين معه اجراء خبرة لتحديد الدين.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعلاه التصريح أساسا بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا في الموضوع برفضه، وتمهيديا اجراء خبرة مع حفظ حقها في التعقيب.

وبتاريخ 13/12/2017، اصدرت المحكمة التجارية الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم الجواب على دفوعها الشكلية ،اذ انها دفعت بأن المستأنف عليه تقدم بدعواه الرامية الى الاداء دون سلوكه المقتضيات المنصوص عليها في المادة 111 من القانون المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك والتي تنص على انه " اذا كان عدم تسديد الاقساط ناتجا عن الفصل عن العمل او عن حالة اجتماعية غير متوقعة ،فإن اقامة دعوى المطالبة بالاداء لا يمكن ان تتم إلا بعد اجراء عملية وساطة، كما تمسكت بأن الانذار الذي يدعيه البنك لا وجود له بمرفقات المقال الابتدائي ماعدا محضر اخباري للمفوضة القضائية سيما وان الانذار بلغ للعارضة وان النتيجة الحتمية لتبليغ انذار هي تحرير محضر تبليغ وليس محضر اخباري الذي يبقى من محررات المرحلة التبليغية او التنفيذية لحكم او قرار.

ايضا اثارت العارضة بأنه لا يوجد بالملف ما يثبت عدم ادائها لأقساط القروض وان كشف الحساب المستدل به لا يرقى الى كشف الحساب المنصوص على بياناته في المادة 496 من مدونة التجارة، اذ انه لا يتضمن كيفية احتساب العمولات، ودفعت كذلك بأن الدعوى الحالية ترمي الى اداء مبلغ اجمالي متعلق بعقدين ليس لهما نفس الطابع، فالعقد المتعلق بتسهيلات التسليف هو عقد مرتبط بصيدلية (م.) كاصل تجاري، وان قرض الاستهلاك هو قرض يتعلق بالسيدة فوزية (ز.) شخصيا.

وانه كان بالأحرى على البنك مقاضاة صيدلية (م.) في شخص السيدة فوزية (ز.) كمالكة للأصل التجاري في دعوى مستقلة عن دعوى قرض الاستهلاك، غير ان المحكمة التجارية، لم ترد على اي دفع من الدفوع المذكورة مما يتعين معه الغاء حكمها.

وفيما يخص الموضوع، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تجب عن الدفع المتعلق بالتقادم والذي تقدمت به، اذ انها ابرمت عقد قرض متعلق بتسهيلات التسليف بتاريخ 17-5-2010 وان تاريخ الاستحقاق حدد في 31-03-2011 وان البنك اودع دعواه في 23-08-2017 مما تكون معه قد طالها التقادم الخمسي، كما انه ابرم ايضا عقد قرض من اجل الاستهلاك بتاريخ 16-08-2012 وتقدم بدعواه في 23-08-2017 فتكون بذلك قد تقادمت، وبصفة عامة وفي غياب جدول استخماد خاص بالقرضين المذكورين فإنه يصعب تحديد اي مديونية ذلك ان العقود المدلى بها وكذا كشف الحساب غير كافيين للقول بأنها لم تؤد ما يذمتها ،فضلا عن عدم احترامه لدورية والي بنك المغرب والمتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة عدد 2002/G/19 الصادرة بتاريخ 31-12-1993 اذ ان البنك كان ملزما بتحويل الحساب الى قسم المنازعات داخل اجل اقصاه سنة وان البنك بعدم اتباعه المسطرة المنصوص عليها في الدورية السالفة الذكر فقد فقد حقه في المطالبة بمديونية تجاهلها مما يتعين معه رفض طلبه لتقادمه.

ايضا لم ترد المحكمة على دفع العارضة وطلبها المتعلق باجراء خبرة ذلك ان على ضوء ما تم الإدلاء به من طرف البنك من وثائق وحجج غير كافية لحصر اي مديونية اتجاهها، اذ اختلط الامر على البنك بين القرضين قرض الاستهلاك وتسهيلات تسليف سيما وان كشف الحساب المدلى به لا يرقى الى درجة كشف الحساب الواجب الاعتداد به، لغياب اي جدول استخماد، وان العقود المدلى بها غير مكتملة ذلك انها لا تحتوي على مبالغ الاقساط الواجب أداؤها شهريا.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، الغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب شكلا وفي الموضوع برفضه موضوعا وتمهيديا بإجراء خبرة حسابية، مع حفظ حقها في التعقيب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 07/01/2019، ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية عرض فيها ان المستأنفة استندت في جزء من دفعها الشكلي الى كون العارض لم يسلك المسطرة المنصوص عليها في المادة 111 من القانون 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، والحال انها تمارس مهنة الصيدلانية، وابرمت مع العارض عدة عقود قرض لتسيير اصلها التجاري، إلا انها لم تلتزم بسداد الاقساط المستحقة مما تكون معه المادة المذكورة غير ذي موضوع، كما أن زعمها بأن ملف النازلة، خال من الانذار الموجه اليها فإنه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها فإن المستأنف عليه ادلى بمحضر تبليغ انذار بالأداء متضمن لنص الانذار الموجه للمستأنفة في المرحلة الابتدائية، مما تكون معه هاته المناقشة غير منتجة، كما ان العارض ادلى للمحكمة بمحضر تبليغ انذار بالاداء مع بيع الاصل التجاريّ، كما ادلى بكشف حساب مفصل عن مبلغ دائنيته، وكلها وسائل اثبات مادية تفيد امتناع المستأنفة عن اداء مبلغ مدينتيها لفائدة العارض مما تكون معه الدفوع الشكلية غير مؤسسة ويتعين ردها.

اما بخصوص الدفع بالتقادم ، فإن امد احتسابه يبتدئ من تاريخ قفل الحساب وتحديد الرصيد النهائي للمقترض وان تاريخ قفل الحساب البنكي للمستأنفة كان بتاريخ 25-03-2016 بحيث سجل رصيدا مدينا بمبلغ قدره 286.634,46 درهما، وان البنك تقدم بدعواه بتاريخ 23-08-2017 حسب الثابت من تأشيرة صندوق كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مما يكون معه امد التقادم لم يستوف في نازلة الحال ويكون الدفع بالتقادم غير مؤسس وبشأن ملتمسها الرامي الى اجراء خبرة حسابية فإنه غير جدي .

وفي غياب ادلائها بوثائق محاسباتية او بنكية ، تفند مضمون العمليات الحسابية الواردة بالكشوفات الحسابية المدلى بها من طرف العارض يكون الاستئناف الحالي غير مؤسس ويتعين رده.

وبتاريخ 28/01/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء خبرة حسابية بين الطرفين خلص بموجبها الخبير مرتزق المحجوب في تقريره ان المديونية المتخلذة بذمة المستأنفة محددة في مبلغ 256.634,46 درهما.

وبجلسة 05/12/2019 ادلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه بمذكرة بعد الخبرة يعرض فيها ان الخبير المعين خلص بعد تفحصه للوثائق المحاسباتية له المستخرجة من دفاتره التجارية المصرح بها لمصلحة الضرائب وكذا من النظام المعلوماتي المتوفر لديه، ان مبلغ الدائنية الاجمالي هو 286.634,46 درهما، علما انه احترم مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه المصادقة على تقريره وتأييد الحكم الابتدائي.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة تعرض من خلالها ان الخبرة المنجزة من طرف الخبير معتلة من حيث شكلياتها، اذ ان الخبير بادر الى انجاز تقريره دون التأكد من توصل جميع الاطراف، وذلك انه وبالاجتماع المؤرخ في 28-06-2019 اقترح على الطرفين ابرام صلح وهو الامر الذي حاولت العارضة القيام به لكن ذلك بدون جدوى، ثم بعد ذلك قام الخبير باستدعائها بالصيدلية " المسجد" ، المتواجدة بمدينة بن احمد، إلا ان العبارة ارجعت ب غير مطلوب بتاريخ 26-08-2019، والتي لا تفيد التوصل، كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض مما يعد خرقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية، ويتعين ترتيبا على ذلك استبعاد الخبرة المنجزة والامر بخبرة حسابية مضادة تراعى فيها مقتضيات الفصل المذكور.

وبخصوص الموضوع، فإن الخبرة المنجزة لم تقف على صحة او عدم صحة الكشوف المدلى بها من طرف المستأنف عليه، اذ انها استندت الى الوثائق المدلى بها من طرف واحد مما لا يمكن معه بأي حال ان تعكس حقيقة الاشياء ، فضلا عن انها لا تحترم مقتضيات الفصل 496 من مدونة التجارة، اذ انها لا تتضمن كيفية احتساب العمولات ، هذه الكشوفات مجرد وثائق لا تعكس حقيقة الدين، سيما في غياب جدول استخماد خاص بكل من القرضين الامر الذي يجعل مهمة تحديد المديونية بدقة صعبا جدا، وان ادلاء البنك بجدول استحقاق القرض الاستهلاكي لا يعني ان ذلك هو جدول الاستخماد الذي يعتمد في تحديد ما تبقى من الدين بدقة مما تبقى معه الكشوف المدلى بها غير كافية لإثبات الدين بدقة، والخبرة التي لم تقف على هاته النقط الفنية جاءت ناقصة مما يتعين معه الحكم أساسا باجراء خبرة مضادة نظرا لكون الخبرة المنجزة مختلة شكلا وموضوعا وفق ما سبق ذكره مع حفظ حق العارضة في التعقيب على ضوئها واحتياطيا الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وإلغائه أيضا والحكم برفض الطلب من اجل التقادم.

وحيث ادرج الملف بجلسة 19/12/2019 ألفي بالملف بمذكرة بعد الخبرة لدفاع المستأنفة ، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 26/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من ان المستأنف عليه لم يسلك المسطرة المنصوص عليها في المادة 111 من القانون 08-31 المتعلق بتحديد تدابير حماية المستهلك التي تنص على انه " اذا كان عدم تسديد الاقساط ناتجا عن الفصل عن العمل او عن حالة اجتماعية غير متوقعة، فإن اقامة دعوى المطالبة بالاداء لا يمكن ان تتم إلا بعد اجراء عملية الوساطة" فإنه وامام عدم اثبات المستأنفة توافر الشروط الواردة في المادة المذكورة والتي تخول اجراء عملية الوساطة، يبقى تمسكها بعدم سلوك المسطرة المتمسك بها في غير محله ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من عدم قبول الدعوى شكلا بدعوى عدم وجود اي انذار بالاداء، وان محضر الاخباري للمفوض القضائي المدلى به لا يقوم مقام محضر التبليغ،فإن الثابت من وثائق الملف ، ان المستأنف عليه ادلى بمحضر تبليغ انذار وليس محضر اخباري – كما تدعي المستأنفة- والمحرر من طرف المفوضة القضائية حفيظة (ح.) بتاريخ 04/08/2017 ، التي انتقلت الى عنوان الطاعنة وبلغتها بفحوى الانذار بالاداء الذي توصلت به بواسطة مستخدمة لديها المسماة نادية (ح.) والذي لم يكن محل طعن من طرفها، مما يكون معه الدفع المثار في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث ان ما تدعيه الطاعنة من ان الدعوى الماثلة ترمي الى اداء مديونية ناتجة عن عقدين ليس لهما نفس الطابع ، لان العقد المتعلق بتسهيلات التسليف مرتبط بصيدلية (م.) كأصل تجاري، وان قرض الاستهلاك يتعلق بفوزية (ز.) شخصيا، وانه كان على البنك مقاضاة هذه الاخيرة كمالكة للأصل التجاري في دعوى مستقلة عن دعوى قرض الاستهلاك، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنفة ابرمت مع المستأنف عليه عقدين الاول عبارة عن عقد فتح قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 17/05/2010، والثاني عبارة عن عقد قرض للخواص مصداق على توقيعه بتاريخ 16/08/2012، وان المادتين 18 من الشروط الخاصة للقرضين المتعلقتين بتعيين المقترض جاء فيهما ان المقترض هو المسماة فوزية (ز.) – صيدلية (م.)- مما يفيد ان العقدين المذكورين يتعلقان بالاصل التجاري الذي تملكه وتمارس فيه نشاطها تحت شعار – صيدلية (م.) - مما يكون معه الدفع بكون العقدين ليس لهما نفس الطابع في غير محله ويتعين رده.

وحيث انه بخصوص ما اثارته الطاعنة من دفع بالتقادم بدعوى ان العقدين موضوع الدعوى ابرما على التوالي الاول بتاريخ 17/05/2010 وتاريخ استحقاقه حدد في 31/03/2011 والثاني في 16/08/2012 وان الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 23/08/2017، مما تكون معه قد طالها التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة، فإنه وطبقا للفصل 380 من ق.ل.ع فإن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، ومادام ان الكشفين الحسابين المدلى بهما موقوفين بتاريخ 25/03/2016، وان البنك تقدم بدعواه بتاريخ 23/08/2017، اي داخل اجل 5 سنوات المحدد بموجب المادة 5 المذكورة ، مما يكون معه الدفع بالتقادم في غير محله.

وحيث انه وامام منازعة الطاعنة في الكشوف الحسابية المدلى بها، بدعوى انها لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها في المادة 496 من مدونة التجارة وان البنك لم يحترم دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون، فإن المحكمة قضت باجراء خبرة حسابية اسندت مهمة القيام بها للخبير مرتزق المحجوب ، والتي بالرجوع اليها يلفى، ان الخبير المذكور وبعد دراسته للوثائق المدلى بها خلص في تقريره ان المديونية المطالب بها ناتجة عن قرضين متمثلين في تسهيلات الصندوق بمبلغ 150000 درهم وقرض للخواص بمبلغ 100000 درهم، وانها بلغت لغاية 25/03/2016، اي تاريخ تحويل الرصيدين المدينين الى حساب المنازعات على التوالي 220222,21 درهما و 66412,25 درهما، اي ما مجموعه 286634,46 درهما .

وحيث ان دفع الطاعنة بخرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م لان عبارة " غير مطالب به" لا تفيد التوصل، فإن الثابت من تقرير الخبرة ان الطاعنة حضرت لجلسة الخبرة بتاريخ 28/06/2019 والتمست اجلا للإدلاء بمجموعة من الوثائق ، غير انها لم تفعل، مما حدا بالخبير الى توجيه استدعاء لها بتاريخ 17/07/2019 رجع بملاحظة " غير مطالب به" والتي تعتبر بمثابة توصل، لان الخبير تقيد بمقتضيات الفصل 63 المذكور وقام باستدعاء الطاعنة بعنوانها الوارد في مقالها الاستئنافي، وان عدم سحبها للطي البريدي لا يعزى اليه، بل يرجع الى اهمالها، مما يكون معه الدفع بخرق مقتضيات الفصل المومأ له في غير محله ويتعين استبعاده.

وحيث ان الطاعنة لم تدل بما يخالف ما جاء في الخبرة المنجزة والتي جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ، مما يتعين معه المصادقة عليها، ورد الدفوع المثارة بشأنها من طرف المستأنفة والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.