Réf
78599
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4866
Date de décision
24/10/2019
N° de dossier
2019/8232/3499
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Saisie abusive de véhicule, Restitution de véhicule, Responsabilité contractuelle, Remboursement intégral du crédit, Privation d'usage, Préjudice de jouissance, Faute de l'organisme de financement, Etablissement de crédit, Dommages et intérêts, Augmentation de l'indemnisation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel relatif à la réparation du préjudice né de la saisie indue d'un véhicule financé à crédit, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des obligations de l'établissement de crédit après le paiement intégral de la dette. Le tribunal de commerce avait ordonné la restitution du véhicule et alloué une indemnité à l'emprunteur, tout en rejetant ses demandes relatives à la restitution des biens prétendument contenus dans le véhicule et à la livraison à son domicile. L'appelant contestait le montant de l'indemnisation jugé insuffisant et les modalités de la restitution. La cour d'appel de commerce retient que l'établissement de crédit a valablement exécuté son obligation de restitution en diligentant un commissaire de justice pour offrir la livraison du véhicule au débiteur; dès lors, le refus de réception opposé par ce dernier fait obstacle à sa demande de restitution en un lieu et à des frais déterminés. Elle écarte également la demande de restitution des effets personnels faute pour l'appelant de rapporter la preuve de leur présence dans le véhicule au moment de la saisie. Toutefois, la cour considère que l'indemnité allouée en première instance ne répare pas intégralement le préjudice de jouissance subi pendant plus de seize mois et procède à sa réévaluation, sans juger utile d'ordonner une expertise en l'absence d'éléments probants le justifiant. Le jugement est donc réformé sur le seul quantum des dommages-intérêts et confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد سعد (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 2/7/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 1171 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/2/2019
ملف رقم 25/8201/2019 والذي قضى بإرجاع السيارة للمدعي من نوع أوبيل كورسا مرقمة تحت عدد
2-أ-24947، WW697905 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم وتحميلها المصاريف وبرفض الباقي.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداءا وصفة فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن الطاعن تقدم بواسطة دفاعه لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال افتتاحي يعرض فيه أنه كانت تربطه بالمدعى عليها علاقة تعاقدية (عقد ادعان) منحته من خلالها قرضا اشترى بواسطته سيارة من نوع أوبيل كورسا سوداء اللون مرقمة تحت عدد 2-أ-24947، 697905WW، و أن المدعى عليها استمرت في اقتطاع الأقساط المتفق عليها من أجرة العارض إلى حين استيفاء جميع المبالغ المحددة كقيمة للسيارة موضوع القرض مع الفوائد القانونية المتفق عليها وأنه بتاريخ 14/03/2018 تفاجأ العارض باختفاء سيارته من نوع أوبيل كورسا التي كان يركنها بالقرب من منزله بمدينة سلا الجديدة، حيث التجأ إلى مصالح الشرطة القضائية لتقديم شكاية من أجل السرقة وأنه بعد البحث الشخصي تمكن من معرفة أن أحد المفوضين القضائيين هو من قام بحجز سيارته وقطرها وذلك بالاستعانة بسيارة الجر، وربط المدعى عليها، و أن سبب القطر بأنه ما زال بذمته مبلغ 5915,87 درهم ومبلغ 5687,63 درهم كمصاريف ناتجة عن عدم تسديد المبلغ الأول، علما أن العارض أدى جميع الأقساط التي بذمته أي أدى المبلغ دون تأخير أو امتناع.
وأنه جراء هذا السلوك الغير المسؤول من طرف الممثل القانوني لشركة (ا.) المتمثل في حجز، وقطر سيارة العارض بدون مبرر مشروع، قدم العارض شكاية إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط وانه أثناء الاستماع إلى الممثلة القانونية لشركة (ا.) من طرف الشرطة القضائية اعترفت وأكدت مايلي : " إني أؤكد لكم أنه بالرجوع إلى البرنامج المعلوماتي الخاص بالشركة فقد تبين أن القيمة المحينة والمقدرة في مبلغ 5915,87 درهم عمل المشتكي على تسديدها للشركة بتاريخ 09/01/2018 ونظرا لكونه لم يتسلم من شركة (ا.) شهادة رفع اليد المتعلقة بالسيارة فإن القيمة المحينة المذكورة بقيت عالقة بذمته ومسجلة بالبرنامج المعلوماتي للشركة الشيء الذي جعل هذه الأخيرة تنهج مسطرة استرجاع السيارة، وهو ما تم بالفعل حيث تم حجز السيارة من قبل المفوض القضائي المذكور، فإن العارض يؤكد للمحكمة أن سيارته من نوع أوبيل تم حجزها، وقطرها من طرف المدعى عليها بطريقة غير قانونية، وبشكل تعسفي، حيث كانت في حالة ميكانيكية جد جيدة ليست بها أي خدوش أو كسور كيفما كان نوعها أو حجمها، وأنه أثناء قطرها كانت تحتوي بداخلها مجموعة أغراض العارض من بينها وثائقه الشخصية، والإدارية، والمتجلية في بطاقة تعريفه الوطنية ورخصة السياقة، وبطاقتي البنك التابعتين لبنك القرض العقاري والسياحي، بطاقة الانخراط في مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، عقود شراء منزل، بعض الوثائق بمتابعته دراسته العليا، وجميع وثائق السيارة، بطاقة الولوج لمقر عمله، وبعض ملابسه، والذي يحمل المدعى عليها شركة (ا.) كامل المسؤولية في حالة ضياعها، أوإتلافها جزئيا، أوكليا، كما يحملها المسؤولية كاملة في حالة عدم الحفاظ على سيارته في حالتها الميكانيكية الجيدة جدا أنه حرم من استعمال سيارته بطريقة تعسفية، وضدا على القانون، ونتيجة التصرفات اللامسؤولة التي تتعامل التي بها المدعى عليها مع زبنائها المستهلكين، وذلك مند حجزها و قطرها بتاريخ 14/03/2018 والتي مازالت بحوزة المدعى عليها بطريقة غير قانونية إلى تاريخ تقديم هذا المقال الرامي
إلى استرجاع ناقلة ومحتوياتها مع التعويض عن الضرر ملتمسا الحكم على المدعى عليها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وعلى نفقتها و ذلك بإرجاع سيارة العارض من نوع أوبيل كورسا مرقمة تحت عدد
2-أ-24947، ww697905 إلى مكان حجزها، وقطرها بسلا الجديدة، وإرجاع محتوياتها كاملة والمشار إليها أعلاه وتحت مسؤوليتها الكاملة، وذلك تحت غرامة تهديدية تقدر ب 5000,00 درهم يوميا، مع ما يترتب عن ذلك قانونا ، مع الحكم له بتعويض مسبق عن الضرر الذي لحق به يقدره في مبلغ 10000,00 درهم ، والقول بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير متخصص، وتكون حضورية، مع حفظ حق العارض المدعي
في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه هذه الخبرة من نتائج، مع ترتيب كافة الآثار القانونية الناتجة عن ذلك مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون، وتحميل المدعى عليها الصائر.
وأرفق مقاله بنسخة من عقد القرض، نسخة من محضر الشرطة، نسخة من وصل بالأداء.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي تعرض من خلالها أنها مولت وأجرت لفائدة المدعي السيارة بمقتضى عقد الإيجار عدد A70H8556 وقد تعهد بأن يؤدي مقابل هذا التأجير واجبات كرائية، وأن العارضة بعد إخلال المدعي بالتزاماته التعاقدية تجاهها تقدمت بمقال رامي إلى استرجاع الناقلة صدر بشأنه أمر قضى بفسخ العقد مع إرجاع الناقلة موضوع الدعوى الحالية إلى العارضة، وأن العارضة بعد أداء المدعي ما بذمته لفائدتها استصدرت أمرا بعرض وإيداع الناقلة موضوع الدعوى الحالية على المدعي قصد تسليمها إليه حبيا وانه في حالة عدم تسلمها من طرفه التمست إيداعها بالمستودع البلدي، و انه فعلا انتقل المفوض القضائي بمقتضى الأمر القضائي القاضي بعرض وإيداع الناقلة على المدعي
إلى عنوانه الكائن بفيلا [العنوان] الخميسات بتاريخ 20/03/2018 إلا أنه تعذر عليه القيام بمهمته لكون فيلا المدعي كانت مغلقة وأن المعني بالأمر انتقل للعيش بالرباط حسب تصريح الجوار، وأن العارضة وإعرابا منها عن حسن نيتها وجديتها في الوفاء بالتزاماتها التعاقدية والقانونية وتأكيدا منها على عدم امتناعها عن تسليم الناقلة موضوع الدعوى الحالية قامت بمواصلة تبليغ وتنفيذ الأمر القاضي بعرض وإيداع الناقلة على المدعي بعنوانه الكائن بالرباط إلا أن هذا الأخير امتنع عن تسلمها كما هو ثابت من محضر الامتناع، وأن العارضة قد أبرمت ذمتها بمقتضى الأمر بالعرض وإيداع الناقلة موضوع الدعوى الحالية وبمقتضى محاضر امتناع المدعي عن تسلم الناقلة من أية مسؤولية عقدية وقانونية متعلقة بحرمان المدعي من استعمال الناقلة بطريقة تعسفية وغير قانونية خلافا لمزاعمه، وان العارضة في حل من أية مسؤولية وبالتالي من الضرر المزعوم من قبل المدعي، وأنها استرجعت الناقلة موضوع الدعوى الحالية مغلقة ولا علم لها بالوثائق والمحتويات المتواجدة بداخلها والمزعومة من قبل المدعي الذي لم يدل بما يثبت صحة ادعاءه ملتمسة برد دفوعات المدعي لعدم جديتها والتصريح برفض الطلب فيما يخص التعويض عن الضرر والحرمان والإشهاد لها بمقتضى مذكرتها الحالية أنها لا تمانع في إرجاع الناقلة للمدعي وفق الشروط المتطلبة قانونا
مع إبقاء الصائر على رافع الدعوى.
وأرفقت مذكرتها بصورة من أمر رقم 1609 بتاريخ 01/02/2018، صورة من محضر.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/01/2/2018 ألفي بالملف بمذكرة لنائب المدعي والتي يعرض من خلالها أنه قام بأداء جميع الديون التي كانت على عاتقه تجاه المدعى عليها المتعلقة بسيارته من نوع أوبيل كورسا سوداء اللون وأن آخر مبلغ كان على ذمته محدد في 5915,87 درهم تم أداؤه من طرفه بتاريخ 09/01/2018، وحصل على وصل بذلك وهذا ما أكدته وأقرت به الممثلة القانونية لشركة (ا.)
المدعى عليها أثناء الاستماع إليها من قبل الضابطة القضائية، وأن ذمته أصبحت فارغة تجاه المدعى عليها مند تاريخ 09/01/2018، وأنه يؤكد للمحكمة، أن المدعى عليها لم يسبق لها أن قامت بعرض سيارته عليه بشكل قطعي، وإنما مازالت تقوم بحجزها لديها بطريقة تعسفية، ضدا على القانون، وأن ما احتجت به من محضر امتناع فهو يبقى محضر مزعوم، وغير مقبول، وغير حقيقي، وأنه سيتضح للمحكمة بعد الرجوع إلى عقد القرض أنه يتضمن عنوانه الحقيقي الكائن بسلا الجديدة، وأن الأمر القضائي عدد 1620/1101/2018 بتاريخ 01/02/2018 أمر عدد 1609 ضمنته المدعى عليها عنوان العارض بالدارالبيضاء وهو عنوان غير حقيقي، وأن محضر امتناع ضمنته المدعى عليها عنوانه بالرباط، وادعت أنها قامت بمباشرة إجراءات عرض الناقلة عليه في عنوانه الكائن بفيلا [العنوان] الخميسات كما أنها قامت بإجراءات التنفيذ عليه وحددت له عنوان بالمستودع البلدي بتمارة، وان كل هذا الإجراءات الغير القانونية، وفي عناوين مختلفة، وبعضها غير حقيقي، يبين أن المدعي عليها تعمدت الإضرار بالعارض به عن سبق إصرار، وبسوء نية، وبطريقة مهينة، ملتمسا برد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ملتمساته المسطرة بمقاله الإفتتاحي.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعن مؤسسا استئنافه على ما يلي :
الخرق الجوهري للقانون وسوء التعليل الموازي لانعدامه، سوء استعمال السلطة التقديرية، أنه بالرجوع إلى وثائق الملف، وخصوصا محضر الشرطة القضائية رقم 38338/ وارس 18،14009 ش ق، أن المستأنف عليها شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني تقر بالعلاقة التعاقدية، وتقر كذلك بأن العارض المستأنف أدى جميع المستحقات التي كانت بذمته، ولم يعد مدينا لها، وتقر وتعترف كذلك بالخطأ الجسيم المرتكب من قبلها، والمتمثل في قطر وجر سيارته من أمام منزله بمدينة سلا الجديدة بطريقة غير قانونية وحرمانه من استعمالها بدون موجب حق منذ تاریخ 14/03/2018 أي لأكثر من 16 شهر تقريبا وأنه التمس من محكمة الدرجة الأولى الحكم على المستأنف عليها بإرجاع سيارته من نوع أوبيل کورسا مرقمة تحت عدد 2 - أ- 24947 ، 697905 WW ، ومحتوياتها إلى مكان حجزها و قطرها بمنزله الكائن بسلا الجديدة، وتحت مسؤوليتها الكاملة وعلى نفقتها، و ذلك تحت غرامة تهديدية تقدر ب 5000 درهم يوميا، مع الحكم له بتعويض مسبق عن الضرر الذي لحق به يقدره في مبلغ 10000 درهم، والقول بإجراء خبرة حسابية تعد لخبير متخصص، وتكون حضورية، مع حفظ حقه في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه هذه الخبرة من نتائج مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل. كل هذه الملتمسات تم استبعادها بشكل كلي من طرف محكمة الدرجة الأولى دون سند قانوني، ودون تعليل صائغ. وهذا يعتبر خرقا للمقتضيات القانونية و خصوصا الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية. وأن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف اقتصر في منطوقه فقط على إرجاع السيارة للعارض تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم ، وتعويض قدره 5000 درهم. والذي بني على تعليل غير مستساغ، وعلى سلطة تقديرية معيبة وجاء مخالف للقانون، مستبعدا باقي الملتمسات المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى بدون مبرر قانوني، ودون تعلیل وبيان سبب هذا الإبعاد الغير المبرر قانونا. وأن المستأنف ما يعيبه على الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف هو اقتصاره بالحكم على المستأنف عليها بإرجاع السيارة للعارض دون شمول الحكم بالنفاذ المعجل، رغم توفر موجبات ذلك، لكونها سحبت منه بطريقة تعسفية، و بدون إشعار مسبق ، و بدون أي مبرر مقبول، رغم أنه قام بأداء جميع الأقساط التي كانت بذمته، آخر قسط قام بأدائه العارض بتاریخ 09/01/2018 ودون أن تعلل ذلك تعليلا سائغا. وهذا فيه خرق للفصل 50 و 147 من قانون المسطرة المدنية.
وأنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي سيتضح بأنه التمس من محكمة الدرجة الأولى الحكم على المستأنف عليها بإرجاع سيارته من نوع أوبيل کورسا مرقمة تحت عدد 2- أ- 24947 WW697905 ، ومحتوياتها ، إلى مكان حجزها وقطرها بمنزله الكائن بسلا الجديدة، وتحت مسؤوليتها الكاملة وعلى نفقتها،
وأن اقتصار الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف بالحكم على المستأنف عليها بإرجاع السيارة فقط، دون إلزامها بإرجاعها، و محتوياتها، إلى مكان جرها و قطرها على نفقتها، وتحت مسؤوليتها، وتسليمها للعارض يد بيد وعلى الحالة الجيدة التي كانت عليها أثناء جرها و قطرها رغم ثبوت الفعل والضرر بإقرار من المستأنف عليها نفسها أثناء الاستماع إلى ممثلها القانوني من طرف الضابطة القضائية، يكون حكم محكمة الدرجة الأولى جاء مخالف للقانون، ومعللا تعليلا غير مستساغ، مما يصح معه القول بإلغائه، وبعد التصدي الحكم للعارض المستأنف وفقا لملتمساته المسطرة أسفله.
وأنه ما يؤكد للمحكمة الضرر البليغ الذي تعرض له المستأنف، هو عزم المستأنف عليها الإضرار عمدا به وتعاملها معه بطريقة غير قانونية، وتقاضيها بسوء. هو أن الأمر القضائي الذي استصدرته بتاريخ 01/02/2018 تحت عدد 1609 ملف عدد 1620/1101/2018 ، ضمنته عنوان العارض بالدار البيضاء وأن المستأنف يؤكد أن هذا العنوان غير حقيقي ووهمي، كما أنها أدلت بعنوان العارض بمدينة تمارة،
وهو كذلك عنوان غير حقيقي ووهمي، وهو العنوان الذي لجأت إليه المستأنف عليها في استصدار أمر قضائي اعتمدت عليه في مباشرة إجراءات جر وقطر سيارة المستأنف، وهي تعلم علم اليقين بأن هذا العنوان وهمي وغير حقيقي، علما أنها تتوفر على عنوانه الحقيقي والمنصوص عليه في عقدة القرض، وهذا يدل على أن المستأنف عليها تعمدت الإضرار بالعارض عن سبق إصرار، و بسوء نية، وسوء نیتها هذه جعلتها تدلي للمحكمة ببيانات كاذبة، وتضللها لاستصدار أحكام قضائية إضرارا بالمستأنف، وتفويت عليه فرصة الدفاع عن نفسه، ومصالحه، ضدا على القانون. كما يؤكد المستأنف للمحكمة بأنه لم يسبق له أن امتنع أو رفض تسلم سيارته من المستأنف عليها التي لم تقم بعرضها عليه بشكل مباشر أصلا. وهذا ما أكدته محكمة النقض في أحد قراراتها : عدم اعتبار هذا الدفع من طرف المحكمة يعتبر خرقا لقواعد المسطرة المدنية المتعلقة بوجوب احترام مبدأ الوجاهية. رغم أنه ما يأخذه المستأنف على الحكم المطعون فيه بالاستئناف هو اقتصار محكمة الدرجة الأولى في تحديد التعويض المستحق في مبلغ 5000 درهم، معللة ذلك - بما لها من سلطة تقديرية - وأنه سيتضح للمحكمة أنه حرم من استعماله سيارته بطريقة تعسفية، وبدون موجب حق منذ تاریخ 14/03/2018 إلى تاريخ يومه، أي حرم من استعمال سيارته بطريقة تعسفية لأكثر من 16 شهر، حيث قامت المستأنف عليها بقطرها، وجرها من أمام منزله بمدينة سلا الجديدة، علما أن المستأنف عليها أقرت واعترفت بخطئها الجسيم، والغير المبرر، أثناء الاستماع إلى ممثلها القانوني من طرف الضابطة القضائية، وما يعزز هذا الإقرار هو رغبتها الشديدة في إرجاع السيارة للعارض، لكونها أدركت بشكل واضح خطورة الفعل المرتكب من قبلها.
وأنه كما هو معلوم قانونا وما کرسه العمل القضائي بأن تقدير التعويض المالي يعتبر مسألة حسابية تعتمد على وسائل تقنية وفنية لا يمكن استعمال السلطة التقديرية بخصوصها، وتكون معه السلطة التقديرية استعملت بطريقة معيبة. لكونها لم تراعي الخسارة اللاحقة بالمستأنف والكسب الفائت والضرر المستمر والفعل المتسبب للضرر والمرتکب عمدا و بسوء نية من طرف المستأنف عليها، مما يصح معه القول بإلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف وبعد التصدي الحكم للعارض وفق ملتمساته المسطرة أسفله.
لأجل ذلك يلتمس المستأنف القول والحكم على المستأنف عليها شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني بإرجاع السيارة ومحتوياتها كاملة للمستأنف سعد (أ.) إلى مكان قطرها وجرها بعنوانه الكائن بسلا الجديدة على نفقتها، وتحت مسؤوليتها، وتسليمها له يد بيد على الحالة الجيدة جدا التي كانت عليها، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون والقول والحكم للعارض المستأنف سعد (أ.) بتعويض مسبق قدره 10000 درهم مع الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد الضرر الذي لحق به من جراء عملية حجز وقطر سيارته ومحتوياتها بطريقة تعسفية ومخالفة للقانون، تعهد لخبير متخصص وتكون حضورية، مع حفظ حقه للإدلاء بمستنتجاته على ضوء ما ستسفر عنه هذه الخبرة من نتائج مع ما يترتب عن ذلك قانونا وفقا لما هو محدد
في مقاله الافتتاحي - الابتدائي - للدعوى مع ترتيب كافة الآثار القانونية الناتجة عن ذلك وجعل الصائر
على المستأنف عليها.
وأرفق المقال بنسخة عادية طبق الأصل من الحكم رقم 1171 الصادر بتاريخ 11/02/2019 موضوع الملف عدد 25/8201/2019، صورة من عقد القرض، صورة من محضر الشرطة القضائية رقم 38338/وارس 18، 14009 ش ق، صورة من الأمر رقم 1609 ملف عدد 1620/1101/2018 الصادر بتاريخ 01/02/2018، صورة من وصل الأداء والمحرر بتاريخ 09/01/2018 يحمل مبلغ 5915,87 درهم صادر عن شركة (ا.) وصورة من المقال الافتتاحي للدعوى عدد 25/8201/2019.
حيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 19/9/2019 أن الاستئناف الحالي لا يرتكز على أي أساس قانوني سليم وأن المعارضة وخلافا لزعم المستأنف بقطرها وحجزها السيارة موضوع النزاع بشكل غير قانوني وغير مشروع فقد استصدرت بعد إخلال هذا الأخير بالتزاماته التعاقدية حيث بقيت عالقة بذمته القيمة المحينة للأقساط والتي تم التنصيص عليها بالعقد والمحددة في مبلغ 5915,87 درهم أمرا قضائيا عن المحكمة الابتدائية المدنية بتاريخ 01/02/2018 بالملف عدد 1620/1101/2018 والذي قضى بفسخ العقد مع إرجاع الناقلة العارضة لكونها لازالت في ملكية هذه الأخيرة إلى حين أداء المستأنف جل الأقساط المتخلذة بذمته وتسلمه شهادة رفع اليد منها. وأن هذا تماما ما أكدته رئيسة مصلحة الشؤون القانونية للعارضة بمحضر الضابطة القضائية خلافا لمزاعم المستأنف وأن العارضة بعد أداء المستأنف ما تبقى بذمته لفائدتها استصدرت أمرا بعرض وإيداع الناقلة عليه قصد تسليمها إليه حبيا والتمست أنه وفي حالة عدم تسلمها من طرفه الإذن لها بإيداعها بالمستودع البلدي. وفعلا انتقل المفوض القضائي بمقتضى الأمر القضائي القاضي بعرض وإيداع الناقلة عليه إلى عنوانه الكائن فيلا [العنوان] الخميسات بتاريخ 20/03/2018 إلا أنه تعذر عليه القيام بالمهمة لكون فيلا المستأنف كانت مغلقة وأن المعني بالأمر انتقل للعيش بالرباط حسب تصريح الجوار وعملت على مواصلة تبليغ وتنفيذ الأمر القاضي بعرض وإيداع الناقلة على المستأنف بعنوانه الكائن بالرباط إلا أن هذا الأخير امتنع عن تسلمها كما هو ثابت من محضر الامتناع. وبالتالي فإن العارضة ليست مسؤولة عن ضرر تسبب فيه المستأنف لنفسه بامتناعه عن تسلم الناقلة موضوع النزاع وبالتالي عن الحرمان المزعوم، ذلك أن العارضة وحسب الثابت من المحضر الإخباري قد عملت على تسليمه الناقلة منذ تاريخ 20/03/2018 وتعذر عليها ذلك لكون هذا الأخير انتقل حسب تصريح الجوار للعيش بمدينة الرباط وهو العنوان الذي عرض فيه المفوض القضائي بمقتضى أمر قضائي السيارة على المستأنف شخصيا بتاريخ 18/05/2018 لكن هذا الأخير رفض وامتنع عن تسلمها.
وحول محتويات الناقلة موضوع النزاع، أن العارضة وكما سبق لها ابتدائيا وأمام القضاء الإستعجالي أن أكدت أنها استرجعت الناقلة موضوع الدعوى الحالية مغلقة وأنها تركتها على الحالة التي تسلمتها عليها. وأنها لا علم لها بالوثائق والمحتويات المزعوم تواجدها من قبل المستأنف بداخل الناقلة والتي لم يدل هذا الأخير بأي سند قانوني يثبت صحة زعمه وادعائه هذا كما تقتضيه القاعدة العامة في ميدان الإثبات انه
"على من يدعي الشيء إثباته بكافة وسائل الإثبات القانونية".
والتمست رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أي أساس قانوني سليم وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.
وأدلت بصورة من محضر الامتناع، صورة من المحضر الاخباري، نسخة من الحكم الاستعجالي وصورة من محضر الشرطة القضائية.
وحيث عقب دفاع المستأنف بجلسة 3/10/2019 أن المستأنف عليها عمدت إلى تغيير عنوانه للإضرار به والاعتداء على مصالحه وحقوقه الدستورية. و من خلال هذا السلوك تكون المستأنف عليها شركة (ا.) في شخص ممثلها القانوني ارتكبت فعلا جرميا يتجلى في جنحتي الإدلاء ببيانات كاذبة وتضليل العدالة. وأنه بعد الرجوع إلى عقد القرض سيتضح أنه يتضمن عنوان العارض الحقيقي الكائن بسلا الجديدة، وأن الأمر القضائي عدد 1620/1101/2018 بتاريخ 01/02/2018 أمر عدد 1609، ضمنته المستأنف عليها عنوان العارض بالدار البيضاء، وهو عنوان غير حقيقي ووهمي، وأن محضر الامتناع ضمنته المستأنف عليها عنوان العارض بالرباط، وادعت أنها قامت بمباشرة إجراءات عرض الناقلة على العارض في عنوانه الكائن بفيلا [العنوان] الخميسات . كما أنها قامت بإجراءات التنفيذ على العارض وحددت له عنوانا بالمستودع البلدي بتمارة . كل هذا الإجراءات الغير القانونية والخطيرة، وفي عناوین مختلفة، ووهمية وغير حقيقية، يبين للمحكمة، أن المستأنف عليها تعمدت الإضرار بالعارض المستأنف عن سبق إصرار وبسوء نية وبطريقة مهينة، مما يصح معه القول بأن المستأنف عليها شركة (ا.) تتحمل كامل المسؤولية القانونية جراء الإجراءات التعسفية، والغير القانونية التي قامت ومازالت تقوم بها تجاه العارض المتضرر، مما يصح معه الحكم له وفق ملتمساته المسطرة في مقاله الاستئنافي. وأن العارض يؤكد للمحكمة أنه لم يمتنع عن تسلم سيارته، لكون المستأنف عليها لم تقم بعرضها عليه بشكل فعلي وحقيقي، وإنما قامت بإجراءات مخالفة للقانون مستخدمة معطيات وبيانات وهمية للتهرب من المسؤولية نتيجة الخطأ الجسيم المرتكب من قبلها ليس إلا، وأن العارض جراء هذا التعسف الذي تعرض له من خلال إجراءات جر وقطر وحجز سيارته بطريقة غير قانونية قام بتقديم شكاية بتاريخ 04/04/2018 تحت عدد 2520/3101/2018 بالمفوض القضائي الذي باشر هذه الإجراءات الغير القانونية. وأن العارض يبين للمحكمة أنه تعرض لضرر بليغ من خلال قيام المستأنف عليها بقطر وجر سيارته بطريقة غير قانونية، حيث كانت تحتوي بداخلها
على مجموعة أغراضه من بينها وثائقه الشخصية والإدارية والمتجلية في بطاقة تعريفه الوطنية، ورخصة السياقة، وبطاقتي السحب البنكي التابعتين لبنك القرض العقاري والسياحي، بطاقة الانخراط في مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية، عقود شراء منزل، بعض الوثائق المتعلقة بمتابعته دراسته العليا الجامعية، وجميع وثائق السيارة، وبطاقة الولوج لمقر عمله، وبعض ملابسه. وهي الأغراض التي حرم من استعمالها بطريقة تعسفية مند قطر سيارته بطريقة غير قانونية بتاريخ 14/03/2018 أي حرم من استعمال وثائقه الإدارية والبنكية وأغراضه المشار إليه أعلاه لأزيد من 18 شهرا تقريبا بدون موجب حق، وبإجراءات غير قانونية مبنية على بيانات كاذبة. مما يصح معه القول بتحميل المستأنف عليها مسؤولية ذلك. مؤكدا ما سبق ملتمسا الحكم للمستأنف السيد سعد (أ.) وفق ملتمساته المسطرة في مقاله الاستئنافي لقانونيتها مع ترتيب كافة الآثار القانونية الناتجة عن ذلك.
وحيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2019 حضرها نائبا الطرفين وأسندا النظر وتقرر حجز القضية للمداولة لجلسة 24/10/2019.
المحكمة
حيث عرض الطاعن استئنافه في الأسباب المبسوطة أعلاه.
حيث إنه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من مجانبة الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب إرجاع السيارة ومحتوياتها إلى مكان جرها وقطرها بسلا الجديدة على نفقة وتحت مسؤولية المستأنف عليها فإن البين من خلال ما استدلت به المستأنف عليها أنها استصدرت أمرا بعرض وإيداع الناقلة على الطاعن قصد تسليمها إليه حبيا والتمست أنه وفي حالة عدم تسلمها من طرفه الإذن لها بإيداعها بالمستودع البلدي عندها انتقل المفوض القضائي بمقتضى الأمر القضائي القاضي بعرض وإيداع الناقلة عليه إلى عنوانه الكائن بفيلا [العنوان] الخميسات بتاريخ 20/3/2018 إلا أنه تعذر عليه القيام بالمهمة لكون فيلا المستأنف كانت مغلقة وأن المعني بالأمر انتقل للعيش بالرباط حسب تصريح الجوار حسب ما جاء بالمحضر الإخباري فعملت على مواصلة تبليغ وتنفيذ الأمر القاضي بعرض وإيداع الناقلة على المستأنف بعنوانه الكائن بالرباط إلا أنه امتنع عن تسلمها حسب محضر الامتناع وبذلك تكون المستأنف عليها قد استنفذت كل الإجراءات لتمكين الطاعن من ناقلته فيصبح الدفع المثار بهذا الخصوص مردودا.
وحيث إنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من مجانبة الحكم المستأنف الصواب لما قضى برفض طلب إرجاع محتويات السيارة فإن الطاعن لم يدل بما يثبت صحة ادعائه بكون تلك المحتويات التي يلتمس استرجاعها كانت تتواجد بالسيارة محل المطالبة الحالية وإقامة الدليل على ذلك فيكون بذلك ما قضى به الحكم المستأنف بهذا الخصوص مصادفا للصواب.
حيث إن المحكمة اعتبارا لما لحق الطاعن نتيجة عدم استغلاله للناقلة لمدة أكثر من 16 شهرا أي من تاريخ 14/3/2018 إلى غاية الحكم له فإن التعويض المحكوم به لا يتلاءم وقيمة الضرر مما ترى معه المحكمة الرفع من التعويض المحكوم به إلى مبلغ 10000 درهم بدل 5000 درهم دونما حاجة إلى إجراء خبرة لتحديده ما لم يدل الطاعن بما يعزز به ادعاؤه لإجراء خبرة بشأنه أو إثبات المبلغ المستحق استنادا لوثائق ثبوتية.
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه إلى مبلغ 10000 درهم وتأييده في الباقي.
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الجوهر : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض وذلك برفعه إلى مبلغ
10000 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.