Réf
77303
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4362
Date de décision
07/10/2019
N° de dossier
2019/8232/3507
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Silence de la partie adverse, Responsabilité du prêteur, Rejet de la demande, Recouvrement de créance, Poursuites abusives, Demande d'indemnisation, Demande d'expertise comptable, Contrat de Crédit, Aveu judiciaire, Abus de droit
Base légale
Article(s) : 406 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité et en indemnisation pour recouvrement abusif d'une créance issue d'un contrat de financement, la cour d'appel de commerce examine la portée du défaut de réponse en première instance et la caractérisation du dol. L'appelant soutenait que le silence de l'établissement de crédit valait acquiescement judiciaire à ses prétentions et que les diligences de recouvrement, notamment l'obtention d'un ordre de paiement ultérieurement annulé, constituaient un abus de droit. La cour écarte le moyen tiré de l'acquiescement, rappelant qu'au visa de l'article 406 du code des obligations et des contrats, celui-ci ne résulte pas du simple silence d'une partie mais de son refus de répondre à une interpellation expresse du juge, condition non remplie. Elle retient ensuite que la demande d'expertise comptable est infondée, faute pour le débiteur de rapporter la moindre preuve d'une violation des stipulations contractuelles ou de l'imputation de paiements injustifiés. La cour précise que l'annulation d'un ordre de paiement, si elle prive le créancier d'un titre exécutoire, n'emporte pas extinction de la créance contractuelle sous-jacente et ne saurait à elle seule caractériser un dol. En l'absence de preuve d'une quelconque faute du créancier dans le recouvrement, le jugement d'irrecevabilité est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ. ت. ت.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 5275 بتاريخ 24/05/2018 في الملف عدد 3701/8205/2018 القاضي بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على رافعه .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (أ. ت. ت.) بلغت بالحكم المستأنف، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ان المستأنفة شركة (أ. ت. ت.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2018 , عرضت فيه أنها إشترت حافلة من نوع مان مسجلة تحت عدد 6-ب-83806 بتمويل من المدعى عليها حدد في مبلغ 700000,00 درهم أبرم بصدده عقد قرض تحت عدد 344528 ابتدأ العمل به بتاريخ 05/10/2007 وحدد القسط الشهري في مبلغ 19905,05 دراهم تسديدا للقرض ، وتم الاتفاق على تعديل العقد بخفض القسط الشهري إلى مبلغ 14448,30 درهما ، وأنه ترتب للعارضة أضرار جسيمة نتيجة إعراض المدعى عليها عن الجواب حول طلب الإستفسار عن الحسابات وأنها تحت تهديد الأمر الإستعجالي القاضي بإسترجاع الحافلة ضخت في حساب المدعى عليها ما مجموعه 173384,70 درهما دون أن تتمكن من الحصول على بيان حساب تفصيلي ، وأنه بقي بذمتها مبلغ 159734,62 درهما والحقيقة غير ذلك ، لأن المدعية قامت بزيادة تقدر ب 40000,00 درهم تقريبا، وأن تنفيذ المدعى عليها للأمر الإستعجالي بإسترجاع الحافلة يعد وجها من أوجه التعسف في إستعمال الحق وإعتيادها على ممارسة التدليس كمنهج للإثراء على حساب الغير لإستصدارها لأمر بالأداء رغم سندها الباطل والتمادي في توجيه إنذارات متناقضة لإكراه العارضة على أداء مبالغ باطلة وأخرى مرتبطة بالأقساط الشهرية ، ملتمسة الحكم لفائدتها بتعويض مسبق نتيجة الدعاوى الكيدية محدد في مبلغ 70000,00 درهم وعن الأضرار المعنوية في مبلغ 30000,00 درهم وبطلان البيع بالمزاد العلني إن تم لعدم إشعار العارضة لحضور جلسة البيع وإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفقت مقالها عقد رسائل شواهد محضرين وإنذارين .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 24/05/2018 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق مقتضيات الفصلين 406 من ق.ل.ع و 55 من ق.م.م ، لأن المستأنف عليها لم تتقدم بأي جواب خلال المرحلة الإبتدائية مما يشكل إقرارا قضائيا بما تضمنه المقال من طلبات ، كما أقرت باسترجاع الحافلة موضوع النزاع بناء على أمر استعجالي، وأقرت بسكوتها بعد إطلاعها على المقال الإفتتاحي بأنها باعت الحافلة دون احترام مسطرة البيع ، وبالتالي كان على المحكمة الإلتزام بمقتضيات الفصل 55 من ق.م.م ، وان الوقائع المضمنة بالمقال الإفتتاحي لم تستطع المستأنف عليها مواجهتها أو دحضها الأمر الذي يتطلب التحقيق من صحتها بإجراء خبرة ، وان الطلب الأصلي هو إجراء خبرة حسابية للتحقيق في التلاعبات في الحسابات التي انتهجتها المدعى عليها والتناقضات التي اعترت الأوراق والمراسلات المتضمنة لأداءات مبالغ أثبتت العارضة زيفها والتدليس فيها ، وان الغاية هو الحكم لفائدة العارضة بالمبالغ المستخلصة من طرف المدعى عليها بدون وجه حق وعلى سبيل المثال الإختلال الوارد في مراسلتين صادرتين عنها وهما إشهادين بدين الأولى مؤرخة في 10/06/2014 والثانية في 17/06/2014 ، كما انها توصلت بإنذارين متناقضين بتاريخ 23/03/2010 متضمنين نفس الطلب بأداء مبلغ 955.461,12 درهما بالنسبة للأول وبأداء مبلغ 516.672,53 درهما يضاف اليه مبلغ 152.239,00 درهما عن الفوائد ، في حين ان العارضة سددت ما يزيد عن 21 دفعة عن كل شهر ليكون مجموع الدفعات مخصوم من أصل الدين والفوائد المحددين في مبلغ 955.461,12 درهما ، فيكون طلب إجراء خبرة بمثابة تسليط الضوء على العمليات الحسابية الغير الشفافة ، كما اتسم الحكم المطعون فيه بضعف التعليل في انتفاء بعض الوقائع والأعراض الأخرى لأنه لم يقف على ما أثارته الطاعنة بخصوص التدليس الذي مارسته المستأنف عليها باستصدارها أمرا بالأداء واستعماله وسيلة غير مشروعة في ميدان التقاضي ، والحال ان العارضة سددت لفائدتها بسبب القرض ما مجموعه مبلغ 409.614,24 درهما وقبل تقديم المقال الإفتتاحي الرامي إلى الأداء ، مما يثبت تعسفها في استعمال الحق بطريقة غير مشروعة وتدليسها قصد تحقيقها الأمر باستخلاص الدين مرتين ، وان المستأنف عليها حالت دون إمكانية العارضة تسوية وضعيتها وذلك بتسليم عقد القرض الملحق إلى بنكها ليشتري رصيدها المدين ويحل محلها في الأداء ، وان الحكم المستأنف بني على استنتاجات وليس على حجج وأدلة ، والتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لفائدة العارضة بتعويض مسبق تحدده جبرا لبعض الأضرار اللاحقة بها المادية والمعنوية الناتجة عن الدعاوى الكيدية في مبلغ 70.000,00 درهم في انتظار إنجاز خبرة حسابية تقضي بها المحكمة والتي تنصب على الإختلالات وعلى تحديد ثمن الناقلة قبل البيع والحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد لخبير مختص
محكمة الإستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرق مقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع والفصل 55 من ق.م.م ونقصان التعليل الموازي لإنعدامه ، واستناده إلى استنتاجات وليس على حجج وأدلة ، وعدم الجواب على الدفوع المتمثلة في إجبار المستأنف عليها لها بأداء أقساط شهرية تتسم بالزيادات غير المبررة واستصدارها لأمر باسترجاع الناقلة بشكل تعسفي وبيعها بالمزاد العلني ، والتقاضي بسوء نية والتدليس قصد تحقيق الأمر باستخلاص الدين مرتين عن طريق استصدار أمر بالأداء
وحيث ان موضوع الدعوى هو الحكم بتعويض مسبق جبرا للضرر المادي الناتج عن الدعاوى الكيدية والتعسف في استعمال الحق وبطلان البيع بالمزاد العلني لناقلة وإجراء خبرة للوقوف على حقيقة ما دفعته الطاعنة من أقساط للمستأنف عليها منذ تاريخ إبرام العقد وتحديد التعويض عن الحافلة المبيعة وتقديم ثمنها الحقيقي والثمن الذي بيعت به بالمزاد العلني
وحيث ان العلاقة الرابطة بين الطرفين أساسها عقد بيع شاحنة بتمويل من المستأنف عليها مقابل أداء المستأنفة لأقساط شهرية محددة بالعقد تحت طائلة فسخ العقد واسترجاع الشاحنة
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من ان عدم جواب المستأنف عليها على المقال يعد بمثابة إقرار منها بما ضمن به ، فإن الإقرار القضائي استنادا لمقتضيات الفصل 406 من ق.ل.ع لا يكون بمجرد عدم الجواب عن المقال، وإنما ينتج عن سكوت الخصم عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى فيلوذ بالصمت ولا يطلب أجلا للجواب عنها ، وهو الأمر الغير الثابت في النازلة مما يتعين معه رد الدفع المذكور
وحيث انه بخصوص الدفع بتقديم المستأنف عليها لدعاوى كيدية متسمة بالتعسف في استعمال الحق والتدليس وان الأمر يتطلب إجراء خبرة لتسليط الضوء على العمليات الحسابية ، فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد ان المستأنف عليها خالفت بنود العقد الرابط بينهما بخصوص المطالبة بالأقساط التي التزمت الطاعنة بأدائها أو بما يفيد استخلاصها لأقساط غير مبررة ، خاصة وان العقد الرابط بينهما حدد التزاماتهما بكل دقة وتفصيل لم تدل الطاعنة بما يفيد مخالفة المستأنف عليها له ، مما يكون معه طلب إجراء خبرة لإثبات ما يخالف ما ضمن بالعقد من دون ان إدلاء بما يفيد ذلك غير مرتكز على أساس ويتعين رده ، وكذا رد الدفع ببيع المستأنف عليها للحافلة بالمزاد العلني لأنه لا وجود بملف النازلة ما يفيد البيع المذكور
وحيث انه بخصوص الدفع بوجود تدليس يتمثل في استصدار المستأنفة لأمر بالأداء تم إلغاؤه بمقتضى القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5543 بتاريخ 23/12/2010 موضوع الملف عدد 2656/2010/3 ، فإن القرار الإستئنافي المذكور لم يجرد المستأنف عليها من دينها ، وانه وإن تضمن اعتبار السند لأمر موضوع الأمر بالأداء باطلا إلا انه أكد الإتفاق بين الطرفين بخصوص أداء الدين على شكل أقساط حسب ما هو مضمن بعقد القرض ، مما لا يمكن معه اعتبار صدور قرار استئنافي بإلغاء الأمر المستأنف بمثابة تدليس
وحيث انه بخصوص الدفع بتوصل الطاعنة بإنذارين متناقضين بالأداء ، فإنه بالرجوع إلى الإنذارات المؤرخة سنة 2010 ، يتضح ان الإنذار المؤرخ في فبراير 2010 يتضمن المطالبة بأداء مبلغ 539172,29 درهما كأصل الدين، ومبلغ 1522,39 درهما فوائد التأخير ، والإنذار المؤرخ في مارس 2010 يتضمن المطالبة بالأقساط الحالة بمبلغ 218.932,92 درهما إضافة الى فوائد التأخير بمبلغ 1522,39 درهما وكذا الأقساط غير الحالة بمبلغ 538.1942 درهما ، أما الإنذار المؤرخ في 05/05/2010 فيتضمن أصل الدين 516.672,53 درهم إضافة الى فوائد التأخير بمبلغ 1522.39 درهم ، مما يتبين معه ان الإنذارات لا تحمل أي تناقض بخصوص المديونية ، فضلا عن ان الطاعنة لم تثبت الأداءات التي أدتها والغير المحتسبة من المديونية موضوع الإنذارات ، مما يجعل الحكم المستأنف مصادف للصواب فيما قضى به ويتعين تأييده ورد الإستئناف المثار بشأنه مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا
في الشكل قبول الإستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف ، مع ابقاء الصائر على رافعه.