Réf
73499
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2645
Date de décision
03/06/2019
N° de dossier
2019/8202/2109
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Point de départ des loyers, Force obligatoire du contrat, Exécution des obligations, Demande en paiement, Crédit-bail immobilier, Cour de renvoi après cassation, Contrat de leasing, Confirmation du jugement, Condition suspensive, Acte notarié d'acquisition
Base légale
Article(s) : 431 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 230 - 234 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 8 - Dahir n° 1-93-147 du 15 moharrem 1414 (6 juillet 1993) portant promulgation de la loi n° 6-93 relative à l’exercice de l’activité des établissements de crédit et à leur contrôle
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur le point de départ de l'obligation de paiement des loyers dans le cadre d'un contrat de crédit-bail immobilier. Le tribunal de commerce avait jugé la demande en paiement du bailleur irrecevable. La question était de savoir si l'obligation de paiement du preneur naissait du seul versement du prix de l'immeuble par le bailleur entre les mains du notaire, ou si elle était subordonnée à la signature effective de l'acte de vente authentique, conformément aux stipulations contractuelles. Se conformant à la décision de la Cour de cassation en application de l'article 369 du code de procédure civile, la cour retient que les clauses du contrat de crédit-bail, qui constituent la loi des parties au sens de l'article 230 du dahir formant code des obligations et des contrats, subordonnaient expressément le début du paiement des loyers à la signature de l'acte de vente notarié de l'immeuble. Dès lors que la preuve de la signature de cet acte n'est pas rapportée, l'obligation de paiement du preneur n'est pas encore née. Par conséquent, la cour d'appel de commerce rejette l'appel et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 23/05/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 26/01/2016 ملف عدد 8290/8209/2015 والقاضي بعدم قبول الطلب.
في الشكل:
حيث إنه لا دليل على تبليغ الحكم المستأنف للطاعنة مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المستأنف أن الطاعنة تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/09/2015 تعرض خلاله أنها سبق أن ابرمت مع الطرف المدعى عليه عقد السلف الكرائي عقاري مصادق على توقيعه من قبل المدعى عليها بتاريخ 21/10/2011 وأنه تخلد بذمتها لحد الآن مبلغ 11.192.091,39 درهم بما فيه الأصل والفوائد الموقوفة في 08/09/2015 وأن المدعى عليها وكفيلها نازعا في صحة العقد بدعوى انتهت بتاريخ 26/11/2013 قضت برفض طلبها , وبالرجوع لحيثيات الحكم يتبين أن المحكمة قضت برفض طلب إلغاء العقد لعلة عدم تضمينه أي شرط أو اجل فاسخ ولا وجود لانذار العارضة لتنفيذ التزاماتها وأنها ادت ثمن بيع العقار , وأيد الحكم استئنافيا . وأن العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها عقد صحيح ومنتج لآثاره القانونية , وأن المدعى عليها مدينة لها بالمبلغ المشار اليه الى حدود 08/09/2015 كما هو مبين في كشف الحساب , كما أن المدعى عليه الثاني قبل ضمان المدعى عليها وفقا لاحكام الفصل 63 من العقد , وان امتناع المدعى عليها عن الاداء يمنح لها حق المطالبة بتعويض 300.000 درهم , ملتمسة قبول طلبها والحكم على المدعى عليهما تضامنا بأدائهما لفائدتها مبلغ 11.192.091,39 درهم مع الفوائد القانونية محددة في 14.38% ابتداء من تاريخ 08/09/2015 الى تاريخ التنفيذ مع تعويض 300.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الإكراه في الأقصى للكفيل .
وبناء على جواب المدعى عليهما بواسطة نائبهما عرضا فيه أنه سبق للمدعية أن تقدمت بدعوى قصد الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأداء مبلغ 423.368 درهم و 50.000 درهم كتعويض وان المحكمة رفضت طلبها بتاريخ 10/10/2013 بعلة عدم وجود ما يفيد أن العين المؤجرة قد وضعت رهن إشارة المكتري وعدم تحقق شرطي المادتين 56 و 57 , أيدته محكمة الاستئناف التجارية وأعادت نفس الدعوى , وان المحكمة قد وضعت حدا للعلاقة التي تربطها بالمدعى عليهما , كما أن نفاذ العقد متوقف على تحقق الشرطين في الفصل 56 و 57 من العقد وهو انطلاق عقد الكراء ابتداء من تاريخ توقيع الإطراف على عقد الموثق , كما الفصلين نصا على شروط فسخ العقد تطبيقا للمادة 433 من مدونة التجارة , وان المدعية أبرمت العقد في شئ لا تملكه ولم تستطع وضع العقار رهن إشارة العارضين , متمسكين بالفصل 230 من ق ل ع , وأن سريان عقد الائتمان الايجاري وأنتاجه لأثره القانوني متوقف على توقيع العقد أمام موثق , ملتمسين رفض الدعوى لسبيقية البت , و لعدم تحقق شرطي العقد وهما المادتين 56 و 57 من العقد , تمكين المكتري من العين المكراة حتى يكون تبادل للالتزامات , وحفظ حقهما في المناقشة وتحميل المدعية الصائر . وأدليا بمقال افتتاحي , حكم رقم 12508 بتاريخ 10/10/2013 ملف رقم 13468/6/2012 , مقال استئنافي , قرار استئنافي رقم 2319/2013 بتاريخ 28/04/2014 ملف رقم 5584/2013/8222 و رسالة موثق بتاريخ 15/11/2011 .
وبعد تبادل المذكرات والردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب فيما قضى به من رد الدفع لسبقية البت حينما أبعد الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/11/2013 في الملف التجاري الابتدائي 19/11/2012 حكم رقم 14250 ، كما أبعد القرار الاستئنافي الذي أيده الحكم الصادر بتاريخ 16/07/2014 في الملف 136/8202/2014 ليعيد طرح نقاش حول العقد التوثيقي كما هو واضح من الفقرات التي تلت الفقرة المشار إليها في تعليل الحكم الابتدائي. وان الوقائع التي تشهد بها الأحكام القضائية هي حجة لا يمكن تجاوزها وفقا لأحكام الفقرة 2 من الفصل 418 من ظ. ل.ع. وان الحكم المستأنف عندما تجاوز حكم المحكمة التجارية وقرار محكمة الاستئناف التجارية يكون بالإضافة لعدم اعترافه لهذه المحاكم اخلاقيا يكون قد خرق وتجاوز الفصل 451 من ظ.ل.ع. كما أنه وفيما يخص كون الحكم وظف حكم لفائدة الطاعنة وجعله لفائدة المستأنف عليها ، فإن محكمة الاستئناف وهي تقرأ الحيثية المعتمدة من قبل الحكم الابتدائي القائلة بكون الطاعنة استندت في دفعها لسبقية البت على الحكم رقم 12508 بتاريخ 10/10/2013 ملف رقم 13468/6/2012 سيتبين أن ما ذهبت إليه المحكمة الابتدائية فيه تحريف للوقائع، وان الوجه الأول لهذا التحريف يتبين في أن الطاعنة لم يسبق لها أن اعتمدت في الدفع بسبقية البت على الحكم في الملف 13468/6/2012 كما ذهب إلى ذلك الحكم الابتدائي، بل اعتمدت على الحكم رقم 14250 الصادر بتاريخ 26/11/2013 في الملف 19/11/2012 ، وهو الحكم الذي أيد بمقتضى قرار محكمة الاستئناف رقم 3974 بتاريخ 16/07/2014 في الملف 136/8202/2014. كما يتبين بكل وضوح أن الحكم المطعون فيه أبعد الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي اللذين اعتمدتهما الطاعنة ونقلت مضمونها في مقالها الافتتاحي وألصق بها حكم لم تتمسك به ولم تدل به وهو ما يبين التحريف الواضح والصريح للوقائع، وان الحكم المعتمد في حيثية الحكم الابتدائي لم تدل به الطاعنة وإنما أدلت به المستأنف عليها. ان الوجه الثاني لتحريف الوقائع هو الأخطر، يتبين من كون الحكم الابتدائي ضمن في تلك الحيثية ان الحكم الصادر في الملف 13468/2/2012 صدر استنادا على أمر استعجالي بتاريخ 28/03/2012 رقم 914 ملف 09/01/2012 الذي ألغى القرار الاستئنافي رقم 2123/2013 بتاريخ 11/04/2013 ملف 2630/2012/4 ، وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي فيه خرق للفصل 451 من ظهير الالتزامات والعقود وفيه عدم احترام لحكم سابق لنفس المحكمة مؤيد من قبل الاستئناف، وهذا هو الأخطر توظيف حكم صدر لفائدة العارضة وجعله لفائدة المستأنف عليه. وأنه فيما يخص خرق الحكم للفصل 451 من ظ.ل.ع. فإن سبقية البت تتحقق عندما تتوحد أطراف الدعوى ويتوحد السبب. وأنه من الثابت ان سبب دعوى الطاعنة هو عقد قرض الكراء الذي اعتمده الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية في الملف 19/11/2012 المشار إليه أعلاه واعتمد القرار الاستئنافي في الملف 136/8202/2014 المشار إليه أعلاه. وأن كل من ذلك الحكم وذلك القرار رفض الدفوع التي تمسك بها المستأنف عليهم بخصوص رغبتهم في ربطهم لالتزاماتهم اتجاه الطاعنة مع إبرام العقد التوثيقي، اذ أن المقررين الابتدائي والاستئنافي اعتبرا أن عقد القرض الكرائي ساري المفعول ومنتج لآثاره ولا علاقة له بالعقد التوثيقي بل أن المقررين القضائيين معا شهدا على أنها نفذت التزاماتها وحولت المبلغ إلى الموثق المختار من قبل المستأنف عليه ، وبالتالي لم يبق مجال لمناقشة هذا الموضوع أمام المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية. وقد صح ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه عندما اعتبر ان الحكم رقم 12508 بتاريخ 10/10/2013 ملف رقم 13468/6/2012 الذي تمسكت به المستأنفة وليس العارض خلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه استند إلى أمر استعجالي صدر بتاريخ 28/03/2012 رقم 914 ملف 9/1/2012، وأن هذا الأمر الاستعجالي ألغى بمقتضى القرار الاستئنافي رقم 2123/2013 بتاريخ 11/04/2013 ملف 2630/2012/4. وان الحكم المطعون فيه بدل أن يرتب الأثر القانوني البسيط والسليم وهو أن الحكم الصادر في الملف 13468/6/2012 المتمسك به من قبل المستأنف عليهم لم يبق له أثر قانوني وبالتالي كان عليه أن يبعد ذلك الحكم المدلى به من قبل الطاعنة بدل ذلك ذهب إلى عكس ذلك واعتبره قائما ومؤثرا مع أنه ألغي بالقرار الاستئنافي المشار إليه في تلك الحيثية. لذا فهي تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/01/2016 في الملف 8290/8209/2015 حكم رقم 664 وبعد البت من جديد، الحكم على المستأنف عليهما تضامنا بينهما بأدائهما للطاعن مبلغ 11.192.091,39 درهم والفوائد الاتفاقية المحددة في 14,38 % ابتداء من تاريخ 8/9/2015 إلى تاريخ التنفيذ وبتعويض عن الامتناع التعسفي قدره 300.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين وتحديد الإكراه في الأقصى بالنسبة للكفيل المتضامن. وأرفقت مقالها بصورة من الحكم المستأنف – صورة من الحكم الابتدائي والمدلى بها من قبل الطاعنة في المرحلة الابتدائية – صورة من القرار الاستئنافي المدلى به رفقة مقالها الافتتاحي – صورة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 11/4/2014 الذي ألغى الامر الاستعجالي المعتمد من قبل الحكم المستأنف والمدلى به من قبل المستأنف عليهما وثلاث نسخ من المقال.
وأجاب المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 21/07/2016 ان المستأنفة لازالت تتمسك بالحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 26/11/2013 تحت رقم 14250 وكذا القرار الاستئنافي المؤيد له الصادر بتاريخ 16/07/2014 على الرغم ان الحكم المذكور اقتصر على القول بأنه لا دليل على ان التنفيذ أصبح مستحيلا تطبيقا لمقتضيات الفصول 255 – 254 و 259 من ق.ع.ل. وهذا معناه أن الحكم فتح المجال للأطراف بأن يعملا على تنفيذ مقتضيات العقد ما دام إمكانية ذلك لازالت قائمة، الشيء الذي يعني بكل وضوح أن العقد لم يتم بعد وان إتمامه يتطلب التقيد بجميع بنوده ولا يمكن تجاوز أي بند منه إلا باتفاق طرفيه ويفهم من هذا أن العقد لم يصبح نهائيا ما دام لم يتم توثيقه وفق مقتضيات الفصلين 56 و 57 من بنود العقد. وإذا كانت المستأنفة قد تحدثت في مقالها عن التحريف للمفاهيم فإن معالم التحريف واضحة جدا في محاولتها تحريف الحكمين الابتدائي رقم 14250 الصادر بتاريخ 26/11/2013 والاستئنافي المؤيد له ليكونا مطابقين لما تريده وينتج العقد الآثار المفيدة لها وهي قبض السومة الكرائية دون الآثار الأخرى وهي وضع العين المتعاقد في شأنها المكراة رهن إشارة المكتري. ومعلوم ان عقد قرض ائتماني إيجاري عقاري أنشأته المستأنفة نفسها وسطرت بنوده وجعلتها كلها تحمي مصالحها، وأن من جملة تلك البنود البندين 56 و 57 اللذان جعل نفاذ العقد متوقف على توقيع توثيقي أي توقيعه أمام الموثق وذلك لأن الموثق هو الذي التزم في الرسالة الموجهة للمستأنفة بأن يقوم بمجموعة من الإجراءات منها : تسجيل العقد من طرف السيد ابراهيم (ح.) لفائدة شركة (س. م.) ، ان يمكنهم من نسخة من عقد قرض إيجاري عقاري المبرم من طرف شركة (س. م.) لفائدة شركة (ا.) وأن يمكنهم من شهادة المحافظة تفيد أن العقار أصبح في ملك شركة (س. م.). وأنه اذا كان الموثق لم يقم بما التزم به وسببا في عدم تحقق الشرطين 56 و 57 من العقد وبالتالي عدم نفاذه فالمستأنف عليها لاذنب لها في ذلك. وان المتفق عليه انه لن يكون المكري قانونيا مالكا للعقار حتى يتم تحويل ملكيته للمكتري اذا رغب في ذلك المكتري. وان المستأنفة وهي تستعرض المساطر المنجزة تحاشت ذكر المساطر الأخرى منها على الأخص تلك المنجزة في الملف عدد 13468/6/2012 والتي رفض طلبها الرامي إلى استخلاص مبلغ 423.386 درهم بعلة أن عدم وجود ما يفيد ان العين المؤجرة قد وضعت رهن إشارة المكتري، كما عللت حكمها بعدم تحقق شرطي العقد 56 و 57. وان المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي خرقه لمقتضيات الفصل 451 من قانون العقود والالتزامات وان الذي كان من المفروض ان يطعن في الحكم من هذا الجانب هما المستأنف عليهما وليس المستأنفة التي لم يسبق لها أن دفعت بسبقية البت في أية مرحلة من مراحل التقاضي وإنما المستأنف عليهما هما اللذان أثارا هذا الدفع بواسطة مذكرتهما المؤرخة ب: 04/11/2013 ، وان المستأنفة نسبت هذا الدفع إلى نفسها وانتقدت من أجله الحكم الابتدائي الذي لم يستجب له. وان الحكم الابتدائي وبكل وضوح رد على ملتمس المستأنف عليهما المعتمد على ملف عدد 13468/6/2012 للدفع بسبقية البت الذي كان قد قضى برفض طلب المستأنفة بعلة عدم وجود ما يفيد ان العين المؤجرة قد وضعت رهن إشارة المكتري وكذلك لعدم تحقق شرطي العقد 56 و 57 هذا الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف في الملف عدد 5584/6/2013. وان المستأنفة تحاول إعطاء مفهوم خاطئ للقرار الاستئنافي عدد 136/8202/2013 وتجعله يساير رغبتها في الحصول على غير المستحق وذلك بتقويله ما يم يقل، فالقرار لم يصرح مطلقا برفض طلبهم الرامي إلى ربط التزامهما اتجاه المستأنفة مع إبرام العقد التوثيقي ولم يعتبر ان المقررين الابتدائي والاستئنافي اعتبرا ان القرض الكرائي الإيجاري ساري المفعول ومنتج لآثاره ولا علاقة له بالعقد التوثيقي، وأن الطاعنة هي التي أنجزت عقد قرض إيجاري عقاري وهي التي اشترطت مقتضيات الفصل 56 و 57. وأنها تود أن تتبرأ من البندين وتنفي أية علاقة بينه وبين العقد التوثيقي، وان العقد الائتماني الإيجاري العقاري تم إنجازه لتمويل شراء العقار الموصوف بعقد البيع لفائدة المستأنف عليهما لاستغلال ذلك العقار وهو ما يفيد فعلا ارتباط العقدين معا واستحالة بقاء أحدهما دون الآخر. وان العقد لا يمكن أن ينتج ان أثار قانوني إلا عندما يصبح المكري مالكا للعقار قانونيا مسجل في دفتر المحافظة العقارية في اسمه والحال أن العقار لازال في ملكية البائع، اذن فهي تعاقدت في عقار لا تملكه وبالتالي فلا يمكن لها أن تضعه رهن إشارة المكتري تنفيذا لمقتضيات العقد وبالتالي مقابل مساطر الكراء التي تطالب بها وان تنفذ مقتضيات الفصلين 56 و 57 من العقد دون هاذين الشرطين يبقى العقد غير نافذ وغير منتج لأي أثار قانوني. وأنه لما اتفق الطرفان بمقتضى الفصلين 56 و 57 من عقد الائتمان الإيجاري العقاري على أن سريان العقد يبدأ من تاريخ توقيع الطرفان لدى الموثق قصد تمكين المكتري من العين المكراة. وفيما يخص مزاعم توظيف حكما لفائدة العارضة وجعله لفائدة المستأنف عليهما فإن ما جاء في دفوعات المستأنفة من هذا الجانب يعتريها الغموض والإبهام ولم يقصد منها سوى الحشو والتكرار ، فإن المستأنفين لن يردا عليها لافتقارها إلى الموضوعية والجدية، وبذلك فإن الحكم الابتدائي علل حكمه تعليلا سليما، لأنه استدل بمقتضيات الفصل 234 من ق.ع.ل. فيكون طلب المستأنفة غير مقبول طالما لم يثبت التزامها بإبرام العقد النهائي لدى الموثق. وأنه يتبين من تعليل الحكم الابتدائي أن العقد الإيجاري العقاري لم يتم توثيقه وان شروط الفصلين 56 و 57 منه لم تتحقق وبالتالي فإن الوضع لا زال على حاله ولم يقع فيه أي تجديد وهو ما عبرت عنه جميع الأحكام السالفة التي رفضت طلب المستأنفة للعلة نفسها ، وبناء على كل ما ذكر يبقى الحكم الابتدائي صائبا الشيء الذي يتعين تأييده.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 29/09/2016 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 27/10/2016 صدر على إثرها القرار ألاستئنافي المطعون فيه المذكور أعلاه والقاضي باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا و في الموضوع بأداء المستأنف عليهما بالتضامن للمستأنفة مبلغ 11.192.091,39 درهم مع تحديد الإكراه في الأدنى في حق الكفيل و رفض باقي الطلبات وتحميل المستأنف عليهما الصائر والذي تم نقضه بمقتضى قرار محكمة النقض المذكور أعلاه بعلة :" حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن المادة 431 من مدونة التجارة تنص على ما يلي : يعد الائتمان الإيجاري وفق مقتضيات المادة 8 من الظهير الشريف 147/93/1الصادر في 06/07/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ...2- كل عملية إكراء للعقارات المعدة لغرض مهني تم شراؤها من طرف المالك أو بناها لحسابه إذا كان من شأن هذه العملية كيفما كان تكييفها أن تمكن المكتري من أن يصير مالكا لكل أو بعض الأموال المكراة على أبعد تقدير عند انصرام أجل الكراء – الائتمان ألإيجاري العقاري – بمعنى أن التزام المالك المؤجر المطلوبة في نازلة الحال ما دام ان عقد الإيجاري التمويلي يقوم على أجير عقار يكون المؤجر اشتراه بهدف تأجيره مع الاحتفاظ بملكيته فغن هذا العقد يرتب على المؤجر الممول التزامات تبدأ من الاتفاق على شراء العقار ثم أداء ثمنه ومن تم تسليمه إلى المستأجر لينتفع به ويؤدي تبعا لذلك الأجرة المتفق عليها في عقد الائتمان الإيجاري والحال لأن المطلوبة وإن اتفقت مع الطالبة الأولى على شراء العقار من عند الطالب الثاني واكتراءه لها مع إمكانية تملكها له فإن عقد الشراء لم يبرم حسب الثابت من أوراق الملف كما كانت معروضة على قضاء الموضوع وقول المحكمة في تعليلها بأن " الطاعنة خلافا لما ذهب إليه الحكم فقد نفذت التزامها بإيداع الثمن لدى الموثق وأن عدم تحرير العقد لا يرجع لخطئها وإنما يعود لتخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها وأيضا لتماطل الموثق عن تحريره وبالتالي فغن تطبيق مقتضيات الفصول 230 و 234 من ق ل ع لا محل له في النازلة خاصة أن الطاعنة مكنت الموثق من ثمن البيع وبالتالي فتحت المال للمستا،ف عليها للقيام بالتزاماتها المقابلة تمهيدا لإتمام إجراءات التعاقد وإبرام العقد النهائي ." فهو تعليل غير سليم ما دام العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين صريح في بنده 56 و 57 أن التزام الطالبة بأداء واجبات الكراء لا يبدأ إلا من تاريخ توقيع العقد عند الموثق مما يبقى ما تم النعي به على قرار المحكمة واقع عليه ويستوجب نقضه .
وحيث أدلى نائب المستأنفة بمستنتجاته بعد النقض عرض فيها أن محكمة النقض أسست نقضها للقرار ألاستئنافي رقم 5858 الصادر بتاريخ 27/10/2016 على التعليل الآتي : " أن التزام المالك المؤجر المطلوبة في نازلة الحال ما دام أن عقد الإيجاري التمويلي يقوم على أجير عقار يكون المؤجر اشتراه بهدف تأجيره مع الاحتفاظ بملكيته فغن هذا العقد يرتب على المؤجر الممول التزامات تبدأ من الاتفاق على شراء العقار ثم أداء ثمنه ومن تم تسليمه إلى المستأجر لينتفع به ويؤدي تبعا لذلك الأجرة المتفق عليها في عقد الائتمان الإيجاري وذلك وفق المادة 8 من ظهير 06/07/1999 وأن عقد الشراء لم يبرم حسب الثابت من أوراق الملف كما كانت معروضة على قضاء الموضوع . وأن العقد يعتبر شريعة المتعاقدين وهو صريح في بنديه 56 و 57 أن التزام الطالبة بأداء واجبات الكراء لا يبدأ إلا من تاريخ توقيع العقد عند الموثق, وبذلك ستعاين محكمة الاستئناف بأن محكمة النقض سايرت المستأنف عليها في أسباب طعنها بالنقض وأكدت النقط التالية : - يجب على المستأنفة شراء العقار موضوع عقد الكراء - المستأنفة بكرائها للعقار تحتفظ بملكيته مما يجب أن تصبح مالكة له حتى يمكن تأجيره – وانه بعد شراء المستأنفة للعقار وأداء ثمنه تسلمه للمستأجر لينتفع به – بعد تسلم المستأجر للعقار بعد شراء المستأنفة له عندها يبدأ التزام المستأنف عليها بأداء الكراء الملقى على عاتقها بموجب عقد القرض وان عقد شراء المستأنفة لم يبرم حسب وثائق الملف – التزام المستأنف عليها بأداء واجبات الكراء لا يبدأ إلا من تاريخ توقيع العقد عند الموثق . وهذه النقط القانونية بتت فيها محكمة النقض وأن الفقرة الثابتة من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية نصت على أنه إذا بت المجلس الأعلى في نقطة قانونية تعبن على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار المجلس الأعلى في هذه النقطة وأن الوقائع والنقط القانونية التي بتت فيها محكمة النقض سبق للقضاء أن قال كلمته فيها بين نفس الأطراف وفي نفس الموضوع ولنفس السبب في الأحكام التي صدرت بين الطرفين ولذلك وعلى ضوء ما ذكر أعله فإن المستأنف عليها تلتمس من المحكمة رد الاستئناف وتأييد الحكم المتخذ ابتدائيا وتحميل المستأنفة كافة المصاريف . وأدلت بصورة من قرار وصورة من أمر وصورة للقرار الصادر في 28/04/2014 .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 06/05/2019 حضرها ذا (خ.) عن ذ/ (ط.) عن المستأنفة وتسلم نسخة من مذكرة المستأنف عليها والتمس أجلا للإدلاء بمستنتجاته بعد النقض لجلسة 27/05/2019 وحضرت ذة/ (ص.) عن ذ/ (ق.) عن المستأنف عليها أكدت مذكرتها والتمس ذا (خ.) عن ذ/ (ط.) أجلا إضافيا للإدلاء بمستنتجاته بعد النقض فاعتبرت محكمة الاستئناف القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 03/06/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن القرار الاستئنافي تم نقضه بمقتضى القار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 94/3 الصادر بتاريخ 20/02/2019 في الملف التجاري عدد 595/3/3/2017 بالعلة التالية : ":" حيث صح ما عابه الطاعن على القرار ذلك أن المادة 431 من مدونة التجارة تنص على ما يلي : يعد الائتمان الإيجاري وفق مقتضيات المادة 8 من الظهير الشريف 147/93/1الصادر في 06/07/1993 المتعلق بنشاط مؤسسات الائتمان ...2- كل عملية إكراء للعقارات المعدة لغرض مهني تم شراؤها من طرف المالك أو بناها لحسابه إذا كان من شأن هذه العملية كيفما كان تكييفها أن تمكن المكتري من أن يصير مالكا لكل أو بعض الأموال المكراة على أبعد تقدير عند انصرام أجل الكراء – الائتمان ألإيجاري العقاري – بمعنى أن التزام المالك المؤجر المطلوبة في نازلة الحال ما دام ان عقد الإيجاري التمويلي يقوم على أجير عقار يكون المؤجر اشتراه بهدف تأجيره مع الاحتفاظ بملكيته فغن هذا العقد يرتب على المؤجر الممول التزامات تبدأ من الاتفاق على شراء العقار ثم أداء ثمنه ومن تم تسليمه إلى المستأجر لينتفع به ويؤدي تبعا لذلك الأجرة المتفق عليها في عقد الائتمان الإيجاري والحال لأن المطلوبة وإن اتفقت مع الطالبة الأولى على شراء العقار من عند الطالب الثاني واكتراءه لها مع إمكانية تملكها له فإن عقد الشراء لم يبرم حسب الثابت من أوراق الملف كما كانت معروضة على قضاء الموضوع وقول المحكمة في تعليلها بأن " الطاعنة خلافا لما ذهب إليه الحكم فقد نفذت التزامها بإيداع الثمن لدى الموثق وأن عدم تحرير العقد لا يرجع لخطئها وإنما يعود لتخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزامها وأيضا لتماطل الموثق عن تحريره وبالتالي فإن تطبيق مقتضيات الفصول 230 و 234 من ق ل ع لا محل له في النازلة خاصة أن الطاعنة مكنت الموثق من ثمن البيع وبالتالي فتحت المجال للمستأنف عليها للقيام بالتزاماتها المقابلة تمهيدا لإتمام إجراءات التعاقد وإبرام العقد النهائي ." فهو تعليل غير سليم ما دام العقد الذي يعتبر شريعة المتعاقدين صريح في بنده 56 و 57 أن التزام الطالبة بأداء واجبات الكراء لا يبدأ إلا من تاريخ توقيع العقد عند الموثق مما يبقى ما تم النعي به على قرار المحكمة واقع عليه ويستوجب نقضه . "
وحيث إن الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية واضح في أن محكمة الإحالة مقيدة بإتباع محكمة النقض في النقطة القانونية التي تعرضت لها وهي ملزمة بالنظر في هذه النقطة بالذات حسب ما سطرته محكمة النقض.
وحيث إن العقد الرابط بين الطرفين ينص على أن التزام المستأنف عليها بأداء واجبات الكراء لا يبدأ إلا من تاريخ توقيع العقد عند الموثق استنادا للبند 56 من عقد الليزيغ الرابط بين الطرفين والذي جاء صريحا في أن انطلاق أداء الكراء يبتدئ من يوم توقيع العقد التوثيقي والبند 57 الذي حدد مدة الكراء في 120 شهرا تبتدئ من تاريخ التوقيع على العقد وفي غياب الإدلاء بما يفيد التوقيع على العقد التوثيقي بشراء العقار فإن التزام المستأنف عليها بأداء واجبات الكراء غير قائم ويكون ما تمسكت به المستأنفة من تحريف للوقائع لا ساس له طالما أن الحكم الابتدائي لم يستند في حكمه على الأمر الاستعجالي الصادر في الملف 13468/6/ 2012 وإنما استند إلى مقتضيات عقد الليزينغ الرابط بين الطرفين في بنديه المذكورين أعلاه والواجب احترامهما استنادا إلى المادة 230 من ق ل ع التي تعتبر أن العقد شريعة المتعاقدين ويكون ما تمسكت به المستأنفة على غير أساس ويتعين رده .
وحيث يتعين تبعا لما ذكر أعلاه رد الاستئناف تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .
لهذه الأسباب
وتأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 94/3 الصادر بتاريخ 20/02/2019 في الملف التجاري عدد 595/3/3/2017 فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا حضوريا
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .