Vente en l’état futur d’achèvement : Le non-respect du délai de livraison par le promoteur le place en état de demeure et justifie la résolution du contrat à la demande de l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72610

Identification

Réf

72610

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2215

Date de décision

09/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1483

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de réservation immobilière, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'ordre d'exécution des obligations réciproques et l'imputabilité de l'inexécution. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en se fondant sur l'exception d'inexécution, reprochant à l'acquéreur de ne pas avoir payé le solde du prix. L'appelant soutenait que l'obligation du promoteur d'achever l'ouvrage et de finaliser la vente dans le délai contractuel était préalable à son obligation de paiement. La cour retient que le contrat imposait au promoteur de respecter un délai d'achèvement précis, obligation dont l'exécution conditionnait l'exigibilité du solde du prix. Constatant que le promoteur n'avait manifesté sa volonté de conclure la vente qu'après l'expiration de ce délai, la cour lui impute l'inexécution initiale du contrat. En application de l'article 259 du dahir des obligations et des contrats, ce manquement justifie la demande en résolution de l'acquéreur. Le jugement est donc infirmé et la résolution du contrat prononcée aux torts du promoteur, avec condamnation à la restitution de l'acompte versé et aux intérêts légaux.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بتاريخ 27/02/2019 تقدم السيد سائل (م.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف الحكم عدد 12348 الصادر بتاريخ 14/12/2018 عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء في الملف عدد 4352/8202/2018 القاضي بعدم قبول الطلب.

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يؤخذ من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 25/04/2018 تقدم المدعي بمقال عرض فيه انه بتاريخ 23/06/2008 سبق له ان ابرم عقد حجز اولي مع المدعى عليها شركة (ج. س.) المسماة حاليا شركة (ا.) ودلك قصد شراء شقة سكنية مساحتها 105,29 متر الكائنة بالمدينة الجديدة تمسنا عمالة الصخيرات تمارة وتم تحديد ثمن اجمالي وجزافي قدره 569.000 درهم دفع منه العارض مبلغ قدره 146.000 درهم للشركة الحاجزة التي اعترفت بدلك ومنحته مخالصة صحيحة وان المدعى عليها سبق ان التزمت بكون انجاز البيع النهائي سيتم ابتداء من 31/12/2010 وعلى اكبر تقدير 31/12/2011 وانه نتيجة عدم تنفيذ المدعى عليها لما التزمت به فان العارض سبق له ان وجه لها اندار طالبها باسترجاع المبلغ المؤدى وقدره 146.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 01/01/2012 لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد الحجز المبرم بتاريخ 23/06/2008 والمتعلق بحجز الشقة الكائنة بالمدينة الجديدة تامسنا عمالة الصخيرات تمارة الجماعة القروية سيدي يحيى زعير مع الحكم على المدعى عليها بإرجاعها للعارض مبلغ 146.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ 01/01/2012 مع تحميلها الصائر .

وبناء على مذكرة جواب المدعى عليها والمدلى بها من طرف دفاعها والتي دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة التجارية للدار البيضاء للبث في هدا النزاع واحتياطيا في الموضوع الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المدعي الصائر لخرقه مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود دلك لكون العارضة قد أشعرت المدعي بإمضاء العقد النهائي وتسليمه الشقة وبأدائه باقي الثمن بين يدي الموثق مقابل تسلمه المفاتيح.

وبناء على تعقيب المدعي والمدلى به بواسطة دفاعه والدي جاء فيه ان المدعى عليها سبق ان التزمت بكون انجاز البيع النهائي سيتم على اكبر تقدير بتاريخ 31/12/2011 الا انه نتيجة عدم تنفيذ ما التزمت به فان العارض سبق له ان وجه لها اندارا طالبها من خلاله باسترجاع المبلغ المؤدى وقدره 146.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من 01/01/2012 الا انها لم تبادر من جهة الى الاستجابة لطلب فسخ عقد الحجز وأداء المستحقات ومن جهة لم تطالب العارضة بأداء المبلغ المتبقى ودعوته الى إبرام عقد نهائي وعرض الشقة موضوع الحجز وان المدعى عليها لم تحترم التزامها بالتسليم وانه قد مر أكثر من تسع سنوات على اتفاق الأطراف ابتداء من تاريخ التوقيع على عقد الحجز دون ان يتوصل بالشهادة المذكورة ودون التوقيع على العقد الابتدائي لدا يلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وكذا المذكرة الحالية .

وبناء على مذكرة تعقيب المدعى عليها والمدلى بها بواسطة دفاعها والتي جاء فيها ان المدعي يزعم ان العارضة لم تحترم اجل تسليم الشقة المحدد في عقد الحجز في تاريخ 31/12/2011 الا ان ذلك غير صحيح والحقيقة هي ان المدعي لم يتمكن من الحصول على وسيلة من الوسائل لتمويل باقي ثمن الشراء وانه اتصل بالعارضة من اجل المطالبة بإمهاله الى غاية حصوله على بقية الثمن المتفق عليه وان العارضة وافقت على إمهاله وتتم عملية البيع في ظروف يرضاها الجميع الا ان ذلك الانتظار زاد عن ما هو معقول ولم يحضر المدعي لدى العارضة لأداء بقية الثمن والتوقيع على العقد النهائي وتسلم الشقة لذلك وجهت العارضة الى المدعي رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل مؤرخة بتاريخ 21/11/2016 تذكره خلالها بعقد حجز الشقة الكائنة بمدينة تامسنا وتطالبه الاتصال بمكتب الموثق الذي كلفته بتحرير العقد النهائي ودلك داخل اجل 30 يوما من تاريخ التوصل الا ان الرسالة أرجعت للعارضة بدعوى ان المرسل له لا يسكن بالعنوان وبقي الوضع على حاله الى ان توصلت العارضة برسالة من طرف دفاع المدعي بلغت بها يوم 21/03/2018 وان المدعي بمقتضى تلك الرسالة يطالب العارضة بضرورة تطبيق مقتضيات العقد وتسليمه الشقة وإمضاء العقد النهائي وان العارضة التي لم تمانع أبدا في تسليم الشقة وإمضاء عقد البيع النهائي وجهت الى دفاع المدعي رسالة مؤرخة في 26 مارس 2018 تخبره انه يتعين حضوره لدى الموثق الاستاذ عبد الله (ب.) من اجل التوقيع على العقد النهائي وبطبيعة الحال وأدائه باقي الثمن بين يدي الموثق المذكور مقابل تسلمه مفاتيح الشقة لدا تلتمس الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعي الذي أسس استئنافه أن الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب حين قضى بعدم قبول الطلب بعلة أنه برجوع المحكمة الى أوراق و وثائق الملف لم تجد ما يفيد كون المدعي أدى أو عرض أن يؤدي باقي ثمن الشقة حتى يجوز له أن يباشر هذه الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. و أن النتيجة التي توصل اليها السيد قاضي الدرجة الأولى مع العلم أن موضوع الدعوى يتعلق بفسخ عقد حجز شقة مع استرجاع المبلغ المؤدی و اداء تعويض ، ذلك أن نازلة الحال لا تنطبق عليها مقتضيات الفصل المذكور. و أنه بالرجوع الى عقد الحجز المبرم بين الطرفين فقد نص في البند المعنون بأجل الإنجاز أن البيع النهائي سيتم انجازه ابتدءا من 31 /12/2010 وفي أجل أقصاه 31/12/2011. و أن المستانف عليها قد تقاعست عن الاستظهار بأية حجة تفيد صراحة أنها قد التزمت بمقتضيات البند المذكور أعلاه من خلال الاستدلال بأية حجة تفيد انها قد انتهت من اشغال البناء داخل الأجل المحدد مكتفية عن غير حق بالدفع بمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود . و أن مجال تطبيق الفصل المذكور هو الحالة التي تتم المطالبة فيها بتنفيذ العقد و ليس فسخه ، كما أن تنفيذ المستانف عليها لالتزامها لم يكن متوقفا عن تنفيذ العارض لالتزام ما ، بل كان في وضع الانتظار الى ان تنفذ المستانف عليها ما كانت ملتزمة به ، ذلك أن العقد الرابط بين الطرفين قد نص صراحة على أن أداء المبلغ المتبقى من ثمن البيع لم يتم الا اثناء ابرام العقد النهائي ، في حين أن المستانف عليها لم تدل بأية وثيقة تفيد انها قد دعت العارض الى ابرام عقد البيع النهائي . وانه بمقتضى الفصل 230 من نفس الظهير ، فان الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ، ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في حالات المنصوص عليها في القانون . و ان التزامات المستانف عليها قد حددت باجل ، و طبقا للفصلين 254 و 255 فقرة اولى من قانون الالتزامات و العقود يكون المدين في حالة مطل اذا تاخر عن تنفيذ التزامه كليا أو جزئيا من غير سبب مقبول بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشي للالتزام، و المستانف عليها التزمت بكون التسليم سيكون في أجل أقصاه 31/12/2011، في حين أنها لم تفعل بل لم تناقش مطلقا مسالة المطل و تمسكت بدفوع غير جدية . وأن الإخلال بالعقد يعطي للدائن طبقا للفصل 259 من قانون الالتزامات و العقود الحق اما في طلب تنفيذ الالتزام او فسخ العقد و هذه الصلاحية المخولة للدائن في هذا الشأن غير مقيدة بأية قيود بل يملك أمر الخيار بين المطالبة بالتنفيذ او المطالبة بالفسخ ، و طالما أن العارض مارس حقه في طلب الفسخ فينبغي بالتالي الاستجابة لطلبه. وأن التصريح بفسخ عقد الحجز الرابط بين الطرفين بجعل المستانف عليها غير متوفرة على اي سند قانوني يبرر استمرارها في قبض مبلغ التسبيق المدفوع من طرف العارض كما هو محدد اعلاه، فيكون طلب استرجاعه مؤسسا و يتعين الإستجابة له . و أن الفوائد القانونية يفترض اشتراطها متى كان أحد طرفي المعاملة تاجرا طبقا لمقتضيات الفصل 871 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه القول بسريانها ابتداء من تاريخ الطلب لغاية يوم التنفيذ. لذلك يلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بقبول الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة حكم.

وأجابت المستأنف عليها بجلسة 18/04/2019 ان الطعن بالاستئناف لا يرتكز على أساس من الواقع والقانون كما سيتجلى مما يلي: ان المستأنف وقع على عقد حجز أولي لشراء شقة قد ذكر المستأنف عنوانها في أسفل الصفحة الأولى من مقاله، وبعد أن أدى تسبيق عن اقتناء الشقة عجز عن أداء باقي الثمن والمستأنف لم تكن له إطلاقا الشجاعة ليقول هذه الحقيقة للمحكمة وتعطي العارضة بعض الأمثلة على ذلك. لما كان المستأنف لا يتوفر على مبالغ مالية لتسديد باقي ثمن الشقة اتصل بالعارضة من أجل منحه مهلة الى غاية حصوله على بقية الثمن المتفق عليه وانها وافقت على إمهاله حتى تتمة عملية البيع، وانها عندما لاحظت ان المستأنف تماطل عن أداء باقي الثمن ومن أجل ذلك وجهت رسالة مضمونة الوصول مع الإشعار بالتوصل مؤرخة في 21/11/2016 وطلبت منه الاتصال بمكتب الموثق الذي كلفته بتحرير العقد النهائي وذلك داخل 30 يوما من تاريخ التوصل والرسالة رجعت للعارضة بسبب أن المستأنف لا يسكن بالعنوان. وحتى على فرض أن المستأنف لم يعد يسكن بالعنوان كان من الواجب عليه إشعار العارضة بعنوان سكناه الجديد المزعوم إلا أنه لم يفعل ذلك والسبب في ذلك معروف وهو اختفاؤه لأنه لا يريد أن يؤدي باقي ثمن الشقة المتفق عليه. وانه لا بد من إلقاء السؤال التالي على المستأنف اذا كانت في مقالك الاستئنافي تزعم في الفقرة 3 من الصفحة 3 ان المستأنف عليها قد تقاعست عن الاستظهار بأية حجة تفيد صراحة أنها قد التزمت بمقتضيات البند المذكور أعلاه من خلال الاستدلال بأية حجة تفيد أنه قد انتهت من أشغال البناء داخل الأجل المحدد مكتفية عن غير حق بالدفع بمقتضيات الفصل 234 من ق.ل.ع. فلماذا بقي المستأنف مختفيا عن الأنظار منذ التاريخين أعلاه الذي قان عنهما (... ان البيع النهائي سيتم إنجازه ابتداء من 31/12/2010 وفي أجل أقصاه 31/12/2011 لم يحرك ساكنا منذ 8 سنوات الى أن توصلت العارضة برسالة من طرف دفاعه بتاريخ 21/03/2018 وطلب من العارضة في رسالته بضرورة تطبيق العقد وتسليمه الشقة وإمضاء العقد النهائي، فلماذا المستأنف لم يقل للعارضة في هذه الرسالة الأخيرة انني أطلب فسخ العقد واسترجاع مبلغ التسبيق. ولماذا المستأنف لم يقل في رسالته أعلاه كذلك ما قاله في مقاله الاستئنافي(وحيث ان التزامات المستأنف عليها قد حددت بأجل وطبقا للفصلين 254 و255) ولماذا لم يقل المستأنف في رسالته أعلاه. وان الاخلال بالعقد يعطي للدائن طبقا للفصل 259 من ق.ل.ع. الحق إما في طلب تنفيذ الالتزام أو فسخ العقد الى غير ذلك من الترهات التي ملأ بها المستأنف مقاله، وان المستأنف يتقاضى فعلا منذ المرحلة الابتدائية الى الآن بسوء نية. وان العارضة وجهت لدفاع المستأنف رسالة مؤرخة في 26/03/2018 تخبره بأنه يتعين حضور موكله لدى الموثق الاستاذ عبد الله (ب.) من أجل التوقيع النهائي وبطبيعة الحال أدائه باقي الثمن بين يدي الموثق المذكور وتسليمه مفاتيح الشقة. فلماذا المستأنف لم يقل الحقيقة الكاملة للمحكمة . وان المستأنف قال في مقاله الافتتاحي أنه استجاب لما طلب منه والتحق بديوان الموثق غير انه تبين له ان الشقة المعروضة لا علاقة لها بالشقة موضوع عقد الحجز لا تتوفر على المواصفات المطلوبة (وهذا ما قاله في مقاله الافتتاحي في الصفحة الثانية). وان العارضة عندما اتصلت بالموثق المذكور قصد إفادتها بحقيقة الأمر فقد أجاب العارضة برسالة مؤرخة في 24 مايو 2018 (جوابا على رسالتكم التي توصلت بها عن طريق البريد الإلكتروني بتاريخ 17 مايو 2018 بخصوص زبونكم المسمى سائل (م.) يشرفني إخباركم بأن المعني بالأمر لم يسبق له أن حضر بمكتبي ولم أتوصل بأي وثيقة تتعلق بملفه الى يومنا هذا ). إلا أن المستأنفة عند بيانه أسباب الاستئناف المزعومة في مقاله الاستئنافي لم يعد يزعم ما قاله في مقاله الافتتاحي (... تبين له أن الشقة المعروضة لا علاقة لها بالشقة موضوع عقد الحجز ولا تتوفر على المواصفات المطلوبة). وان هذه الحقيقة كافية لإثبات ان ما قاله المستأنف في المرحلتين الابتدائية والاستئنافية ما هو إلا ترهات والحقيقة ان المستأنف لم تكن له أدنى شجاعة ليقول للمحكمة أنه لم يحضر عند الموثق المذكور بسبب لم تكن له المبالغ لتسديد باقي ثمن الشقة. لأجله تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحمل المستأنف الصائر.

وعقب المستأنف بجلسة 02/05/2019 أنه خلافا لما ورد في أجوبة المستأنف عليها ، فإن المستأنف عليها لم تحترم التزامها بالتسليم، وانه قد مر أكثر من 6 سنوات على اتفاق الأطراف ابتداءا من تاريخ التوقيع على عقد الحجز دون إشعاره بالحضور للتوقيع على العقد الابتدائي والحصول على الشقة موضوع عقد الحجز. وانه بالنظر الى احترافية مقاولي البناء بصفة عامة والمستأنف عليها بصفة خاصة، فقد تم استدراج العارض للتوقيع على ما سمي بعقد الحجز مع اشتراط عليه أداء مبلغ قدره 146.000 درهم المؤدى كعربون. وان المبلغ المؤدى عند إبرام عقد الحجز قد تم التوصل به قبل إبرام عقد بيع ابتدائي وذلك في إطار قانون 44.00 ، في حين كان يتوجب إبرام عقد ابتدائي طبق مقتضيات الفصل 618/5، وبالتالي فالأداء الذي تم كتسبيق يعد باطلا ويتعين على المستأنف عليها إرجاعه لكونها تحوزت به دون وجه حق وبدون سند قانوني طبق مقتضيات الفصل 618/8 من ق.ل.ع. الذي ينص " يعد باطلا كل طلب او قبول بأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي وان عقد الحجز يبقى باطلا وبالتالي ليس له وجود قانوني وغير منتج لأي أثر". وأن الفصل 306 من ق.ل.ع. يشير الى أن الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له. وان المحكمة التجارية بالدارالبيضاء قد سبق لها بتاريخ 03/10/2017 ان اصدرت الحكم عدد 8679 في مواجهة المستأنف عليها في ملف مماثل قضى بفسخ عقد الحجز وإرجاع المبلغ المؤدى مع الفوائد القانونية بالإضافة الى الصائر، مما يتعين معه رد كل دفوعات المستأنف عليها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي وكذا المذكرة الحالية .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 09/05/2019.

محكمة الاستئناف

حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف كونه لم يصادف الصواب فيما قضى به وتطبيقه مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع الذي مجال تطبيقه هو الحالة التي تتم المطالبة فيها بتنفيذ العقد وليس فسخه وأن تنفيذ المستأنف عليها لالتزامها لم يكن متوقفا عن تنفيذ لالتزام ما وأن عقد الحجز المبرم بين الطرفين قد حدد أجل إنجاز البيع النهائي ابتداء من ثلاثة أشهر الأولى لسنة 2012 وفي اجل أقصاه الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2013 وأن المستأنف عليها لم تلتزم بمقتضيات العقد ولم تدل بأية حجة تفيد انتهاء الاشغال داخل الأجل المحدد.

حيث بمراجعة وثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها التزمت بمقتضى عقد حجز شقة بإنجاز البيع النهائي ابتداء من ثلاثة أشهر الأولى من سنة 2012 وفي اجل أقصاه الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2013.

وحيث إنه في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد مهما أن يمتنع عن أداء التزامه الى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا وأنه في نازلة الحال واستنادا لما جاء في عقد الحجز الرابط بين الطرفين فإن المستأنف عليها هي الملزمة والسباقة إلى تنفيذ التزامها المقابل وهو إنجاز الشقة وإبرام العقد النهائي في اجل أقصاه ثلاثة أشهر الأولى من سنة 2013 وتشعر المستأنف بوضع متبقى الثمن داخل اجل شهر. وأن المحكمة برجوعها الى الرسالة الموجهة من المستأنف عليها للطاعن تبين لها أنها وجهت بتاريخ 26/10/2016 بدل التاريخ المقرر والمحدد فيه انتهاء الاشغال وهو ثلاثة أشهر الأولى من سنة 2013 اي خارج الأجل المحدد بمقتضى العقد وبالتالي فإن المستأنف عليها هي السباقة الى الاخلال بالتزامها التعاقدي ولم يثبت مطل الطاعن خلال الفترة المحددة بالعقد. وبالتالي يبقى ما تمسكت به المستأنف عليها كون الطاعن هو الذي اخل بالتزامه وعدم استطاعته لأداء متبقى الثمن غير ثابت أمام إخلالها بما التزمت به بمقتضى العقد.

وحيث إنه طبقا للمادة 259 من ق ل ع فإنه يحق للدائن طلب فسخ العقد بسبب مطل المدين في تنفيذ التزامه وأنه تبعا لذلك وأمام ثبوت مطل المستأنف عليها في إنجاز البيع النهائي داخل الأجل يكون طلب الفسخ له ما يبرره مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف لمجانبته الصواب والحكم من جديد بقبول الطلب وفي الموضوع بفسخ عقد حجز الشقة.

وحيث يتعين الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع بفسخ عقد الحجز المبرم بتاريخ 23/06/2008 المتعلق بحجز الشقة والحكم على المستأنف عليها بإرجاعها للمستأنف مبلغ 146.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر.