Compte bancaire inactif : le défaut de clôture par la banque après un an met fin au cours des intérêts conventionnels, le solde débiteur ne produisant plus que les intérêts au taux légal (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72119

Identification

Réf

72119

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1815

Date de décision

22/04/2019

N° de dossier

2018/8222/5213

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 495 - 497 - 503 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences du défaut de clôture par un établissement bancaire d'un compte courant débiteur inactif depuis plus d'un an. Le tribunal de commerce avait limité la créance de la banque au solde arrêté un an après la dernière opération, tout en rejetant sa demande au titre des intérêts légaux. L'établissement bancaire appelant soutenait que l'article 503 du code de commerce, n'assortissant d'aucune sanction l'obligation de clôture, ne faisait pas obstacle à la poursuite du cours des intérêts conventionnels et que les intérêts légaux restaient dus en tout état de cause. La cour retient que l'obligation de clôturer un compte inactif depuis un an, prévue par l'article 503 du code de commerce, met fin au contrat de compte courant et, par conséquent, au cours des intérêts conventionnels. Elle en déduit que la banque ne peut, en s'abstenant de clôturer le compte, laisser son solde débiteur produire indéfiniment des intérêts au taux contractuel. La cour juge cependant qu'en application de l'article 495 du même code, le solde débiteur définitivement arrêté produit de plein droit des intérêts au taux légal à compter de la date de sa clôture. Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a rejeté la demande au titre des intérêts légaux, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ق. ف. ل.) بواسطة دفاعها الأستاذ العربي (غ.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 07/09/2018، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1999 الصادر بتاريخ 7/5/2018، في الملف عدد 3817/8201/2016 ،عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 1.459.876,17 درهما برسم المديونية عن قرض السكن الاخضر ومبلغ 169.452,93 درهما برسم المديونية عن الحساب الجاري مع تعويض عن المطل قدره 7000 درهم مع تحميله الصائر ورفض الباقي.

في الشكل :

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد ان الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف. واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ، ان المستأنفة شركة (ق. ف. ل.) تقدمت بتاريخ 01/11/2016 بمقال لتجارية الرباط عرضت فيه أنها في اطار النشاط المالي والبنكي تعاملت مع المدعى عليه الذي اصبح مدينا لها بمبلغ 2.689.155,10 درهما لغاية حصر الحسابين بتاريخ 17/08/2016، وانه امتنع عن الاداء رغم جميع المحاولات الحبية ، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى تاريخ الاداء وتعويض عن المماطلة بنسبة 5% وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد الاكراه في الاقصى وتحميله الصائر مدلية بكشفين حسابين وعقد السكن الاخضر ومحضر تبليغ انذار.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 200 بتاريخ 13/03/2017 والقاضي باجراء خبرة خلص بموجبها الخبير محمد (ج.) في تقريره ان المديونية المتخلذة بذمة المدعى عليه تبلغ 2689155,60 درهما.

وبعد تعقيب المدعية على الخبرة، وارجاع المهمة الى الخبير السالف الذكر وايداعه لتقريره التكميلي، صدر حكم تمهيدي ثان، خلص بمقتضاه الخبير جواد (ق. ح.) الى ان المدعى عليه مدين للمدعية بما مجموعه 1629329,10 درهما.

وبعد تعقيب المدعية على الخبرة صدر بتاريخ 07/05/2018، الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى ان المحكمة مصدرته كان عليها ان تأخذ بخبرة محمد (ج.) مادام انها ارجعتها اليه وتمسك بما ورد في تقريره الاول، لأن الفصل 3 من ق.م.م ينص على انه يتعين على المحكمة ان تبت في حدود طلبات الاطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات، فالدفوع التي اثارتها من تلقاء نفسها لا تهم قاعدة قانونية آمرة، ذلك ان المنازعة في الدين او في مبلغه هي دفوع يتعين على اطراف الدعوى اثارتها امام المحكمة خصوصا وان عدم حضور المدعى عليه دليل قاطع على اعترافه بالدين المطالب به.

وبخصوص استنتاجات الخبير جواد (ق. ح.)، فجدير بالذكر انه حصر دين العارضة بتاريخ 21/6/2010 مع ان دينها محصور بتاريخ 11/8/2016 بعلة ان حساب المدعى عليه توقف عن الحركية بالتاريخ المذكور، مستندا في ذلك الى الخطأ الشائع بين الخبراء القائل بوقف احتساب الفوائد الاتفاقية عن كل رصيد مدين يظهر حساب زبون المؤسسة البنكية بعدما يكون قد جمده لأكثر من سنة ولم تبادر المؤسسة البنكية الى احالته على حساب المنازعات عملا بالمادة 503 من م.ت، والحال ان المادة المذكورة وان أوجبت على المؤسسات البنكية احالة كل حساب زبون عرف جمودا لاكثر من سنة الى حساب المنازعات، فإن المشرع لم يرتب اي جزاء عن تأخر المؤسسة البنكية في عدم تنفيذ مضمون المادة السالفة الذكر، والتي لم تلغ لا مقتضيات المادة 495 ولا المادة 497 من ذات القانون، اللتين تنصان على احقية العارضة في الفوائد، فضلا عن ان احالة ملف زبون الى حساب المنازعات بعد توقفه عن الحركية لمدة سنة لا يتم بصفة آلية انما هناك اعتبارات تراعيها المؤسسة البنكية خدمة لزبونها الذي قد يكون مارا بصعوبة مالية تعلم المؤسسة انه سيعافى منها، ا وان له ضمانات كافية يمكن بسببها عدم مقاضاته اعتقادا منها انه من الاكيد سيؤدي ما بذمته وان تأخر عن احترام تعهداته.

لذلك، فالمشرع وان نص في المادة 503 على وجوب احالة ملف زبون جمد لأكثر من سنة الى حساب المنازعات، فإنه لم يترتب اي جزاء عن عدم احترام هذا الاجل وذلك للاعتبارات المذكورة. علما ان الخبير قلص دين العارضة سواء بخصوص قرض السكن الاخضر وكذا بخصوص الرصيد المدين الذي يظهره حساب المستأنف عليه لعلة ان المادة 503 المومأ لها توجب احالة ملف زبون تجمد حسابه لأكثر من سنة الى حساب المنازعات، فمادام ان السلطة الوصية على المؤسسات البنكية هي بنك المغرب، فإنه بات من الاكيد الاحتكام الى ما تفرضه هذه الجهة بخصوص المعاملات والاجراءات التي يتعين على المؤسسات البنكية اتخادها بمناسبة تعاملها مع زبنائها، سيما وأن دورية والي بنك المغرب تقول عكس ما ورد في تقرير الخبرة التي أنجزها (ق. ح.) جواد، فتكون بذلك المحكمة لما صادقت على خبرة السيد جواد (ق. ح.) قد اصدرت حكما غير معلل جزئيا وغير مرتكز على اساس سليم.

أيضا رفضت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الحكم للعارضة بالفوائد القانونية ، والحال أن محكمة النقض اكدت في قرارها الصادر بتاريخ 8/1/2015 على انه يمكن صرف فوائد قانونية للمؤسسة البنكية ، ذلك ان عدم الحكم للبنك بالفوائد القانونية في حق المدين المتخلف عن احترام تعهداته يشجع كل المدينين على عدم تنفيذ ما التزموا به، مما يكون معه جاء ناقص التعليل المعد بمثابة لانعدامه وغير مرتكز على اساس قانوني سليم، ويتعين إلغاؤه جزئيا وبعد التصدي الحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي والاستئنافي وتحميل المستأنف عليه الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، ونسختين لقرارين صادرين عن محكمة النقض الاول بتاريخ 5/5/2011 و الثاني بتاريخ 8/1/2015.

وحيث أدرج الملف بجلسة 15/04/2019، الفي خلالها بجواب القيم مما تقرر معه حجز القضية للمداولة، قصد النطق بالقرار بجلسة 22/04/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جاء ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما استند الى تقرير خبرة جواد (ق. ح.) الذي أساء تطبيق المادة 503 من مدونة التجارة ، لان المادة المذكورة فضلا عن انها لم تلغ مقتضيات المادتين 495 و 497 من ذات القانون، فإنها لم ترتب اي جزاء عن عدم قيام البنك بإحالة ملف زبون جمد حسابه لأكثر من سنة الى حساب المنازعات سيما وان المستأنف عليه لم ينفذ التزامه، مما لا يتأتى معه اعفاءه من اداء الفوائد.

وحيث ان الثابت من الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ق. ح.) والكشوف الحسابية المرفقة بها ، ان المستأنف عليه توقف عن أداء المديونية المتعلقة بالقرض الممنوح له بتاريخ 21/06/2010 ، كما ان حسابه الجاري المتعلق بتسهيلات الصندوق توقف عن الحركية منذ 31/05/2011، إلا ان البنك لم يقم بحصر الحسابين المذكورين إلا بتاريخ 17/08/2016.

وحيث انه بالرجوع الى الفقرة الثانية من المادة 503 من مدونة التجارة ، فإنها تنص على انه ".... وجب ان يوضع حد للحساب المدين بمبادرة من البنك، اذا توقف الزبون عن تشغيل حسابه مدة سنة من تاريخ آخر عملية دائنة مقيدة" ومؤداه ان المؤسسة البنكية بعد توقف الحساب عن الحركية بشكل يتجلى منه بوضوح تجميده نهائيا، اذ لم يدرج فيه الزبون اي عملية دفع، بل تسجل فيه سوى الفوائد، فهي ملزمة بقفله، حتى لا يبقى تاريخ قفله خاضع لإرادتها، وتستمر في احتساب الفوائد بالسعر الاتفاقي او البنكي رغم قفل الحساب، لان استحقاقها للفوائد المذكورة يجد سنده في العقد المبرم بين الطرفين، اما بعد قفل الحساب ، فإن مفعول العقد ينتهي، ولا يبقى البنك محقا سوى في الفوائد بالسعر القانوني في " حساب المحتفظ بها".

وحيث ان الحكم المستأنف لما حصر المديونية المتعلقة بقرض " السكن الأخضر" في مبلغ 145987,17 درهما، والحساب الجاري في مبلغ 169452,93 درهما بعد خصم الاداءات التي تمت من طرف المستأنف عليه يكون قد تقيد بمقتضيات المادة 503 المذكورة مما تبقى معه دفوع الطاعنة غير مرتكزة على اساس ويتعين استبعادها.

وحيث انه بخصوص ما أثارته الطاعنة من منازعة بخصوص عدم استجابة الحكم المستأنف لطلبها المتعلق بالفوائد القانونية، فإنه وعملا بأحكام الفصل 495 من مدونة التجارة، فإن الفوائد تسري لفائدة البنك بقوة القانون وانه بعد قفل الحساب ، فإن يستمر رصيد الحساب المدين في انتاج الفوائد بسعرها القانوني ، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض لطلب الفوائد القانونية ، ويتعين الغاؤه، والحكم من جديد باشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من اليوم الموالي لحصر كل حساب.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر، الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للفوائد القانونية، والحكم من جديد باشفاع مبلغ 1459876,17 درهما بالفوائد القانونية من 22/06/2010 وبالنسبة لمبلغ 169452,93 درهما من 01/06/2011 والكل لغاية يوم الأداء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وغيابيا بوكيل.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره جزئيا والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب الفوائد القانونية، والحكم من جديد باشفاع المبلغ المحكوم به بالفوائد القانونية من 22/06/2010 بالنسبة لمبلغ 1459876,17 درهما وبالنسبة لمبلغ 169.452,93 درهما من 01/06/2011، والكل لغاية يوم التنفيذ، وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.