Réf
70820
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
936
Date de décision
27/02/2020
N° de dossier
2019/8201/5957
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution des avances, Responsabilité du promoteur, Résolution du contrat, Non-respect du délai de livraison, Infirmation du jugement, Exception d'inexécution, Dommages et intérêts, Dispense de mise en demeure préalable, Contrat préliminaire
Source
Non publiée
En matière de vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de la résolution du contrat pour non-respect du délai de livraison. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en résolution irrecevable.
La cour était saisie de la question de savoir si la résolution était subordonnée à une mise en demeure préalable et si le vendeur pouvait opposer l'exception d'inexécution à l'acquéreur n'ayant pas réglé l'intégralité du prix. La cour retient que ce contrat est soumis aux dispositions spéciales de la loi relative à la vente d'immeubles en l'état futur d'achèvement.
Au visa de l'article 618-14 du code des obligations et des contrats, elle juge que le seul dépassement du délai de livraison met le vendeur en demeure de plein droit et ouvre à l'acquéreur un droit à la résolution, sans qu'une mise en demeure formelle soit nécessaire. La cour écarte également l'exception d'inexécution, au motif que le paiement du solde du prix était contractuellement subordonné à l'achèvement des travaux, obligation que le vendeur n'avait pas lui-même exécutée.
La résolution est donc prononcée avec restitution des acomptes versés et allocation de dommages et intérêts. Le jugement entrepris est en conséquence infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد مولاي عمر (ي.) والسيدة نجلاء (س.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/12/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/1/2017 تحت عدد 8442 في الملف عدد 1423/8201/2019 والذي قضى بعدم قبول الطلب وبترك الصائر على رافعيه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشكليات المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه، أنه بناء على الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2018 تحت عدد 4613 في إطار الملف 3855/8201/2018 ، والقاضي باختصاصها نوعيا للبت في الطلب و بعدم اختصاصها محليا، و بإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مع حفظ البت في الصائر إلى حين الفصل في الموضوع.
و بناء على إحالة الملف على هذه المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص.
وبناء على المقال افتتاحي الذي تقدم به الطاعنان إلى المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 13/12/2018 بعد أن أديت عنه الرسوم القضائية، يعرضان فيه أنهما ابرما عقدا أوليا مع المدعى عليها بتاريخ 13/09/2014 لاقتناء شقة سكنية في طور الانجاز بمشروع (ر. أ.) بحي [العنوان] الرباط بجانب الطريق الوطنية الرباط الدار البيضاء بثمن إجمالي قدره 2.760.000,00 درهم ، التزمت من خلاله المدعى عليها حسب البند السابع من العقد على أن شقتهما ستكون جاهزة في 31/12/2017 ، وفي حالة وقوع تأخير في التسليم سيمتد الأجل إلى 30/06/2018، و قد أديا لفائدتها في الدفعة الأولى مبلغ 276.000,00 درهم، والثانية 414.000,00 درهم، والثالثة 414.000,00 درهم أي ما مجموعه 1.104.000,00 درهم كتسبيق أول، إلا أن المدعى عليها بالمقابل لم تلتزم بشروط العقد من حيث انتهاء الأشغال و تسليمها الشقة رغم حصولها على هذا التسبيق، بل لم تبدأ أشغال البناء، ولازالت الأرض عارية حسب محضر المعاينة، مما تسبب في خسائر مادية ضخمة لهما، لأجله يلتمسان الحكم بفسخ العقد الأولي المنجز بتاريخ 13/09/2014، وإرجاع المدعى عليها لفائدتهما مبلغ 1.104.000,00 درهم، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم يوميا منذ تاريخ التنفيذ مع تعويض قدره 300.000,00 درهم لجبر الضرر المادي و المعنوي و النفاذ المعجل و تحميلها الصائر.
و عزز المقال بنسخ طبق الأصل عقد وعد بالبيع و ثلاث وصولات و نسخة محضر معاينة.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 13/02/2019 جاء فيها أن المدعيين ليس لهما صفة التاجرين كما انه ليس هناك اي اتفاق بين الطرفين على إسناد الاختصاص للنظر في كل النزاعات الناشئة بينهم إلى المحكمة التجارية مما تكون معه المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع الحالي، كما أن المقال الافتتاحي قدم دون ذكر نوع الشركة مما يتبين انه جاء خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م، وأنهما أسسا طلبهما بفسخ العقد للتماطل المزعوم، في حين انه بالرجوع الى وثائق الملف، و خاصة منه الوعد بالبيع المطلوب فسخه، سيتضح على أن الأخير قد جعل على عاتقهما مجموعة من الالتزامات و التي على رأسها أداء مقابل الشراء، و انه بالاطلاع على بنود العقد المراد التصريح بفسخه سيتبين انه جعل على عاتق المدعيين الالتزام بأداء الثمن على النحو الموضح في العقد و التي على رأسها مبلغ 276.000 درهم عند توقيع عقد الوعد بالبيع، وكذا أداء مبلغ 2.484.000,00 درهم على التفصيل التالي و داخل الآجال التالية :
مبلغ 414.000 درهم داخل اجل 4 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي.
مبلغ 414.000 درهم داخل اجل 10 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي.
مبلغ 1.656.000 درهم عند توقيع العقد النهائي.
إلا أن المدعيين لم يثبتا أداءهما لهذه المبالغ و بالتالي فلا يجوز لهما مباشرة هاته الدعوى إلا إذا أديا تلك المبالغ في الأجل المحدد، لذلك أو عرضا تأدية كل ما ملزمين به طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، مما يتبين منه أنها لم تتماطل و قد نفذت التزاماتها التعاقدية على النحو المنصوص عليه في مقتضيات عقد الوعد بالبيع و ان المدعية هي من أخلت بالتزاماتها التعاقدية. لأجله يلتمس أساسا في عدم الاختصاص الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا و إحالة الملف على المحكمة المدنية بالدار البيضاء و احتياطيا بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا برفض قبول الطلب موضوعا.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعيين جاء فيها ان بناء الشقق من طرف شركة البناء و بيعها للاغيار على سبيل الاعتياد و الاحتراف تؤدي الى اكتساب صفة التاجر للبائع فقط و بالتالي فان الطرف المشتري الذي ليس له صفة تاجر له الحق في حالة وقوع نزاع مع البائع التاجر اللجوء الى المحكمة التجارية او المحكمة العادية تطبيقا للمادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية مما يبقى معه العارضان محقان في اللجوء الى هذه المحكمة الذي احيل عليها الملف للاختصاص المكاني بمقتضى الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط الذي اكد الاختصاص الحقيقي مما يجعل دفع المدعى عليها غير مقبول .
و بناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح برد الدفع المثار و القول بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة
و بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 6-3-2019 القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة للبت في الطلب .
و بناء على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30-5-2019 و القاضي بتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الطلب خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية المستمد من عدم ذكر نوع الشركة يتضح من مقال المدعيين انه قدم دون ذكر نوع الشركة العارضة خلافا لما جاء به الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وأنه باستقراء مقتضيات الفصل أعلاه سيتبين بكل وضوح أنه جاء بصيغة الوجوب وأنه ما دام الأمر يتعلق بشركة فإنه يجب أن يشار إلى اسمها و نوعها و مرکزها، وقد رتب القانون جزاء ذلك عدم القبول وأن نوع الشركة يكتسي أهمية كبيرة و يعد من البيانات الجوهرية و التي تأثر بشكل كبير في تحديد هوية الشركة و بالتالي صفتها في دعوى قضائية وأنه تبعا لذلك فإن المقال الحالي غير مبني على أساس لعدم ذكر نوع الشركة العارضة مما يتعين معه التصريح بعدم قبول المقال لخرق لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية، و من جهة أخرى فالفسخ هو جزاء عدم تنفيذ أحد الطرفين لالتزامه الناشئ عن عقد ملزم للجانبين ينحل بموجبه بصفة رجعية وأنه بموجب الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من قلع، فإن فسخ العقد لا يقع بقوة القانون وإنما يجب أن تحكم به المحكمة، كقاعدة عامة، على أن المحكمة لا تحكم بالفسخ (في حالة الفسخ القانوني أو الحكمي) إلا إذا تأكد لها أن التنفيذ العين مستحيل، عملا بمقتضیات في 259 من ق ل ع في فقرته الأولى التي نص على أنه "إذا كان المدين في حالة مطل، كان للدائن الحق في تنفيذ الالتزام، ما دام تنفيذه ممكنا (أولا) فإن لم يكن ممكنا، جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وأن المدعيين أسسا طلبهما بفسخ العقد على التماطل المزعوم و أنه بالرجوع إلى وثائق الملف و خاصة منه عقد الوعد بالبيع المطلوب فسخه يتضح على أن الأخير قد جعل على عاتق المدعيين مجموعة من الالتزامات و التي على رأسها أداء مقابل الشراء وأن المحكمة باطلاعها على بنود العقد المراد التصريح بفسخه ستجد أنه جعل على عاتق المدعيين الالتزام بأداء الثمن على النحو الموضح في العقد و التي على رأسها مبلغ 276.000.00 درهم عند توقيع عقد الوعد بالبيع و كذا أداء مبلغ 2.484.000.00 درهم على التفصيل التالي و داخل الآجال المبينة أسفله:
مبلغ 414.000.00 درهم داخل أجل 4 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي .
مبلغ 414.000.00 درهم داخ لأجل 10 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي .
مبلغ 1.656.000.00 درهم عند توقيع العقد النهائي.
وأن المدعيين وإلى حد الساعة لم يثبت أداءهما لهذه المبالغ، و بالتالي فلا يجوز لهما مباشرة هاته الدعوى إلا إذا اثبتا أنهما أديا هذه المبالغ داخل الأجل المحدد لذلك أو عرضا تأدية كل ما ملزمين به طبقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود ، وأنه طالما أنه لا يسوغ للمتعاقد طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع أن يلزم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه التعاقدي المقابل ما لم ينفذ هو التزامه، ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم برفضه.
وبعد استيفاء كافة الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنان.
أسباب الاستئناف
حيث أسس الطاعنان أسباب طعنهما بعد ذكر موجز الوقائع على أن الحكم المستأنف أسس قضاءه بعدم قبول الطلب، على أن ملف النازلة خال مما يفيد استفادة المستأنف عليها من المبالغ موضوع الشيكات المطلوب استرجاعها، والحال أن العارضة أدلت بثلاثة وصولات صادرة عن المستأنف عليها تفيد إقرارها بأنها استفادت من الشيكات المذكورة، وقامت بصرفها لحسابها، الشيء الذي تؤكده الكشوفات البنكية المدلى بها، في حين لم تدل المطعون ضدها بما يفيد تنفيذ التزامها التعاقدي بباء العقار، وتسليم الشقة خلال الأجل المتفق عليه. لأجله يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب ، وبعد التصدي الحكم وفق الطلب. وأدلت بنسخة طبق الأصل للحكم المستأنف، وثلاثة كشوفات بنكية، وصور لثلاث شيكات.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 16/01/2020 والذي جاء فيه بأن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب، فضلا على أن الطاعنين لم يثبتا تنفيذ التزاماتهما التعاقدية ، مما يشكل خرقا للفصل 234 من ق ل ع، ذلك أنه بالرجوع إلى الوعد بالبيع يتبين بأنه ستجد أنه جعل على عاتق المدعيين الالتزام بأداء الثمن على النحو الموضح في العقد و التي على رأسها مبلغ 276.000.00 درهم عند توقيع عقد الوعد بالبيع و كذا أداء مبلغ 2.484.000.00 درهم على التفصيل التالي و داخل الآجال المبينة أسفله:
مبلغ 414.000.00 درهم داخل أجل 4 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي .
مبلغ 414.000.00 درهم داخ لأجل 10 أشهر من تاريخ أداء التسبيق الأولي .
مبلغ 1.656.000.00 درهم عند توقيع العقد النهائي.
وأن المدعيين وإلى حد الساعة لم يثبت أداءهما لهذه المبالغ، و بالتالي فلا يجوز لهما مباشرة هذه الدعوى، إلا إذا اثبتا أنهما أديا هذه المبالغ داخل الأجل المحدد لذلك أو عرضا تأدية كل ما ملزمين به طبقا لمقتضيات الفصل 234 من قانون الالتزامات و العقود ، وأنه طالما أنه لا يسوغ للمتعاقد طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع أن يلزم المتعاقد الآخر بتنفيذ التزامه التعاقدي المقابل ما لم ينفذ هو التزامه، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالفسخ هو جزاء عدم تنفيذ أحد الطرفين لالتزامه الناشئ عن عقد ملزم للجانبين ينحل بموجبه بصفة رجعية، علما أن المدين لا يكون في حالة مطل إلا بعد توجيه إنذار إليه، وبقاء الإنذار بدون جدوى، مضيفة بأنه بموجب الفقرة الأخيرة من الفصل 259 من ق ل ع، فإن فسخ العقد لا يقع بقوة القانون، وإنما يجب أن تحكم به المحكمة، كقاعدة عامة، على أن المحكمة لا تحكم بالفسخ (في حالة الفسخ القانوني أو الحكمي) إلا إذا تأكد لها أن التنفيذ العين مستحيل، عملا بمقتضیات في 259 من ق ل ع في فقرته الأولى التي نص على أنه "إذا كان المدين في حالة مطل، كان للدائن الحق في تنفيذ الالتزام، ما دام تنفيذه ممكنا (أولا) فإن لم يكن ممكنا، جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد وأن المدعيين أسسا طلبهما بفسخ العقد على التماطل المزعوم، ملتمسا الحكم برد الاستئناف، تأييد الحكم المستأنف، وتحميل الطاعنين الصائر.
وبناء على على تعقيب نائب المستأنفين المدلى به خلال جلسة 30/01/2020 والذي أكدا فيه سابق ملتمساتهما، مضيفين بأن المستأنف عليها هي الملزمة بتنفيذ التزامها المقابل ببناء العقار طبقا للبند التاسع من العقد، حتى يمكنها المطالبة بباقي الثمن، لأجله يلتمسان رد الدفوع، والحكم بإلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم وفق الطلب. وعززا مذكرتهما بمحضر معاينة، وصورة حكم، وصور لكشوفات بنكية وصور شيكات.
وبناء على المذكرة المدلى من طرف نائب المستأنف عليها خلال جلسة 20/02/2020 والتي جاء فيها أنه وخلافا لمزاعم المستأنفين، فإنهما لم يستطيعا إثبات أنهما نفذا التزاماتهما التعاقدية بأداء باقي الثمن، وبالتالي لا يمكنهما مباشرة الدعوى الناشئة عن الالتزام طبقا للفصل 234 من ق ل ع، علاوة على كون حالة التماطل في حق الطاعنة تبقى منتفية في نازلة الحال، لتوقف ثبوتها على توجيه إنذار طبقا للفصلين 255 و 256 من ق ل ع، وهو ما لم يحترمه الطاعنان، لأجله تلتمس وفق محرراتها السابقة.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/02/2020، أدلى خلالها نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيبية، وتخلف نائب الطاعنين رغم التوصل، وتم اعتبار القضية جاهزة للحكم، فتقرر حجزها للمداولة للنطق بالقرار الاستئنافي بجلسة 27/02/2020.
المحكمة
حيث تمسك الطاعنان في أوجه استئنافهما بما سطر بمقالهما الاستئنافي.
وحيث صح ما عابه الطرف الطاعن على الحكم المستأنف، الذي اعتبر أن الوصولات المدلى بها لا تفيد توصل الطاعنة بقيمة الشيكات المضمنة بها، على الرغم من تسليم المستأنف عليها لوصولات حاملة لتوقيع وخاتم من يمثلها يفيد حصول الأداء، علما أن من يدعي عدم حصول الأداء إما لعدم توفر المؤونة أو عدم كفايتها أو لأي سبب أخر فعليه إثباته، فضلا على أن المستأنفين أدلوا خلال المرحلة الاستئنافية بكشوفات بنكية تفيد استخلاص قيمة الشيكات الثلاثة موضوع التسبيق، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالثابت أن العقد الرابط بين الطرفين انصب على بيع عقار في طور الإنجاز، وبالتالي يكون خاضعا لأحكام الفصل 618 من ق ل ع، كما تم تتميمه، وذلك بمقتضى المادة الأولى من القانون رقم 44.00 الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.309 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، وكذا بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 107.12 بتغيير وتتميم القانون رقم 44.00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 بتاريخ 23 من ربيع الآخر 1437 (3 فبراير 2016)، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها منها: القرار الصادر بتاريخ 18/04/2019 تحت عدد 200/1 موضوع الملف عدد 1084/3/1/2018 والقرار الصادر بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 95/1 في الملف عدد 287/3/1/2017، وبالتالي يبقى هذا النوع من البيوع خاضعا لأحكامه الخاصة.
وحيث إنه الثابت من خلال وثائق الملف، وخاصة العقد المؤرخ في 13/09/2014، أن المستأنف عليها تعهدت بموجبه بإنجاز العقار، وتسليمه للمستأنفين بتاريخ 31/12/2017 ويمدد هذا الأجل إلى 30/08/2018، وهو ما لم تلتزم به على الرغم من مرور أجل الإنجاز وفق ما يستفاد من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي السيد لحسن (م.) بتاريخ 19/10/2018 ، مما يجعلها في حالة المطل بمجرد حلول الأجل الاتفاقي المحدد لموعد الإنجاز، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 618/14 من ق ل ع، أنه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمل أي تعويض إذا تجاوز البائع الأجل المتفق عليه لتسليم العقار، مما يعني أن طلب الفسخ لا يتوقف على توجيه إنذار إلى الطرف المخل، أو المطالبة بالتنفيذ العيني. خاصة وأن الفصل 259 من ق ل ع يعطي للطرف المشتري في هذه الحالة الحق في أن يطلب إما تنفيذ الالتزام مادام ذلك ممكنا أو الفسخ، أما إذا أصبح التنفيذ غير ممكن، فلا يبقى له إلا طلب الفسخ، وهذا التفسير هو الذي ذهبت إليه محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 27 ابريل 1988 تحت رقم 1177 في الملف المدني رقم 98021.
وحيث إنه وأمام ثبوت الإخلال من جانب المستأنف عليها بالتزامها التعاقدي بإنجاز العقار داخل الأجل الاتفاقي المبين بالعقد الرابط بين الطرفين، يكون طلب الفسخ مؤسسا، ويتعين الاستجابة له، وأن تمسك المستأنف عليها بكون المستأنفين لا يمكنهما مباشرة الدعوى الناشئة على الالتزام، قبل إثبات أنهما أديا أو عرضا أن يؤديا باقي الثمن طبقا للفصلين 234 و235 من ق ل ع ، يبقى في غير محله، لأنه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين، أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، فإن ذلك مشروط بألا يكون أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا؛ و المستأنفين أديا الأقساط المستحقة وفقا للجدولة الزمنية المتفق عليها في البند الخامس، باستثناء الدفعة الأخير التي تم ربط أدائها بتاريخ التوقيع على العقد النهائي، علما أن الدعوة إلى إبرام البيع النهائي تتم بمبادرة من البائعة طبقا للبند التاسع بعد إنجاز العقار، وتوجيه إشعار للطرف المشتري، وانتظار 15 يوما من تاريخ الإشعار، قبل اتخاذ الجزاءات الاتفاقية والقانونية في حق الطرف المستفيد، وفي غياب هذا الإشعار، تبقى المستأنفة ملزمة بتنفيذ التزامها أولا.
وحيث إنه يترتب على فسخ العقد حل الرابطة العقدية التي تجمع بين المتعاقدين، وذلك بإرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد، ورد كل واحد منهما للآخر ما تسلمه بمناسبة العقد، والبين من أوراق الملف أن المستأنفين أديا بمناسبة شراء الشقة مبلغ 1.104.000 درهم، حسب الثابت من الوصولات الصادرة عن المستأنف عليها، وكذا الكشوفات البنكية التي تفيد استخلاص قيمة الشيكات المشار إليها بالوصولات، وبالتالي يكون من حق الطاعنين المطالبة باسترجاع المبلغ الإجمالي للتسبيق. إلا إن طلب إشفاع الاسترجاع المذكور بالغرامة التهديدية يبقى غير مؤسس، لأن الغرامة التهديدية ما هي إلا وسيلة لإجبار المحكوم عليه ليقوم بتنفيذ ما يقتضي تدخله شخصيا من القيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، وبالتالي فإن تنفيذ الحكم القاضي باسترداد مبلغ التسبيق لا يتوقف على تدخل المدينة، ويمكن إجبارها على تنفيذ مقتضياته بالطرق الأخرى المقررة قانونا.
وحيث إنه بخصوص التعويض، فإنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 264 من ق ل ع أن التعويض يقدر من طرف المحكمة على أساس ما لحق بالمتضرر من خسارة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء في الالتزام ، والثابت أن المطعون ضدها لم تمكن المستأنفين من الشقة موضوع التعاقد على الرغم من مرور ما ينيف عن السنة، مما حرم المتعاقدين معها من فرصة امتلاك شقة، وحمَّلَهما مصاريف إضافية من أجل المطالبة القضائية، مما يكون معه طلب التعويض مؤسسا ، ويتعين الاستجابة له، في حدود المبلغ المبين بمنطوق هذا القرار.
وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف مرتكزا على أساس قانوني، وينبغي إلغاؤه فيما قضى به من عدم قبول الطلب، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، وموضوعا الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين والمنجز بتاريخ 13/09/2014 وبإرجاع المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 1.104.000 درهما، مع تعويض عن التماطل قدره 50.000 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا حضوريا وانتهائيا:
في الشكل : قبول الاستئناف.
وفي الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، والحكم من جديد بقبول الطلب شكلا، وموضوعا الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين والمنجز بتاريخ 13/09/2014 وبإرجاع المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ التسبيق وقدره 1.104.000 درهما، مع تعويض عن التماطل قدره 50.000 درهم، وجعل الصائر بالنسبة.