Réf
70174
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3307
Date de décision
03/12/2020
N° de dossier
2020/8232/1199
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Retard de livraison, Réduction de l'indemnité, Promesse de vente, Pouvoir modérateur du juge, Mise en demeure du vendeur, Inexécution contractuelle, Dommages et intérêts, Clause pénale, Appréciation souveraine des juges du fond
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant condamné un promoteur à une indemnité réduite pour retard de livraison, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir modérateur du juge en présence d'une clause pénale. Le tribunal de commerce avait alloué à l'acquéreur une indemnité forfaitaire, écartant le calcul prévu au contrat.
L'acquéreur appelant principal soutenait que le premier juge aurait dû appliquer strictement la pénalité contractuelle, tandis que le promoteur, par voie d'appel incident, concluait à la nullité du contrat pour vice de forme et contestait sa mise en demeure. La cour retient que le vendeur a été valablement mis en demeure de livrer et que la preuve de l'achèvement des travaux n'a été rapportée que postérieurement à la constatation de son état de demeure.
La cour rappelle ensuite, au visa de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats, que le juge dispose d'un pouvoir souverain pour réduire le montant de l'indemnité convenue dans une clause pénale s'il l'estime excessif, ou de l'augmenter s'il est dérisoire. Dès lors, en fixant le dédommagement selon son appréciation du préjudice réellement subi, le tribunal de commerce a correctement usé de la faculté que lui confère la loi.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم عمار (ي.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 11/02/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10894 بتاريخ 14/11/2019 في الملف عدد 8899/8201/2019 ، القاضي في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله وفي الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدته مبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن الضرر وتحميل طرفي الدعوى الصائر بالنسبة ورفض الباقي وفي الطلب المقابل في الشكل بعدم قبوله في الشق المتعلق بأمر المحافظ على الأملاك العقارية بإثبات الحكم في الصك العقاري وقبوله في الباقي وفي الموضوع بالحكم على المدعى عليه فرعيا بتوقيع عقد البيع النهائي مع المدعية فرعيا موضوع الوعد بالبيع المؤرخ في 12/06/2013 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200.00 درهم عن كل يوم ابتداء من تاريخ الإمتناع عن التنفيذ وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات . كما تقدمت شركة (س. ب. ر.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 30/09/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم المذكور فرعيا .
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعن محمد (ف.) بلغ بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله .
وحيث ان الاستئناف الفرعي المقدم من طرف شركة (س. ب. ر.) جاء تابعا للإستئناف الأصلي وقدم وفقا لمقتضيات الفصل 135 من ق.م.م ومستوفيا لباقي الشروط الشكلية المطلوبة ، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عمار (ي.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/08/2019 , عرض فيه أنه بتاريخ 12/06/2013 أبرم مع المدعى عليها عقد وعد بالبيع لشقة في طور الإنجاز بالمجموعة السكنية إقامة [العنوان] بمساحة تساوي 194 متر مربع وبمبلغ إجمالي قدره 4.050.000,00 درهم، وأن المدعى عليها إلتزمت بتسليم الشقة للعارض في شهر دجنبر 2015 كما إلتزم هذا الأخير بأداء مبلغ الشقة على شكل أقساط وحسب المراحل التالية:
القسط الأول : أداء 15 في المائة من المبلغ الإجمالي أي 607.500,00 درهم، والذي تم أداؤه بتاريخ 27/04/2013 بواسطة شيك تحت رقم BWB 4631838 مسحوب عن بنك (ش.).
القسط الثاني : أداء 15 في المائة من المبلغ الإجمالي أي 607.500,00 درهم والذي تم أداؤه بتاريخ 29/10/2013 بواسطة الشيك تحت عدد EAC 0762071 مسحوب عن بنك (م. ل. خ.).
القسط الثالث : أداء 20 في المائة من المبلغ الإجمالي أي 810.000,00 درهم والذي تم أداؤه بتاريخ 30/04/2014 بواسطة شيك تحت رقم EAC 0762081 مسحوب عن بنك (م. ل. خ.).
وأنه عند وصول أجل تسليم الشقة أي دجنبر 2015 لم تف المدعى عليها بوعدها كما هو مشار إليه في الفصل B-1 من العقد، وأن العارض بدل جميع المساعي الحبية من أجل تسليم الشقة إلا أنه كان يواجه بأن الأشغال لم تنته بعد، مما جعله يبعث للمدعى عليها رسالتي انذار ، إلا أن رسالة البريد المضمون رجعت بملاحظة أن العنوان غير موجود، مما دفعه إلى بعث رسالة إنذار أخرى عن طريق المفوض القضائي والتي توصلت بها السيدة سهام (م.) مستخدمة بالشركة إلا أن الرسالة بقيت بدون جواب، وأنه بعد مرور ثلاثة أشهر من دون جواب قام العارض بإرسال إنذار ثالث من أجل تسليم الشقة مع أداء تعويض عن التماطل بتاريخ 02/01/2019 والذي توصلت به المدعى عليها بواسطة السيدة شيماء (ك.) بصفتها مسؤولة بالقسم القانوني، وأنه بعد مرور كل هذه السنوات من التسويف لم يتمكن العارض من إبرام العقد النهائي ولم يتسلم مفاتيح الشقة أو أي تعويض عن التأخير في تسليمها ، وأنه تطبيقا لما هو منصوص عليه بالعقد والذي ينص على أنه "في حالة تأخر البائع عن إنجاز العقار في الأجل المحدد فإنه يتحمل تعويضا بنسبة 0.5% عن كل شهر من المبلغ المؤدى على أن لا يتجاوز هذا التعويض 5% في السنة، غير أن هذا التعويض لا يطبق إلا بعد مرور شهر من تاريخ توصل الطرف المخل بالتزاماته بإشعار يوجهه إليه الطرف الآخر بإحدى الطرق المنصوص عليها قانونا"، وبذلك تكون المدعى عليها أخلت بالتزامها بعدم تسليم الشقة في الأجل المحدد. لأجله يلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارض تعويضا عن التأخير قدره 405.000,00 درهم المتمثل في نسبة 0.5% من المبلغ الإجمالي عن كل شهر تأخير ابتداء من شهر شتنبر 2017 إلى شهر شتنبر 2019 مع تعويض عن التماطل قدره 100.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى حين صدور الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق المقال بعقد الوعد بالبيع وأصل رسالة الإنذار مع اشعار بالتوصل ورسائل إنذار مرفقة بمحاضر التبليغ وصور لشيكات .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها ان العقد المذكور لا يمكن اعتباره عقد وعد بالبيع وإنما هو مجرد عقد حجز، مادام أن المدعي كان على دراية وعلم بأن الأمر لا يتعلق بعقار في طور الإنجاز، وإنما ينصب على عقار سيتم إنشاؤه مستقبلا قبل إنشاء أو تشييد الأساسات بالمشروع، وبذلك يكون العقد جاء فقط لضمان حفظ أولوية المدعية في مشروع العارضة، وهذا التوجه استقر عليه الاجتهاد القضائي بمختلف درجاته بما في ذلك محكمة النقض، مشيرة إلى أن المشرع ألزم لإبرام مثل هذا العقد الشروط العامة المطلوبة في كحل الالتزام المتمثلة في التراضي والمحل والسبب كما أوجب فيه كذلك أن يكون مشتملا على العناصر المذكورة في الفصل 618-3، كما أوجب إلى ضرورة تحرير مثل هذه العقود إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ منجز من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة مخول لها تحرير هذه العقود. لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب.
وبناء على المقال المقابل المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف نائب المدعى عليها والذي جاء فيه أن المدعى عليه فرعيا سبق أن أبرم معها وعدا بالبيع من أجل اقتناء شقة سكنية كائنة بالطابق الثالث مساحتها حوالي 194 متر مربع بثمن إجمالي قدره 4.050.000,00 درهم، وبعد انتهائها من أشغال بناء الشقة وإشعارها المدعى عليه فرعيا بأن هذه الأخيرة أضحت جاهزة للسكن وأنها تتوفر على كل الرخص الإدارية المطلوبة كما هو ثابت من خلال محضر المعاينة ، إلا أنها فوجئت بتقاعسه عن إتمام إجراءات البيع وتوقيع عقد البيع النهائي، مضيفة أنها تضررت كثيرا من هاته الوضعية خاصة لإبقاء الشقة المبيعة في إسمها لدى المحافظة العقارية من شأنه أن يثقل كاهلها بالضرائب والمصاريف. لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليه فرعيا بتوقيع عقد البيع النهائي معها مع ما يترتب عن ذلك قانونا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ، واعتبار الحكم الذي سيصدر بمثابة عقد نهائي موجب للآثار القانونية، مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بالمحافظة العقارية بالدار البيضاء آنفا بتنفيذ الحكم المذكور وإثباته بالصك العقاري موضوع هذه الشقة واعتباره بمثابة عقد نهائي وتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفقت المقال بنسخة من محضر معاينة معزز بصور فتوغرافية تخص الشقة موضوع الدعوى .
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعي الأصلي بجلسة 24/10/2019 والتي جاء فيها أن عقد الوعد بالبيع لا يتضمن أية إشارة إلى كون العقد هو بيع العقار في طور الإنجاز، زد على ذلك فإن فوائد وغرامة التأخير في عقد الوعد بالبيع للعارض محصورة في 0.5% عن كل شهر تأخير والتي يجب ألا تتعدى 5% في السنة عكس ما تدعيه المدعى عليها ، فإن كان العقد بيع عقار في طور الإنجاز فإنه سوف يشمل مقتضيات الفصل 618-12 المحددة في 1% عن كل شهر و10% عن كل سنة ، مما يتبين جليا أن العقد هو عقد وعد بالبيع. وبخصوص الطلب المضاد فإن العارض راسل المدعى عليها بتاريخ 15/02/2019 يطالب فيها بتحديد موعد لإمضاء العقد النهائي، مع تسجيل تحفظه على كون الزيارة الأخيرة للشقة تبين أنها لازالت غير صالحة للإقامة فيها نظرا لعدم انتهاء الأشغال بها، كما أن المدعى عليها قامت باستدعائه لإمضاء العقد النهائي بتاريخ 15 أكتوبر 2019 أي قبل يومين من جلسة 17/10/2019 التي أدلت فيها المدعى عليها بالمقال المضاد، إلا أنه بعد تسلمه نسخة من العقد تبين له من خلال الفصل الخامس المعنون تحت التحملات والشروط: "بدون الادعاء أو المطالبة بأي تعويض ونقصان في ثمن البيع المحدد لأي سبب كان"، وأنه قام بمراسلتهم قصد التوضيح أن هناك مسطرة من أجل أداء التعويض وأنه لا ينوي التنازل عنها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها أدلت للمحكمة بمحضر معاينة مجردة لكن هذا المحضر لا يمثل أي إثبات في كون الشقة جاهزة ، لأجله يلتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي وفي المقال المقابل، الإشهاد على كون العارض لا يمانع في إمضاء عقد البيع النهائي شريطة الإدلاء برخصة السكن وشهادة مطابقة البناء لدفتر التحملات واستخراج الرسوم المفرزة للعقار المحفظ .
وأرفق مذكرته بمحضر تبليغ جواب مع أصل رسالة الجواب وأصل الرسالة ونسخة من العقد النهائي ونسخة من محضر معاينة الأشغال غير المنجزة وحالة الشقة.
وبناء على مذكرة تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن العقد المبرم بين الطرفين لا يمكن اعتباره عقدا ابتدائيا أو وعدا بالبيع، وإنما هو عقد حجز أبرم خارج إطار قانون 00.44 مادام أنه أنجز قبل إنشاء أو تشييد الأساسات على مستوى الطابق الأرضي، وبخصوص الطلب المقابل ، فإن ما يعاب على المدعى عليه فرعيا أنه استند في تحفظه على ما تضمنه محضر المعاينة المجردة المنجز من طرف المفوضة القضائية التي تبقى غير مؤهلة وغير مختصة ، خاصة في ميدان الهندسة والبناء والقول بمدى جاهزية هذه الشقة أو تلك للسكن من عدمه هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن العنوان التي انتقلت إليه المفوضة القضائية لا علاقة له بالعنوان المضمن بالعقد ولا بما هو مسطر بمقال الدعوى. لأجله تلتمس في المقال الأصلي الحكم برفض الطلب وفي المقال المضاد الحكم وفق مقال العارضة المضاد.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بتاريخ 14/11/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث ينعى الطاعن على الحكم المستأنف فساد التعليل الموازي لإنعدامه وخرق البند 9 من العقد الرابط بين الطرفين ، لأنه تقدم بطلب تعويض قدره 405.000,00 درهم مع تعويض عن التماطل جراء عدم تسليم الشقة في الأجل المحدد في العقد ، إلا ان المحكمة مصدرة الحكم المطعن فيه حددت التعويض في مبلغ 150.000,00 درهم مستعملة سلطتها التقديرية استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع ، واستغنت عن تطبيق مقتضيات الفصل 230 من ذات القانون والحال ان البند 9 من العقد حدد التعويض في نسبة 0,5% عن كل شهر من المبلغ المؤدى على ألا يتجاوز التعويض 5% في السنة ، مما يكون معه العارض محقا في لحصول على تعويض قدره 405.000,00 درهم استنادا لبنود العقد ، ومن جهة أخرى فإن المحكمة لم تعلل التعويض المحكوم به خاصة وان المستأنف عليها لم تتقيد بمقتضيات البند 5 من العقد أو اثبات بأن التأخير في التسليم كان بسبب القوة القاهرة ، وان القضاء لا يمكن له عدم احترام إرادة الطرفين في التعاقد ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وبتعديل المبلغ المحكوم به ورفعه إلى 405.000,00 درهما وتحميل المستأنف عليها الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم واجتهادات قضائية .
وبتاريخ 09/07/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها ان المستأنف يقر بأن العقد الرابط بين طرفي الدعوى هو عقد حجز وليس وعد بالبيع ، وبالتالي فإنه كان على دراية وقت التعاقد بأن الأمر لا يتعلق بعقار في طور الإنجاز وإنما عقار سيتم إنشاؤه مستقبلا ، وبالرجوع لوقائع القضية يتضح بأن الإتفاقات المبرمة جاءت سابقة لإبرام العقد الإبتدائي وقبل الشروع في تشييد العقار وهو أمر يتعارض مع مقتضيات الفصل 618-8 من ق.ل.ع الذي يعتبر أي طلب أو قبول أداء قبل توقيع العقد باطل وفقا لما نص عليه الفصل 308 من ق.ل.ع ، كما ان العقد موضوع الدعوى يفتقر لمجموعة من الشروط وان تمسك المستأنف بخرق الحكم المطعون فيه للبند 9 من العقد يبقى من دون أساس لأن المحكمة يمكن لها التدخل لتخفيض التعويض استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع، ملتمسا استبعاد جميع دفوع المستأنف والحكم برد الإستئناف .
وبتاريخ 10/09/2020 تقدم دفاع المستأنف بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان المستأنف عليها لم تثبت بأن التأخير في تسليم الشقة كان بسبب القوة القاهرة ، وان عدم تسليمها للعقار في الأجل المحدد يجعلها في حالة مطل وهو ما يخول للمستأنف الحصول على التعويض المحدد في بنود العقد ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عندما طبقت مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع لم تبين مقدار الضرر الموجب والعناصر المعتمدة للقول بالنتيجة التي خلصت إليها ودون ان تسلك إجراءات تحقيق الدعوى للوقوف على حجم الضرر الذي أصاب العارض والمتمثل في عدم تسلمه للشقة والضرر المادي والمعنوي الذي لحق به جراء ذلك ، والتمس رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق المقال الإستئنافي ، وأرفق المذكرة بإجتهادات قضائية وصورة شمسية من قرار بتعيين مصفي .
وبتاريخ 01/10/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية مع استئناف فرعي مؤدى عنه يعرض فيهما ان العقد يتعارض مع مقتضيات الفصل 618-8 من ق.ل.ع ويعد باطل وفي الإستئناف الفرعي فإنه ينعى على الحكم المستأنف عدم الأخذ بعين الإعتبار الطبيعة القانونية للعقد والذي لا يمكن اعتباره وعدا بالبيع وإنما عقد حجز في مشروع العارضة مما لا يمكن معه التمسك بمقتضيات العقد المذكور ويعتبر باطل كما انه لا يتوفر على شروط العقد وان اعتماد المحكمة على العقد الباطل في تحديد التعويض يجعل حكمها من غير أساس ، ومن جهة أخرى فإن العارضة لم تخل بالتزاماتها لأنها بادرت بعد الإنتهاء من أشغال الشقة إلى إشعار المستأنف عليها بأنها أصبحت جاهزة وتتوفر على كل الرخص ، في حين ان المستأنف عليها لم تثبت بأنها كانت في حالة مطل والتمس رد الإستئناف الفرعي وفي الإستئناف الفرعي إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب
وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2020 حضر لها دفاع الطرفين وألفي بالملف بمذكرة جوابية لدفاع المستأنف جاء فيها ان العقد الذي يربط طرفي الدعوى هو عقد وعد بالبيع وأنه أبرم خارج الفصول المتمسك بها من قبل المستأنف عليها ، وان هذه الأخيرة هي التي راسلت العارض لإخباره بأن أجل التسليم سوف يؤجل لأكثر من 11 شهرا وانه حتى إذا ما اعتمدت مقتضيات الفصل 618-12 من ق.ل.ع ، فإنه يحدد نسبة التعويض في 1% والتمس رد الإستئناف والحكم وفق المقال الإستئنافي الأصلي ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 12/11/2020 . وتقرر تمديدها لجلسة 03/12/2020 .
محكمة الإستئناف
في الإستئنافين الأصلي والفرعي :
حيث يعيب المستأنف أصليا عمار (ي.) الحكم إعمال المحكمة مصدرته لسلطتها التقديرية في تحديد التعويض المستحق له استنادا للفصل 264 من ق.ل.ع ، خلافا لما إتفق عليه الطرفين ببنود العقد والذي حدد التعويض عن التأخير في تسليم الشقة التي اقتناها في نسبة 0,5% عن كل شهر من المبلغ المؤدى على ألا يتجاوز التعويض 5% في السنة ، في حين تتمسك المستأنفة فرعيا شركة (س. ب. ر.) ببطلان عقد الحجز واستبعاده في تحديد التعويض لعدم تحريره وفقا لما نص عليه القانون 00-44 وبأنها غير متماطلة في تسليم الشقة المقتناة .
لكن ، حيث ان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لم تعتمد على بنود العقد لوحدها لتحديد التعويض عن التأخير في تسليم البائعة شركة (س. ب. ر.) للشقة المقتناة للمشتري عمار (ي.)، وإنما اعتمدت كذلك على مطل البائعة المذكورة بعدم تسليم الشقة استنادا للفصل 255 من ق.ل.ع الذي ينص على ان المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للإلتزام ، فإن لم يعين للإلتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد ان يوجه له أو لنائبه القانوني إنذار بالوفاء ، والثابت من وثائق الملف ان شركة (س. ب. ر.) تقر من خلال مذكراتها الجوابية ومقالها المقابل المدلى بهما خلال المرحلة الإبتدائية ببيعها لشقة لفائدة عمار (ي.) ، مما يجعل إنذار هذا الأخير لها منذ تاريخ 09/10/2018 بتسليمه الشقة المقتناة وإمهالها مدة 8 أيام من أجل ذلك حسب ما هو ثابت من محضر الإنذار المنجز من قبل المفوض القضائي رضوان (ل.) يجعلها في حالة مطل لعدم تسليمها للشقة في الأجل المحدد في الإنذار ، ويبقى ما أدلت به شركة (س. ب. ر.) من محضر معاينة للشقة المنجز بتاريخ 30/09/2019 يفيد بأنها في حالة جيدة لا ينفي عنها المطل في تسليمها داخل الأجل ، لإنجازه بعد مرور الأجل المحدد في الإنذار ولإنجاز المقتني عمار (ي.) بدوره لمحضر معاينة قبل ذلك بتاريخ 11/02/2009 من قبل المفوضة القضائية زهرة (ب.) يفيد عدم اكتمال الأجزاء المشتركة للشقة المقتناة وعدم إكتمال الاصلاحات بها ، مما يجعل الدفوع المثارة من قبل المستأنفة فرعيا شركة (س. ب. ر.) بخصوص عدم مطلها في تسليم الشقة المقتناة غير مرتكز على أساس ويتعين ردها ، أما بخصوص الدفوع المتمسك بها من قبل المستأنف عمار (ي.) السالفة الذكر ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت لفائدته بالتعويض استنادا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع الذي ينص على "ان الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عن عدم الوفاء بالإلتزام ، وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها ان تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين او تدليسه ، يجوز للمتعاقدين ان يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالإلتزام الأصلي كليا او جزئيا او التأخير في تنفيذه ، ويمكن للمحكمة ان تخفيض التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه او الرفع من قيمته إذا كان زهيدا ولها ان تخفض التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي" ، وبذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد استندت إلى سلطتها التقديرية الذي خول لها القانون استعمالها في تحديد التعويض المستحق للمستأنف أصليا بسبب المطل في تسليمه الشقة حتى وإن إتفق الطرفان على تحديد نسبة التعويض المستحق لأحدهما بمقتضى عقد تتمسك المستأنف عليها باستبعاده وببطلانه لمخالفته لمقتضيات القانون 44.00 ، مما تكون معه جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنف أصليا والمستأنفة فرعيا غير مرتكزة على أساس ويتعين ردها ورد الإستئنافين الأصلي والفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
-في الشكل: بقبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .
- في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.