Réf
70050
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
279
Date de décision
23/01/2020
N° de dossier
2019/8201/5850
Type de décision
Arrêt
Mots clés
vente en l'état futur d'achèvement (VEFA), Restitution des avances, Responsabilité du promoteur immobilier, Résolution du contrat, Requalification du contrat, Exception d'inexécution, Dommages et intérêts, Défaut de livraison, Contrat de réservation
Source
Non publiée
Saisie d'un litige relatif à la résolution d'un contrat de réservation pour un immeuble en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce retient que ce contrat est soumis au régime spécial de la loi n° 44-00. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du contrat aux torts du vendeur pour défaut de livraison et l'avait condamné à la restitution des acomptes versés ainsi qu'à des dommages-intérêts.
L'appelant soulevait principalement la prescription annale de l'action en résolution prévue par l'article 531 du code des obligations et des contrats, ainsi que l'exception d'inexécution, faute pour l'acquéreur d'avoir soldé le prix. La cour écarte le moyen tiré de la prescription en jugeant que le régime spécial de la vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement déroge au droit commun de la vente, rendant l'article 531 inapplicable.
Elle rejette également l'exception d'inexécution, au motif que le vendeur était tenu, aux termes du contrat, de livrer l'immeuble en premier lieu, le solde du prix n'étant exigible qu'après achèvement et mise en demeure, conditions non remplies. Le manquement du vendeur à son obligation de délivrance étant ainsi caractérisé, la résolution est justifiée en application de l'article 618-14 du même code.
Faisant droit à l'appel incident de l'acquéreur, la cour majore l'indemnité allouée pour réparer le préjudice résultant de la privation du bien. Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant des dommages-intérêts.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الشركة (ع. إ.) في شخص ممثلها القانوني بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 9214 عدد 8663/8201/2018 بتاريخ 16/10/2019 والذي قضى في الشكل بقبول الطلب، وفي الموضوع بفسخ عقد الحجز المبرم بين المدعي والمدعى عليها المؤرخ في 23/09/2014، وبإرجاع هذه الأخيرة للمدعية مبلغ 200.000,00 درهم، وبأدائها له مبلغ 7.000,00 درهم كتعويض التماطل، مع تحميلها الصائر، ورفض الباقي.
كما تقدمت ثورية (ب.ر.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 07/01/2020 يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور أعلاه.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء فهو مقبول، كما قدم الاستئناف الفرعي وفقا مقتضيات الفصل 135 من ق م م ، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/9/2018 والمؤدى عنه الرسم القضائي والذي تعرض فيه أنها حجزت لدى المدعى عليها بمقتضى عقد مؤرخ في 23/9/2014 شقة بالمجموعة السكنية 17 من المشروع بالطابق الأول ببرنامجها السكني "(ص.)" على أساس ثمن قدره 250.000,00 درهم، وأنها دفعت مبلغ 50.000,00 درهم عن الحجز ثم ثلاث دفوعات مسبقا عن الثمن البيع كل واحد بمبلغ 50.000,00 درهم ليكون مجموع المبالغ المدفوعة هو 200.000,00 درهم وانه بعد انصرام أزيد من أربعة سنوات عن الحجز ورغم ما دفعته من مبالغ فلاحظت أن المنتوج غير جاهز رغم استعدادها لأداء باقي الثمن ولا وجود لأي بوادر على مباشرة المشروع ولم تقم بإنشاء رسوم عقارية ، وان هذا التأخير أضر بها وفوت عنها فرصة الحصول على سكن وأنها بادرت إلى إنذار المدعى عليها ودعوتها إلى تحديد تاريخ إبرام عقد وعد بالبيع أمام الموثق الذي تعينه لهذه الغاية، ملتمسة منها موافاتها باسم الموثق والتاريخ ذلك داخل اجل شهر ، إلا أن المدعى عليها لم تنجز المنتوج على ارض الواقع، ولا بدأت في تشييده، ولم تجب المدعية وهو ما يفسر بأن المدعى عليها لا مسؤولية لها، ملتمسا من حيث الشكل قبول الطلب ومن حيث الموضوع فسخ عقد الحجز المبرم بين المدعية والمدعى عليها المؤرخ في 26/9/2014 بشأن حجز شقة بالبرنامج السكني (ص.) مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا والحكم على المدعى عليها بإرجاعها للمدعية مبلغ 200.000,00 درهم التي توصلت وتسلمته منها بمناسبة العقد المذكور مع الفوائد القانونية من تاريخ توصلها به ، والحكم عليها بأدائها كذلك لفائدة المدعية مبلغ 20.000,00 درهم تعويض عن الأضرار والخسائر التي منيت بها جراء مماطلة المدعى عليها في تنفيذ التزامها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر رفقته صورة طبق الأصل من عقد الحجز صور طبق الأصل لأربع وصولات وصورة من إنذار ومحضر تبليغ.
بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 31/10/2018 والتي جاء فيها بان المدعية لا تعتبر تاجرة وبالتالي لا يجوز لها التقاضي أمام القضاء التجاري، وبالتالي فان المحكمة المدنية تبقى هي المختصة للبت في الطلب. ملتمسا الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الدعوى الحالية وإحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء باعتبارها صاحبة الاختصاص النوعي للبت في الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 7/11/2018 والتي جاء فيها بان المحكمة التجارية هي المختصة نوعيا للبت في الطلب ذلك ان مركز المدعى عليه حاسم وان الخيار يعود للمدعي في اللجوء للقضاء التجاري متى كان المدعى تاجر ملتمسا رد الدفع المثار بخصوص الاختصاص والتصريح بانعقاد الاختصاص النوعي لهذه المحكمة التجارية بالدار البيضاء .
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 7/11/2018 والتي التمست رد الدفع لعدم الاختصاص النوعي والتصريح تبعا لذلك باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل وامر كتابة الضبط بإشعارها بالقرار المتخذ .
وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة عدد 1595 بتاريخ 14/11/2018 والقاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب والذي تم تأييده بالقرار المشار إليه أعلاه.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 11/9/2019 والتي اسند فيها النظر للمحكمة بخصوص مراقبة نوفر المقال على جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا تحت طائلة عدم القبول ومن حيث الموضوع أن المدعية لا حق لها في في طلب الفسخ لأنه سابق لأوانه لأنها كان عليها أن تثبت أداءها باقي الثمن الذي هو بذمتها ولم يثبت التماطل في حق المدعى عليها مخالفا بذلك قاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من ق ل ع وان الفسخ لا يمكن النظر فيه إلا بعد فشل الدائن في اجبار المدين على الوفاء ما دام أن التنفيذ ممكنا طبقا للفصل 259 من ق ل ع وان طلب استرجاع مبلغ غير مبرر قانونا لانتفاء مبررات الفسخ وانه في حالة الفسخ فانه يتعين تفعيل البند السابع والقاضي باحتفاظ المدعى عليها بمبلغ 10 في المائة من الثمن الإجمالي للبيع وان طلب التعويض غير مبرر لان هذه الدعوى تتطلب توفر ثلاثة عناصر هي الخطأ والضرر والعلاقة السببية وان المدعي لم يثبت إخلالها بالتزاماتها كما انه يثبت الضرر ملتمسا الحكم برفض الطلب .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 25/09/2019 والتي جاء فيها أن دفوعات المدعى عليها غير مؤسسة ذلك أن المدعى عليها تمت مقاضاتها باسمها وفي شخص ممثلها القانوني وبمركزها الاجتماعي، وان الوصولات المرفقة هي مشهود بمطابقتها للأصل وليست مجرد صور شمسية، وأن القرارات المرفقة هي بعيدة عن موضوع هذا النزاع، وان المدعى عليها لم تنف واقعة عدم مباشرتها للأشغال لمشروع بناء الشقق رغم توصلها بالإنذار، وان العقد الذي توصلت بمقتضاه ما يقارب 80 % من ثمن البيع دأب العمل القضائي على اعتباره بمثابة عقد وعد بالبيع تطبق بشأنه مقتضيات المواد من 254 و 255 التي تجعل المدين في حالة مطل إذا عن تنفيذ الالتزام كليا او جزئيا وان المدعية بالرغم أن العقد يلزمها فقط ب 20 % في حين يؤدى الباقي عند تسليم المبيع، وإبرام العقد النهائي فإنها أدت إلى أن وصلت حد 80 % من الثمن الإجمالي ، إضافة إلى أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت في قرارات متواترة بشأن نوازل مشابهة أن المادة 259 من ق ل ع التي تعطي الحق للدائن في طلب تنفيذ الالتزام او في طلب الفسخ وتجعل الخيار خياره في ذلك هي واجبة الأعمال، ملتمسا الحكم وفق الطلب رفقته صور من قرارين صادرين عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 09/10/2019 والتي جاء فيها بان الطرف المدعي خرق مقتضيات الفصل 32 من ق م م حينما لم يذكر نوع وطبيعة الطرف المدعى عليه باعتبارها شركة ومن حيث الموضوع فان المدعى عليها تدفع بسقوط حق المدعية في ممارسة دعوى الفسخ لأنها كان عليها أن تمارس الدعوى داخل اجل السنة من تاريخ إبرام عقد الحجز الذي كان بتاريخ 26/8/2014 ولم تضع المقال الافتتاحي للدعوى إلا بتاريخ 17/9/2018 مستندة في ذلك على مقتضيات المادة 531 من ق ل ع . وأما بخصوص ادعائها أداء مبلغ 200.000,00 درهم، فان المدعى عليها بمراجعتها لمحاسبتها لم تتمكن من الوقوف على حقيقته، وبالتالي يبقى مشكوكا فيه ، كما أن المدعية لا حق لها في طلب الفسخ لأنه سابق لأوانه لأنها كان عليها أن تثبت أداءها باقي الثمن الذي هو بذمتها طبقا للفصل 234 من ق ل ع، وهو الاتجاه الذي تبنته محكمة النقض في العديد من القرارت الصادرة عنها ، كما أن الإنذار الموجه للمدعى عليها تشوبه عدة اخلالات فهو موجه من طرف سيدة تدعى ثورية (ب.ف.) في حين الدعوى مرفوعة من ثورية (ب.ر.) وهو ما يجعل المدعى عليها امام شخصين مختلفين لا أمام شخص واحد، وهو ما يجرده من قيمته القانونية، وأيضا أن الإنذار تضمن قرار المدعية الرامي إلى الفسخ قبل أن تقضي به المحكمة، وكان عليها ابتداء أن تؤدي ما بذمتها والمحكمة لا بد لها من التأكد من شروط الفسخ قبل ان تقضي به كما انه ليس بالملف ما يفيد اخلال المدعى عليها بالتزاماتها واحتياطيا انه بالرجوع الى عقد الحجز فان العقد في حالة فسخه من طرف المشتري عليه ان يؤدي للمدعى عليها مبلغ تعويضا عن الضرر قيمته محددة في 10 % من الثمن الإجمالي للبيع وهي تختلف بحسب الحالات المنصوص عليها في البند 3 من العقد ففي حالة استفادة المدعى من الإعفاء الضريبي الذي تمنحه الدولة سيكون ثمن بيع الشقة هو 250.000,00 درهم، وبالتالي ستكون القيمة 10 % أي 25.000,00 درهم التي يبقى للمدعى عليها حق الاحتفاظ بها، وانه في حالة عدة استفادة المدعية من الإعفاء الضريبي سيكون ثمن البيع هو 320.000,00 درهم وبالتالي سيكون قيمة التعويض الذي تستحقه المدعية هو بحسب نسبة 10 % هو 32000,00 درهم وان المدعية لم تدلي من استفادتها من الإعفاء الضريبي وبالتالي فان المدعية تكون محقة في الاحتفاظ بمبلغ 32000,00 درهم، ملتمسا أساسا الحكم بسقوط حق المدعي في رفع دعوى الفسخ طبقا للمادة 531 من ق ل ع و المادة 234 من ق ل ع والحكم برفض الطلب واحتياطيا تبعا لبنود العقد 3 – 7 وباستحضار حق المدعى عليها في الاحتفاظ ب 10 % من قيمة ثمن البيع الإجمالي 320000,00 درهم، فإنها يحق لها الاحتفاظ بمبلغ 32000,00 درهم، وتحميل المدعى عليها الصائر رفقته صور من قرارات صادرة عن محكمة النقض.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المطعون فيه، استأنفته المدعى عليها مؤسسة استئنافها بعد ذكر موجز الوقائع على أن الحكم المستأنف ، أن الحكم المستأنف جاء منعدم الأساس القانوني ومتعارضا مع القانون، وماسا بحقوق الدفاع، ذلك أنه سبق للعارضة أن تمسكت أمام محكمة البداية بعدم احترام المدعية لأجل السنة المنصوص عليه في الفصل 531 من ق ل ع من أجل رفع دعوى الفسخ، لكن المحكمة ردته بتعليل ناقص مفاده أن الدعوى الحالية تخص عقد الحجز فقط، والحال أن اعتبار أجل السقوط يهم العقد التام يتعارض مع المقتضيات القانونية التي سنها المشرع، والتي تقوم على أن دعوى الفسخ تقوم على عدم تمام العقد بسبب عدم تنفيذ أحد المتعاقدين لالتزاماته، وأن هذا التنفيذ لو تم لأصبح العقد نهائيا، ولتحصن ضد أحكام الفسخ المنصوص عليها في الفصل 259 من ق ل ع ، هذا من جهة، ومن جهة ثانية فالعقد الرابط بين الطرفين يرتب التزامات تبادلية ، وأنه من المقرر قانونا طيقا للفصل 234 من ق ل ع، أنه لا يجوز لأحد الأطراف أن يباشر الدعوى الناشئة عن الالتزام إلا إذا تم إثبات أداء أو عرض ما تم الالتزام به، والمستأنف عليه لم ينفذ التزامه المقابل المتمثل في أداء باقي الثمن، كما أن توجيه أحد الطرفين للآخر إنذارا بتنفيذ التزامه لا يعفيه من تطبيق مقتضيات الفصل 234 من ق ل ع، ومن جهة أخرى فإن المحكمة لما ارتأت فسخ العقد، فإنه كان ينبغي لهامراعاة ما ضمن بالبند السابع من العقد، والمتعلق باستحقاق العارضة مبلغ 10% من الثمن الإجمالي للبيع، لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به، وبعد التصدي الحكم برفض الطلب، واحتياطيا الحكم باستحقاقها مبلغ 10% من الثمن الإجمالي للبيع عند تحقق الفسخ، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف وطي التبليغ.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليه، والمقرون باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2020، يعرض من خلالهما بأنه وخلافا لما جاء في استئناف الطاعنة، فالحكم المستأنف أجاب عن الدفع المتعلق بخرق الفصل 531 من ق ل ع، بكون المقتضى المحتج به يهم العقود النهائية، ولا يتعلق بعقد حجز شقة سكنية، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فالطاعنة، وبموجب العقد توصلت بما يقارب 80 % من ثمن البيع على الرغم من أن العقد يلزمها فقط ب 20 % في حين يؤدى الباقي عند تسليم المبيع، وإبرام العقد النهائي، ومع ذلك لم يتم إنجاز العقار سواء من الناحية الواقعية أو القانونية على الرغم من توصل المستأنف عليها بإنذار بتاريخ 23/04/2018 يدعوها لتحديد تاريخ البيع، إضافة إلى أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء اعتبرت في قرارات متواترة بشأن نوازل مشابهة أن المادة 259 من ق ل ع التي تعطي الحق للدائن في طلب تنفيذ الالتزام او في طلب الفسخ وتجعل الخيار خياره في ذلك هي واجبة الأعمال، وأما بخصوص التمسك بالبند السابع من العقد فيطبق بمناسبة تراجع أو تنازل الحاجز عن العقد، ولا يطبق على وقائع النازلة الحالية، وفي الاستئناف الفرعي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يساير حجم الأضرار والخسائر التي مني بها العارض من جراء مطل المستأنف عليها فرعيا، التي فوتت على العارض فرصة امتلاك سكن، بل واحتفظت بالمبالغ المسبقة طيلة مدة خمس سنوات، لأجله يلتمس في الاستئناف الأصلي برده، وتأييد الحكم المستأنف، وفي الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به، مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 20.000,00 درهم، وتحميل المستأنفة أصليا الصائر.
وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 16/01/2020 والتي أكدت فيها سابق ملتمساتها.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 16/01/2020 ألفي خلالها بمذكرة صادرة عن نائب المستأنفة، تسلم نائب المستأنف عليه نسخة منها، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23/01/2020.
محكمة الاستئناف.
في الاستئناف الأصلي:
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها الاستئنافي .
وحيث إنه من الثابت أن العقد الرابط بين الطرفين انصب على بيع عقار ، التزمت بمقتضاه المستأنفة بإنهاء إنجاز العقار وتسليمه للمشترية، مقابل التزام هذه الأخيرة بأداء الثمن على دفعات، وبالتالي يكون البيع خاضعا لأحكام القانون رقم 44-00 بشأن بيع العقارات في طور الإنجاز الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.02.309 بتاريخ 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002)، والذي تم تتميمه بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 107.12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.16.05 بتاريخ 23 من ربيع الآخر 1437 (3 فبراير 2016)، بعد توفر الشرطين اللذين استلزمهما المشرع بمقتضى الفصل 618/1 من ق ل ع، وهو ما ذهبت إليه محكمة النقض في قراراتها في عدة قرارات صادرة عنها منها: القرار الصادر بتاريخ 21/02/2019 تحت عدد 95/1 في الملف عدد 287/3/1/2017 و القرار الصادر بتاريخ 18/04/2019 تحت عدد 200/1 في الملف عدد 1084/3/1/2018 والقرار الصادر بتاريخ 16/05/2019 تحت عدد 243/1 في الملف عدد 43/3/1/2018 ، وبالتالي لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 531 من ق ل ع، لكونها تتعلق بعقد البيع العادي، ولا تسري أحكامه على عقود البيوع الخاصة ومنها عقد بيع العقار في طور الإنجاز، الذي يستقل بأحكامه الخاصة.
وحيث إنه الثابت من خلال وثائق الملف، وخاصة عقد التخصيص المؤرخ في 23/09/2014، أن الطاعنة تعهدت بموجبه بإنجاز العقار، وتسليمه للمستأنف عليه، وهو ما لم تلتزم به على الرغم من مرور ما يزيد على أربع سنوات على إبرام العقد، وعلى الرغم من توصلها بالإنذار بتاريخ 03/05/2018، مما يجعل حالة المطل ثابتة في حقها، علما أنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 618/14 من ق ل ع، أنه يحق للمشتري فسخ العقد دون تحمل أي تعويض إذا تجاوز البائع الأجل المتفق عليه لتسليم العقار، كما أن التمسك بخرق مقتضيات الفصلين 234 و235 من ق ل ع ، يبقى في غير محله، لأنه ولئن كان يجوز لكل متعاقد في العقود الملزمة للطرفين، أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، فإن ذلك مشروط بألا يكون أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا؛ و المستأنف عليه لم يكن ملزما طبقا للعقد بتنفيذ نصيبه من الالتزام بالأسبقية، على الرغم من ربط أدائه لأقساط الثمن بجدولة زمنية معلومة، بدليل ما نص عليه البند الرابع، الذي يستفاد منه أن تنفيذ الالتزام الواقع على عاتق الطرف الراغب في الشراء، لا يصير واجبا ومستحقا إلا بعد إنجاز العقار، وتوجيه إشعار من طرف المستأنفة، وانتظار هذا الأخير لمدة شهر، قبل اتخاذ الجزاءات الاتفاقية والقانونية في حق الطرف المستفيد، وفي غياب هذا الإشعار، تبقى المستأنفة ملزمة بتنفيذ التزامها أولا.
وحيث تبعا لما ذكر يكون الاستئناف غير مرتكز على أساس قانوني، وينبغي رده، مع تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل المستأنفة الصائر.
في الاستئناف الفرعي:
حيث يعيب الطرف المستأنف فرعيا على الحكم المستأنف كونه قضى بتعويض لا يتناسب وحجم الضرر اللاحق به، ملتمسا رفعه إلى مبلغ عشرين ألف درهم؛
وحيث صح ما عابه المستأنف على الحكم المطعون فيه، ذلك أن تقدير التعويض يجب أن يراعي ما لحق بالمتضرر من خسارة وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء في الالتزام، والثابت أن الطاعنة لم تمكن المستأنف عليه من الشقة موضوع التعاقد على الرغم من مرور ما ينيف عن أربع سنوات، وعلى الرغم من توصلها بإنذار في هذا الشأن بقي بدون جدوى، مما حرم المتعاقد معها من فرصة امتلاك شقة، وحمَّلَه مصاريف إضافية سواء بمناسبة التسوية الودية أو المطالبة القضائية، مما يكون معه مبلغ التعويض المقضي به غير مناسب لجبر الضرر، والنعي يتعين رفعه إلى الحد اللازم لجبر الضرر، الشيء الذي ينبغي معه تأييد الحكم المستأنف، مع تعديله وفق ما سيرد بمنطوق هذا القرار، وجعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي والفرعي .
في الموضوع: برد الاستئناف الأصلي، وتحميل رافعته الصائر، وباعتبار الاستئناف الفرعي، وذلك بتعديل الحكم المستأنف، ورفع مبلغ التعويض إلى عشرين ألف درهم، وجعل الصائر بالنسبة.