La remise d’un chéquier à un tiers par le préposé de la banque constitue une faute engageant sa responsabilité et justifiant une augmentation de l’indemnisation (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68407

Identification

Réf

68407

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6478

Date de décision

30/12/2021

N° de dossier

2021/8220/3930

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité bancaire pour remise fautive d'un chéquier à un tiers, la cour d'appel de commerce était saisie de la question de l'évaluation du préjudice subi par le titulaire du compte. Le tribunal de commerce avait retenu la faute de l'établissement bancaire mais limité l'indemnisation à un montant jugé insuffisant par l'appelant.

Ce dernier soutenait que le premier juge n'avait pas pris la juste mesure du préjudice matériel, incluant les frais de procédure et de défense, et du préjudice moral résultant de la crainte de poursuites pénales pour émission de chèques sans provision. La cour retient que si l'appréciation du dommage relève du pouvoir souverain des juges du fond, ces derniers doivent néanmoins motiver leur décision en détaillant les éléments pris en compte pour fixer l'indemnité.

Relevant que le préjudice subi par le client, incluant les démarches judiciaires engagées et l'anxiété générée, était manifestement supérieur au montant alloué, la cour a procédé à une nouvelle évaluation. Le jugement est donc confirmé dans son principe mais réformé quant au montant des dommages-intérêts, qui est substantiellement revalorisé.

La cour fait également droit à la demande de rectification d'erreur matérielle concernant le nom du demandeur, en application des dispositions du code de procédure civile.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعن خالد (ب.) بواسطة نائبه الأستاذ مروان (ا.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 16/11/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1018 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/02/2021 في الملف عدد 8302/8202/2020 القاضي في منطوقه في الطلب الأصلي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه في شخص ممثله القانوني بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 5000 درهم كتعويض عن الضرر وتحميله الصائر.

في طلب إدخال الغير في الدعوى بعدم قبول الطلب شكلا مع تحميل رافعه الصائر.

وحيث تقدم الطاعن أيضا بمقال رام إلى إصلاح الخطأ المادي الذي تسرب إلى الحكم المطعون فيه والمتعلق باسمه، ملتمسا الحكم بإصلاحه واعتبار اسمه خالد بدلا من خليل.

وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث قدم مقال إصلاح الخطأ المادي على الصفة والشكل المتطلبين قانونا فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 28/10/2020

تقدم المدعي السيد خالد (ب.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدارالبيضاء عرض فيه أنه يتوفر على حساب تحت عدد: [رقم الحساب] مفتوح لدى بنك (ت. و.)، الكائنة بشارع [العنوان] الدارالبيضاء، وأنه فوجئ باقتطاع مبلغ 4000,00 درهم، ومبلغ 750,00 درهم من حسابه المذكور، وأنه بعد مراجعته للبنك بتاريخ 20/11/2019 تبين له أن الاقتطاع المذكور أعلاه تم بواسطة شيكين بنكيين صادرين باسمه الأول تحت عدد 0830893، والثاني تحت عدد 0830901 علما انه لم يسبق له ان سحب أي دفتر شيكات من الوكالة المذكورة أعلاه، فبالأحرى ان يوقع شيكات لفائدة الغير، وتبعا لذلك تقدم بتاريخ 28/11/2019 بشكاية من اجل تزوير في محرر بنكي واستعماله وخيانة الأمانة الى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء تحت عدد 26121/3101/2019 في مواجهة المستخدم بالوكالة البنكية نبيل (ص.) والمسمى خالد (م.)، وانه بالاطلاع على المحضر المشار اليه سيتبين قيام مسؤولية البنك عن الأضرار اللاحقة بالمدعي حسب التوضيح التالي: حول الخطأ، ذلك انه بالرجوع الى محضر الضابطة القضائية سيتبين لها أن مستخدم البنك المسمى نبيل (ص.) اقر بأنه فعلا سلم دفتر الشيكات الخاص بالمدعي الى المسمى خالد (م.)، وان البنك يتحمل مسؤوليته في الموضوع، وان الأصل هو أن يسلم دفتر الشيكات لصاحبه والحال أن المدعى عليه سلمه للغير دون وجه حق في اخلال صريح بالتزاماته، وأن البنك بذلك خرق القانون والأعراف البنكية المعمول بها، وتبقى مسؤوليته قائمة وثابتة بدليل أن مستخدمه اقر انه سلم دفتر الشيكات الخاص بالمدعي للغير دون سبب يبرر ما قام به، وان ما قام به تسبب للمدعي في عدة أضرار تستوجب الحكم له بالتعويض، وحول الضرر، فإن المدعي يجهل الى غاية يومه مصير دفتر الشيكات المسحوبين باسمه المسلمين لشخص مجهول بالنسبة له وبالتالي أصبح يعيش رعبا حقيقيا، حيث أصبح محروما من السفر ويتجنب المبيت في الفنادق والولوج لمراكز الشرطة والإدارات من اجل مصالحه وأغراضه الشخصية، وذلك خوفا ان يتم إيقافه في أي لحظة من أجل إصدار شيك بدون مؤونة رغم أنه تقدم بطلب تعرض على شيكات، وان الشخص الذي تسلم دفتري الشيكات عمد الى صرف شيكين من حساب المدعي وسلم شيكات للغير مازال يجهل مصيرها، وأن المدعي تضرر كثيرا، إذ تكبد مصاريف ونفقات كان في غنى عنها ناهيكم عن المبالغ التي صرفها من حسابه البنكي بالإضافة الى المعاناة النفسية نتيجة خوفه من استعمال الشيكات وتوريطه في أفعال تعد جرائم طبقا للقانون الجنائي وكل الأضرار اللاحقة بالمدعي كانت بسبب خطأ البنك المتمثل في تسليم دفتري الشيكات الخاصين به للغير مع الإشارة على انه قام بتكليف محام من اجل التقدم بالشكاية المذكورة أعلاه، وفي التقدم بطلب تعرض على شيكات بلغه بواسطة مفوض قضائي، وانه يكون خطأ البنك والضرر ثابتين والعلاقة السببية بينهما قائمة مما يكون معه المدعي محقا في اللجوء الى القضاء، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليه بنك (ت. و.) في شخص ممثله القانوني لفائدته مبلغ 40000,00 درهم عن الضرر المادي والمعنوي مع النفاذ المعجل، وتحميله الصائر. مرفقا مقاله بنسخة من الشكاية مع محضر الضابطة القضائية، ورسالة تعرض على شيكات ومحضر تبليغها، وكشف حساب.

وبناء على ملتمس إدخال الغير في الدعوى المدلى به من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 25/01/2021، والذي جاء فيه ان الطرف المدعي أدلى ضمن مرفقات مقاله بمحضر الضابطة القضائية، يصرح فيه المسمى خالد (م.) بانه ضخ مبلغ الشيكين بقيمة 40000,00 درهم، و750,00 درهم بحساب المدعي، وارجع دفتر الشيكات للوكالة البنكية بعد ان تبين له السهو المرتكب، ملتمسا إدخال السيد خالد (م.) في الدعوى، وذلك قصد سماع أقواله بخصوص النازلة، مع حفظ حقه في الجواب والتعقيب.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب حينما قضى للعارض فقط بمبلغ 5000 درهم وأن العارض يسجل بداية أنه إلى غاية يومه لم يسترجع دفتري شيكاته مما يجعله مهددا في كل وقت وحين بإيقافه من طرف الضابطة القضائية، وأن العارض تكبد مصاريف باهظة كان في غنى عنها لولا خطأ مستخدم البنك الثابت بمقتضى محضر الضابطة القضائية ذلك أنه أدى أتعاب المحامي وأتعاب المفوض القضائي قصد توجيه رسالة تعرض على شيكاته ناهيك عن ضياع وقته في التردد على الضابطة القضائية قصد إنجاز المحضر المرفق بالمقال الافتتاحي للدعوى الحالية وكذلك من خلال التردد على الوكالة البنكية من اجل إيجاد حل. وأن أكثر من ذلك فالعارض عانى نفسيا نتيجة خطأ البنك إذ أصبح يعاني من الأرق والخوف الدائم من استعمال شيكاته وتوريطه في أفعال تعد جرائم طبقا للقانون الجنائي وأن المبلغ المحكوم به ابتدائيا هزيل جدا مقارنة مع الضرر الحاصل للعارض وما تكبده من مصاريف قصد تجنب متابعات قضائية عن جرائم إصدار شيك بدون مؤونة لا يد له فيها وانما بسبب من ائتمنها على أمواله ودفاتر شيكاته وأنه تجدر الإشارة أنه تسرب خطأ للحكم الابتدائي إذ ورد به أن اسم العارض هو خليل (ب.) والحال أن اسمه الصحيح هو خالد (ب.) وتبعا لذلك فإن الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى بمبلغ 5000 درهم كتعويض عن الضرر مما يتعين معه تأييده مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى المبالغ المطالب بها في المقال الافتتاحي للدعوى.

والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به مع تعديله وذلك بالرفع من مبلغ التعويض إلى المبلغ المطالب به في المقال الافتتاحي للدعوى مع إصلاح الخطأ المادي الوارد بالحكم الابتدائي وذلك بالقول بأن إسم العارض هو خالد (ب.) وليس خليل (ب.) وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 05/10/2021 أسند فيها النظر للمحكمة لمراقبة مدى استيفاء المقال الاستئنافي على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، ومن حيث الموضوع أكد الطلب المتعلق بإدخال الغير في الدعوى المدلى به خلال المرحلة الابتدائية.

وحيث أدرج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/11/2021 ألفي خلالها بالملف مذكرة تعقيبية لفائدة المستأنف أكد فيها دفوعاته السابقة، ملتمسا في نهايتها الحكم وفق مقاله الاستئنافي سلمت نسخة منها للأستاذ (ف.) عن ذ/(ص.)، ورجع مرجوع البريد المتعلق بالمستأنف عليه الثاني بملاحظة غير مطالب به فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 14/12/2021 وتمديدها لجلسة 30/12/2021.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بأن التعويض المحكوم به جد هزيل مقارنة مع الضرر الحاصل له وما تكبده من مصاريف قصد تجنب المتابعات القضائية عن جرائم إصدار شيك بدون مؤونة لا يد له فيها، ملتمسا لذلك تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى المبلغ المطالب به ابتدائيا.

وحيث إنه لئن كانت للمحكمة سلطة تقديرية في مجال التعويض فإنها ملزمة بإبراز العناصر التي اعتمدت عليها في تحديد التعويض المحكوم به، بما في ذلك نوع الضرر ومقداره وثبوته حتى يتسنى لها تحديد التعويض الذي يكون جابرا للضرر الحاصل، وفي النازلة فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه بعد دراستها لكافة معطيات القضية ثبت لها خطأ المدعى عليها – المستأنف عليها- وهو الأمر الذي يرتب حق المدعي في التعويض الذي حددته في مبلغ 5000 درهم.

وحيث إنه بالنظر إلى الضرر الذي يكون قد أصاب المدعي – المستأنف- من جراء تسليم دفتر شيكاته لشخص آخر الذي قام باستعمال شيكين منه والمتمثل على الخصوص في اضطراره إلى تقديم شكاية وبعدها اللجوء إلى القضاء مع ما تكبده من مصاريف، إلى جانب الضرر المعنوي، مما يكون معه المبلغ المحكوم به جد ضئيل ولا يمثل قيمة الأضرار الحقيقية اللاحقة به من جراء ما ذكر وتحدده المحكمة في مبلغ 30.000,00 درهم.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 30000 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

بخصوص طلب إصلاح خطأ مادي :

حيث إن للمحاكم الصلاحية القانونية لتصحيح الأخطاء المادية وتدارك الاغفالات التي قد تعتري أحكامها عملا بمقتضيات الفصل 26 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث إن الثابت من مراجعة الحكم المطعون فيه أنه تسرب إليه خطأ مادي إذ ورد فيه على أن اسم المدعي هو خليل (ب.) بدلا من إسمه الصحيح الوارد في المقال الافتتاحي وهو خالد (ب.) الأمر الذي يتعين معه وتطبيقا لمقتضيات الفصل 26 أعلاه الاستجابة إلى الطلب مع ترك الصائر على عاتق الطالب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف ومقال إصلاح الخطأ المادي.

في الموضوع : باعتباره جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك برفع المبلغ المحكوم به

إلى 30.000,00 درهم (ثلاثون ألف درهم) مع جعل الصائر بالنسبة.

وبإصلاح الخطأ المادي المتسرب إلى الحكم المطعون فيه وذلك بالقول أن إسم الطاعن هو خالد (ب.) بدلا من خليل (ب.) مع ترك الصائر على الطالب.