Réf
68183
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6030
Date de décision
09/12/2021
N° de dossier
2021/8201/4755
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente en l'état futur d'achèvement, Restitution de l'acompte, Qualification du contrat, Ordre public, Délai de validité de six mois, Contrat de spécialisation, Contrat de réservation, Caducité du contrat, Absence de mise en demeure
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à un contrat de réservation d'un bien en l'état futur d'achèvement, la cour d'appel de commerce se prononce sur sa qualification et sa durée de validité. Le tribunal de commerce avait prononcé la nullité du contrat et ordonné la restitution de l'acompte versé par l'acquéreur.
L'appelant, un promoteur immobilier, soutenait que l'acte n'était pas soumis aux règles impératives de la vente en l'état futur d'achèvement mais relevait de la liberté contractuelle de l'article 230 du code des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen et qualifie l'acte de contrat de spécialisation régi par l'article 618-3 bis du même code.
Elle rappelle que, en application de l'article 618-3 ter, la validité d'un tel contrat est impérativement limitée à six mois non renouvelables, délai à l'issue duquel il doit aboutir soit à la conclusion d'un contrat de vente préliminaire, soit à la restitution des fonds versés. Le promoteur n'ayant accompli aucune diligence dans ce délai, la cour considère que le contrat de spécialisation est devenu caduc et ne peut plus fonder aucune obligation à la charge de l'acquéreur, ni justifier une demande de dommages-intérêts.
Le jugement ayant ordonné la restitution de l'acompte est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (5 ك.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 23/09/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 4764 بتاريخ 06/05/2021 في الملف عدد 2377/8201/2021 ، القاضي ببطلان عقد الحجز المؤرخ في 25/04/2018 وبإرجاع المدعى عليها فرعيا في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعي الفرعي مبلغ 260.000,00 درهم مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (5 ك.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 14/09/2021 وبادر إلى إستئنافه بتاريخ 23/09/2021 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان شركة (5 ك.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/03/2021 عرضت من خلاله أنها بصفتها شركة مختصة في الإنعاش العقاري قامت بتهييء وإنجاز المشروع السكني المسمى (ب. أ.) بالدار البيضاء، وفي هذا الإطار اقتنى المدعى عليه المحل التجاري رقم I104M002 المتواجد بمشروع (ب. أ.) الشطر 1ج-0 8 عمارة [العنوان] والذي تم تحديد ثمن بيعه في مبلغ 440.000,00 درهم، وأن المدعى عليه قام بدفع مبلغ 260.000,00 درهم كتسبيق في انتظار دفع ما تبقى من ثمن البيع بتاريخ 31/12/2019 كما هو مضمن بعقد الحجز الموقع عليه من طرف المدعى عليه بتاريخ 25/04/2018، وعلى إثر جاهزية المحل التجاري المحجوز من طرف المدعى عليه قامت العارضة بعدة محاولات حبية من أجل حث المدعى عليه على استكمال إجراءات الشراء بأداء ما تبقى من ثمن البيع مباشرة إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وتبعا لذلك وجهت العارضة إنذارا للمدعى عليه إلا أنه تعذر التبليغ. لأجل ذلك تلتمس الحكم بفسخ عقد الحجز المبرم بين العارضة والمدعى عليه المتعلق بالمحل التجاري رقمI35A001 والمتواجد بمشروع (ب. أ.) الشطر 1ج- 0 8 عمارة [العنوان] مع الإذن للعارضة بالإحتفاظ بمبلغ التسبيق وتحميل المدعى عليه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وأرفقت المقال بنسخة من عقد الحجز ونسخة من وضعية المدعى عليه نسخة من شيكين ومحضر اخباري للمفوض القضائي عبد الرحيم (ر.).
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي عرض من خلالها أن المدعية تتقاضى بسوء نية وترغب في الإثراء على حسابه بشكل غير مشروع لكونها طلبت فسخ عقد الحجز والاحتفاظ بمبلغ التسبيق، كما أن العارض وقع في معاملة تجارية وهمية على اعتبار أن عقد الحجز لا يتضمن أي بيان من البيانات التي فرضها القانون في بيع العفقار في طور الإنجاز كما أنه بالاطلاع على الوثائق المحتج بها من طرف المدعية، يتبين أن العارض لم يوقع إلا على بون الحجز الذي لا يتضمن أي معطى أخر يخص محل العقد إلا الثمن المدفوع والمتبقي هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن الملف خال من أي وثيقة تثبت أن المدعية نفذت التزاماتها قبل مطالبة العارض بتنفيذ التزامه المقابل أن الإنذار الذي وجه للعارض لم يتسلمه. وبخصوص الطلب المضاد، فإنه يلتمس بطلان عقد الحجز لكون هذا الأخير لم يتم تحريره وفق الشكليات المنصوص عليها في الفصل 618-3 من ق ل ع، كما أنه لا يتضمن أي بيان من البيانات التي يتعين أن تكون في عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز، وحيث إن المدعى عليها فرعيا أقرت من خلال مقالها الأصلي أنها توصلت من العارض مبلغ 260.000,00 درهم كتسبيق لشراء عقار في طور الإنجاز وأمام بطلان وثيقة الحجز لعدم استيفائها للشروط القانونية المحددة لها لانعقادها كوثيقة بيع ابتدائي يكون ما تلتمسه المدعى عليها فرعيا باطل ويتعين استرجاع مبلغ التسبيق بصريح الفصل 618-8 من ق ل ع. لأجل ذلك التمس في الطلب الأصلي الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المدعية الصائر، وفي الطلب المضاد التصريح بمعاينة بطلان عقد الحجز المدلى به من قبل المدعى عليها فرعيا، مع الحكم بترتيب كامل اآثار القانونية على ذلك، والحكم على المدعى عليها فرعيا بإرجاعها مبلغ التسبيق المسلم لها من طرف العارض والمحدد في مبلغ 260.000,00 درهم، مع تعويض عن الضرر المادي والمعنوي المحدد في مبلغ 25.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، وتحميلها الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيبية مدلى بها من طرف نائب المدعية والتي عرضت من خلالها أن عقد الجز يبقى مؤطر من الناحية القانونية بالمادة 230 من ق ل ع والمستند على سلطان الإرادة، وأنه بالرجوع لعقد الحجز يتبين أن المدعى عليه أصليا قد دفع مسبقا للعارضة مبلغ قدره 226.000,00 درهم والتزم بأداء باقي المبلغ داخل أجل أقصاه 31/12/2019، وأن التزام المدعى عليه أصليا لم يكن مرتبطا بأي شرط محدد من قبيل تسليم المحل التجاري كما يزعم ذلك، كما أنه امتنع عن أداء باقي الثمن ولم يحترم التزاماته التعاقدية، وبخصوص الطلب المضاد، فإن عقد الحجز موضوع الدعوى غير مؤطر بمقتضيات الفصل 618 من ق ل ع وله شروطه الخاصة وبالتالي فإن البيانات المنصوص عليها في هذا الفصل تبقى غير ملزمة للعارضة، إذ أن عقد الحجز موضوع الدعوى خاضع لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، وبخصوص الاحتفاظ بمبلغ التسبيق فإن المدعي فرعيا وافق على احتفاظ المدعية بمبلغ التسبيق باعتباره عربونا في حال عدم أدائه باقي ثمن البيع المتفق عليه. لأجل ذلك تلتمس الحكم وفق طلبات وملتمسات المقال الافتتاحي وفي الطلب المضاد الحكم برفضه لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب مدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي أكد من خلالها ما سبق، والتمس من خلالها التصريح برد مزاعم المدعية الأصلية ورفض طلبها وفي المقابل الحكم وفق المقال المضاد.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة بان العقد الرابط بينها وبين المستأنف عليه يعتبر عقد حجز خاضع لمقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع وخاضع لإرادة الطرفين ، وان المستأنف عليه دفع مبلغ 226.000,00 درهم والتزم بأداء باقي الثمن داخل أجل أقصاه 31/12/2019 ، إلا انه امتنع عن أداء باقي الثمن ولم يحترم التزاماته التعاقدية وبخصوص الطلب المقابل، فإن عقد الحجز غير مؤطر بمقتضيات الفصل 618 من ق.ل.ع ، أما بخصوص الاحتفاظ بمبلغ التعويض، فإن العارضة تكبدت عدة أضرار بعدم تنفيذ المستأنف عليه لإلتزلماته التعاقدية ، مما يتعين معه جبرا للضرر اللاحق بها الحكم لفائدتها بتعويض تحدده المحكمة مع حقها في الإحتفاظ بمبلغ التسبيق . والتمس الحكم بتعديل الحكم المستأنف والحكم من جديد بالإذن للعارضة بالإحتفاظ بمبلغ التسبيق وتعويض تحدده المحكمة ، وأرفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ .
وبتاريخ 28/10/2021 تقدم دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها أن ملتمس المستأنفة الإستئنافي يبقى مغايرا لما ضمن بمقالها الإفتتاحي وان مقتضيات بيع العقار في طور الإنجاز تعتبر من النظام العام وتهدف إلى حماية التوازن وان العقد المزعوم من المستأنفة يبقى مخالف للقواعد النظامية، وبان العقد يبقى باطل لأنها أوقعته في معاملة وهمية وان العقد لا يتضمن أي بيان من البيانات التي فرضها القانون في عقد بيع عقار في طور الإنجاز، وان العارض لم يوقع إلا على بون الحجز والذي يفتقر لبيانات التعاقد ، مما يكون معه العقد باطل لعدم تحريره وفقا للشكليات المنصوص عليها قانونا ومخالفا للفصل 618-3 من ق.ل.ع، والتمس رد الإستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 25/11/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها أنها تؤكد ما ورد بالمقال الإستئنافي ورد الدفوع المثارة من قبل المستأنف عليه ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 09/12/2021 .
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق الفصل 230 من ق.ل.ع الذي يخضع له عقد الحجز الرابط بينها وبين المستأنف عليه، لأن هذا الأخير التزم بأداء باقي الثمن داخل أجل أقصاه 31/12/2019 دون أن يفي بالتزامه وان العقد غير خاضع لمقتضيات الفصل 618 من ق.ل.ع .
لكن ، حيث إنه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في 25/04/2018 الذي أبرمته المستأنفة مع المستأنف عليه، يلفى بأنها سمته عقد حجز «Réservation» واستنادا لمقتضيات الفصل 618-3 مكرر مرتين، فإنه يمكن للبائع والمشتري قبل إبرام تحرير العقد الإبتدائي إبرام عقد تخصيص من أجل اقتناء عقار في طور الإنجاز ، وبما أن العقد المذكور يعتبر عقد حجز، فإنه يبقى خاضع للمقتضى المذكور وليس للفصل 230 من ق.ل.ع ، كما انه طالما ان مقتضيات المادة 618-3 مكرر ثلاث مرات تنص على أن صلاحية عقد التخصيص لا تتجاوز 6 أشهر غير قابلة للتجديد وتؤدي لزوما إلى إبرام عقد البيع الإبتدائي أو التراجع عن عقد التخصيص واسترجاع المبالغ المسبقة ، فإنه بإبرام العقد المذكور بتاريخ 25/04/2018 تكون صلاحيته منتهية قانونا بتاريخ 25/10/2018 ، والحال ان الطاعنة لم تراسل المستأنف عليه من أجل إبرام عقد البيع النهائي -استنادا إلى عقد التخصيص المنتهية صلاحيته-إلا بواسطة الإشعار الذي توصل به بتاريخ 12/02/2021 ، أي بعد مرور الأجل الذي يكون فيه عقد التخصيص لا يزال قائما وقبل انتهاء صلاحيته، وبالتالي فإنه بانتهاء صلاحية العقد المذكور ، فإنه لا يمكن الإلتفات الى ما ضمن به من التزامات، والإنطلاق منها لترتيب الأثر التعاقدي بين طرفيه، طالما أنها تبقى مرتبطة وجودا وعدما بعقد الحجز ولا يمكن استمرارها بانتهاء صلاحيته ، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة أعلاه.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من استحقاقها للتعويض عن عدم تنفيذ المستأنف عليه لإلتزاماته بالرغم من إنذاره بالأداء داخل الأجل المحدد له في الإنذار وما تكبدته من خسائر نتيجة التدليس الذي أوقعها فيه المستأنف عليه ، فإن مقتضيات الفصل 618-3 مكرر ثلاث مرات التي حددت صلاحية عقد التخصيص في ستة أشهر خولت للبائع إلزام المشتري بإبرام عقد البيع الإبتدائي داخل الأجل المذكور في حال لم يتراجع –المشتري- داخل اجل 7 أيام ، وهو ما لم تسلكه الطاعنة، مما تعتبر معه في حكم المتراجعة عن العقد المذكور ، وبالتالي فإن ما يترتب عن انتهاء صلاحية عقد التخصيص هو استرداد المشتري للثمن الذي دفعه ، دون ان تستحق المستأنفة أي تعويض عن المطل ، طالما انه بانتهاء صلاحية عقد التخصيص، فإن مراسلتها للمستأنف عليه بعد ذلك من أجل إبرام عقد البيع وعدم استجابته للإنذار لا يمكن أن يترتب عنه المطل ، طالما ان العقد المنشأ للعلاقة التعاقدية بين الطرفين والذي يمكن الركون إليه لإثبات المطل انتهت صلاحيته ، كما انه لا يمكن تحميل المشتري تبعات عقد منتهي الصلاحية ، مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل الطاعنة عديمة الأساس ويتعين ردها ورد الإستئناف المثار بشأنها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل :.
- في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .