Réf
68110
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5859
Date de décision
02/12/2021
N° de dossier
2021/8222/3699
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet des contestations du débiteur, Rapport d'expert, Preuve en matière bancaire, Garantie des dettes futures, Force probante, Expertise judiciaire, Créance Bancaire, Contrat de prêt, Cautionnement personnel, Antériorité de la caution
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur et ses cautions au paiement d'un solde de compte, la cour d'appel de commerce examine la portée d'un cautionnement et la force probante d'un rapport d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier en se fondant sur les conclusions d'une expertise comptable ayant arrêté le montant de la créance.
L'appelant contestait le rapport d'expertise en soutenant que certains paiements n'avaient pas été pris en compte, soulevait l'inexigibilité d'une créance au titre d'une garantie d'acompte faute de preuve de son appel par le bénéficiaire, et arguait de l'inopposabilité du cautionnement au motif qu'il était antérieur au contrat de prêt principal. La cour écarte ces moyens en relevant que l'expertise avait procédé à une analyse détaillée des opérations en débit et en crédit et que la preuve de l'appel de la garantie par l'établissement bancaire bénéficiaire figurait expressément dans le rapport.
La cour retient en outre que le cautionnement, bien qu'antérieur, était parfaitement applicable dès lors que ses termes stipulaient expressément qu'il couvrait toutes les dettes, antérieures ou futures, de la société débitrice envers le créancier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. ا. ا.) ومن معها بواسطة دفاعهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 28/06/2021، يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/04/2021 تحت عدد 4296 في الملف عدد 300/8236/2020 والقاضي بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ ( 814.490,61 درهم )، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وتحميلهم الصائر مع الاكراه البدني في الأدنى في حق الكفيلين ، ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 20/12/2019 تقدمت شركة (ف.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها أبرمت عقد قرض مع المدعى عليها من أجل استفادتها من تسبيقات على صفقات عمومية وكذا الضمانات الإدارية في حدود مبلغ 6.800.000.00 درهم، وأن المدعى عليها مدينة للمدعية بمبلغ أصلي يرتفع إلى 1.088.331.85 درهم الناتجة عن عدم تسديدها لقرض التمويل الذي استفادت منه و ذلك كما يتجلى من کشف الحساب المشهود بمطابقته للدفاتر التجارية للمدعية الممسوكة بانتظام الموقوف في 19/7/2019 وأن السيد رضى بنعيسى (ع.) والسيد المصطفى (ع.) قد منحا للمدعية كفالة شخصية تضامنية في حدود مبلغ 6.600.000.00 درهم لضمان الديون العالقة بذمة المدينة الأصلية وأن جميع المحاولات الحبية المبذولة من طرف المدعية قصد أداء دينها قد باءت بالفشل بما فيها رسائل الإنذار الموجهة بواسطة مفوض قضائي إلى كل من الكفيلين و كذا المدينة الأصلية ، وأنه طبقا للبند رقم 14 من عقد القرض و كذا البند 11 من عقد الكفالة فقد تم الاتفاق على منح الاختصاص للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ، ملتمسة قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعية تضامنا فيما بينهم أو واحدا دون الآخر مبلغ 1.088.331.85 درهم كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ قفل الحساب في2019.07.19 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليهم الصائر بالتضامن و الإكراه البدني في الأقصى بالنسبة للكفيلين. وأرفق المقال بأصل عقد القرض و أصل كشف الحساب و أصل عقد الكفالة الشخصية و أصل رسائل الإنذار مع محاضر التبليغ و قرار وزير المالية و الاستثمارات الخارجية.
و بناء على إدلاء المدعى عليهم بمذكرة جواب مرفقة بوثائق بواسطة نائبهم بجلسة 29/9/2020 التي جاء فيها أن كشف الحساب المدلى به من قبل المدعية لا يمكن الاعتداد به لمخالفته لمقتضيات المادة 492 من مدونة التجارة وذلك أن كشف الحساب المدلى به من قبل المدعية لا يتضمن مجموعة من الأداء والتي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية وأن مجموع الأداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية ثابت من خلال مجموعة من الكشوفات الحسابية للمدعى عليها وبالتالي فإن كشف الحساب المدلى به من قبل المدعية لم يأخذ بعين الاعتبار مجموع الأداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية وأنه لا يمكن الاطمئنان إليه وبناءا على هاته المعطيات فإنه يتعين أساسا رفض طلب المدعية واحتياطا الحكم تمهیدیا بإجراء خبرة تعهد إلى خبير مختص في الميدان البنكي تكون مهمته التحقق من الدين المزعوم وذلك بالاطلاع على الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبل المدعى عليها وتحديد جميع الاداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية وذلك بصفة دقيقة . أرفقت المذكرة بصور الكشوفات الحسابية.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بواسطة نائبها بجلسة 20/10/2020 التي جاء فيها أن المدعى عليها ذهبت أن كشف حساب المدعية لا يتوفر على الشروط الواردة في المادة 106 من قانون مؤسسات الائتمان وأن هذا الدفع لا يتركز على أساس جوهري طالما أن كشف الحساب المتعلق بالمدعية تتوفر فيه جميع الشروط القانونية، التي تجعله وسيلة إثبات في الميدان القضائي، كما أن المدعى عليها لم تثبت بالتفصيل ما هي الأداءات التي قامت بها لفائدة المدعية والتي لم يتم احتسابها من طرف المدعية وأنه في غياب ما يخالف الكشوفات الحسابية للمدعية المستخرجة من دفاترها التجارية الممسوكة بانتظام، فان دفوع المدعى عليها تبقى غير مرتكزة على أي أساس قانوني ، ملتمسة أساسا رد جميع دفوع المدعى عليها لعدم وجاهتها و الحكم وفق مطالبها المفصلة في مقال الدعوى واحتياطيا إجراء خبرة حسابية يعهد القيام بها إلى خبير مختص في العمليات البنكية مع حفظ حقها في الإدلاء بأوجه التعقيب بعد انجاز الخبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/10/2020 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد أسوار عبد الكريم الذي خلص من خلال تقريره المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 09/02/2021 بان المديونية الاجمالية لشركة المدعى عليها بتاريخ حصرها 19/07/2019 :1- مديونية كفالة التسبيق وعمولات استخدام الكفالات بمجموع 814.490,61 درهم وهي مستحقة الأداء بالكامل حسب التفصيل الوارد في تقرير الخبرة، في حين المديونية بواسطة التوقيع او كفالة الضمان في حدود مبلغ 190.332,00 درهم والمتعلقة بصفقة رقم 7/2016 التي لم يطالب بتحقيقها مالك المشروع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مما يكون طلب تحصيلها نقدا من قبل المدعية ليس له ما يبرره لحد الان.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 06/04/2021 التي جاء فيها أن السيد الخبير قد وضع تقريره حيث خلص من خلاله إلى تحديد المديونية على الشكل التالي كفالة تسبيق المتعلقة بالصفقة 2015-SAG بقيمة 700.000 درهم ومتأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 04/2013 بقيمة 82.927.58 درهم ومتأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 01/2013 بقيمة 31.563.43 أي ما مجموعه 814.490.61 درهم وأن الخبرة جاءت مطابقة للشروط القانونية مما يتعين معه المصادقة عليها، مع تسجيل تحفظ العارضة فيما يخص مبلغ العمولات المحددة 78.912.15 درهم التي لم تحتسب من طرف السيد الخبير ، ملتمسة المصادقة على الخبرة فيما يخص المبالغ المحددة فيها مع الحكم وفق المطالب الأخرى الواردة في المقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جواب بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 20/04/2021 التي جاء فيها أن الخبير المعين أنجز تقريرا في الملف وحدد مديونية المدعى عليها تجاه المدعية في مبلغ إجمالي قدره 814490.81 درهم مفصل كالتالي كفالة تسبيق المتعلقة بالصفقة 2015-SGA المطالب بتحقيقها 700.000.00 درهم ومتأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 04/2013 مبلغ 82.927.18 درهم و متأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 01/2013 مبلغ 31.563.43 درهم وأن الخبير وان كان صادف الصواب فيما جاء في تقريره من إسقاط مبلغ 190.332.00 درهم بخصوص المديونية بواسطة التوقيع أو كفالة الضمان والتي تتعلق بالكفالة النهائية للصفقة رقم 7/2016 والذي بالفعل لم يطالب بعد بتحقيقها مالك المشروع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلا انه جانب الصواب فيما جاء في تقريره من تحديد مبلغ المديونية في مبلغ 814.490.61 درهم والذي فصله كالتالي 700.000.00 درهم عن كفالة التسبيق المتعلقة بالصفقة 2015-SGA ومبلغ 82.927.18 درهم متأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 04/2013 و مبلغ 31.563.43 درهم عن متأخرات العمولات الغير المسددة لحساب الصفقة 01/2013 وأن الخبير لم يحتسب مجموع الاداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية والتي ثم الإدلاء بها من قبل الممثل القانوني للمدعى عليها بين يدي الخبير الذي لم يشر إليها في خلاصة تقريره وهي عبارة عن كشوفات حسابية تتعلق بحساب المدعى عليها الممسوكة لدى بنك (م. ت. خ.) وكذا بإشعارات اقتطاعات من نفس الحساب لفائدة شركة (ف.) وأنه يتبين أن الخبير قام بتمحيص جميع الوثائق المدلى بها من قبل المدعية بصفة دقيقة لكن لم يطلع على الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبل المدعية والتي توصل بها ولم يقم بخصم المبالغ المؤدات من قبل المدعى عليها لفائدة المدعية من المبلغ الإجمالي الذي خلص إليه وتبعا لذلك يتعين إرجاع المهمة للسيد الخبير وذلك قصد احتساب جميع الاداءات التي قامت بها المدعى عليها لفائدة المدعية عن طريق إشعارات بالاقتطاع الثابتة من خلال الكشوفات الحسابية للعارض وذلك انسجاما مع الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة ، ملتمسة الحكم بإرجاع المهمة إلى السيد الخبير أسوار عبد الكريم وذلك قصد احتساب جميع الاداءات التي قامت بها العارضة لفائدة المدعية عن طريق الإشعارات بالاقتطاع وذلك طبقا لما جاء في الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته شركة (ا. ا. ا.) ومن معها.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أن الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف جانب الصواب فيما اقضی به وذلك لعدة اعتبارات انها وبمقتضی عقد قرض المؤرخ في 23-11-2015 استفادت من قروض بواسطة التوقيع لمدة 12 أشهر من 01-09-2015 إلى غاية 31-08-2016 حددت لها الخصائص التالية: قروض التسبيقات على الصفقات بمبلغ إجمالي قدره 6.000.000 درهم وقروض بواسطة الكفالات الإدارية للصفقات بمبلغ إجمالي قدره 800.000,00 درهم . و أن قروض التسبيقات على الصفقات تتعلق بالكفالات لفائدة الابناك الممولة . و أن العارضة أدت مجموعة من المبالغ ثابتة من خلال الكشوفات الحسابية المدلى بها من قبلها والتي لم ياخذها بعين الاعتبار الخبير خلال المرحلة الابتدائية في تقريره مع العلم انه تم الإدلاء بها خلال الخبرة كما أن المحكمة الابتدائية لم تاخد كذلك بعین اعتبار مجموع الاداءات التي قامت بها لفائدة المستأنف عليها حاليا بخصوص الصفقة رقم 2013/01 . وما خلص إليه الخبير في تحديد مديونية العارضة المحددة في مبلغ 31.563,43 درهم بخصوص تسبيقات الصفقة رقم 2013/01 لا ينبني على أي أساس مادام ان العارضة قامت بمجموعة من الاداءات والتي لم يتم احتسابها. كما أن الخبير حدد مديونية العارضة في مبلغ 82.927,18 درهم متعلقة بمتأخرات العمولات غير المسددة لحساب الصفقة 2013/04 دون توضيح كيفية الوصول إلى هذا المبلغ علما أنها قامت بتأدية العمولات المتعلقة بالكفالات المسددة وهذا تابت من خلال الكشوفات الحسابية المتعلقة بالحساب البنكي للعارضة والمدلى بها في الملف. أما بخصوص مبلغ 700.000,00 درهم الذي يمثل كفالة التسبيق الممنوحة للبنك المغربي لتجارة الخارجية فان المدعية لم تدل بما يفید مطالبة البنك للمدعية بمقابل هذه الكفالة وبالتالي فان هذا المبلغ غير مستحق . و أن الحكم الابتدائي جانب الصواب كذلك فيما قضی به من الحكم على المستأنفان رضى بنعيسى (ع.) والمصطفى (ع.) على اعتبار أن عقد الكفالة المدلى به في الملف من قبل المستأنف عليها حاليا لا يتعلق بالعقد الرابط بين شركة (ا. ا. ا.) والمستأنف عليها حاليا وهذا ثابت من خلال عقد الكفالة الذي لا يتضمن أية إشارة للعقد المؤرخ في 23 نونبر 2015 موضوع الدعوى الحالية كما أن تاريخ عقد الكفالة هو سابق 28 - 05 - 2014 أي سابق للعقد الرابط بين العارضة والمستأنف عليها حاليا. والتمسوا بالج ما ذكر إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به. وبعد التصدی الحكم من جديد برفض الطلب و بإخراج السيد رضى بنعيسى (ع.) والسيد المصطفى (ع.) من الدعوى الحالية. وتحميل المستأنف عليها الصائر . واحتياطيا إجراء خبرة حسابية . و البت في الصائر وفق ما يقتضيه القانون . وارفقوا مقالهم بنسخة من الحكم واصلو غلافات التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 07/10/2021 والتي جاء فيها أن مقال الطعن بالاستئناف قدم مباشرة في مواجهة المستأنف عليها كشخص اعتباري دون الإشارة إلى صفة ممثلها القانوني. وأنه من الثابت قانونا و قضاء أن جميع الطعون يجب أن تقدم من ذي صفة في مواجهة ذي صفة تحت طائلة عدم القبول. وأن الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية ينص" توجه الاستدعاءات والتبلیغات و أوراق الاطلاع و الإنذارات و التنبيهات المتعلقة بفاقدي الأهلية و الشركات و الجمعيات و كل الأشخاص الاعتباريين الآخرين إلى ممثليهم القانونيين بصفتهم هذه ." و أن تقديم الطعن بالاستئناف بصفة مباشرة في مواجهة الشخص الاعتباري دون الإشارة إلى صفة الممثل القانوني يعتبر خرقا لمقتضيات الفصول 1 ،142 و516 من قانون المسطرة المدنية، مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطعن بالاستئناف شكلا.
واحتياطيا في الموضوع: ان المستأنفة تعيب على الحكم أن المحكمة الابتدائية لم تعاين بعض الأداءات المنجزة لفائدة المستأنف عليها بخصوص الصفقتين رقم 1/2013 و 4/2013 . و أنه بخلاف ما ورد في مقال الطعن، فان الخبير حدد بالتفصيل المديونية بخصوص الصفقتين المشار إليهما سلفا، حسب الثابت من تقرير الخبرة بعد أن دقق في العمليات المدينة و الدائنة لكل صفقة على حدة حيث حددها في مبلغ 31.563,43 درهم بالنسبة للصفقة رقم 1/2013 و 82.927,15 درهم بالنسبة للصفقة 4/2013 . وأنه بخصوص إشعارات الاقتطاعات، فان الخبير قد توصل من المستأنف عليها بإشعارات العمليات ذات الصلة الصادرة عنها و التي تفيد تخصيص و استخدام مقابل تلك الاقتطاعات للتغطية الجزئية للعمولات المستحقة، وقد اعتمدها في تحديد المديونية النهائية و أشار اليها صراحة في تقريره الصفحة 8. و أن المحكمة الابتدائية كانت صائبة فيما انتهت إليه حين أيدت تقرير الخبرة، على اعتبار أنها أجابت عن النقط الموضوعة من طرف المحكمة، وجاءت مفصلة فيما يخص قيمة المديونية بالنسبة للصفقتين أعلاه. و أنه فيما يخص كفالة التسبيق المتعلقة بالصفقة 2015-SGA، فإنها تبقى مستحقة نظرا لكون بنك (م. ت. خ.) قد طالب المستأنف عليها بمقابل هذه الكفالة حسب الرسالة المؤرخة بتاريخ 2020.11.20 المرفقة بتقرير الخبرة، مما يكون معه هذا الدفع غير جدير بالاعتبار و يتعين رده. و أنه من جهة أخرى، فان المستأنفة تزعم أن عقد الكفالة لا يشير إلى عقد القرض لكونه سابق لتاريخه، ملتمسة إخراج الكفيلين من الدعوى. وأن هذا الدفع لم يسبق إثارته خلال المرحلة الابتدائية ولم يتمسك به كدفع أولي، كما أنه مجانب للواقع. ذلك أنه بالرجوع إلى البند الأول من عقد الكفالة التي جاءت عامة و شاملة، فان الكفيلين يلتزمان صراحة بأداء جميع الديون السابقة أو المستحقة مستقبلا في مواجهة الشركة المكفولة الفائدة المستأنف عليها شركة (ف.)، كما أن عقد الكفالة يشير بصفة صريحة إلى هذه الأخيرة بصفتها مستفيدة من الضمان في حدود مبلغ 6.600.000 درهم. والتمست بعدم قبول الطعن بالاستئناف. واحتياطيا في الموضوع رفض الطعن بالاستئناف مع تحميل المستأنفة الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة دفاعهم بجلسة 25/11/2021 والتي جاء فيها أن الدفع بكون العارض لم تثر الدفع المتعلق بالكفالة خلال المرحلة الابتدائية ولم تتمسك به كدفع أولي لا ينبني على أي أساس مادام أن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد وبالتالي يمكن للعارضين أن يتمسكوا بجميع دفوعاتهم مادام ان مناقشة الملف لازالت سارية. و ان دفع العارضين وجيه على اعتبار أن عقد الكفالة المدلى به خلال المرحلة الابتدائية من قبل المستانف عليها حاليا ليس له أية علاقة بعقد القرض الرابط بين العارضين والمستأنف عليها حاليا والذي بنيت على أساسه الدعوى الحالية . ذلك ان عقد القرض يشير في صفحته العاشرة إلى الشروط الخاصة والمتعلقة بمبلغ القرض المحدد في 6000.000.00 درهم و كذا مدة العقد والمحددة من 01 شتنبر 2015 إلى غشت 2016. كما أن الصفحة (11) من نفس العقد تشير إلى عقد االكفالة التضامنية للسادة المصطفى (ع.) ورضى بنعيسى (ع.) في حدود مبلغ 6.800.000,00 درهم إلا أن المستأنف عليها أدلت بعقد كفالة للعارضان في حدود مبلغ 6.000.000.00 درهم لا تتعلق بعقد القرض المؤسس عليه الدعوى. و تبعا لذلك فإن إستئناف العارضان بهذا الخصوص وجيه ويتعين الأخذ به . و من جهة أخرى وكما سبقت الإشارة إليه في المقال الإستئنافي فإن شركة (ا. ا. ا.) قامت بأداء مجموعة من المبالغ لفائدة المستأنف عليها حاليا ثابتة من خلال المرحلة الإبتدائية سواء للمحكمة أو لدى الخبير والتي لم تأخذ بها المحكمة الإبتدائية . والتمست الحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.
محكمة الاستئناف
حيث من جملة ما عابته المستأنفة على الحكم المستأنف مجانبته للصواب إذ أنها أدت مجموعة من المبالغ لم يأخذها الخبير المعين بعين الاعتبار كما أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد مطالبة البنك بها بمقابل كفالة التسبيق وقدرها 700 ألف درهم مما يكون المبلغ المذكور غير مستحق فضلا عن كون عقد الكفالة المدلى به لا يتعلق بالعقد الرابط بين الشركتين كما أن تاريخ إبرامه سابق بتاريخ إبرام العقد الأصلي ملتمسة تبعا لما ذكر الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب وإخراج الكفلين من الدعوى واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المزعومة.
لكن حيث من ناحية أولى، فإن الخبرة المأمور بها من طرف المحكمة حددت بالتفصيل المديونية إذ بعد تحديد العمليات الدائنة والمدينة خلص السيد الخبير إلى كون المديونية محددة في مبلغ 814.490,61 درهم كالتالي : 700.000 درهم المتعلق بكفالة التسبيق بصفقة SGA-2015 بعد ثبوت مطالبة بنك (م. ت. خ.) للمستأنف عليها بهذه الكفالة حسب الرسالة المؤرخة في 20/11/2020 (الصفحة 7 و8 من التقرير) ومبلغ 82.927,18 درهم المتعلق بمتأخرات العمولات غير المسددة بحسب الصفقة 04/2013 ومبلغ 31.563,43 درهم لصفقة 1/2013 (ص 6 و7 من التقرير) مما يكون معه الدفع بعدم احتساب مبالغ مؤداة غير مؤسس لثبوت قيام الخبير بإجراء محاسبة دقيقة وتحديده للعمليات الدائنة والمدينة مما يتعين معه رد الدفع المثار.
وحيث من جهة أخرى، فإن ما نعته المستأنفة بخصوص عقد الكفالة من كونه أسبق تاريخا من العقد الأصلي وأنه لا يتعلق بالعقد الرابط بين المستأنفة والمستأنف عليها فيبقى دفعا مردودا لثبوت أن الكفيلين التزما في عقد الكفالة بأداء جميع الديون السابقة أو المستحقة مستقبلا في مواجهة الشركة المكفولة لفائدة المستأنف عليها (شركة (ف.)) كما أن عقد الكفالة يشير بصفة صريحة للطرفين شركة (ف.) وشركة (ا. ا. ا.) مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.
وحيث تكون بذلك الدفوع المثارة من طرف المستأنفين غير مبنية على أساس سليم للعلل التالية:
-الخبرة المصادق عليها من طرف المحكمة حددت بدقة المديونية بعد تحديد العمليات الدائنة والمدينة.
-أن المستأنف عليها محقة في استخلاص كفالة التسبيق المحددة في مبلغ 700 ألف درهم لثبوت مطالبة بنك (م. ت. خ.) بها برسالة مؤرخة في 20/11/2020
-عقد الكفالة يشير إلى الطرفين شركة (ا. ا. ا.) وشركة (ف.) ويلتزم فيه الكفيلين صراحة بأداء أي دين مرتب بذمة المستأنفة سواء كان دين سابق أو لاحق.
وحيث لكل ذلك يكون الحكم المطعون فيه مبني على أساس سليم ويتعين تأييده ورد ما ورد باستئناف الطاعنين.
وحيث يترتب على ما ذكر تحميل الطاعنين الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا وحضوريا وانتهائيا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر.