Réf
67584
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4467
Date de décision
27/09/2021
N° de dossier
2021/8221/1708
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Redressement judiciaire du débiteur principal, Recouvrement de créance bancaire, Prêt bancaire, Fonds de garantie, Expertise comptable, Étendue de l'obligation de la caution, Effet sur la caution, Droit de poursuite du créancier, Contestation de la dette, Compétence du tribunal de commerce, Cautionnement solidaire
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation d'une caution solidaire en présence d'une garantie étatique et de l'ouverture d'une procédure collective contre le débiteur principal. Le tribunal de commerce avait condamné les cautions au paiement dans la limite de leur engagement. En appel, celles-ci soutenaient que la créance devait être réduite du montant couvert par un fonds de garantie et que l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire au profit du débiteur principal suspendait les poursuites à leur encontre. La cour retient que la garantie accordée par le fonds public ne constitue pas un paiement partiel et ne libère ni le débiteur ni les cautions, son mécanisme n'étant activé qu'en cas d'échec du recouvrement par la banque prêteuse. Elle rappelle en outre que la suspension des poursuites individuelles consécutive à l'ouverture d'une procédure de redressement judiciaire est une mesure personnelle au débiteur qui ne bénéficie pas à la caution solidaire. La cour écarte également les conclusions d'une expertise judiciaire ayant indûment réduit la créance du montant de la garantie et des intérêts de retard contractuellement prévus. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيدان يوسف (ب.) و جمال (ب.) بواسطة دفاعهما بمقال مؤدى عنه بتاريخ 7/12/2016 ، يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1960 بتاريخ 21/6/2016 في الملف عدد 1447/8201/2016 ، و القاضي بما يلي : في الشكل : بقبول الدعوى .
في الموضوع : بأداء المدعى عليهم تعاونية (و.) COOPERATIVE (W.) في شخص ممثلها القانوني و يوسف (ب.) و جمال (ب.) تضامنا بينهم لفائدة المدعية الشركة العامة المغربية للأبناك في شخص ممثلها القانوني مبلغ 8.560.016,45 درهم الذي يمثل أصل الدين و الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الأداء ، مع حصر الأداء بالنسبة للكفيلين يوسف (ب.) و جمال (ب.) في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم وتحميلهم الصائر و رفض الباقي .
في الشكل :
حيث قدم الإستئناف وفق الشكل المتطلب قانونا صفة واجلا واداء ويتعين التصريح بقبوله.
وحيث بخصوص ادخال صندوق ضمان المركزي في الدعوى فعلاوة على أن طلبات الإدخال المقدمة لأول مرة أمام محكمة الإستئناف يكون مآلها عدم القبول لحرمان الطرف المدخل من درجة من درجات التقاضي، فان وجود ضمانة الصندوق لا يعفي الطاعنين من الأداء لفائدة المقرض الذي يستخلص جزء المضمون في اطار الإتفاقية التي تجمعه بالصندوق وبذلك فان موجبات الفصل 103 من ق م م غير متوفرة ويتعين تبعا ذلك التصريح بعدم قبول مقال الإدخال.
وحيث ان ادخال سنديك التسوية القضائية يبقى بدوره غير مقبول لأن المدينة الأصلية الخاضعة للمسطرة ليست طرفا في الدعوى الحالية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الشركة العامة المغربية للأبناك تقدمت بمقال بواسطة دفاعها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/05/2016 و الذي تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ أصلي يرتفع 8.560.016,45 درهم و ذلك لغاية حصر الحساب بتاريخ 5/12/2014 ناتج عن عقد القرض المؤرخ في 25/3/2013 و ان جميع المحاولات الودية لاستخلاص الدين لم تسفر عن نتيجة و أن امتناعها عن الأداء ألحق به أضرارا فادحة و ان كل من المدعى عليهما الثاني و الثالث أمضيا عقد كفالة التزما بموجبها ضمان أداء ديون المدعى عليها الأولى اتجاهها في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم لأجل ذلك فإنها تلتمس الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا بينهم لفائدتها مبلغ 8.560.016,45 درهم الذي يمثل أصل الدين و الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب الى يوم الأداء و مبلغ 50.000,00 درهم كتعويض عن المماطلة و التعسف و ضرورة اللجوء الى القضاء و في الفصل 263 من ق ل ع و تحميل المدعى عليهم الصائر .
و أرفقت المقال بكشف الحساب الموقوف في 05/12/2014 بمبلغ 8.560.016,45 درهم و نسخة مطابقة للأصل من عقد القرض و عقد الكفالة و ثلاثة محاضر تبليغ إنذار .
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف -
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المحكمة التجارية بالرباط غير مختصة نوعيا و محليا للبت في هذا النزاع على اعتبار أنه نزاع مدني بين ودادية فلاحية و شخصين طبيعيين و شركة مجهولة و لأن طبيعة العقد غير تجارية و العارضين لا يعتبران تاجرين و لم يبلغا قط بأي استدعاء سواء عادي أو بالبريد و بأية طريقة حسب الطرق المنصوص عليها قانونا مما يكون معه الحكم مجانبا للصواب عندما اعتبر التوصل قانونيا كما جاء متناقضا في تعليلاته خارقا في ذلك مقتضيات الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية على اعتبار أن التعليل يجب أن يكون صريحا و واضحا و منسجما مع وقائع القضية و مع النتيجة التي آل إليها الحكم كما أن العارضين ينازعان في الدين و في الكشوف الحسابية المدلى بها كما أن إدخال صندوق الضمان في الدعوى له ما يبرره باعتباره الضامن حسب العقود التي يتوفر عليها البنك المستأنف عليه ملتمسا أساسا الحكم بعدم الاختصاص نوعيا للبت في النزاع و احتياطيا الحكم ببطلان إجراءات التبليغ و إرجاع الملف الى المحكمة التجارية بالرباط و مناقشة الملف من جديد و احتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة المديونية مع حفظ حقها للإدلاء بالمستنتجات بعد إنجاز تقرير و إدخال صندوق الضمان في الدعوى و إحلاله محل الطاعنين .
و حيث أجاب دفاع المستأنف عليها بجلسة 10/1/2017 بكون ما ذهب إليه المستأنفان لا أساس له من الصحة قانونا و ان الأمر يتعلق بعلاقة تجارية مؤطرة بحساب بنكي و أن دفع المستأنفين غير جدي بخصوص عملية التبليغ و العارضة أدلت بكشف حسابي مفصل يتضمن المبالغ التي هي دائنة بها للمستأنفين كما أنه لا يوجد في العقد الرابط بين الطرفين ما يفيد أن جهة أجنبية تكلفت بأداء مستحقات العارضة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر .
و بناءا على القرار التمهيدي رقم 287 و الصادر بتاريخ 28/3/2017 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبير محمد (ص.) و الذي أنجز تقريره في الموضوع و خلص فيه الى تحديد المديونية المتخلذة بذمة تعاونية (و.) المتعلقة بعقد القرض موضوع الدعوى في مبلغ 5.338.735,20 درهم .
و حيث بجلسة 13/2/2018 أدلى دفاع الطاعنين بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة عرض فيها بأنهما ينازعان في الدين و في الكشوفات الحسابية و أن ودادية (و.) لم يعد لها وجود قانوني أو واقعي بعدما توقف أعضاؤها عن الاشتغال ، كما أن إدخال صندوق الضمان في الدعوى له ما يبرره .
وأنه بتاريخ 13/3/2018 صدر القرار رقم 1283 نقضته محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرته لم تبرز من أين استقت ما دهبت اليه من أن وجود ضمان ممنوح من طرف صندوق الضمان يمنع الطالبة من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء فجاء قرارها بلك موسوما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه
وبناء على مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف الشركة العامة المغربية للأبناك بواسطة نائبها بجلسة 17/5/2021 جاء فيها انه و كما هو واضح من حيثيات قرار محكمة النقض، فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قد جانبت الصواب فيما قضت به لما خفضت المبلغ المحكوم به ابتدائيا بمبلغ3.000.000,00 درهم لعلة أن الفصل 21 من عقد القرض يؤيد وجهة نظر الخبير الذي ورد في تقريره أن الصندوق المركزي للضمان هو الملزم بأداء هذا المبلغ لفائدة العارضة ، والجدير بالذكر، أن الخبير لم يدرك مدلول الضمان الذي ورد التنصيص عليه في الفقرة الأخيرة من الفصل 21 من عقد القرض أو انه لم يسع إلى فهم مدلول تدخل الصندوق المركزي للضمان في العمليات التي تقوم بها المؤسسات البنكية والهادفة إلى تمويل مشاريع بعض المقاولات الصغرى والمتوسطة ، فالصندوق المركزي للضمان وتشجيعا منه للمؤسسات البنكية في تعاملها مع أصحاب المقاولات الصغرى والمتوسطة يعطي ضمانة في حدود مبلغ معين من حجم القروض المعطاة، وهذا يعني أن تدخل الصندوق المركزي للضمان في عملية القرض لا يعتبر لا مساعدة ولا مساهمة ، و فالبنك هو الذي يقرض المقاولة أمواله وأنه حتما عند تخلف المدين عن أداء مستحقاته يكون ملزما بمقاضاته قصد استرجاع دينه ، وهذا يعني أن التعامل ككل يتم مع المؤسسة البنكية وليس مع الصندوق المركزي للضمان ، فالفصل 8 من عقد القرض يلزم المستفيد من خدمات المؤسسة البنكية أداء أقساط القرض بانتظام، كما أن الفصل 11 من عقد القرض ينص صراحة على أنه يمكن للمؤسسة البنكية التمسك بتحقق الشرط الفاسخ والمطالبة بكامل الدين أصلا وفوائد، وأنه تبعا لذلك، فالجهة الملزمة بإقامة دعوى الأداء في مواجهة الجهة المدينة هي العارضة وليس غيرها وتنصب المطالبة على كامل الدين الثابت في ذمة المدينة ، انه وكما سبق وأن وضحت العارضة في بداية هذه المذكرة، فإن تعامل العارضة مع الصندوق المركزي للضمان مؤطر بمقتضى اتفاقية مؤرخة في2009/02/24 . ، وأنه بالرجوع إلى هذه الاتفاقية وبالضبط إلى الفصل 13 منها، نجد أنه تم الاتفاق على أن العارضة هي التي تتولى إقامة دعاوى استرجاع الدين في مواجهة المقترضين بالنسبة لكامل المبالغ التي استفاد منها المدين ، وهذا يعني أن استنتاجات الخبير القائلة أنه يجب حذف 3.000.000,00 درهم من مبلغ مبلغ دين العارضة هو استنتاج خاطئ، فالعارضة هي من أقرضت المدينة أموالها وبالتالي هي ملزمة بإقامة دعوى الأداء في مواجهتها وانه في حالة ما إذا لم تفلح العارضة في استرجاع دينها كاملا، فإنه يمكن لها الرجوع على الصندوق المركزي للضمان من أجل استرجاع مبلغ الضمانة ، و لذلك فالعارضة محقة في مطالبة المدينة بكامل الدين لأنها هي التي قدمت القرض للمدينة بقطع النظر عن وجود ضمان الصندوق المركزي للضمان وأنه في حالة استحالة تنفيذ الحكم الذي ستصدره المحكمة في مواجهة المدينة يمكن للعارضة طلب الصندوق المركزي للضمان أن يمكنها من مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ3.000.000,00 درهم كما هو واضح من الفقرة 3 من الفصل 12 من عقد الاتفاق المبرم بين العارضة والصندوق المركزي للضمان بتاريخ.2009/02/2 ، وأنه تبعا لذلك، تكون استنتاجات الخبير الواردة في تقريره والتي بموجبها قلص دین العارضة بمبلغ 3.000.000,00 درهم يكون قد أنجز خبرة غير موضوعية وغير جدية وغير مهنية، فالعارضة الشركة العامة المغربية للأبناك هي من قدمت مبلغ القرض بكامله للمدينة وأنه يحق لها المطالبة باسترجاعه أصلا وفوائد استنادا إلى العقد الرابط بين الطرفين من جهة وكذا إلى العقد الرابط بين العارضة و الصندوق المركزي للضمان من جهة أخرى ، وانه وفي هذا الإطار وجبت الاشارة إلى أنه يتعين على المؤسسة البنكية مطالبة المدينة بكامل الدين أصلا وفوائد تبعا لمضمون الفقرة الأولى من الفصل 13 من العقد الرابط بين العارضة والصندوق المركزي للضمان المؤرخ في2009/02/24 هذا مع العلم، وكما هو واضح من الفصل 14 من نفس الاتفاقية، فإن العارضة ملزمة بإخبار صندوق الضمان بكل التطورات التي تعرفها مسطرة الأداء الموجهة ضد المدينة ، وأنه تبعا لذلك، تكون استنتاجات السيد الخبير غير جدية لما قلص دین العارضة بمبلغ 3.000.000,00 درهم لكونه اعتقد أن هذا المبلغ يتعين على العارضة استرجاعه من الصندوق المركزي للضمان ، فالعارضة هي من قدمت مبلغ القرض للمستأنفة وبالتالي يحق لها المطالبة باسترجاع دينها كاملا أصلا وفوائد ، وأما علاقة العارضة بالصندوق المركزي للضمان فهي أمور لا تعني الخبير في شيء إذ المطلوب منه من لدن المحكمة هو حصر دین العارضة أصلا وفوائد استنادا إلى الوثائق المدلى له بها فالعارضة لا تطالب إلا بالدين الثابت في ذمة الشركة المدينة، وهو أمر يحق لها المطالبة به، أما علاقة العارضة بصندوق الضمان المركزي فهي مؤطرة بمقتضى اتفاق يؤطر العلاقة بين الطرفين لما يصير الحكم نهائيا ويستحيل على العارضة استرجاع دينها في مواجهة المدينة، وبالإضافة إلى ذلك، أنه حتى لو اعتبر جدلا أن الصندوق المركزي للضمان يكفل المدينة، فإنه لا شيء يمنع العارضة من مقاضاة هذه الأخيرة من أجل المطالبة بكامل دينها وذلك استنادا للفصل 1134 من ق ل ع ، و كما أن الفصل 166 من ق ل ع يخول العارضة مقاضاة أيا من الملزمين بأداء مستحقاتها كلا أو بعضا وهذا ما عاينته محكمة النقض، حيث اعتبرت أن محكمة الاستئناف التي سايرت الخبير فيما انتهى إليه في تقريره مع أن الأمر واضح ولا يحتاج لأي تأويل يكون قرارها معرضا للنقض ، ملتمسة الحكم بتأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية مع ادخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 28/6/2021 جاء فيها ان أنه بلغ إلى علم العارضة أن تعاونية (و.) صدر بشأنها حكم بتاريخ 08/4/2021 في الملف عدد 21/8303/2020 قضى منطوقه بوضعها في حالة تسوية قضائية ، وأنه لهذا السبب، تقدمت العارضة بتصريح لدينها لسنديك التسوية القضائية ، وذلك، واعتبارا أن العارضة سبق لها أن تقدمت بمذكرة بعد النقض، ملتمسة شكلا الحكم بقبول تصحيح المسطرة وذلك بإدخال سنديك التسوية القضائية والحكم باستدعائها لحضور جلسات الحكم، وموضوعا الإشهاد على العارضة من أنها صححت المسطرة وأدخلت سنديك التسوية القضائية في الدعوى والتمست من المحكمة استدعائها و الإشهاد على العارضة من أنها صرحت بدينها السنديك التصفية القضائية داخل الأجل المنصوص عليه قانونا الحكم للعارضة وفق ما جاء في مذكرتها بعد النقض ومذكرتها الإصلاحية هذه والحكم بحصر دین العارضة في مواجهة تعاونية (و.) في حدود مبلغ8.560.016.45 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء والحكم بأداء الكفيلين السيد يوسف (ب.) والسيد جمال (ب.) مبلغ 5.000.000,00 درهم لفائدة العارضة تبعا لما قضى به الحكم الابتدائي مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم الأداء و تحميل باقي الأطراف الصائر.
و ارفقت المذكرة بالتصريح بالدين للسنديك و وصل الأداء.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 13/9/2021 حضرت الأستاذة (ز.) عن الأستاذ (غ.) والأستاذ (ش.) عن الأستاذ (ح.) ورجع استدعاء السنديك بملاحظة محل مغلق وألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/9/2021.
التعليل
حيث نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه بعلة أن المحكمة مصدرته لم تبرز من أين إستقت ما ذهبت اليه من أن وجود ضمان ممنوح من طرف صندوق الضمان يمنع الطالبة من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء فجاء بذلك قرارها موسوما بنقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه.
وحيث يترتب عن النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها بحيث يفسح لهم المجال للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض وتعيد المحكمة مناقشة القضية من جديد مع التقييد بالنقطة التي بتت فيها محكمة النقض عملا بالفصل 369 من ق م م .
وحيث بخصوص السبب المستمد من عدم الإختصاص النوعي فانه لما كان القرض البنكي قد منح أساسا للمدينة الأصلية تعاونية (و.) من اجل تمويل مشاريع المقاولات الصغرى ، وهو ما يجعل غرضه تجاريا ومهنيا ويترتب عن ذلك اعتبار تعاونية (و.) تاجرة، وبما أن الطاعنين هما كفيلان لهذه الأخيرة مادام قد أبرما لفائدة البنك المستأنف عليه عقد كفالة تضامنية في حدود مبلغ 5000000,00 درهم لذلك تكون المحكمة التجارية المختصة نوعيا للبت في النزاع المعروض عليها وما أثاره الطاعنان بهذا الخصوص يبقى في غير محله.
وحيث بخصوص السبب المتخد من عدم الإختصاص المحلي فانه علاوة على ان الطاعنيبن لم يبينا المحكمة المختصة مكانيا للنظر في النزاع المعروض وفق مقتضيات الفصل 16 من ق م م ، فان عقد القرض وعقد الكفالة قد منحا للبنك المقترض الحق في اللجوء محكمة موطن المقترض والكفيل، مما يبقى السبب المثار بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص ما أثير كذلك من كون الطاعنين لم يبلغا بالإستدعاء للحضور للجلسة امام المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه، فان الثابت من شهادتي تسليم الإستدعاء المدرجتين بالملف الإبتدائي أنهما إستدعيا لجلسة 14/6/2016 ورجع استدعاؤهما بملاحظة ان محاسب الشركة رفض التوصل وذلك بتاريخ 3/6/2018 وان المفوض القضائي ذكر أوصافه مما يكون معه التبليغ الواقع لمستخدم الشركة صحيحا وفق لمقتضيات الفصل 39 من ق م م وما تمسكا به الطاعنان بهذا الخصوص على غير أساس ويتعين رده.
وحيث انه وامام منازعة الطاعنين في المديونية وكذا الكشوف الحسابية المدلى بها فان هذه المحكمة ومن اجل التثبت من حقيقة الدين المطالب به من طرف المستأنف عليها الشركة العامة للأبناك سبق وان امرت بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/3/2017 بإجراء خبرة حسابية عين لها الخبير محمد (ص.) والذي خلص في تقريره الى تحديد المديونية المتخلذة بذمة تعاونية (و.) المتعلقة بعقد القرض موضوع الدعوى في مبلغ 5338735,20 درهم.
وحيث صح ما نعاه البنك المستأنف عليه على تقرير الخبرة بخصوص خصم الخبير لمبلغ 3000000,00 درهم من المديونية بدعوى ان المبلغ مضمون من طرف صندوق الضمان المركزي والبنك مطالب بتفعيله عملا بالفصل 20 من عقد القرض، ذلك ان الثابت من الفصل المذكور ان صندوق الضمان المركزي اعطى موافقته لتغطية 60% من قروض الإستغلال أي 3000000,00 درهم بمعنى ان المقترض هو البنك وان الإتفاقية المبرمة بين هذا الأخير وصندوق الضمان المركزي المتعلقة بأموال الضمان للمقاولات الصغرى والمتوسطة، توضح طبيعة إلتزام الصندوق المتمثل في تدخله كمتحمل لمخاطر فقدان البنك للقروض المضمونة عند سقوط الأجل، وأن البنك هو الذي يمارس الدعاوى في مواجهة المقترضين المدينيين لإسترجاع مجموع الدين موضوع العقد المضمون، وأنه مطالب بارجاعه للصندوق من الأموال المستخلصة ، المبلغ المستحق له والمطابق لضمانته و بذلك فان وجود الضمان الممنوح من طرف صندوق الضمان المركزي لا يمنع البنك المقرض من المطالبة بالدين في حدود المبلغ موضوع الضمان في مواجهة المدينة الأصلية وباقي الكفلاء ويبقى خصم الخبير لمبلغ 3000000,00 درهم من المديونية لا أساس له.
وحيث بخصوص ما توصل اليه الخبير أن البنك لم يحترم سعر الفائدة المتفق عليه وطبق سعر فائدة قدرها 14% ، فانه ولئن كان عقد القرض قد حدد نسبة الفائدة في 8% بالنسبة لمكشوف الحساب و 7% بالنسبة للديون المعبأة على الخارج، فان نفس العقد ينص في بنده 4 على ان كل تجاوز للسقف المرخص به يخضع الى النسبة القصوى للفوائد التعاقدية ما عادا في حالة وجود اتفاق مخالف ، وان الثابت من تقرير الخبير ان الرصيد المدين تجاوز السقف المرخص به خلال بعض الفترات وهي التي احتسب فيها البنك فوائد بسعر يفوق السعر المتفق عليه وبذلك فان قيام الخبير بخصم مبلغ 221281,25 درهم من الدين المطالب به على اساس أنه يمثل فوائد زائدة لا يجد له أي أساس.
وحيث بذلك تبقى المديونية المترتبة بذمة تعاونية (و.) المتعلقة بعقد القرض موضوع الدعوى هو 8560016,45 درهم بعد احتساب المبلغ المضمون من طرف صندوق الضمان المركزي ومبلغ الفوائد اللذان خصمهما الخبير من الدين المطالب به دون مبرر.
وحيث ان فتح مسطرة التسوية القضائية في حق المدينة الأصلية تعاونية (و.) لا تأثير له على الدعوى الموجهة ضد الكفلاء ذلك أنه لئن كان وقف المتابعات المنصوص عليها في المادة 686 من مدونة التجارة والمقرر لفائدة المدين الخاضع للمسطرة يشمل الدعاوى الرامية الى اداء مبلغ من المال وفسخ العقود لعدم أداء مبلغ من المال وكذا اجراءات التنفيذ المنصبة على أمواله المنقولة أو العقارية، فان استفادة الكفيل من مقتضيات مخطط الإستمرارية عملا بالمادة 695 من نفس القانون تقتضي ألا تباشر في مواجهته اجراءات التنفيذ لإستيفاء كافة الدين الذي يؤدى عند حصر المخطط وفق الجدولة المحددة من طرف المحكمة وفي المقابل فان للدائن أن يباشر الدعاوى الرامية للأداء في مواجهة الكفيل للحصول على سند مثبت للدين، كما انه لا مجال لإعمال مقتضيات المادة 687 من م ت لأن المدينة الأصلية المفتوح في حقها مسطرة التسوية القضائية لم تتقدم باي طعن في مواجهة الحكم بالأداء الصادر في مواجهتها.
وحيث لما كان الثابت ان الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية يفوق المبلغ المكفول من الطاعنين، وأن محكمة البداية قضت عليهما بالأداء في حدود مبلغ الكفالة ، فان مستند الطعن يبقى على غير اساس ، الأمر الذي يستلزم تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة الطاعنين وتحميلهما الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا وبعد النقض والإحالة.
في الشكل
في الموضوع: برده و تاييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعنين و تحميلهما الصائر