Contrat de réservation d’un lot de terrain : La seule arrivée du terme convenu pour l’achèvement des travaux et la livraison met le promoteur en demeure et justifie la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64603

Identification

Réf

64603

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4808

Date de décision

01/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2589

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de réservation pour un lot de terrain, la cour d'appel de commerce examine les conditions de la mise en demeure du promoteur. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du réservataire en prononçant la résolution du contrat et la restitution de l'acompte versé, au motif que le promoteur n'avait pas respecté le délai de livraison contractuel.

L'appelant soutenait que le terme stipulé au contrat visait l'achèvement des travaux et non la livraison, et qu'en tout état de cause, le réservataire ne pouvait se prévaloir d'un manquement sans avoir lui-même offert de payer le solde du prix. La cour écarte cette argumentation en retenant, après interprétation de la clause litigieuse, que le contrat fixait bien un délai de livraison à l'échéance duquel le promoteur était tenu.

Elle juge que le non-respect de ce terme suffit à constituer le promoteur en état de demeure de plein droit, en application de l'article 255 du dahir des obligations et des contrats, sans qu'une sommation interpellative visant l'exécution soit nécessaire. Dès lors, la cour considère que l'exception d'inexécution ne pouvait être opposée au réservataire, dont l'obligation de payer le solde du prix était subordonnée à l'achèvement préalable des travaux de viabilisation par le promoteur.

Le jugement prononçant la résolution du contrat aux torts du promoteur est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (إ. د. س.) بواسطة دفاعها ذ/ محمد (ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/03/2022 تحت عدد 2299 في الملف رقم 893/8201/2022 و القاضي :

في الشكل : قبول الطلب.

في الموضوع: بفسخ عقد الحجز المبرم بين الطرفين المصادق على توقيعه في 11/06/2013 و بإرجاع المستأنفة لفائدة المستأنف عليه مبلغ 120.000.00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ بتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث أنه حسب طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي فإن المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 11/04/2022 و تقدمت بالاستنئاف بتاريخ 27/04/202 ، يكون معه الاستئناف قدم داخل الأجل القانوني و مستوف لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه السيد زهير (لح.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/01/2022 يعرض فيه أنه ابرم مع المستأنفة سنة 2013 عقد احتفاظ أو ما يسمى contrat de réservation يتعلق بشراء قطعة أرضية تحمل رقم 235 المخصصة لبناء عقار متكون من سفلي + ثلاث طوابق مساحتها 150 متر مربع الكائنة بمشروع (م. ب.)، وأن الاتفاق الذي تم بين طرفي العقد حدد وقت تسليم البقعة الأرضية في أجل أقصاه سنة 2014 – الفصل 7 من عقد الاحتفاظ ، وأن المستأنف عليه أدى للمدعى عليها بمناسبة ابرام عقد الحجز المذكور مبلغ 120000.00 درهم ، على أساس أن يؤدي الباقي وهو مبلغ 630000.00 درهم عند ابرام العقد النهائي لبيع البقعة الأرضية ، وأنه رغم انصرام الأجل المنصوص عليه في عقد الاحتفاظ المذكور فإن المستأنفة لم تحرك ساكنا ولم تقم بتنفيذ التزاماتها بابرام العقد النهائي للبقعة الأرضية وتسليم الشيء موضوع عقد الاحتفاظ ، وأنه ونظرا لمرور أزيد من 8 سنوات دون تنفيذ المستأنفة الالتزام اضطر إلى انذار المستأنفة بتاريخ 23/09/2021 من أجل حثها على تنفيذ التزاماتها المذكورة لكن ظل هذا الانذار دون جواب ، وأن المستأنف عليه تضرر كثيرا من جراء هاته الواقعة لكونه حرم من أمواله ومن الشيء موضوع التعاقد لمدة 8 سنوات دون موجب قانوني مما يبرر طلب التعويض عن الضرر ، وأن عقد الاحتفاظ المبرم بين المستأنف عليه و المستأنفة باطل ، حيث تنص المادة 33 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات على – لا يمكن ابرام العقود المتعلقة بعمليات البيع والإيجار والقسمة المشار إليها في المادة الأولى أعلاه ، إلا بعد أن تقوم الجماعة الحضرية أو القروية بإجراء التسلم المؤقت لاشغال تجهيز التجزئة كما تنص المادة 72 من نفس القانون على تكون باطلة بطلانا مطلقا عقود البيع والايجار والقسمة المبرمة خلافا لاحكام المنصوص عليها في هذا القانون ، وأن المستأنفة أبرمت عقد الاحتفاظ المذكور مع المستأنف عليه قبل أن تكون قد قامت باجراءات التسليم المؤقت لاشغال تجهيز التجزئة للمشروع المسمى (م. ب.) و أنه والحالة هاته يكون عقد الاحتفاظ المبرم بين المستأنف عليه و المستأنفة سنة 2013 باطلا ، بسبب خرقه لمقتضيات المواد 33 و 72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات المذكورة بتفصيل أعلاه ، وأن البائع يلتزم بنقل ملكية المبيع إلى المشتري عملا بالفصل 498 من قانون الالتزامات والعقود وأنه ان كان هذا العقار محفظا فان هذا النقل لا يتم بصفة تامة وقانونية إلا إذا تم تسجيل العقد في الرسم العقاري تطبيقا لأحكام الفصلين 66 و67 من ظهير التحفيظ العقاري ، وأن المستأنفة لم تقم بتسجيل هذا العقد المبرم بينهم في الرسم العقاري المتعلق بالعقار موضوع عقد ، ومن حيث الاختصاص ، أن البند 19 من عقد الاحتفاظ الرابط بين المستأنف عليه و المستأنفة ينص على اتفاق الطرفين على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية للبت في أي نزاع قائم بينهما ، وأن المادة 5 من القانون المحدث للمحاكم التجارية تنص في فقرتها الثالثة على أنه يمكن الاتفاق بين التاجر وغير التاجر على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما ينشأ بينهما من نزاع بسبب عمل من أعمال التاجر، والتمس الحكم بفسخ وبطلان عقد الاحتفاظ الرابط بين المستأنف عليه و المستأنفة بخصوص شراء القطعة الأرضية رقم 235 المخصصة لبناء عقار متكون من سفلي وثلاثة طوابق مساحتها 150 متر مربع الكائنة بمشروع (م. ب.) والحكم تبعا لذلك على المستأنفة بارجاعها للعارض مبلغ 120000.00 درهم والذي سبق للعارض أن اداه للمدعى عليها شركة (إ. د. س.) بمقتضى شيك عدد DAB2198807 مع تعويض عن الضرر الذي لحقه جراء هذا الضرر وحرمانه من الشيء موضوع التعاقد وارجاع مبالغه لمدة تزيد عن ثمانية سنوات يحدده بكل اعتدال في مبلغ 25000 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والنفاذ المعجل والصائر والحكم بغرامة تهديدية محددة في مبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ .وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من عقد الاحتفاظ ونسخة من نص الانذار الموجه للمدعى عليها وأصل محضر تبليغ .

و بجلسة 23/02/2022،وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه زعم المستأنف عليه أن أجل التسليم حدد في سنة 2014 ، وأنه بخلاف ذلك فإنه بالرجوع للفصل 5 من العقد سيتضح أن الطرفان اتفقا على أن مدة العقد تمتد من إبرام عقد الحجز إلى غاية التوقيع على عقد البيع النهائي ، كما أن الفصل 7 من العقد نص على تاريخ انتهاء الأشغال فقط ولم ينص على أي أجل للتسليم ، ذلك أن أجل سنة 2014 هو أجل انتهاء الأشغال ذلك أن ما نص عليه البند 7 هو ما يلي : les réservant entent achever les travaux de lotissement nécessaires avant la livraison du lot objet des présents courant l’année 2014 ، وأن انتهاء الأشغال شيء وأجل التسليم شيء آخر ذلك أن قيام المستأنفة بإنجاز الأشغال لا يعني أن تقوم بتسليمها مباشرة لأن الأمر لا يتعلق بإرادتها المنفردة بل هناك جهات أخرى تتدخل في المشروع لكونه يتعلق بالتهيئة العمرانية التي تسهر السلطات المحلية على أعمالها ذلك أنه وفقا للمرسوم 02-92-832 فإن مشروع تصميم التهيئة يحال على مجلس الجماعة للسهر عليه كما أن المادة 22 من الظهير الشريف رقم 31-92-1 الصادر بتنفيذ القانون رقم 12-90 تؤكد على أنه يمكن لرئيس مجلس الجماعة أن ياذن في إحداث تجزئة أو مجموعة سكنية أو إقامة بناء بعد موافقة الادارة إذا كان المشروع المتعلق بذلك يتلاءم مع الأحكام الواردة في مخطط توجيه التهيئة العمرانية وبذلك فالتسليم يقتضي موافقة جهات أخرى كذلك وغير خاضعة فقط لإرادة المستأنفة وفقا لقوانين التعمير ، وأن ما يؤكد كون الأجل المنصوص عليها في البند 7 هو أجل انتهاء الأشغال كون الفصل 8 من العقد ينص على كيفية التسليم ، ذلك أنه بالرجوع للبند 8 سيتضح أنه حدد بشكل دقيق طريقة التسليم التي تكون بعد تسلمها نفسها محضر التسليم المؤقت للتجزئة من السلطات أو الحصول على الرسوم العقارية وذلك بتوجيه رسالة للمحتفظ به لإشعاره بتاريخ التسليم وإبرام العقد النهائي ، و أنه لو كان تاريخ التسليم هو المنصوص عليه في البند 7 لما كانت هناك حاجة لتضمين المادة 8 من العقد ، وتبعا لذلك فإن تاريخ التسليم المتمسك به من طرف المستأنف عليه لا وجود له إلا في مخيلة المستأنف عليه ، وفي جميع الأحوال فإنه حتى في حالة اعتبار سنة 2014 هي تاريخ التسليم تماشيا مع طرح المستأنف عليه فإن بمروره وعدم التمسك به فإنه سقط ولابد لترتيب المطل توجيه إنذار يتضمن أجلا معقولا لتنفيد الالتزام ، وأنه بمرور الأجل دون التمسك به يجعله متجاوزا وهو ما أكده الاجتهاد القضائي في عدة مناسبات ذلك أنه حسب قرار محكمة النقض عدد: 41 الصادر بتاريخ 03/01/2012 في الملف المدني عدد 3739/1/7/2010 فإنه * إذا كان العقد يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين وعلى كل طرف أن ينفذ التزامه داخل أجل معين فإن عدم تنفيذهما داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا ضمنيا منهما عن ذلك الأجل لا يعتبران في حالة مطل إلا إذا وجه الطرف الآخر إنذارا من جديد من أجل تنفيذ التزامه في أجل معين وبقي دون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بذلك لترتيب المطل لا بد من توجيه إنذار يتضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 255 من ق.ل.ع ، وأنه بالرجوع للإنذار المتمسك به يتبين أنه لا يتضمن أي مطالبة صريحة للعارضة بتنفيذ التزامها ذلك أن الإنذار كل ما تضمنه هو المطالبة بإرجاع مبالغ ، وأن الثابت أن الانذار الذي يمكن أن يرتب المطل يجب أن يتضمن الشروط المنصوص عليه في المادة 255 من ق ل ع وخاصة منها المطالبة بتنفيذ الالتزام المقابل ، وحيث أن التزام هو تسليم العقار وليس إرجاع المقدم ، وأنه وإن كان التسليم لم يحسم بشكل قطعي فإن عقد الحجز موضوع النزاع المحلي وعلى فرض أنه حدد أجلا معينا لتنفيذ كل طرف لالتزاماته فإنه لم يرتب أي أثر عند حلوله وعدم تنفيذ أحدهما لما التزم به إلا بعد توجيه انذار لدعوته لتنفيذ التزامه ، وأن المستأنف عليه لم يثبت أنه أنذرها بإتمام البيع أو تقدم لمصالحها من أجل مطالبتها بتسليم العقار ، ذلك أن الإنذار المتمسك به لم يوجهه إلا بتاريخ 23/09/2021 بخلاف العارضة الذي دعته لتنفيذ التزامه منذ سنة 2015 ، وبذلك فإن الإنذار المتمسك لا تتوفر فيه شروط الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل ، وأنه تأسيسا على ما سبق ذكره فالإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليه يبقى غير منتج ما دام أنه لا يروم إلى تسليم القطعة الأرضية وليس إلى عرض تأدية باقي الثمن ، وفي جميع الأحوال فإنها مباشرة بعد انتهاء الأشغال سنة 2014 استنفدت جميع الإجراءات القانونية وحصلت على التسليم المؤقت للأشغال منذ يونيو 2015 ، ومن خلال سبق يتبين كون العارضة لم تكن في حالة مطل وأن مطالب المستأنف عليه يسعى من ورائها فقط إلى التملص من التزاماته ، ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليه تمسك بمقتضيات المواد 33 و72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقار والمجموعات السكنية للإدعاء كون العقد باطل ، وأنه بالرجوع إلى المواد المتمسك بها وخاصة المادة 72 من القانون 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات يتبين أنها تنص على أنه : تكون باطلة بطلانا عقود البيع والإيجاء والقسمة المبرمة خلافا للأحكام المنصوص عليها في هذا القانون وتقام دعوى البطلان من كل ذي مصلحة أو من الإدارة وبناءا عليه يتبين أن البطلان المنصوص عليه في الفصل المذكور يتعلق بعقود البيع والحال أن موضوع الدعوى الحالية هو عقد حجز وليس عقد بيع ، وبذلك فحسب المادة المذكورة فإن عقود الحجز بل وحتى عقود الوعد بالبيع أو العقود الابتدائية تبقى خارج إطار النص المتمسك به ، كما أن المادة 23 من نفس القانون المتمسك به لا تسري بدورها على النازلة الحالية لأن موضوع الدعوى مجرد عقد الحجز ، ذلك أنه حسب الفصل المذكور فإن عقود البيع لا يمكن إبرامها إلا لعدم قيام الجماعة الحضرية أو القروية بإجراء التسلم المؤقت لأشغال التجهيز ، وأن عقد الحجز الذي أبرمتها مع المستأنف عليه تم في وقت لم يكن فيه أعمال التجزئة قد تمت فعلا ولو بمجرد حفر الأساسات بل مجرد مشروع وأفكار على الورق ملتمسة الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بكون المحكمة الابتدائية عللت حكمها ، بكونها التزمت بتسليم المستأنف عليه البقعة الأرضية موضوع عقد الحجز في أجل أقصاه سنة 2014 - الفصل 7 من عقد الحجز و ذلك ما لم يحدث مانع أو قوة قاهرة ، و أن هذه الأخيرة لم تثبت المانع أو القوة القاهرة التي حالت دون تنفيذ الالتزام مما يبقى معه الشرط قائما ، و أن مضي المدة المتفق عليها دون تنفيذه يجعل المدينة به في حالة مطل لاسيما و أن أمد انقضاء هذه المدة جاوز 7 سنوات ، من جهة ومن جهة ثانية لا يواجه المستأنف عليه بعدم كفاية وقت الانذار ما دام أن أجل الوفاء بالالتزام محدد في العقد ، و أن الفصل 255 من ق ل ع يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام. و حيث أن اعتبار المدين في حالة مطل يجعل للمدعي الخيار بين اجبار المدين إجباره على تنفيذ الالتزام ما دام تنفيذه ممكنا فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد طبق للفصل259 من ق ل ع . إلا أن التعليلات المعتمدة من المحكمة التجارية كانت مجانبة للصواب إذ أسست المحكمة التجارية قضاءها على أن المستأنفة تعتبر متماطلة لما لم تقم بتسليم البقعة المحجوزة للمستأنف عليه رغم مرور الأجل المتفق عليه و أنه بذلك لم تميز بين ميعاد التسليم و أجل انتهاء الأشغال المنصوص عليه في العقد ذلك أنه بالرجوع للبند 7 من العقد المذكور سيتضح أنه لم ينص على أي أجل للتسليم و إنما على أجل نهاية الأشغال ذلك أنه للحديث عن التسليم وجب أولا أداء المستأنف عليه للمستأنفة الباقي من ثمن البيع الإجمالي المتفق عليه و إبرام عقد البيع النهائي و أنه لا يتصور الحديث عن " تسليم " في عقود الحجز الذي تحفظ فقط الحق في الإستفادة من المشروع و بذلك فإنه ليس هناك أي أجل محدد للتسليم في العقد و أنه من جهة أخرى فإن العقد يتضمن التزامات متبادلة بين الطرفين ذلك أن هناك عقد بين الطرفين يلتزم به المستأنف عليه بأداء المبلغ المتبقي آنذاك تلتزم المستأنفة بإبرام عقد البيع النهائي و أن ذلك هو ما أكده الفصل 235 من ق ل ع الذي جاء فيه : " في العقود الملزمة للطرفين ، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه إلى أن يؤدي المتعاقد الأخر التزامه المقابل ، و ذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الإتفاق أو العرف ، بإن ينفذ نصيبه من الإلتزام أولا " و أنه أمام هذا المعطى فلا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام ، إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون والعرف ( الفصل 234 من ق ل ع ) و أن المشرع لما نص على ذلك لم يميز بين الدعوى الرامية إلى تنفيذ الإلتزام و تلك الرامية إلى فسخه و أنه ما دام أن المستأنف عليه لم يعرض و لم يؤدي باقي المبلغ المتفق عليه فإنه لا يجوز له مباشرة الدعوى الحالية و أنه بالرجوع للبند 7 من العقد سيتبين أنه واضح وصريح كونه يتعلق بانتهاء الأشغال .DES TRAVAUX و أنه حتى في حالة اعتبار سنة 2014 تاريخا للتسليم فإن التاريخ المذكور صار متجاوزا وسقط و بأن عقد الحجز لم يتضمن أي مدة لتسليم العقار و إنما تاريخ انتهاء و أن مرور الأجل دون التمسك به يجعله متجاوزا و أن هذا ما أكده الإجتهاد القضائي في عدة مناسبات ذلك أنه حسب قرار محكمة النقض عدد : 41 الصادر بتاريخ2012/01/03 في الملف عدد ان العقد يتضمن التزامات متقابلة بين الطرفين وعلى كل طرف أن ينفذ التزامه داخل أجل معين فإن عدم تنفيذهما معا لها2010/7/1/3739" إذا داخل الأجل المتفق عليه يعتبر تنازلا ضمنيا منهما عن ذلك الأجل ولا يعتبران في حالة مطل إلا إذا وجه الطرف الأخر إنذارا من جديد من أجل تنفيذ التزامه في أجل معين وبقي بدون جدوى عملا بمقتضيات الفصل 255 من قانون الالتزامات والعقود " و أن نفس التوجه سبق أن أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و أنه بذلك لترتيب المطل لا بد من توجيه إنذار يتضمن الشروط المنصوص عليها في المادة 255 من ق.ل.ع و أنه بالرجوع للإنذار المتمسك به يتبين أنه لا يتضمن أي مطالبة صريحة للمستأنفة بتنفيذ التزامها. ذلك أن الإنذار كل ما تضمنه هو المطالبة بإرجاع مبالغ و أن الثابت أن الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل يجب أن يتضمن الشروط المنصوص عليه في المادة 255 من ق ل ع وخاصة منها المطالبة بتنفيذ الالتزام المقابل و أن التزام المستأنفة هو تسليم العقار وليس إرجاع المقدم و إن كان أجل التسليم لم يحسم بشكل قطعي فإن العقد موضوع الدعوى و على فرض أنه حدد أجلا معينا لتنفيذ كل طرف لالتزاماته فإنه لم يرتب أي أثر عند حلوله و عدم تنفيذ أحدهما لما التزم به إلا بعد توجيه إنذار لدعوته لتنفيذ التزامه و أن المستأنف عليه لم يثبت أنه أنذر المستأنفة بإتمام البيع أو تقدم لمصالحها من أجل مطالبتها بتسليم العقار ذلك أن الإنذار المتمسك به لم يوجهه إلا بتاريخ 23/09/2021 ، كما أنه يشير فقط لطلب إرجاع مبالغ التسبيق دون المطالبة بتنفيذ المستأنفة لالتزامها و بذلك فإن الإنذار المتمسك لا تتوفر فيه شروط الإنذار الذي يمكن أن يرتب المطل و أنه تأسيسا على ما سبق ذكره فالإنذار المدلى به من طرف المستأنف عليه يبقى غير منتج ما دام أنه لا يروم إلى تسليم القطعة الأرضية و ليس إلى عرض تأدية باقي الثمن ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المطعون فيه و بعد التصدي الحكم بعدم قبول طلب المستأنف عليه و تحميل المستأنف عليه الصائر.

أدلت : النسخة التبليغية مع طي التبليغ و صورة قرار المحكمة الاستئناف بالدار البيضاء و صورة قرار المحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

و بجلسة 05/07/2022 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يستفاد من العقد العرفي الرابط بين الطرفين والمصادق على توقيعه بتاريخ 11/06/2013 أن المستانفة التزمت بتسليم المستأنف عليه البقعة الأرضية موضوع عقد الحجز في أجل أقصاه 2014 الفصل 7 من عقد الحجز وذلك ما لم يحدث مانع او قوة قاهرة وان المستانفة لم تتبث المانع او القوة القاهرة التي حالت دون تنفيذ التزامها بتسليم البقعة الأرضية منذ ما يزيد عن 8 سنوات و من جهة ثانية و أن المستانفة لم يسبق لها أن عرضت على المستأنف عليه البقعة الأرضية موضوع الحجز او مطالبته باتمام البيع بل ظلت تستفيد من المبالغ المدفوعة طيلة 8 سنوات في الاسثتمارات دون تنفيذ التزاماتها . كما انه لا يمكن مواجهة المستأنف عليه بعدم كفاية وقت الانذار مادام أن اجل الوفاء بالالتزام محدد في العقد وان الفصل 255 من ق ل ع يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام و انه اعتبارا أن المدين في حالة مطل يجعل للمستأنف عليه الخيار بين اجبار المدين على تنفيذ التزامه ان كان ممكنا وبين فسخ العقد ان كان تنفيذ الالتزام غير ممكنا الفصل 259من ق ل ع و ان اقرار المستانفة وادعائها بان اجل تسليم البقعة الأرضية للمستأنف عليه غير محدد في عقد الحجز يجعل هذا العقد غير قانوني وباطل ويتضمن تجاوزات غير مقبولة من جهة أخرى باطلاع المحكمة على عقد الحجز يتبين أنه باطل لكونه لم يحرر من طرف موثق او عدول او محام مقبول للترافع لدى محكمة النقض و من جهة ثالتة ان هذا العقد العرفي لا يتضمن الشروط والبيانات الالزامية الواجب توفرها بموجب القانون المنظم لبيع العقار في طور الانجاز طبقا لمقتضيات الفصل 2-618 من قانون الالتزامات والعقود الى الفصل 20-618 من ق ل ع بل اوجب المشرع آن يحرر العقد من طرف الجهات والمهنيين المحددين بمقتضى الفصل 3-618 من ق ل ع موثق او عدول او محامي مقبول لدى محكمة النقض و يترتب عن انشاء عقد الحجز او حتى عقد البيع الابتدائي في عقد عرفي بطلان العقد عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 3-318 من قانون الالتزامات والعقود التي جاء فيها إذ يجب أن يرد عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الانجاز اما في محرر رسمي او في محرر ثابت التاريخ يتم توثيقه من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانون تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان وهذا ما اقرته محكمة النقض في قرارها عدد 69 الصادر بتاريخ 1-4-2015 في الملف التجاري عدد2014/1/3/933 و أن الالتزام الباطل لا يمكن أن ينتج اي اثر طبقا للفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود و أنه بالاطلاع على العمل القضائي في هذا الجانب يتبين أن القضاء يتجه نحو الحكم ببطلان عقود الحجز كلما كانت مخالفة للمقتضيات القانونية المنظمة لبيع العقار و أنه في طور الانجاز مع ارجاع المبالغ المدفوعة الى الزبون مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهذا المقتضى نجده أمام كافة المحاكم باختلاف درجاتها من الابتدائية الى الاستئناف وصولا الى النقض و ان مطالبة المستأنف عليه للمستانفة باسترجاع المبالغ المدفوعة منذ 8 سنوات وعدم الاستجابة للطلب يبقى من حق المستأنف عليه التعويض عن التماطل ، لذلك يلتمس اساسا رد الاستئناف الحالي و تأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضی به.

أدلى : نسخة من قرار محكمة النقض .

و بجلسة 06/09/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مزاعم المستأنف عليه لا أساس لها فمن جهة أولى فإنه بالرجوع للعقد المتوافق عليه من الطرفين يتبين أنه نص على تاريخ انتهاء الأشغال فقط في البند 7 منه ولم ينص على أجل تسليم القطعة الأرضية و أن العقد شريعة المتعاقدين و أن ذلك لا يعني أن العقد يبقى خاضع لإرادة المستأنفة بمفردها ذلك أن المشرع في قانون الالتزامات و العقود قد تطرق إلى الالتزامات الغير معلقة على أجل حينما نص على طريقة ترتيب المطل فيها في المادة 255 من ق ل ع و أنه بذلك فإنه كان يكفي للمحجوز لفائدته في حالة رغبته التحلل من الالتزام إنذار المستأنفة من أجل التسليم وهو الالتزام الواقع على العارضة و بذلك فإن ما يتمسك به المستأنف عليه من ادعاء البطلان على اعتبار أن العقد خاضع لإرادتها بمفردها لا أساس ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليه تمسك بالمقتضيات القانونية المتعلقة ببيع العقار في طور الإنجاز للادعاء كون العقد كان يجب أن يحرر من طرف عدل أو موثق أو محام مقبول لدى محكمة النقض و أن العقد موضوع الدعوى لا علاقة له ببيع العقار في طور الإنجاز لأنه ليس هناك أصلا أي عقار في طور الإنجاز بل هو مجرد بيع لبقعة أرضية و أن جميع الدفوع المتمسك بها من طرف المستأنف عليه تمت إثارتها و مناقشتها أمام المحكمة التجارية وقد ردتها لعدم جديتها و إن جانبت الصواب فيما اعتمدت عليه من مقتضيات المادتين 33 و 72 من القانون 90/25 و أن المستأنفة قد فصلت ما تنعاه على الحكم المتخذ بخصوص ما اعتمده في حيثياته من خلال مقالها ألاستئنافي ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستنئافي.

و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنفة برسالة مرفقة بنسخة لقرار استئنافي.

و بجلسة 04/10/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن المستأنف عليه أدلى برسالة مرفقة بصورة قرار سابق صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و أن المستأنف عليه يعتقد أن القرار المدلى به ينطبق على نازلة الحال ذلك أنه القرار المتمسك به لم يتم الإدلاء فيه أصلا بشهادة التسليم المؤقت و أنه بخلاف ذلك فإنه في إطار الملف الحالي فإن المحكمة التجارية الابتدائية عللت حكمها كون العقد أبرم قبل الحصول على التسليم المؤقت و أنه بذلك فإن القرار المتمسك به لا يمكن اعتباره حجة في إطار الملف الحالي لأن هناك اختلاف في الوقائع و أن ما تنعاه العارضة على الحكم المطعون فيه هو تطبيق المواد 33 و 72 من القانون المتعلق بالتجزئات العقارية على الملف الحالي رغم أن العقد موضوع الدعوى هو مجرد عقد حجز. ذلك أن المادة 72 من القانون25.90 صريحة وواضحة على أنها تنطبق على عقود البيع و الإيجار و القسمة و أن عقد البيع يختلف تماما عن عقد الحجز ذلك أن عقد البيع يكون مستجمعا لجميع الأركان من أداء الثمن كاملا و تسليم للمبيع و تحديد تام له و تحديد لرسمه العقاري و أن العقد موضوع الدعوى ليس عقد بيع بل هو مجرد عقد حجز و أن العقد موضوع الدعوى يخرج عن نطاق العقود التي نصت عليها المادة 72. و أنه لا يمكن تحميل النص مل لم يرد به ، لذلك تلتمس رد مزاعم المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس و الحكم وفق ملتمسات العارضة المضمنة بمقالها الاستئنافي .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 04/10/2022 ألفي بالملف بمذكرة تعقيبية للأستاذ (ل.) الذي حضرت عنه الأستاذة (س.) و حضر الأستاذ (ر.) و تسلم نسخة من المذكرة ، فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 01/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص الدفع بكون المحكمة لم يميز بين ميعاد التسليم و أجل انتهاء الأشغال المنصوص عليها في العقد إذ أن الفصل 7 من العقد لم ينص على أي أجل للتسليم و إنما على أجل نهاية الأشغال و أن المستأنف عليه لم يؤد باقي الثمن و أنه ليس هناك أي أجل محدد التسليم في العقد فإنه بمراجعة العقد الحجز الرابط بين الطرفين و المصادق على توقيعه بتاريخ 11/06/2013 يتبين أن طرفيه اتفقا و خلافا لما ورد في الدفع في البند 7 منه على أن المستأنفة ملزمة بإنهاء الأشغال بالتجزئة قبل تسليم البقعة في أجل أقصاه سنة 2014 ما لم يحدث هناك مانع أو القوة قاهرة و أن المستأنفة لم تتبث حصول أحدهما تم أن الفقرة الثالتة من نفس البند نصت على أنه في حالة إنجاز أشغال التجهيز من طرف المستأنفة فإن المستأنف عليه ملزم بأداء باقي الثمن ليبقى ما تدفع به المستأنفة من تمسكها بمقتضيات الفصل 235 ق.ل.ع غير جدير بالإعتبار و بالتالي يبقى شرط المدة قائما و أنه بمضي المدة المتفق عليها دون تنفيذها للالتزام يجعلها في حالة مطل وهو ما جعل المستأنف عليه يوجه إليها إنذارا يذكرها بمقتضاه بمقتضاه بالعقد و بأنه أدى جزء من الثمن في انتظار أداء الباقي نقد عند إبرام العقد النهائي و أنها لا زالت لم تقم بتجهيز الرسم العقاري المستقل لكل بقعة ملتمسا منها إرجاع المبلغ داخل أجل أقصاه عشرة أيام من التوصل به و الذي توصلت به بتاريخ 23/09/2021 حسب محضر التبليغ المدلى به بالملف و بقي بدون جواب و هو ما تصبح معه في حالة مطل طبقا لمقتضيات الفصل 255 ق.ل.ع الذي يعتبر المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للألتزام و بذلك فالإنذار المبلغ إليها مرتبا لكافة أثاره ، مما يبقى معه الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين استبعاده .

و حيث و استنادا لما ذكر فإنه يتعين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس و تأييد الحكم المستأنف لمصادفته للصواب .

و حيث أنه برد الأستنئاف يتحمل المستأنفة الصائر

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .