Réf
64449
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4545
Date de décision
19/10/2022
N° de dossier
2022/8222/1515
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité du banquier, Résiliation du contrat, Refus de débloquer la seconde tranche du prêt, Obligation de déblocage des fonds, Mainlevée d'hypothèque, Faute contractuelle, Exécution du contrat, Dommages-intérêts, Contrat de prêt, Appréciation de la solvabilité de l'emprunteur
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de prêt immobilier, la cour d'appel de commerce examine la portée des obligations du prêteur après déblocage partiel des fonds. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution aux torts de l'établissement bancaire pour son refus de libérer la seconde tranche du crédit et l'avait condamné à des dommages-intérêts.
L'établissement prêteur soutenait que ce refus était justifié par l'insuffisance de revenus de l'emprunteur, tandis que ce dernier, par appel incident, sollicitait la majoration de l'indemnité. La cour retient que l'appréciation de la solvabilité de l'emprunteur doit être effectuée par la banque avant la conclusion du contrat.
Dès lors que le contrat a été signé et qu'une première tranche a été débloquée, le prêteur ne peut plus se prévaloir d'une prétendue insuffisance de revenus pour se soustraire à son obligation de libérer les fonds restants, un tel refus constituant une inexécution contractuelle. La cour rejette également l'appel incident, considérant le montant de l'indemnité allouée proportionné au préjudice, faute pour l'emprunteur de prouver un gain manqué.
Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 22/02/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 16/09/2021 تحت عدد 3443 في الملف رقم 2843/8222/2019 القاضي بفسخ عقد القرض للسكن الاخضر الرابط بين المدعية و المدعى عليه موضوع ملف عدد A306645A001 المتضمن لمبلغ 150.000 درهم و على المدعى عليه مؤسسة بنك (ق. ف. ل.) في شخص ممثله القانوني بادائه لفائدة المدعية تعويضا قدره (15.000 درهم) وبالتشطيب على الرهن الرسمي المضروب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 36/9782 من طرف المدعى عليه بعد صيرورة الحكم نهائيا و تحميل المدعى عليه الصائر .
وحيث تقدمت المستأنف عليها بواسطة نائبها باستئناف فرعي مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 27/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار اليه اعلاه.
في الشكل:
حيث قدم الإستئناف الأصلي وفق الشروط الشكلية القانونية صفة و اجلا و اداء فهو مقبول شكلا.
وحيث ان الإستئناف الفرعي مرتبط بالإستئناف الأصلي وقدم وفق الشروط القانونية فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه والذي عرضت من خلاله أنه سبق لها و أن استفادت من قرض شراء قطعة أرضية من العارض منذ سنة 2005 رفقة زوجها السيد عبد العالي (ح.) و أنهما أديا جميع المستحقات و أنه بتاريخ 2013 طلب قرضا آخر من أجل بناء منزلهم ذي الرسم العقاري عدد 9782/36 بقيمة 150000 درهم مقابل رهنه من الدرجة الرابعة و فعلا توصلا بالشطر الأول بقيمة 75000 درهم غير أنها تفاجا من رفض أداء باقي الشطر بقيمة 75000 درهم بدعوى أنهما لم يؤديا مبلغ 14000 درهم كقيمة الإقتطاعات و الفوائد المرتبطة بالقرض الأول العائدة لسنة 2005 و عن مدة محددة في 6 أشهر في حين أن الإقتطاعات الشهرية كانت تقتطع من أجرتها بشكل تلقائي و مباشر و أن المبلغ المطالب به لا تتحمل فيه أية مسؤولية و أن المسؤولية يتحملها مستخدمو المؤسسة الذي لم يقوموا باقتطاع المبالغ المستحقة في وقتها و أن هذه الوضعية الغير نظامية أضرت بمصالحها لحرمانها من الشطر الثاني من اقتطاع الفوائد بقيمة 154 درهم كل 3 أشهر دون سبب معقول و أنما راسلت العارض مرارا وتكرارا من أجل تسوية الوضعية و قوبلت بالرفض و التجاهل و أن المؤسسة المركزية تدعي كون الإقتطاعات راجعة لأخطاء في النظام المعلوماتي وأن المؤسسة البنكية تقتطع 2% بدل 4.5% و أن سبب الاختلاف في المبالغ المقتطعة و النسب المعتمدة في جدول الاستهلاك بين النسخة المسلمة في 2005 و 2013 و أنها كانت في أمس الحاجة للقرض لإتمام بناء المنزل و أن موقفها يتسم بالتعسف و ضاربة عرض الحائط بروابط العقد و بنوده ملتمسة الحكم بفسخ عقد القرض الرابط بينهما ذي الرقم A300645A001 المتضمن لمبلغ 150000 درهم مع رفع الرهن المضروب على عقار ذي الرسم 36/9782 تبعا لعقد القرض مع ما يترتب عنه قانونا و الحكم على المدعى عليها بتعويض عن الضرر الحاصل من جراء امتناعها من تسليمها الشطر الثاني من القرض و المقدر في 100.000.00 درهم مع تحميل المدعى عليه الصائر و أدلت بصورة سية من عقد السلف و من ملحق العقد و من جدول استهلاك و من كشوفات حسابية و من طلب توجيه إنذار و من محضر استجوابي لمدير الوكالة و من شكاية مرفوعة الى والي بنك المغرب و من جواب مديرية الرقابة البنكية بنك المغرب. وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف العارض بواسطة دفاعه بجلسة 16-01-2020 أوضح في خلالها من حيث الكل كون الدعوى معيبة شكلا لإدخال طرف ليس هو الزبون المتعلق وحول تقادم الإلتزام بين الطرفين وفقا للمادة 5 من مدونة التجارة إذ أن العقد أنجز بتاريخ 03-04-2013 و أن تاريخ المطالبة بتنفيذ الالتزام هو 19/10/2019 و كذا تقادم دعوى التعويض عن الضرر وفيق المادة 106 من ق ل ع إذ أن الإفراج عن القسط الأول كان تاريخ 3/4/2013 و أن الدعوى تمت في 19-10-2019 أي بعد مرور 5 سنوات و من حيث الموضوع حول خرق مقتضيات الفصل 9 من عقد القرض وخرق مقتضيات الفقرة 1 و 8 من الفصل 11 الموجبة لسقوط الأجل وإلغاء السلف وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن الفصل 9 منه ينص على أن يلتزم الزبون بأن يقدم أمر لا رجعة فيه بتوطين راتبه سنة يحمل توقيع وخاتم مشغله وأن المستأنف عليها لم تقم بتوطين راتبها إلا بعد مرور ولم تقم بأداء الاستحقاقات المرتبطة بصفة نظامية مما نتج عنه مجموعة من الاستحقاقات الغير المؤداة وهو عكس ما تدعيه المستأنف عليها فقد كانت تقتطع الاستحقاقات مباشرة من الحساب عند توفر المؤونة وإنه في حالة عدم احترام العقد يحق للعارض إلغاء السلف ومن تم المطالبة بالتسديد الفوري للمبالغ المستحقة وإن طلب الفسخ العقد يبقى عديم الأثر ما دامت المستأنف عليها عملت على التسديد المسبق بتاريخ27/09/2019 مما يبقى طلبها غير ذي موضوع ومن حيث سوء نية المستأنف عليها وفق مقتضيات الفصل 263 من ق ل ع وذلك أن المستأنف عليها صرحت بكونها ستحصل على راتب تصاعدي يكفي لسداد الاقتطاعات البنكية بعد لتسوية الاستحقاقات التي تقتطع لها من المنبع واتضح أن تصريحاتها عارية من الصحة إذ أن الاقتطاعات ظلت في حدود 1407.42 درهم بالنسبة للقرض الأول و 74.94 درهم بالنسبة للشطر الأول من القرض الثاني في حين أن الأجرة التي كانت تتوصل بها المستأنف عليها كانت في حدود مبلغ 1973.08 درهم مما يستحيل معه تنفيذ الاقتطاعات.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد: 320 المؤرخ 9/7/2020 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت للخبير السيد عادل (ب.).
وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير السيد عادل (ب.) المدلى به ضمن وثائق الملف وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها لجلسة 01/07/2021 جاء فيها أن الخبرة لم تكن موضوعية وأن المبالغ التي توصل إليها الخبير والتمس إرجاعها للمستأنف عليها غير مبررة من الناحية المحاسباتية ، والتمس الحكم برفض الطلب
وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :
أسباب الاستئناف
عرض الطاعن انه بخصوص نقصان التعليل الموازي لانعدامه وأن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب، عندما قضى بالتعويض لفائدة المستأنف عليها جراء عدم إفراج العارض عن الشطر الثاني من القرض بمبلغ 75.000 درهم، وأن هذا التعليل لا محل له ولا مبرر له، لأن المستأنف عليها لم تف بالتزامها المقابل والمتمثل في أداء بصفة منتظمة للاستحقاقات المرتبطة بالقروض التي استفادت منها القرض بمبلغ 170.000 درهم والشطر الأول بمبلغ 75.000 درهم من القرض بمبلغ 150.000 درهم وإضافة إلى كون المستأنف عليها لم تكن تتوفر على السيولة الكافية لأداء مستحقات العارض( 724.94 درهم و 1404.71 درهم) المرتبطة بالقرضين المذكورين، وهو عکس ما أفادت به المستأنف عليها العارض عند طلب القرض بأن أجرتها الشهرية ستعرف ارتفاعا، إلا أن الحقيقة مخالفة لذلك وأن الأجرة المتوصل بها من برف المستأنف عليها كانت لا تتعدى مبلغ 2000 درهم، أي أقل من مجموع الاستحقاقين، مما يؤكد أنها لم تكن تتوفر على السيولة الكافية لأداء الاستحقاقات المتعلقة بالقروض المذكورة، وأن هذا الأمر يبرر بوضوح موقف العارض من عدم الافراج عن الشطر الثاني من القرض وأنه من الثابت أن من التزم بشيء لزمه، وأن المستأنف عليها التزمت بتوطين راتبها وأداء مبلغ (724.94 درهم و 1404.71 درهم) المرتبطة بالقرضين المذكورين، لكنها لم تفي بم التزمت به.
و من حيث النتيجة المتوصل بها من طرف السيد الخبير المعين في المرحلة الابتدائية فإن السيد الخبير المعين في المرحلة الابتدائية لم يصادف الصواب في العملية الحسابية التي قام بها، وأن العارضة بينت ذلك في مستنتجاتها المقدمة إبتدائيا، على أساس أن الخبير المذكور احتسب المبلغ الواجب أداؤه من طرف المستأنف عليها في حدود 28،235.991 درهم (أي 71،1.404 168X )، وهذا احتساب كان سيؤخذ به لو أن السيدة فطيمة (ر.) كانت تؤدي الاستحقاقات المرتبطة بالسلف بصفة منتظمة، لكن المعنية بالأمر كانت تتعثر في أداء هاته الاستحقاقات، وبالتالي ترتب عن ذلك فوائد التأخير وفقا المقتضيات عقد السلف وخاصة الفصل 2 من عقد السلف الذي ينص على ما إلى الترتب على جميع المبالغ المسددة أو الممنوحة من طرف البنك لأي غرض كان، في اطار هذا العقد الفائدة المحددة في الفصل 17 ومن هذه الفوائد ذعيرة التأخير وأن السيد الخبير أشار أن البنك ملزم بإرجاعه للمدعية مبلغ 66،2165 الذي يمثل اقتطاع مبلغ 154.69 درهم 14 مرة بدون وجه حق حسب زعمه لكن لو أنه قرأ واهتم بتصريحات العارض المقدمة له لتبين له ان هذا المبلغ ما يثبت أن وهو رتبط بعقد السلف 32 F وليس 31 F كما أشار الى ذلك، هذا الأخير لم يعط هذا الملف العناية الكاملة وأن السيد الخبير أشار أن مجموع المبالغ المقتطعة من طرف البنك بخصوص السلف F31 هي في حدود مبلغ 238.878،65 درهم مفصل كما يلي: المبلغ الذي تم اقتطاعه من طرف البنك للمدعية (4073,57 درهم) – المبلغ المقتطع 242.952,23 درهم = 238.878,65 درهم هذا المبلغ أضاف اليه مبلغ 2165،66 درهم، الذي يمثل حسب رأي الخبير المبلغ المقتطع بدون وجه حق ( 14 X 154،69درهم) وبالتالي أصبح المبلغ هو 241.044،31 درهم. بعد ذلك عمل على طرح المبلغ الذي كان من المفروض أن تؤديه المدعية لو أداء استحقاقات هذا القرض من المبالغ المقتطعة من كانت تنتظم في أداء استحقاقات هذا طرف العارض أي: 241.044,31 - 235.999,28 = 5053,03 وبالتالي أشار إلى أن العارض يتعين عليه بمناسبة ملف السلف رقم F31 ارجاع مبلغ 5053،03 درهم الى المدعية وهذا تحليل غير سليم وغير مبني على أي أساس. وحيث إن السيد الخبير أشار الى ان المستأنف عليها كانت تتوفر على السيولة الكافية لأداء مستحقات البنك (724.94 درهم و1404.71 درهم)، لكن بالرجوع الى الكشوفات الحسابية يتبين عكس ذلك، حيث نجد في تقريره في نفس الصفحة (7) ان الأجرة المتوصل بها من طرف المدعية كانت لا تتعدى مبلغ 2.000،00 درهم أي أقل من مجموع الاستحقاقين، مما يؤكد أن السيد الخبير لم يكن جدي وموضوعي فيما توصل اليه.
لذلك يلتمس قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي اساسا الحكم برفض الطلب و اعتبار التعويض المحكوم به للمستأنف عليها غير ذي اساس .
وادلى نسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ .
و بناء على ادلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 27/07/2022 جاء فيها أنه وعلى عكس ما جاء على لسان المستأنفة فان المنوب عنها كانت تتوفر دائما على السيولة الكافية لتغطية الإقتطاعات في حينها وأن المدعى عليها هي من امتنعت عن تمكينها من الشطر الثاني من القرض بدعوى عدم اقتطاع مبلغ 15000.00 درهم الذي يتعلق بالفرض الأول الذي كان سنة 2005 والذي لا علاقة له بالقرض الثاني بدليل أن المستانفة الم تطالب العارضة بأية مبالغ تتعلق بالفرض الأول وخير دليل على ذلك هو انها مكنتها من الشطر الأول من القرض دون أية مطالبة المبلغ معين، كما أن المستأنفة لم تكن تقتطع الأقساط الشهرية في حينها رغم وجود السيولة الكافية. كما أن المستأنفة لم تبد أية جدية في التعامل مع العارضية في بيان أسباب الإقتطاعات غير المبررة متذرعة تارة بأن النسبة المعتمدة هي 4.5 بالمائة بدل 2.5وتارة اخرى بوجود خطأ في النظام المعلوماتي و أن الوكالة البنكية لـ (ق. ف. ل.) المتواجدة بالعرائش صرحت بكون المنوب عنها مدينة بمبالغ الاقتطاعات لمدة ستة أشهر ولم تفصح الوكالة البنكية عن سببها . في حين أن المؤسسة المركزية لـ (ق. ف. ل.) بالرباط تدعي أن هذه الاقتطاعات راجعة الأخطاء في النظام المعلوماتي و أن المؤسسة البنكية كانت تقتطع نسبة 2 بالمائة بدل 4.5 وأنه ومن جهة أخرى و على عكس ما أوردته المستأنفة بخصوص تقرير الخبرة وبالرجوع إلى هذه الأخيرة فإنه يتأكد بما لا يدع مجالا للشك صحة ما دفعت به العارضة في مقالها الإفتتاحي ومذكراتها الجوابية بخصوص الإقتطاعات الغير المتفق عليها حيث قامت المدعی عليها باقتطاع الأقساط بكيفية غير منتظمة وزائدة non prise en charge du différé . d'ammortissement de 6 mois contractuel كما قامت بإلغاء عملية اقتطاع مبلغ 154.69 درهم عن كل ثلاثة أشهر كما قام مستخدمو البنك بعدة أخطاء تتعلق باستخلاص مجموعة من الفوائد دون علم العارضة أو رضاها في خرق واضح لمقتضيات العقد الرابط بينهما وحددها السيد الخبير في ما قدره 7531.89 علما أن المبالغ التي تم اقتطاعها دون موجب تصل إلى ما قدره 30.000.00 درهم وأنه فيما يتعلق أيضا بما دفعت عليه المستأنفة بخصوص عدم توفير العارضية للسيولة الكافية من أجل اقتطاع أقساط البنك فانه و بعد اطلاع الكبير على الكشوفات الحسابية للعارضة تبين و تأكد أنها كانت تتوفر على السيولة الكافية لأداء المستحقات البنكية لتغطية الإقتطاعات في حينها وأن المستانفة هي من امتنعت عن تمكينها من الشطر الثاني من القرض بدعوى عدم اقتطاع مبلغ 15000.00 درهم يتعلق بالفرض الأول الذي كان سنة 2005 و الذي لا علاقة اله بالقرض الثاني بدليل أن المدعى عليها لم تطالب العارضة بأية مبالغ تتعلق بالفرض الأول و خير دليل على ذلك هو أنها مكنتها من الشطر الأول من القرض دون أية مطالبة المبلغ معين، كما أن المدعى عليها لم تكن تقتطع الأقساط الشهرية في حينها رغم وجود السيولة الكافية و أنه و على فرض ما تزعمه المدعى عليها من عدم توفير السيولة الكافية فانه كان عليها أن تتاكد من المبالغ و طاقة التسديد قبل التعاقد مع العارضة مما يدل على أنها كانت تتوفر على السيولة الكافية للإقتطاعات
وحول الاستئناف الفرعي فقد عللت محكمة الدرجة الأولى بأن إخلال البنك المدعى عليه بالتزامه الحق ضرر محقق بالعارضة يتمثل في حرمانها من المبالغ التي كانت تعتزم استثمارها في بناء عقارها مما يجعل طلبها الرامي إلى التعويض عن ذلك مبررا، وتستجيب له المحكمة في حدود مبلغ 15.000.00 در هم إلا أن مبلغ التعويض المحكوم به لا يغطي ولو جزءا يسيرا من الضرر المادي والمعنوي الذي طال العارضة. ذلك أن العارضة ذلك أن العارضة طالبت بالشطر الثاني من القرض مرارا وتكرارا وهو ما تدعمه مراسلات العارضة المدلى بها رفقة المقال الإفتتاحي للدعوى وتكون محقة بذلك في طلبها الرامي إلى رفع الرهن والتعويض عن حرمانها من الشطر الثاني دون مبرر مقبول خصوصا أنها تحملت عبئ استكمال عملية البناء من مالها الخاص بعد عدم تمكينها من الشطر الثاني من القرض حيث لم تبد المدعى عليها أية جدية في التعامل مع العارضة في بيان أسباب الإقتطاعات غير المبررة متذرعة تارة بأن النسبة المعتمدة هي 4.5 بالمائة بدل 2.5 بالمائة و تارة أخرى بوجود خطا في النظام المعلوماتي و أن الوكالة البنكية لـ (ق. ف. ل.) المتواجدة بالعرائش صرحت بكون المنوب عنها مدينة بمبالغ الاقتطاعات لمدة ستة أشهر ولم تفصح الوكالة البنكية عن سببها في حين أن المؤسسة المركزية لـ (ق. ف. ل.) بالرباط تدعي أن هذه الاقتطاعات راجعة لأخطاء في النظام المعلوماتي وأن المؤسسة البنكية كانت تقتطع نسبة 2 بالمائة بدل 4.5 مما تتحمل معه المستأنفة كامل المسؤولية عن المبالغ التي تم اقتطاعها دون سبب مشروع كما تتحمل كامل المسؤولية عن الإختلاف في المبالغ المقتطعة والنسب المعتمدة في جدول الاستهلاك بين النسخة المسلمة في سنة 2005 و 2013 و كذا الضرر المادي والمعنوي الذي طال العارضة و أنه ومن الثابت قانونا أن البنك يسأل مسؤولية تعاقدية تجاه الزبون إذا أخل بواجب يفرضه القانون أو العادات المهنية الصحيحة ( القانون البنكي) و أنه قد ثبت من تقرير الخبرة أن المدعى عليه ارتكب عدة أخطاء في العمليات التي قام بها مما تسبب للعارضة في عدة أضرار تمثلت في عدة اقتطاعات اضافية ونسب فائدة مختلفة وكذا حرمانها من الشطر الثاني من القرض دون موجب حق مما اضطرت معه إلى تحمل على استكمال البناء وما يتبعه من مصاريف.
و ان العقد شريعة المتعاقدين وأن المستأنفة قد خرقت مقتضيات العقد الرابط بينهما ولم تف بالتزاماتها تجاه العارضة فانها تتحمل كامل المسؤولية فيما تعرضت له اله أضرار وإثراء على حسابهما دون سبب مشروع و أن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يعكس قيمة الاضرار وما عنها من عناء و مشقة و مصاريف إضافية كانت في غنى عنها من أجل بناء منزلها وما تبعه من تاخير في ذلك و ما تعرضت له من تعسف غير مشروع من قبل المستانفة. مما ستقول محكمتكم برفع التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب به خلال المرحلة الابتدائية والذي قدرته العارضة في مبلغ 100.000.00 درهم ، ملتمسة رد كافة الدفوع المثارة من طرف المستأنفة لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني أو واقعي سليم و تأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به مع فسخ عقد القرض و تشطيب على الرهن الرسمي المضروب على العقار و تعديله في الشق المتعلق بالتعويض و ذلك برفعه إلى الحد المطالب خلال المرحلة الإبتدائية والمتمثل في مبلغ 100.000.00 در هم حول الاستئناف الفرعي في الشكل قبول الإستئناف الفرعي و في الموضوع و بعد معاينة أن مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يعكس قيمة الأضرار وما تحملته المنوب عنها من عناء و مشقة و مصاريف إضافية كانت في غنى عنها من أجل بناء منزلها وما تبعه من تأخير و ما تعرضت له من تعسف غير مشروع من قبل المستأنفة و الحكم برفع التعويض المحكوم به إلى الحد المطالب خلال المرحلة الإبتدائية والمتمثل في مبلغ 100.000.00 درهم.
و بناء على ادلاء نائب المستأنف بمذكرة تعقيب بجلسة 05/10/2022 جاء فيها انه بالرجوع الى الكشوفات الحسابية للسيدة فاطمة (ر.) وكذا عقد القرض بمبلغ 170.000 درهم الرابط بينها وبين (ق. ف. ل.)، يتبين ان قد تعمل على توطين أجرتها بالحساب كما هو منصوص عليه في الفقرة الأولى من الفصل العاشر من العقد المذكور المتعلق بالتزامات الزبون الذي ينص على أن "الزبون يلتزم أن يقدم امرا لا رجعة فيه بتوطين مرتبه يحمل توقيع وخاتم مشغله"، وبالتالي فهي أخلت بالتزامها و أنه تم الافراج عن القرض بتاريخ 2005/07/20 ولم تعمل على توطين اجرتها الا بتاريخ 26/07/2006 اي بعد مرور سنة تقريبا، وانه خلال هذه السنة لم تكن تعمل على اداء الاستحقاقات المرتبطة بهذا القرض بصفة منتظمة فمثلا شهر اكتوبر، نونبر ودجنبر 2005 ويناير 2006 فان العارض لم يتمكن من اقتطاع الاستحقاقات المرتبطة بهذا القرض نظرا لكون حسابها لا يتوفر على مؤونة كافية لتسديد الاستحقاقات، وهو ما أكده العارض بشكل مفصل في المرحلة الابتدائية. وأن هذا القرض عرف خلال فترة سريانه مجموعة من التعثرات في الأداء تخلد عنها فوائد التأخير كما هو متفق عليه في عقد السلف و أن المحكمة باطلاعها على الوثائق التي بين أيديها سيتبين لها أن ادعاء المستأنف عليها بأن (ق. ف. ل.) كان يقتطع الاستحقاقات المرتبطة بهذا القرض من المنبع لا أساس لها من الصحة وأنه من خلال القراءة البسيطة للكشوفات الحسابية، وسيتبين ان العارض كان يقوم باقتطاع الاستحقاقات مباشرة من حساب المعنية بالأمر عند توفر المؤونة اللازمة، وانه نظرا لكون المستأنف عليها، لم تقم بتوطين أجرتها بحسابها مند بداية أول استحقاق فانه قد نتج عن ذلك استحقاقات غير مؤداة.
وأن ما ذهب إليه الحكم الابتدائي لا يستقيم وواقع الحال، لأن العارض وثق بالمستأنف عليها وأنها ستقوم بتوطين أجرتها لديه، وأن عدم توطين الراتب، وعدم كفاية الأجرة جعل المستأنف عليها مخلة بالتزاماتها قبل التعاقد وبعد التعاقد.
من حيث الاستئناف الفرعي آثرت المستأنف عليها إلا أن تتقدم باستئناف فرعي، ليس له ما يبرره، وأن ادعاءها بكون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يتناسب وقيمة الاضرار التي منيت بها، لا يستند على أي أساس سليم، فما هي هذه الاضرار التي لحقت بها؟ وماهي هذه المشقة والعناء التي تتحدث عنهم؟ وأن المحكمة سيتبين لها أن طلب لها أن طلب الجهة المستأنف عليها لا يعدوا كونه محاولة للإثراء على حساب العارضة لا غير، ويتعين القول برفضه والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بالمقال الاستئنافي، مع رفض الاستئناف الفرعي لعدم جديته.
وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 05/10/2022 حضرها نائب المستأنف وأدلى بمذكرة تعقيبية وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 19/10/2022.
محكمة الاستئناف
في الإستئناف الأصلي :
حيث استند المستأنف في استئنافه على الأسبب المفصلة أعلاه.
وحيث دفع المستأنف بكون الحكم المستانف جاء ناقص التعليل لكون المستأنف عليها لم تف بالتزامها المقابل بأداء أقساط القرض بصفة منتظمة إضافة الى كونها لم تكن تتوفر على السيولة الكافية لأداء مستحقاته.
وحيث ان الثابت من خلال وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجز خلال المرحلة الإبتدائية من طرف الخبير عادل (ب.) ، فان المستأنف قام بابرام عقد القرض بمبلغ 150000,00 درهم مع المستأنف عليها وافرج عن الشطر الأول من القرض البالغ 75000,00 درهم، كما ان الخبرة خلصت الى كون المستأنف عليها كانت تؤدي أقساط القرض الأول بمبلغ 170000 درهم واقساط الشطر الأول من القرض الثاني بمبلغ 15000,00 درهم ولم يثبت انها متوقفة عن السداد، واما التذرع بكون المستأنف عليها لا تتوفر على السيولة الكافية لسداد أقساط القرضين معا من اجل تبرير الإمتناع عن الإفراج عن الشطر الثاني من القرض فهو امر غير مبرر بعد توقيع العقد والإفراج عن الشطر الأول ومادام ان القول بعدم التوفر على السيولة كان يجب مراقبته قبل ابرام العقد وتنفيذ مقتضياته بالإفراج عن الشهر الأول منه ، وبالتالي فان واقعة الإخلال بالإلتزام العقدي المترتب عن عقد القرض في حق البنك تبقى ثابتة والحكم جاء معللا تعليلا سليما من هذه الناحية ويتوجب رد الدفع.
وحيث تمسك المستأنف بكون المستأنف عليها لم تكن تتوفر على السيولة الكافية لأداء أقساط القرضين وان الأجرة المتوصل بها من طرفها لم تكن تتعدى مبلغ 2000,00 درهم أي أقل من مجموع الإستحقاقين.
وحيث سبق للمحكمة ان انتهت بصدد تعليلاتها أعلاه بخصوص الدفع بانعدام التعليل الى كون البنك وافق على تمكين المستأنف عليها من القرض ووقع معها عقد القرض وافرج عن الشطر الأول منه وبالتالي فلا حق له في التذرع بعدم كفاية أجرتها لأداء أقساط القرضين لرفض الإفراج عن الشطر الثاني من القرض الثاني وبالتالي وجب رد الدفع.
وحيث يتعين رد الإستئناف الأصلي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعه.
في الإستئناف الفرعي :
حيث أسست المستأنفة الفرعية استئنافها على كون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا لا يغطي حجم الضرر اللاحق بها من جراء حرمان البنك لها من الشطر الثاني من مبلغ القرض.
وحيث ان مبلغ القرض الذي رفض البنك تمكين المستأنفة الفرعية منه يمثل قيمة الشطر الثاني البالغة 75000,00 درهم وما صدر عن البنك يشكل اخلالا بالتزام تعاقدي حرم المستأنفة الفرعية من المبلغ غير المفرج عنه بعدما كان مقررا استعماله في إتمام عملية البناء حسبما كان مخصصا له، واضطرارها للبحث عن مصدر تمويلي اخر يشكل اضرارا بها يبرر الحكم لها بالتعويض، وبالنظر لمبلغ القرض غير المفرج عنه فان المحكمة تعتبر مبلغ التعويض المحكوم به متناسبا مع الضرر اللاحق بالمستأنفة الفرعية خاصة وانها لم تثبت فوات كسب لحقها من جراء فعل المستأنف عليه الفرعي.
وحيث يتعين رد الإستئناف الفرعي وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعته.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي.
في الموضوع: بتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه.